ملف: مصداقية المرأة في العمل السياسي

مبروك عيدك ايتها المرأة

حييتهن بعيدهن من بيضهن وسودهنه

انا وكل جهودنا للخير رهن جهودن

لا شك ان يوم 8 اذار يوما خالدا في تاريخ الانسانية وخاصة في تاريخ المرأة بعد نضال وتضحيات فرضت المرأة انسانيتها وقالت انا انسانة ومهمة الانسان المساهمة في بناء الحياة وقيمة الانسان كما يقول الامام علي ما يحسنه ما يقدمه من خير للاخرين

في عام 1856 خرج الاف النساء في شوارع مدينة نيويورك احتجاجا على الظروف الغير انسانية التي كان يجبرن على العمل تحتها رغم ما تعرضن اليه النسوة المتظاهرات والمحتجات من عنف ووحشية من قبل الشرطة الا انهن نجحن في ارغام المسئولين على طرح مشكلة المرأة ودراستها

وفي 8 اذار عام 1908 خرجت الالاف من عاملات النسيج للتظاهر والاحتجاج ايضا في شوارع نيويورك وفي هذه المرة حملن قطعا من الخبز اليابس وباقات الورود حيث اخترن لحركتهن الاحتجاجية شعار خبز وورود

وطالبن في هذه المظاهرات بعض المطالب

تخفيض ساعات العمل

منع تشغيل الاطفال

منح النساء حق الاختراع

وهكذا دفعت هذه المسيرة وهذه المظاهرات اي مظاهرات الخبز والورود الكثير من النساء الى الانضمام الى موجة المطالبة بمساوات المرأة مع الرجل وانصافها كما رفعن شعارات تطالب بالحقوق السياسية وعلى رأسها حق الانتخاب

وفي عام 1909 بدأ الاحتفال بيوم 8 اذار كيوم للمرأة تخليدا لتلك المظاهرات

المرأة الروسية في عام 1932 خصصت ملصقا ليوم الثامن من اذار يقول النص

الثامن من اذار هو ثورة النساء العاملات ضد عبودية المطبخ ويسقط الاضطهاد وضيق الافق في العمل المنزلي

وهكذا اعتبر يوم 8 اذار يوما خاصا للمراة وتحول الى رمز لنضال المرأة تخرج فيه النساء في كل مكان من العالم في مظاهرات احتجاجية للمطالبة بحقوقهن

المرأة العراقية من ضمن نساء العالم يحتفلن في هذا اليوم ويخرجن في مظاهرات يطالبن بحقوقهن المهضومة والمسروقة في هذا اليوم خرجن العراقيات في مظاهرات وهن يرتدين السواد واعلن الحداد احتجاجا على سن القانون الذي يلغي انسانية المرأة ويجعل منها سلعة لا روح لها ولا عقل

المعروف ان المراة العراقية كانت تتمنى بعد التغيير الذي حدث في العراق في 2003 ان تحصل على حقوق اكثر واوسع الا انها خابت ظنونها وتلاشت احلامها لهذا شعرت بالظلم والاهانة من خلال اصدار قوانين جديدة قلصت الكثير من حقوقها التي نالتها بتضحياتها ونضالها وخاصة قانون الاحوال الشخصية الذي صدر عام 1959

لهذا خرجت المرأة متظاهرة ومحتجة ضد قانون الاحوال الجعفري الذي ينتهك حقوق المرأة والطفولة تحت اسم الزواج موضحة ان هذا القانون يحرم المرأة من حقوق عديدة في الزواج والطلاق والارث والحرية الشخصية وينزل بالمرأة الى درجة متدنية

لهذا فان المراة العراقية قررت التحدي بقوة والتصميم على الغاء هذا القانون وعدم وتنفيذه وحتى عدم التفكير به ومهما كانت التضحيات

كما اعلنت الكثير من الناشطات النسوية الحداد في عيد المرأة احتجاجا على هذا القانون الذي يحول الى كائن بلا حقوق ولا كرامة

هذا يعني على المرأة ان تواصل احتجاجاتها ومظاهراتها وخاصة المثقفات الصحفيات ان يواصلن التحدي ومواصلة النضال من اجل نشر الوعي بين النساء في كل مكان من العراق وحثهن على الانضمام الى المظاهرات والاحتجاجات من اجل اسقاط هذا القانون وعدم تهميش دور المرأة في بناء العراق وفرض انسانية المرأة ودعم وجود المرأة في مواقع القرار والمساوات مع الرجل في جميع المجالات يعني على المرأة ان لا يقتصر دورها على منظمات المجتمع المدني

لهذا على المرأة ان تقود حركة نسوية باسم المرأة تدافع عن حقوق المرأة والوقوف بوجه كل من يهمش دور المرأة ويحول دون مساواتها مع الرجل في كل المجالات وخاصة في مجال القرار السياسي وهذا يتطلب من النساء اختيار نساء الى البرلمان يمثلن النساء

لا شك ان القوى المعادية للعراق وخاصة المجموعات الارهابية المتخلفة وقوى اخرى ترى مصالحها في نشر وسيطرت الفكر الظلامي الوسيلة الوحيدة لتحقيق اهدافها ومراميها السيئة فنشر الافكار والمعتقدات الظلامية من اهم الطرق التي تحول دون مشاركة المرأة في العلم والعمل

مثل المرأة عورة لا يفلح قوم ولوا امرهم امرأة المرأة ناقصة عقل وحظ ودين لمنعها من العلم والعمل وبهذا حكموا على الشعب بكامله التخلف والجهل والظلام وما نرى من جهل وتخلف وضعف في العراق والبلدان العربية والاسلامية سببه منع المرأة المساهمة في بناء الوطن و عدم مساهمتها في صنع القرار السياسي

فتقدم البلد وتطوره يتوقف على مساهمة المرأة في بناء الوطن والعكس تماما

لهذا على المرأة ان تأخذ المبادرة بيدها وتطالب بحقها بقوة ولا تعتمد على اي جهة غير نسوية ولا تستجدي حقها الحقوق لا تستجدى من احد بل تؤخذ اخذا وبكل الطرق بما فيها القوة

 

مهدي المولى

للاطلاع

ملف: مصداقية المرأة في العمل السياسي

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2741 المصادف: 2014-03-08 12:03:31