 حوارات عامة

حوار مفتوح مع الكاتب والأديب سلام كاظم فرج (7)

sanyaa_abdonخاص بالمثقف:الحلقة السابعة من الحوار المفتوح مع الكاتب والأديب سلام كاظم فرج، وفيها يجيب على اسئلة كل من: هاتف بشبوش، محمد الخطاط، سنية عبد عون، محمد زريويل. 

 

س53: هاتف بشبوش، شاعر / الدنمارك: المبدع القدير سلام ... ماهي في رايك ابرز معالم الاواصر الودية بين الكاتب والقارئ ونحن في ظل موجة الثقافة التكثيفية والغامضة والحداثية،..

ج53:. الأستاذ الشاعر هاتف بشبوش.

 الصداقة والعلاقات الودية لا علاقة لها بجنس ونوع العمل الإبداعي..

 وكما أن الكاتب حر فيما يكتب.. كذلك القاريء..

 وفي سوق عكاظ المعاصر.. التواصل متاح للجميع.. كذلك ا لقطيعة !!

 

س54: هاتف بشبوش:يتعلق في توجهك الديني حسب ما ارى ..وسؤالي مفاده..هل هناك من تابو يتوقف عنده الذهن المفكر في حالة الكتابة الشعرية والنقدية او في جميع الفنون الادبية والعلمية ... ونحن في ظل دياغوجية امريكية في جميع المجالات ومنها اخيرا تصؤيح احد علمائهم قد صرح في الخفاء ولم يجعلوه يكمل مالديه وقال (اننا توصلنا الى عقل الله) وهذا خطير جدا، اي انهم يعرفون مايفكر به الله.. في حين انهم يكتبون على عملتهم الورقية (نحن نؤمن بالله) .. فهل للكاتب ان يلجم لسانه عن هكذا ديماغوجية

حبي واحترامي

هاتف بشبوش

ج54:. وفق رؤيتي. لاتابو يمنع الذهن من التدبر في شؤون الكون..

 وأمنيتي أن تسقط كل التابوهات..

 فليس هنالك من تابو على المؤمن فيما يعتقد والعكس صحيح..

 أما ماقلته عن أميركا..فأميركا قطار طويل جدا.. وعرباته كثيرة جدا. أما عن الشعار المكتوب على الدولار.. فأمره متروك للشعب الأميركي.. لا لي. ولا لك.. ومتى ما رأوا أن في الأمر نفاقا.. سينظرون في أمره..

 ولفظ الجلالة لايجسم.. وفي قول من أسميته بالمفكر شطط كبير.. ربما هو يلعب على المجاز.. ولا استطيع أن أدلو بدلوي لأنني ببساطة لم اطلع على هذه النظرية!!

ممتن لسؤالك..

 

س55: محمد الخطاط، شاعر وفنان تشكيلي / العراق:معلمي الأجّــل الأستاذ سلام كاظم فرج تحية طيبة:

هل للمثقف الشمولي نقد جنس ابداعي وان لم يكن مبدعا ً بذات الجنس اصلا؟

بدأ اصافحكما اخا انت والسيدة الفاضلة سنية عبد عون مباركا لكما عيشكما متفاهمين

ج55: الشاعر والفنان والانسان الكبير روحا وإبداعا أستاذي محمد الخطاط..

 يسعدني حضورك .. ويسعدني أن أجيب..

 ما دمت قد قلت (مثقف).. ثم أردفتها بكلمة (شمولي).. أجد من واجبي توضيح الفرق بين المثقف الشمولي والمثقف الشامل.. رغم ان كلا المفردتين تصحان في معرض سؤالك.. لكن تركز مصطلح الشمولي سياسيا أعطاه بعدا مختلفا عن الشامل.. فالمثقف الشامل هو من استوعب مساحة شاسعة من معطيات الثقافة والأدب.. أما الرجل الشمولي.. فهو المثقف المؤدلج بثقافة شمولية تطمح أن تغطي الكون كله وقد تكون دينية أو أممية اشتراكية أو فاشية امبريالية... المثقف ..الحق.. يمتلك حق الكتابة النقدية عن أي جنس أدبي أو تشكيلي.. أو درامي.. وليس بالضرورة أن يكون مبدعا في ذلك الجنس ..

 والعكس صحيح.. أي أن الشاعر الكبير قد لايكون ناقدا كبيرا. والتشكيلي الفذ ليس بالضرورة أن يكون ناقدا فنيا فذا.. وقل ذلك عن الناقد الموسيقي والدرامي..

