 نصوص أدبية

مساعٍ عمياء

جواد غلوم"إلى من يسمّى تاج الرأس

وهو في حقيقته رتاج الرأس"


لم تكن يوما بابا "للحوائج"

ألوذُ بك لنيل مناي

وقضاءِ مرادي

فلماذا أوزِّعُ قبلاتي في طلعتك

أتبرّكُ بأذيالك

وأطبعُ حِنَّاء كفيَّ على جدرانِك

**

أنتَ لستَ حَرَما مكِّيا

قابلاً للطواف

لستَ محجَّا يهفو إليه الملأُ ..

من الفجاج العميقة

لكنّ خطاي تطوفُ حواليك

أينما حللْتَ وحيثما أزفتَ

**

أنت لستَ هلالاً

يطلعُ في السماءِ مبشِّراً الأرض بتقاويمها

وأنا لستُ بالطفلِ اللاهي الحالم بالهدايا

والصائمِ الناسك المنهك بتسابيحه

فلماذا أصعدُ أعالي التلال

أتسلقُ السطوح

أترقبُ بزوغَ عيدِك

***

جواد غلوم

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (14)

This comment was minimized by the moderator on the site

فلماذا أصعدُ أعالي التلال

أتسلقُ السطوح

أترقبُ بزوغَ عيدِك

استاذي الشاعر المبدع جواد غلوم

ودّاً ودّا

هذا نص يحتفي بالمسعى بصرف النظر عن المعنى الظاهري الذي
توحيه الكلمات والمجازات .
انها مساعٍ لا تتوقف مع انها عمياء لأن دوافعها عميقة ولهذا فهي
لا تركن للمنطق ولا يلجمها العقل , فهي تسعى أي تتقرى الغيوب .
الشاعر هو قياف تلك المساعي ومجترحها والقصيدة هي دروب
هاتيك المساعي .
يسعى الشاعر ليس وراء شيءٍ بعينه أحياناً بل يسعى لتلبية حاجات
الروح .
دمت في أحسن حال استاذي العزيز .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ جمال الغالي
احبك شاعرا مكينا وقارئا فاحصا للنصوص بقراءة ثاقبة
تماما كما كتبت في تعليقك النابه
تقديري واعتزازي

جواد غلوم
This comment was minimized by the moderator on the site

لا مكة ولا بيتَ حراماً أو حلالاً !
فالذي يستقر في صحراء النفط والأباعر لا يمت للمقدس بصلة
وإنما المقدس هو ما يستقر في الضمائر الحية والوجدان المرهف
وهذه الصحراء حتى إذا نصب نفطها وهو ناضبٌ قريباً لا محالة
فلها موارد لا تنضب تتمثل بملايين الحجاج سنوياً من الذين
يرتعبون بمجرد ذكر النار آو تذكّر ( آثامهم ) على الأرض،
والعالم يرثي وكثيراً ما يسخر !
ـــــــــ
مودة وتمنيات قلبية

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لايضاحك شاعرنا السامي
السلوك النبيل والايمان الالنقي الخالي من المرويات الكاذبة هو المقدس
تحياتي ومحبتي

جواد غلوم
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المائز استاذنا جواد غلوم
في الرسم، يعمد بعض الرسامين المحنكين برسم لوحة جميلة بهية ولكن بها سر لا يعرفه الا المتبحرون في الفن، ذلك عندما تمسح الوان اللوحة ستظهر تحتها لوحة اخرى مختلفة تماما لم يشأ الرسام اظهارها للعلن. في ظني ان هذه القصيدة مثل تلك اللوحة، فكلماتها تخفي وراءها لاعجا كبيرا، بسببه تحار النفس بين القبول والرفض، بين الانقياد والعصيان، وبين الرضوخ لما فرضته الموروثات المستحكمة. في النهاية وفي زماننا هذا وفي بلد مثل بلدنا لم يعد ما يستحق ان يكون تاج الرأس. أحسنت وأجدت التعبير.
دمت مبدعا ومرتاح البال والسريرة
مودتي

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

نعم دكتور عادل وهذا ما اردت التنبيه عليه
وفيت بتعليقك ايما ايفاء
شكرا لك شاعرا معلّى واكاديميا نابها

