 قراءات نقدية

حين يمتص الشاعر من تدي الغربة شوقه للوطن

مالكة عسالمقدمة: استهلال لابد منه

هو الشاعر بن يونس ماجن، المقيم في لندن منذ السبعينات، أكمل دراسته الابتدائية والثانوية في مسقط رأسه ليكمل دراسته الجامعية بلندن، حاصل على شهادة الماجستر في الترجمة من جامعة وستمنستر -  لندن، يكتب باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية .نشرت مواده في الصحف والمجلات الغربية، له عدة إصدارات باللغة العربية والفرنسية: من ضمنها : مجموعة الشعر التي بين أيدينا المعنونة ب" حتى يهدأ الغبار"الموزعة على 108 صفحة، وقد شاء الشاعر وبوعي منه أن يخلي الكتاب من المقدمة والإهداء والفهرس وحتى عناوين القصائد، والاكتفاء فقط بترقيمها حيث حصر عددها في رقم 70، بالإضافة إلى إهدائه لبعض النصوص، الشيء الذي لم نألفه لدى غيره من الشعراء.

1ــ  الظروف الواقعية/أوضاع بلاده:

المتصفح لهذه المجموعة يكتشف بصورة أو بأخرى، معاناة الشاعر وصراعه القوي مع الأشياء،مع المحيط،بل مع الكون كله، فالشاعر يمرر عدسته من الأقصى إلى الأدنى، بنظرة تأملية تحليلية لما يلحق الإنسان بصفة كلية، وما يصادفه من خبث وقهر، يفرغ الأشياء من محتوياتها حتى غدت تبدو له ليست كما هي ..تكتنفه سبل ومسالك ملتوية لا تؤدي إلا إلى فراغ :واقع مزر تحت نيره ترزح شرائح عريضة من البشر: المتسولون،والمشردون،والعاطلون والقاطنون بمدن الصفيح:

والمشردين   

والعاطلين عن العمل

ص:42

رغم أنه مرّ رَدْح من الزمن فالشاعر يرى الواقع مازال راكضا،لايسير إلى الأحسن..

والرياح كعادتها

توقظ الغبار الناعس

ص:73

-  الأحلام التي يغتالها الزمن القاسي:

فحين يعاسرنا تحقيق ما نصبو إليه من أهداف مرسومة في الواقع،يبقى الحلم آخر وسيلة نتنفس في رحمه بواعث الأمل،ولو أنه يغتال هو الآخر :

وأحلامكم زفت إلى مقصلة الزمن القاسي

ص:74

فالشاعر حالم بطبعه، لمّا يصده جدار عن تحقيق حلمه في الواقع، يرحل في فضاء الخيال ليحققه في القصيدة…

- المرأة نصف المجتمع :

كما يشد الشاعر بالإضافة إلى الواقع، وضعُ المرأة المجردة من كينونتها كإنسان،حيث مازالت صريعة الأفكار الذكورية،التي تهضم حقوقها،وتسلب حريتها،وهذه قمة وعي الشاعر بالإقصاء الاجتماعي للمرأة، حتى غدت قضيتها مهيمنة على جزء مهم من شعره،

المرأة كالمسبحة الخشبية

في يد شيخ متعبد

في دير مهجور

ص:44

- الهجرة

و مدى التصاق الشاعر بالهموم الإنسانية، التي يفرخها الواقع المزري جعله لا يقصي نفسه من الصورة،حيث خصّها هي الأخرى بقسط وفير من الشعر، طارقا باب الهجرة والغربة وما يكابده شاعرنا واصفا الوضعية بالتفصيل :

ثمة شاعر يطل برأسه من مرايا الإلهام

يصيغ قصائد نثرية بلون الضباب اللندني

ص:48

والهجرة لم تكن باختيار الشاعر، بل أرغم عليها،كما توحي لنا بعض النصوص، وهي الهجرة السرية، وقد خلفت أثرا بالغا في نفسية الشاعر، حيث نجده يطرق في نصوصه بوابتها بأدق التفاصيل، واصفا أشلاء المركب المحطم،وجثث الضحايا المهاجرين السريين:

غرقى ومفقودون على الساحل الجنوبي

موجات مد غاضبة

وأشرعة بلا مجدفين

وقوارب محطمة

ص:66

-  الغربة

يحس الشاعر بفظاعة الغربة في بلاد المهجر إلى درجة الشك في وجوده،فتنطرح عليه أسئلة محيرة،يحاول جاهدا الإجابة عنها لإثبات كينونته،وهذه قمة غربة الشاعر في ذاته نحو عالم مبهم، وتواجده في إحدى زواياه ..

لابد أنني موجود في مكان ما ..

في فضاء ما..

في دائرة ما..

في بلد ما..

