 نصوص أدبية

خَلْفَ السِّتَارِ

صالح الفهديأَخْطِئْ؛ سَتُرْفَعُ أَلْفُ كَفٍّ تَصْرَعُكْ

وَأَصِبْ؛ قليلٌ مِنْ أُنَاسٍ تَذْكُــــرُكْ

 

تَقضِي حياتَكَ مُحسِناً، مُتفانِيـاً

فإِذا كَبَوْتَ؛ فَقَلَّمَا مَنْ يَرْفَعُكْ! 

 

يَتَرصَّدُونَ – رُؤُوسُهُـمْ مَخْفِيَّةٌ

خَلْفَ السِّتَارِ - لِزَلَّةٍ قَدْ تُوْقِعُكْ!

 

لا يَذْكُرُونَ لكَ الْفِضَالَ وَإِنْ تَكُنْ

مَلْءَ الصِّحَافِ، كَأَنــَّها لا تَنفعُكْ

 

وكَأنَّ ما ظَنُّوهُ (سَقْطَةَ فَارِسٍ)

جَثَّتْ جُذُوراً جِذْعُها قَدْ أَيْنَعَكْ!

 

وَضَمِيْرُهُمْ يَدْرِي بِأَنَّكَ مُحْسِنٌ

لَكِنْ تَنَكَّفَ أَنْ يُشِيْدَ ويَشْكُرَكْ!

 

وَيَعِيْ بِأَنَّك مُخْطِئٌ مــــا دُمْتَ فِيْ

سَعْيِ الْمُجِدِّ، فَأَيْنَ ذَاْ مَنْ يَعْذُرُكْ؟! 

 

سُبْحَانَ مَنْ يَعْفُوْ -ومُلْكُ يَمِيْنِهِ

مَلَكُوْتُهُ- أَنَّىْ زَللْتَ وَيَسْتُــرُكْ!

 

وَسِعَ الَخَطَايَا عَفْوُهُ، فأَحَالَـــــهَا 

بَعْدَ الْمَتَابِ مَحَامِداً فِيْ أَسْطُرِكْ

 

وعِبَادُهُ – وَلِكُلِّ مِنْهُــــــــمْ ذَنْبُهُ- 

نَصَبُوا لَكَ الْأَشْرَاكَ كَيْمَا تُوْقِعَكْ!

 

فَإِذَا وَقَعْتَ فَإِنَّ حَالَ ظُنُونِهِـــــــــمْ

رَهْنُ الْهَوَى؛ يَا لِلْهَوَى إِنْ يَأْسِرُكْ!

 

فَاحْذَرْ مِنَ الْعَسَلِ الْمُشَهَّى إِنْ يَكُنْ

لَزِباً؛ فَتَغْرَقَ فِيْ حَلَاهُ، فَيَغْمُرَكْ!!

***

د. صالح الفهدي

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5132 المصادف: 2020-09-23 04:28:09