 حوارات عامة

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. انعام الهاشمي (اخيرة)

inaam_hashimiخاص بالمثقف، الحلقة الثانية عشرة (الاخيرة) من الحوار المفتوح مع ا.د. انعام الهاشمي، وفيه تجيب على اسئلة الباحث د. فهد الطائي، واسئلة الشاعر: يقظان الحسيني، واسئلة القاص والاعلامي: حيدر الاسدي.

 

 

 

س 92 - حيدر الاسدي / أعلامي وقاص عراقي: الدكتورة إنعام الهاشمي، يسعدنا ان نطرق هكذا حوارات وتفتح هكذا صفحات تتناول أفاق تنمية الرؤى وتلاقح الأفكار والتزود من ما يطرح من معارف بهذه الصفحة التي خصصت من قبل صحيفة المثقف، اما سؤالي الأول يخص طبيعة الصراع (لو صح قول بعض المثقفين) بين الأدب والفن وهل بالفعل هناك صراعا لقتل احدهم الأخر، الا يجب ان نوظفهما معاً لديمومة زرع المفاهيم الإنسانية وخلق حالات من التنمية الفكرية بطرح الرقي السليم على أنظار وإسماع الملتقي (البشرية على حد سواء) كان يكون توظيف نصوص شعرية في المسرح . فقد قمت مؤخراً بإعادة كتابة قصيدة الشاعر البصري الكبير بدر شاكر السياب (حفار القبور) على شكل نص مسرحي وانتهيت من كتابة السيناريو لمسرحية شعرية هادفة وستعرض بداية السنة الدراسية الجديدة في جامعة البصرة؟ الا يمكن ان نخلق ملائمة بين أرباب الأدب والفن (مع افتراض القطيعة حاصلة) بعيدا عن تعالي احدهم عن الأخر...ام ان هناك ماهية تختلف عن المطروح لدى الدكتورة أنعام الهاشمي؟

ج 92: أرحب بالإعلامي القاص حيدر الأسدي واشكر له المشاركة بالحوار المفتوح .. عسى أن تفي إجاباتي أسئلته حقها.

حول السؤال الأول أقول:

لا أظن أن هناك صراعاً بين الأدب والفن، قد يكون تنافساً بين الفنان والأديب، كلٌ منهما يريد أن يجد حيزه المنفصل بحدود مميزة، ولكن ذلك لا يمكن تحقيقه، فالأدب فن بحد ذاته. الفن يرسم الصورة بالفرشاة والألوان والأدب يرسمها بالكلمات وتراكيبها؛ الفن يجسد الصورة ويقدمها للمتلقي من خلال النظر والسمع، والأدب من خلال الخيال والتصور. ولو اجتمع الفن والأدب في لوحة واحدة لسيطر على حواس السمع والبصر والخيال ومنها المنطلق إلى الروح.. فما التعارض في ذلك؟ إنه التكامل الذي يحققه اجتماع الفن والأدب الذي أوصل الثلاثي، أحمد رامي ورياض السنباطي وأم كلثوم الى القمة حتى سيطروا على الحواس لعدة عقود. وهو الذي جعل من الثنائي أحمد شوقي ومحمد عبد الوهاب أسطورة العصر. القصيدة المغناة تخلد  وهذا دليل على التزاوج الناجح بين الأدب والفن. والأوبرا مثل آخر على هذا التكامل. المسرح ينقل الصور الأدبية لتكون منظورة ومحسوسة. فأعمال شكسبير خلدها المسرح وكذلك السينما بعد خشبة المسرح. وكلما عظم المؤلف الأدبي عطم المنتج الدرامي إن وضع في أيادٍ فنية ماهرة.

وأهنئك على مشروع مسرحة قصيدة حفار القبور للشاعر بدر شاكر السياب واتمنى لها النجاح.

 

س 93- حيدر الاسدي: يقول رولان بارت: (عظماء الامة مثقفيها ) ويقول لينين: ( اقرب الناس إلى الخيانة هم المثقفون). وعمد المفكر ادوارد سعيد في كتابه ( المثقف والسلطة) مناقشاً في فصله الثاني (خيانة المثقفين) لجوليان بندا.بلا استفهام ساترك التعليق لك على هذه الثنائية؟

ج 93: مع أخذ ماقاله المفكرون الذين ذكرتهم بنظر الاعتبار، او بغض النظر عنه، سأعطيك أمثلة لما اعتبره أنا خيانة فيما يتعلق بالمثقف:

    حين يتخلى المثقف عن استقلاليته في التفكير، يكون قد ارتكب خيانة؛

    وحينما يردد ما يردده عموم الناس دون تمحيص او تحليل ذاتي، يكون قد ارتكب خيانة

    وحين يرتكز فكره على "نحن" و"هم" يكون قد ارتكب خيانة؛

    وحين ينبري للدفاع عمن ينتمي لمجموعته القوميه أوالعرقية أوالدينية أوالمذهبية دون التساؤل عن صحة مواقفها وتفسيراتها يكون قد ارتكب خيانة؛

