 حوارات عامة

حوار مفتوح مع الكاتب والأديب سلام كاظم فرج (5)

salam_kadomfarajخاص بالمثقف:الحلقة الخامسة من الحوار المفتوح مع الكاتب والأديب سلام كاظم فرج، وفيها يجيب على اسئلة الاديب: سردار محمد سعيد، والكاتب: علي الزاغيني.

 

سردار محمد سعيد: أديب وفنان تشكيلي / الهند: الصديق العزيز الشاعر سلام كاظم فرج، تحياتي مضمخة بالنوع الفاخر من بخور الهند إذانتهى موسم الورد

س39: سردار محمد سعيد:إذا فرش لك أحدهم شغافه مائدة فبماذا تملأ صحونه؟

 ج39: الشاعر الكبير والناقد العلم الأستاذ سردار محمد سعيد. تشرفت بمرورك استأذنا الكبير وسأجيبك ممتنا..

 بشغاف قلبي أملأ صحونه.. ووردة جورية.. حمراء.. خجولة..

 

س40: سردار محمد سعيد:لايزال النقد الحديث يبحث عن نظرية ولكنه مستمر التلبد بمعطف التحليل النفسي الفرويدي على الرغم من محاولات الإضافة من قبل يونك وأدلروإضافات بودوان و مورون ونظرات سانت بيف للمولد والنشأ والتربية والبيئة ونتاجات الأديب ومختلف العوامل المؤثرة فيه حتى الجسدية منها والخلاصة التي نحن فيها اليوم لا تخرج النقود عن دراسة شخصية الأديب ودراسة عملية الإبداع ودراسة الأعمال الأدبية .

هل لديك تصور عن امكانية ايجاد نظرية نقدية جديدة؟

ج40: بعد ضمور النقدية الاجتماعية. والتي تسيدت بفضل جورج لوكا تش زمنا.. ظهرت في الساحة عشرات النظريات النقدية حتى بات المتابع يحار في أيهما الأقرب للرصانة.. سيما إن عدة القارئ.. تختلف عن عدة الناقد المتخصص.. وإذا اتفقنا على أن القارئ هو محور كل كتابة وليس الناقد عرفنا حجم المطب الذي يمكن أن يقع فيه من يتصدى لمهمة الإدلاء بدلوه في هذا المضمار.. وإذا استثنينا البنيوية .. فأكثر النظريات النقدية ومثلما تفضلت تنهل من الفرويدية ممزوجة بماركسية هجينة تعتمد اللسانية وتلعب على انزياحات المفردة.. بل تفكك حتى حروف المفردة !! كما فعلت أستاذي بشأن حرف السين.. (ابتسم).. وتستبطن تداعيات اللاوعي والعقل الباطن في الأثر الأدبي .. انطلاقا من اطروحات يونك في علم النفس..

 بعد الواقعية والواقعية الاشتراكية. والرمزية . وبعد البنيوية.. واللسانية.. والتفكيكية.. وبعد النظريات التي تعتمد التحليل استنادا الى علم النفس ومنطقة اللاشعور. وكل تنظيرات دريدا

 التفكيكية . .. بما فيها تفكيك الميتافيزيقيا.. . ونقد الفكر الإنساني منذ أرسطو نقدا لاهوادة فيه. لقد زعزع دريدا الكثير من المفاهيم التي تسيدت زمنا.. وفكك وأعاد قراءة الفكر الإنساني من خلال تفكيك الأثر الأدبي.. .( لا أدعي أ ني مطلع على كل ما كتب بشأنها أو إني قد استوعبت كل منظومة أفكاره ..(دريدا)..

أقول بعد كل هذا . لا أرى أن ثمة نظرية نقدية جديرة بالاهتمام يمكن أن تتجاوز كل ما كتب وقيل.. وعندي إحساس أن النقد الانطباعي البسيط المبسط. سيكون هو سيد النقود في القابل من السنين.. فليس أجمل ولا أدق. من كلمة.. الله.. الله.. لقد أعجبني النص..!!!