 إن المعيار الذي نحدد به .. هذا الحق الذي سألت عنه.. هو قدرة هذا المثقف على سبر أغوار النص أو اللوحة أو القطعة الموسيقية وقدرته على إقناع المتلقي والفنان.. على أن رأيه كان رصينا..

 ولن يهمنا بعد ذلك إن كان مبدعا في هذا الجنس أم متذوقا..

 

س56: محمد الخطاط:أتضمن ان تناولت السيدة سنيةعبد عون بدراسة نقدية التخلص من الإسقاطات النفسية وان تقول في منجزها ما يفترض بك قوله منصفا متجردا من ايما مؤثر؟

ج56: ممتن جدا لسؤالك المهم هذا.. لايمكنني الادعاء أن الإسقاطات النفسية ستكون بمنأى عن أي كاتب يكتب عن منجز قريب له. بمعنى أن هنالك تحديات عدة تواجه المرء في تصديه للكتابة عن منجز زوجه أو ولده أو ابنته.. منها الرفض الابتدائي من قبل القراء.. وامتعاض كثيرين وقد يكون الحق بجانبهم وهذه الظاهرة تتباين حدتها من مجتمع لآخر.. وتأثير هذا الشعور يتوزع سلبا وإيجابا.. في القراءة النقدية للنص وطريقة تقديمه.. فقد يبالغ الناقد فيقتنص الهنات والسقطات اللغوية ويبالغ في ذلك إرضاء الشعور الكامن في داخله من انه كان دقيقا وحديا. وقد يبالغ في الإطراء

 ظنا منه انه سيقنع القراء بعبقرية قريبه أو حبيبه !!. كل هذه الإسقاطات النفسية تحد من رصانة الناقد حين يتصدى لنص قريبه..

ومادمت قد تفضلت وطرحت هذا السؤال.. ومادام الشاعر السماوي الكبير قد طرح فكرة أن أتناول نصا لزوجتي القاصة سنية عبد عون.. سأجدها فرصة لتحدي نفسي ومحاولة الكتابة عن النص لاستكشاف مدى قدرتي على عبور كل تلك الإسقاطات النفسية.. وآمل إنني سأعطي النص حقه.. والكاتبة ايضا.

 تحية الامتنان لك أيها الشاعر والفنان الكبير. وتقبل تحيتي وتحية زوجتي سنية عبد عون... مع خالص تقديري..

 

 

س57: سنية عبد عون: قاصة / العراق: تحياتي لسلام كاظم فرج ... متمنية له دوام التألق والسؤدد ... أفتخر بكل إبداعاته الأدبية وبما يحمله من طيبة الروح وجمالها.

ما سبب إضرابك عن طبع نتاجك الأدبي...؟

ج57: تحية لسيدتي وزوجتي (أم هشام وغدير) القاصة المبدعة سنية عبد عون والشكر الجزيل على أسئلتها القيمة .

لعلك أكثر الناس معرفة بعقيدتي . التي ترى من بين ما ترى في الأدب معينا لا ينضب لسمو النفس الإنسانية ..  وترى في شيوعه وتبنيه من قبل الناس.. كل الناس .. ضمانه للرقي . رقي الذائقة العامة . ورقي الحياة نفسها .. وكما تعرفين أن الكتابة الأدبية رافد مهم من روافد ذلك الرقي . أو ذلك الارتقاء على الأقل.. .. لكن ما أشهده من عزوف شبه جماعي عن إقتناء الكتاب المطبوع .. وانشغال الأغلبية بهموم خارج هموم الكتابة  يصيبني بالإحباط

 .. وإذا عرفنا أن الدكتور طه حسين حين انتدب لشغل وزارة المعارف المصري كان همه أن يجعل الثقافة والمطبوع الفكري متاحا للجميع كما الهواء والماء . وإذا انتبهنا أن الطبيعة نفسها في كل بقاع العالم  أو . في العراق  على الأقل قد بدأت تشح على الناس بالهواء والماء .. سنرى كم الإحباط الذي يضرب فينا .. وكما تعرفين سيدتي .. ما أخذته النيران أكثر بكثير مما بقي.. وما بقي شقشقة مكلوم .. وحشرجة مغادر .. وربما متى ما تحققت أمنية طه حسين .. وعادت للمطبوع أهمية الماء والهواء . سأطبع بعض ما كتبت وبما سيتكفل بذلك ااولادي..

