المثقف - قراءات نقدية (أدب ومسرح)

دراسة نقدية براغماتية لقصيدة لوحة نجاة للشاعر العراقي: شلال العنوز (1-3)

أولاً: مقدمة: "يبدو أن الأمهات في بلاد الرافدين يرضعن ولدانهن أدباً " أقول ذلك في نفسي كلما قرأت شيئاً لأديب أو شاعر عراقي، ولا يختلف الأمر أبداً إن قرأت لأديبة أو شاعرة عراقية، وكأن بدر شاكر السياب، ونازك الملائكة - وعلى سبيل المثال لا أكثر – قد توالدا بمتوالية عددية لا متناهية ...

والشاعر الذي نحن هنا الآن بصدد عرض قصيدته على شاشة النقد البراغماتي، هو واحد من هؤلاء الشعراء الفطاحل .

الشاعر المحامي شلال العنوز عراقي الجنسية، مواليد عام 1950، بدأ بكتابة الشعر منذ عام 1968، له حضور فاعل في المشهد الثقافي العراقي والعربي، يحمل دكتوراه فخرية في اللغة العربية وآدابها من قبل الهيئة العلمية في مركز الحرف للدراسات العربية في جامعة ستراتفورد الأمريكية لإسهامه في إثراء المكتبة العربية، ترجمت قصائده إلى العديد من اللغات العالمية، سيرة طويلة عامرة بالإنجازات، يضيق المكان هنا بسردها.

 مساميره المعلقة على جدران الأدب:

 مرايا الزهور ... ديوان شعر

الشاعر و سفرالغريب ... ديوان شعر

وبكى الماء ... ديوان شعر

حديث الياسمين ... ديوان شعر مشترك

صدى الربيع ... ديوان شعر مشترك

تحت الطبع:

السماء لم تزل زرقاء ... ديوان شعر

امنحيني مطر الدفء ... ديوان شعر

أيها المحتمي بالأرق ... ديوان شعر

عش الشيطان ...رواية

اعتمدت النظرية البراغماتية في تحليل هذا النص، وارتأيت الدخول فيها من:

- المدخل البصري:

ثانياً: مبحث الشكل أو التكوين البصري (البناء الفني والجمالي للقصيدة)

لم يعد خافياً على أي أحد ممن يعمل فيي حقل الأدب، أن النقد هو عراب الأدب، وهو الجملة القوانين والأنظمة التي يتنظم فيها الأديب والأدب على حد سواء، هذا اللّهم إن شاء الأديب أن يكون أدبه رصيناً ملتزماً برسالة الأدب الجادة، التي خلّدت غيره من الأدباء عبرعصور وأجيال مضت، وبالقياس ينبغي أن تخلّده أيضاً، النقد الأدبي فن وعلم معقد، يستلزم بعض الأدوات التي يجب توفرها لدى الأدباء من كتاب وشعراء، ويعتبر نقد الشعر بالتحديد أكثر تعقيداً من نقد الأجناس الأدبية الأخرى، حيث يتطلب من الناقد بالإضافة إلى تحليل النص، والغوص في أعماقه المخبوءة، يتطلب أيضاً دراسة موسيقاه الداخلية والخارجية، والوقوف على بحره وقافيته إن كان شعراً قريضاً، أو على تفعيلاته إن كان شعر تفعيلة، أو موسيقاه الداخلية إن كان قصيدة نثر، لذلك يجب على الناقد أن يمدّ بساطه النقدي التحليلي الشامل على كل التفاصيل الشعرية، ليخرج لنا التحليل الأولي المستوفي لجميع الشروط النقدية، من خلال المحطات التالية:

التجنيس الأدبي للنص:

إن النص الماثل بين أيدينا، والمعنون ب / لوحة نجاة / هو قصيدة نثرية، دلنا عليها الشكل البصري للنص، واتساق جمل النص والألفاظ والسياقات الشعرية ...

قصيدة إنسانية وجدانية تحمل الهمّ الإنساني والوطني والمجتمعي، رمزية سياسية، بمسحة فلسفية مالت إلى الحكمة الوعظية، تتبع نظرية الفن للمجتمع .

