 نصوص أدبية

المَـرْيَـمِـيَّـة

يحيى السماويالى الصديقة / الأخت سفيرة السلام

 د. بهية أبو حمد:

 محبةً وتجلّةً وعرفانا بجميل فضلٍ


 

 

(1)

الـوقـتُ مـن حَـجَـرٍ

وهـذا الـمـحـجَـرُ الـصـحـيُّ  مـنـفـىً

لا أنـيـسَ يـشــدُّ مـن عَـضُـدي عـلـى ضَـجَـري

و" سِــدنـي " لـيـسَ لـيْ فـيـهـا  ســوى ذكـرى لـيـالٍ مُـخـمَـلـيـّـةْ

*

مَـرَّتْ مـرورَ الـحُـلـمِ فـي مُـقَـلِ ابـنِ بـاديـةِ الـسـمـاوةِ

يـومَ شــدَّ  فـمَـاً الـى شـفـتـيـنِ مـن شــهـدٍ

ومـحـراثـاً الـى تـنُّـورِ صـاحـبـةِ الـجـلالـةِ فـي بـلاطِ  الـعـشـقِ

مـن أقـصـى شـمـالِ الأرضِ جـاءتْ

لـلـجـنـوبـيِّ  الـسـمـاويِّ الـصـبـابـةِ والـغـوايـةِ والـهـويَّـةْ

*

كـلٌّ بـهِ عـطـشُ  الـكـهـوفِ الـى الـضـيـاءِ

وجـوعُ بـاديـةٍ  الـى عـشـبِ الـربـيـعِ

تـلاقـيـا فـي غـفـلـةٍ مـن مـقـلـةِ الـصـحـراءِ

فـاخـتـصـرا الـطـريـقَ الـى الـفـراديـس الـبـعـيـدةِ بـالـسـريـرِ

وبـالـهـديـلِ خـريـرَ دجـلـةَ والـفـراتِ

وبـالـصـهـيـلِ مـسـافـةَ الـفـرحِ الـقـصـيَّـةْ

*

بـيـنَ الـسـمـاوةِ والـسـمـاءِ

وبـيـن راشِـفِ  خـمـرةِ " الأضـحـى "

ومـسـغــبَــةِ الـضـحـيّـةْ

*

والآنَ " سِــدنـي " لـم تَـعُـدْ " ســدنـي " الـتـي شــدَّ ابـنُ بـاديـةِ الـسـمـاوةِ

كـأسَــهُ لـخـمــورِهــا

وشــهــيــقَــهُ لـعـبـيـرِهـا

ونُـعـاسَـهُ لـسـريـرِهـا

فـالـوقـتُ مـن حَـجـرٍ

و " آمـورا  amora " كـمـا زنـزانـةُ الإعـدامِ : (*)

شــرطـيٌّ وراءَ الـبـابِ

شـرطـيٌّ أمـامَ الـبـابِ

شـرطـيٌّ أمـامَ  سَـجـائـري

فـأنـا  أســيـرُ "الإحـتـمـالِ" بـأنْ يـكـونَ الـفـاتِـكُ الـقـتّـالُ "كورونـا"

تَـمَـكَّـنَ مـن مُـصـاحَـبَـتـي

فَـحَـجْـري بـاتَ شِـبـهَ ضـرورةٍ خـوفـاً عـلـيَّ وآلِ بـيـتـي

مـن مـخـالـبـهِ الـعـصـيَّـةْ

*

يـومـانِ مَـرّا مـثـلـمـا دهـرَيـنِ

كـيـفَ أجـوزُ عـشـراً واثـنـتـيـنِ مـن الـلـيـالـي الـمـوحِـشـاتِ

وعـشـرةً واثـنـيـنِ  مـن قـلـقِ الـنـهـاراتِ الـشـقـيّـةْ؟

1695  بهية ابو حمد

(2)

ــ هـلْ لـيْ بـنِـصـفِ سُــوَيـعـةٍ فـي الـسـطـحِ؟

بـيْ عـطـشٌ لِـكـأسٍ مـن شـعـاعِ الـشـمـسِ  ـ قـلـتُ لـحـارسـي ـ

وأضَــفــتُ : أو سـيـجـارةً

ــ إيّـاكَ .. أو شـهـريـنِ سِـجـنــاً ـ قـالَ ـ

فـاغْـتَـمَّ الـصـبـاحُ بـمُـقـلـتـيَّ

***

(3)

الـمَـرْيَــمِـيَّـةُ أشـمَــسَــتْ لـيـلـي

وأيـقـظـتِ اصْـطِـبـاري مـن عـمـيـقِ سُــبـاتـهِ ..

دكَّـتْ جِـدارَ الـصـمـتِ ..

مَـنْ؟

لـلـصـوتِ أصـداءُ الـنـواقـيـسِ /  الـمـآذِنِ / والـهـديـلِ

مَـنِ الـمَـلاكُ الـمَـرْيَـمـيـةْ؟

*

الـخـيـمـةُ / الـنـهـرُ  / الـحـديـقـةُ / والـصـديـقـةُ / والـشـقـيـقـةُ

أيـكـةُ الأرزِ الـ "بـهــيَّــةْ "؟

*

سـأقـومُ مـن مـوتـي الـبـطـيءِ

مُـنَـفِّـضـاً عـن مُـقـلـتـيَّ الـلـيـلَ

بـاتَ الـصـبـحُ  طـوعَ تـجـلُّـدي

مـا كـانَ عـيـداً

غـيـرَ أنَّ الـمَـريَـمِـيـةْ

*

قـالـتْ:

هـيَ الأيـامُ بـسـتـانٌ   (**)

ونـحـنُ زهـورُهـا

أمَّـا كِـتـابُ غـدِ الـمـنـى فـالـمـزهـريَّـةْ

***

يحيى السماوي

سيدني / فندق آمورا  22/7/2020

...........................

(*) آمورا : أحد فنادق الدرجة الأولى في مدينة سيدني الأستراليا ـ إتخذته حكومة الولاية مكانا  للحجر الصحي ، حيث يتعيّن على كل قادمٍ من خارج أستراليا قضاء أسبوعين في عزل إنفرادي فيه ، يعقبه حجر صحي منزلي لمدة أسبوعين آخرين .

(**) البستان : الأرض المزروعة زهورا ... أما الأرض المزروعة نخيلا وشجرا مختلفا فتسمى الحائط .

