 حوارات عامة

المثقف في حوار مفتوح مع الاستاذ مؤيد اللامي نقيب الصحفيين العراقيين (1)

mouayad_allamiخاص بالمثقف: الحلقة الأولى من الحوار المفتوح مع الاستاذ مؤيد اللامي، نقيب الصحفيين العراقيين، لمناسبة صدور قانون حماية الصحفيين، وقرب الانتخابات، وفيها يجيب على سؤال المثقف، وسؤال الاستاذ جمال الطلقاني.

 

س1: المثقف: كيف يقدم الاستاذ مؤيد اللامي نفسه لقرّاء صحيفة المثقف؟

ج1: انحدرت من جنوب العراق ومن مدينة العمارة تحديدا والتي ولدت فيها في العام 1961 في بيت متوسط ومن عائلة وضعها المعاشي والمادي مقبولا في بعض الاحيان وصعبا في احيان اخرى درست الابتدائية في مدرسة الرشيد اماالمتوسطة فقد اكملتها في متوسطة الرسالة التي اصبحت فيما بعد ثانوية وهي التي احتضنتي مرة اخرى في المرحلة النهائية بعد ان نقلت اليها من ثانوية الرفعة التي درست فيها لسنتين قبل العودة للرسالة

اجتزت امتحان الاعدادية / الادبي بتفوق وقبلت في العام 84 /85 في كلية الاداب جامعة بغداد قسم اللغات الاوربية قبل ان انقل الى معهد الادارة في محافظة ميسان بسبب ماسمي في وقته السلامة الفكرية نتيجة اعدام شقيقي الاكبر المرحوم عدنان عزيز جاسم الذي كان مثالا للاخلاق الحميدة ويتمتع بثقافة عالية وكانت مصيبة اعدامه انعطافا مؤثرا في مسيرتي ومسيرة عائلتي بعد ان اصبحنا تحت انظار ومراقبة الاجهزة الامنية حتى جاء عام 91 لتلقي الاجهزة الامنية القبض علي بعد انتهاء الانتفاضة مباشرة وفيها وجراء التعذيب بمديرية امن ميسان كسرت ساقي ويدي اليسرى فضلا عن اذى في انحاء جسدي لازال لغاية الان بعضه ظاهرا. وكنت بين الذين اتخذ قرارا باعدامهم خصوصا بعد ان حولنا للامن العسكري الذي كان احد الاجهزة التي يرسل لها الملقى القبض عليهم واكمل التحقيق معهم وكان مقره الفيلق الرابع والجدير بالذكر ان محافظة ميسان كانت بامرة الحاكم العسكري و كان في حينها هشام صباح الفخري

وبعد وصول الاخبار الى اهلي عن طريق احد العسكريين الذي يعمل مع الحاكم العسكري جرت مساومة عن طريق وسيط لاطلاق سراحي على ان تقوم عائلتي بدفع مبلغ 100 الف دينار وكان هذا المبلغ كبيرا جدا في حينها ولم نكن نملك شيئا وقتها الا دار والدي الذي تركه لعائلة كبيرة وقد اضطرت والدتي لبيعه بمبلغ 80 الف دينار وهو في منطقة شعبية تسمى الجديدة في مركز محافظة ميسان وتم ارسال المبلغ لمستشار الحاكم العسكري عن طريق الوسيط وبعد ثلاثة ايام اطلق سراحي وانا في وضع صحي في غاية السوء وذهبت بعدها مباشرة الى بيت خالي في البصرة لتلقي العلاج وهربا من احتمال عودة اعتقالي ثانية

عدت بعدها الى مدينة العمارة بعد تغيير اغلب الاجهزة الامنية فيها وبدأت باعادة ترميم علاقاتي شيئا فشيئا بغية العودة لممارسة عملي الثقافي والفني والذي بدأته منذ اواخر السبعينات من خلال مركز للشباب تعلمت فيه الموسيقى والمسرح واصول الشعر وطرقه فضلا عن دخولي دورات اعلامية بسيطة خاصة بالشباب

وبعد ان برزت بعض مهاراتي في الجانب الاعلامي ونظرا لحاجة المحافظة الى مراسل لاذاعة بغداد تم تكليفي للعمل مراسلا للاذاعة في المحافظة وكان هناك برنامجا سمي البث المباشر كنا نرسل رسائلنا الصوتية له يشرف عليه الاذاعي القدير مشتاق طالب اطال الله في عمره وامده بالصحة واستمريت في العمل لغاية عام 89 ونتيجة تقرير كتب ضدي من قبل احد الذين لايخافون الله الى مسؤول الحزب في حينها مولود جابر الدوري فيه اشارات وتذكير باني اخا لاحد الذين اعدموا وانني اقوم بهذا العمل تغطية لقضايا قد تؤثر على الامن الوطني وماشابه طردت من عملي مراسلا للاذاعة وكما اشرت وبعد عام 91 وخروجي من السجن وعملي لاعادة ترميم وضعي من جديد عملت اولا في جريدة العراق اليومية وبعدها بسنوات عملت ايضا مراسلا لجريدة الرياضي ثم مديرا لتحرير جريدة ميسان الاسبوعية و بدأت مشوار حياتي الاعلامية مجددا بعد ان تغيرت بعض الوجوه