 ورحم الله النابغة الذبياني حين قال لحسان بن ثابت.. لولا أن أبا بصير(يقصد أعشى قيس) قد أنشدني قبل قليل.. لقلت عنك انك شاعر مجيد.. فغضب حسان وقال له.. أنا أشعر منك ومن أبيك..!! هذه البذرة الأولى في علم النقد اعتقد إنها هي التي ستسود.. وهي التي ستعود... بعد انحسار .. ثقافة الكتابة الأدبية . لصالح العلوم البحتة . وثقافة الصورة.. واتساع نطاق المتع الإنسانية. حيث لا عين رأت و لا أذن سمعت!!..

 

س41: سردار محمد سعيد:أنا من عشاق الأسس الأدبية التي جاء بها النقاد القدماء لذلك تراني أركز على الجرجاني وابن قتيبة والآمدي وابن الأثير والجاحظ وأبو هلا ل العسكري وغيرهم وأرى أنهم نظروا إلى جوانب ألزمهم بها عمود الشعر وقربهم من البداوة وبعدهم عن الحضارة بمفهومها الحالي لكنهم لامسوا المدنية فجاءت نظرياتهم متينة لكن اليوم منذ أكثر من مئة سنة على ولادة نظري التحليل النفسي ولغاية الآن لم ننتج نظرية معينة

والسؤال هو هل لأن الأدب الحديث تشعب في توجهاته بحيث لا تستطيع نظرية بعينها أن تواكبه هل لكل نتاج نعد نظرية ما هل نتصور عدد النظريات عندئذ

ج41: لكل زمان دولة ورجال.. ودولة النقد في العصر العباسي ارتقت ارتقاء دولة الشعر.. فوجود المتنبي ثم المعري وعشرات الشعراء الأفذاذ.. لابد أن يستدعي وجود عشرات النقاد الأفذاذ.. أبن جني.. والصاحب بن عباد..والجرجاني وأبي هلال العسكري.. وابن سلام الجمحي....

 لكنك لابد قد لاحظت أن الأدوات النقدية عند من ذكرت . لاتقل فخامة وسباكة عن المنجز الشعري .. فثقافة الفخامة والموسيقى الصارمة.. ومتطلبات البلاغة. من طباق وجناس وبديع وتورية واستعارة. وعلم المعاني.. كلها أدوات كان يعيها شاعر الأمس وتلزمه.. ناهيك عن قيود الفراهيدي..

 عالم اليوم.. يركز على البعد الفكري للنص.. ويركز على قدرته على التجاوز لا على قدرته على الالتزام بالسلف الصالح!!

 ومن ذلك استطيع أن أقول.. أن شحنة الإبهار في النقد وفي طرح مدارس جديدة بما يشبه الصرعة.. أساسه هذا اللهاث الراكض صوب الغد.. المنفلت من عقال الأمس. وبعض أسباب هذه الموجات النقدية قد تكون وراءه أهداف تجارية بحتة .. قد تكون (تسويقية ).. في الستينيات كان هنالك صراع لتسفيه النظرية النقدية التي تعتمد الواقعية الاشتراكية لاسباب إيديولوجية.

 لكن كل هذا انتهى في عالم اليوم. وما تراه من تنوع. ومن فوضى يعود لاسباب عدة من بينها ما ذكرناه آنفا..

 

س42: سردار محمد سعيد:تستمر المعركة بين القديم والحديث وتاريخيا حدث مثل هذا عند الإنتقال من الكلاسيكية إلى الرومانسية ويقال ان كل بذوره محمولة في القديم والآن لم يخفت الصراع بين الشعر القديم والشعر الحديث غير ان الشعر العمودي قد يكون رومانسيا والشعر الحديث قد يكون رومانسيا هل تفسر هذا باختلاف الصور ام التعبير في اللغة ام ماذا؟

ج42: الشعر الكلاسيكي العربي سيندثر لامحالة للأسف الشديد. وستركن القصيدة العمودية إلى رفوف المكتبات. وستظل مادة للبحث لدارسي الأدب العربي وحسب

..( آسف لخروجي على مقاصد سؤالك قليلا). ستقول لماذا؟؟ فأجيب لبعد الشقة بين لغة الأمس وما ستكون عليه لغة الغد. ولولا القران الكريم وجهد بضعة شعراء أفذاذ وأنت منهم..ويأتي في المقدمة السماوي..لاندثر هذا الفن بشكل سريع دون أن يسأل أحد عنه..

