 حوارات عامة

المثقف في حوار مفتوح مع الكاتب والسياسي موسى فرج (17)

musa farajخاص بالمثقف: الحلقة السابعة عشرة من الحوار المفتوح مع الكاتب والسياسي موسى فرج، وفيها يجيب على اسئلة الكاتب والمحلل السياسي صائب خليل.

 

صائب خليل: كاتب ومحلل سياسي / هولندا

س 78: صائب خليل: في إحدى مقابلاتك التلفزيونية ذكرت طريقة تسعير النفط العراقي، وقلت أن الحكومة تسعر النفط بمقدار عشرة دولارات أقل من سعر أوبك.

ما قصة هذه العشرة دولارات؟.. هل هي مسألة نقل النفط أم ماذا؟.. لماذا لا نلتزم بسعر الأوبك نفسه؟ ..هل تقصد أنه رقم ثابت عملياً أم تقديري أوردته حضرتك، وإن كان الأول، فكيف تم حسابه ليكون عشرة دولارات بالضبط؟ يعني إن كان بإمكان العراق أن يبيع بتخفيض 9 دولارات بدل عشرة، فذلك يعني هدر أكثر من مليوني دولار في اليوم الواحد، وإن كان المبلغ كله غير مبرر، فهو يعني عشرة أضعاف هذه الخسارة؟ .. .

 ج 78: موسى فرج: الأستاذ العزيز صائب خليل مع خالص احترامي .. نعم ..قلت هذا الكلام في لقاء تلفزيوني مع فضائية العهد العراقية جمعني والخبير الاقتصادي الأستاذ باسم أنطوان وعضوي مجلس النواب العراقي السيد عبد الحسين الياسري والسيد محسن السعدون .. والذي قصدته هو الآتي: .

 1 . من المعروف أن الحكومات في مختلف دول العالم عندما تعد موازناتها السنوية فإنما يتم ذلك على أساس التنبؤ بما تحصل عليه من أموال خلال السنة موضوع الموازنة، وبما تقرر إنفاقه من أموال لتغطية أنشطتها المختلفة، وطبعا لا يشترط تطابق حجم الإيرادات المتوقعة مع حجم الإنفاق المطلوب، فان كانت الإيرادات المتوقعة اكبر من حجم الإنفاق المطلوب كانت الموازنة تضم وفرا ..وفي هذه الحالة فان مبلغ الوفر يوجه إلى البنك المركزي للاحتفاظ به كاحتياطيات لدعم ثبات سعر الصرف للعملة الوطنية أو أغراض أخرى ولكن مثل هذه الحالة نادرة في العالم ودول معدودة تعد موازناتها بوفر ومن بينها السعودية على سبيل المثال .. ولكن في الغالب فان الموازنات تصدر بعجز ويعني مقدار انخفاض الإيرادات المتوقعة عن النفقات المقررة، في هذه الحالة تلجأ الدولة إلى سد العجز من خلال الاقتراض من الجهات الدولية المالية مثل البنك الدولي وغيره أو تستدين من الجهاز المصرفي المحلي .. .

 2 . بالنسبة للعراق وخصوصا منذ عقد السبعينات فقد تقلصت قائمة مصادر الإيرادات بشكل حاد وصولا إلى الحال الذي نحن عليه حيث تنحصر في فقرة رئيسية واحدة وهي عائدات النفط والذي يشكل المصدر الرئيسي للأموال إلى جانب فقرتين هامشيتين هما الضرائب والمنح الدولية المقدمة للعراق .. لماذا يحصل هذا ..؟.. الجواب هو: بسبب النمط الريعي للاقتصاد العراقي ففي السبعينات من القرن الماضي نزولا كان إلى جانب العائدات النفطية توجد عائدات من القطاعات الأخرى وخصوصا الزراعي والصناعي وحتى السياحي ..مع بداية الثمانينات أفرغت هذه القطاعات من الطاقة البشرية وتم تحويلها إلى جبهات الحرب وبات الذي لم يشترك في الحرب حالة استثنائية ومحدودة، إلى جانب ذلك فأن الأموال العراقية باتت تخصص معظمها لجبهات القتال وفي هذه الحالة ماتت موتا بطيئا القطاعات الاقتصادية خصوصا الزراعة والصناعة وشمل ذلك القطاع النفطي الذي تضرر بشكل كبير أيضا .. في العهد الجديد استمر تدهور القطاع الزراعي وأيضا الصناعي ليبقى الاعتماد كليا على النفط .. .

