مقاربات فنية وحضارية

مع قيس الزبيدي: عودة إلى السينما البديلة / آناييس فارين

في عام 1972، نظم في دمشق، المهرجان الأول للسينمائيين العرب الشباب، والذي أكد خلاله هؤلاء السينمائيون الشباب، على إرادتهم في إحياء وخلق أو تأسيس " السينما البديلة"، كما تشرح سيسل بويكس . فالهدف المنشود هو " صياغة لغة سينمائية جديدة تأخذ في الاعتبار الواقع السياسي والاجتماعي للمجتمعات التي تتحدث عنها وتكون شاهداً عليها. ولقد غدت " المؤسسة العامة للسينما" مركز استقطاب ومختبر للسينما البديلة والملتزمة" وقامت هذه المؤسسة بإنتاج فيلم " اليازرلي" وهو الفيلم الروائي الطويل الوحيد للمخرج السينمائي قيس الزبيدي. ولقد منع الفيلم من العرض بذريعة " محتواه الجنسي الصريح" وكان هذا الفيلم، مع عمل وإبداع عدد من السينمائيين الآخرين، يندرج على نحو ما في سياق تلك التجربة أو المحاولة لخلق وتقويم سينما عربية بديلة مهمشة ضمن تاريخ عام للسينما لأسباب خارجة عن مستواها الجمالي والإبداعي ونوعيتها الذاتية.

ولد قيس الزبيدي في العراق وتميز بصفته مونتيراً في السينما السورية من خلال عمله وتعاونه مع عدد من المخرجين من أمثال نبيل المالح وعمر أميرالاي ومحمد ملص. كما أثبت مصداقيته الحرفية في مونتاج فيلم " مائة وجه ليوم واحد سنة 1969" و في فيلم " بيروت يا بيروت سنة 1975" للسينمائيين اللبنانيين كريستيان غازي و مارون بغدادي. وكذلك عبر مواضيع أفلامه القصيرة الأولى، وعمله في منظمة التحرير الفلسطينية، ومن ثم نشاطه ومشاركته الفعالة في البحث عن الأفلام الضائعة سنة 1982 إثر الغزو الإسرائيلي للبنان وارتبط أسمه بقوة مع السينما الفلسطينية.

مع ارتباطها بالعودة الدائمة للأرشيف وعدم سعيها للأخذ بالاعتبار التوجيهات المقدمة من قبل قيس الزبيدي، أثناء حوارها معه بمناسبة حضوره أثناء مهرجان سينما فلسطين، وبالأخص، البعد أو المدى التاريخي لهذه الدراسة الموجهة بفضل وجهة نظر مخرج فيلم اليازرلي. فإن طموح هذا البحث، المرتكز بوضوح على عمل هذا السينمائي، هو ليس بالضرورة مونوغرافياً، بل يستذكر المسار الذي خطه قيس الزبيدي، والمقصود أكثر من ذلك، هو تحلي أشكال التعبير في اليازرلي بتركيز الاهتمام على دورة المفاهيم في المونتاج باعتبارها تكوينات تنظم إنتاج المعاني وإقامة علاقة جدلية حساسة مع العالم . وبالاستناد إلى تعبيرات وأقوال المخرج والنقد المنشور في مجلة الطريق عن الفيلم، سوف أعرض للطريقة الإبداعية الخلاقة والإبتكار الشكلي لفيلم اليازرلي المندرج ضمن ظرف جمالي وسياسي وطني وإقليمي ودولي. بتنويع مستويات المشاهدة، سأحاول كذلك أن اشرح وأوضح صيرورة أو عملية التهميش للسينما البديلة وتقديم معلومات تسمح بإدراج هذه السينما ( باعتبارها مشروعاً حمله العديد من السينمائيين الذين تشكل أعمالهم وإبداعاتهم وإنتاجاتهم نوعاً من التجمع غير المتجانس وغير المحدد بدقة، أو مدرسة غير محددة الملامح، في تاريخ السينما).

تشكيل لمشروع: التاريخ العابر للوطن والتحولات اللا خطية:

في مقابلة مع قيس الزبيدي صرح مستشهداً بذاكرته بنص كتبه بودوفكين ومترجم للعربية، وبالتحديد جملة تقول" إن المونتاج هو القوة الخالقة لكيان الفيلم" هي التي دفعته لأن يقرر دراسة المونتاج في المعهد العالي للسينما في بابلسبيرغ/ بوتسدام في ألمانيا الديموقراطية.

إن جدلية التفاعل الثقافي بين مختلف الثقافات والتي ينتمي إليها جزء من السينما البديلة، هي التي يجب البحث عنها في تاريخ سينما ألمانيا الديموقراطية سابقاً. وكغيره من مخرجين عرب آخرين، درس قيس الزبيدي بين أعوام 1961 و 1969 السينما في ألمانيا الديموقراطية. وحسب كارولين موان، مؤلفة كتاب مكرس لتاريخ المهرجان الدولي للأفلام التسجيلية وأفلام الصور المتحركة في لايبزيغ، فإن أحد الخصائص والميزات المهمة لهذه المدرسة هي، ومنذ البداية، وجود عدد من الطلاب الأجانب بين ثناياها، والذين تواجهوا مع فكرة التضامن الأممي . فبالنسبة لطلاب مدرسة بابلسبيرغ، كان مهرجان لايبزيغ بمثابة نافذة مفتوحة على العالم. وقد أعلن قيس الزبيدي أنه أكتشف هناك قيمة السينما الوثائقية وهي قيمة ستخدمه كمحرك ودافع للإبداع ولخلق أشكال سردية بديلة. كما اعتبر مخرج عراقي آخر، هو فيصل الياسري الذي عمل لفترة في سوريا أيضاً، هذا المهرجان: " " كأفضل إمكانية" لتبادل خبراتنا وتجاربنا مع سينمائيين تقدميين آخرين في العالم".