ورغم ذلك أحس أني جسد غريب

ص:67

نفسية الشاعر متعبة وممزقة بين التنصل من القهر، والاشتياق إلى الوطن،وشمسه الدافئة، يتقاسم المرارة مع نفسه في بلاد الغربة،خاصة وأنه مازال يحمل معه في جرابه ذكريات الطفولة المتعبة، وقساوة العيش في بلاده، وهذه نفحة من سيرته الذاتية التي حظيت وحدها من بين نصوصه بالعنوان..

أحلم بشمس بلادي

أتدفأ بأخبار طقسها المشتعل

ص:91

- الذكريات

للشاعر ماض موشوم بلغة القهر في ذاكرة الطفولة/ وذاكرة والشباب وجرابهما الممتلئ  بالأحلام،التي تهشمت على أول صخرة،وهذه طبيعة كل مبدع حين يراوده الحنين إلى إحيائه.

أقف على حافة الوقت الضائع

لم أتسكع في وشم الذكريات

ص:47

2ـــ القومية والغيرة على الأمة العربية

وككل مبدع حقيقي يتنفس الشاعر في عروق الأمة العربية، وتجتاحه غيرة حارقة تجاه ما يلحق بها، فيصرخ محتجا على عاصمة أمريكا للعراق،الشبيهة بالتسونامي..

إنه التسونامي الأمريكي

الذي اجتاح شط العرب

ص:51

-  العراق معدن الثقافة والحضارة

طارقا أبواب الإنسان في مختلف قضاياه، ليضع رحله في العراق، مشخصا بعين مجهرية ما يستفحل فيها من خراب وتدمير من طرف الجنود الأمريكيين،حيث أتلفوا التراث الإنساني الخالد منذ آلاف السنين..

يقتفي الجندي الأمريكي أثر المتارس

في متحف بابل

ص:54

كما يقف واصفا ما يلحق الشعب العراقي من تشتيت وقتل وفتكن شاجبا بشدة مخططات أمريكا..

سمع عن وحوش سادية

تفترس الجسد العراقي

ص:99

- فلسطين / القضية الكبرى

وغيرة الشاعر على الأمة العربية تبلغ به أقصاه، فينعطف نحو بلد فلسطين ليطلعنا على أوضاعها بصورة أعمق، يشجب فيها التنكيل والتعذيب الذي يمارسهما الصهاينة على الشعب الفلسطيني الأعزل..

خفافيش إسرائيل تنهش جثة آدم

وترتع في أوجاع الإنسان العربي

ص:56

-  العولمة الذابحة للديموقراطية

ولا يقف الشاعر عند النظر قرب القدم،بل يجس النبض بنظرة تأملية في بعدها الإنساني، وخطر العولمة المفروضة على الإنسان،ووقعها على الدول الفقيرة، وماستلحقه بها من ضرر وخطر..

نلعب على الحبال المحبوكة في سيرك العولمة /الهيمنة

مهرجون بلا أقنعة

مقص الرقيب مرّ من هنا

ص:72

-  الكون وما يلحقه من شرور إنسانية

وأبعد من هذا يرحل الشاعر في فضاء الكون بأسره مجسدا ما يخدش جماليته من شرور إنسانية .

رياح متواطئة

مع دخان المصانع

فتتناثر شرايين الماء

ص:85

كما يقف متأملا الكوارث الطبيعية المتلاحقة

وهي تتمايس كصخرة يتيمة

تغتسل في مياه تسونامي الدامية

ص:85

3ــ الشاعر وهوسه بالإبداع الشعري :

يسكن الشاعر هوس الشعر وجنونه،ويحب بكل افتخار أن يتقاسم معنا اللحظات الاستثنائية التي فيها يهيمن عليه شيطان الشعر،كأي شاعر عانقه إحساس بالظرف الزمنكاني لتوليد اللغة، وإنطاقها بما لم تقله بصفة مألوفة وعادية، فالشعر ملاذه الفاتن الذي يرحل في أعماقه حتى الجذور،حيث تزحف إليه القصائد،  تحمل ذاكرة وأشياء خفية بين سطورها، ليفجر فيها رصاصه، وعلى ضفافها يدفق بوحَه المطرد..

هو الشعر الذي يجرنا بيده

نحو سور المدينة البعيدة

ص:33

ولا ينسى الشاعر أن يقحمنا في جو الكتابة، لنتقاسم معه النشوة العميقة التي تبلغ ذروتها لحظتها،حين تلفه القصيدة بجدائلها المخملة.

وتلفني بجدائلها المخملة

ثم أدفنها

في كراسة مليئة

بضفائر شاردة

ص:87

وجنون الشعر جعله يستعرض لنا بدقة كيفية كتابة القصيدة،وأهم المراحل التي يمر منها لإخراجها إلى النور،فهناك القصيدة التي تطارده ولا يرتاح منها إلا بعد تجسيدها في الورق،والقصيدة التي تفر من بين كفيه لتسقط في البحر وتتركه في مستنقع راكض؛

والقصيدة التي

لا تظهر إلا في ملامح باهتة .