 3 . في نفس الوقت فان الحكومة وقتذاك قد استنفذت كل الاحتياطيات الموجودة لديها واستخدمتها لشراء السلاح والعتاد فبقي ظهر العملة العراقية مكشوفا فانهار الدينار العراقي وباتت قيمته الفعلية تقل عما كانت عليه كثيرا حتى باتت قيمته الشرائية تعادل نسبة 1 إلى أكثر من 2000 يعني ذلك أن الدينار العراق الذي يساوي 1000 فلس باتت قيمته لا تعادل نصف فلس ومن جراء ارتفاع مديونية الحكومة للجهات الخارجية سقطت العملة العراقية وتم تعويمها وباتت الحكومة تطبعها على ورق الورق المستخدم لطباعة الصحف..وانتشر وعلى نطاق مضحك طبع الأوراق النقدية المزورة .. .

 في تلك الحقب كان يظهر محافظ البنك المركزي عصام ملا حويش يتكلم عن الدينار العراقي والاحتياطي الموجود لدعم الدينار.. وهو في بقية الدول يكون عادة إما بالذهب أو سلة من العملات الأجنبية، ملا حويشنا يقول للشعب العراقي: ما قيمة الذهب أو سلة العملات كوسيلة لضمان سعر الصرف للدينار..؟ أسم القائد صدام هو الضمان الذي لا يرتقي إليه الذهب والين أو المارك الألماني ..في حين أن قيمة الدينار باتت تعادل ثلث قيمة الفلس أيام زمان ..! أقول هذا الكلام لمن يزايد بان حكم صدام والبعث كان العصر الذهبي ..وأقوله لمن يبحث عن مقدار الفرق بين الحقبتين فمحافظ البنك المركزي العراقي الحالي السيد سنان الشبيبي لا يقول هذا عن المالكي اليوم ..أنا لا أقول أن الحالة اليوم مثالية .. فالمحيطين بالمالكي يحومون حول الشبيبي لإبعاده عن وظيفته بعد إن لمسوا عدم امتثال من قبله لهم ليضعوا واحدا من جماعتهم بديلا عنه وسيفعلون ذلك ..ولكن اليوم أنت لست مرغما على أن تكون مثل ملا حويش فلن يحيلك المالكي إلى الرضوانية أو يرسلك إلي الفكه والبسيتين ..الحال تغير .. في أحد الأيام من تلك السنوات وكنت أن ذهبت إلى أو عدت من بغداد أمر على صديقي موسى العميدي في الحلة وكان الرجل من الرعيل الأول للبعثيين واعتقل في عام 1954وعمل مديرا لبلدية الحلة في أول استيلاء للبعثيين على السلطة لكنه ترك الحزب في وقت صدام وصار صاحب دكان عطاريه .. وبينما كنت جالسا معه وهو يحدثني عن ذكريات النضال كانت طفلة لا تتعدى سنواتها الخمس جاءت تريد شراء بيضة فأعطاها بيضة دجاجة واستلم منها قبضة أوراق نقدية تملأ الكف فباغته أنا وأمسكت يده التي تحمل الأوراق النقدية كما يفعل الشرطي مع السارق فجفل مرتعبا ..لماذا ..؟ قلت له: أبشرفك مو جانت ألبيضه ببو الفلسين بذاك الوقت ..؟ قال: نعم ..قلت له: وهسا بحضن فلوس ..؟ ألهذا ناضلتم أيها المناضل العقائدي ..؟ فكاد يسقط على قفاه من الضحك ..لكنه حاول تغيير مجرى الحديث فقال: كما تعرف فقد ملأنا السجون بالشيوعيين في عام 1963 ..ولكن لم تمضي غير أشهر حتى انقلب علينا عبد السلام عارف فيما يعرف بردة تشرين عام 1963 فاعتقلونا نحن أيضا وعندما أخذونا إلى سجن بعقوبة معتقلين استقبلنا الشيوعيين الذين نحن حبسناهم بأغنية لميعه توفيق ذائعة الصيت في تلك الفترة والتي تقول: سبحان ألجمعنا بغير ميعاد .. أنا وخلي، أنا وخلي تسامرنا وحجينا .. والعذيبي تنسم، والكمر شاهد علينا .. سبحان ألجمعنا بغير ميعاد ..! (طبعا في ذاك الوقت الدم للركبة بين البعثيين والشيوعيين) ..لكن العراقيون أصحاب نكته ومعشر طيب .. بمجرد إن يبتعدوا عن التقاتل على السلطة فان الحميمية والشقندحيات ستكون سيدة الموقف ... في يوم الجمعة الفائتة كنت في طريقي إلى بغداد تلبية لدعوة صديقي عبد الرضا الحميد رئيس تحرير جريدة الثورة العربية لحضور حفل توقيعه كتابه فكان طريقي على الحلة وكان الغداء في بيت صديقي رئيس استئناف الحلة وقد حضر جمع من القضاة والمثقفون وكنت عندما انتقد أداء الحكومة فان بعضهم وخصوصا الموالين للمالكي تكاد الدموع تقفز من محاجرهم ..! فالعراقي إذا كان في السلطة أو محسوب على الذي في السلطة وقلت له على عينك حاجب يسارع إلى نتف حاجبيه معا .. قلت لهم: سنلتقي قريبا ونغني معا: سبحان ألجمعنا بغير ميعاد ..! ..فانتقلت إلى صديقي القديم العميدي وهو لازال بعثيا ولكن قديم .. فوجدته عن ابن عمه الشيوعي القديم وهما غارقان في نقاش سياسي فبادراني بأغنية لميعه: سبحان ألجمعنا بغير ميعاد .. قلت لهم: سأكمل لكم اللوحة: في بداية عام 2004 كنت مفتش عام واخبروني أن رجل معمم يريد مقابلتي ..ولأننا في بداية العهد بالمعممين فقد كنا نجلهم .. فاستقبلت الرجل وكان استقبالي له بحفاوة وخضوع وتودد وبعد السلام والترحيب سألته عن حاجته ..فقال: أستاذ أريد أجازه ..قلت له لسنا جهة إصدار إجازات الاستيراد ..قال: لا ..أريد أجازه اعتيادية لمدة شهر .. قلت له وما شأني بذلك لماذا يرفض رئيس الوقف الشيعي منحك الإجازة ..؟ قال: أنا موظف عندك في الدائرة التابعة لك في الحلة واعمل بصفة مدقق وأريد أجازه لمدة شهر وهاي مو من صلاحية مديري من صلاحيتك .. قلت له: يعني أنت موظف عندنا ولابس عمامه ..؟ هاي خوش شغله .. وأنا صار لي نصف ساعه أتودد لك ..؟ قال نعم أنا سيد عميدي والعصر عصر العمامة فاعتمرتها عندك اعتراض ..؟ وتبين انه ابن عمكما .. وقد نويت أن اجبره أن يخلعها لكني فطنت إلى أن أعضاء في مجلس الحكم من بينهم السيد بحر العلوم والسيد الحكيم وغيرهم يلبسونها فخشيت أن يكتب عليّ تقريرا ...!.فسكت .. .

