المثقف - قراءات نقدية (أدب ومسرح)

بنية التركيب في أضمومة (العشق الممنوع) لأنس اليوسفي

jamil hamdaouiالمقدمة: إذا كانت القصة القصيرة جدا قد أشعبت درسا وفحصا من حيث الدلالة والمقاصد المرجعية المباشرة وغير المباشرة، وحتى على المستويات الفنية والجمالية، فإن التركيب النحوي واللساني والقصصي مازال لم يدرس بالشكل الكافي الذي يمكن أن يطمئن إليه المتلقي أو المتقبل الراصد. ومن هنا، انصب اهتمامنا ، بشكل مباشر، على الجانب التركيبي في مجموعة (العشق الممنوع) للمبدع المغربي أنس اليوسفي.

ومن جهة أخرى، تعد فعلية الجملة من أهم الأركان الرئيسة للقصة القصيرة جدا إلى جانب مجموعة من السمات والظواهر التركيبية واللسانية الأخرى. ويعني هذا أن السرد القصصي القصير جدا سرد دينامي بامتياز، يقوم على الحركة بالخصوص، سواء أكانت تلك الحركة السردية بطيئة أم سريعة أم متسارعة.

المطلب الأول: فعلية الجملة

تستند القصة القصيرة جدا عند أنس اليوسفي، على مستوى التركيب اللساني، إلى فعلية الجملة.ويعني هذا أنه لايوظف الجملة الاسمية في بناء جمله إلا في سياقات نصية قليلة جدا، بل يوظف الجملة الفعلية ذات البعد الحركي، والخاضعة لخاصية الامتداد الزمني، والميل نحو الخاصية الحركية الديناميكية، والنزوع نحو تتابع الأفعال وتعاقبها بشكل تسارعي لتشكيل الحبكة القصصية وتمطيطها، كما يبدو ذلك جليا في قصيصته (العشق الممنوع):

" نظر في عينيها وتبسم...مرر يده على جسدها الشفاف...تحسس في بطنها عِقدا من سنابل (القمح)...توهجت شفتاها..أراد تقبيلها...تذكر أنه أفنى زهرة شبابه في حبها...لكنها فضلت عليه من خطف عفَّتها... وسط هذا الألم الذي لا يطاق...ارتعشت يداه...نظر إليها نظرة الوداع...خَسَف عينه...

ثم مزق الخريطة..[1]" 

يستعمل الكاتب جملا فعلية مركزة ومقتضبة ووجيزة من حيث البناء التركيبي، ويتفادى توظيف الجمل الاسمية الدالة على الثبات والديمومة والتأكيد على مستوى التصريح والتقرير والإثبات. وبالتالي، تتوهج هذه القصيصة بخاصية المأساة الدرامية الناتجة عن تقاطع الحب مع الخيانة. بمعنى أن العشق المثالي العفيف لم يثمر سوى السراب ووأد الحقيقة، بعد أن وقعت المعشوقة في شرك الخطيئة مع طرف آخر لا يكن لها أي حب أو تقدير.

وما يهمنا في هذه القصيصة استعمال الجمل الفعلية البسيطة بكثرة، وتوظيف الأفعال الماضية بشكل خاص، ولاسيما المزيدة منها مثل: أفعال التضعيف والتعدية الدالة على شدة موقف الخطيئة ومأساويته وتأزمه وتوتره، كما يتجلى ذلك واضحا في ما يلي: تبسم- مرر- تحسس- يظل-توهج- تذكر- أفنى-فضلت- مزق...

المطلب الثاني: الجملة البسيطة

إذا كانت الجملة المركبة جملة متعددة المحمولات، فإن الجملة البسيطة هي التي تتوفر على محمول واحد، سواء أكان محمولا فعليا، أم محمولا اسميا، أم محمولا ظرفيا، أم محمولا وصفيا أو حاليا. ومن هنا، فقد وظف أنس اليوسفي في مجموعته جملا بسيطة ذات محمول واحد ، كما يتضح ذلك في قصيصته (هروب):

" انتفضت ورقة على القلم...: يئستُ من (حمل) كلماتك التي لا تنتهي...

وصفت له دواء لسرعة القذف... ثم تساءلت: لماذا ولمن ؟؟..

رمقها بنظرات جافة..تصبب عرقا..تاه في البحث عن مشروعية الكتابة..أحس باختناق الفكر وهشاشة الخيال..تذكر الحب..الانكسار.. المواجهة...فأجاب : يلتحفني (الجبن)...

