 حوارات عامة

المثقف في حوار مفتوح مع الكاتب والسياسي موسى فرج (13)

moslim alsardahخاص بالمثقف: الحلقة الثالثة عشرة من الحوار المفتوح مع الكاتب والسياسي موسى فرج، وفيها يجيب على اسئلة الكاتب والاديب مسلم السرداح.

 

 مسلم السرداح: كاتب وأديب / العراق

إلى الأستاذ موسى فرج مع الحب

 س 63: مسلم السرداح: أنت شريف فلماذا؟ وأنا قلت لك ذلك في الفيسبوك ولكنك لم تجبني فلماذا؟ سازعل إذا لم تجبني . ولماذا تسجل في الفيسبوك إذا لم تحاور أصدقاءك؟

 ج 63 : موسى فرج: شنو..صاير الشرف تهمه بالعراق ..؟ لو عمله نادره ..؟ جا بس آنا شريف؟ ترى المو أشراف استثناء.. بالعراق .. لكن غير حظهم كاعد..!.

 الأستاذ العزيز الكاتب والأديب مسلم السرداح .. تقبل مني كل التحايا وكل الاحترام وكل الحب: الظاهر ..أنت من جماعتنا آلبو أحجيلك ألصدك .. وآنا متأسف إن كنت قد ارتكبت خطأ أو هفوه بحقك من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وأرجوك أعتبرها (غلطه ..وعد صديج) مثلما يقولون ذلك في الريف .. فكل أبن آدم خطاء وخير الخطاءين التوابين .. يابه: هذي وسائل التواصل الاجتماعي وخصوصا الفيسبوك ..مفيده ..بس همين بيها عيوب من بين هذه العيوب شغلة الدردشه..أنت تقرأ موضوع ومندمج معه أو تكتب موضوع ومندمج معه وبشكل مفاجئ تنفتح عليك هاي الرازونه من صفحه ويريد يدردش ..زين أنت بهذي ألحاله مثل واحد بنوبة الخفاره وعنده واجب ويجي صديقه عليه يقول له: بالله تعال وياي للكهوه نلعب داس طاولي..! يصير ..؟ أو سأقربها لك أكثر: واحد أثناء نوبة العمل الشعبي ويسمع جاره يصيح باسمه بالباب الخارجي ..! ومو بس هاي ..يطلع لك صديق أو صديقه تفتح عليك الدردشه ..تسألك عن عمرك وفي أي بلد وشنو شغلك ..؟ يابه ما دام فتحتي الدردشه إذن أنتي صديقتي وصفحتي متاحة أمامك والمفروض مررت على ألصفحه واطلعت على المعلومات .. بالمناسبه هذه الحالة لم أواجهها من عراقيه فالعراقية بعكس نظيراتها إن قلت لها أنتي جميله سارعت بسحب الأقسام .. هذا موضوع الدردشه أو المحاوره .. فالعيب فيها انك لا ترى من تتحاور معه ولا هو يراك كي تعرف أو يعرف وضعك في تلك اللحظة .. أيه مو أكو صندوق رسائل وحط رسالتك بالصندوق ..واعتب عليّ إن لم أجبك بالتفصيل .. .

 نعود إلى بحثنا على رأي قراء المنبر: أنت شريف فلماذا ..؟.. فإذن السؤال هو ..