البيئة الشعرية في النص:

الشاعر بالنتيجة هو ابن بيئته، يعيش فيها، وتعيش في ذهنه وعواطفه، فتثير ملكته الشعرية، فينطلق معبّراً، مطلقاً العنان لدواخله، كاشفاً حالته النفسية، وما يعتريه من انفعالات، في هذه البيئة تتوالد إبداعات وإرهاصات الشاعر، وهذه البيئة هي التي تساهم في إخراج عمله الإبداعي ممزوجاً بأحواله الحياتية وتفاصيله النفسية وأفكاره المتقدة،

بيئة جمّلتها الطبيعة الخلابة ببكارتها وبساطتها، وقبّحها فعل الإنسان،

بيئة بلد الشاعر، العراق البلد العربي الأصيل، موطن الرافدين والحضارات الثلاث السومرية والبابلية والآشورية التي سادت قبل سبعة آلاف سنة، لكن .. الشاعر يتحدّث عن موطنه في الوقت الراهن، وقت عصفت فيه زوابع الحروب الطائفية البغيضة، وهو الشاعر الذي ينأى بنفسه عن كل مجرياتها، فيختار العزلة، وتتدفق تيارات فكره وعاطفته، ليرسم لنا لوحة القصيدة هذه.

درجة العمق والانزياح نحو الخيال:

إن النص هو قصيدة وجدانية بامتياز، فلا غرابة أن يكون فيها الخيال ضارباً في العمق، وهنا – وعلى مقياس العمق – بلغ النص درجات عليا ..

إن الخيال الذي أخذنا إليه الشاعر، وحلّق بنا إليه على جناح القصيدة، بلغ حدود انزياح قارب 95%...

تتجلى أهمية الخيال، حينما نرى كيف يبدع الشاعر في تصوير مشاهد مألوفة في حياتنا، لكن الشاعر يبث فيها الحياة والحركة، ويتخيلها على نحو فيه إثارة وطرافة ...

لننظر إلى هذه الصورة الناطقة بكل لغات الوجدان:

أرقبُ دموعَ

 حُزنِ أمّي

تَرسم خِلجاناً

 على وجه القمر

نلمس إلى أي درجة حرف بها الشاعر مؤشرالصور الشعرية نحو الخيال، في مشهد اعتدناه بالحياة العادية، دموع الأم الحزينة، التي انسابت مدرارة، حارة، بقوة أمواج ضارية تضرب صخور شاطئ وجهها القمري، فتحفر فيه خلجاناً هي أخاديد وجهها المنير .

 بحرفية عالية، مزج بين الشاعر الأسلوب الخبري والأسلوب الإنشائي، مما أكسب القصيدة حيوية و لهجة حميمية منعشة، نأخذ هذا المقطع من القصيدة مثالاً واضحاً:

أغلقتُ النوافذَ

 عانقتُ يُتمَ وِحدتي

نلاحظ كيف استخدم الشاعر فعلاًإخبارياً مباشراً (أغلقت النوافذ)، الفاعل والمفعول به محسوس، أتبعها مباشرة بجملة إنشائية (عانقت يتم وحدتي) من جنس الفعل، لكن المفعول به مصدر غير محسوس، فجاء التركيب حياً، يضج بالحركة، والشاعرية، لنتصور ذلك التتابع، إغلاق النافذة حركة فعلية بقصد الانعزل، يتبعها عناق وحدة، بالغ فيها بلفظة يتم .

استعان الشاعر بالأخيلة والصور التي نقلتنا لفضاءات يسرح فيها الخيال، وتحيا بها الطبيعة، وتتجسد المجردات، يطوّعها الشاعر بين يديه، أداة تأثير علينا، ووسيلة إقناع لنا بأفكاره

مجنوناً عاد إلينا

يلبس وِشاح

 فِتنة ليل

يقصُّ رأس

 شمس الوئام

 بمناجلِ

 تَطرّفٍ أعمى

 كي ينتحر

 صُبحُ الندى

حيث غدا الليل وشاحاً يُلبس، والشمس رأساً يُقص، والصبح ينتحر ...

ولم يغفل الكاتب عن زج عواطفه وأحاسيسه وآرائه، ونظرته الخاصة إلى العالم، وإبراز ذاتيته.