من بين البلدان والسينمائيين الممثلين والمشاركين في لايبزيغ. والأشخاص المشاركين في هذه التظاهرة ــ الحدث، الذين توفرت لهم الفرصة لاكتشاف إنتاج سانتياغو آلفاريز السينمائي الكوبي منذ عام 1961، الذي كان عضواً لعدة مرات في لجنة تحكيم المهرجان" وقام بالتعريف بنفسه في أوروبا" .

بعض تجارب قيس الزبيدي في حقل السينما المناضلة يمكن مقارنتها بتجارب سانتياغو آلفاريز . فالميل الشعري والاحتجاجي للمونتاج المجازي لأجزاء غير متجانسة، هو الذي يقرب بين فيلم" الزيارة " 1970 لقيس الزبيدي " مع بعض أفلام السينمائي الكوبي، في حين أن إيقاع تدفق الصور وإطلاق النيران التي دمغت وميزت نهاية فيلم " الآن" 1965 لأفاريز، موجودة في بداية فيلم " بعيداً عن الوطن 1969. قبل أن يكرم،" مثل فيلم بعيدا عن الوطن"، من قبل لجنة تحكيم مهرجان دمشق السينمائي عام 1972. إن هذا الفيلم القصير لقيس الزبيدي حصل على جائزة مهرجان لايبزيغ عام 1969. ومع تصريح قيس الزبيدي بأنه على اطلاع على أفلام سانتياغو أفاريز إلا أنه أوضح بأنه تأثر مباشرة بفيلم أوكتافيو كورتازار ( وهو أيضاً عضو لجنة تحكيم في مهرجان لايبزيغ في بداية سنوات الستينات)، وهو فيلم " للمرة الأولى por primera vez 1961"، الذي اكتشفه في ألمانيا قبل أن يعمل في سوريا. وعلى غراره صور فيلم بعيداً عن الوطن، مع أطفال يشاهدون للمرة الأولى صوراً متحركة، وإذا كان تأثير فيلم للمرة الأولى por primera vez، واضحاً، فإن نغمة بعيداً عن الوطن الحرة تفسر كذاك بالوظيفة أو التوظيف المختلف للتعليق في فيلم بعيداً عن الوطن مقارنة بفيلم أوكتافيو كورتازار (فالتعليقات هي حصراً لأطفال يعبرون بكثير من العفوية عن مشاهدتهم لصور متحركة لأول مرة في حياتهم، تعرض أمامهم بعد أن صورت في مخيم للاجئين، في سوريا الذين يعيشون فيه) انطلاقاً من شرط لقيد تقني مرتبط بمشكلة التزامن الصوتي الذي فرضته المعدات المتوفرة في سوريا في ذلك الوقت.

وبدون الإدعاء بالتغطية الحصرية أو بإعطاء وصف شامل للقراءات الفيلمية التي يتموضع فيها المخرج، فإن مرجعياته النظرية للنظريات السوفيتية في السينما، وللأفلام المعروضة في إطار مهرجان لايبزيغ، تشير إلى أولى الآثار لفهم تهميش أو تميز آثر قيس الزبيدي الفيلمي. مقارنة بأفلام عمر أميرلاي، الذي درس في معهد الدراسات السينمائية العليا الإيديك، وعاش أحداث ثوة الطلاب سنة 1968 وكانت موضوعاً لمقالات مبكرة في مجلة كراسات السينما les Cahiers du cinéma، والتي كثيراً ما عرضت في فرنسا في السنوات الأخيرة المنصرمة في إطار أحداث كرست للسينما السورية، فإن إنتشار الأشكال والأفكار التي تعرض أمام أنظار مراقب يريد أن يفهم ما هي الطريقة أو النهج الذي أنتجت فيه أفلام في سوريا في تلك الفترة، والتي تشارك في طموح خلق سينما بديلة تنطوي على جغرافيا تتجاوز أو تتعدى أي إطار وطني وتطالبنا أن ننتبه لأشكال التداول غير الخطية .

مجلة الطريق: أقوال سينمائيين في العالم العربي في بداية سنوات السبعينات:

هناك حاجة وضرورة لتغيير المستوى من أجل فهم أفضل لصيغ وطرائق هذا التهميش . وهذه في الحقيقة مسألة اللغة والظروف السينمائية والسياسية لهذه المنطقة التي – إلى جانب المسألة المؤثرة والحاسمة بخصوص صعوبة الوصول إلى الأفلام التي أخرجت في تلك الفترة في العالم العربي والتي سنعود إليها – تفسر الجهل بمواقف وآثار قيس الزبيدي . فآراء ووجهات نظر السينمائي وكتاباته النقدية التي جمعت في دمشق، نشرت في عدد خاص من مجلة الطريق اللبنانية ( العدد رقم 8_7-،1972). من خلال عنوان المجلة "الطريق " ومقال لكريم مروة عنوانه : "لا بد من مواجهة صعود الاتجاهات اليمينية في حركات التحرر العربية" وكان موضوع الغلاف لهذا العدد من مجلة الطريق مكرس للسينما العربية البديلة، وهي مجلة ينشرها مثقفو الحزب الشيوعي اللبناني .

