المثقف - تقارير وتحقيقات

توصيات ندوة تجمع عقول الخاصة بالبرلمان العراقي

قاسم حسين صالحبحضور اكثر من خمسين شخصية عراقية من بغداد والمحافظات من المهتمين بشؤون البرلمانات، عقد تجمع عقول ندوته الموسومة (اصلاح البرلمان العراقي وتطويره هو البداية لمستقبل افضل)، استهلها امينه العام الدكتور قاسم حسين صالح بكلمة جاء فيها.. بأن القوانين تعدّ هي الأساس الذي ينظّم الحياة السياسية وكل العلاقات والنشاطات داخل الدولة والضابط المحوري للعملية الدستورية. وبما ان مجلس النواب (البرلمان) هو الجهة المسؤولة عن تشريع وتعديل والغاء واقرار القوانين،فان اصلاح العملية السياسية بوصفها فن ادارة شؤون الناس يبدأ باصلاح وتطوير المؤسسة التشريعية في الدولة، لكونها تشكل الضمانة الأكيدة لتحقيق حياة كريمة في وطن يمتلك كل مقومات الرفاهية لأهله.منوها الى ان استطلاعات الرأي العام والمرجعية الدينية وعقول البلد ترى في البرلمان العراقي انه مشروع استثماري لأنتاج رأسماليين اكثر منه مؤسسة تشريعية لخدمة الشعب، وأنه السبب الرئيس في اشاعة الفساد الأخلاقي والوطني، وأنه تحول عبر اربع عشرة سنة الى مؤسسة اشاعت الانتماء للهوية الطائفية والأثنية أضعفت أو قضت على شعور الانتماء للوطن الذي يوحّد العراقيين، وانه سنّ شريعة يكون الترشيح فيها لمن يمتلك ثروة وحزب وعشيرة في واقع افسد هو فيه الضمير الوطني والاخلاقي ليصبح شراء الأصوات سهلا.. ما يعني ان حظوظ من هو نزيه وكفوء ومحب للعراق وممثل لشعبه ستظل شبه معدومة..وان الحال سيتطور نحو الأسوأ على صعيد الناس والوطن حين يتم تشكيل طبقة راسماليين (برلمانيين) تدفعها تركيبتها الى ان تستفرد بالثروة وتستبد بالسلطة.

تضمنت الندوة خمس اوراق شارك فيها:القاضي زهير كاظم عبود،الدكتور كاظم حبيب،الدكتور طاهر البكاء، الدكتور هاني الحديثي،وامين عام تجمع عقول.

التوصيات

1- تقليص عدد اعضاء مجلس النواب باختيار احد البديلين الآتيين:

أ- زيادة العدد الذي يمثله كل نائب، فاذا افترضنا ان نفوس العراق (35) مليون وان كل نائب يمثل 350،000 شخصا،عندها يكون المجلس النيابي 100 عضوا فقط.

ب- اعتماد معادلة كل نائب يمثل 250،000 شخصا عندها يصبح عدد اعضاء المجلس 140 عضوا، تكون حصة كل محافظة بحسب عدد سكانها.. وبه نضمن وصول شخصيات ذات نفوذ اجتماعي وسياسي واكاديمي. فضلا عن ان أن عضوية السلطة التشريعية لاتشكل مركزا سياسيا مهما فحسب، بل انها تشكل العمود الأساس لبناء الدولة المدنية مما يتطلب من عضو مجلس النواب أن يدرك ويستوعب المهمة التي تبوأ عضويتها وساهم في عملها .

2- تعديل قانون سانت ليغو من 1.70 الى 1.3، او الى 1، او الغاؤه

3- رواتب وامتيازات اعضاء البرلمان العراقي.

نوقشت البدئل ألاتية:

أ- الغاء الرواتب والامتيازات واعتماد الراتب الذي يتقاضاه العضو ان كان موظفا،وبما يساوي معدل الرواتب لمن هو غير موظف..انطلاقا من مبدأ ان البرلمان وجد لخدمة الشعب.

ب- خفض الراتب الى النصف والغاء الامتيازات

ج- مساواة رواتب اعضاء البرلمان العراقي بما يتقاضاه اقرانهم في البرلمانات العربية..باعلاها.

وكان التصويت عليها لصالح البديل (أ).

د- الغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء البرلمان.

علما بان الدستور العراقي نص في الفقرة اولا من المادة (63) منه على تحديد (حقوق وامتيازات) رئيس مجلس النواب ونائبيه وأعضاء المجلس، ولم ترد عبارة الرواتب التقاعدية التي يفهم منها انها نتيجة عمل الموظف في خدمة الدولة لفترة زمنية محدد حدها الادنى، ويدفع عنها خلال تسلمه الراتب توقيفات تقاعدية حتى يتم احالته على التقاعد وصرف الراتب التقاعدي المناسب له وفقا لراتبه وخدمته، وأن عمل عضو مجلس النواب لايمكن اعتباره ضمن احكام الخدمة المدنية حتى يمكن تطبيق احكام قانون الخدمة والتقاعد عليه، لذا فهو يتقاضى حقوق وامتيازات مالية ومعنوية، وان المحكمة الاتحادية قضت بعدم مشروعية ودستورية تقاضي تلك الحقوق والامتيازات بعد انتهاء مهمته التشريعية

5- ان يكون الترشيح لعضو البرلمان محدد فقط بدورتين انتخابيتين متتاليتين.

6- تطبيق ضوابط انظمة موظفي الدولة في الحضور والغياب على جميع أعضاء البرلمان.

7- محاسبة جميع اعضاء مجلس النواب السابقين والحاليين بموجب قانون (من اين لك هذا،بتطبيق ما جاء في المادة 38الفقرة (خامسا): (أن لا يكون قد أثرى بشكل غير مشروع على حساب الوطن أو المال العام).

8- غلق ابواب الفساد امام النواب باجراءات قانونية واضحة وصارمة.

9- اعتماد نظام الانتخاب الفردي المباشر وليس التمثيل النسبي من خلال تقسيم الدوائر الانتخابية وفق عدد الأعضاء لكلّ محافظة يمثلها عدد معين حسب تعدادها السكاني بدلا من الدائرة الانتخابية الواحدة،لأن اعتماد قاعدة "العراق دائرة واحدة" لها نتائج سلبية كبيرة، ابرزها ان صوت الناخب ربما يذهب لأشخاص لم يكونوا من اختياره، كما انه يعزز الانقسام القومي والطائفي.

10- تعديـل الدسـتور ضرورة وطنيـة ملحـة، وهـو غيـر إلغـاء الدسـتور برمتـه، وتعتمـد عمليــة التعديــلات عــى الحاجــة القانونيــة والأنســجام الموضوعــي بــين واقــع الحيــاة وبيـن النصـوص، اضافـة إلى الواقـع السـياسي والمرحلة التـي يعيشـها العـراق، مع الاشارة الى ان الـدول الرصينـة هي مـن تعتمـد عـلى دسـاتير ثابتـة تلبـي مرحلتهـا التاريخيـة. ومـن هنـا تـأتي مطالبـة الشـارع العراقـي بـضرورة إجـراء التعديـلات الدسـتورية .

11- معالجة قانون الاستبدال الذي منح الحق لرئيس الكتلة او القائمة ليختار من يريد وفقا لرغباته ومصلحته حين يتم تكليف احد اعضاء البرلمان بمنصب رسمي في الدولة، لكونه مخالفة صريحة وخروجا على مباديء الدستور.(حصل تصعيد خاسرين في الانتخابات حاصلين على اقل من مئة صوت).

12- التوقف عن قيام اعضاء مجلس النواب بتفتيش وزيارة الدوائر التابعة للسلطة التنفيذية لأنه يعد خرقا وعدم استيعاب المهمة التي يؤديها عضو مجلس النواب، فهو ليس مفتشا ولارئيسا لدائرة رسمية وليس له اية سلطة على الموظفين مطلقا، وان مهماته محددة بموجب الدستور والقوانين الخاصة بالمجلس .

13- التوقف عن قيام عضو البرلمان عن قطع الشوارع وتقييد الدخول والخروج في المناطق التي يسكنها لانه يعد تعديا على حقوق الناس وتعسفا وتجاوزا يحاسب عليه القانون . الزام عضو مجلس النواب باعادة السيارات التي يستعملها خلال عمله التشريعي في حال انتهاء مهمته .