 4 . نعود إلى موضوع البحث على رأي قراء المنبر: أما كيف يتم تخمين العوائد المتوقعة من النفط ..؟ فيكون ذلك على أساس معدل التصدير اليومي المتوقع × معدل السعر المتوقع لبرميل النفط .. ولما كانت أسعار النفط في السوق العالمية متذبذبة وغير ثابتة فان الحكومة عندنا عند احتسابها للإيرادات المتأتية من النفط فإنها بدلا من أن تعتمد معدل سعر برميل النفط خلال الأشهر الست الأخيرة من السنة التي تسبق الموازنة السنوية.. فهي تقوم بافتراض معدل للسعر مغالى في انخفاضه بدعوى توخي الحيطة والحذر ..! فمثلا تعتمد معدل سعر مقداره 60 أو 70 دولار للبرميل ويقوم باحتساب العائدات على أساسه لكن الواقع الفعلي يشير إلى عدم انخفاض أسعار النفط العراقي عن 100 دولار للبرميل .. ماذا يعني هذا ..؟ يعني أن الإيرادات الفعلية المتأتية من النفط خلال السنة تفوق وبشكل واضح وبمليارات الدولارات العائدات المخمنة والمعتمدة في الموازنة وطبعا تكون تحت تصرف رئاسة الحكومة ولكنها خارج متناول الوزارات والأجهزة الرسمية لأن أي صرف للمبالغ من قبل الوزارات وتلك الأجهزة يشترط أن يكون في حدود التخصيصات المرصدة لها ضمن الموازنة والتي أعدت على أساس السعر المخمن للبرميل وليس الفعلي والذي يقل عن الفعلي كثيرا .. صحنا لا يجوز هذا يا حكومه ..! فعدلوا الطريقة .. وبدءوا يعتمدون سعرا تخمينيا لبرميل النفط بما يقل عن أسعار الأوبك بـ 10 دولار للبرميل ..هذا يعني إذا كانت الإيرادات النفطية المعدة على أساسها الموازنة تبلغ 80 مليار فان عائداتك الفعلية ستكون 88 مليار والـ 8 مليار غير داخلة في الموازنة .. أرأيت يا صديقي..؟ فانا أتكلم عن جماعتنا مو عن الأمريكان.. ولعلك تتذكر أن سواق الباصات الأهلية يلصقون ملصق على زجاج السيارات من الداخل يقول: أللهم اكفني شر أصدقائي .. أما أعدائي فانا كفيل بهم ..!. .