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (40)

This comment was minimized by the moderator on the site

يحاول الشاعر في هذه القصيدة كسر دائرة الشعر الغرامي الذي اعتاد عليه مؤخرا.
و يحقن قصيدته الجديدة بعدة عناصر مبتكرة منها ترصد الوباء به، و حالته النفسية و هو داخل الحصار.
قصيدة درامية تضع الشاعر أمام امتحان الذات و تحول كلامه إلى مونولوج يذكرني بكلام هاملت بعد مقتل والده.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الناسك الجليل في محراب الأبجدية الأديب الكبير د . صالح الرزوق : تحاياي العاطرة ومحبتي المترامية الشوق .

ما أدق تشخيصك لموضوعة امتحان الذات !

أجل وربي ، لقد عشت طيلة الشهور السبعة الأخيرة امتحانا عسيرا بين أن أكون وأن لا أكون ، ودخلت حربا شرسة بيني وبيني ، خرجتُ منها بانتصارين أظنهما أعظم ما حققت ، أولهما انتصار عقلي على قلبي ، وثانيهما ـ وهو الأهم ـ انتصاري في أشرس حرب استمرت أكثر من نصف قرن كنت خلالها المهزوم في كل معاركها : حرب إقلاعي عن التدخين ..

أتعلم يا صديقي ، لقد وصل بي الأمر في اليوم الثاني من أيام حجزي في فندق " amora" أن قضمتُ سيجلرة تماما كما يقضم طفل قطعة حلوى ـ وكدت أقضم سيجارة أخرى لولا سماعي صوت اليقين في الوقت الضائع من الظنون ..

*

أكملتُ أسبوعَيْ الحجر في سيدني ، وسُمِح لي بمواصلة رحلتي الى أديلايد حيث بيتي وعائلتي ـ لكن : سأخضع لحجرٍ منزلي لمدة أسبوعين وبمراقبة البوليس ، يتعين عليّ خلالهما عدم الإختلاط بعائلتي رغم أن آخر فحص طبي في سيدني أثبت أنني لم أُصَبْ بفايروس كورونا مطلقا / كما أثبت الفحص الطبي في أديلايد أول من أمس أنني سليم تماما ، لكنه القانون ياصديقي ( أعني سريان القانون على الجميع ، وليس كسريانه في أمتنا العربية الممتدة من النفط حتى القحط ) ..

أنتظر خروجي من محجري البيتي لأزور صديقنا الشاعر " murray alfredson" ويقينا أنني سأنقل تحاياك ـ وقد أزور الصديقة الشاعرة / الهايكوية / والفنانة التشكيلية " julia " ..

شكرا وتبجيلا .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

" الوقت من حَجر"..رائع هذا التعبير
في الانعزال ينقلب الإنسان والزمان والمكان إلى حجر، لا يحمله مثل سيزيف فوق ظهره لتعاود اللحظات دحرجته ثانية
لكنه وقت يحولنا إلى كائنات تئن تحت وطأة الانتظار، كائنات تتسمّع لكل ما يحيط بها دون جدوى.
لأن الانعزال علامة استفهام دون إجابة من أي كائن.. فكان طبيعياً أن يصبح العالم نفسه حجراً.
وليس غريباً أن يكون الوقت مرتبطاً بالمصير، هذا الشكل من الإحساس الغائر بالوجود
والاشارة لطيفة بين الحجر والمحجر الصحي، كلاهما يتوقفان عن الحركة وعن التكلم
من حيث أن الحَجر أبكم إلاَّ إذا كان علامة ونقشاً استطاع السماوي المبدع إنطاقهما بفيص الأحاسيس والأمال
ومن حيث كان المحجر الصحي أبله إلاَّ كحاضنة لأزهار بديعة أينعتها الكلمات الشاعرة

دام تألقكم وابداعكم وتباً لكرونا لمجرد الاقتراب من لغة السماوي
أعطر التحايا

سامي عبد العال
This comment was minimized by the moderator on the site

أهلا وشعرا وقلبا وتبجيلا بأخي الأديب الناقد والمفكر القدير د . سامي عبد العال وجدول نبض من نهر قلبي .

صدقتَ وصدقتَ في قولك المصيب : " في الانعزال ينقلب الإنسان والزمان والمكان إلى حجر، لا يحمله مثل سيزيف فوق ظهره لتعاود اللحظات دحرجته ثانية " .
أقسم ياسيدي أنني لم أشعر بثقل الوقت وتعطّل آلة الزمن طيلة ستة شهور من إقامتي القسرية في حجرة من حج=رات بيتي في السماوة ، ولسبب جوهري هو أنني كنت أمارس حؤيتي في التدخين وفي الإنتقال من حجرة نومي الى المطبخ والى الزقاق ، وتزورني فيه نخبة منتقاة من الأصدقاء ـ بل إنني كتبت مجوعة شعرية كاملة ستصدر تحت عنوان ( التحليق بأجنحة من حجر ) إضافة الى نصوص نثرية كثيرة ... في محجري البيتي في السماوة توغّلت في السفر داخل نفسي فعرفتُ نفسي أكثر مما كنت أعرف عنها ، وامتلأ قلبي بقين الهدى بعد طول ضلال ظنون !
أما في محجر سيدني فقد تحجّر الوقت في أول يوم أمضيته فيه رغم أن المحجر كان فندقا باذخ الفخامة ، وما كنتُ سأطيقه لولا هذه المريمية ـ أعني الصديقة / الأخت د . بهية أبو حمد : سفيرة السلام وراعية أشهر صالون أدبي في سيدني هو " صالون المحامية د . بهية أبو حمد الأدبي " ، فقد عرفتْ كيف تستفزّ صبري وتجلّدي في محادثاتها الهاتفية ( لا أريد ذكر ما أرسلته إليّ من أطعمة ومواد لم تتسع لها غرفتي ، أتعبتْ في حملها إليّ بضعة رجال بوليس مفتولي العضلات ) ..
أنت أعرف مني بحقيقة أن كوخاً يمارس فيه المرء حريته ، هو أجمل وأبهى ألف مرة من قصر منيف لا يمتلك فيه حرية فتح باب غرفة نومه .. ( بالمناسبة : أتذكر أنني كتبت قبل عقود نصّا تضمنه كتابي " جرح باتساع الوطن " جاء فيه :
إنّ زنزانة ضيّقة أمارس فيها حريتي
هي أوسع عندي
من وطن لا حرية فيه ) .

يا الله !
كم أنا سعيد بوجود نخلتك الباسقة في بستان قلبي !