 

س58: سنية عبد عون:  أية دروب أخذتك مني .... فلم تكتب عني ولي ....؟

ج58: نعم . والله .. لقد انشغلت بهموم الدنيا بما يكفي لكي احشر في خانة الجاحدين . ونأيت عنك .. وأنت الأقرب من نبض الوجدان .. وكنت المواسية والمسامحة . والعطوف .. وتحملت معي ما سمي بمرحلة الحصار .. وما أدراك ما الحصار فكنا قاب قوسين أو أدنى من الهلاك ..وتحملت عبء تاريخي ووزر آثامي  (الوطنية) . وما كانت لك فيها ذنوب ولا يد .. فكنت نعم الزوجة الوفية الصابرة المحتسبة..

لكنني كتب لك نصا . وأهديته لك . ونشرته دون أن تعلمي .. وكان ذلك في شهر رمضان وقد دعوتني لتحمل أعباء صوم الشهر المبارك وسط درجة حرارة تتجاوز الخمسين.. وانقطاع للكهرباء بما يتجاوز نصف اليوم .. وقلت عبارتك (ما زال هنالك متسع للشفاعة ..) .. فحركت إشجانا وأشجان فكتبت نص ( الاشتغال على إلا) .. ونال استحسانك بعد نشره وباركته بعد أن باركه أساتذة إجلاء وسيدات جليلات . في مداخلات قيمة أثارت جدلا مثمرا.. على صعيد الفكر والنقد ..

أما كوني .. لم اكتب عنك كقاصة.. فقد قدمت مبرراتي بين يدي الشاعر  السماوي الكبير والأستاذ الشاعر والفنان محمد الخطاط . والكاتب الأستاذ على الزاغيني .. وإن سمحت الأقدار فقد عقدت العزم على تناول نصك المهم " العربة " .. بمقالة نقدية أرجو أن اكون موفقا ومنصفا ودقيقا خارج اعتبارات القربى ..سلبا أو إيجابا ..

 

 

س59: سنية عبد عون:  للرجل في ملف النقد الأدبي حصة الأسد على حساب حصة المرأة المبدعة.. هل من تعليل؟

سنية عبد عون رشو

ج59: ذلك صحيح . فما زالت (ألكوته) قدر المرأة  العربية والعراقية .. حتى في الأدب والثقافة  والاهتمام النقدي .. ولكي اكون دقيقا لابد من التوكيد ( وأنا هنا أتحدث عن واقع النقد  ألأدبي على العموم وليس في ملف المثقف الغراء وحسب). على ان لهذه الظاهرة اعتبارات موضوعية واجتماعية . فما زال المنتج الابداعي النسوي من ناحية الكم  والنوع  يعاني من مثبطات عدة  تكاد تحشره في زاوية ضيقة وتقزمه..

ولكي اكون نصيرا حقيقيا للمراة لابد ان ادعوها قبل ان انجدها الى ان تاخذ بزمام المبادرة .. وتثبت جدارتها  . ولو اخذنا ملف النقد الادبي في صحيفة المثقف كمثال ونموذج . نجد انه مفتوح للكتابات النقدية النسوية .. مثلا .. كان بامكان سنية عبد عون تناول عدة نصوص ادبية لرجال ونساء ترى فيها مادة للنقد . لو فعلت ذلك ستجد مباركة من الاستاذ ماجد الغرباوي ومني ومن كل الادباء والاديبات .. وهذا يجري على كل الكتابات الابداعية النسوية

ما طرحته كمثال .. في المثقف ينعكس على كل النشاطات الابداعية ..

ما زال الرجل يملك فسحة للنشاط الابداعي وتتاح له ظروف غير متوفرة للمراة .. فالتقصير يعود لظروف موضوعية اجتماعية اغلبها..

وتبقى هنالك ضرورة للاعتذار للمراة المبدعة فقد كان هنالك بعض تقصير ومثلما تفضلت بحقها في ملف النقد الادبي .. نرجو ان نتجاوزه..

ممتن جدا للكاتبة السيدة سنية عبد عون التي شرفتني وفاجأتني بأسئلتها القيمة..

 

س60: محمد زريويل، شاعر وكاتب / المغرب: السلام عليكم ورحمة الله،سيدي سلام كاظم فرج الكبير فكرا وإنسانية، الوسيم إبداعا وروحا، الرائع دائما، الكاتب القدير، الشاعر البهي، الناقد المائز، أيها المأخوذ بتنظيرات أزرا ياوندي، وأنت تتناول أراءه في الشعر والحياة، إلى أي حد تستطيع أن تبتكر أساليب غير مطروقة لإيصال أفكارك؟

ج60: الشكر الجزيل للشاعر والناقد التشكيلي محمد زرويل . على لطف مروره واسئلته القيمة والصعبة .. ويسعدني الاجابة عنها .. وسوف اتوخى الدقة في وسط شائك . عسى اني سابلغها ..