في العصر العباسي. كان عدد القراء الذين يستمعون الشعر فيأخذون أحسنه.. نسبتهم الى مجموع السكان أكثر من تسعين بالمائة. وكان الولاة والخلفاء حين يدفعون الذهب والفضة والضياع للشاعر يعرفون ما ذا تعني مفردة شاعر.. كان الشاعر الفحل أغلى من قناة فضائية (فحلة)..

 منزلة الشاعر اليوم تراها عند نخبة النخبة من المثقفين وهؤلاء لا تتجاوز نسبتهم الواحد بالمائة من الناس..

 هذه رؤية إحصائية..!!. قد تكون مؤلمة. لكن أكثر الحقائق في عالم اليوم مؤلمة.. المعركة اليوم ليس بين القديم والحديث وحسب. فالقصيدة العمودية الكلاسيكية الجزلة الفخمة ليست قديمة.. بل غارقة في القدم.. ولذلك قيل لقد ارتبكت الأقدار فنسيت الشاعر العباسي محمد مهدي الجواهري. ثم تذكرته وألقت به في القرن العشرين!!

 لكن المصيبة أن الصراع في عالم اليوم بين الغموض المفرط.. والوضوح المفرط. .. ومثلما تفضلت أن أقصى ما يطمح إليه المتلقي.الرومانسية.. ,الفكرة الوامضة., الابتكار على صعيد الفكرة والأسلوب.,, والإبهار.

 والقصيدة العمودية يمكن لها أن تقدم كل ذلك بشرط وجود شاعر فذ.

 أما ما سمي بقصيدة النثر فتتيح حرية لا بأس بها لإنجاب نصوص شعرية قد تكون متساوقة مع الذائقة التي يراد لها أن تسود..

 

س43: سردار محمد سعيد:لمناسبة التطرق للصورة الشعرية فان هذا المفهوم لا يزال غامضا، البعض يفسره على أساس الفرق بين الصورة الفوتوغرافية والصورة المتخيلة فما هو رأيك؟

ج44: لاعلاقة البتة .. فلا الصورة الفوتوغرافية.. ولا الصورة المتخيلة . لها علاقة بموضوعة الصورة الشعرية.. الصورة الشعرية وإن كانت نتاج مخيال الشاعر. تناولها يتعلق بجدتها ونسبتها لشاعر ما.. فلو كتب شاعر معاصر نصا شعريا مثلا عن الحصان وشبهه بجلمود صخر هده السيل من عل.. سينتبه المتلقي الى أن هذا قد سرق الصورة من أمريء القيس. !!.

 وإن أتى النص بوزن جديد وقافية جديدة... وفق رؤيتي أن الصورة الشعرية هي معيار وبراءة اختراع توثق لشاعر ما.. بعيدا عن مفهومي الفوتوغراف والمتخيل.. ولعل حسرة عنترة العبسي وهو يتساءل ( هل غادر الشعراء من متردم..) تبين أن معين الصور الشعرية قد ينضب .. ويتسيد التكرار..!!!

 

س44: سردار محمد سعيد:لكن المجاز في اللغة هو ضرب قديم لا ينظر للصورة على اساس الحقيقة، فهل هي البدايات أم نفسها وغيرنا الإسم فقط...

ج44: ..لا أدعي أنني قد فهمت السؤال. جيدا.. لكن لعلك تقصد أن المجاز هو الجذر الأول للشعر... نعم.. هذا وارد... فالمسميات متغيرة.. وذلك يعيدنا الى موضوعة نشوء اللغات أصلا.. فأصل اللغة المجاز. . قرأت كتيبا مهما لجان جاك روسو عن اصل اللغة.. يقول فيه.. أن فتية العصور الموغلة في القدم ربما كانوا حين يلتقون سربا من الصبايا.. ولم يكونوا بعد قد امتلكوا مفردات لغوية كافية.. كانوا يتقافزون. ويصرخون.. ويزغردون. والفتيات يبتسمن.. في رأيي أن ما تخيله روسو .. هو اول قصيدة حب!! وأقدم صورة شعرية.. !

 

س45: سردار محمد سعيد:لغاية الآن لم أجد تفسيرا مقنعا لمقولة الموسيقى في القصيدة الحديثة وان عللناها بتعليلات مختلفة فربما تقبل لكن هل انت مقتنع بمفهوم الموسقى الداخلية ما معنى داخلية أرى هذا يناقض العلم والفلسفة .