    وحين يضع نفسه أو مجموعة او شخصا فوق النقد يكون قد ارتكب خيانة؛

    وحين يظن أن ما يرد على لسان "الأنا" وال "نحن" هو الحق وما يرد على لسان ال "هم" خطأ مبيناً دون التوقف وإضافة "ربما" يكون قد ارتكب خيانة؛

    وحين ينزع الى العموميات والتعميم يكون قد ارتكب خيانة؛

    وحين يلجأ للشتائم في دفاعه عن رأيه يكون قد قتل الفكر وهذه هي الخيانة العظمى في حق الفكر والثقافة؛

    وحينما يساهم في قولبة الافكار وتقديمها هدية لما يتفق ورغبات ذوي السلطة او الأقوى يكون قد ارتكب خيانة؛

    وحين يعارض لأجل المعارضة وينتقد لأجل الإنتقاد يكون قد ارتكب خيانة؛

    وحين يتعالى بفكره على من يخالفه أو من هو أقل منه علماً يكون قد ارتكب خيانة؛

    وحين يصبح همه الحصول على الجوائز واعتراف الآخرين به على أنه "من النخبة" يكون قد ارتكب جريمة اغتيال للفكر بدم بارد.

 

إن أنصاف المثقفين، إن صحَّ هذا التعبير على أنصاف المتعلمين، لهم عذرهم في هذه الخيانات، وهو نصفهم غير المثقف، أما من من وصل الى مرحلة يُدرَج على أساسها ضمن المثقفين، فلا عذر له.

وما أكثر الخيانات التي أراها اليوم.. وما يحدث في العراق اليوم يتحمل المثقفون  الجزء الأعظم من مسؤولية استمراره. وعلى المثقف تقع مسؤولية البحث عن الصدق لإيجاد التوازن بين القوى السياسية والإجتماعية المتصارعة، إن كان ولابد له من أن يكون جزءاً منها بين الحين والحين بعيداً عن عالم الفن والأدب البحت، لا الإنزواء وراء منصب بما فيه من القناعات المزيفة والقبول بالأفكار الجاهزة المفصلة على قياس أصحاب السلطة.

 

س94- حيدر الاسدي: في البصرة لدينا وكما اعتقد انه في اغلب المحافظات هناك قطيعة بين الأديب الأكاديمي والأديب الأخر، قطيعة بين المؤسسة الأكاديمية واتحاد الأدباء ...نجد ان هناك تعالى أساتذة كليات الآداب والتربية اختصاص العربي او الترجمة والآداب الأخرى على الأدباء الذين هم خارج المؤسسة الجامعية الأكاديمية ....هذه القطيعة الواقعية وبصورة كبيرة هل هي حالة صحية لإفراز الأدب من الزيف المكتوب كأنما صراع ثقافي بين الانتلجانسيا الدنيا و الإنتلجانسيا العليا (لو صح التقسيم كما أدرجه أصحاب القسمة)؟

ج 94: أولا أنا لا أرضى بهذا التقسيم ــ الانتلجسيا العليا والدنيا ــ. ولكن هذه الظاهرة هي ظاهرة عامة بين الأكاديميين وغير الأكاديميين في كل الحقول التي يوجد فيها حد فاصل بين من يتعاطون النظرية ومن يتعاطون التطبيق. وهذا لا ينطبق على الطب مثلاً فالأستاذ يكون تطبيقياً أيضاً مع معرفة يعمقها البحث العملي وتتبع الجديد في البحوث. أي أن الأكاديميا تعتمد على التطبيق المختبري في البحث. فالطبيب الأكاديمي لا يجلس في مقصورته مرسلاً تنظيراته في الفضاء لمن يلتقطها. في الفروع التي يظهر الخط الفاصل بوضوح ترى التطبيقيين هم من يرمي الانتقادات للأكاديميين متهماً إياهم بأن معرفتهم بالونات هوائية. حتى أن الشركات الصناعية قلما تسند المراكز الأدارية العليا إلى من يحمل الشهادة مالم ترتكزشهادته على خبرة عملية. كذلك المحاسب القانوني لكي يجاز يشترط فيه الدراسة الأكاديمية مع الخبرة العملية. أما الطبيب، فلا حاجة لذكر ما هو واضح من أن آخر سنوات الدراسة هي تطبيق عملي عن طريق الإقامة في مستشفى.

حامل الشهادة في الأدب لا يوجد مجال تطبيقي له إلا الكتابة. وكتاباته تقف على قدم المساواة مع من لا يحمل الشهادة الجامعية أو الشهادات العليا. وتخضع لنفس معايير النقد التي تخضع لها الكتابات الأخرى فالناقد الحق لا ينظر الى الشهادة، إلا إذا تحيز، وإنما الى العمل الأدبي ذاته. وقد لا يكون عمل الأكاديمي بنفس مستوى جودة كتابة غير الأكاديمي، وفي هذا إحراج للأكاديمي الذي يعتمد على كبر حجم لقبه العلمي.