وكتغطية للفضاء المهرجاني، فإن هذه الوثيقة تتيح الاستماع لأصوات متناقضة ومتباينة، ورؤية مشروع يختلق أو يبتكر، وتعريف يتبلور ويتشكل ويتم رسمه نظرياً. هنا يوجد تعدد الأصوات واستخدامات لا مبالية أحيانا للشروط ولمفاهيم مثل " سينما بديلة " و " سينما جديدة"، تسمح على نحو أفضل في فهم المشاكل التي تواجه السينمائيين الشباب وتنوع واختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم. السينمائي الفلسطيني مصطفى أبو علي يتطرق أو يذكر على سبيل المثال إلى أنه يستلهم التراث العربي في ابتكار أو خلق سينما بديلة، في حين يعتبر المخرج الكويتي خالد الصديق أن تدمير السينما التجارية التقليدية يتم عن طريق الاتصال بالخارج.

ينتقد قيس الزبيدي في نصه " عالم الأوهام" الذي تصنعه السينما الكلاسيكية. ويطالب بــ "" ممارسة مونتاج إنطلاقاً من الحياة كما هي" ويوضح ذلك قائلاً :" تعاني السينما العربية من أمراض مزمنة ناتجة عن عزلتها التامة تقريباً عن الواقع اليومي للجماهير . وربما من بين الأسباب الحقيقية لتفاقم تلك الأمراض على مر الزمن، يكمن السبب في غياب التجربة لسينما وثائقية عربية لدى السينمائيين العرب أو لدى قطاع واسع من جمهور السينما".

إن الاراء التي نشرتها مجلة الطريق تظهر أن الأشخاص المجتمعين في دمشق يرغبون للاستجابة لظرف خاص بالسينما العربية تهيمن عليه الأفلام المصرية وتقليدها محلياً . كما شددت المخرجة المصرية نبيهة لطفي في مقالتها في الطريق عن تأسيس جماعة السينما الجديدة في مصر، "شددت على ضرورة التوجه للجمهور في المنطقة بخطاب سينمائي لا يحتقر ذكائهم ويستلهم وجودهم بدون الاكتفاء بتقليد السينما الأوروبية". أما حميد مرعي رئيس المؤسسة العامة للسينما وعضو لجنة التحكيم لمهرجان دمشق السينمائي لسنة 1972، والذي كان موجودا في الجزائر على هامش " لقاء السينمائيين العرب والأفارقة" فقد صرح : على مستوى الوزارة، هناك خيار بنيوي يتمثل بإعداد وتأهيل كادر سينمائي سوري مختلف عن كادر القطاع الخاص المعتمد كلياً على الكادر المصري، والحال أنهم ليسوا أفضل السينمائيين المصريين، بل هم من مخرجي الدرجة الثالثة أو الرابعة . فأفلام القطاع الخاص هي أفلام مصرية منتجة في سوريا وليس فيها سورياً سوى منتجها ".

المجلات الفنية اللبنانية التجارية في ذلك الوقت التي تحدثت عن الأفلام المعروضة في الصالات، تتيح لنا التدقيق في الموقع المهم الذي تحتله السينما المصرية على شاشات هذا البلد . كما تعرض في الصالات أفلام إنتاج مشترك سوري لبناني أو أفلام مثل " قيثارة الحب" وهو كوميديا رومانسية من إخراج محمد سلمان، تمثل فيه المغنية اللبنانية الشهيرة صباح كما هو حال عدد من ممثلي تلك الفترة وهو الأمر المبرر من وجهة نظر استهلاكية مع استخدام اللهجة المصرية والذي بقي لوقت طويل يعرض على الشاشات اللبنانية سنة 1974. إلى ذلك يضاف ما من شأنه توثيق المأساة الفلسطينية، التي هي، ليست فقط موضوعاً لعدد من إنتاجات المؤسسة العامة للسينما أو عرضت في دمشق سنة 1972، فحسب، بل وتوضح كذلك تأسيس وحدة الإنتاج السينمائي الخاصة بمنظمة التحرير الفلسطينية والبحث عن أشكال سينمائية خاصة لتطرح على نحو مختلف هذه القضية الفلسطينية بعد نكسة حزيران 1967 والتي نددت بالحكومات وأساءت إليها. مع كون حضور السينما البديلة ضعيفاً خارج المهرجانات، فإن بعض الأفلام المنتمية لهذا التيار، من بينها أفلام وثائقية قصيرة لقيس الزبيدي، عرضت في بيروت في إطار النادي السينمائي العربي الذي شارك في تأسيسه المخرج اللبناني برهان علوية وهو مخرج فيلم كفر قاسم الذي يعرض المذبحة التي ارتكبتها إسرائيل بحق قرية كفر قاسم الفلسطينية.

