 نصوص أدبية

يقول النهر أنت ابني

فارس مطرلماذا لم تكن تبكي

لتعطي الدمع فرصته

وتبني صرحك الناري

تنمو مثل قافلة

تضيع بأول الموّال

لا آثار

لا أوراق

كان الرمل يغزل وقته أيضاً

سأسأل عن عباءة همّك البشري

أتحملني بكامل موتي المعلن؟

وتطفئ كل أوردتي؟

يقول النهر ؛ أنت ابني

يخاطب جدِّيَ المنفي

إذا شَرَّقْتَ إحفظني

ولا تترك قِرابك دون ذاكرتي

وأيضاً..

أطلق الأسماء كي تعدو

حِصانك سَمَّهِ ريحاً

وكن قلقاً

قصيدتك التي قتلتك قد تحييك ثانية

كما انفعلت قصائدنا

تهيَّأ كي ترى زمناً وأمكنةً..

وأنت غريبك المجهول

لا وجهٌ ولا صفةٌ..

***

فارس مطر / برلين

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

مرحباً بالأخ الشاعر فارس مطر في دوحة المثقف..

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير كريم الأسدي، لك جزيل الشكر والاحترام.

فارس مطر
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
براعة في الصياغة الشعرية التي تجمع في بوتقة واحدة الواقع والرمز . اي انها مشبعة بالرؤية الرمزية الفكرية. المنطلقة من سيمائية الواقع في ( الدلالة والاشارة الايحائية ) لتي تجعل القارئ يتأمل منطلقاتها الفكرية من خلال الشفرات الرمزية الدالة بشكل عميق وبليغ . يتأمل في هذه السيمائية الحسية بالتصوير الدال على موجودات الواقع الظاهرة والباطنة . في جدلية : النهر . الابن . الجد , على ضفاف ظواهر الواقع المرئية واللامرئية في المعنى والمغزى . الابن هو ابن النهر ( مفردة واسعة الافاق ولتأويل في المعنى والمغزى , ويمكن ان يكون النهر هو الوطن والابن هو ابن الوطن ) في حفظ أمانة أو بتعبير آخر حفظ الموروث ( الجد ) ليس بالصيغة الببغاوية وانما في اعادة الصياغة والتفكير في سيمائية جدلية ايجابية , وليس الاستنساخ الحرفي . . هذه اول اشارة في المعنى الرمزي من تجارب ومعايشة الواقع , والاشارة الثانية هي اكثر وضوحاً في دلالة الموروث الدال في الرؤية بليغة بأن ( قصيدتك التي قتلتك قد تحييك ) وهي اشارة بليغة ان نعيد صياغة الماضي واعادة رؤيته . واعادة حسابات تفكيرنا من جديد , في استخدام الفعل والاثر الماضي . ان نضعها في ميزان المنطق والعقل والبصيرة ونرسمها من جديد . وفق متغيرات الواقع التي عصفت به الى الاسوأ والافدح . لان الواقع اضاع البوصلة والاثر والموال والقافلة وبعثر وخلط الاوراق بالفوضى . لذلك علينا ترتيب وصياغة كل هذه الاشياء من جديد . من اجل ان يعيد للنهر جريانه الطبيعي , وان يعود الابن الى النهر . وليس العبور الى المجهول والغربة . دون وجه وصفه .
قصيدتك التي قتلتك قد تحييك ثانية

كما انفعلت قصائدنا

تهيَّأ كي ترى زمناً وأمكنةً..

وأنت غريبك المجهول

لا وجهٌ ولا صفةٌ..
بهذا الثراء الرمزي المكثف والمركز بعمق الدلالات والمدلولات , تفتح مشوارك في النشر في صحيفة المثقف الغراء , حاضنة الابداع والمبدعين .لذلك نرجو المواصلة في النشر كشاعر مرموق في تقنياته الشعرية
ودمت بخير وعافية .

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

السيد جمعة عبدالله، أسعدتني هذه الكلمات التي تناولت بها شرح الجانب الذي استتر وراء الرمزية والذي هو مدعاة للقارئ في فتح باب التأويلات واستشفاف مكامن النص.
لقد فتحت هنا سريرتي بشكل أكثر وضوحاً مما حرصت على تقميطه وتقديمه.
أنا ممتن لحضورك الكريم الذي أثرى القصيدة وقدمها برؤية جديدة. دمت بخير وفرح

فارس مطر
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5167 المصادف: 2020-10-28 02:08:43