همسة محبة :
سبق وأرسلت الى صديقيَّ الشاعر الكبير المرحوم فاروق شوشة والناقد الكبير د . صلاح فضل نسختين من مجموعتي " هذه خيمتي فأين الوطن " الحائزة جائزة الإبداع برعاية جامعة الدول العربية .. وبعد شهور من إرسالهما : دُعيت الى جامعة الدول العربية لاستلام جائزة الإبداع الشعري ، وكان الصديقان فاروق شوشة وصلاح فضل من بين المدعوين ، فسألتهما إن كانا قد استلما نسختيهما ، فأجابا بالنفي ـ كذلك أجابني الشاعر السفير أحمد الغمراوي والشاعر الكبير المرحوم د . حسن فتح الباب ... منذ ذلك الوقت وأنا لا أرسل كتبا ورقية الى أصدقائي في مصر ..
عندي رأي : أكرمني بعنوانك البريدي الان لأرسل اليك نسخة ورقية من " ملحمة التكتك " فربما يكون ساعي بريد منطقتك أفضل من ساعي بريد فاروق وصلاح وحسن ، فيوصل اليك رسول محبتي .

أكرر شكري وامتناني مراتٍ ومراتٍ ومرات .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

I present my sincere thankfulness and appreciation for Poet Yahya Alsamawi- A precious jewel from our
.beloved Iraq who has excelled in Poetry with unique images which touch the heart and soul

.Your Poem has brought joy into my life,and I appreciate your noble gesture in writing such Poem to me

. May God give you the longest life full of joy and prosperity

أقدم خالص شكري وتقديري للشاعر يحيى السماوي- جوهرة ثمينة من عراقنا الحبيب الذي برع في بصوره الشعرية الجميلة والفريدة التي تلمس القلب والروح.

لقد اسعدتني قصيدتك ايها الجليل وبالاخص طريقة الختام . أنا جدا أقدر لفتتك النبيلة في كتابة هذه القصيدة لي.

وفقكم الله واعطاكم العمر المديد والمليء بالفرح والازدهار

Dr. Bahia Abou-Hamad
This comment was minimized by the moderator on the site

أهلا وأهلا ومرحبا ومرحبا وقبلة بفم المحبة والتبجيل لرأـسك ومثلها ليدك سيدتي الصديقة / الأخت سفيرة السلام وحمامة المحبة الكونية د . بهية وكل الشوق .

بدءاً : أكرميني بقبول اعتذاري لمغادرتي سيدني ـ هرَباً ـ من وليمة العشاء التي أعددْتِها ، وعذيري أنني لا أطيق إفراطك في الكرم كما في كل دعواتك وما أقمته لي ولمحبيك من ولائم .. لقد جاءتني ابنتي سارة ونقلتني من الفندق الى حيث تقيم فأمضيت يومي معها وكنت راغبا في البقاء معها بضعة أيام لكنني آثرتُ المغادرة كي لا أشغلها عن إكمال بحثها الصيدلاني في جامعة سيدني ، فأوصلتني المطار مساء اليوم الثاني ، وها أنا أخضع للحجر في بيتي ..
*
أيتها المريمية الجليلة ، قد يكون بمقدور العصفور التعبير عن امتنانه للسنبلة ـ ولكن : من أين له القدرة في التعبير عن امتنانه للبيدر ؟

أسألك : كيف اتسعت سيارتك لكل الأطعمة والحاجيات التي حملتِها إليّ ؟ ومَنْ ساعدك في حملها ؟

أرجوك : هلاّ أضأتِ بيتي بزيارة منك ؟ فزيارتك السابقة كانت خاطفة لم تبلّ عطشي وعطش عائلتي لمنهلك العذب أيتها المباركة .

أيام قليلة وأبعث اليك نسختك من ( ملحمة التكتك ) ونسخة من كتاب أخي وصديقي الشاعر والمترجم الفذ د . عادل الزبيدي لمجموعتي ( مسبحة من خرز الكلمات ) مع نسختين أخريين الى مكتبة جامعة سيدني والسيناتور شوكت مسلماني .

كل المحبة .. كل الشكر .. كل الإمتنان .. وكل الشوق .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذنا العزيز الشاعر الكبير يحيى السماوي المحترم

ويطل يراعك علينا برائعة جديدة واسلوب مميز
لكي يتحفنا بنص رائع بكل مافيه من صور
وتشبيهات بلاغية ولغة رائعة
انها تحفة ذهبية صاغها صائغ الكلمات
فجعل منها نهرا وخرير
وحماما وهديل
وصباحا ونسيم

تحياتي ومحبتي استاذي العزيز

عامر هادي
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الحبيب الشاعر المبدع القدير عامر هادي : لك من محراب قلبي الفراتي التسابيح بخور تحاياي وأعمق تراتيل المحبة .
كم انتظرت شروق شمسك في السماوة طيلة وجودي فيها سيدي !
دمتَ نديم قلبي أيها الأصيل كمضائف بني جيّاش ، والعريق كنخل السماوة .
أرجو أن تبعث أحد محبيك الى البيت الثقافي في السماوة ليستلم رسول محبتي فإنّ به شوقا لتقبيل يديك .

دمت شاعرا فذاً وأدام الله بهاءك .
كل عراق وأنت في قلبي .

شكرا جزيلا وودا أجزل .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

تحية لشاعر العراق الكبير الأستاذ يحيى السماوي بمناسبة هذه القصيدة الجميلة العاطرة بالمجازات الشعرية السماوية، والشكر موصول للدكتورة بهية أبو حمد التي أشعلت جذوة الشعر في روح الشاعر ببهائها ولطفها، فقطفنا منه مريمية (وهي نوع من الأزهار الجميلة).
علي القاسمي

علي القاسمي
This comment was minimized by the moderator on the site

يا لبهاء يومي بإطلالتك فيه أخي وصديقي وأستاذي الأديب القاص والروائي الكبير د . علي القاسمي ، ويا لانتشائي برحيق رضاك عن شتلة أبجديتي في بستان الشعر سيدي !