نوقشت في دمشق خصائص السينما البديلة المنشودة والتي تعرضت للنقد من قبل بعض المراقبين. وبخصوص فيلم " مائة وجه ليوم واحد" ومن إخراج كريستيان غازي والذي قام بمونتاجه قيس الزبيدي وحصد جائزة النقاد للأفلام الطويلة في مهرجان دمشق لسنة 1972، وعبر في المهرجان عن أفكار ومواقف قريبة من أفكار ومواقف مخرج فيلم اليازرلي فيما يتعلق بمسألة العلاقة بين السينما العربية البديلة والجمهور وبهذا الصدد نقل الناقد الفرنسي غي هينيبيل :" يتذكر الموقعون على هذه الخطوط مناقشات متعمقة مع المخرج في المهرجان الأول للسينما العربية الشابة في دمشق في عام 1972، حول أهمية النهج الفني الذي كان، باختصار، يرنو للعثور على نوع من السرد "الثوري أنطولوجياً" إنطلاقاً من بحوث مختبرية لا تأخذ في الاعتبار تلقي وتقبل الجمهور".

في مقال معنون" الضجيج حول السينما البديلة أكبر من واقعها " ندد الناقد السينمائي فريد جبر بالموقع المهم الذي تحتله القضية الفلسطينية، والذي قاد إلى إهمال السينمائيين الشباب للمشاكل الأخرى. واقترح أنه ينبغي الاستناد إلى السينما المصرية في بناء سينما بديلة بدلاً من جعلها كبش فداء".

قيس الزبيدي: مخرج مونتير ملتزم في خلق سينما بديلة.

أعد فيلم اليازرلي عن قصة قصيرة في السيرة الذاتية للكاتب السوري حنا مينه، تندد وبمهارة بتبعات الهجرة الريفية الجماعية وبالفقر، وهي ثيمات مشتركة للسينما الملتزمة في تلك الفترة . في هذا الفيلم، كانت وظيفة النقد لتفكيك الاستمرارية، مضاعفة. فمن جهة، ما كان يهم قيس الزبيدي يكمن كما يبدو بجلاء، في البعد التأملي للتلاعب بالشريط السينمائي باعتباره أداة تعارض الكذب والخداع والتزوير لعالم الوهم الذي صنعته ومازالت تصنعه السينما العربية الكلاسيكية". بتبنيه وجهة نظر طفل، هي كذلك نظرة نقدية، كونها مزاحة عن الخط المألوف، يطرحها الفيلم على عالم البالغين. فالأشكال تتزاوج أو تتبنى التعبيرية الذاتية للطفل، والتي تندرج في استمرارية التجريب للمخرج في مجال الفيلم الوثائقي ( بعيداً عن الوطن، شهادة الأطفال الفلسطينيين في زمن الحرب 1972)، تخدم " السردية التجريبية" للفيلم" . وخلال اليوم الأول لعمل الطفل، على سبيل المثال، كان المونتاج المتكرر للقطات ثلاثة صورت في مواقع مختلفة لكنها تقدم تكوين وحركات كاميرا مشابهة لأول لقاء مع من سيصبح رب عمله، تسمح بتقديمها أو تمثيلها على أنها طريقة للمواجهة مع السلطة . وعلى نحو أعم، فإن المونتاج المكرر لنفس الفعل، واللقطات المدرجة،واستخدام العرض البطيء، وتوقف أو تجميد الصور، تبدو كأنها وسائل لمعالجة الزمن كما لو كان مادة تشكيلية لإضفاء قيم أكبر على وجهة نظر الطفل التي يقدمها حول الصعوبات الاقتصادية والعمل اليدوي والجنس وإمكانية التجسد.

كان قيس الزبيدي يحضر فيلمه " اليازرلي"، الذي يعتبره بمثابة بيان للسينما البديلة، للعرض في مهرجان دمشق، وفي نفس الوقت يعمل بالتوازي على مونتاج فيلم " الحياة اليومية في قرية سورية" للمخرج عمر أميرلاي. تجميد الصورة يلعب دوراً مهماً في هذا الفيلم أيضاً. فمنذ بداية الفيلم الوثائقي لعمر أميرلاي، نرى رجلاً بالعرض البطيء يشق أو يمزق ملابسه بغضب قبل أن تتجمد الصورة. ثم تعود هذه الصورة ثلاث مرات في الفيلم قبل المشهد الختامي أو النهائي، الذي ينطلق من هذه اللقطة الثابتة ليحرر أخيراً الصرخة الدفينة المخنوقة للفلاح. يطلقها عدة مرات، نقداً للإقطاع، وعلى نحو غير مباشر لحزب البعث، لتسمع قبل توقف آخر للصورة يتبعها النص التالي:" علينا أن ننخرط بالمعركة من أجل خلاصنا المشترك، لا توجد أيادي نظيفة، ولا بريئة، لا يوجد مشاهدون. علينا أن نغمس أيدينا في طين أرضنا . كل مشاهد إما جبان أو خائن.

مع إن نهاية فيلم اليازرلي و الحياة اليومية في قرية سورية، لا يشرحان بنفس الطريقة، ولكن في الحالتين توجد حركة أو فعل يشتغل على التعارض الجدلي بين التسجيل واللوحة التشكيلية من خلال اقتراح شكل مفتوح في نهاية المطاف . ولو استعدنا نقداً لسيرج داني كتبه عن الفيلم متأخراً، "بعيداً عن أن يكون مجرد " حيلة" مهمتها مشكلة النهاية " فإن المشهد الختامي أو النهائي لفيلم الحياة اليومية في قرية سورية بشكل خاص، هو بجلاء وصراحة عبارة عن إشارة لمشروع أوسع وعلاقة بسينما تجد نفسها أن عليها أن تصيغ مرجعية تعود إلى فرانز فانون، سبق أن عبئها فرناندو سولاناس و أوكتافيو جيتنو، حيث قام عمر أميرلاي بترجمة البيان إلى العربية .

