 حوارات عامة

حوار مفتوح مع الكاتب والأديب سلام كاظم فرج (6)

salam_kadomfarajخاص بالمثقف:الحلقة السادسة من الحوار المفتوح مع الكاتب والأديب سلام كاظم فرج، وفيها يجيب على اسئلة كل من: د. هاشم عبود الموسوي، د. حكمت محمود، الشاعر عبد الفتاح المطلبي، الكاتب ضياء الشرقاطي، الشاعرة فاطمة العراقية.

 

س46: هاشم عبود الموسوي، مهندس معمار، كاتب وشاعر / العراق:هنالك مصطلحان يمتلكان نفس المخارج الصوتيه (القاف، والصاد والتاء المربوطة ) وهما القصة والقصيدة .. ربما دل ذلك على ارتباطهما في جذر لغوي واحد.. وربما لأن كلاهما يؤديان التعبير عن الذات في الخيال والأسلوب . وقد وجدنا في ادبنا الحديث عددا من المبدعين ممن مارسوا الأسلوبين الأدبيين . فما هي الصلة بينهما وهل يمتلك كل شاعر القدرة على كتابة القصة القصيرة؟ او يمتلك القاص ناصية كتابة القصيدة لو أراد ذلك ؟ مع جزيل شكري لما سأستمتع به من اجابة .

ج46: الأستاذ الجليل الدكتور هاشم عبود الموسوي

تحية لحضورك الجليل..

لي اطلاع متواضع على فقه اللغة لكنه يتيح لي أن اتفق معك على أن التقاء الجذر اللغوي لمفردتين قد يعني تقاربا والتقاء في مراميهما. وانزياحاتهما الدلالية. كلا من القصيدة والقصة يعتمدان الخيال والابتكار والتعبير عن الواقع بلغة شعرية عالية ترتقي بالواقع وتقولبه بشكل خلاق وتخلق منه واقعا آخرا يجد المتلقي فيه نفسه. ويقربه من إنسانيته.. بل يرتقي به الى آفاق أكثر رحابة من الواقع الحقيقي.

 وإذا نجح بعض المبدعين في الجمع بين الأسلوبين (سعدي يوسف على سبيل المثال لا الحصر) فذلك لايلغي حقيقة أن المتلقي يظل ينظر الى الشاعر فيهم أكثر من السارد..

 قد تكون للروائيين الكبار محاولات شعرية لكنهم يحجمون عن نشرها للبون الشاسع بين فخامة منجزهم السردي ومنجزهم الشعري..

ويظل التخصص والاختصاص سمة مرغوبة.. ولا يعبر إشكالية الجمع بين الأسلوبين ويبدع في كليهما إلا ذو حظ عظيم !

 تشرفت بحضورك أستاذي العزيز.

  

س 47: د. حكمت محمود: مهندس: تحية تقدير واعتزاز للأديب الشاعر الأستاذ سلام كاظم فرج، استمتعت بهذه اللقاءات واستفدت من الإجابات رغم اغفالها جوانب مهمه مر عليها الأستاذ سلام مرور الكرام وكأنه يتحاشى الكلام عنها.

أكثر ما أستوقفني جوابه على سؤال الأستاذة مها عبد الكريم، فهو يريد من النخبة الثقافية العراقية التي اكتوت بنار البعث، يريد منها أن تستعمل لغة نقدية تخلو من عبارات التجريح والنقد العنيفة، ويقارن بين كتابات أدباء غربيين وأدباء عرب ويستشهد بخلوها من مثل تلك العبارات. أخي أستاذ سلام لقد أغفلت العامل الاجتماعي والكم المتراكم من التراث، لا يوجد في أي ثقافة أخرى غير الثقافة العربية بما يسمى أدب الهجاء والمديح. فعندما يكتب الكاتب يستند على مورثه الثقافي.

