 نصوص أدبية

محنة الذاكرة..!!

صحيفة المثقفلست في منهل الغيب حتى أرى

ولستُ مَنْ يبصر الوهم،

كي يخمدُ الجذوة الحائرة ..

نحن في غيهبٍ،

نعصر الخمر من كرب النخل،

ونحشر الغيب في رحاب السماوات

ونسقي رهاناتنا في محنة الذاكرة..

**

كلنا يريد الوثوب الى قمة الصحو

حتى نرى ما وراء النفوس

خفايا الطقوس

الباهتات الشاحبات

وراء الرؤوس الخاويات

وأذنابها النافثات

التي لا ترى،

غير تلك المعتمات الحيارى

سكارى وما هم بسكارى..

**

جئنا مع الصرخة الاولى

ثم، على صوت الصدى تهنا،

في دروب القهر لا ندري،

لماذا هدنا  الطاغوت والغيب

لماذا كل هذا القتل  والنهب

أإيذاناً يرينا كل هذا القهر

والإذلال والكرب..؟

عذابات تعدت،

حجب لاقت مساراً أبديا،

أم سراباً لا نرى فيه علامات طريق ؟

كلنا في غيهب اليم غريق..

مَنْ يغير دربه المرسوم حتى لو تحاشى؟

كل شيء قد بناه العقل في ظني تلاشى..

مَنْ يزيل القدر الموصوف في بابي وبابك

إذا الوهم تبدى وتداعى

في رحابي ورحابك..؟

يوميَ السالف يوحي بنهاري،

ونهاري يرسم اللوحة في مسرى خيالي

هو ذا المعنى الذي ارتاب منه كي اراه

ماثلاً في أعين الغيب شهاباً أو ضبابا..

فهل الصبح نراه مُشرعاً بابا فبابا ..؟

 نعرف الأمس وما عاناه في اليوم

ولا ندري مساراً أو شعابا ..

وَهَنَ العظمُ ولمْ يبقَ على العهد معافى

وبدى الرأس كإعصارٍ تحداني شبابا ..

هل نرى الحب  سليلاً أبديا..؟

هل نرى الحسن جمالاً أزليا..؟

هل نرى طعْمَ الحوارات شهيا..؟

هل نرى الأشياء تبقى

في رحاب الكون إيقاعاً شجيا..؟

اتمنى ان يعي العالم، حتى يتعافى..

امنيات، لا تعيد المارق المأفون انسانا معافى..

وكذا الباقون في الرهط قميئين ضعافا..!!

***

د.جودت صالح     

20/07/2020

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
مسكت عصب المعاناة التي تعصف في المشاعر , وتجعلها مرمية على قارعة الترقب في ما يسفر غبار العواصف العاتية , التي تجعل محنة الذاكرة تشتعل بجمرتها النارية . وهي تسقي احصنة الرهانات الخائبة . التي ترن وتطن في رنينها في اعلى قمة الرأس وتجعل الروح سكرى بدون خمر . لانها ذاقت بما حمل الامس وعانت من المحنة اليوم , ولكنها لا تعرف ماذا يخبئ الغد من العواصف العاتية . اما نحو الحب السليل الذي يضع الحياة على سكة السلامة , ام يقودها الى سكة الخيبات والاذلال وشعاب من المحن والاهوال, في انتهاك الحياة بالعنف والقهر . لذلك لا نعرف ما تحمل عواصف الغد . لذلك يجعل محنة الروح والذاكرة تطرق الباب كأنه البشير , بالهدوء الذي يسبق العاصفة .
كلنا يريد الوثوب الى قمة الصحو

حتى نرى ما وراء النفوس

خفايا الطقوس

الباهتات الشاحبات

وراء الرؤوس الخاويات

وأذنابها النافثات

التي لا ترى،

غير تلك المعتمات الحيارى

سكارى وما هم بسكارى..
تحياتي وعيد مبارك بالصحة والعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي العزيز الأستاذ جمعه عبد الله الأديب والناقد الكبير والمترجم الرصين .. اشتقت لقلمك الذي يفصح عن الصدق في كلمات معدودات ولكنها عميقة ، حين تغوص في أعمق أعاميق المعانى .. لقد صدقت ما قلت أيها الصديق العزيز إلى أي مجال نثب ؟ قمة الصحو بعدها تبدأ نسمات الحرية تدب ثم تهب ليسود الأرض السلام والهدوء والمحبة .. لقد افتقدت قلمك كثيراً في كتاباتك التي اقرأها دائما .. كل عام واخي العزيز جمعة بألف خير وبصحة وعافية .. ودمت في رعاية الله .

د. جودت صالح
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5080 المصادف: 2020-08-02 01:52:18