 نصوص أدبية

لا واحة لقوافل الكلام..

محمد شاكرما زلتُ أطمع في لُغةٍ،

تُدْنينا ،

مَمّا تَشاكَل في بَراءَة الْخَلق الْجَميلِ..

أوْ تُدْنيهِ مِنَّا ،

فَيمْسَح على خَرابِنا الْوَبيلِ ،

وتَلْتئِم الشُّروخُ .

 

هَلْ تَكْفي لُغةٌ،

بِكلِّ تَباريحِ السِّحْر والْحُبّ،

تُعيدُ نَشْأتَنا سالِمينَ

مِنْ كلِّ الْخيْباتِ. .

والكَدَماتِ في الرُّوح..؟

 

ربَّما تَوهَّمْتُ طَويلا،

حتَّى أدْمَنتُ عَلى دعَة الأوْهامِ،

ويُسْر الرَّغَبات!..

 

ما زِلْنا،

والْمَحْوُ يُغيِّبُنا،

كُلَّما اسْتَطال اللّسانُ،

ورَبَتْ مِنْ حَوْلنا الأصْداءُ .

ولا أحَدٌ في التَّفَرد..

ولا جَمْع في التَّمَرّد

عَلى شَريعةِ الطِّين،

وشِرْذِمةِ الأوْغادِ.

هلْ هَذا ما تَصْنعُ اللغةُ،حينَ تَرقُّ،

وتَعْلو على فَصاحَة الوقْتِ..

وخَيْبة الرَّجاءْ..؟

 

اللغةُ التي نَمْتَطيها إلى بَرِّ الأمانِ،

تَحُطُّ بِنا في الثُّلثِ الخالي مِنَ المَعاني..

وسْطَ حُطامٍ ،

مِنْ مُتَلاشياتِ الإنْسانِ..

ولا واحة لقوافل الكلام.

***

محمد شاكر - المغرب

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

اللغة راحلة الانسان.. تحمله ويحملها، لكنها في بعض الاحيان قد تكون مقصلته ..
تحياتي اخي شاكر

محمد المهدي
This comment was minimized by the moderator on the site

تحياتي..صديقي المبدع سي المهدي
تماما هي كذلك...
نحاذر إغواءها كي لا تمحونا

محمد شاكر
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5129 المصادف: 2020-09-20 03:49:40