أقول صادقا وربي : لو أنني أهديت العزيزة د . بهية ديوانا كاملا لما أوفيتها حقّ منزلتها في قلبي كصديقة جليلة وكأخت مباركة !
سأجيز لنفسي الحديث عن بعض خدماتها للأدب في المهجر الأسترالي باعتباري شاهد عيان :

لقد اشترت من مالها الخاص رفوف مكتبات فخمة تبرعت بها الى القنصليات العربية في سيدني ـ كالقنصليات العراقية والمصرية واللبنانية وغيرها ـ لجمع كلّ إصدارات الجاليات العربية بغية الحفاظ على الأدب العربي في المهجر الأسترالي ، وأنشأت " منظمة إنماء الشعر العربي في أستراليا " وقامت بإنشاء ( صالون المحامية د . بهية أبو حمد الثقافي ) مخصصة له دارا عامرة ، حافلا بمكتبة فخمة وقاعة ومسرح ، فتحته لأنشطة أدباء وفناني الجالية العربية ولكل مَنْ يرغب من الأدباء بإقامة حفل توقيع كتابه ـ كي لا يتحمل مصاريف استئجار قاعة ـ ولم تكتفِ بذلك ، فقامت ببناء بيت صغير ملحقٍ بالصالون ، مجهّز بكل أسباب الراحة للضيوف القادمين من خارج سيدني لينعموا بالإقامة المريحة المجانية بدل إقامتهم في الفنادق ـ وتعمل الان على فتح معهد لتعليم الموسيقى برعاية الموسيقار المايسترو مجدي فؤاد بولص عازف الجيلو الشهير الذي كان يصاحب بعزفه أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ وبقية عمالقة الطرب العربي ..
*
ثمة معلومة أضفتها لي في تعليقك لم أكن أعرفها سيدي ، وهي أن المريمية نوع من الأزهار .. فأنا قصدت بالمريمية ذات القصد الذي نُطلقه على كل مسلمة طهور بتوصيفها أنها " زينبية ": نسبة الى السيدة زينب عليها السلام .. المريمية عنيت بها التوصيف بأخلاق " مريم " عليها السلام ـ إذ سبق للفاضلة د . بهية أن تبرعت بمبلغ كبير لإحدى الكنائس المريمية .

لطفا : هل يمكنك التكرّم عليّ بعنوانك الأرضي ؟ فقد أتى فايروس خبيث على ملفات حاسوبي ومنها ملف عناوين الأحبة الذي فيه عنوانك سيدي .

شكرا وشكرا وشكرا .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الكلام يعجز عن الشكر يا سيد الشعر والقافية واللوحات الشعرية النادرة والرقيقة.
حماك الله القدير من كل شر.

بهية ابو حمد
This comment was minimized by the moderator on the site

أيتها المريمية الجليلة ، لا يجوز للنهر شكر الصحراء ، ولا للربيع شكر العشب ..
صحرائي هي التي تشكر نهرك ، وعشبي يشكر ربيعك .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا جزبلا لك با سيدي. الجميع يكن الاحترام والتقدير لشاعر العراق الجليل السيد يحيى الساوي . افخر بانه استاذي ومعلمي. اطال الله بعمره وعمرك يا سيدي.

بهية ابو حمد
This comment was minimized by the moderator on the site

يـومـانِ مَـرّا مـثـلـمـا دهـرَيـنِ
كـيـفَ أجـوزُ عـشـراً واثـنـتـيـنِ مـن الـلـيـالـي الـمـوحِـشـاتِ
وعـشـرةً واثـنـيـنِ مـن قـلـقِ الـنـهـاراتِ الـشـقـيّـةْ؟
ايها العاشق الذي تتمرد حروفه على شفيف الغزل لتكتب عناوين الخوف االمجهول
خوف الغريب الذي لا يثمل ولا يستكين فيتوسل الشمس ان تضمه للحظات حيث السطح و مناجاة السماء
وخوف توسل الانفاس بين الصدور العطشى للعناق
حفظك الله ايها الفارس العاشق
امنياتي بالسلامة والسلام

ناظم السعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الشاعر المبدع ناظم السعدي : لك من صباحات قلبي شمس محبة لا تغيب ، ومن مساءاتي نجوم ودٍّ لا تأفل .

كيف لا يغدو حصى قصيدتي فراشاتٍ وعصافيرَ وأنت تُنبِضها بنسغ حسن ظنك !

زهوٌ لحروفي أن تنهل من مدادك ، وفخار لفسيلتي تفيّؤها ظلال بستانك .

كلّ شروق شمس ويومك مهرجان فرح وعافية وإبداع .


دمت نهر إبداع وحديقة محبة كونية .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا الغالي على قلبي ابا الشيماء
لا أدري هل أمدح الحجر الذي أغدق عليك مثل هذه القصائد الساحرة
أم أذمه وهو يفرض عليك إقامة جبرية ولو كان في أجمل مكان وأفخم مرتع
دعني أحوّر بيت شوقي فأقول :
سكَني لو شغلت بالخلد عنه ---- نازعتني اليه بالخلد نفسي
كل ما أتمناه أن تيمم وجهك شطر بيت أهلك وتسعد بينهم هانئا وتثرينا بشعرك
وانت بين نسلك وأحفادك ورفيقة عمرك

جواد غلوم
This comment was minimized by the moderator on the site

صديق العمر وقسيمي في كوثر الحلم وخبز التمني الشاعر الكبير جواد غلوم : محبتي التي خبَرها قلبك المشعّ بياضا ، وشوقي الذي خبره عطشي لمنهلك العذب ..

لا تمدح الحجر ، ولا الشجر والطير يا أبا وميض ، فاليقين هو الذي يستحق المدح ..

نعم يا صديقي الحبيب ، فلولا اليقين لكنتُ حتى الان في ضلال مبين ولبقيتُ صريع الظنون في هذا الزمن الملتبس ..

أقسم بحزنك الجليل وبجبل صبرك يا أبا وميض أنني صبرتُ على الهواجس صبرَ رمال بادية السماوة على العطش ، فما أعشبَ مطرُ الهواجس ولو شبراً واحداً من مفازاتي الممتدة من أقصى الأماني حتى أدنى الأحلام .

*
وصلتُ بيتي ولكنني لم أصل حريتي بعد ، وأظنني سأصلها بعد نحو أسبوع حين أُكمِل فترة الحجر المنزلي ـ وعند ذلك سيكون بمقدوري اللعب مع سبطي فأجعل من ظهري حصانا له ، ومن ذراعيّ أرجوحة .

قبلة واحدة لرأسك لا تكفي ، لذا أتسلّق أضلاعي حتى أصل رأسك فأضع عليه إكليل قبلات .
كل الشكر ولا منتهى الإمتنان .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر يحيى السماوي الذي لا أرى أجمل من لقبه صفةً يستحقها الله كلما قرأت لكم نصّاً شعرت بفرح الطفل الذي يجد فرحه من جديد ، ولولا فرحي الداخلي الذي أعيشه حالياً ؛ لقلت بأنّ مصدر فرحي هو تمكنكم من العودة وأتمنى نهاية معاناتك بما هو جميل وممتع لأنك تستحقه
أما قصيدتكم يا سيدي فلها وقفة أكثر اتساعاً وشمولاً محبتي وقبلاتي برغم كورونا

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

حُييتَ أخي الجليل الشاعر القدير د . وليد العرفي وبٌُييتَ عين الله وملائكة رعايته ولطفه .