ج45: نعم. أنا. مقتنع جدا.. قلت في مداخلة عابرة.. أن قصيدة النثر تستنشق ولا تفسر.. فتفسيرها يفسد متعة الاستكشاف.. الموسيقى الداخلية لاتعتمد التفعيلة ولا الوزن ولا القافية.. بل تناسق المفردات بشكل سحري ساحر. وعمق الصورة الشعرية بعيدا عن ضغط القافية أو التفعيلة.. لو قرأت مثلا نصا لسنية صالح أو سليم بركات أو الماغوط. أو سركون بولص . سيبهرك تناسق المفردات.. وانسيابية الجمل وعمق الصورة والفكرة.. وعند الماغوط ستجد المفارقة المبهرة..والاقتصاد المبهر في المفردات. فلا حشو. ولا مفردة زائدة. ولا إطناب..تلك هي أهم أدوات شاعر قصيدة النثر وعدته..وإذا أضفت تفاعل خيال الشاعر وخيال المتلقي المثقف.. المغرم بهذا الفن.. تكون قد اقتربت من الاقتناع أن ثمة موسيقى في النص. وسحر الفن هذا يكمن في استكشافه والبحث عن موسيقاه..

 وعليه يحق لي أن أؤكد أن قصيدة النثر أصعب بكثير من قصائد العمود والحر. وغير متاحة لجمهرة ممن يظنون أنهم شعراء..

 لكن هذا لايمنع من إطلاق حرية الكتابة للجميع.. فلسنا في عصر محاكم التفتيش. بل في عصر الحرية..

ويبقى الكبار كبارا..

 

س39: سردار محمد سعيد:وصفتك بـ الولد الجيفاري بمعنى الإصرار على المبدأ والموت في سبيله لا بمعنى الإنتماء الحزبي فهل قاربتك في الوصف هذا السؤال هو ضمن التطبيق الميداني الذي يحتاج النقد الوصول فيها عن صدق النقود

تحياتي الصديق الشاعر سلام كاظم فرج ولي ملاحظة طريفة :

 هل لاحظت معي عدد الشعراء الذين يبدا اسمهم بحرف السين

سعود الاسدي

سلام كاظم فرج

سعد الحجي

سامي العامري

سعد الصالحي

سالم الياس مدالو

سنية عبد عون

سراب العقيدي

سناء الشعلان

علما ان حرف السين ليس حرفا رقيقا فهو يوحي بالسيف والسكين والسواد وبلفظة سوف المزعجة دليل التسويف، ولكن سؤالي يتركز على حرف السين هل كان سببا في اختيار زوجك أم كان محض صدفة.

شكري لك مرة أخرى ولكرمك في ردك

سردار محمد سعيد

ج46.. لقد قاربت وصفك لي بالولد الجيفاري. لدرجة التطابق وكأنك كنت معي لغاية بلوغي التاسعة والعشرين.. بعدها انكسر الولد.. ولم يجبر لغاية ساعتنا هذه.. وكتبت حينها نصا نشرته في إحدى الصحف..

 ينسون وجهي.. أخاف... وحين أغادر.. لن يسأل. أحد أين الولد.؟؟

 الأربعاء لن يعود ثانية..

 وستكون كل ايامي (سبوتا)..

 هذا النص مثلا لن يفهم مراميه أحد غيري. وقد كتبته لنفسي.. فلا احد يدري أن يوم الأربعاء هو يوم تبليغي بقبول انتمائي لحزب اليسار الذي كان ثوريا.. ويوم السبت هو يوم توقيعي في المعتقل على هجر العمل السياسي..!!

 أما عن حرف السين.. فانا موعود به.. ولانك ذكرت كل الأسماء المحببة الى قلبي سأكشف لك سرا. لن يغضب حبيبتي وزوجتي وأم أولادي سنية. لأنها ببساطة تعرفه.(. قبلها .. كنت اعشق أيضا امرأة يبدأ اسمها بحرف السين.. !!.. وحفيدتي التي ولدت قبل أيام قليلة.. اتفق ولدي وزوجته على . (سلوى)!!!... أسما لها..!)