لماذا ..؟ لكني استميحك عذرا فقبل ذلك أنا أسأل نفسي: هل أنا شريف حقا ..؟ فان ثبت أني شريف فعلا ..؟ عندها تكون الإجابة عن الـ لماذا ..منطقية وموضوعيه .. أنا سبق وان قلت: أن الشرف عندي هو الآتي: توجد قائمة طويلة من القيم تتدرج من الأكثر نبلا إلى الأقل نبلا حتى تصل إلى آخر القائمة.. مثل القائمة التي تعتمدها منظمة الشفافية الدولية فهي تدرج دول العالم بدأ من الأكثر نزاهة إلى الأقل نزاهة فالدول التي تحتل الترتيب من 1 إلى عشره هي الدول النزيهة عندما يصل الترتيب إلى رقم 11 يتغير الوصف فلا توصف بالأقل نزاهة وإنما بالفاسدة لكن التسلسل 11 هي الدولة الأقل فسادا من بين الدول الفاسدة وكلما ابتعد تسلسل الدولة كانت الدولة أكثر فسادا إلى أن تصل إلى آخر تسلسل وعندها تحتله الدولة الأكثر فسادا في العالم.. فإذن الدولة التي تحتل التسلسل رقم 1 ضمن القائمة هي الدولة الأكثر نزاهة في العالم ولو بدأت من التسلسل الأخير صعودا عندها تكون البداية مع الدولة الأكثر فسادا في العالم فإذن الشرف عندي يعني اختيار القيم التي تحتل رأس القائمة والتمسك بها والتصرف وفقا لها عمليا والاستعداد لدفع الثمن المطلوب .. هذه القائمة معروضة على الجميع ومتاحة للجميع وهي الوحيدة التي لا تنطبق عليها موضوعة المشكلة الاقتصادية القائلة بان الموارد قاصرة عن إشباع الحاجات وهي الوحيدة التي يختار منها المرء بملء إرادته ولكنها ليست مجانيه فهي مثل الأحجار الكريمة في قائمة الأحجار .. واختيارها يتطلب وضوح الرؤية والوعي بقيمتها ويتطلب الأمر إن تكون على المعصم والصدور أما إن كانت مخزونة في صناديق الصدور فالأولى أن تبقى في الطبيعة حره .. أما لماذا أنا شريف ..؟ أولا: جا بس آنا شريف؟.. أكثر الناس أشراف لكن مثلما قال شكسبير: الخبر السيئ ينتشر بسرعة اكبر من الخبر المفرح .. والفاسدين نجوما لأنهم يشكلون الاستثناء وليس القاعده .. يوجد مثل بالريف العراقي يقول: فلان .. ألذبابه ما تخطف على خشمه ..! ويوصف بذلك ذو النفوس الأبية ..واعتقد أن الشرف والإباء لا يفترقان وكلاهما سبب ونتيجة للآخر .. أما بقية الأسباب التي تدفع بالمرء أن يكون شريفا فلا أعرفها لأني لم ابحث في ذلك ..تعذرني .. خوب مزعلان ..؟ وإذا بعدك زعلان أنا أرتضيك حكما ..أعطني رقم نقالك وساهاتفك عند مباشرتك متوكلا على الله في حملة للعمل الشعبي ..وسأرى إن كنت ترد على مكالمتي أم تبطش بالنقال ..؟... .

 

 س 64: مسلم السرداح: بربك هل أنت شيوعي؟ إذا لم تكن شيوعيا فمن أنت؟ وما هو رأيك بالشيوعية في العراق على ضوء النزاهة؟.. .

 ج 64: موسى فرج: إذا كانت الشيوعية تعني تلك القيم فانا شيوعي ابن شيوعي ..وان كانت الشيوعية تعني غير ذلك فانا لست شيوعيا ..والسبب هو الآتي: في الفترة التي سبقت ثورة 14 تموز كنت طفلا ولم اسمع بأسماء الأحزاب ولكن بعد ثورة 14 تموز بدأت اسمع أن هؤلاء الناس بعثيين وهؤلاء شيوعيين وهؤلاء قوميون وهؤلاء ديمقراطيين .. لم تكن في حينه معاهد أو فضائيات أو حتى كتب متيسرة لنفهم الأيدلوجيات نحن أمام سلوك ونراقب سلوك الناس وجدت أن الشيوعيين خوش ناس ..طيبين متواضعين صادقين معشرهم طيب ليسوا استحواذيين، يمقتون الاستغلال والفقر والاستبداد مثقفين يؤثر الآخرين على أنفسهم .. عاد هاي السجايا تعلموها من أيدلوجيتهم لو سجايا ربعنا هذي ..آنا ما أعرف .. فوجدت ميلا في نفسي لهم خصوصا وان المعاضل في بيئتي لم تكن صراعات قوميه، ولا صراعات دينية أو مذهبية يوجد تناقض واحد هو التناقض بين الفقر وبين الغنى ولا توجد دولة غنية وشعب فقير مثل اليوم بل توجد دولة تحمي الأغنياء وتذل الفقراء، كل الذين استهوتهم الشيوعية لم يكونوا يحلمون حتى مجرد حلم بأنهم يستلمون الحكم يوما ..