والكاتب غير الأكاديمي قد يمعن في تصيّد أخطاء الأكاديمي، والبعض قد يكون لديهم عداء غير مبرر في معظم الأحيان للأكاديمي. ومن هذا المنطلق أقول أن الأكاديميين ليسوا وحدهم المسؤولين عن القطيعة وإنما قد يكون وراءها خوفهم من هيمنة غير الأكاديميين وقسوتهم في النقد. من الناحية الأخرى أجد الأكاديميين مقصّرين في جلوسهم في صومعتهم دون تقديم ما قد يكون فيه خدمة للأدب بنشر ما لديهم من معرفة مما لا يتوفر لغير الأكاديميين الذين يعتمدون بالدرجة الأولى على مواهبهم، وفي هذا خيانة من خيانات المثقف. حل هذا الموقف يحتاج الى مد جسور بين الطرفين وبناء أسس للثقة قائمة على احترام الأكاديميين للموهبة واحترام غير الأكاديميين للمعرفة التي يملكها الأكاديميون.

النبوغ في الأدب يعتمد بالدرجة الأولي على الموهبة ولكن الموهبة تبقى عرجاء دون المعرفة بأصول اللغة. والمعرفة اللغوية لا تجعل من الأكاديمي أديباً أو شاعراً بالضرورة. فالقصائد التي يكتبها الأكاديميون في الغالب رغم اتباعها الأصول اللغوية في كثير من الأحيان تفتقد الليونة والجمالية التي قد تراها فيما يكتبه البعض ممن يعتمد السليقة دون النظرية. قد يكون الأكاديمي أكثر تأهيلاً في النقد منه في الشعر أو حتى في النثر مالم تكن له الموهبة أساساً. لهذا أقول ان المسؤولية تقع على عاتق الطرفين.

 

س95- حيدر الاسدي: البصرة ...حنين الطفولة، وسياب الشعر ومنظومة الأدب والفن وطيبة شط العرب وسعفات ابي الخصيب والقرنة والكرمة والتنومة، وذكريات العشار وساعة السورين والبلم العشاري وساحة ام البروم ...البصرة الكورنيش وسينما الكرنك ....البصرة طيبة النساء وبراءة الطفولة ...لمن تعيدك هذه الصور .....وهل لي بان أحملك لرسالة همسها بإذني السياب ذات يوم وانا اجلس بقربه وهو يتسمر واقفاً منذ سنون على ضفاف الكورنيش الشفيفة قالها لي (قل لإنعام الهاشمي متى تعود لبصرتها فهو سام روتين المتثيقفين رواد الإشاعة وزعيق الكلام الصاخب المصحوب بالبحث عن إثبات نرجسيتهم في صروح أجمل ما فيها بالنسبة لهم تبادل الدواوين؟

ج 95: أكل هذا قاله السياب لك؟ لعله يثق جداً فيك ويا بختك على هذه الثقة!

 ومادامت له هذه الثقة فيك سأحملك رٍسالتي اليه:

لو كان قلبي معي ما اخترت غيركمُ

 وما رضيت سواكم بالهوى بدلا

لكنه راغبٌ فيمن يعذبه

ولـيـس يقبل لا لوما ولا عذلا

 

 وألى أين تأخذني كل الأماكن التي ذكرتها؟ وماذا تحمل لي؟؟

إنها تحمل لي صوت عود أخي يدندن، وتحمل لي صوت نهاوند وهي تشدو:

 

أين ياليل صباباتي وأحلامي وكأسي .. أينَ؟

أين ياسمار نجواي واحبابي وعرسي .. أينَ؟

ذهب السمار والكأس وآمالي ونفسي

وتأسيتُ فلم يرضَ فؤادي بالتأسي!

 

أسأل الليل عن الماضي وحلو الذكريات

أسأل النجم عن النادي وعن ذي النغمات

أسأل الأحلام عن تلك الليالي الحالمات

أين ياليل نداماي ومجلى الصبوات؟

 

اين مني الطيف كالروح اذا ما ليليَ أمسى؟

وسقاني الشوق آلآم الهوى كأسا فكأسا

قد كرهت الليل والأحلام والأشواق يأسا

ليتني أنسى هواكم ......ثم أنسى ... ثم أنسى ..

*****

 

 

س 96- حيدر الاسدي: اسمع مصطلحات قد لا تمت للأدب بصلة حسب ما يرى البعض... (الأدب النسوي) والأدب الأخر ...ولا توجد البتة إشارة إلى أدب رجالي ...فقط الأدب العام ...والأدب النسوي، الا يقودهن هذا لعزلة اجتماعية وفكرية قبل كل شيء؟ او هل يعتبر هذا ثورة على المجتمعات الذكورية في الواقع؟ وما مدى تراكمات هاته الرؤى المطروحة ألان؟