قد يكون ظنّاً مني أنني أكبر منك سِنّاً ، لكنني متأكد تمام التأكد أنك أكبر مني قدْراً ..

أُصدِقك القول ، أنني حقاً أعيش فرحاً طفوليا عذبا حين تُعسِل علقم مدادي بشهد رضاك ـ أرضاك الله برضاه وجعل من النعمى

والرغد والمسرة والإبداع ألوان قوس قزح لا يغادر أفق حياتك بإذنه تعالى .

كلّ تكبيرة أذان وأنت ـ ومَنْ تحبّ ـ على ما أتمناه لكم وماتتمناه من النعمى والصحة والإبداع المتجدد .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

يحيى السماوي الشاعر الفذ
ودّاً ودّا

أحياناً حين أقرأ قصائد السماوي التي كتبها في العراق ثم في استراليا
وكلها بسبب الحجر بصورة أو بأخرى , أقول : رب ضارة نافعة فقد
كتب السماوي شعراً جميلاً جميلاً وهو في الحجْـر ولكنني شعرت بالرعب
الحقيقي من عدم قدرة الشاعر على معانقة الشمس أو التدخين ولهذا
شعرت بفداحة الضريبة التي دفعها السماوي شبهَ أسير في العراق ثم
في استراليا وما زال أمامه حجر جديد في بيته .
ولكنّ السماوي استرجع الضريبة التي دفعها بصورة إبداع وإبداع .

كـلٌّ بـهِ عـطـشُ الـكـهـوفِ الـى الـضـيـاءِ

وجـوعُ بـاديـةٍ الـى عـشـبِ الـربـيـعِ

تـلاقـيـا فـي غـفـلـةٍ مـن مـقـلـةِ الـصـحـراءِ

فـاخـتـصـرا الـطـريـقَ الـى الـفـراديـس الـبـعـيـدةِ بـالـسـريـرِ

وبـالـهـديـلِ خـريـرَ دجـلـةَ والـفـراتِ

وبـالـصـهـيـلِ مـسـافـةَ الـفـرحِ الـقـصـيَّـةْ

قصائدك يا استاذ يحيى لوحات باذخة وموسيقى وسباحة منعشة
في واقعية بلا ضفاف .
اتمنى ان تصل الى بيتك بخير وعافية وإبداع .
دمت في أحسن حال

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الشاعر الشاعر جمال مصطفى ، أهدي بساتين إبداعك نمير نواعير نبضي ، وسربا من سنونوات تحاياي ..

قد لا أكون مبالغا في قولي إنّ لي ألفةً مع الحجر ـ الأدق : الإعتقالات ـ منذ ميعةِ الصبا مرورا بربيع الشباب وانتهاء بخريف

الكهولة ـ لكنه كان حجراً غير معلوم المدّة ، لذا أستسلم له استسلام الأسير للآسر فلا أنشغل بتعداد أيامه وأسابيعه أوشهوره أو سنواته

... أمّا حجري في سيدني فقد أرهقني لأنه معلوم المدة التي سأمضيها فيه لذا انشغلت في عدّ الدقائق والساعات والأيام ـ وبخاصة بعد

فشلي في إيجاد وسيلة للتدخين ـ أنا أدخن ثلاث أو أربع علب كمعدل يومي ـ مما ضاعف من إرهاقي ( كنت قد سألت الحارس عمّا إذا

كان بمقدوري دفع الغرامة المقررة في كل الفنادق الأسترالية ، وهي 200 دولار في حال كشفت آلة الإنذار عن تدخيني ، فكان جواب

الحارس أن الغرامة 1500 دولار مع إعادة الحظر من جديد فيٌُلغى اليومان اللذان أمضيتهما ) ..

سبق لي ومررت بنفس المأزق في سويسرا ، لكن الغرفة التي أقمت فيها ساعدتني على ابتكار طريقة للتدخين هي : فتح صنابير ماء الحمّام ومفرّغة البخار ومن ثم التدخين تحت المفرغة مباشرة فكنت أدخن بشكل شبه طبيعي على عكس حمّام غرفة فندق آمورا ، فقد كان الوصول الى مفرغة البخار يحتاج سُلّما إضافة الى وجود جهاز تنبيه بينما فشل الصديق الشاعر فريد زامدار بتدخين أكثر من نصف سيجارة ففُرِضت عليه غرامة 200 دولار ـ دفعها عنه مشكورا الصديق الشاعر د . علي الشلاه ـ لعله يقرأ الان سطوري هذه فيتذكر ذلك الموقف الطريف . ..
هل تصدّق ياصديقي أنني الان أشعر بالإمتنان لهذا الحجر ؟
نعم وربي ، فقد انتصرت على إدماني التدخين فأقلعت عنه بعد قضائي أسبوعَيْ الحجر في سيدني ، وها أنا في حجري المنزلي لازلتُ مستمتعا بانتصاري ـ بل وأعطيت أم الشيماء ما في حوزتي من عُلبِ السجائر لترميها في حاوية القمامة ( رجوتها أن أوزّعها على بعض أصدقائي فرفضت بحجة أن الدين لا يسمح بالضرّ والضرار ) .

أوه ، لقد ذهب بي الردّ شططا على تعليقك الجميل ، فالتمس لشططي عذرا .

شكرا صديقي الشاعر الشاعر والإنسان الإنسان .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

لا أدري ان كنت قادرا على قول شيء ما هنا !

"زرافات" القصائد و تتابعاها ما بين حَجْرٍ و حَجَرٍ
للكبير الاستاذ يحيى السماوي

تجري فوق أرواحنا رحلته العصيبة..
تطرق فجر السماوات،
تلك الجذور "قصائده" التي نعيش منها
لنحرز سكرة البقاء !
على أرضٍ
يساومنا الدخان فيها على الهواء و الطير !
فيرتجّ القلب دائرة إثر دائرة
كحصاة رميت في بركة هامدة.

أرجو ان تواصل النشيد الذي نشربه
مبتعدين عن سحابة الموت
التي تلف زورق الألم.

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي صائد غزلان الدهشة في مراعي الشعر وناسج حرير الأبجدية المبهر الشاعر المضيء زياد كامل السامرائي : تحايا ولا أشذى ، ومحبة ولا أكبر ..