إنما فقط موقف أخلاقي من الحق والباطل .. الفقر والغنى .. الحرية والاستبداد .. هل أن الذين ضحوا بجلّ أعمارهم بين السجون والمطاردة درسوا رأس المال لماركس بعمق..؟ هل تبحروا بالمادية التاريخية..؟ أم هل هضموا وعلى نحو دقيق ..

الديالكتيك ..؟ أبداً..كل ما كانوا يتثقفون عليه هو جريدة في اغلب أوقاتها سرية وبضعة كتب ومعظمهم باستثناء القياديين ربما استوعبوا ما قرءوه عن الديالكتيك ..بالمقابل فإنهم اختاروا المفردات التي احتلت صدارة قائمة القيم وبنوا عليها وصارت سلوكا ..وبالطبع يوجد تفاوت بينهم في تحويل تلك القيم إلى مفردات شرف وذلك التفاوت لا يصنعه التفاوت في استيعاب الأيدلوجية ولا يصنعه التفاوت في المركز في الهيكل التنظيمي ..إنما الاستعداد الذاتي للتفاعل مع تلك القيم .. وبالمقابل أيضا فانه ثبت وعلى نحو مجرب ومعروف أن الآخرين لم يكونوا مثلهم سلوكا والناس تتعامل مع السلوك وعليها تقاس الأيدلوجيات ..وليس العكس .. لكن الذي حصل هو تغيير جذري في العالم لغير صالحهم وهو انكفاء المنظومة الاشتراكية وتغيير جذري في الثقافة المحلية فقد ظهرت مجموعات لها موقف مناهض وصدامي مع الاستبداد والظلم فتحولت الأنظار إليها خصوصا وأنها لا تنطوي على التناقض ألعقيدي ولا يخشى من ينضم إليها في هذا الجانب بل ينتظر ثوابا ..في حين أن أيدلوجية الشيوعيين لا تبشر بهذا .. الأحزاب الأخرى انتقلت المرحلة عندهم من القيم المجردة إلى السلوك فكان البون شاسعا في حين أن الناس يهمها السلوك والممارسة في الميدان وبات الأمر يشكل عبئا ليس على هذه الأحزاب بل على القيم التي يعلنون التزامهم بها .. بالمقابل هل أخذ الشيوعيون ذلك بنظر الاعتبار فأبدوا المرونة في إعادة غربلة أيدلوجيتهم وخطابهم بما يختزل التركيز على القيم الأساسية ما دامت الايدولوجيا مجرد وسيلة لبلوغ تلك القيم ميدانيا ..لا .. آنا ما عندي مشكله مع تفاصيل ثقافة الناس وعقائدهم فلماذا أصطدم بها أولا ..؟ خصوصا وان تغيير جذري قد حصل فالقيم لم يعد بالإمكان وضعها في حيز التطبيق من خلال الحرب الثورية أو الكفاح المسلح إنما من خلال كسب الناس إلى صفك .. والعاقل لا يعيب على البسطاء ما يتمسكون به من شعائر أو ثقافة دينية بل يختصر الأمر بلاءات قليله ..لا ..للفقر في بلد غني .. لا للاستبداد في ظل ظروف عالميه تغيرت كثيرا .. لا للفساد ..والسلام.. أنتم يجماعه عندكم ما يفتقر أليه غيركم ..أنت وطني حوك، أنت نزيه مضبوط، أنت تقدمي في أفكارك وسلوكك، العيوب التي في الآخرين أنت في منأى عنها، فأنت لا طائفي، لا عرقي، لا فاسد، لا عينك مشبوحه للعمالة والخضوع للأجنبي .. وهي هذه صلب الموضوع ..وهي الزبده ..شكو رايح مشغول بالأمور الثانويه ..؟ طبعا بالمناسبه: الكثير من اليساريين باتوا عبئا على اليسار بسبب ما يرددونه من أمور منفره وخصوصا في مجال العقائد وفي المصطلحات وفي التسميات، في حين أنا لو أركز على موضوعتين فقط وهما أساس المبرر الذي تأسس من اجله الحزب الشيوعي: وحدة وكرامة الوطن ومواجهة الفقر والفساد لتحقيق الرخاء للشعب وضمان حقوق الإنسان ..