ثم يعطي مثلا الشعر الشعبي المليء بالتعابير السوقية (و التي أستهجنها أنا كذلك) ويقول" ربما ستجد صدى عند مئات القراء المكتوين بنار البعث"، ونسى أن شعراء كبار كانت شهرتهم قد ملئت أفاق الوطن العربي ضمنوا أشعارهم كلمات بذيئة جداً ولا زال الناس يرددوها، مثلاً من المعاصرين: مظفر النواب وربما بصورة أقل الشاعر نزار قباني والشاعر أحمد مطر ولا ننسى من الشعراء الكلاسيكيين شاعر العرب الكبير الجواهري.

استاذ سلام أنت تنطلق من أن البعث هو حزب سياسي وله فكر ونهج يسير عليه وأنه قد أنتهى بنهاية حكمه ويجب أن يعامل على هذا الأساس، أستاذانا العزيز البعث عصابة وقد كتب عن ذلك بعثيين ممن خدعوا بطروحاته، قال حسن العلوي البعث أكبر مدرسة بالتآمر، وليس بعيداً عن تصرفاته عملية اغتيال علي اللامي، فهم عصابة كعصابة الحشاشين.

مسألة أخرى، الأديب الذي يكتب من برجة العاجي كتابات لا تعبر عن معاناة الناس، لا صوت له، كم من القراء العراقيين يقرأ شعراً حديثاً أو حتى كلاسيكياً هذه الأيام. فيما لو بقي هؤلاء المثقفون يكتبون بلغه لا يفهمها الناس وبعيده عن همومهم، فسيبقون يكتبون لأنفسهم ويتبادلون النقد والتهاني بينهم. من أجل توعية الناس والاهتمام بمعاناتهم، ليس ترفاً تكوين مجموعة ضغط فاعلة من المثقفين والأكاديميين ترغم السياسيين بالاهتمام بمعاناة الناس. فلا أحد من السياسيين سوف يتنازل عن المغانم التي حصل عليها بعفويه ودون ضغط.

سأقتبس أول كلام للدكتور المرحوم علي الوردي من كتابة " أسطورة الأدب الرفيع"، في الإهداء وفي خاتمة الكتاب، يقول الوردي "أهدي كتابي هنا إلى أولئك الأدباء الذين يخاطبون بأدبهم أهل العصور الذهبية الماضية، عسى أن يحفزهم الكتاب على أن يهتموا قليلاً بأهل هذا العصر الذين يعيشون فيه، ويخاطبونهم بما يفهمون." وفي خاتمة كتابه قال " فنحن قوم اشتهرنا منذ قديم الزمان بحسن البيان".

يقول الوردي في الصفحة (9) من الكتاب :"سأهتم بالقارئ أكثر مما أهتم بالمجادلة، ولسوف أعني بتبسيط الرأي أكثر مما أعني بتزويق بيانه وزخرفة ألفاظه. إذ لا استحي أن أكون كصانع الأحذية وبائع البطيخ أقدم للناس ما يرغبون به أو ينتفعون".

في الصفحة (13) من الكتاب ورداً على أحد الأدباء الذي وصف كتب الوردي كجبة الدرويش، علق الوردي: " فخير لي أن أكون رقاعاً أخدم الناس بالملابس المهلهلة، من أن أكون خياطاً ممتازاً اصنع الملابس المزركشة التي لا تلائم أجساد الناس ولا ينتفع بها أحد". فما أحوجنا لأن يكون أدباءنا كذلك.

 