نسج قصة بدون حروف..لعنته علامات الترقيم..".[2]

تفضح هذه القصيصة الميتاسردية لعبة الكتابة الإبداعية، وتكشف أسرار الكتابة وخباياها ومواضيعها الواعية واللاواعية.وفي الوقت نفسه، تتضمن جملا فعلية بسيطة ذات محمول فعلي (انتفضت- وصفت- تساءلت-رمقها- تصبب- تاه-أحس- تذكر- فأجاب - يتلحفني- نسج- لعنته...).بيد أن ثمة جملة مركبة محمولية فعلية واحدة بنيت بواسطة رابط الصلة (التي): يئستُ من (حمل) كلماتك التي لا تنتهي.

المطلب الثالث: الفعل الحركي

غالبا، ما توظف القصة القصيرة جدا الأفعال الحركية والحدثية التي ترتبط بالجملة الفعلية ارتباطا وثيقا .ويعني هذا أن حركة السرد القصصي قد تكون بطيئة أو سريعة أو متسارعة.لذلك، تتضمن قصيصة (مجدد) مجموعة من الأفعال الحركية الديناميكية التي تعبر عن إيقاع بطيء وطويل في بداية القصيصة لتصبح الحركة بعد ذلك سريعة بشكل لافت للانتباه:

"قام بين المسلمين يعظهم ويذكرهم أنهم خير أمة أخرجت للناس... صنف   الخلق.. كافر.. ملحد.. قسم المسلمين.. شيعي.. سني..

ثم أشار للفرقة الناجية.....

يطحن المطحون... ويطبخ المطبوخ..حتى طاب كل شيء واحترق.."[3]

تنم الأفعال القصصية التالية (قام- يعظ - يذكر- أخرجت - قسم- أشار- يطحن- يطبخ- طاب- احترق) عن خاصية الحدث الحركي من جهة ( قام- أشار- يطبخ- احترق...)، وخاصية الحالة (يعظ - طاب- يذكر) من جهة أخرى. ويعني هذا كله أن القصة القصيرة جدا محكي حركي ديناميكي وحدثي مرتبط بالإيقاع بطئا وسرعة.

المطلب الرابع: الفعل التداولي

وظف أنس اليوسفي مجموعة من الأفعال الكلامية ذات البعد التداولي الوظيفي على مستوى التلفظ والإنجاز.ويعني هذا أنه يتجاوز الفعل الحقيقي القائم على الإثبات الحقيقي إلى أفعال تداولية ذات قوة إنشائية إنجازية، ولو وردت في صيغة السرد المعروض، كما يبدو ذلك جليا في قصيصة (مساعدة):

" شكت زوجها للقاضي بضعفه ليلا..طالبت ب (الخلع)..نصحها بأن تعدل عن قرارها..مؤكدا لها عزمه القيام ب (الساعات الإضافية)..[4]"

ومن هنا، تتضمن هذه القصصية فعل الشكوى (شكت)، وفعل الطلب (طالبت بالخلع)، وفعل النصح (نصحها)، وفعل الإقرار والعزم (بأن تعدل عن قرارها)، وفعل التأكيد (مؤكدا لها عزمه القيام بالساعات الإضافية). ويعني هذا كله أن القصة القصيرة جدا قد تتخطى الطابع الخبري الإثباتي لتتخذ طابعا تداوليا إنجازيا متعدد المقامات والسياقات.

المطلب الخامس: التركيب المتوازي

يقصد بالتوازي ذلك التوازن أو التماثل أو التعادل الذي يتحقق بين الأصوات والمقاطع والكلمات والجمل والتراكيب والعبارات والفقرات النصية والخطابية. وبالتالي، يحقق التوازي نوعا من الهرمونيا الإيقاعية للنص. وقد عد ميسما مميزا للشعر بصفة خاصة، والكتابة النثرية الفنية بصفة عامة. وقد درسه البلاغيون العرب والغرب.ومن أهم الدارسين المعاصرين الذين اهتموا بالتوازي رومان جاكبسون عندما تحدث عن الوظيفة الجمالية القائمة على إسقاط محور الانتقاء أو الدلالة على محور التركيب أو التأليف. ومن ثم، لا يقتصر التوازي على الإيقاع فقط، بل يمتد ليشمل التركيب والدلالة معا. وفي هذا الصدد، يقول جاكبسون: "كل مقطع، في الشعر، له علاقة توازن بين المقاطع الأخرى في المتتالية نفسها، وكل نبر لكلمة يفترض فيه أن يكون مساويا لنبر كلمة أخرى، وكذلك فإن المقطع غير المنبور يساوي المقطع غير المنبور، والطويل عروضيا يساوي الطويل، والقصير يساوي القصير، وحدود الكلمة تساوي حدود الكلمة، وغياب الحدود يساوي غياب الحدود، وغياب الوقف يساوي غياب الوقف. فالمقاطع تحولت إلى وحدات قياس، والشيء نفسه تحولت إليه أجزاء المقاطع وأنواع النبر."[5]