وأنا شاعر

 أعشق الحياة

 بلا حدود

 أحمل في قلبي

 أسرارَ وادي (عبقر)

 احتدامَ حُلْم (كلكامش)

 صَبابة عشق (عشتار)

 أنشد مذبوحاً

 في طرقات لَغوِ

 السُّكارى

وكأنه يقدَم سيرة ذاتية، هوشاعر، يعشق الحياة، في قلبه كل العواطف والأحلام، في واقع يُذبح فيه كل شيء.

حرص الشاعر على تحسين الكلام، باستخدامه بعض المحسنات البديعية،

المحسنات اللفظية (كالسجع والاقتباس):

سجع:عنف القهر، جناية الفقر

اقتباس: ضمّن القصيدة شيئاً من القرآن الكريم:

- أن أكون بعضاً

من حطب الحطمة

- رُبّما إلى أن

 تأذن (القارِعة):

- ببيتٍ أوهنَ

 مِن بيتِ

 العنكبوت

-      أغرق في غياهب

جبّ القحط

والمحسنات المعنوية ك (الطباق، حسن التقسيم، تأكيد المدح بما يشبه الذم)

- الطباق: نائماَ، يقظاً أظلّ

- حسن التقسيم: تقسيم البيت إلى جمل متساوية في الطول والإيقاع

تنامُ في جَفنِ

 جوع الانكسار

 عُنفِ القهر

 جنايةِ الفَقر

- تأكيد المدح بما يشبه الذم:

المُصيبةُ انّي شاعرٌ

ومن حولي لايفقهون

 سِرَّ نبوءة الشعر

والى الآن لايفقهون

حرص الشاعر على موسيقى النص: حرص في أثناء تأليف النص على موسيقى الألفاظ، والموسيقى الداخلية لهذه القصيدة النثرية المنسجمة مع مضمون النص...

أُدوّنُ تاريخ

 مَخاضٍ يائسٍ

بحبر أجنحة

 فراشات مَسبيّة

أمسحُ ...

 وَشمَ مأساة

 عاهر

 بفرشاة انتظارِ

 فجر مُبتلَع

نلاحظ الوقع الموسيقي الداخلية (أدوّن ..أمسح) (تاريخ مخاض يائس ..وشم مأساة عاهر)،

- المدخل اللساني Linguistic Trend:

التي تبحث في الدال والمدلول التركيبي البنيوي، وتوابعة الاشتقاقية، أي دراسة اللغة المكتوبة، الألفاظ و دلالاتها، و طريقة تلقي المتلقي لها وتجاوبه معها، بعد أن خضعت لميكانيكية التميز في علم الكتابة والإملاء، تنتقل بعدها حسب التدرج المنطقي الذرائعي إلى حيز ميكانيكية التميز في القراءة والتفسير الصوري للنص المكتوب . ومن هذا المدخل نجد:

اختار الشاعر الألفاظ الفصيحة من قاموسه اللفظي الغزير، و نضدها في قصيدته، من غير إسفاف، وبعيداً عن الابتذال، حتى عندما بلغ في القصيدة مبلغ الغضب، لم يستعمل ألفاظاً دونية، بقي محافظاً على اللباقة الأدبية (يلعن قرصنة أزمنة التسكع)، واستعان بالعديد من الألفاظ التي تعكس سعة اطلاعه، على ثقافات الحضارات السابقة، من أساطير إغريقية وسومرية وآشورية وبابلية، ووظفها في خدمة المعاني الشعرية في القصيدة (صخرة سيزيف –مهر زيوس- حلم كلكامش- صبابة عشق عشتار...)، ابتعد عن الألفاظ القديمة، اللهم إلّا الألفاظ التي اقتبسها من القرآن الكريم وهي ألفاظ جميعنا يدرك معانيها لا نحتاج المعاجم لتفسيرها (القارعة – الحطمة – الجب)، أتى بمصطلح مدمج بكلمة واحدة (صهيون + يهود =صيهود)، أظن أن لم يسبقه أحد إليه، الألفاظ بالمجمل سهلة، لكن التركيب كانت من درجة السهل الممتنع، وقد حرص الشاعر على ترتيب جمل القصيدة بأعمدة وتنسيقات بصرية تناسبت وتلاءمت مع السسياقات الشعرية واللغوية، وهذا ما منح النص الشكل الذي يجب أن يكونه، متكاملاً شكلاً ومضموناً وموسيقا، لا يسعنا هنا إلا أن نشهد للشاعر بسعة ثقافته، وذوقه العالي، وتمكنه اللغوي، فهو يستحق شهادة الدكتوراه الفخرية الحاصل عليها في اللغة العربية وآدابها.