قبيل دقائق ليست أكثر من عديد ضفائر عروس قروية ، تبادلنا جملة " تصبح على خير " أنا ومحبك الشاعر الجميل مصطفى علي ، وكلٌّ منا يتوهم أنه قاب تثاؤب أو أدنى من النوم - ولقد راودتني فكرة النوم فعلاً ، لا رغبةً به إنما : أملاً باصطياد حمامة حلم جميل أدخل فيه فردوس يقين القلب هرباً من جحيم اليقظة وأنا أتلقى أخبار أصدقاء رائعين ودّعتهم في السماوة قبل بضعة أسابيع فإذا بهم يودعون الحياة صرعى وحشٍ لا مرئي هو ذات الوحش الذي حملني على دخول المحجر احتراساً منه ..
أشك أن يكون أبو جيداء قد نام ، وأشكّ أن يكون الغد جميلا طالما بقي الوحش اللامرئي طليقا .. ومع ذلك ، فقد عشت فرحاً كالذي يتلبس الصوفيّ بعد تهجد حين قرأت فيوضات روحك الطيبة وهي تفيض عليّ برضاها عن حصادي في محجري الحجريّ ، فكيف لا أنتشي حبورا في هذه الساعة من ليل وجدتني أهدهد فيه غزالتي الذهبية وهي تشكو ضيق التنفس لا أدري إن كان بسبب دخان احتراقي أم بسبب الرعب من العدو الشبح !

صدقاً ياصديقي الجميل ، لماذا كلما نغفو حالمين بعيدٍ سومريّ ، نستفيق على مأتم هاشمي ؟

أنا لا أخاف على شجرة عمري من مجرفة الخريف ، لكنني أخاف على زهور اليقين في حديقة الربيع من الذبول ..
أما وقد أشرقتَ عليّ بشمسك في هذا الليل الداجي ، فسأغفو متدثراً بملاءة من الفرح ، فشكرا لك .. وشكرا لك .. وحمدا لله الذي رزقني إخاءك وصداقتك و: قبلة بفم المحبة لرأسك الباسق .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

سـأقـومُ مـن مـوتـي الـبـطـيءِ

مُـنَـفِّـضـاً عـن مُـقـلـتـيَّ الـلـيـلَ

بـاتَ الـصـبـحُ طـوعَ تـجـلُّـدي

مـا كـانَ عـيـداً

غـيـرَ أنَّ الـمَـريَـمِـيـةْ

*

قـالـتْ:

هـيَ الأيـامُ بـسـتـانٌ (**)

ونـحـنُ زهـورُهـا

أمَّـا كِـتـابُ غـدِ الـمـنـى فـالـمـزهـريَّـةْ
---
رغم الحجر ومعاناته إلاّ أنك تأتي بما هو جميل وفي كل حبيب
لتكلل جيد الزهر بالزهر
تحية تليق أستاذنا يحى السماوي ودمت في رعاية الله وحفظه.

تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

حيّاك رب العزة والجلال أخي الشاعر المبدع الأستاذ تواتيت نصر الدين ..

من حسن حظي ـ وأنا سيئ الحظ في الغالب ـ أن قلبي امتلأ يقينا بعد طول ظنون ، واهتدى بعد ضلال ، فأصختُ الى صوت العقل وهو يصرخ بي : " رب ضارة نافعة " ياسيدي ..

أمس ، في محادثة هاتفية مع صديقنا الشاعر القدير مصطفى علي ، فاجأني بقوله : " لقد مرّ على محادثتنا أكثر من نصف ساعة ولم تسعلْ ولا مرة واحدة " .. ففزّ قلبي فرحا : نصف ساعة بدون سعال ؟ هذا مبعث فرحي ـ بل ومبعث شكري للحظر القسري ، فلولاه لما نجحت في الإنتصار عليّ ياصديقي ..
أقسى الحروب هي الحرب التي تكون بين المرء وبينه .

محبتي وشكري وودي ودعائي لك بما أدعو به لنفسي .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

حيّاك رب العزة والجلال أخي الشاعر المبدع الأستاذ تواتيت نصر الدين ..

من حسن حظي ـ وأنا سيئ الحظ في الغالب ـ أن قلبي امتلأ يقينا بعد طول ظنون ، واهتدى بعد ضلال ، فأصختُ الى صوت العقل وهو يصرخ بي : " رب ضارة نافعة " ياسيدي ..

أمس ، في محادثة هاتفية مع صديقنا الشاعر القدير مصطفى علي ، فاجأني بقوله : " لقد مرّ على محادثتنا أكثر من نصف ساعة ولم تسعلْ ولا مرة واحدة " .. ففزّ قلبي فرحا : نصف ساعة بدون سعال ؟ هذا مبعث فرحي ـ بل ومبعث شكري للحظر القسري ، فلولاه لما نجحت في الإنتصار عليّ ياصديقي ..
أقسى الحروب هي الحرب التي تكون بين المرء وبينه .

محبتي وشكري وودي ودعائي لك بما أدعو به لنفسي .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أبا الشيماء، حين يعتصرك الزمان يقطر منك الشهد والخمر، فأي شيء أحب الى جليسك أكثر من هذا. تطوّعُ الكلمات وتهصر المعاني والصور لتنسج منها اكليلا جميلا يريده كل رأس. الشاعر يحب الحرية والسماء والهواء الطلق وتفتك به الوحدة والجدران. لكن صبحك قريب جدا

سـأقـومُ مـن مـوتـي الـبـطـيءِ

مُـنَـفِّـضـاً عـن مُـقـلـتـيَّ الـلـيـلَ

بـاتَ الـصـبـحُ طـوعَ تـجـلُّـدي\

وستخرج لتجد طعم الحياة وقد اصبح أحلى والذ، وستدفعك اللهفة لعمل ما حرّمتَه على نفسك سنينا.
دم بخير وأنس، ياصاحبي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الشاعر الشاعر ، الأخ الأخ والصديق الصديق أ . د . عادل الحنظل : لك من ليلي عنقود نجوم تحايا ، وقمر محبة ، وكأس ندىً مع نعاسٍ تقفوه غزلان المسرة .