ممتن جدا لملاحظتك حول عزرا باوند ذلك المثقف العبقري .  الذي  ترك اثاره الواضحة على ذائقتي الادبية رغم انني لم اطلع سوى على ترجمات بعض نصوصه في العربية . وكتابات جبرا ابراهيم جبرا عنه ..

اهم ما لفت نظري في اطروحات باوند .. مصطلح الشحن .. وهو يعني الشحن الكهربائي الذي يستطيع اطلاق طاقة كامنة ومركزة من داخل النص . والشعر عنده ليس عاطفة دافقة يطلقها الوحي كما يرى الرومانسيون .. بل صنعه تتطلب الحذق والدقة والثقافة .. واهم تنظيرات باوند ان على الشاعر ان لا يتعلم صنعته من ادب لغته وحسب بل من اداب العالم كلها وعبر ازمانها .. فالفن لا يمكن ان يكون قوميا صرفا .. وغاية الغايات عند باوند تغيير المجتمع .. وكان باوند في حياته ومنجزه غريب الاطوار فله يرجع فضل اصطناع الغموض الانيق !! فلكي تفهم شعره لابد ان تمتلك موسوعة فلسفية وتاريخية وأدبية وجغرافية . وهو اول من نبه الى ان للشعر طاقة سحرية لا بموسيقاه او طريقة رصفه . بل بما ختزن من تداعي افكار..وهو عدو التقليد.. حتى تقليد نفسه !!!

وهو الداعية الى الثورة على النفس بين الفينة والاخرى .. كتابة وتفكيرا..

لقد كرس نفسه لتقنين انطباعات جديدة  للفن وتاسيس ذائقة فنية حديثة ومتجددة..

وسؤالك عن المدى الذي أستطيع عنده  أن ابتكر  اساليب غير مطروقة لإيصال رسالتي وافكاري..  ألخص جوابه بجملة واحدة بقدر تعلق الامر بي وأرجو أن لا أكون متبجحا..مداي تنتهي تخومه حيث ينتهي قاموسي الشعري الذي لم يتأسس بعد ولن يتأسس..وهنا اكون قريبا من باوند. فنصي لايركن ولا يستكين لمحطة. بل هو يلهث خلف أسلوب لم يكتبه احد. وحالما يصله يعافه.. فقد اصبح قديما..وبكل تواضع اقول ان بعض نصوصي اتت دون أن أعي ذلك فوجدت نفسها لكي تفهم

 تماما تحتاج الى موسوعة تأريخية وفلسفية وسياسية وجغرافية!!

 لقد أتاح سؤالك لي أن أخرج عن تواضعي فليسامحني الله . وصديقي محمد زريويل..

 

س61: محمد زريويل: الشعر هو السر وهو السحر وهو الجوهر وبحره لا يعرف، ويظل سؤال ما هو الشعر؟ سؤالا مشروعا معلقا لا نجد له الجواب الشافي، فما هو الشعر عند سلام كاظم فرج ؟

ج61: الشعر هو كل ماقاله عنه النقاد. سوى إنه كلام موزون مقفى ويحمل معنى.. فتلك الجملة الحمقاء ابعد ما تكون توصيفا للشعر..كل ما استطيع ان أضيفه لما قيل أن الصنعة المبتكرة وليست الصنعة المكتسبة هي صنو الشعر. والشعر قبل ذلك نضح الوجدان لأي إنسان.. مهما كان هذا الانسان بسيطا . الشرط الوحيد ان يكون إنسانا.. فكل إنسان شاعر. ومن هنا ترااني أكره الطغاة و الجبابرة. لأن بذرة الشعر لن تجد عندهم ارضا ولا شمسا..

 

س62: محمد زريويل:  نزهة بعيدة عن ضوضاء الشعوب ـ القبرات الرمادية ـ الشك أودى باليقين ـ مازال هناك عالم لنكسبه ـ دياليكتيك ـ آخر الأخبار ـ براءة من الوطن ـ مخبرون ـ دثار حزني ـ نص متغير ـ عنف الشعراء..القصيدة..الوطن..والقضية ـ أعرفهم هؤلاء ـخطرات اللورد ـ ضياءات موغلة في القدم ـ هلوسات زارا قبل موته الأخير....