 الشعراء الشعبيون وبالرغم من تفاهة مواضيعهم إلا أنهم يتمتعون بالحظوة لدى الناس لأنهم يتكلمون بلغه يفهمونها، لا أقول أن على المثقفين والأكاديميين أن يتكلموا بنفس الإسفاف واللغة الهابطة ولكن عليهم أن يغيروا خطابهم وأن ينخرطوا في العمل السياسي لأنه لا أحد سوف يفسح المجال أذا لم يفرضوا أنفسهم من خلال تكتلات سياسية. سياسيو اليوم لم يحصلوا على ما حصلوا عليه لحنكتهم السياسية أو لباعهم الطويل في العمل السياسي وأنما اغتنموا فرصة سُنحت لهم، فهم في الأصل أما بقايا أحزاب شمولية جلبت لنا الدمار أو معارضين سابقين ليس لهم من العمل السياسي سوى تدبيج المقالات، ولو تمعنا بخلفياتهم العلمية السابقة فليس فيهم أحدا لديه اختصاص في العمل السياسي أو المجتمعي،فهم إما بقايا أطباء فاشلين لم يمارسوا مهنتهم أو حوزويين، أذا كان الأمر كذلك، أليس من باب أولى أن ينخرط أصحاب المؤهلات من أكاديميين وأدباء وشعراء في العمل السياسي خصوصا وهم يتمتعون بلغة سليمة ومعرفه ومقدرة على الإقناع؟

الشكر للأستاذة مها عبد الكريم لتساؤلها الذكي، والشكر الجزيل لأخينا وأستاذنا الشاعر سلام كاظم فرج.

ج47: الأستاذ الدكتور المهندس حكمت محمود

 تشرفت بحضورك الجليل.. وأود أن أخبرك أنني مشتاق لكلماتك ومداخلاتك العميقة ..ويسعدني طرحك المختلف ..

 أنت تتحدث أستاذي الجليل عن الأدب التعبوي.. والتحريضي..والقريب من فهم ملايين الناس وأنا هنا اتفق معك بكل ما قلت بما فيها أطروحات علي الوردي في كتابه المهم أسطورة الأدب الرفيع (الذي اختلف معه في مفاصل معينة من كتابه هذا).

 عند نجاح الثورة البلشفية في روسيا تداعى كبار الشعراء الروس التقدميون مايكوفسكي.. سيرغي يسنين.. الكسندر بلوك. (وقد ساهموا قبلها بتحريض الناس ضد الحكم القيصري). أقول تداعوا لنصرة الثورة.. بعد سنين قليلة انتحر هؤلاء الشعراء.. لماذا ؟؟؟. لأن الحزبيين ضيقي الأفق يريدون فرض رؤاهم على الشعراء.. الشاعر ليس (روبوت) يأمره المسؤول مهما كان هذا المسؤول وطنيا وشريفا..

 بوريس باسترناك الروائي والشاعر الروسي الكبير كتب رواية الدكتور زيفاكو تناول فيها الأخطاء التي وقعت فيها الثورة.. وكانت روايته راقية من الناحية الفنية. استحق عليها جائزة نوبل. لكن خروشوف وقيادة الحزب رأت فيه جاحدا..

 الأدب التعبوي قد يكون مفيدا لكن كل عمل يكتب وفق هذه الآلية مصيره الضمور..

 محمود درويش. كتب سجل إنا عربي. ونالت صدى كبيرا ومؤثرا وكانت فنيتها عالية.. (وهي تحريضية فعلت فعلها في الجماهير الفلسطينية والعربية)،  لكنه كتب أيضا (لو أخطأت الطلقة..) وكتب سرحان يشرب القهوة في الكافتريا .. وكتب (الجدارية..)

وكتب (عابرون).. لن تجد في سرحان يشرب القهوة تحريضا كما في سجل أنا عربي.. لكنك ستجد

 فنية عالية ستخلد محمود درويش لمائة عام قادمة..في سرحان وفي جداريته التي لم تحمل تحديا ومواجهة مباشرة. بل استبطانا لمأساة (الفلسطيني..).. وكتب درويش أيضا..(حاصر حصارك).. وقد جمعت بعبقرية درويش الفذة التحريض المباشر والفنية العالية..(وهنا أتفق معك)..