وأحيانا أمشي إلى وخز قصيدة

ولا أملك غير سحنتها الشاحبة

ص:88

فالغرض مما تقدم، هو التوضيح أن القصيدة لا تأتي على طبق من ذهب، بقدر ماهي عصارة قلق مطرد، وانفعال مطنب قبل ولادتها،وكتابتها هي نتاج مجهود عسير ومحنة بالغة، مفصحا بجلاء :أنه ليس كل من حمل قلما وكتب قصيدة يسمى شاعرا،بل الشاعر الحقيقي هو من يبحث عن قصيدة لم يكتبها بعد،وإذا أثبت أنه وجدها فعليه أن يخرج من زمرة الشعراء.

فخرجت من زمرة الشعراء

ودخلت البحر

ويقول :

ودفنت مفتاح الشعر

تحت وسادتي الطحلبية

ص:107

4ــ تطعيم الشعر بالسرد القصصي

ينعطف الشاعر بن يونس ماجن عن درب الشعر، ليندس رغما عنه في سياق القصة،بكل خصائص القص الفنية، وربما طبيعة الموضوع هو الذي أحاله على ذلك،حيث يشخص الأحداث في نفحة سيرة ذاتية، بضمير المتكلم كشخص من شخوص القصة، وسارد عالم بكل شيء، يتابع مجرى الأحداث بأدق التفاصيل، في سرد قصصي متين، ونلمس هذا بالمباشر في النص رقم41.

وكانت الهجرة قد سكنت مخيلتي منذ نعومة أظافري …كنت أتوهم في أحلامي اليومية أنني أتعلق بالأرض الأخرى ذات الاخضرار المستمر..

ص:57

 5ــ المعجم  والتنوع اللغوي

لقد شقت اللغة عند بن يونس ماجن درب السهل الممتنع،غير أنها محملة بمعجم مثقل استلهمه الشاعر من ظروفه المحيطة به، مما ولد لديه لغة متنوعة، تضطرب بين المباشرة والغموض؛ يوشّيها أحيانا بمصطلحات غريبة وغربية، يتلاعب بألفاظها، فغدت ذات تنويع مكثف،وربما طبيعة المواضيع هي التي فرضت عليه سلوك هذا المنهج ونرى ذلك في ما يلي :

- الفعل المضارع والتأسيس للمستقبل: 

ينطبع على بعض قصائد الشاعر الفعل المضارع،وهذه الخاصية جابت المجموعة بكاملها تقريبا،وهي إشارة بارزة إلى أن الشاعر يواجه الوقت الحاضر الذي يؤسس للمقبل، مسدلا الستار على الماضي، الذي كان هو رأس الحربة للحاضر، الشيء الذي تسبب في محن مازال يجر في أذيالها جراحَه الغائرة المتعبة.. .

ليشرب حتى الثمالة

يجر أذياله خلف جحافل الليل

ويسير إلى قعر اليم

ص:36

- الجمل الإسمية وتنوعها:

كما تكتنف الجمل الإسمية نصوص الشاعر تارة مبتدئة بالأسماء.

شلال من الألم

وجوه في صور ذاتية

ص:31

وأخرى بالضمائر المنفصلة.

هو الشعر ..لن يفقأ عيون سيده

وهو الشعر الذي يجرنا بيده

ص:33

وأحيانا يصوغ القصيدة، حيث تبتدئ أشطرها بالأسماء من بدايتها حتى نهايتها.

كما في النص رقم 48

غرقى ومفقودون على الساحل الجنوبي

موجات مد غاضبة ص:66

-  حرف الواو كأداة ربط:

يميل الشاعر بكثرة إلى الربط بين أبيات القصيدة ومقاطعها بحرف الواو كأداة رابطة، للَمّ شتاتها بتجاسر جملها للحفاظ على عضويتها.

ماذا لو افترش صفيحا ساخنا

وأسبل سوالفه الطويلة على غابة وحشية

ص:38

حتى غدت الواو أساسية في بعض النصوص كما نرى في الصفحتين: 106و107.

6ــ هيمنة المعجم الحيواني على بعض النصوص

المتصفح لمجموعة الشاعر بن يونس ماجن، قد يتلمس خاصية بارزة انتشرت بشكل طاغ، تتلخص في المعجم الحيواني، الذي ساد كل النصوص حد الغلو :الحشرات والخفافيش والذباب والضفادع والكلاب، والجراد والعناكب، والديكة، والغربان وما شابه ذلك.