يكفي .. أما أن يكون هاجسي أمور تفصيلية مثل الأسماء والمصطلحات و الحجاب ومساواة المرأة في عدد الوزارات ..؟ هذه الأمور مهمه لكنها لا تحتل الصدارة .. بعدين أنت تنصر المرأة من خلال هذا..؟ أم من خلال مواجهة الفقر وانعدام الخدمات ..؟ دعني أقول لك واحدة من أموري ألشخصيه .. الآن، الآن.. لا تمر علي ثلاث ليالي متصلات دون أن أدير وجهي للقبله واشهق ضاحكا .. مخاطبا ربي قائلا: ربي ..! مو ألف .. لا .. مليون شكر وحمد ألك لأنك لم تخلقني أنثى بل خلقتني ذكرا ..وإلا لكنت قد شبعت ضيم يربي !... لا تقفز في وجهي متهما إياي باني ابخس المرأة حق قدرها ..ركز على ما كتبته( وإلا لكنت قد شبعت ضيم ..!) .. قبل عام 2003 كنت في أحد الأيام عائدا من بغداد إلى السماوه بسيارتي وكنت وحدي والوقت صيفا والشهر آب .. وصلت سيطرة الشافعية بين الحلة والديوانية توقفت عند الشرطة لأداء فرض الإجابة على السؤال الأكثر تكرارا في العراق: منين جاي ..؟ ووين رايح ..؟ ..لاحظت امرأة تقف مع طفلها ذو ألثمان سنوات تقريبا على بعد أمتار منهم .. كانت الساعة حوالي الثانية بعد الظهر والمرأة تومئ للسيارت لكن السيارات لا تتوقف .. نزلت من السيارة وتقدمت منها .. السلام عليكم ..عليكم السلام ..أختي: السيارات لن تتوقف لك والدنيا حاره ومعك طفل ..هل تسمحين لي بإيصالك في طريقي ..؟ وافقت المرأة، فتحت الأبواب كي يصعد الطفل بجانبي وتصعد هي في الخلف .. عرفت أنها ذاهبة بطفلها إلى الديوانية لعرضه على طبيب أطفال كنت قد لمحت وجه أم كامل من خلال المرآة فلفت نظري أن لها وشم شذري دائري فوق الحاجبين يشبه تماما دورة النجوم الظاهرة على علم الاتحاد الأوربي وهذا يعني أنها بدويه .. أم كامل في تجاوزت الثلاثين قليلا لكنها تبدو اكبر من عمرها بحوالي 15 سنه وهي من النوع الذي لا يتذمر ولا يولول وهذا النوع من النساء هو الذي يعجبني .. قلت: أم كامل ..لو سألتك هل تسمحين ..؟ قالت: تفضل ..قلت لها: أنا أعرف بالتفصيل حياة المرأة في المدينة وأيضا حياة المرأة في الريف ..ولكن حياة البدوية.. الصورة عندي ناقصه .. هل بالإمكان أن تصفي لي وبالتفصيل يومك من لحظة فتح جفونك صباحا إلى لحظة إغماضها في الليل ..؟ قالت: إننا لم نعد بدو فقد اشترينا أراضي واستوطناها بمعنى أننا صرنا من سكنة الريف بسبب الألغام غير المنفلقة والتي تكتظ بها الصحراء حاليا .. وبالنسبة لتفاصيل يومي فهي أني عندما استيقظ وعادة في الصباح الباكر احلب الحلال وأهيأ الفطور للعائلة ومن ثم اخرج لجلب الحشيش لإطعام الحيوانات التي لا تخرج للمراعي بعدها اخرج بالحلال إلى الرعي ثم أعود للبيت لتهيئة وجبة الغداء ثم اخرج بالحلال وفي نفس الوقت أجمع الحطب، أعود عصرا فأهيأ العشاء وأحلب