 ج 96: المجتمع الذكوري الشرقي لايحس بذكوريه إلا اذا وضع نفسه بجانب المرأة .. ولا يشعر بأهميته إلا إذا أطلق التسميات على ماتكتبه المرأة وكأن ماتكتبه قد لبس فستاناُ ولبس مايكتبه الرجل بنطلوناً ورباط عنق!.. لا بأس من التسميات، رغم أني لا أميل إلى التسميات فالأدب الجيد يكتسب صفته مما فيه وليس من جنس كاتبه أو كاتبته، ولكن إن كانت التسمية تعني الجمال والرقة فلا بأس فذلك لا ينفي عنه جودته ولا إنسانيته. المرأة الكاتبة لا تحتاج أن تكون رجلا لتكتب، ولا تحتاج أن تنتمي لجنس الرجل لكي تجيد، ولا تحتاج إلى عضلات لتحمل القلم، إن وعت المرإة إنسانيتها قبل ورغم كونها إمرأة، ولو أنها ركزت على نقاط القوة فيها لتخطت كل الحدود والتسميات. ولو أنها تناست كل الأوصاف والصفات التي تطلق على كتاباتها وركزت على إرضاء قلمها قبل إرضاء الرجل لما خذلها القلم.. إن التسميات لا تغير حقيقة الشيء .. تبقى الكتابة الجيدة جيدة والرديئة رديئة بغض النظر عمن يباركها وعمن يصفق لها وعمن يقلُّ من شأنها بالتسميات. إن شعرت المرأة بالدونية أساءت لكتاباتها، وإن قلدت غيرها، رجلاً كان أم إمرأة، أساءت لنفسها.

فقط عليها ان تكون نفسها، وحينذاك لا تفرق التسميات.

 وهنا أتوقف لأعيد شكري لك للمشاركة عسى ان أكون قد وفقت في الإجابة عما جال في ذهنك من تساؤلات. دمت بخير.

 

س 97: يقظان الحسيني: شاعر عراقي / كندا: مثلما كانت قصة الوردة مع فيصل الثاني فما هو الموقف مع عبد الكريم قاسم آملا ان تمرين بذكرياتك الندية على بغداد آنذاك وهل كان حدث سياسي خلف تركك دراسة الطب والعودة الى البصرة ام ان الأسباب شخصية بحته؟

 ج 97: الأديب الشاعر يقظان الحسيني.. أشكر لك مشاركتك في الحوار المفتوح وإليك أجوبتي علها تلقي بعض الضوء على مرحلة أخري من مسيرة حياتي.

نعم كان لعبد الكريم  قاسم حضور كبير في حياة كل عراقي عاش تلك الفترة وأنا من ضمنهم. كنت آنذاك قد أنهيت الدراسة المتوسطة حين انطلق الإعلان منبئاً بالثورة. فما كان منا، الشباب والصبية، إلا أن  نتسابق للوصول لساحة المتصرفية حيت التجمعات والتظاهرات كلما سمعنا صوت هتافات. وحين انتهت العطلة الصيفية كانت السنة الدراسية كلها احتفالات وأعتقد أن الأوقات التي قضيناها أمام المتصرفية أو في المسيرات كانت تفوق تلك التي قضيناها على مقاعد الدراسة. كان عبد الكريم قاسم البطل الذي سكن قلوب الشباب، وحل محل جمال عبد الناصر الذي سكن قلوب الشباب بعد العدوان الثلاثي على بورسعيد ولكن خلافه مع عبد الكريم وعداءه له من خلال ماكانت تذيعه إذاعة صوت العرب من تهريج يقصد به الإساءة الى "الزعيم" كما كنا نسميه آنذاك. وحينما كنت في كلية الطب في بغداد هيئ لي أن ألتقي به بمناسبة انعقاد مؤتمر الطلبة العالمي ولكوني في لجنة الصحافة التابعة للمؤتمر حيث فاجأنا بحضوره ذات مساء وكان بيننا وكنت على بعد خطوتين منه أسجل ما يقوله. لا أبالغ إن قلت انه كان أشبه بتمثال برونزي والشمس تنعكس على هيئته بقامته المشدودة وبريق عينيه الأخاذ.. صورة لن أنساها وهو يضحك ويلقى النكات مازحاً مع عميد الطلبة بحضور وزير المعارف محمد عارف أنذاك ومجموعة من الطلاب من كل انحاء العالم تلتقط الصور.

ما زلت أحتفظ بدينار فضي صدر في الذكرى الأولى للثورة وقد صاغه الصائغ هادي السبتي لي في قلادة بسلسلة فضية. والصائغ هادي السبتي من الصاغة الصابئة المعروفين في البصرة. أذكر اسمه لأنه جزء من تراث البصرة.

أما تركي للطب بعد ذلك فكان لظروف غير شخصية.

 

س 98: يقظان الحسيني: تفضلت في احدى الحلقات بوصف النص الشعري الجيد هو الذي يسترسل القارئء الى قراءته سواء كان عمودياً او تفعيله او نثري

سؤالي أين مكانة قصيدة النثر في الأدب العالمي حاليا هل هي مقروءة وربما مغناة ام هي بعيدة عما يجري حولنا؟

من وجهة نظري ان النص الجيد هو ذلك النزيف المسترسل لبلوغ ما يمكن التعبير عنه من تأثر وبذا لايهم ان اكون شاعرا او قاصا لان وراء كل نص - نثري- اكتبه هناك تفاصيل قصة وتأثر

 ج 98: القصيدة النثرية مقروءة بالطبع وهي ليست وليدة اليوم فكتاب النبي الشهير لجبران خليل جبران هو من النثر المركز وجاء بلغة كلاسيكية شعرية ويحمل موسيقى عالية وإيقاع مميز. ولو استمعت إليه بصوت أورسون ويلز الممثل الأمريكي الشهير بإلقائه المسرحي الكلاسيكي لعرفت قوة السحر فيه.