 الشكر الجزيل لأستاذي الناقد الكبير سردار محمد سعيد

 

س47: علي الزاغيني: شاعر وكاتب / العراق:في مرحلة ما من القرن الماضي كانت رحلتك في عالم الادب ملئية بالكثير من الابداع والمخاطر. كيف تقيم واقع الادب بكل جوانبه في تلك الحقبة الزمنية مقارنة باليوم؟

 ج47: الكاتب القدير الأستاذ علي الزاغيني..

 ممتن جدا لحضورك وأسئلتك القيمة..

 دخلت إلى عالم القراءة منذ منتصف الستينيات.. وأنا بعد في الدراسة المتوسطة.. كانت مجلة الآداب البيروتية زادنا الشهري.. ومجلة الكلمة النجفية عرفتنا بكبار أدباء العراق.. وكانت هنالك مجلة الأقلام. أيضا . في السبعينات ازدهرت أسواق الكتب. وكانت الأسعار متاحة.. سيما بالنسبة للكتب المستعملة . فأتيحت لنا فرصة الاطلاع على مئات الكتب السياسية والأدبية العالمية المترجمة والعربية وعشرات المجاميع الشعرية والقصصية والروائية.. وفي فترة التحضير للجبهة الوطنية وخلالها ازدهرت الندوات . وكانت المرابد الشعرية مناسبة لحراك أدبي عال.. لكن بعد بداية الحرب مع إيران بدأ التدهور وتحول الأدب الى نوع من الإعلام الرخيص.. فتجد مثلا أن شاعرا كبيرا مثل عبد الرزاق عبد الواحد يكرس نفسه لتزييف الواقع ومدح من لايستحق المدح. وكذلك فعل شعراء كنا نحترمهم.

 فوضى مرحلة البعث والحروب العبثية ما زالت آثارها المدمرة على الأدب والإبداع تفعل فعلها السلبي.. لكن الأفق يبشر بخير عميم.. وارى في كتابات أدباء ما بعد 2003 ما يمنحني الأمل أن الغد سيكون أجمل..

 

 

س48: علي الزاغيني: في حياتك محطات كثيرة من التجوال بين مدن العراق الحبيب ماذا تعني محافظة ديالى وذكرياتك في بعقوبة وقراها الجميلة، اتمنى لو تحدثنا باختصار عن ذكرياتك والاصدقاء في (الهويدر وبهرز وغيرها)..

ج48: كان والدي رحمه الله.. أخا سفر. كل يوم هو في دار.. وشاءت الأقدار أن تكون محطتنا لسنين خمس في منتصف السبعينات بعقوبة البساتين والقداح.. ما زال طعم تلك الأيام المعطر برائحة القداح.. لايفارق ذاكرتي.

 لقد حظيت بصحبة نخبة طيبة من الأصدقاء .. وتوزعت إقامتي بين الهويدر وبهرز وبعقوبة. ولي في شفتة ذكريات .. أن كرم البعقوبيين ودماثة أخلاقهم .. وطيبة معشرهم.. لا يستطيع قلمي المتواضع أن يفيهم حقهم.. ولا غرو في ذلك.. فروحهم من روح البرتقال.. وطيبتهم من طيبة البرتقال..

 

س49: علي الزاغيني: هل تعتقد ان للاديبة الرائعة سنية عبد عون لها التاثير السحري في نجاحك الكبير؟

 ج49: الحق أقول لك.. لولا سنية واحتضانها لي بكل جروحي . لكنت من الميتين منذ زمن طويل.. لقد تعرفت عليها في زمن أنهكتني فيه الحياة وهزمت في داخلي كل مبررات البقاء.. لكنها وبروحها النقية المقدامة.. وفيض الحنان الأسطوري الذي تمتلكه أعادت لي بعض توازن.. . عززته عشرة طويلة.. من المعاناة المشتركة وتربية الأولاد.. وسنية أيضا قاصة جيدة ومعها التقي في عشق الأثر الأدبي والتلذذ بمنجز الإنسانية في الشعر والسرد والفكر.

 ممتن جدا لك الأستاذ علي الزاغيني الكاتب والإعلامي القدير

 

لمتابعة حلقات الحوار المفتوح

....................

ملاحظة: يمكنكم توجيه الاسئلة للمحاوَر عن طريق اميل المثقف

almothaqaf@almothaqaf.com

 

...........................

خاص بالمثقف

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد: 1784 الجمعة: 10 / 06 /2011)

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1739 المصادف: 2011-06-10 10:29:24