واثر سقوط النظام في العام 2003 انتخبت عضوا في الهيئة التحضيرية لنقابة الصحفيين العراقيين وكانت برئاسة الاستاذ المرحوم شهاب التميمي ثم انتخبت عضوا في اول مجلس للنقابة بعد سقوط النظام في شهر تموز 2003 واصبحت مسؤولا للعلاقات الخارجية واعيد انتخابي في المجلس الثاني عام 2005 وتسلمت امانة سر النقابة

وفي العام 2008 انتخبت نقيبا للصحفيين العراقيين كما انتخبت في العام 2010 عضوا في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحفيين الذي مقره بروكسل في بلجيكا من خلال الانتخابات التي جرت في الشهر الخامس من عام 2010 في مدينة قاديس جنوبي اسبانيا علما انها المرة الاولى بتأريخ النقابة نحصل على منصب عالمي وكنت الثاني بالاصوات خلال الانتخابات متفوقا على اسماء كبيرة وبلدان لها تاريخ طويل في الديمقراطية مثل الولايات المتحدة واسبانيا وايطاليا وفرنسا وغيرها وانا الان رئيسا لتحرير جريدة الزوراء العراقية ورئيسا لمجلس ادارة الوكالة الوطنية العراقية للانباء /نينا

 

جمال الطلقاني، صحفي، ومدير شبكة انباء العراق / العراق:

 الزميل العزيز الاستاذ مؤيد اللامي  كما تعلم ان نقابة الصحفيين العراقيين تأسست عام 1959 وكان أول نقيب لها محمد مهدي ألجواهري رحمه الله ومنذ ذلك التاريخ تم وضع قانون لها يحمل رقم 178 وقد تم تعديل هذا القانون في الستينات.

وان النقابة هي الممثل الشرعي والرسمي لكل الصحفيين العراقيين كون لها قانون تعمل به وجميع أموالها خاضعة لديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة ولديها انتخابات شرعية يشرف عليها القضاء والاتحادين العربي والدولي ولها فروع في جميع المحافظات وفي العاصمة بغداد كل تلك العناصر أعطت الشرعية الكاملة للنقابة بان يعترف بها من جميع الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق ومنها الحكومات العراقية التي تعاقبت منذ 2003 ولحد ألان حيث تخاطب نقابة الصحفيين بكل المراسلات الرسمية. وان الأمم المتحدة واتحاد الصحفيين الدولي تتعامل فقط مع نقابة الصحفيين في مجال الصحافة والإعلام والدورات والايفادات وهذا يضيف لشرعيتها قوة كون المنظمة الدولية تتعامل معها مباشرة .

كذلك اعتقد انه فخر كبير لصحافيي واعلاميي العراق انتخابكم عضوا بارزا في المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للصحفيين من بين 129 دولة فاز العراق بعضوية الاتحاد وهذا انجاز لهم حيث رفعت به اسم العراق عاليا في المحافل الدولية . كما نعلم ان النقابة قد حافظت على استقلاليتها على مدى السنوات التي مضت ومنذ عملية التغيير عام 2003 وبالذات منذ استلامكم المسؤولية الاولى فيها ... عذرا للاطالة في المقدمة ..:

 

س2: جمال الطلقاني: هل في النية اجراء تعديل على قانون النقابة الذي يعمل به منذ عام 1959 بعد انتهاء الانتخابات المقبلة  وبالاخص بعد المنجز الكبير بتشريع قانون حقوق الصحفيين العراقيين التي كانت لجهودكم البصمة الواضحة عليه ..؟

ج2: شكراً ايها الاخ الفاضل على مبادرتكم الكريمة، متمنياً لكم كل التوفيق ... مع احترامي وتقديري

فيما يخص الاجابة على السؤال ان القانون المعمول به قد صدر في عام 1969 ويحمل الرقم 178 وقد عدل في عام 1977 ثم عدل في العام 1988 وكان اخر تعديل له قد جرى في عام 2002 ومعظم بنوده ومواده ملائمة للعمل الصحفي والمعايير المهنية في الاذاعة والتلفزيون والصحيفة ووكالات الانباء .. اي ان القانون يشمل العاملين في هذه المؤسسات عكس قوانيين لنقابات واتحادات المنطقة التي تقبل فئات محدة فعلى سبيل المثال / قانون نقابة الصحفيين المصريين يقبل فقط العاملين في الصحف ومع ذالك النقابة جادة الان بأعادة تعديل القانون ليواكب كل التطورات التقنية والمهنية وليتلائم مع معايير حرية الرأي والتعبير في العالم وفق المعاهدات الدولية المعترف بها والمعمول فيها في كبرى الدول الديمقراطية في اوربا واميركا والدول المتقدمة الاخرى وستكون ورش العمل لتلك التعديلات مفتوحة لكل الزملاء الصحفيين والقانونيين وايضاً سيتم دعوة منظمات عالمية مهتمة بالتشريعات الاعلامية

 

خاص بالمثقف

....................

ملاحظة: يمكنكم توجيه الاسئلة للمحاوَر عن طريق اميل المثقف

almothaqaf@almothaqaf.com

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :1851الاربعاء 17/ 08 /2011)

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1807 المصادف: 2011-08-17 13:45:44