الفرق أن قصيدة النثر في الأدب العربي تبالغ في رمزيتها وفي استعمال التراكيب اللغوية التي تتجاوز على اللغة العربية المعتادة في حين أن النثرية في الشعر الأمريكي تتسم بالوضوح في تراكيبها اللغوية وكذلك في معانيها واستعاراتها.

 

أذك على سبيل المثال الشاعر بيللي كوللينز، وهو من الشعراء المحدثين وقد تبوأ لقب

Poet Laureate of the United States 2001 – 2003, and Poet of New York State

 

اليك مثالاً على قصائده الحديثة التي لا تلتزم بالقافية ولا حظ الوضوح فيها:

Forgetfulness

The name of the author is the first to go

followed obediently by the title, the plot,

the heartbreaking conclusion, the entire novel

which suddenly becomes one you have never read,

never even heard of,

 

as if, one by one, the memories you used to harbor

decided to retire to the southern hemisphere of the brain,

to a little fishing village where there are no phones.

 

Long ago you kissed the names of the nine Muses goodbye

and watched the quadratic equation pack its bag,

and even now as you memorize the order of the planets,

 

something else is slipping away, a state flower perhaps,

the address of an uncle, the capital of Paraguay.

 

Whatever it is you are struggling to remember,

it is not poised on the tip of your tongue,

not even lurking in some obscure corner of your spleen.

 

It has floated away down a dark mythological river

whose name begins with an L as far as you can recall,

well on your own way to oblivion where you will join those

who have even forgotten how to swim and how to ride a bicycle.

 

No wonder you rise in the middle of the night

to look up the date of a famous battle in a book on war.

No wonder the moon in the window seems to have drifted

out of a love poem that you used to know by heart.

Billy Collins

 

ومما يرويه بيللي كولينز أنه كان في بريطانيا يقرأ شعرة على مجموعة من الحاضرين وكان احد الحاضرين ينصت باهتمام، وبعد أن انتهى بيللي من قراءته رفع هذا الشخص يده  وتقدم بسؤاله قائلأ:

إن ما تكتبه جميل، ولكن هل فكرت بكتابة الشعر؟!

 أكتفي بهذا القدر ولعلي أجبت على سؤاليك .. شكراً لك على المشاركة في هذا الحوار المفتوح.

دمت بخير.

 

 س 99: د. ذياب فهد الطائي: باحث عراقي / هولندا: سيدتي الفاضلة:

في الاسئلة وفي الاجابات الكثير من المعلومات الهامة وقضايا الادب والمعرفة وقد تميزت اجاباتك _كالعادة _ بشفافية عالية وباسلوب يجمع بين العمق والوضوح وهنا اتجنب كلمة البساطة متعمدا

ولكن معلومة مهمة كنت اود ان تتعرضي لها وهي تأثير الثقافة العائلية المتوارثة على الدكتورة إنعام الهاشمي اولا وتأثير البصرة بموروثها الذي احتفظت به والدتك والتي كثيرا ما تحدثت به معك. فهل اطمح ان تعطينا ولو صورة موجزة عن هذين العاملين

ج 99: الأستاذ الباحث ذياب فهد الطائي .. تحية طيبة ملؤها الإمتنان لما تقوم به من جهود في تدوين تاريخ الصحافة في البصرة والموروث البصرى بصورة عامة

 للأسف ضاع الكثير من تراثنا في الحروب.. أو حرق ما كان يحتفظ به العراقيون في مكتباتهم أو حتى الصور التي يستدل بها على التاريخ.

 

677-inam

 

