ملف: مصداقية المرأة في العمل السياسي

سيدة العرب

esam baramمذ أجهضني التتار

عند بوابة الخليفة

 

 


سيدة العرب / عصام البرام

(مقطع من نص)

 

يا سيدة العرب

أول من يحملني في بيتها

فتزهو أحلامي

عند بابها،

لعالم هو أكبر ما يكون ...

من رحمها الخصيب

أيتها الكبرياء

والعنقاء

والشماء

والبيداء

أيتها،

الاسطورة التي تهضم الجداول والعقول

ألا يكفيك كل هذه الحراب؟

وسيوفنا البلهاء،

تسكر أفواهها

من مذبحك الندي ..،

فأنا لم أعد قافلة عربية،، تحمل التيجان على الرؤوس

ولم أعد أغنية ورديه،

موالها مسافر قديم ....

.................

 

لأنني انا الذبيح

مذ أجهضني التتار

عند بوابة الخليفة

وآلبسنا العمامة القديفة

وقال لي :

أن التي في قصرها تنام،

وتضرب الطبلة حتى الفجر ...

ألبسها الحاكم الأنيق والشريف

سجادة من الذهب،

وأطلقت حصانها للريح

لعلها ترسم في الآفاق،

الذبيح والجريح ..

.................

يا أيتها الذبيحه؟

تعلمي الصمت،

وأغلقي الابواب،

بوجه كل قادم كسيح

فأنت لي قصيدة،

تحتضن كوفية،

علقها يوماً أبي

على أروقة،

حيطانها البنادق

والخناجر

والسيوف

ونار دلة

فنجانها ... يعبق بالتأريخ والخيل والصهيل

وأضرع تفترش الشمال والجنوب

بالماء والطيوب

تلك هي التي كانت تسمى ... بالعرب

أو ..،

جزيرة العرب

يا سيدتي

ألم تعد لدينا قصائد الحب والغزل

كي تعلق ..

على جدران هذه القلوب

نزف فيها وجدنا

ونعلن الزفاف عند فجرنا الجديد

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2742 المصادف: 2014-03-09 21:35:16