صدّقني أنني فعلاً نهضت من موتي المجازي في اليوم الثاني من أسبوعَيْ الحجر القسري ، إذ أوشكت أن أفقد وقاري واتزاني بعد تأكد الجهة الطبية من أنني لا أحمل الفايروس وأن صحتي ـ بالنسبة لعمري ـ ليست أقلّ من صحة الطبيب الذي كشف عني ..
الصدق أقول ياصديقي ، كان الفندق جميلا باذخ الفخامة والأناقة ، لكنه تراءى لي أكثر وحشة من صحراء الربع الخالي ... تتوفر فيه كلّ مستلزمات الراحة بما فيها " القزالقرط " و " العسل المر " و " السرير الوثير الذي يتسع لاثنين " ( لايروح بالك بعيد أخويا ... إنها مزحة فحسب .. ) ..
( مادمتُ قد تطرقت الى المزاح ، فدعني أذكر لك التالي : حين دخلت الطائرة في مطار الدوحة ، واتخذت مكاني في " كابينة " مقعدي في جناح رجال الأعمال ، جاءت المضيفة وقدمت لي بيجاما وخفّاً ناعما ... أغلقت باب الكابينة وأطفأت النور فغدت أشبه بغرفة صغيرة ..إرتديت البيجاما ، وفتحت المقعد الى منتهاه ليصبح سريرا .. جاءت المضيفة وسألتني إن كنت أحتاج طعاما أو شرابا قبل النوم أو أية خدمة ... قلت نعم ، أحتاج شيئا لكنه صعب ، فالسرير مريح وظلام " الغُرَبفة " مريح والخدمات رائعة لكنني بحاجة الى خدمة أخرى صعبة التحقق ... ثم سكتُّ ، فابتسمت وسألتني : ما هذه الخدمة الصعبة ؟ قلت : تزويدي بمنفضة سجائر والسماح لي بالتدخين ... هي عرفت أنني أمزح ، ولكن الحقيقة أنني كنت أود لو أن المضيفة تشاركني الجلوس في هذه " الغُرَيفة " لنقضم المسافة الهائلة في الحديث عن قضايا أمتنا العربية أو لعبة المحيبس أو حتى الحديث عن طريقة طبخ الباذنجان ، وسرعان ما ضحكت وقهقهت بصوت خفيض وأنا أقول في نفسي : أية رحلة تعيسة ستكون لو أنّ المضيفة نفّذت طلبي وبعثت أحد المضيفين ليجلس معي في هذه " الغُرَيفة " طول الطريق ؟ يابويااااا .. يمكن أصرخ بكابتن الطائرة وأقول له : نازلْ أغاتي نازل ـ يعني أتخبل وأتصور نفسي صاعد بالباص لو بالوني خط باب الشرقي ساحة النهضة ) .

*
بي آهة كبيرة ياسيدي فاليوم وصلني خبر عن وفاة شقيقين بجائحة الكورونا هما صديقان عزيزان من بين أصدقائي الحميمين في السماوة ، فالتمس عذرا لثرثرتي .

شكرا ما بقي قلبي نابضا .
دمت شاعرا كبيرا وأخا وصديقا حميما .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الـمَـرْيَــمِـيَّـةُ أشـمَــسَــتْ لـيـلـي

وأيـقـظـتِ اصْـطِـبـاري مـن عـمـيـقِ سُــبـاتـهِ ..

دكَّـتْ جِـدارَ الـصـمـتِ ..

مَـنْ؟

لـلـصـوتِ أصـداءُ الـنـواقـيـسِ / الـمـآذِنِ / والـهـديـلِ

مَـنِ الـمَـلاكُ الـمَـرْيَـمـيـةْ؟

أخي أبا الشيماء
يرقص القلب على إيقاع هذه القصيدة الرائعة التي أغدقتَ عليها من وجدك ووجدانك وقريحتك الفذة، فتألقت بجُمَلها ومفرداتها وصرها ومعانيها التي نتعلم منها كيف يكون الشعر.
كبير انت أيها السماوي السامق

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز أبا الشيماء الكبير
لوحات شعرية مرسومة بحروف الالم والوجع , في رحلة المعاناة في الحجر المنزلي او الحجر الاجباري , بين السماوة وسدني . فهما يحملان نفس المعاناة والوحدة والعزلة . نفس علقم السؤال الذي يرن في اعماق الروح . نفس الوحشة الايام والليالي الثقيلة في التعب والارهاق . يأخذنا السرد الشعري الى اعماق المعاناة , بكل تفاصيلها , بأن الوقت يصبح من حجر في الايام الطويلة والثقيلة في العطش الروحي , و ( يـومـانِ مَـرّا مـثـلـمـا دهـرَيـنِ ) هذه المحاصرة الخانقة ليس لها منفذ , سوى تسلية الروح في احلامها العشقية , لينطلق بعيداً الى رحاب الانعتاق والحرية . كالجدب واليباس الى الارتوى , كالساكن الكهوف الى الضياء كعطش الظمأن الى الماء . وكان امتحان واختبار الذات رغم صعوبة المعاناة . لكن اقول نجحت في الامتحان والاختبار . وتنطلق الى الرحاب مثل العصفور حين ينطلق من قفصه المغلق , الى ربوع الحرية والانعتاق . وتبدأ رحلة حياتية اخرى اتمنى ان تتكلل بالصحة والعافية والتوفيق وتقطف الازهار من مريمية الزهور
سـأقـومُ مـن مـوتـي الـبـطـيءِ

مُـنَـفِّـضـاً عـن مُـقـلـتـيَّ الـلـيـلَ

بـاتَ الـصـبـحُ طـوعَ تـجـلُّـدي

مـا كـانَ عـيـداً

غـيـرَ أنَّ الـمَـريَـمِـيـةْ

*

قـالـتْ:

هـيَ الأيـامُ بـسـتـانٌ (**)

ونـحـنُ زهـورُهـا

أمَّـا كِـتـابُ غـدِ الـمـنـى فـالـمـزهـريَّـةْ
تحياتي بالصحة والعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير المحلق بالحرف من اطراف بادية السماوة الى عمق سماوات القلوب المعجونة بسحر القريض ...ليست مبالغة إذا قلت لو أن السماوي القى بإحدى قصائده بين نصوص شعراء الأرض دون كتابة اسمه لشممنا من خلال عبقها نَفَس ي ح ي ى ا ل س م ا و ي .

حفظك الله ورعاك وأمدك بالعافية ولا أراك الله :
شــرطـيٌّ وراءَ الـبـابِ

شـرطـيٌّ أمـامَ الـبـابِ

شـرطـيٌّ أمـامَ  سَـجـائـري

فـأنـا  أســيـرُ "الإحـتـمـالِ" بـأنْ يـكـونَ الـفـاتِـكُ الـقـتّـالُ "كورونـا"

تَـمَـكَّـنَ مـن مُـصـاحَـبَـتـي

فَـحَـجْـري بـاتَ شِـبـهَ ضـرورةٍ خـوفـاً عـلـيَّ وآلِ بـيـتـي

مـن مـخـالـبـهِ الـعـصـيَّـةْ


خالص المودة لك شاعرنا الإنسان.. بكل ما تحمله كلمة إنسان .