 لكن الكتابة النضالية لاتقتصر على التحريض وحسب.. وكلما قدم الشعب آثارا أدبية عالية التقنية والفنية. كلما نال احترام الشعوب الأخرى.. من هنا ترى أن غسان كنفاني قد نقب في الأدب الإسرائيلي وقدم دراسة أكاديمية عالية عنه. وقد قيل حينها بشكل ساذج عن دراسته إنها أتت من منطلق أعرف عدوك.. وكأن كنفاني لا يملك من موهبة إلا القتال ومعرفة خصال العدو.. لقد رأيت في كنفاني ما لم ير الآخرون. رأيته ناقدا موضوعيا رصينا وكبيرا. وربما لو لم يقتله الصهاينة. لجاء من يتهمه بالترويج للأدب الصهيوني..وإن على شكل دراسة نقدية.

 كذلك يفعل الصهاينة .. فهم يدرسون أدب درويش مثلا. وقد ينال الطالب العبري الدكتوراه في جامعاتهم. عن درويش أو أميل حبيبي . لا من منطلق اعرف عدوك الساذج.. بل لأنهم يطمحون أن يقدموا أنفسهم للعالم كشعب رصين..

 إننا نطمح كعرب لأدب راق. رفيع.. وعلي الوردي كان ينتقد الجزالة في القصيدة العمودية الكلاسيكية التي لايفهمها الملايين من الناس البسطاء .. وهو كعالم اجتماع ومصلح اجتماعي تهمه الملايين.

 ولكننا ياصديقي لسنا في معرض الحديث عن التعبئة.. فمثلما امقت أنشودة (ياكاع ترابك كافوري !!!). سأمقت من يكتب مثلها وإن كان يحمل هوية اكبر حزب مناضل ضد الفاشية. فالهبوط فنيا من اجل ملايين الكادحين. لن يخدم مسيرة الأدب ولا الكادحين.. كنت أتحدث لسيدتي مها عبد الكريم عن الرقي الفني في الأثر الأدبي..لا الخطاب الزاعق وإذا أفلح الخطاب الزاعق في التعبئة.فأن ذلك لايعني بالضرورة انه أفلح أن يكون أثرا أدبيا معتبرا.

 وإذا أخذنا برأي الدكتور الوردي بحذافيره فعلينا أن نحرق لوحات فان كوخ ..وكل السيمفونيات. لأن الجماهير الغفيرة لاتعرف شيئا عن مواطن الجمال فيها؟؟

 مرورك يشرفني دائما.

 

س48: عبد الفتاح المطلبي: شاعر وكاتب / العراق:الأستاذ الأديب والناقد والمثقف سلام كاظم فرج تحياتي واحترامي، يقول الأديب الكبير عبد العزيز المقالح (قراءة في أدب اليمن المعاصر)، لقد ربح الشعر قضيته بجدارة عندما تعالى على وضعه في الزمن السابق ورفض أن يعيش طفيليا في حاشية الحاكم حين أصبح صوتا للجماهير، السؤال أزاء هذه المقولة ما رأيك بالنصوص المستغلقة وهل يصح أن نقول أنها صوتٌ للجماهير؟

ج48: الشاعر الكبير الأستاذ عبد الفتاح المطلبي..

 يشرفني حضورك أيها الشاعر ويشرفني أن أ جيب بكل دقة على سؤالك الدقيق؟؟..

 ماذكره الأستاذ الكبير المقالح صحيح جدا.. وقد انتهى عهد الشاعر الطبال . الطفيلي..والحمد لله..

 لكنك لاتستطيع أن تجبر الشاعر المعاصر وقد تحرر من قيود تابوهات كثيرة أن يكتب وفق رؤيتك مهما كانت رؤيتك رصينة وصائبة.. قد تكون للنص الغامض المستغلق مبرراته.. وقد تكون المبررات كثيرة.. منها.. بقايا تابوهات.. (ومنها تابوهات تقدمية .. (ابتسم)..).. ومنها البحث عن قيم جمالية من خلال رمزية عالية تستطيع أن تستكشفها من خلال متابعة القاموس الشعري للشاعر..

 وثمة حقيقة . لابد من الوقوف عندها.. وهي حق الشاعر أن يكتب لنفسه ولنفسه فقط!!!. لعلك لاحظت في بيئة الفلاحين كيف يغني الفلاح لنفسه ولنفسه وحسب.. انه يحقق لذة .. بعيدا عن كل الناس..

