 نصوص أدبية

حوار بين اثنين..!!

صحيفة المثقفقال القزمُ .. أنا أكبر منكْ،

فرد العاقلُ .. كلٌ يحكي عن حجم الأضداد

وضيم الأجداد..

قال القزمُ .. أنا أغرف من موج البحر

بحوراً ونذورا..

فأجاب العاقل .. ما زلتَ تخوض الماء الضحلْ

مغموراً بالوحلْ،

ولا تعلم اعماقكْ..

قال القزم .. أنا اشجع منك لأني اركض فوق الماء

وأحرث موجات البحر..

واسبح بين الغيمات

وامرح بين القطعان ..

لا ... ليس شجاعاً من يركض فوق الماء

ويحرث ماء البحر،

ويسبح في غيمات الوهم

حكيماً  يرعى الغلمان ..

**

الخوض في الأوحال

يفتح بابا يتلبسه ثوب الإملاق،

ويشار إليه بـ(أناه) المأزومة لا تدري كيف تكون..

وما زال صغيراً تبهره لعب الأطفال ..

طفل يبهره مديح الأهل

وتسحره الومضات ..

والعالم بين يديه نبؤات

ورأس الطفل تتزاحم فيه علامات

يدهشه إيقاع الطبل ومديح الكلمات ..

ويسحره رنات العزف

و(بهرجة) النغمات..

حيث نواطير الليل نيام

والعبث المجاني يسود..

وحصاد الأصوات المبهورة باللآمعنى تقود..

وحوار يعلو خلف الأسوار

بين العاقل، وصغير العقل

وتظل الأفكار تتسامى

والعبث المجاني يتهاوى

ونفوسٌ، تبهرها أعماق الأوحالْ..!!

***

د. جودت صالح

02/08/2020

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (10)

This comment was minimized by the moderator on the site

اخي د. جودت صالح سلام الله عليك وعيدك مبارك
لقد كان حوارا ادبيا راقيا تمتعنا به وافدنا منه .. ولقد ابان هذا الحوار شخصيتك الادبية المتميزة الاصلية..
لغتك الشعرية اخي صالح حلوة جدا وعذبة جدا .. تتسلسل بين السطور الشعرية مثل حنان السواقي ..
دمت متالقا

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

اعاده الله عليكم باليمن والبركات اخي الأستاذ قدور رحماني ، واشكركم على مداخلتكم الرقيقة التي تنم عن ذوقكم الرفيع الراقي .. دمتم بألف خير وصحة وعافية .. وكل عام وانتم بخير .

د. جودت صالح
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز. جودت العاني

هذه القصيدةُ من وجهة نظري هي أجملُ ما نشره

جودت. او ما فرأتُ لَهُ

خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

رضاك ايها الاديب المبدع الاستاذ مصطفى علي عن نصي المتواضع هو شهادة اعتز بها من شاعر معروف .. اجدد لكم محبتي واحترامي وكل عام وانتم بألف خير.

د. جودت صالح
This comment was minimized by the moderator on the site

رضاك ايها الاديب المبدع الاستاذ مصطفى علي عن نصي المتواضع هو شهادة اعتز بها من شاعر معروف .. اجدد لكم محبتي واحترامي وكل عام وانتم بألف خير.

د. جودت صالح
This comment was minimized by the moderator on the site

المبدع د. جودت صالح العاني . لولا كرهي المقارنة بين الشخوص لا النصوص وكرهي استخدام افعل التفضيل لهمست في اذن اقربكم الي ...ان يا هذا لك واحد من اثنين ..هذا النص الحكمي الهادر او جنة الشوك لطه حسين . تحياتي للاخ د.جودت

د.ريكان إبراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي د. ريكان ابراهيم .. تحياتي وسلامي وعيد مبارك عليكم، واشكرك على هذه المداخلة التي تناولت نصي المتواضع .. واود ان ابدي بأني وإياك اكره المقارنة بين الشخوص، ولكن النصوص هي التي تفرز المقارنة وإن الحكمة تؤكد المفارقات بين منطقين احدهما يتماشى مع الحياة والاخر يسير مع التهويل حيث تقع الواقعة في التضخيم على انه القدرة او القوة .. وكل ذلك تفرزه النصوص المقارنة .. دمتم بخير وعافيه اخي د. ريكان .