تدمير، سرقة، نسيان، عودة لمشروع جماعي:

تصادف عرض الفيلمين مع نهاية مرحلة الوصول إلى السلطة لنظام حافظ الأسد، الذي صحح من جموح مناهضة الإمبريالية بتصفية خصومه ومنافسيه، ما أدى إلى منع عرضهما في سوريا. وإذا كانت المؤسسة العامة للسينما في سوريا، ممثلة بشخص رئيسها حميد مرعي، الذي ساعد قيس الزبيدي في العمل في سوريا، قد شجعت التجريب الفني والحوارات أو النقاشات حول السينما البديلة، فإن مديرها قد أعفي من منصبه وأزيح سنة 1974 في خطوة استبدال إدارة المؤسسة العامة للسينما. رغم أن هذه العملية قد أثرت بعمق وعلى نحو مستمر في إعادة بعث المشروع، إلى جانب الرقابة وضياع قسم من الأفلام التي نفذت أو أنجزت في تلك الفترة، إلا أن ذلك لم يطمس نهائياً ذاكرة تلك "اليوتوبيا" الطوباوية غير المكتملة. وكمثال على ذلك مقال للناقد اللبناني وليد شميط نشر في مجلة السينما الجزائرية " الشاشتين" عام 1979. فهذا الناقد اللبناني يعتبر أن السينما البديلة بقيت في مرحلة القول ولم تتكرس كحركة حقيقية فعالة... كما هو الحال مع شعار " السينما الثالثة" بل استمر الحديث عنها " كمشروع طموح لم يكتمل ولم تحدد ملامحه النهائية بعد" ويستشهد بأفلام أنجزت " خلال السنوات الأخيرة" تسمح بتأكيد هذا التشخيص بهذا الاتجاه. لقد نجا فيلم "مائة وجه ليوم واحد" من التدمير الذي تعرضت له بعض الأفلام الأخرى كفلم المخرج كريستيان غازي، وعثر عليه مؤخراً في سوريا على يد المخرج اللبناني رامي صباغ. ومثله، قام بعض المخرجين من الجيل الجديد بالبحث عن ذلك الماضي. وفي تعليق رافق فيلمه القصير الأول استعار " تجمع أبو نادرة" الكلمات التي اختتم بها فيلم الحياة اليومية لقرية سورية" وقيس الزبيدي، الذي يعيش حالياً في برلين، هو جزء من هؤلاء الذين يسعون إلى حفر وإنعاش الذاكرة . في فيلم " ملوك وكومبارس" لعزة الحسن 2004" نراه وهو يقود المخرجة في مقبرة، موحياً بفرضية أو إحتمال إخفاء أفلام مؤسسة السينما الفلسطينية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي اختفت سنة 1982. وبفضل الاتصال بقيس الزبيدي، تمكنت آن ماري جاسر بتنظيم أول عرض لفيلم " ليس لهم وجود/ 1974" في فلسطين. وقام مصطفى أبو علي بنفس التجربة التي قام بها كريستيان غازي للعثور على فيلمه بعد مرور بضعة عقود . وأخيراً تم العثور على فيلم لقيس الزبيدي من قبل رونا سيلا في أرشيف الجيش الإسرائيلي في وزارة الدفاع وأفلام أخرى صودرت كغنائم حرب عام 1982.

في مرحلة " حوار الثقافات" في إطار الــ" الأورو ــ متوسطية " أصبح الأمر جزءاً من خطاب السلطة، حيث تم تكريم عدد من الآثار السينمائية المنجزة في بعض الدول العربية في مختلف المهرجانات السينمائية الدولية،وطموحات السينمائيين في تلك الفترة تذكرنا بقوة جمالية مشروع التغيير أو التحول السياسي. إن إعادة امتلاك هذه التركة من قبل بعض السينمائيين المعاصرين، هل ستكون بمثابة طريقة للتذكير كما قال كريستيان غازي، في دمشق عام 1972، بأنه لا يمكن التعبير عن قضية معقدة بشكل بسيط أولي أساسي"، وعلى نحو أوسع، استجواب أشكال التعبير الممكنة، والتساؤل عبر الماضي عن الأشكال الممكنة من التعبير التي ترتكز عليها الأصوات والصراعات؟ وبلا كلل، تشهد الأفلام التي أخرجها قيس الزبيدي على أهمية دور المهرجانات في نقل أشكال مخربة فضلا عن الطريقة التي تستمر بها بعض الأسئلة في العمل على أولئك الذين يرغبون في نهاية المطاف التهديم، وتشكل في رأيي شكلا من أشكال المقاومة لظاهرة التأسيس التي تميز المجال المعاصر للثقافة.

 

ترجمة د. جواد بشارة

............................

1- تحرص الكاتبة على تقديم الشكر للمساعدة القيمة والثمينة ( البحث عن الوثائق، المقابلات، الترجمات، وإعادة القراءة والمراجعة،) التي قام بها: بيير جيرار، عمر السعد، قيس الزبيدي، ماريون سلتين، عبودي أبو جودي، هالة عبد الله، وليد شميط، ودانا البوز.