جواد غلوم
This comment was minimized by the moderator on the site

الغالي أبا وميض
قصيدة تنزل الى اعماق الجرح والداء في هذا الزمن الاعمى والاهوج والارعن . الذي يرفع النكرة الى قمة سلم الجاه والعظمة والمجد , وينزل الشريف الى اسفل السلم . هذه المعادلة الفنتازية بسرياليتها اصبحت شريعة الواقع الذي يعتمد على الزيف والنفاق والتحريف السفيه , الذي يعتمد على المعايير المنحرفة والمغلوطة . هذا مردودات ومفردات الزمن الذي يتعامل مع قيم الزيف والدغل والغش . والى هذه الشرذمة المأبونة بحب العظمة المزيفة وهي مرض الطغاة , الذين صعدوا بغفلة من الزمن . ولبسوا بردة القدسية و هي اشبه بثياب الملك العارري والمكشوف بعورته الظاهرة . بأنهم تقلدوا القدسية اكثر قدسية من الحرم الشريف وباب الحوائج . هذه الفئة الطارئة التي تحمل النفايات والقاذوات الزمن الرديء وم لا يمتلكون ذرة من القيم والمبادئ . اصبحوا اصنام مقدسة في زمن النفاق والدجل , وهم يتبجحون ويبعون بضاعتهم على السذج والاغبياء . ليس هم إلا سفاهة الزمن وعاره الذي يستحي منه الحليم , هؤلاء مهما سلطت عليهم الاضواء المزيفة يبقوا شرذمة نكرة , حتى لو لبسوا جبة الله والدين , لان سفالة العقلية لا تعطر بارقى العطور , ولا يغطي عريرها ارقى الحرير . ولكن هذا الصعود الضوئي الى القمة , يمكن ان يتحول الى النزول الضوئي اسرع من الضوء الى اسفل قاع الحضيض , مكللين بتيجان العار والمخازي . لا يمكن ان يدوم الغش المزيف الى الابد , ولا يمكن الرجوع الى العصر الجاهلي في عبادة الاصنام . هذا الواقع الذي نعيشه لا يمكن ان يدوم الى الابد في هذا الزمن الاسود . قصيدة تملك خلفية عميقة في المعنى والدلالة الغزيرة بالايحاء والرؤيا . ترجمت حثيثات الواقع ورسمته باللوحة العارية بدون رتوش .
أنتَ لستَ حَرَما مكِّيا

قابلاً للطواف

لستَ محجَّا يهفو إليه الملأُ ..

من الفجاج العميقة

لكنّ خطاي تطوفُ حواليك

أينما حللْتَ وحيثما أزفتَ
تياتي ودمت بخير وعافية ايها العزيز

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الغالي أبا سلام ،،،، اشتياقي المفرط اصدقك القول اننا لا نريد منصبا او جاها او حظوة او مالا لكننا بنفس الوقت لا نريد للرعاع و ساقطي المتاع ان يكونوا تيجان رؤوس لشعبنا المقهور المنهك ،،،،، دعنا في الهامش وخلنا في المامش كما يقول اهلنا ،،،، تحياتي صديقي الكاتب الرصين والكاتب المكين

جواد غلوم
This comment was minimized by the moderator on the site

لم تكن يوما بابا "للحوائج"

ألوذُ بك لنيل مناي

وقضاءِ مرادي

فلماذا أوزِّعُ قبلاتي في طلعتك

أتبرّكُ بأذيالك

وأطبعُ حِنَّاء كفيَّ على جدرانِك
-------------
مدخل بألف حكاية
حفظك الله ورعاك
اعتزازي الكبير واحترامي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديبة الراقية السيدة ذكرى لعيبي سلاما واعتزازا بحضورك الدائم على ما اكتب ،،،،،، كم كان تعليقك فطنا نابها ،،،،، كل التقدير والاحترام

جواد غلوم
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز الشاعر والأديب الأستاذ جواد غلوم المحترم:
تحياتي القلبية واسعد ت مساء ، وتحية لأطلالتك الجميلة اخي وعزيزي أبا وميض الغالي ، لقد قرأت قصيدتك الغاضبة في الحوار المتمدن .
محبتي وفائق احترامي
دمت لنا أخاً عزيزاً ، وللشعر جمالا
اخوك :ابراهيم

الدكتور ابراهيم الخزعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذي الغالي الشاعر ابراهيم الخزعلي
يجمل شعري بوجودك وبصمتك
تقديري واعتزازي الفائق

جواد غلوم
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الشاعر المُلهِم جواد غلوم... تحية طيبة وسلام... نصّ يتحدث عن الملايين الغارقين بمساعيهم المتخمة باللاجدوى... الارواح الهائمة في فلك المعجزات والعيون المتعلقة بكنهٍ مجهول ليمسح عنهم درن مامضى ويحصنهم من غدر الآتي ويمنحهم اجراً بدل رغيف الخبز... جواد غلوم في هذا النص لايتحدث عن الناس بل يتحدث معهم بصفة الأنا الدالة عليهم... لعلهم يرشدون... دمت معافى سيدي وامنيات بالمسرة.

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

حييت وسلمت استاذ احمد
لو تدري كم سررت بقراءتك الحاذقة
كأنك كنت تناجيني وانا اكتب قصيدتي
رحبا وسعة بك استاذنا

جواد غلوم
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5125 المصادف: 2020-09-16 01:45:03