د. جودت صالح
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي د. ريكان ابراهيم .. تحياتي وسلامي وعيد مبارك عليكم، واشكرك على هذه المداخلة التي تناولت نصي المتواضع .. واود ان ابدي بأني وإياك اكره المقارنة بين الشخوص، ولكن النصوص هي التي تفرز المقارنة وإن الحكمة تؤكد المفارقات بين منطقين احدهما يتماشى مع الحياة والاخر يسير مع التهويل حيث تقع الواقعة في التضخيم على انه القدرة او القوة .. وكل ذلك تفرزه النصوص المقارنة .. دمتم بخير وعافيه اخي د. ريكان .

د. جودت صالح
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
براعة في الصياغة والرؤية والموقف الصريح , في هذا الحوار بين القزم والعاقل , كأنه حوار الطرشان . هذا الحوار بين العنجهية المتغطرسة والصلفة , وبين العقل والحكمة والبصيرة , حوار ازلي اصم بين اتجاهين بالاضداد المتباينة التي لا يمكن ان تلتقي , بل تتقاطع بالكلية العامة . كأنه حوار بين الغاضب والمغضوب عليه , بين الجلاد والضحية , بين الظالم والمظلوب . ولكن كل المفارقات الحياتية والواقعية تشير الى انتصار القزم على العقل . لان المعايير الحياتية اختل ميزانها لصالح العاهر والداعر على الشريف والفاسد ينتصر والقاتل ينتصر على المقتول , وكاتم الصوت ينتصر على الرأي الحر وحرية التعبير . لان الاقزام او القزم يمتلكون العنجهية المتغطرسة والقوة الغاشمة . لانهم حالفهم طير السعد في ليلة ظلماء . وظهروا كأنهم امتلكوا العالم الارض والسماء والعباد , الحرث والنسل , . بقوتهم الغاشمة وجبروت السفاح بالعنف . لكنهم ينتهون الى مصير اسود ومضحك وهزيل , ويظهرون على حقيقتهم ماهم إلا فئران خائفة ومذعورة وشواهد التاريخ تثبت ذلك . ما هم إلا نمور من ورق . أو ضفادع نتنة في جلود الفيلة . وتبقى حقيقة ثابة , لا يمكن ان ينتصر القزم على , ولايمكن ان ينتصر الغباء والجهل على العقل والحكمة والبصيرة
تحياتي بالصحة والعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

نعم ، صدقت ايها الأديب والناقد الكبير الأستاذ جمعه عبد الله ، ان التاريخ يحكم بنهاية من يخالف تيار الحياة ويضخم معاييرها وموازينها الموضوعة بقدر ..تلك هي المفارقة بين الحكمة والجهل بين العقل ومنطق التجهيل والتضخيم .. فكلامك يذكرني بقصة الضفدعة التي ارادت ان تصبح بقرة حين رأتها تشرب الماء من البركة ، فنفخت بطنها ونفخت حالها اعتقاداً منها بأنها ستكبر وتغير حجمها ، ولكن سرعانما انفجرت .. فالعاقل يستدرك الأمر قبل حدوثة ويتحلى بالمنطق العقلي ، ولكن الجاهل لا يعي إلا إذا اصطدم رأسه بالجدار .. عندئذٍ ربما اقول ربما يصحو على زمانه بأن الدنيا ليست له وحده إنما لكل الناس ولا مكان للكراهية من اي نوع .. اشكرك ايها العزيز على مداخلتك القيمة .. دمت بخير وصحة وعافية .

د. جودت صالح
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5085 المصادف: 2020-08-07 02:23:25