2- نظم من قبل لجنة برئاسة حميد مرعي، مدير عام المؤسسة العامة للسينما في سوريا التي تشرف على مجمل النشاط السينمائي في سورياً ابتداءاً من عام 1964، ومكونة من سينمائيين ونقاد عرب. وليد شميط: " مهرجان الشباب العربي في دمشق : البحث عن السينما البديلة " الأسبوع العربي 1972 ص 57 ترجمة عمر الأسعد وآناييس فارين.

3- دكتوراه في العلوم السياسية سيسل بويكس متخصصة بالسينما السورية نشرت أطروحتها تحت عنوان: " السينما والسياسة في سوريا . الكتابة السينمائية في معارضة النظام التسلطي 1970-2010 دار نشر لارماتان 2014

4- سيسل بويكس : ." الاعتراض الإعلامي في عالم الفن في ظرف تسلطي. التجربة السينمائية في سوريا داخل المؤسسة العامة للسينما بين 1964 و 2010" أطروحة دكتوراه في جامع إكس أون بروفانس 2011 ص 79.

5- فيلمين آخرين ذكرا عموماً هما " المخدوعون لتوفيق صالح 1972، وكفر قاسم لبرهان علوية 1974. على الرغم من أنهم يعتقدون بأن عملهم من حيث بدأوا إن هو إلا امتداد لأول اثنين من الأفلام المذكورة، وبعض من المديرين الذين يهتمون بشكل خاص في هذه المادة يميلون إلى اعتبار أنها لا تعبر تماما عن نفس الرغبة في البديل عبر السينما التي يحاولون تحقيقها. حوار حول السينما البديلة مع فيصل الياسري وقاسم حول وقيس الزبيدي.محمد الجزائري الأقلام عدد 11 بغداد 1975 ص 47 _48 ترجمة بيير جيرار.

6- رشا سلطي مراجعة التنقيحات المتضاربة لتاريخ الفيلم: ملاحظات المنسق. مجلة العوالم الإسلامية والمتوسطية ص: 134_2013، و ص 124.

7- مهرجان أفلام فلسطين باريس

8- قيس الزبيدي يتحدث عن " فن المونتاج" وربما المقصود كتاب "الفن السينمائي" لبودفكين ترجمة المخرج المصري فؤاد التهامي دار الفكر 1957 راديو مونت كارلو الدولية ثقافات أرشيف 2014 مقابلة مع قيس الزبيدي أجرتها معه هدى إبراهيم ترجمة عمر الأسعد وأناييس فارين

9- هامش باللغة الألمانية « Hochschule für Film und Fernsehen Konrad Wolf

10- بخصوص تكوين السينمائيين الفلسطينيين في ألمانيا الشرقية أنظر شهادة موسى ماراغة مقابلة 2012 ترجمة الثورة الفلسطينية 2016 http://learnpalestine.politics.ox.ac.uk/uploads/sources/588d7fa4f141d.pdf

11- من أصل، أفريقي، آسيوي، أوروبي، شرق أوسطي، جاءوا من كل القارات مرسلين من أنظمة قريبة من ألمانيا الشرقية ـ برلين الشرقية. اختياراتهم لا تستجيب لمعايير فنية واضحة بل لاعتبارات سياسية. منذ مرحلة الدراسة في مدرسة السينما المخرجين والتقنيين المبتدئين، يجدون أنفسهم في مواجهة فكرة التضامن الأممي وهو مفهوم في قلب وصلب تجربة ألمانيا الشرقية عبر مهرجان لايبزيغ، سوف نرى بأي شكل كان ذلك التضامن قد تجسد فعلياً أو جزئياً أم كان مجرد شعار . كارولين موان السينما والحرب الباردة تاريخ مهرجان الأفلام الوثائقية في لايبزيغ 1955 ــ 1990. منشورات السوربون 2014 ص 39_ 40، وقد أكدت الكاتبة بعد صفحات بأن الاستقبال المخصص في ألمانيا الشرقية للطلاب الأجانب لم يكن دائماً ترحيبياً.

12- داخل كل فيلم جزء من الذاكرة والهوية. مقابلة مع قيس الزبيدي برلين 2014 وثيقة أرسلها المخرج عبر الإيميل سنة 2016.

13- من مهرجان لآخر. لايبزيغ مقابلة مع المخرج فيصل الياسري . بخصوص إخراج أول أفلامه القصيرة 1969. عمر أميرلاي أوضح كذلك " أراد مهرجان لايبزيغ للأفلام الوثائقية مشارك سوري ومدير التلفزيون سمع بي واقترح علي عمل فيلم وثائقي عن سد الفرات " عن سيسيل بويكس " أن تكون سينمائياً سورياً تجارب ومسارات في الإبداع تحت القسر .

14- على أسئلتنا بخصوص المهرجان قال قيس الزبيدي مستشهداً ببوريس إيفانس وهو وجه رمزي من وجوه مهرجان لايبزيغ منذ بداياته مقابلة مع قيس الزبيدي بالعربية في باريس في 7/6/2017.