الحلال واعلف الحلال وأعتني بالأطفال وأتابع احتياجاتهم وأنام كي أصحو مبكرة، علما بأن وجبات الغذاء تصنع في أوقاتها بما في ذلك الخبز ولا يوجد ما نشتريه جاهزا، بالإضافة إلى أعمال يومية أخرى مثل جلب الماء .. وغسيل الملابس إلى جانب ممارسة أعمال من بينها حياكة البسط والسجاد أما لاستيفاء أجور عنها أو ادخارها لضمان عاديات الزمن، والمرأة مننا يكون لها مقام عندما يتزوج أبناءها فتكون لها سطوة على القادمة الجديدة ..عندما انتهت من سرد برنامجها اليومي ..قلت لأم كامل يوجد فرق واحد لا غير .. قالت: مع من ..؟ قلت لها بين حياتك وحياة أمي في الماضي.. قالت ما هو ..؟ قلت لها: أمي لم تكن تنام مبكرة فقد كانت الرحى تأخذ من وقتها الساعات التي تسبق منتصف الليل وهي ساعات تهد الحيل وكأنها خاتمة السوء تختتم به يومها حتى أنها تبث الرحى شجونها وشكواها فيمتص هدير الرحى شجنها فلا احد يسمعه غيرها والرحى .. قالت أم كامل ضاحكة: طحين الوجبة أعفانا من هذه المهمة.. وقفت في باب عيادة طبيب الأطفال ودعتني أم كامل شاكرة بعد أن أقسمت عليها لتقول لي إن كانت تشعر بان فلوسها غير كافيه ..شيعت أم كامل بنظراتي حتى اختفت في عيادة الطبيب قبل أن تتحرك السيارة لأواصل طريقي رفعت طرفي إلى السماء وأنا أقول: الهي ما أروعك في رحمتك ورضاك ..الهي ما أكرمك جلت صفاتك في علاك ..الهي هم زين ما سويتني امرأة جان شبعت ضيم ...! مثل أمي ومثل أم كامل ..متى يحق لهؤلاء النسوة أن تضع حربهن أوزارها.. ألا يوجد في الأفق أمل لوقف إطلاق النار ..؟ كم نسبة اللاتي مثل أم كامل في العراق من بين النسوة ..؟كبيرة طبعا وانسحبت الحال لتشمل نسبة ليست قليلة من نسوة المدن فمنظر المرأة العراقية وهي تلهث وراء المتطلبات الأساسية أو منظر كتفها المثني تحت ثقل قنينة الغاز أو سحق كبرياءها وهي تدحرج القنينة بين السيارات ..تلك المشاهد اليومية تدمي القلب .. وطبعا توجد من حياتهن أكثر قسوة فانظر إلى جامعات الملح من المستنقعات الملاصقة للطرق الخارجية ..وانظر اللاتي لا يجدن قوت لأطفالهن وانظر إلى جامعات القمامة .. يصدمني كثيرا برنامج أسمه (هنَّ) في فضائية الحرة الذي لا علاقة بـ 98 ./. منهنَّ .. هذا ما اقصده بترتيب الأولويات على أساس منظومة القيم .. فإذن أنا بمعنى الانتماء الحرفي في حزب معين ..لا ..غير منتم لحزب محدد بالذات لكني أنتمي إلى قيم تنتمي إلى رأس القائمة ومتمسك بها وأطبقها في حياتي اليومية وفي نظرتي للأمور وتعاملي مع المحيط .. ووالله أنها مو صعبه يمسلم وما ينرادلها روحه للقاضي ولا أشعر أني متميز بها دون غيري بل يشاركني في ذلك آلاف الآلاف من الناس ولا منة لي على أحد فهي ليست استثناء إنما التي غيرها هي الاستثناء .. بس شتكول للأغبياء بالله.. أكسب العالم ..لكن أخسر نفسك ..ما هي الفائده ..؟ هذا الإباء والرضا عن النفس فيه من النشوة لا يعرفها هؤلاء الفاسدين .. ..