 5 . في هذه السنة يعني الموازنة العامة لعام 2012 بلغت الإيرادات المخمنة من عوائد النفط ( 102،327) ألف مليار دينار (هاي الوحدة القياسية يكتبوها ألف مليار ولا يكتبونها ترليون ..تواضعا ..!)... كيف تم احتسابها ..؟.. تم احتسابها على أساس معدل سعر متوقع لبرميل النفط مقداره 85 دولار للبرميل ..في حين أن سعر برميل النفط في السوق العالمي حاليا هو 104 دولار للبرميل .. ماذا يعني هذا ..؟ هذا يعني أن إيراداتك الفعلية ستكون أعلى مما هو مخمن بموجب الموازنة بـ 19 ./. يعني حوالي 20 ألف مليار دينار وهذه خارج الإنفاق الحكومي إذ أن الإنفاق الحكومي محدد بسقف أعلى مقداره رقم المبلغ 102،327 .. كيف ستنفقه الحكومة ..؟ أجبرت في هذه السنة أن تدخل مادة في قانون الموازنة بأنها ستصرف مبلغ مقداره 600 ألف دينار خلال السنة بكاملها لكل متقاعد يعني 50 ألف دينار شهريا ..! يعني 40 دولار .. .

 أنا وأنت الذين ندافع عن الناس ونواجه الباطل .. ماذا نقول ..؟.. نقول لهم الآتي: 1 . نقول لهم يا حكومه: إذا هذه الـ 102،327 ترليون دينار جاءتكم كأرباح لمشاريع صناعية أو زراعية مملوكة من قبل الحكومة فـ حلال عليكم وإحنا اللي نحصله منكم نقول لكم: انعم الله ..لكن يابه هذي الفلوس من النفط والنفط ورث وأبونا ورثه لنا وعندك صيغتين: إذا على القسام الشرعي يعني على الشريعه فالشريعة تقول للذكر مثل حظ الأنثيين .. وإذا على القسام النظامي يعني على القانون الوضعي فبالتساوي .. زين ..؟ هسا أحنا لعيونكم ونزولا عند الشريعه السمحاء نتنازل عن ذكورتنا ونكون كلنا إناث من ناحية الورث ..في هذه الحالة فان نصيب كل اثنين منا يعادل نصيب واحد منكم ..لعد اشلون عضو مجلس النواب تصرفوله هو واحباشاته 23 مليون دينار شهريا والمواطن تنطوه 100 ألف دينار شهريا ..؟ يعني واحدكم يعادل 230 أنثى مننا ..! انتم لا على القسام النظامي ولا على القسام الشرعي ولا حتى على قسام فنيخ القائل: واحد بمطي و10 برحل ..! أنتم على يا مذهب ..؟ بس أنريد نفتهم ..حتى نسجل أبمذهبكم آنا وصديقي صائب خليل .. .