خفافيش إسرائيلية تنهش جثة دم

ص:56

ويقول:

صياح الديك

يندلق في زمن الصمت

ص:79

كما يلتجئ إلى تفريغ البشر من الأنسنة  مُضفيا عليه صفات حيوانية، ويقصد بالضبط الإنسان الذي يتسبب في خراب الواقع، ونشر أساليب القهر والفتك بالإنسانية وإلحاق الضرر بها.

ونقيق ضفادع الوديان

وهيجان الجرذان

إنما هو إلا جعجعات وهذيان

ص:41

7ـــ الأمثال الشعبية لتطريز اللغة

يتقمص الشاعر بعض الأمثال الشعبية، ويصوغها في متن شعري موظفا مصطلحات العصر، الشيء الذي لم نألفه لدى غيره من الشعراء، محولا إياها بذات المعنى، ويتجلى ذلك في النص الشعري الذي ينطبق بحذافيره على المثل الشعبي القائل :"المزوق من برا آش خبارك من الداخل".

النص رقم52 ص:71.

8-  الجانب الفني

- خلو النصوص من العناوين

أول شيء يسترعي الانتباه في هذه المجموعة،هو غياب العناوين على غير عادة الشعراء،ويكتفي الشاعر بن يونس ماجن بترقيم النصوص، تنتهي حدود كل منها بالرقم الموالي، ولم يأت هذا دون وعي،بل نتاج نوايا  في نفس يعقوب، قد تكون من ضمنها ترك فسحة للقارئ يستنبط بنفسه العناوين.

- السخرية والمباشرة

يمور الشاعر بين التعبير الجدي والسخرية، مما يفرض عليه الانعطاف أحيانا نحو المباشرة،خاصة لما تبلغ به ذروة السخرية بالعرب، حد الاستهزاء ببعض عاداتهم التي أغرقتهم في التخلف بشكل قوي، وجعلت منهم مجرد أتباع للحضارة الغربية.

ويتخلى الشعراء عن بكاء أطلالهم

ويقلع العرب عن صيد الفهود وصيد الغزلان .. في ملاهي لندن ..

ص:70

-  الصور الشعرية وتعميق الدلالة

وكما تمثل الشاعر المباشرة سار بنفس الخطى في درب الرمز والانزياح،حد عسر القارئ على القبض على مفتاح النص، مؤثثا نصوصه بصور شعرية تتراقص كأسراب الطير، تخفي بين ثناياها دلالات قوية وشاسعة.. لاحظوا معي هذه الصور الجميلة .

ورودا في حديقة الشعر

كالحوريات النائمة في أدراج البحر

ص:40

وتتلاحق الصور أحيانا بشكل لا منقطع،تدحرج  على زجاجها عمق مشاعر الشاعر، تجاه مجريات الكون ووقائع الأحداث، التي تتوالد باستمرار.

هذا الوطن الذي ظهر فجأة في حلمنا

لايزال يذبح على منصات الانكسارات

ص:24

وتجوب القصائد فنون الشعر من انزياح ورمز وتعابير مجازية وتشبيه حد الإبهام، حتى تصبح الأشطر عرضة للتفكك والالتباس .

تتوسد الأتربة زهرة الصبار

ويدغدغ خواتمها الرذاذ

دون أن تتحول إلى غيمة

التي تدبرها الرياح القوية

ص:35

ــ كلمات دخيلة

ويقحم الشاعر في النصوص بعض الكلمات الغريبة، ربما لأنه يفتقد مرادفاتها في اللغة العربية، أو لأنه يريد تجسيد مشاعره بنفس الألفاظ الدخيلة،ثقة منه  فيها أنها الأنسب لتأدية وظيفتها، أو مجرد رغبة ملحة، تدلت من مجاز عال للتلاعب بالألفاظ..

ــ خلاصة

من خلال ما تقدم يتبين لنا أن أي شاعر مهما احترس في كتاباته، إلا وينبثق من بين السطور الجو العام الذي كان يعيشه، فتفتح نافذة خاصة نطل منها على ما بين أدغال النصوص، فنستطيع التجول بين تضاريسها بسهولة واقتحام مطاويها دون عسر، ومجموعة بن يونس ماجن بسطت لنا حضنها على متسعه، لنلج غابتها دون خوف ودون أي سلاح يذكر، لنفك شرنقة نصوصها بسهولة حيث خرجنا بشيئين اثنين :الانغلاق حد المعاسرة وخلق الدهشة والحيرة …ثم اللين والوضوح حد وقوفنا وجها لوجه أمام التهام معانيها بكل بساطة، وبين ذا ذاك متعة جمالية حققتها حركته الشعرية الساخرة،التي استطاع الشاعر توظيفها بحذلقته وتلوين سرد الشعر والنثر الشعري مما يجعل القارئ يقبل عليها دون ملل..

 

مالكة عسال

بتاريخ 15/05/2007

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5017 المصادف: 2020-05-31 04:16:15