 نصوص أدبية

من دفترٍ منسي

خالد الحليحسابات خاسرة

تائهاً بين الأوادمْ

كانَ يَمشي نصفَ صاحٍ

نصفَ نائمْ.

الأوادمْ

نائمونْ

دونَ إغماضِ عُيونْ

غارقونْ

في متاهاتِ ظُنونْ

حائرونْ

وهو حائرْ

غيرُ قادرْ

أن يُغامرْ

يضربُ الأخماسَ للأسداسِ

ليلاً ونهارْ

ويكونُ الحاصلُ الكلّيُ

صفراً لليسارْ

***

أسئلة غرقى

حين تغدو الأسئلة

لغةً منفصلة

عن حروفٍ ذاهلةْ

تحملُ الريحُ دموعَ الكلماتْ

لبحارٍ دونَ ماءْ

ثم ترتدّ إلى نهرِ الفراتْ

وهي غرقى بالدماءْ

***

مفارقات

لا تصفّقْ كلّما صفّقَ غيرُكْ

فالرياحْ

تبلعُ التصفيق و الأيدي معاً

لا تصدّق كلّ ما تسمعُ أُذنُكْ

فالرياحُ

تسرقُ الآذانَ والصوتَ معاً

هكذا قالوا ولكنْ

لم أكنْ أعرفُ أن الريحَ

قد تضمرُ خيراً

غيرَ أنّي عندما جاءت بكِ الريحُ إليْ

صرتُ أدري

إنها تنشرُ عطراً

وهي قد تُصْلِحُ أمراً

وتُحيلُ الشّرَ خيراً

***

شعر: خالد الحلّي - ملبورن

19/8/2020

 

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر خالد الحلي مسؤك سعهيد
مقاطع شعرية كزفرات تطلع من عمق التجربة جعلت فيها من الريح
رسولا ومبشرا بالخير لما تحمله من رمزية
تحية تليق ودمت في رعاية الله وحفظه.

تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الشاعر والناقد تواتيت نصر الدين
أوقاتك عافية وعطاء
كلماتك الدالة المركزة لامست روحية القصيدة ورمزيتها بشفافية وصفاء. أبادلك التحيات، ودمت نبضاً جميلاً للكلمات

خالد الحلّي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
تملك براعة متناهية في توظيف الحرف الشعري وابجديته الى منصات مهمة وحيوية برؤية الحكمة والتبصير والامتحان والاختبار لمدلولات الحياة والزمن ورياحها وانعكاساتها المتقلبة , التي تتجلى بالحسابات الخاسرة , والتي تحرث في الحيرة والتخبط والتيه والضياع في المغامرات الطائشة , وبذلك تنتفض الحروف في علقم الاسئلة الحائرة والغرقي , بدموع الكلمات التي اغرقتها الدماء في نهر الفرات . في هذا الزمن المنافق الذي يتاجر بالكذب والسفاهة , وعدم الجدية والصدق , وحتى الحسابات الخاسرة هي نتيجة انعكاسات الريح المتقلبة الى الحيرة والضياع والتشتت . ان هذه الرياح المتقلبة على نفسها , تجعل الفرد ببغاء مدجن مثل ( اطرش في الزفه ) سوى يتعلم بمهارة التصفيق والتصفيق , حتى تذهب به الريح الى متاهة العقل والحيرة . فلا يمكن ان يخلق التصفيق خيراً بل شراً ومعاناة .
لم أكنْ أعرفُ أن الريحَ

قد تضمرُ خيراً

غيرَ أنّي عندما جاءت بكِ الريحُ إليْ

صرتُ أدري

إنها تنشرُ عطراً

وهي قد تُصْلِحُ أمراً

وتُحيلُ الشّرَ خيراً
تحياتي ودمت بصحة وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

عاجز عن الشكر، أخي الكريم الناقد الحصيف جمعة عبد الله، وأتمنى أن أكون بالفعل كما ذكرت. وجدتك لدى حديثك عن مغازي ومكنونات القصيدة، قد غصت في أبعادها ودلالاتها، يرفدك كما هو شأنك دائما وعي نقدي متأمل ومتعمق بدراية واقتدار.

خالد الحلّي
This comment was minimized by the moderator on the site

لا تصفّقْ كلّما صفّقَ غيرُكْ

فالرياحْ

تبلعُ التصفيق و الأيدي معاً



هذه النظرة الإزاحية إلى كنه الأشياء هي في اعتقادي أجمل المقاربات إلى الشعر، لأنها تخرجه من المعتاد والمألوف، ولهذا وجد الشعر، أو دعي الشعراء أن يجبلوه على مثل هذا الحرف.

تحياتي إليك سيدي الشاعر المرهف خالد الحلّي.

ياسين الخراساني
This comment was minimized by the moderator on the site

كان لتعليقك الجميل أوقع الأثر في نفسي شاعرنا المبدع ياسين الخراساني، وأنا مع الحقيقة القائلة إن قصائد الشاعر، أو الأعمال الإبداعية عموماً تصبح ملك القراء والنقاد بعد نشرها. أبادلك التحيات الجميلة شاعرنا الجميل. ودمت متألقاً

خالد الحلّي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الجميل خالد الحلي
باقات ورد وود

قصيدتك فائقة الجمال بلغتها البسيطة الممتنعة وصورها البهية المعبرة. كلنا خسر الرهان. وكلنا ننتظر الريح لتأتي لنا بالخير. لا زلنا نتفاءل بالخير لنجده.
احييك على هذه القصيدة الحلوة التي امتعتنا بها. حفظك الله ورعاك وأنا اتابع بشكل دائم ما تكتب.
تحياتي ومودتي

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

باعتزاز كبير قرأت كلماتك الجميلة والمؤثرة ناقدنا المبدع أستاذ حسين فاعورالساعدي، ووجدتها تبعث في نفسي نبضاً من مشاعر الغبطة والارتياح. متابعتك الدائمة لما أكتب توشحني بوسام أعتز به على الدوام. امتناني و محبتي

خالد الحلّي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5121 المصادف: 2020-09-12 04:14:32