 2 . ونقول لهم أيضا: خذوا الـ 50 ألف دينار التي بظهر الغيب وقوموا بإلغاء الزيادات التي أحدثتموها على أسعار الكهرباء والمحروقات والغاز بحيث تعود إلى أسعار 2003 وكذلك مفردات البطاقة التموينية إن كنتم صادقون ...

 

س 79: صائب خليل: مادمنا في موضوع بيع النفط وأسعاره، أشار خبير النفط الأستاذ فؤاد الأمير في إحدى دراساته إلى أن من مصلحة العراق أن يبيع نفطه لدول المنطقة وأوروبا بدلاً من أميركا، وأن البيع لأميركا يكلف العراق مبالغ كبيرة خسارة. سؤالي: كيف يتم تحديد بيع النفط العراقي، اسعاره ومكان بيعه ... هل وفق المردود الأعلى أم هناك أمور لا نعلم بها؟...

 ج 79: موسى فرج: أخي وصديقي الأستاذ صائب: . أولا: لا اشك بسلامة ما ذهبت إليه أو ذهب إليه الأستاذ فؤاد الأمير فان يكون البلد حر في بيع سلعته الرئيسية اعني النفط فأمر ممتاز ولكن واقع الحال أمر مختلف إذ أن التعاقد حاليا والبيع وقبض المبالغ للنفط العراقي حاليا يتم من قبل الأمريكان وليس من قبل العراق ومنذ عام 2003 ويتم التعاقد لبيع النفط العراقي على أساس العقد لمصدر واحد ..بمعنى التعاقد مع شركة واحدة هي إحدى شكات مؤسسة هاليبرتون وكما جاء في تقرير مجلس الرقابة والمشورة الدولية الأخير والصادر في عام 2011 والذي جاء في إحدى فقراته الآتي: (انتشار عقود المَصْدَر الواحد: أدرك مجلس المشورة والرقابة وفي مرحلة مبكرة أن سلطة الائتلاف المؤقتة كانت تمنح العقود لمَصْدَر واحد خاصة إحدى شركات مؤسسة هاليبرتون دون أن تدعو إلى تقديم عطاءات تنافسيه..)..هل لاحظت يا صديقي: دون تقديم عطاءات تنافسيه ..؟ وتجد تفصيلا لذلك في مقالة لي منشورة قبل أكثر من شهر على المثقف وتحت عنوان (ما ورد في تقرير المجلس الدولي للمشورة والرقابة.. أهم بكثير من تقرير ديوان الرقابة) وأضيف إلى ذلك الآتي: .

 1 . قبل يومين قرأت لبثينة الناصري ترجمة ليوميات الجنود الأمريكان في بلاد الرافدين ما كتبه احد الجنود من أن الضابط الأمريكي المسؤول عنهم كان يخطب فيهم في الكويت وهو يعدهم نفسيا لاجتياح العراق فيقول: (لا نذهب إلى هناك بسبب أسلحة الدمار الشامل ولا نذهب إلى هناك للتخلص من صدام حسين أو من اجل الديمقراطية، نحن ذاهبون هناك لسبب وحيد وهو النفط ..)..

. 2 . قبل حوالي السنتين من الآن عندما حاولت اليابان والصين التعاقد على النفط العراقي شن الإعلام الأمريكي حملة صاخبة وهو يدفع الحكومة الأمريكية للاستيلاء على النفط العراقي قائلا أن أمريكا خسرت من جنودها أكثر من 4 آلاف قتيل وأنفقت أكثر من ترليون دولار فكيف تسمح للنفط العراقي أن يذهب منها ..؟.

. 3 . لو سألتني عن أمريكا فسأقول لك إنها تستورد من نيجيريا 40 ./. مما تستورده من النفط .. ولكن هل أن الحكومة عندنا تفصح للشعب العراقي لمن تصدر النفط وبأية عقود ..؟ وبأية شروط ..؟ وبأية أسعار ..؟ لا.. ولكن الذي اعرفه أن تصدير النفط العراقي يتم من قبل الأمريكان ولهم وتودع أثمانه في صندوق تنمية العراق الذي يتمتع بحماية أمريكية لحين زوال القضايا المتعلقة بالفصل السابع وقبل أشهر اشترت الحكومة العراقية الدعاوى المثارة ضدها من قبل الأشخاص المتضررين من صدام بمبلغ 400 مليون دولار ولم يعد بإمكانهم حجز الأموال العراقية أو الاستيلاء عليها بموجب القرارات القضائية الصادرة لصالحهم ...