 النصوص المستغلقة تحمل مخاطر عبور شعراء وهميين (اسماهم ادونيس الجرذان). إلى منطقة الشعر..

 النص المستغلق إذا عرفنا مبرراته ربما نستطيع أن نفتح مغاليقه.

 وإذا لم نعرفها يظل صراخا في برية!!. ولاعلاقة له بالشعر..

 

س49: عبد الفتاح المطلبي:ماذا عن رأي الأستاذ سلام كاظم فرج ناقدا في من يقول إن الأدب شعرا ونثرا ممارسةأرستقراطية يكتبها الخاص وجها نصه إلى قاريء خاص منكرا بذلك أهدافه الجماهيرية الشعبية ..

ج49: المهم أن المستقبل. لن يعترف بهذه الرؤية حين تكون كل الأعمال الإبداعية ملك الإنسانية جمعاء..

 المهم في الأثر الفني .. فنيته قبل رسالته.. فأنت لاتستطيع اليوم أن تعتبر رواية دون كيشوت لسرفانتس مثلا. عملا مكتوبا للجماهير الكادحة الشعبية.. لكنك أيضا لاتستطيع أن تنكر إنها أثر فني خالد.. كذلك الأمر بالنسبة لكل الأعمال الأدبية والتشكيلية. الخالدة.. كلها ملك الناس (الجماهير). وعلى مدى الأزمان.. لكن عندما نبحث في الرسالة الآنية التي يقدمها الأثر الفني ومدى بعده وقربه من القضايا الملحة.. لابد لنا كنقاد أن نبحث أيضا في فنيته.. وعلينا أن نباركه إذا جمع بين الفنية العالية والرسالة الخادمة..الآنية.

 

س50: عبد الفتاح المطلبي:كيف يمكن الكتابة عن الفرح والأمل في بيئة منتجة للألم قاتلة للفرح نافية للأمل دون التعكز على المقولات المستهلكة مثل(إضحك تضحك لك الدنيا وماذا عمن يضحك على أنين المكلومين وصراخ الفقراء

تحياتي لك، تقبل احترامي الكبير

ج50:.. إذا توفر العمل الأدبي المرح على فنية عالية في وسط مثخن بالألم فلا بأس.. وإذا استطاعت قصيدة غزل رقيقة أن تداوي جروحنا فأهلا بها..

 أنا أرى في الإبداع.. ما أراه في البحر.. في البحر تجد ملايين الكائنات..

 فمن يغني الحرية فهو صديقي. ومن يبكي وطنه ابكي معه.. ومن يغني ليلاه أدعه يغني ولا العنه.. هو حر..

 ومن يبتكر الضحكة والمآتم تترى.. هو حر أيضا..

 المهم في العمل الإبداعي قدرته على الإبهار..

 وتبقى للرسالة الاجتماعية أهمية كبرى.. أيضا..

 ممتن جدا لك أيها الشاعر الكبير الأستاذ المطلبي..

 

س51: ضياء حجاب الشرقاطي، كاتب / العراق:ما هو رأيك بما يقوم به البعض من الكتاب عندما يكتبون دراسات نقدية عن بعض القصائد (النثرية خاصة) حيث يبالغون في تفكيك النصوص ووربطها جزافا بتأويلات في اطار عملية اعادة كتابة من اجل منح النص ابعادا لن يشعر بها القارئ ولو قرأ النص مئة مرة؟

محبتي

ج51: أهلا بصديقي الكاتب القدير الأستاذ ضياء حجاب الشرقاطي

 سعيد بحضورك جدا.فألف شكر..

 هنالك احتمالان..

 أما إنه رأى في النص مالم تر.

 أو أن النص وهو يقرأه قد أعاد لذاكرته رؤية نقدية معينة مرت عليه.فراح يسقط كل مافي ذاكرته عن تلك الرؤية على النص وقد يشتط ويبالغ..