وأهم مقال فصّل فيه جاكبسون مبدأ التوازي أو التعادل هو مقاله المعنون بـ(نحو الشعر وشعر النحو)[6]. بيد أن هذا المبدأ قد "انتقده كثير من الباحثين، خاصة جان كوهن[7]؛ وذلك لأن التعادل لا يتوافر في الشعر كله، ولا يتوافر في القصيدة جميعها. ومن ثمة، فإنه ليس مكونا من المكونات الشعرية، وإنما يصح أن يسمى خاصة ثانوية محتملة قد تحضر وقد تغيب."[8]

وغالبا، ما تنبني القصة القصيرة جدا على خاصية التوازي الصوتي والدلالي والبلاغي والتركيبي، كما يتبين ذلك جليا في قصيصة (غصة):

"جمع من الدنيا ما شاء...لكنه رحل عنها كما جاء.."[9]

تستند هذه القصيصة إلى التوازي التركيبي القائم بين الجمل، فقد جاءت الجملة الأولى فعلية ، وقد وردت الجملة الثانية كذلك ضمن بنية تركيبية فعلية، على الرغم من وجود رابط الاستدراك.ويعني هذا وجود توازي التماثل والتعادل بين الجملتين. علاوة على التوازي بين صيغتي (ما شاء- كما جاء) التي تنم عن إيقاعية هرمونية متوازنة ثرية بالنغمات والنبرات الصوتية المتعادلة.

ومن جهة أخرى، هناك توازي بالتضاد والتقابل بين الجمع والرحيل، بين الحياة والموت، بين الغنى والفناء. وبهذا، تتحول القصيصة إلى سلاح للسخرية من الذين يجمعون أموالهم ويكدسونها بالباطل والبهتان، ولكنهم لايفكرون قط في العاقبة بعد الموت المحتوم.

المطلب السادس: التركيب الانزياحي

يعد الانزياح الخاصية المميزة للإبداع مقارنة بالخطاب العلمي القائم على الحقيقة والمعيار والألفة حسب جون كوهن. ومن ثم، يتخذ الانزياح مظاهر عدة ، بخلخلة الترتيب النحوي، والاختباء وراء أقنعة المجاز، والاختفاء وراء الرموز الموحية. ومن ثم، تصبح قصيصة (لذة) نموذجا للانزياح التركيبي:

" الوردة التي أحبها بجنون... حين ذبلت على (وسادته) شعر بالاشمئزاز.."[10]

تخضع هذه القصيصة للانزياح المقوض للرتبة النحوية المعيارية؛ حيث تتقدم الوردة على باقي التراكيب النحوية الأخرى؛ مما سبب هذا الانزياح في تشويش دلالي ومقصدي.بينما يتمثل المعيار في التركيب التالي: (شعر بالاشمئزاز حين ذبلت الوردة التي أحبها بجنون على وسادته). وهذا الانزياح التركيبي والنحوي متعمد في القصة القصيرة جدا لوظائف إبداعية وفنية وجمالية ودلالية وحجاجية.

المطلب السادس: التتابع التركيبي

تتميز القصة القصيرة جدا، على مستوى التركيب البنائي، بتتابع الأفعال وتراكبها بشكل ديناميكي متسارع قلما نجده في الرواية والقصة القصيرة على حد سواء. ويتبين ذلك واضحا في قصيصة (الناقد):

"وهو يتحدث عن هزالة النص.. وضعفه.. إذ بصاحبته تدخل القاعة.. توقف عن الحديث.. وقف.. صفق.. وانحنى لها.. مشيدا بإبداعها..".[11]

تتضمن هذه القصيصة الميتاسردية - التي تتحدث عن الناقد السخيف الذي يسخر نقده لخدمة الجنس اللطيف- مجموعة من الأفعال المتتابعة والمتراكبة (وقف-صفق- انحنى) التي تضفي على النص حركية دينامية متسارعة.

المطلب السابع: التركيب التناصي

يعد التناص من أهم أركان القصة القصيرة جدا ، وأهم مكون يدغدغ مخيلة القارىء أو المتلقي من أجل إدهاشه وإبهاره واستفزازه. ومن ثم، تحمل قصيصات أنس اليوسفي في طياتها إيحاءات تناصية ، كما يبدو ذلك واضحا في قصيصة (خطوبة):

"طلب إبليس أن يتتلمذ على يد خطيبتي...