نجيب القرن
This comment was minimized by the moderator on the site

الكبير الكثير يحيى السماوي . اقسم لك بعد الله بشعرك لو قالوا لي اكتب هذه القصيدة باسمك وممنوع عليك بعدها ان تكتب شيئا لطرت فرحا . لقد الحقت عبقرية المكان بعبقرية الانسان الذي هو انت يا يحيى ايها الكبير . لا تنس انك لست من شعرائنا . انت من نبلائنا

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

نص شعري رائع بحق، يسجل الشاعر فيه كل ما يعنّ لذاته فيه من بوحٍ عبر المكان -غير الأليف- جاعلاً منه سببًا يُتيح له استعراض ما يمرُّ به من أزمةٍ نفسيةٍ، لتنطلق في رحاب ذاته المحاصرة عبر أربعة جدران، معربًا من خلالها عن قلقٍ عميق، وحيرة، تُراوح به بين منبت جذوره المتمثل بالسماوة وباديتها المنفتحة، وبين سدنى التي شكّلت البيت الثاني له، وهو الآن بين جنّتين يحنّ إليهما، ويتنفّس ذكرياتهما، ولذلك يجد في استدعائه صورة تلك الأمكنة سببًا لبقائه حيًّا يستنشق الوجد والأمل، وهذا ما يمكن أنْ نسميه بالمعادل الموضوعي كما عبر عنه إليوت، وليس هروبًا من الواقع، بل محاربةً له بتلك الآلية التي تمثّلها الشاعر.. كذلك ما يُضفيه الشاعر من إهداء، يعبّر من خلاله، عن استدعائه أدق التفاصيل التي تكوّن ذاته المحبّة للخير والجمال، والمرأة بحضورها في النص، يؤدّي وظيفته الجمالية، من دلالاتٍ تكسر الرتابة في حياته.

د. وسام حسين جاسم العبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

السماوي العريق
كم محظوظ هذا الحجر لتكتب فيه رائعتك
جملت كلماتك ثقل ووحشة المكان
انعم الله عليك بوافر الصحة وحماك من كل شر

د هناء القاضي
This comment was minimized by the moderator on the site

شيخ شباب الشعر الكبير يحيى السماوي

محبتي

الـوقـتُ مـن حَـجَـرٍ
وهـذا الـمـحـجَـرُ الـصـحـيُّ مـنـفـىً


الحمد لله على التحرر من قيود الحجز الاجباري الذي ضيق عليك
وسلبك عادات ليس اقلها التدخين علها تكون الخطوة المثلى في الطلاق
البائن معه..
انك تؤرخ للحظة الصراع مع الحجر الالزامي الاضطراري لا الحجر
الطوعي الشخص.. فاستدعيت هذا الكم من الصور المعللة تحمل هذا
الحجر.. فجاءت مليئة بفيض من نشوة الأحاسيس الإنسانية الراعشة بابتهالات
ينابيع التوثيق المظللة لحصى الحصار المادي وأضاميم انطلاق الروح المزهرة
باكتمالات العاشق لأقدام الحرية ومسرى الحياة..

دمت مكتملا بالعافية

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاب الكبير الكبير السماوي الكبير طابت اوقاتكم بالخير والبركة
وتحية مريمية مريمية للسيدة المريمية التي توجتم شمائلها باعذب الكلمات
واروع القوافي كنوع من العرفان
ويبدو ان الشاعر الكبير قدتغنى بالمريمية
والمريمية زهور جميلة عطرها فائح لها العديد من الاستخدامات الطبية الواسعة الطيف
ثم قارن السيدة الملاك باعمالها الجليلة بوصفها مريمية نسبة الى سيدة نساء العالمين السيدة مريم العذراء عليها السلام
فطوبى للمهدي والمهدى اليه هذه القصيدة الرائعة
دام مداد قلمكم السرمدي
ودمتم برعاية الرحمن وحفظه

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

نعم المُهدي ونِعم المُهدى إليها ،قصيدة ماتعة قالت الكثير وأمتعت الذوائق العاشقة لحرفك أخي الحبيب
الحمد لله على سلامتك بعد حجر قسري وتخلصك من شرّ التدخين الذي أخذ منا مأخذًا
نسأل الله أن يحفظك وعائلتك الكريمة ومحبيك
تحياتي وبيادر الياسمين.

ناظم الصرخي
This comment was minimized by the moderator on the site

ها انا أتأخر عليك سيدي ولعلك تقبل عذري فقد تفرغت الليلة لمطالعة المثقف وتمعنت في قصيدتك الملحمة الرائعة التي توازن بين البستان ومكان الحجر المغلق والله إنها موازنة فنان يجيد صوغ الكلم لينقلنا وفي في محجره إلى فؤاد واسع ومكان خصب وهذه مقدرة لا يتميز بها إلا شاعر الأمة يحيى السماوي
قصي عسكر

قصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والمعلم والاخ الكبير يحيى السماوي.... احلى تحية واطيب سلام ....يجلس يحيى السماوي تحت شجرة اللغة فتتوسله المفردات ان يختارها من بين المتدليات من الثمار... لله درك ايها السماوي الكبير وانت بهذا التدفق هذه الشاعرية وهذا السمو .... تحفة اخرى من تحف السماوي التي يمجد فيها الجسد والروح معا كوعاء وحيد يمكنه ان ينجح في احتواء الحقيقة الكونية المطلقة... الحب...... انتظر بفارغ الصبر صديق من اهل السماوة رسولي للاخ الفضلي الذي كلفته منذ اسبوع بالزيارة..... اعتقد انه من ضواحي المدينة وينتظر فرصة مناسبة للذهاب
لك الحب سيدي والاعجاب الدائم .

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

بسم الله الرمن الرحيم
اخي الكريم الشاعر الانسان يحيى السماوي حفضكم الله
بمصابكم بفقد اخيكم محمد اتقدم لكم ذوي الراحل و محبيه بالتعازي القلبية و الدعاء للفقيد الرحمة ورضوان الله و لكم ذويه بالصبر الجميل
انا لله و انا اليه راجعون
عبد الرضا حمد جاسم

عبد الرضا حمد جاسم
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5090 المصادف: 2020-08-12 03:14:53