 نصوص أدبية

أمّةُ المَجْدِ!!

صادق السامرائيأمّةُ المَجْدِ ومَجْدُ الأمّةِ

أمّةٌ تَحْيا بعِـــــزّ القوّةِ

 

إنّهــا أمٌّ تَسامَتْ وارْتقتْ

وبها الإنْسانُ أسُّ القُدْرَةِ

 

ما أُهِينَتْ أو توانى عَزْمُها

إنّها كـــــوْنٌ عَظيمُ النّجْدةِ

 

أمّ إلاّ وإلـــهٌ مَــدّهـــــــــــا

برسالٍ مِنْ فِيوضِ الرّحْمَةِ

 

وكتابٌ ورسولٌ عِنْدَهـــــــــا

وصِراطٌ في رحابِ النُصْرَةِ

 

وتراثٌ مُبْصرٌ أسْبابهَا

ولبابٌ مِنْ لبيْبِ الفِكْرَةِ

 

وجُموع إسْتعادتْ رُشدَها

وتواصَتْ بعلاءِ الهمّــــةِ

 

وزمانٌ إنْ تداعى ضُدّهــا

سَوفَ يُطْمى بعَميق الهُوّةِ

 

أمّةٌ تبْقى وخَطْبٌ يُنْجَـــــلى

وعلى الأجْيال حَمْلُ الرّايَةِ

 

"لا تقلْ هانَتْ ببَعْضٍ مُسْتهانٍ"

أمّتي تحْيا بقلبِ الثـــــــــــوْرَةِ

 

أمّةُ العُرْبِ بكوْنٍ أشْرَقَتْ

ونَثتْ نورا سَنيَّ الوَمْضَةِ

 

وعلى الأفاقِ مَدّتْ فِكْـــرَها

وسَقتْ روحا بفيْضِ الحِكْمَةِ

 

أوْقدَ التأريخُ فيها جَذْوةً

ولها مِنهُ مُــــرادَ الوَثْبَة

 

ما اسْتكانتْ لمَـــــريدٍ غاشمٍ

أو تناءتْ عن سَديدِ الصَوْلةِ

 

هيَ أمٌّ في مَداها ذاتُهــا

وقِواها مِثل كنْز البَذْرةِ

 

كلّ ما فيها تنامى مُطلقا

وتداعى لنِزالِ الغَفلـــةِ

 

عربٌ خابـــوا وأمٌّ إشتكتْ

ورَمَتْهمْ بحَضيض الحُفرةِ

 

هذه أمٌّ تأبّت كيْدَهُــــــــــمْ

رجَمَتْهُم بشرور الصُحْبةَ

 

لعنَ الله وجوها أوْغَرَتْ

بهوانٍ مِنْ مَتاع الذلةّ!!

 

أمّةُ الأمْجادِ قالتْ قوْلها

إنّني أبْقى وأنْتمْ عِلّتي!!

**

د. صادق السامرائي

24\10\2020

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور صادق السامرئي المحترم
تحية طيبة
لا اعرف ايهما الاول الشعر ام الطب...لكن يبدو لي ان الشعر في السابق ثم جاء الطب ليضيف للشاعر ويأخذ من الشعر
كلمات مموسقة ربما كنتُ قد ذكرتها سابقاً لكن اجد ان فيها البعض القليل مما ورد في القصيدة فتقبلها على ركاكتها لطفاً
.............
أحنه أمه... مِنْ عدلها حَّرُمَتْ أن البشر يعبد صنم
أن كان أخرس أصم
أو كان من لحمٍ ودم
أحنه أمه قدمت للناس العِلِمْ
بكل بساطه وكل كرم وبتواضع جم
علمت كل البشر
بجسم الإنسان شلون يتحرك الدم
وفرقت بين الدوه والسم
لكن للأسف
ردينه لكَبل تحطيم الصنم
نعبد بكل ديره صنم
..............................
اشعر بالالم في حروف كلماتك خلال الايام الماضية حيث ’’’جاوز الظامون المدى....................’’
رافقتكم السلامة

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الكاتب والاديب القدير
قصيدة تحمل معاني عميقة في الدلالة والمغزى البليغ . لذلك ان لب المضمون في الصياغة الشعرية موجود في عمقها وخلفيتها الدالة , لذلك نتوجه مباشرة الى هذا العمق المضمون , وليس الى شكلها البراق بالمجد . وهي تتناول ببراعة رصينة وهادفة في عمق الرؤية الى مسألة المجد وتوابعه . ان المجد سيف ذو حدين , اما طريق العلى والرفعة العليا , أو العكس طريق السقوط والهاوية الى قاع الحضيض . العلة والمصيبة التي دفعت امة المجد ان تسقط في الهاوية , بل الى المهزلة والسخرية الهزيلة حتى الاغبياء يضجكون على امة المجد . لاشك ان كل البراهين تشير الى العلة والمصيبة موجودة داخل أنسان أمة المجد . التي كان يؤطر صورتها المجد العظيم . ولكن أنسان هذه الامة , بأعماله وافعاله الخسيسة . هدم جدران أمة المجد . واصبحت أمة بلا جدران , تعصف بها الرياح والامطار , حتى غرقتها بفيضان الوحل الاسن .فتمزق المجد واصبح عالة على هذه الامة . وتعمقت الهوة والشقاق والتطاحن والاحتراب بين ابناء أمة المجد , ومن سخريات القدر ومهازله المضحكة / المبكية , صار يلعلع الرصاص والحرائق والموت العشوائي على أسم علي أو عمر , بهذه المهزلة المضحكة حتى يضحك عليها المجانين والاغبياء . حقاً تحالفت ضد هذه الامة , الدسائس والمكائد والاغراض المقيتة وعدوانية , حتى نزعت جلد الامة , حتى نزعت روح الامة , واصبحت الامة جسداً بلا روح . فوقعت في براثن الحضيض . واصابها وباء الشلل والهزال .
هذه أمٌّ تأبّت كيْدَهُــــــــــمْ

رجَمَتْهُم بشرور الصُحْبةَ



لعنَ الله وجوها أوْغَرَتْ

بهوانٍ مِنْ مَتاع الذلةّ!!



أمّةُ الأمْجادِ قالتْ قوْلها

إنّني أبْقى وأنْتمْ عِلّتي!!
تحياتي ودمت بخير وعافية ايها المبدع والمفكر القدير

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عبد الرضا المحترم
تحياتي

شكرا على التفاعل المعرفي الظريف
صدقتَ الشعر ينبوع الرؤى
تثميني لمشاعركَ الطيبة

خالص الود

د. صادق السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ جمعة عبدالله المحترم
تحية وإعتزاز

أغنيتني بهذه الإنارة المعرفية الدفاقة
دمتَ رائع الإبداع

مودتي

د. صادق السامرائي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5164 المصادف: 2020-10-25 03:51:49