لقد تحدثت في حلقة سابقة عن تأثير وجود مكتبة عامرة في البيت على بناء البنية اللغوية والثقافية لدي ولكني أعلم أنك ترغب بمعرفة شيء عن جريدة الإخاء وصاحبها السيد عبد الرحمن الهاشمي والذي هو والد إخوتي الكبار. فقد تزوجت والدتي السيد عبد الرحمن الهاشمي وهو إبن عم أكبر لوالدي وكانت صغيرة وكان هو يكبرها بسنوات. رزقت منه ببنتين، حذام، ونجاح التي توفيت قبل سنتين، وبولدين عدنان الذي توفي قبل سنوات ولؤي الأصغر وكان عمره سنتين حين توفي والده. ورثت والدتي إدارة مقاطعة السلوك في العزير، الأرض التي امتلكها السيد عبد الرحمن وهي أرض أميرية كانت قد منحت له كما منحت أراضٍ أخرى لبعض الوجهاء منهم كاظم الشمخاني الذي كانت تربطه بالسيد عبد الرحمن علاقة صداقة وعمل . حينها كان السيد عبد الرحمن أيضا يملك جريدة الإخاء البصرية التي احتفظنا بمجلداتها في البيت وآخر مرة اطلعت عليها كانت في سنة 1978 في زيارة لي للبصرة. بعد وفاة عمي تزوج والدي والدتي للحفاظ على العائلة فانتقلت اليه إدارة المزرعة "مقاطعة السلوك" التي ولدت أنا وأخوي قصي وأياد فيها وأصبح والدي شيخ المقاطعة بعد عمي السيد عبد الرحمن. وبعد سنوات حين أصبحت حياة الريف صعبة على العائلة بسبب النزاعات مع الشيوخ الآخرين رجعنا للبصرة .. وبعد سنوات استولى السركال على مانملك بضمنه المقاطعة. لنعود الى المجلدات والمكتبة التي كانت في بيت العائلة في البصرة. كنت أعتبر المجلدات ميراثي كما هي ميراث إخوتي الكبار فلم نكن نشعر بفرق الأب فقد حملنا نفس اللقب ونشأنا في نفس البيت. كنت بين الحين والحين أقرأ في هذه المجلدات ووجدت الكثير من القصاصات بخط يد عمي عبد الرحمن. ومن ضمن المقالات والأخبار مقالات عن المحفل الماسوني الذي كان وجهاء البصرة أعضاء فيه. كما كانت لدينا صور في البيت أيضاً للمحفل. فيما قرأته عن المحفل ومبادئه لم أجد ما يسئ. لا أتذكر الكثير مما قرأته ولكني أذكر أن أول المبادئ هو الإيمان بالله . بعد الحروب وانتقال العائلة الى بغداد ووفاة والدتي لم نعد ندري ما الذي حل بهذا التراث. لا أدري من الذي استولى على هذا الميراث، وربما سيظهر يوماً ما.

 

اما عن الموروث البصري الذي كان يلذ لي الإستماع الى والدتي تتحدث عنه والذي قد يستحق البحث هو بداية تعليم الفتيات في العراق، وكانت بدايته في البصرة. فأول مدرسة قامت بفتحها سيدة انجليزية في البصرة وكان هذا قبل تأسيس المدرسة الأمريكية التي كانت تديرها مسز فانيس والتي كانت والدتي وخالتي من اوائل من درسن فيها. المدرسة الأولى لم تدم طويلاً وكانت عمتَي والدتي من تلميذات تلك المدرسة. أغلقت المدرسة لان مديرتها وأعتقد أن اسمها "مس لورا"،ولست متأكذة من ذلك، بدأت تعلم البنات الأناشيد فقامت حفيظة المحافظين على أن بنات الذوات يتعلمن رقص الدانص .. فسحب الآباء بناتهم وتم إغلاق المدرسة.  الشيء الآخر الذي كنت أسأل والدتي عنه هو الحياة الأجتماعية والملابس؛ كانت المرأة تلبس الصاية وهو ثوب مفتوح من الأمام يمسكه زر عند الخصر وهو أشبه بروب طويل؛ و يظهر تحت الصاية صدر "الأتك" الساتان المطرز؛ ثم يأتي فوقها الثوب الهاشمي، وهو ثوب فضفاض من قماش شفاف حريري أسود مطرز بخيوط الذهب "الكلبدون" .، ثم عباءة حريرية ملونة فوق الكتف، وعباءة سوداء فوق الرأس وبوشية من غلالة سوداء على الوجه. العباءة تزينها بلابل ذهبية. هي عبارة عن خرزات ذهبية يربطها حبل ذهبي مظفور يتدلى من مقدمة العباءة بمحاذاة الوجه كالذوائب. وأحلى نشاط اجتماعي للنساء هو الذهاب يوم الخميس للحمام العام حيت كنّ يقضين اليوم بأكمله هناك وحتي وجبة الغداء ترسل لهن للحمام. ومن أدوات الحمام "الركية" وهي علبة كروية من النحاس المطلي بالقصدير تشبه البطيخة في شكلها، توضع في داخلها الطاسة واللوفة والحجر و كيس الحمام الأسود والصابونة الحلبية والمشط والمرآة والمكحلة. وعند العودة للبيت في المساء يجلسن حول "المنقلة" يشربن شاي الدارسين في الشناشيل. والنشاط الاجتماعي الآخر هو "القبول" وهو يوم مخصص تتناوب فيه العوائل استقبال الضيوف. وكان الرجال يتركون البيت للنساء ولا يعودون حتى يوذن لهم. من التقليعات التي انتشرت بين النساء فيما مضى ــ زمن جدتي ــ أن تهدى كل منهن منديل ملون لصديقتها المفضلة التي تضعه بدورها في اسوارتها. هذه التقليعة تشبه ما يفعله الشباب في اميركا وهو وضع شريط أو ظفيرة من الجلد حول المعصم يسمى شريط الصداقة.

