ملف: مصداقية المرأة في العمل السياسي

المرأة المِعطاء في عيدها!!

ربما سيكون إقترابي من موضوع المرأة مغاير لما عهدناه من رؤى وتصورات وتحليلات.

فالمرأة قد أسهمت بصدق وشجاعة، ونكران ذات وإصرار وتواصل في ميادين متعددة، وحققت إنجازات رائعة، تستحق التثمين والتقدير والإعجاب والإيمان بقدراتها الإبداعية، وإرادتها الحضارية، وتطلعاتها الإنسانية، وهذا يدعونا للحديث الإيجابي عنها، وأن نكون موضوعيين ومنصفين.

فالتحديات التي تواجهها المرأة في مجتمعاتنا ذات طبيعة قاهرة، وتحتشد وراءها قوى ظلامية وتوجهات خرافية، مترعرعة في أوحال الجهل والأمية، والدعوات السوداوية المتبرقعة بالدين، والطامحة لتحويل المرأة إلى شيئ مملوك مجرد من القدرة على تقرير المصير.

ووسط هذا الواقع الصعب القاسي، أثبتت المرأة أنها قوة إيجابية وطاقة إنسانية خلاقة، شاركت في ميادين صناعة الحياة المعاصرة.

فهي المعلمة والمدرسة والعاملة والموظفة والفلاحة، والطالبة والطبيبة والمهندسة والمحامية والسياسية، والشاعرة والكاتبة والروائية والفنانة والمفكرة والقائدة، وربة البيت والزوجة والحبيبة والأم، وغير ذلك الكثير من الأدوار والمسؤوليات، التي تستحق الإعجاب والتقدير والدعم والتعزيز.

فليس صحيحا أنها لا تقوم بدورها، وبعيدة عن المشهد الإجتماعي بأبعاده المتنوعة.

فالمرأة موجودة في معظم المحافل والنشاطات ولها إرادتها الفاعلة في الحياة، وتطلعاتها التي تسهم برسم خارطة المستقبل الأفضل.

 

ولا يمكن القول بأنها لا تشارك بصناعة الحاضر، وهي تقف متحدية للمصدات والمواجهات التي يعيشها المجتمع.

وهذا لا ينفي وجود المظاهر السلبية التي ستزول حتما وتغيب عن حياتنا، بمواصلة النضال والإصرار على العطاء الأصيل.

إن القائلين بإنعدام دور المرأة في حياتنا الإجتماعية والثقافية والسياسية، وغيرها من ميادين التواصل الوطني والإنساني، إنما يرددون معزوفات وألحان الإعلام الآخر، الذي يريد أن يقدم الإنسان في مجتمعاتنا على أنه لا ينتمي لهذا العصر، وإنما لا يزال يعيش في آليات ومناهج القرون الوسطى.

ويحاول هذا الإعلام تجاهل أن للمرأة دور حضاري منذ آلاف السنين، فكانت القائدة والآسية والخطيبة والشاعرة، والمحاربة والعاملة والتاجرة والسيدة في المجتمع.

وقد عرفت المرأة معنى الحرية أولا قبل غيرها.

لكننا نغفل الكثير من الحقائق التأريخية والإضافات الإنسانية، ونتخاطب بلغة الإنكسار والإحباط والهزيمة والقنوط.

وعلينا أن نفخر بالمرأة، ونقدم لها باقات إمتنان وإعتزاز فهي المكافحة الرائدة، التي شقت طريق الحياة رغم أقسى المعوقات.

فهل يوجد أغلى وأنبل وأروع من المرأة المتحدية لصعوبات الحياة في مجتمعاتنا، التي إحتدمت فيها الويلات؟

والمطلوب منا إسناد وتعزيز المنطلقات التي بدأت بها، وأن نبرّزها ونقيّم عطاءها، فلا زلنا لا نساهم في إظهار ما تقوم به المرأة في بلداننا.

فدورها في مجالات عدة قد تفوق على غيرها، ونرجو أن يزداد تفاعلها الحضاري، لكي نقدم للدنيا مساهمات أصيلة ذات قيمة ثقافية وإبداعية متميزة.

وستبقى حرة أبية مبدعة وقوية، وستنتصر على المغرضين الجاهلين والمدججين بأمّارات السوء التي فيهم.

ولن يبقى إلا ما ينفع الناس، والمرأة أصل الحياة وينبوعها، ولا بد لها أن تورق وتنتصر وتتسامى ، ويكون لها تأثير إيجابي في بناء المستقبل السعيد.

تحية للمرأة التي حازت على إعجاب المنصفين في هذا العالم، وأثبتت وجودها وعززت قيمتها الوطنية الحضارية الإنسانية.

تحية للمرأة في عيدها البهيج، وإحتراما وتقديرا لها وهي تكتب وترسم وتبني وتزرع وتعالج ، وتتحمل أعباء مسؤولياتها الزوجية والمنزلية والعائلية والعاطفية .

وما أروع لمساتها ومكانها وفيض حبها وإشراقها الخالد البهيج.

عاشت المرأة وعاش الرجل، ولنتكاتف معا من أجل حاضر مشرق ومستقبل زاهر.

وكل عام والأم والأخت والحبيبة والصديقة والزميلة وغيرهم، بألف خير وخير، ودامت سعادتنا بوجود المرأة.

وازدانت حياتنا بها، ولها منا غاية المحبة والمودة والإعتزاز والفخر والتقدير.

 

د-صادق السامرائي

للاطلاع

ملف: مصداقية المرأة في العمل السياسي

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2741 المصادف: 2014-03-08 14:11:45