15- كارولين موان ملاحظة مذكورة سابقاً

16- من 1964 إلى 1973، سبعة أفلام لسانتياغو الفاريز من بينها فيلم " الآن" حصلت على جوائز في لايبزيغ في مجلة الطريق تم ذكر هذا المخرج بالإسم على لسان سينمائي آخر هو قاسم حول والذي منتج قيس الزبيدي فيلمه " عائد إلى حيفا" سنة 1982 وأعرب عن مواقف قريبة من مخرج اليازرلي : قاسم حول " ملامح وأفكار عن السينما البديلة الطريق عدد 7 و 8 آب وايلول 1972.

17- في دمشق " بعيداً عن الوطن" حصل على شهادة تقدير وحصل فيلم " الزيارة" على جائزة النقاد للفيلم القصير.

18- مقابلة مع قيس الزبيدي

19- أثناء لقاءنا مع قيس الزبيدي ذكر مشهد سلالم الأوديسا في فيلم المدرعة بوتمكين لآيزنشين

20- أنظر سيرج لوبيرون نقد فيلم الحياة اليومية في قرية سورية مجلة كراسات السينما 1977 ص 279 _ 280

21- أحد قيادي الحزب الشيوعي اللبناني لعدة سنوات وهو كاتب أيضاً

22- كريم مروة: لابد من مجابهة صعود الاتجاهات اليمينية في حركة التحرر العربية مجلة الطريق

23- مصطفى أبو علي السينما البديلة يجب أن تكون سينما تؤثر على المجتمع" أو السينما البديلة هي بالضرورة سينما فاعلة في المجتمع ص 77_ 78 و خالد الصديق يجب إسقاط عقبات التوزيع التي تواجه أفلام الشباب. أو يجب كسر حاجز التوزيع أمام أفلام الشباب الطريق ترجمة عمر الأسعد و أناييس فارين

24- قيس الزبيدي: الفيلم الوثائقي . طريق نحو سينما عربية جديدة.

25- ولد في لبنان وعاش وعمل في مصر

26- صعوبة العثور على سينما بديلة وضرورتها: صعوبة إيجاد الفيلم البديل وضرورته . الطريق ترجمة بيير جيرار.

27- السينما السورية أداة تربية وثقافة مقابلة أجراها المدراسي ونشرت في جريدة المجاهد 27/10/1972 الجزائرية وأعيد نشرها في سينما البلدان العربية السينماتيك الفرنسية والسينماتيك الجزائرية.

28- فيلم، مجلة شوبيز، سينما الشرق مثالاً.

29- شخص مهم في تاريخ السينما في لبنان محمد سلمان مر من خلال مصر وكان ممثلاً قبل أن يجلب الوصفة السحرية المصرية ويخرج منذ نهاية الخمسينات أفلام لاقت نجاحاً تجارياً في سوريا ولبنان راجع عبودي أبو جوده : الليلة سينما في لبنان 1929 1979 منشورات الفرات للنشر والتوزيع 2015ديما الحر السينما بعد الحرب الأهلية منشورات لارماتان 2016

30- مع وليد شميط وإبراهيم العريس وجورج راسي في 1973 في إطار نادي السينما اكتشف محمد سويد بعض أفلام السينما البديلة وفي مقابلة مع هذا المخرج والكاتب والناقد اللبناني أعلن بخصوص بعض أفلام تلك الفترة يمكن العثور على أشياء كثيرة في ألمانيا الشرقية

31- أسئلة، مفاهيم ومواقف داخل حلقات نقاشات أثناء المهرجان : قضايا ومفاهيم ومواقف في ندوات النقاش خلال أيام المهرجان الطريق ص 96_- 103 ترجمة بيير جيرار

32- غي هينيبيل: القضية الفلسطينية في الأفلام العربية : الأفلام السياسية، عن" فلسطين في السينما". غي هينيبيل وخميس خياطي نشرت عام 1977

33- فريد جبر الضجيج حول السينما البديلة أكبر من واقعها ترجمة عمر الأسعد وأناييس فارين

34- يرفض استخدام هذا التعبير بخصوص أغلب الأفلام التي شوهدت في دمشق

35- رشا سلطي : مفارقات السينما السورية

36- حول وظيفة المونتاج نراجع " فنسنت دوفيل" أشكال المونتاج في سينما الطليعة بحث ومقابلات مع صانعي الأفلام المعاصرين المطبوعات الجامعية رين 2014.

37- قيس الزبيدي: " الفيلم التسجيلي طريق نحو سينما عربية جديدة"الطريق ص 42-45 ترجمة بيير جيرار

38- نيكول بيرنيز:" سينما الطليعة" كراسات السينما 2006 ص 40

39- راديو مونت كارلو الدولية أرشيف 2014 مقابلة مع قيس الزبيدي أجرتها هدى إبراهيم

40- سيرج داني:" الصورة الأخيرة " طرق الصورة مركز جورج بومبيدو 1990 ص 57

41- " بخصوص الولادة" في باريس مشروع فيلم سعد الله ونوس يشرح:" وضعنا برنامج عمل نرغب بمواصلته : تصوير سلسلة من الوثائقيات التسجيلية طويلة أو متوسطة الطول عن الحياة اليومية في مختلف قطاعات المجتمع السوري . وبعد فيلم الحياة اليومية في قرية سورية نرغب في تصوير الحياة اليومية في حارة شعبية، والحياة اليومية في مخيم للاجئين الخ.. الكاتب الدرامي المسرحي سعد الله ونوس يتحدث عن الحياة اليومية في قرية سورية في كتاب السينما في البلدان العربية السينماتيك الفرنسية والسينماتيك الجزائرية.