قبَّلت يدي وركعت (خادمتك مدى الحياة)... قام إبليس معارضا... صرخت:" ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا"..[12]"

تزخر القصيصة بتراكيب تناصية موحية ، وتتضمن عبارات في شكل مستنسخات دينية تحيل على مكر المرأة ودهائها الشيطاني، وقد وردت في سياق معرفي إحالي يدل على المعرفة الخلفية التي تصدر عن المبدع. وبالتالي، تحقق هذه المعرفة التناصية والإحالية اتساق النص التركيبي، وتوفر له كذلك انسجامه القرائي والذهني.

المطلب الثامن: التركيب الميتاسردي

نعني بالميتاسرد ذلك المحكي القصصي أو الروائي الذي يستبطن ذاته؛ حيث يتحول إلى مرآة فنية وجمالية تنعكس فيها ذات المبدع شعوريا ولاشعوريا. بمعنى آخر الميتاسرد هو فضح للعبة السردية، وكشف لخباياها الدفينة ، واستجلاء لمضمراتها المتوارية، وسرد حقيقي لسيرة الكتابة والإبداع، كما يتبين ذلك جليا في قصيصة (نصيحة):

"كتبت قصة قصيرة جدا..أرسلتها إلى هرم الققج فأجاب : أتنبأ لكم بمستقبل واعد..ولما قرأها قاص مبتدئ نصحني بالابتعاد عن الأدب.."[13]

يتضمن هذا النص المقتضب الوجيز تركيبا ميتاسرديا قائما على فضح اللعبة السردية بكل مقوماتها وخصائصها، بالتوقف عند شعرية الكتابة في القصة القصيرة جدا بغية اختبار مواطن ضعفها وجودتها. وبالتالي، الإقرار الصريح أن مكانة المبدع لاتتحقق بالنصوص السردية الأولى ، بل تتشكل، في الحقيقة، بالمران والتدريب والصقل والمتابعة المستمرة. كما تتحقق طبعا بالنصوص اللاحقة والمتراكمة كما وكيفا.

الخاتمة:

وخلاصة القول، تتميز مجموعة (العشق الممنوع) للمبدع المغربي أنس اليوسفي بتنوع التراكيب النحوية، وتعدد أنماط الصياغة والتعبير. ومن ثم، فقد تميزت المجموعة بفعلية التركيب، وبساطتها المحمولية، وتنوع سجلاتها التداولية الوظيفية، وتوازيها التعادلي، وانزياحها عن المعيار العادي والمألوف، وتأرجحها بين التركيب الميتاسردي والتركيب التناصي. علاوة على خاصيات تركيبية أخرى تتميز بها القصة القصيرة جدا ، ولاسيما خاصية التتابع، وخاصية التراكب، وخاصية التسريع الحدثي والديناميكي والحركي.

 

جميل حمداوي

........................

[1] - أنس اليوسفي : (العشق الممنوع) ، قصص قصيرة جدا، مجموعة العشق الممنوع، مطبعة الخليج العربي، تطوان، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2017م.

[2] - أنس اليوسفي : (الهروب) ، المصدر المذكور سابقا.

[3] - أنس اليوسفي : (مجدد) ، المصدر المذكور سابقا.

[4] - أنس اليوسفي : (مساعدة) ، المصدر المذكور سابقا.

[5] -Jakobson : Essais de linguistique générale, Paris, Minuit, 1963,220.

[6] -Jakobson : Huit questions de Poétique, Paris, Point, 1977, pp : 88-108.

[7] - Jean Cohen : Le haut Langage, Paris, Flammarion, 1979, p : 16.

[8] - محمد مفتاح: في سيمياء الشعر القديم، دار الثقافة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 1989م، ص:46.

[9] - أنس اليوسفي : (غصة) ، المصدر المذكور سابقا.

[10] - أنس اليوسفي : (لذة) ، المصدر المذكور سابقا.

[11] -أنس اليوسفي : (الناقد) ، المصدر المذكور سابقا.

[12] - أنس اليوسفي : (خطوبة) ، المصدر المذكور سابقا.

[13] - أنس اليوسفي : (نصيحة) ، المصدر المذكور سابقا.

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

دكتور جميل حمداوى :
اشكر المثقف اولا ثم لى الشرف فى قراءة نصك التحليلى فى اسلوب القصة القصيرة المستوفية اركانها لانس اليوسفى ..
وانى اكتب الربوت العطيم احداثها طويلة جدا واحتاج الى احداث تتسارع لتكتمل كالعقد الذى لا ينفرط , ما يرددنى ان الاحداث هامة جدا وتحتاج الى سرد طويل ولذا قررت ان اكتبها قصة قصيرة طويلة نسبيا , فارجو ان اكون صائبا

ابراهيم امين مؤمن
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4037 المصادف: 2017-09-24 13:41:36