 

س 80: صائب خليل: ما سر صفقة العراق النفطية مع الأردن؟ ولماذا يتجنب أي مسؤول الخوض فيها وكأنها النار التي ستحرقه؟ لقد كتبت أربعة مقالات عن الموضوع، وفيها الكثير من الفضائح، لكني أكتفي هنا بالسؤال: بأي منطق يبيع العراق نفطه بسعر مخفض إلتزاماً "بدعم حكومة الأردن" كما جاء في تصريح حكومي، ولماذا يدعم العراق حكومة معروفة بعلاقاتها الودية مع إسرائيل والسلبية معه ومع شعبه، وهو الأشد حاجة من أي بلد للدعم؟ وكيف نفهم أن يدعم بلد، بلداً آخر وهو مدين له بمبالغ مالية؟ هل سمعت مدين "يدعم" دائناً؟ ألا يقول المنطق أنك يجب أن توفي ديونك له أولاً؟ كيف نفهم أن يلتزم بلد في العالم بدعم حكومة بلد آخر، ويتباكى أنه كان مضطراً لوضع مشاريع مساكن الفقراء تحت بند "الدفع بالآجل"، وتتعرقل مشاريعه للكهرباء الأساسية لنفس السبب، الدفع بالآجل؟ ..

 ج 80: موسى فرج: صديقي العزيز: لا يخفى على نباهتكم بان موضوع بيع النفط بأسعار تفضيلية للأردن كان قد بدا العمل فيه في حقبة صدام .. واستمر العمل به بعد سقوط نظام صدام وكانت الحكومة الأردنية تكافئ العراق تارة بإطلاقها صيحات الهلال الشيعي وتارة بالزرقاوي وثالثة بالاستيلاء على الحسابات المصرفية لدوائر الحكومة العراقية المجمدة منذ عام 2003 والأنكى من كل ذلك أن عمان كانت الصالون الخلفي لإبرام كل العقود مع الشركات من قبل المسؤولين العراقيين ويبدو أن ذلك للتبرك.. عكس المواطن العراقي العادي خالي الغرض الذي إن قلت له طريقك على الأردن فان وجهه يكفهر ويفضل عليها صحراء النخيب لما يشعر به من عدم احترام يواجهه فيها ..لكن الذي سمعته مؤخرا انه تم القبض على رئيس وزراء الأردن الأسبق بقضايا فساد لها صلة بعراقيين وقد أشيع وقتها أن رجل الأعمال العراقي الخنجر قد صدر بحقه أمر قبض في نفس القضية ولم يتأكد الخبر بعد ومعروف أن الخنجر يشكل روكفلر بالنسبة لقائمة علاوي ..

على أية حال قبل أيام وفي خضم التراشق بالتهم بين المقربين من المالكي وبين المسؤولين في إقليم كردستان نشر خبر يقول أن حوالي 15 ألف برميل نفط يوميا تهرب من العراق إلى ميناء حيفا الإسرائيلي عن طريق الأردن ..وفي الوقت الذي نفى فيه مدير الموانئ في الأردن الخبر فاني أمس شاهدت مسؤول كردي على إحدى الفضائيات العراقية يقول: لا.. يابه ..الخبر مال تهريب النفط إلى إسرائيل صحيح ..لكن هذا يحصل بعلم المسؤولين بالحكومة المركزية ..! يا الله ..هاي شتحطلها بالله ..؟..لكن اللي اعرفه أستاذ صائب هو: أن العراقي في عقد الستينات والسبعينات عندما تصطدم طبلة أذنه بألفاظ تتعلق بـ السي آي أي أو إسرائيل أو الموساد تراه وكأن عقربة لدغته أو انه سمع عبارة خادشة للحياء ..اليوم مدلول الألفاظ يختلف عما كان عليه ..والسلم الموسيقي مختلف .. تقبل تحياتي ...

  

 

يمكن توجيه الاسئلة عبر الاميل الاتي

almothaqaf@almothaqaf.com

 

للاطلاع

حوار مفتوح مع الاستاذ موسى فرج

 

 

خاص بالمثقف

 

العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :2097السبت  21 / 04 / 2012)

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2055 المصادف: 2012-04-21 10:56:02