42- فرانز فانون" الملعونون في الأرض" منشورات لاديكوفرت وسيروس 2002 ( 1961) ص 189.

43- وفق فريد بوغدير بيان" نحو سينما ثالثة" له ترجمتان عربيتان إحداها قام بها عمر أميرلاي، وبالرغم من بحثي لم أتمكن من تشخيص مكان نشرها ولا تدقيق هذه المعلومة والتأكد من وجودها. ولدي فرضية أو احتمال بأن هذه الترجمة هي جزء من نص فرنسي " في العالم العربي وفي أفريقيا" تطابق واضح . في غي هنيبيل " تأثير السينما الثالثة" العالم الثالث المجلد 20 رقم 79 سنة 1979 وفي الانترنيت http://www.persee.fr/doc/tiers

44- جون بيير فيليوس" العرب مصيرهم ومصيرنا حكاية تحرير منشورات لاديكوفرت 2015 ص 130

45- اليازرلي عرض لأول مرة في مهرجان طقشند في أوزبكستان وحصل على دبلوم اتحاد الصحافيين السوفييت. وفي سوريا، وعلى عكس فيلم الحياة اليومية في قرية سورية، الممنوع عرضه رسمياً فإن فيلم قيس الزبيدي ليس ممنوعاً من العرض لكنه ممنوع ولكن ليس بصورة رسمية " مش ممنوع" مقابلة مع قيس الزبيدي في إذاعة مونت كارلو الدولية برنامج ثقافات أرشيف 2014 مقابلة أجرتها هدى ابراهيم مع قيس الزبيدي والصيغة التي استخدمها قيس الزبيدي تذكرنا بممارسات المنع الشفوي غير الرسمي لمنع عرض وتوزيع الأفلام الذي تحدث عنه كذلك أسامة محمد بخصوص فيلمه نجوم النهار 1988 في " سينما صامتة" لميار الرومي 2001.

46- سيسيل بويكس مصدر سابق أطروحة دكتوراه

47- وليد شميط" السينما العربية البديلة " مجلة شاشتين عدد 19 ديسمبر 1979 ص 6-13

48- الذي خصص بوتريه مصورة لغازي " صوت الذاكرة" 2001

49- سيسيل بويكس" سينما الطواريء مقابلة مع الجماعة السورية " ابو نظارة " حياة الأفكار" على الانترنيت

http://www.laviedesidees.fr/Un-cinema-d-urgence.html

50- 50- بخصوص هذا الفيلم ومن أجل تحليل يتعلق بمصلحة ونظرة سينمائيين من الجيل الجديد عن اليسار الراديكالي لسنوات الستينات والسبعينات نحيل إلى لورا يو ماركس " الشيوعية حلم مؤجل " في حنان السينما منشورات The MIT Press, 2015, pp.97-134.

51- مخرجة فلسطينية آن ماري جاسر استوحت بنفسها أفلام من سينمائيين ثوريين لسنوات الستينات والسبعينات لتحكي قصة طفل ينتقل من مخيم لاجئين إلى معسكر تدريب للفدائيين في " لما شفتك فلسطين" / الأردن الإمارات المتحدة 2012. متحدثة عن مصطفى أبو علي وقيس الزبيدي توضح المخرجة " مرة بعد مرة حاولت أن ألمح على نحو مباشر إلى هؤلاء السينمائيين وطريقة عملهم للأفلام وكيف يصرون ويرون أنفسهم، كليمونص لهيك وإستل سوهير " آن ماري جاسر سيرة سينمائية فلسطينية في المنفى

52- أنظر

 Voir : Annemarie Jacir, http://www.ubu.com/film/ali_exist.html

53- باحثة ومخرجة أفلام " سرقة وتخبئة الأرشيفات الفلسطينية في إسرائيل 2017

54- أوفير آدريت" ماذا تفعل هنا الصور القديمة والأفلام الفلسطينية القديمة في أرشيف الجيش الإسرائيلي ؟ هاآرتز جمعية الجامعيين من أجل احترام الحقوق الدولية في فلسطين حيث عثرت رونا سيلا على فيلم قيس الزبيدي "حصار مضاد /1977" .

55- قضايا ومفاهيم ومواقف في ندوات النقاش خلال أيام المهرجان مجلة الطريق ترجمة بيير جيرار

56- بهذه الصيغة اشير إلى فيلم " ثورة الزنج" 2013 الذي بحث ايضاً عن اشكال ترسخ نضالات الماضي والانبعاث بالرجوع إلى فيلم فاروق بلوفا " نهلة" 1979 الذي اكتشفه المخرج في إطار لقاءات سينمائية في بجايجا وحديث عبر الإيميل مع طارق طغيا حزيران 2015 حول هذا الفيلم واسمح لنفسي بالعودة إلى مقالي عن ثورة الزنج بولونيا نجمة على خلفية متوسطية . في ألعاب جادة: سينما وفن معاصر تعدل البحث بيرتراند باكيه وسيريل نيرات وكلارا شومان وفيرونيك تيرنييه هيمان منشورات متحف الفن الحديث والمعاصر في جنيف المدرسة العليا للتصميم في جنيف 2015 ص 289-299.

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4403 المصادف: 2018-09-25 13:22:24