الصور الشعرية:

الصور الشعرية في هذه القصيدة طاغية في كل مقاطعها، تنيرها الإضاءات الجميلة، وتتغشاها العاطفة، يتسيّدها الخيال بدرجة انزياح عالية، تسيطر تجربة الشاعر الشعورية وتبرز جلية واضحة، نلقي الضوء على بعض هذه الصور:

ألمُّ خَطوي

 مُتمرِّداً

 في طُرقٍ

 مثقوبة الذاكرة

الشاعر متمرد، يحاول لمّلمة ذاته المبعثرة في ذاكرة معطوبة .

أغرقُ في غياهبِ

 جُبِّ القَحَط

أبتلعُ غُربةَ الحَمام

 في مُدنِ

 الصّقيع

وحيد في ظلمات الحرمان، غريب في صقيع الغربة .

5- التكوين الجمالي والبلاغي:

هذا التكوين يتشكّل من خلال الجرس الموسيقي، واستخدام المحسنات البديعية (طباق – جناس- سجع - مقابلة – تورية- حسن تقسيم - ترادف - اقتباس) لتقوية المعنى، ونظم إيقاع الجرس الموسيقي، وقد أشرت إليها سابقاً...

أنتقل إلى علم البيان (التشبيه- الاستعارة – الكناية – المجاز المرسل)

لقد ألبس الشاعر الغير محسوس لباس المحسوس:

- عانقت يتم وحدتي: استعارة مكنية، جعل اليتم (المشبه به، غير محسوس) إنسان يُعانق (محسوس)

- ألتَحفتُ عباءةَ وقت يَتمَطّى مهزوماً:استعارة مكنية، جعل الوقت (المشبه به، غير محسوس) إنسان يتمّطى (محسوس)

- ألمّ خطوي متمرداً: استعارة مكنية، جعل الخطوات أشياء ملموسة يمكن لمّها .

- أرقبُ دموعَ حُزنِ أمّي

تَرسم خِلجاناً على وجه القمر: استعارة مكنية، جعل الدموع بطاقة إنسان يرسم .

- صرائف القصب أراها حاسرة تنام ..: استعارة مكنية، بيوت تنام

- يستفرد بي سعال: استعارة مكنية

كما ألبس المحسوس ثوب غير المحسوس:

- أغرقُ في غياهبِ جُبِّ القَحَط: استعارة تصريحية، جعل نفسه (مشبه، محسوس) يغرق في جب (القحط،غير محسوس)

- يُشعلني تنّورُها

 ساجراً بالزفير

يَلعنُ قرصنة

 أزمنة التسكّع: استعارة، التنور يقوم بأفعال الإنسان، يشعل ويلعن

- أبتلع غربة الحمام: استعارة تصريحية، جعل نفسه يبتلع (غربة الحمام، غير محسوس)

- أحصي لسعات مغارز القدر: استعارة تصريحية، جعل نفسه يحصي (لسعات مغارز القدر، غير محسوس)

- استنشق رائحة الخذلان: استعارة

- أنادم فحيح طقوس افعى

-يدحرجني عناد صخرة ..

- أراقص احتفالات عري النجوم

- أبيع نفث قيلولتي

- ألتهم دروباً أفعوانات

- فجر مبتلع

- مجنونا عاد إلينا

- يلبس وشاح

- يقص رأس شمس الوئام

- ينتحر صبح الندى

- بلابل صهيود محتفلة

وكان التشبيه موظفاً في مكانه المناسب في عدة مقاطع:

- أن أكونَ بعضاً من حَطبِ الحُطمة: تشبيه تمثيلي، شبه الشاعر نفسه أنهم أرادوه مثل قطعة حطب في جهنم

- أحتمي ببيت أوهن من بيت العنكبوت: تشبيه

- يبقى رأسي مشتعلاً بنار براكين القلق: تشبيه بليغ

- عاد بقسوة كواسج

الكناية:

- خلجاناً: كناية عن التجاعيد

- وجه القمر: كناية عن نور وجه الأم

ثالثاً: الموضوع أو المضمون في قصيدة / لوحة نجاة/

وبعد السجال الجميل الذي دار بيني وبين جمهورجماليات القصيدة من شواخص حية والتمتع بالجنائن البصرية للنص، وتفحص جميع الزهور، وشم روائحها المختلفة، عدت لإطاعة الذوق البراغماتيكي الذي تعمد النظرية، احترام الشكل بدرجة المضمون فلا تلجا لكسر أي شيء فيه، فالشاعر الكبير الأستاذ شلال العنوز جعل التوازي في تلك القصيدة سباقاً، للعدو بين الشكل والمضمون، مرة يغلب الشكل والأخرى يتفوق المضمون، فكل شيء في النص لا يستحق الكسر، بل يستحق الاحترام والاهتمام والثناء، لذلك اعتمدت النظرية البراغماتية في تحليل هذا النص، وارتأيت الدخول فيها إلى المضمون من خلال المداخل العلمية التالية:

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

حالة مبهرة ان تلتقي قامتان وقمتان الاولى ادبية الشاعر الكبير الاستاذ شلال عنوز والثانية الناقدة البروغماتيكية السورية الدكتورة عبير خالد يحيى ، على اناء واحد وطاولة ادبية واحدة ، فيفترش الابداع نفسه فراشاً وثيرا ًلتلك القامتين .... النص المتفوق يخلق ناقد متفوق ، وهنا تظهر قيمة النقد العلمي لنص ادبي راق حين يفصل النص بمداخل علمية حسب حركة الادب وتعريفه فالادب سلوك انساني وتقمص وجداني وعقلانية ايحائية يسندها الخيال ، ويحدد بذلك الناقد حركة التكنيك الشعري للشاعر والاستراتيجية الادبية بمداخل علمية بحته ، فيحرك التقد اعمدة الادب بعلمية النقد ، يثبت الناقد الثابت والمتحرك في النص ويفهم عناصر النص الثابتة والمتحركة ، وهذا الفهم العلمي للنص ، يظهر مقدرة النقد البحتية بتحليل الادب وخصوصاً النص العربي المتميز على النصوص في اللغات الاخرى بالتسابق بالتفوق بين الشكل والمضمون ، مرة يتفوق الشكل وباخرى يتفوق المضمون ، وتلك رحلة اخذها الناقد في ارجاء النص المترامية بين الواقع والخيال والترميز ، ثبتت الناقدة بؤرة ثابتة لاستاتيكية النص ولجميع الثوابت فيه(static core) ، وحركت العناصر المؤجلة (prospective meanings) من معان في المنظور البراغماتيكي وفصلت كل شيء بشكل مبهر وبعد ذلك اعتمدت الخلفية الاخلاقية لتعطي للكاتب دفعاً اخلاقياً وتحدد مسيرة الادب الرصين ، ولم تكتفي بذلك بل اسندت ذلك بتقد علمي رقمي لتحدد ابداع الكاتب بشكل غير قابل للنقاش وتظهر تفوق النص ورصانته الادبية رقمياً، تحياتي واحترامي للشاعر الكبير الاستاذ شلال عنوز واحترامي الكبير للناقدة المتفوقة الدكتورة عبير خالد يحيى ...

عبد الرزاق عوده الغالبي
This comment was minimized by the moderator on the site

وتحياتي وجل احترامي للقامة التي أسست هذه النظرية البراغماتية التي نصرت النص العربي شكلا ومضمونا المبظر الأدبي الأستاذ عبد الرزاق عوده الغالبي ، لطالما وقفت حائرة امام النقد الإنشائي الذي وقف على إحدى ضفتي النص إما محابيا أو جالدا ، دون اي مسوغ منطقي نستطيع الاحتكام إليه ، فكانت هذه النظرية بعلميتها و ذرائعيتها ، هي الساند الذي استطيع الاتكاء عليه بكل عدالة وراحة بال ، دون أن أشعر أنني أظلم او أحابي الأديب ...
شكرا لك استاذي العظيم على ما تقدمه من خدمات وعلوم جليلة في خدمة الأدب الرصين .

د.عبير خالد يحيي
This comment was minimized by the moderator on the site

المنظر الأدبي الأستاذ عبد الرزاق عوده الغالبي

د.عبير خالد يحيي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3865 المصادف: 2017-04-05 03:38:00