14- الكوتا النسائية

اختيار احد البديلين الآتيين:

أ‌-الغاؤها بعد ان اثبتت المرأة قدرتها على الفوز بأصواتها الخاصة

ب‌- معالجتها بطريقة اخرى لا تأخذ فيه حق مرشح آخر.

15- تفعيل دور القضاء المستقل، واعادة النظر في جميع القرارات والقوانين الصادرة بعد الاحتلال وخاصة تلك الماسة بحقوق الانسان.

16- اخضاع مؤسسات الدولة لمجلس الرقابة المالية الصارمة الذي هو هيأة مستقلة لايخضع لاية سلطة عدا سلطة القضاء والقانون

17- اعادة صياغة القانون بصورة تكفل مراعاته لنصوص الدستور والقواعد الموضوعية المرعية في صياغة القوانين الرصينة ومن ذلك (الاستناد الى المواد 46 و47 و57 من الدستور بدلا عن المواد التي استند اليها، وكذلك تقديم الحيثيات، الاشارة الى المواد المضافة والمواد المستبدلة، عدم تضمين القانون نصوصا تعليمية او دستورية)، والتخلص من المواد الغامضة والمتارجحة ولاسيما المادة سادساً من مشروع قانون الانتخابات التي شابها بعض اللغط والشكوك.

18- اعتماد مقررات هذه الندوة لعقد مؤتمر وطني او دولي يضع خطة علمية متكاملة لأصلاح البرلمان العراقي وتطويره.

19- تعميم توصيات هذه الندوة على الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني واجهزة الاعلام العراقية والعربية والدولية.

السبت 3 تشرين الثاني 2018- بغداد

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

تحية و اعتزاز و تقدير
استاذي الفاضل الدكتور قاسم حسين صالح المحترم
ورد التالي :(وبما ان مجلس النواب (البرلمان) هو الجهة المسؤولة عن تشريع وتعديل والغاء واقرار القوانين،فان اصلاح العملية السياسية بوصفها فن ادارة شؤون الناس يبدأ باصلاح وتطوير المؤسسة التشريعية في الدولة، لكونها تشكل الضمانة الأكيدة لتحقيق حياة كريمة في وطن يمتلك كل مقومات الرفاهية لأهله.منوها الى ان استطلاعات الرأي العام والمرجعية الدينية وعقول البلد ترى في البرلمان العراقي انه مشروع استثماري لأنتاج رأسماليين اكثر منه مؤسسة تشريعية لخدمة الشعب، وأنه السبب الرئيس في اشاعة الفساد الأخلاقي والوطني، وأنه تحول عبر اربع عشرة سنة الى مؤسسة اشاعت الانتماء للهوية الطائفية والأثنية أضعفت أو قضت على شعور الانتماء للوطن الذي يوحّد العراقيين، وانه سنّ شريعة يكون الترشيح فيها لمن يمتلك ثروة وحزب وعشيرة في واقع افسد هو فيه الضمير الوطني والاخلاقي ليصبح شراء الأصوات سهلا.. ما يعني ان حظوظ من هو نزيه وكفوء ومحب للعراق وممثل لشعبه ستظل شبه معدومة..وان الحال سيتطور نحو الأسوأ على صعيد الناس والوطن حين يتم تشكيل طبقة راسماليين (برلمانيين) تدفعها تركيبتها الى ان تستفرد بالثروة وتستبد بالسلطة.) انتهى
التعليق: كيف اذن تطالبون مثل هذا المجلس بالتعديل؟؟؟
.....................
اعتقد و قد اكون على خطأ ان خمسة عشر عاماً هُدرت ب"نضلات" جانبية...كان الافضل لو تم/يتم التركيز فيها على حركة جماهيرية تُلغي الدستور بل تُسقطه....ليس عن طريق مجلس النواب انما عن طريق الشارع على ان تُعاد صياغته او ان يُكتب دستور جديد بأيدي متخصصين و الساحة العراقية غنية بأمثال هؤلاء الاجلاء...الحال في العراق يحتاج الى حسم من اي نوع و إلا فلا عراق في غضون سنوات
....................
اكرر التحية و اشد على ايديكم و افتخر بحرصكم
دمتم بتمام العافية

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4446 المصادف: 2018-11-07 01:38:09