 مقاربات فنية وحضارية

ليون أوگستن لـَيميت والواقعية الفرنسية .. لمحات مضيئة من تاريخ الفن (16)

16-LL2"مرت سنوات طوال ولم أر مطلقا ابدع من هذا الرسام .. سأكون في منتهى سعادتي لو ان اللوموند تفضل بنشر واحدة من لوحاته كل شهر، فأنا مسحور باعماله وعاجز عن وصف روعتها"... هذا ماقاله الرسام الهولندي الشهير فنسنت فان كو عن الرسام الفرنسي المبدع ليون أوگستن لـَيميت Leon Augustin Lhermitte (1844-1925).

 16-LL1

يعتبر لـَيميت من رواد الواقعية الفرنسية التي تأثرت بها فيما بعد، والى حد بعيد، الواقعية الاشتراكية، وذلك لما يتخذه هذا الاسلوب من موقف لتصوير وتمجيد حياة الطبقة الكادحة من العمال والفلاحين.

 16-LL3

كرس لـَيميت كل جهوده لتصوير فقراء المزارعين وعمال الحقول الذين يكدحون طوال النهار مع عائلاتهم من اجل لقمة العيش، فانطوت الغالبية العظمى من اعماله على تصوير الريف الفرنسي خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر حيث يضطلع المعدمون بانجاز الحصاد اليدوي عبر حقول القمح الشاسعة لقاء مايسد رمقهم يوما فيوم.

 16-LL7

وبحكمه قريبا عقلا وضميرا من الطبقة الفقيرة فان لوحات لـَيميت تعكس بصدق وحرارة جهود واتعاب اولئك المكافحين ولانرى فيها اي مظهر من مظاهر الترف الريفي الاقطاعي.

 16-LL6

كان لـَيميت الطفل الوحيد لوالديه والذي بانت قابليته الفنية مبكرا فارسله الوالد الذي كان يعمل مديرا لمدرسة ابتدائية الى باريس ليدرس في Petite Ecole   والتي زامل فيها كازن، وليكروس، وفانتن-لاتوه، ودالو، ورودان.

 16-LL5

ا. د. مصدق الحبيب

صحيفة المثقف  

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

تحية لك آولا آيها الملتقط للاجمل والأكثر إبداعا للفن والحياة الاستاذ الدكتور مصدق المحترم شكرًا لما أتحفتنا من إبداعات الفنان الفرنسي ليميت خالق الضوء والضل والشجر والبشر صناع الغذاء والدواء للناس ليعيشوا هم ومن آجلهم بشقاء وعناء ومثلما ذكره الفنان المهول فان كوخ ليتنا نشاهد هذا الإنجاز الإعجاز على حقيقته لان ما آظهرته لنا قد حقق الانبهار فمزيدا من العطاء يا واهب الحسن والجمال آستاذنا الجليل الدكتور مصدق

لطفي شفيق سعيد
This comment was minimized by the moderator on the site

متابعة أضافية ليس غريبا على فنان بمستوى فان كوخ أن يقول أنا مسحوربأعماله وعاجز عن وصف روعتها فكيف لنا أن ﻻ يأخذنا العجب والذهول حينما نشاهد أدق التفاصيل حتى اﻷيادي المعروقة وأظهار اوردتها بشكل ﻻتختلف عن الحقيقة إن هذه اللوحات ﻻيعوزها سوى أن ينفخ بها الروح بشخوصها لكي تتحرك وتنطق بالكﻻم ومرة أخرى شكرا

لطفي شفيق سعيد
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3073 المصادف: 2015-02-03 02:30:56