 

س65: مسلم السرداح: تكلم لنا عن تاريخك وكيف استطعت الصعود للقمة هكذا؟ .

 ج 65: موسى فرج: تاريخي تكلمت عنه بإسهاب في الحلقات الأولى من هذا الحوار وملخصه تلميذ نجيب عند سيد خلف تعلم منه الـ: ألف ب زير أن، ألف ب زير إن، ألف ب زير أون، ألف ب دوبش أون ..ولم يعرف كنه الأخيرة إلا قبل سنتين .. وقد دفعت تكاليف تعليمي نقدا بيضه نص استاو للسيد حتى يقوي صوته بيها لعدم توفر مكبرات صوت في حينه .. أما مسألة صعودي للقمه ..؟ يا قمه ياستار ..؟ قابل صرت أوباما ..؟ لو مام جلال يمشي على السجاد الحمر .. رئيس هيئة نزاهه ما تحملوني ألجماعه بطّلت ... .

 س 66:مسلم السرداح: ما هو رأيك بالزعيم عبد الكريم قاسم؟ من حيث الشرف والنزاهة؟..

 ج 66: موسى فرج: عبد الكريم قاسم.. هو الاسم الذي ابتلع كل أسماء اللذين حكموا العراق في العصر الحديث ومن خلال شغلتين في غاية ألبساطه لكنهما في غاية الصعوبة على من يعتنقون آخر قائمة القيم: النزاهة والوطنيه ..والسلام عليكم ..لا فوكها ولا تحتها وهما ساقا الشرف وعيناه وساعداه وهو بعد الإمام علي عليه السلام مثلي الأعلى ..وأتشرف باني لا انتمي فقط إلى هذه المدرسة بل مولع بها ..

 

س 67:مسلم السرداح: هل يوجد شرفاء كثيرون بالعراق؟ وأين؟ ومن هم؟

ج67: موسى فرج: طبعا ..مو بس يوجد .. إنهم الأغلبية الساحقة من العراقيين وهم القاعدة وغيرهم الاستثناء ولكن يعوزهم فقط التجمع على بعضهم والتخلي عن نزعة الأنا وهاي ألشغله مال الأيدلوجية لو يختصروها بشغلتين بس ..وطنيه ونزاهة وأبوكم الله يرحمه ..تمام ..!. .

 

 س 68: مسلم السرداح: ما هو رأيك بما سيفرزه العراق في سياسته في المستقبل؟ وكيف سترى الأفضل؟ والى أين يسير العراق؟.. .

 ج 68: موسى فرج: أخي وعزيزي الأستاذ الأديب والشاعر والكاتب المرموق والصديق مسلم السرداح أخشى ما أخشاه على العراق هو التشظي والتقسيم والاحتراب بين العراقيون بسب هذه الطبقة السياسية الغريبة الأطوار ـ الله لا يوفقهم ـ .. أتمنى من كل قلبي أن نلتقي وفي القريب العاجل ..وشكرا جزيلا لأريحيتك ونبلك ...

 

مسلم السرداح: ملاحظة: تذكر أني احبك ولم أواجهك بكل أسئلتي أخي العزبز . وساحبك أكثر لو أجبت على أسئلتي دون إحراج لك فانا احبك دون أن نلتقي وسنلتقي.. .

موسى فرج: وأنا أحبك أيضا يا صديقي وساحبك أكثر لو عوضت التواصل من خلال الفيسبوك بالواصل الميداني الحي ما رأيك أن ننضم إلى جماعة: آلبو احجيلك ..؟..

يمكن توجيه الاسئلة عبر الاميل الاتي

almothaqaf@almothaqaf.com

 

للاطلاع

حوار مفتوح مع الاستاذ موسى فرج

  

خاص بالمثقف

 

العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :2084الأحد 08 / 04 / 2012)

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2042 المصادف: 2012-04-08 07:52:18