 وهنالك احتمال ثالث (هو المبالغة في إعطاء النص ماليس فيه لاعتبارات ليست نقدية..).. وهذا ما لن يمر على قاريء مثقف مشاكس مثل أخي وصديقي الكاتب المبدع الأستاذ ضياء. وفي رأيي إن استمرأ الناقد هذا الأسلوب وفق هذا الاحتمال فما هو بناقد.. بل يفتقر إلى الأخلاق أيضا.

 ممتن جدا لسؤالك الحيوي والوارد جدا.. فعلا. ما ذكرته.. ربما يشكل ظاهرة مقيتة..

 

 س52: فاطمة العراقية: شاعرة / العراق: شكرا جزيلا اليكم استاذ سلام

لاتواخذني ان قلت سمعت الكثير من الشعارات والخطب .بأن المراة كيان .وان المراة نصف الرجل وان وان ..والكثير جدا من اطلاق الصفات التي تعزز مكانة ووجود المراة ككيان يساوي ويوازي الرجل في كل تفاصيل الحياة . لكن الحقيقة التي رايت وواجهت بشكل ملموس من خلال الاختلاط والاحتكاك المباشر مع اغلب العوائل التي تعد من البيوتات المثقفة والعلمية . وجدت الواقع غير كل الذي ذكرت ..عذرا لصراحتي معكم استاذ لكنها الحقيقة دون رتوش، قد استثني ارقام جدا قليلة ومتفردة .

يعني رجال في الفكر والثقافة .لكن يوم تجلس زوجته وتبدا بنقاش مسالة ما .تراه يتململ .(والنحنحة) تبدو عليه هذه امور موجودة جدا .لاتتصور انني ابالغ وواثقة انكم شاهدها في مكان او زمان ما .

مالذي يراه حضرتكم او يحلله واعلم اننا في مجتمع مازال يحبو نحو التطور والتحرر الحقيقي .

واعذر صراحتي ..

ج52: الإعلامية القديرة الأستاذة فاطمة العراقية.

 ماذكرته سيدتي أم نزار وارد جدا.. فليس كل من أدعى التقدمية يلتزم بمتطلباتها.. وقد أقع في مطبات كثيرة.. أكون فيها ازدواجيا مع بناتي وشقيقاتي وزوجتي!!

 لكن لكل حالة تفسيراتها..

 إليك هذه القصة الطريفة.

 قبل سنين صادقت احد الزملاء في الدائرة. وكان مرحا طيبا. وهو من مدينة (،،،)..حين يزورني في البيت ويجلس في غرفة الضيوف.. تأتي زوجتي فتسلم عليه..وتقدم له الشاي أو الفاكهة.

 زرته أكثر من مرة.. كان هو الذي يجلب الشاي لي والفواكه.. سألته ذات يوم مستغربا.. هل زوجتك مريضة؟؟ فقال . لا.. لكننا وكما تعرف من مدينة..(،،).. ونحن محافظون جدا.. فقلت له دون أن اغتاظ.. نعم.. حقها.. لأنني اعرف فعلا أن مدينتهم لاتسمح تقاليدها للنساء بكشف الوجه للغريب أو إلقاء التحية عليه !

 من هنا تجدين أن لكل حال لبوسها..

 حين أخبرت زوجتي حينها.. تألمت.. وقررت ليس فقط أن لاتسلم عليه.. بل منعتني من استقباله..!!. وقلت لها.. (حاضر مدام..). وهكذا تحولنا إلى رجعيين مع حضرة الرجعيين..!

 معك يحلو الحديث..

 

لمتابعة حلقات الحوار المفتوح

....................

ملاحظة: يمكنكم توجيه الاسئلة للمحاوَر عن طريق اميل المثقف

almothaqaf@almothaqaf.com

 

...........................

خاص بالمثقف

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد: 1786 الاحد: 12 / 06 /2011)

 

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1741 المصادف: 2011-06-12 11:36:40