وهناك ما لفت نظري وهو عثوري على بطاقة دعوة لحفلة "أنس" أقامتها عائلة والدتي بمناسبة زفافها سنة 1927 ولا أدرى إن كان من المتعارف عليه أن تقيم عائلة العروس مثل هذه الحفلة آنذاك أم هو تقليد عائلي فقط.

هناك الكثير مما حدثتني به أمي وخالتي عن التراث ولكن الحديث يطول فيه.

 

لذا أتوقف هنا .. واملي أن أكون قد لامست بعضاً مما رغبت في الإطلاع عليه وألا أكون قد خرجت عن الموضوع وأطلت 

 

س 100: المثقف: رافقت ا. د. انعام الهاشمي صحيفة المثقف طوال مسيرتها، فكان لها حضور مميز من خلال نصوصها الادبية، ترجماتها، كتاباتها، مشاركاتها بالملفات، تعليقاتها ومداخلاتها، وفي نهاية الحوار اذ تشكر الصحيفة الاستاذة الدكتورة انعام الهاشمي، نتمنى ان تقدم شهادتها للقراء فتجيب مشكورة على سؤالنا: كيف ترى الدكتور مسيرة المثقف خلال اربع سنوات؟

ج 100: جئت المثقف بعد احتفالها بمرور الذكرى الأولى لتأسيسها وكنت مستجدة في الإنترنيت العربي.. وقبلها كنت قد نشرت في موقع آخر .. ولكني وجدت أجواء أخرى في المثقف شدتني اليها.. ومنذ ذلك الحين لم أغادرها لما وجدته من نقاء في أجوائها؛ أول ما لفت نظري أن إدارتها تعمل دون أسماء ودون ضجيج. ذهبت وبحثت عن الإسم المسجل تحته ملكية الموقع من المصادر الرسمية فعرفت الإسم ولكني لم أعرف من هو ماجد الغرباوي آنذاك ..غير أني طيلة االسنوات التي تلت عرفت الشخص لا الإسم من خلال عمله والتعامل معه والمهنية العالية التي تحلى بها في تعامله معي كما مع الآخرين.

 

وفي الذكرى الثانية لتأسيس الصحيفة كتبت:

"طالما بحثت عن تعريف لتعبير "المثقف" فقد حيرني هذا التعبير لكثرة مدًّعيه ... لم أكن أدري بالضبط ماكان يعني ..

وفي خطواتي المحبة للأستطلاع، وهي تحبو في عالم الحروف العربية، قادتني قدماي الى هذا الموقع "المثقف" ..

ومنذ ذلك الحين وأنا أنهل من منهله العذب ... فقد وجدت فيه التعريف لما تعنيه الكلمة .. المثقف..

نهنئ انفسنا والقائمين على استمرارية الصحيفة، بالمستوى العالي المهنى والثقافي التي هي عليه، بحلول سنتها الثالثة"...

 

وقبيل عيدها الثالث حلت نكبة  بها وتجاوزتها واحتفلنا فكتبت:

وهل تملك العنقاء إلا ان تنهض؟

 

"سأذكرُ شهرَ مايو دوماً بأنّه شهرُ النكبات... ولكنّ النكباتِ فيه كلها تتحولُّ الى انتصارات ..

ففيه ولدتُ، وفيه مرضتُ، وفيه حدث الكثير مما لايسُرّ، ولكنني أحتفل كلّ عامٍ فيه بمرور سنةٍ أخرى من البقاء....

 

احتفالُنا بأعيادِ الميلاد هو إحياءٌ سنويّ للإصرارِ على البقاء، وتذكرةٌ أن لاخيارَ للعنقاءِ إلا أن تنهض...

 

فتحتُ الصفحةَ الأولى من "المثقف" في اليومِ الثاني من أيّامِ مايو، وبالخطِّ العريضِ على رقعةٍ خضراءَ قرأت:

" نعتذر لقرائنا الكرام عن التحديث لهذا اليوم ....."

قلت: خير إن شاء الله! فالمحررُ بحاجةٍ لبعض الراحة...

 

فكثيرأ ما تساءلتُ، ترى هل ينامُ هذا المحررُ الذي يردُّ على استفسارتِنا وطلباتِنا بلمحِ البصر، وكأنَّ له ألفَ عينٍ وألفَ أُذنٍ وألفَ يدٍ لتديرَ دفةَ القيادِة من وراء ستارٍ اختاره لنفسِه لا يتخلله إلا تلك الروحُ الملائكيةُ التي يتحلى بها ... والتي يطلُّ بها علينا من الفضاءِ السايبريّ!

 

لعلّ من يقرأ كلماتي يظنّني أبالغ، ولكن من يعرفني يعلمُ أن كلماتٍ كهذه لا أنطقُ بها إلا من منبعِ صدقٍ وشعورٍ حقيقيّ ، ومن تعاملَ مع صحيفةِ " المثقف" يعلمُ جيداً أن لا مبالغةً فيما أقوله هنا ...