وعناوين أخرى . الكاتب والأديب المبدع سلام كاظم فرج ، العنوان ليس عتبة فحسب، بل هو المحور الأساسي الذي يسمي النص ويحدد هويته، وحوله تدور الدلالات وتتلاحق به، هو بمثابة الرأس من الجسد، بهذا المعنى لا يأتي العنوان مجانيا أو اعتباطيا، بل له وعيه، وطقوسه، ولعبه ومكره ، وأنت سيدي كمبدع متى تقبض على عنوانك؟

ج62: العنوان  هو الذروة.. او قل أورجازكم  النص.. لكن هذه الذروة لاتدري متى تأتي.. قد تأتي وأنت في عمق اللجة او عند بداية الساحل او عند منتهاه.. واحيانا.. عند العتبة.. مثلا.. مازال هنالك عالم لنكسبه. كان العنوان متناصا مع مذكرات رجل ثوري.. فجاء قبل ان اكتب حرفا واحدا..

 لكن دثار حزني جاء عنوانه وأنا في لجة  الكتابة.. ولا بد من الاعتراف.  ان عنونة النص صنعة لابد ان يجيدها السارد. لكي يوصل نصه..

 

س63: محمد زريويل: الثقافة حوصلة المعرفة التي يكتسبها المثقف، وهي كذلك الإلمام بشتى مجالات الحياة العلمية والأدبية وجميع مناحيها، فمع هذا الحراك الكبير الذي يعرفه العالم العربي، إلى أي حد يمكن للمثقف أن يساهم بشكل كبير في استرجاع مكانته، وتصريف استشراقاته، أو بعبارة أخرى هل تستطيع الثقافة أن تصلح ما تفسدته السياسة؟

ج63:. لا.. لا تستطيع. وهنا يكمن المأزق.. السياسي قد يكون مخربا كبيرا ووحشا.. يأكل كل أفراخ الشعراء والكتاب. ويخرب الاعشاش..  والسياسي قد يكون رجل دولة  محترما فيعيد الامل بحياة امنة ومستقرة . عندها يستطيع المثقف ان يساعد السياسي على وضع حجر الزاوية لعالم جديد..(السياسي لا أعني به (الفرد). بل الكتلة التي تحكم..

 

س61: محمد زريويل: باختصار شديد ماذا تعني لك الكلمات الآتية:

ـ العراق ..... إذا كنت تعني بغداد.. فقد قلت يوما. حتام أغني تلك التي ضيعتني!. وإذا كنت تعني العراق كله من شقلاوة والعمادية. الى البحار في الفاو وام قصر. فأقول.. مجموعة أصدقاء وصديقات. أحببتهم كأنهم الحبيبة الاولى.. كلهم..

ـ البصرة ...الولادة التي ساعدت أمي على طرحي الى ساحة المعركة..

ـ المرأة ...مرآتي.. أرى فيها كل هزائمي وانتصاراتي.. ومنها وبسببها ربما اكتسبت أخلاقي ..وحاولت جاهدا أن أكون نزيها..

ـ الرجل ... عدوي إن كان طاغية جبارا ولصا نذلا .. وصديقي وأبن أمي إن كان يرنو لغد جميل له وللإنسانية جمعاء..

ـ الكتابة ... عندها  أتخلى مؤقتا. عن رعبي. بأنني فان. وكل شيء الى زوال..

ـ الطفولة ... تمنحني عمرا مضافا.. فمن خلال كل طفل أستمد شحنة أمل.. أن الحياة مبررة.. بل جديرة ان نناضل من اجلها. فمادامت انها قادرة على إنجاب كل هذا الجمال. فهي تستحق المعاناة..

ـ الحياة.....

 الجزء الاول من كتاب سارتر الوجود والعدم.. هي الوجود.. حيث لا عدم بعده اطلاقا.. فما قلناه لن  يكون كتابة على الماء أكيد. ما قلناه.. ستخلده جينات اولادنا القادمين بعد مليار عام..!!

 اكرر شكري وامتناني للشاعر والناقد الاستاذ محمد زريويل. حقا لقد أسعدتني اسئلتك الرائعة والعميقة..

  

 لمتابعة حلقات الحوار المفتوح

....................

ملاحظة: يمكنكم توجيه الاسئلة للمحاوَر عن طريق اميل المثقف

almothaqaf@almothaqaf.com

 ...........................

 

خاص بالمثقف

 ............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد: 1788 الالثلاثاء: 14 / 06 /2011)

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1743 المصادف: 2011-06-14 14:02:41