 

وتكرّرت الملاحظةُ يوماً بعد يوم حتى بدت الرقعةُ الخضراءُ تلك وكأنّها قد ألصقت على الصفحة بألفٍ طبقةٍ من الصمغِ الأصلي الجاوي !... قيل لي أن الصمغَ الجاوي من أكثر أنواعِ الصمغِ التصاقاً، بعد " لزقة جونسون!"، حتى أنني لم أعد أطيقُ اللونَ الأخضر... وتمنّت عيني رؤيةَ الأزرق من جديد، رغم أنّ اللونَ الأخضرَ يرمزُ للأملِ والأزرقَ للحزن، إلا أنِّي بدأتُ أرى العكس...

 

وكلّ صباحٍ أفتح الأولى وأرى نفسَ الوجوه، نفسَ العناوين، والرقعةَ الخضراءَ، ولا يتغيرُ فيها سوى التاريخ ..

 

الأرشيفُ كان السلوى، وكما يقولُ المثل " إن ضاق خلقك تذكر أيام عرسك!"

 

ثم .... بدأت كراسي العرس تتكسرُ، وكأنَّ الحضورَ فيه قد جاؤوا من عالمٍ آخرَ يتكلمون لغةً أخرى بحروفٍ وأصواتٍ لا معنى لها ... وصفحة بعد صفحة تهاوى كلّ شيء.. ثم توقفت الساعة، وتوقف التاريخ ... اليوم الثامن من مايو سنة 2009 ... وحتى الذكريات سُلبت منا!

 

ثم سكنَ كلُّ شيء... وحتى الرقعةَ الخضراءَ تهاوت ... ولا أدري كم من القرّاء والكُتّاب واصلوا زيارة "الأولى " كل صباحٍ كما كنت أفعل، فقد جعلت منها محراباً حتى حلّت الوحشةُ تماماً فيها وفي نفسي ، فكتبتُ للمحرر بنفاِذ صبرٍ: "هاي وينكم، مو والله ضجنا!"

 

كنتُ أتساءل، ترى هل سنحتفل بذكرى تأسيس "المثقف" هذه السنة كما احتفلنا في السنة الماضية والتي قبلها؟

 وكان صوتٌ في داخلي يردُّ عليَّ بإصرار: " وهل تملك العنقاء إلا أن تنهض؟"

 

ونهضت "المثقف" وعادت مليئةِ بالحيوية، بحلَّتِها الإنيقةِ ورقيِّ مستواها .. "

 

وجاءت 2010، وقبيل احتفالنا بعيد المثقف الرابع، حدث ماحدث في السنة

التي قبلها ولكنها نهضت واحتفلنا بعيدها الرابع فكتبت:

ماذا نقول والمثقف تكمل سنتها الرابعة وتدشن الخامسة؟

في السنة الماضية حين تعرضت المثقف الى هجوم قبيل الذكرى الثالثة اودت بجهد ثلاث سنوات ثم عادت للنهوض قلنا "وما على العنقاء إلا أن تنهض"، وهذه السنة حين تعرضت مرة أخرى لهجوم مماثل عادت أقوى فقد تعلمت اللعبة ولابد أن نقول "العنقاء تنهض مرة أخرى!" ... ولهذا نقول لها بعدة لغات: كل عام والمثقف بخير .. "

 

واليوم أقول: كل يوم والمثقف بخير ..

كل الشكر للمثقف التي تهيئ لقرائها وكتابها هذا الجو المفعم بالنقاء إضافة الى ما تقدمه من المزيج الثقافي والأدبي .. وشكراً لملاك الفضاء السايبري الأستاذ ماجد الغرباوي الذي عمل طيلة اربع سنوات دون أن يظهر له إسم وما زال يعمل بصمت ودون ضجيج ليحافظ على المستوى الذي انتهجته الصحيفة لنفسها والحفاظ على مبادئها السامية التي عودتنا عليها وأساسها النهوض بمستوى الثقافة التي اشتقت منه إسمها وصفتها..

 

س 101: المثقف: هل بقي سؤال كنت تتمنين طرحه من قبل القراء؟

ج 101: اعتقد انني أجبت على ما أراد المتسائلون مني أن أجيب عليه.. وأكتفي بهذا.. أعتقد أني عرفتهم اليوم كما عرفوني، أكثر مما مضي . ولا أظن أنني قد استبقيت شيئاً ..

 

س 102: المثقف: هل من كلمة اخيرة؟

ج 102: شكراً للمثقف! وشكرا لمن شارك في الحوار، وشكرا لمن ترك تعليقاً

واخيراً، لا آخراً ، شكراً للقراء أجمع ،  فبكم ومنكم يكتسب أي عمل فحواه؛ ولكم أهدي كل كلماتي! عسى أن تكون جديرة بالوقت الذي قضيتموه بين حروفها،

 

وبهذانصل الى ختام هذا الحوار المفتوح ،

دمتم جميعا بخير وسلام..

.........................

حرير و ذهب (إنعام)

الولايات المتحدة

July 3, 2010

 

للاطلاع

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. انعام الهاشمي (11)

 المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. انعام الهاشمي (12)

........................

حوار مفتوح خاص بالمثقف

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها. (العدد: 1446 السبت 03/07/2010)

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1397 المصادف: 2010-07-03 14:42:56