عبد الخالق الفلاحيعتبر الفساد الافة التي تنخرالمجتمعات وتهدم كل مرافق الحياة والكرامة الانسانية، إذ يعاني العراق منه منذ  عقود ومن مشكلة الفساد ومع إستفحال هذه الظاهرة وتغلغلها في مختلف المجالات مهما كان انتشارها أضحت القضية التي تؤرق المجتمع بكل مكوناته على حد سواء، وبسبب الفساد دفع الشعب الى الانتفاض ضده والذي مس أغلب مؤسسات الدولة وتتسم الازمات الحالية التي تغرق جميع جغرافية العراق والتي تأخذ بعدا اسـتراتيجيا اتفق على تسميتها بالأزمات الاستراتيجية والتي تمثل خطرا مباشرا يمس مـستقبل المكونات والأفراد في ظل غياب الخطط المستقبلية والتي قد تؤدي إلى حدوث كارثـة إذا لـم يحسن التعامل معها وان الحديث عن عمليات الفساد ونهب أموال وثروات، هو في الحقيقة حديث طويل ويحتاج الی الکثير من الوقت من أجل تسليط الاضواء علی مختلف جوانبه النتنة التي تزکم الانوف، خصوصا وإن يتضور الشعب فيه جوعا وبؤسا، والفاسدون يستحوذون  علی معظم إمکانيات ومقدرات البلاد ويتصرفون وكأن العراق بطوله وعرضه مجرد إقطاعيات لاشخاص معروفون بالفساد والإفساد ولذلك فإن الحديث عن الفساد يفضي في النهاية عن الحديث عن الحكومة کله من قمة رأسه الی أخمص قدميه، بل اصبح البلد يدار وبإختصار شديد عبارة عن شبكات فساد وليس أکثر من ذك ولعل الاخبار الاخيرة حول الوصول الى شبكة فساد في هيئة التقاعد العامة والتي تم الكشف عنها هي اقل ما يمكن ان تكون . 

وتحدث الأزمات في كل زاوية ومكان وخاصة بعد إن أصبح وحـدة متضاربة سياسيا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا مما زاد مـن تعرضـه للازمـات وبتأثيرات متفاوتة بشكل يؤدي إلى تفاعل متبادل بين الأزمـة والمجتمـع بحيـث تتحول الأزمة إلى جزءا أساسياً من نسيج الحياة المجتمعية وحقيقة من حقائقها، يؤثر في تأجيج حالة الصراع النفسي أو البيني وصولا إلى الشارع الذي ابتلي بالازمات وتباطؤ الحكومة عن تدارك أو حتى معالجة الأزمة قبل حين حدوثها، لاسيما الاحداث الاخيرة اثر الامطار وأن المياه الآسنة تختلطت بالأمطار وتدخل البيوت غير مرحباً بها  مما يتطلب الى استنفار جهود الوزارات والمحافظات وآليات القوات المسلحة من الجيش ووزارة الداخلية وقيادات العمليات والدفاع المدني كافة، والعمل الطوعي للمواطنين في جهود إنقاذ مناطق بغداد والمحافظات الأخرى من الغرق بسبب ارتفاع مناسيب المياه. والفرق الطبية لمنع انتشار الأوبئة والأمراض.

ومن هنا بات من الصعوبة إدارة مثل هذه الأزمات إذا لم يتم تحديد أسبابها، وتعتبر الأزمات من الأحداث المهمة والمؤثرة في حيات المواطنين سواء كان أفرادا أو منظمات وأصبحت الأزمات جزءا مرتبطـا بحياتهم ولا تهم ولاتشكل مصدر قلق للقيادات ابداً ما دامت مستفيدة وتسير وفق اهدافه مسؤوليهم ، بينما تهم المواطنين البيسط الذي يكدح ليلاً ونهاراً من اجل توفير ابسط العيش .

العراق يعاني من مشكلات كثيرة وفي قطاعات مختلفة وان السياسات للمؤسسات الخدمية لم تكن قائمة على خطط ستراتيجية بعيدة المدى لحل مشاكل الازمات المتراكمة ، انما على معالجة الازمات بشكل ترقيعي عبرترحيل هذه المشاكل من مرحلة لمرحلة اخرى ولمعالجة هذا الملفات بشكل فوري وجذري وعدم التهاون مع الشخصيات التي تسببت بهذه الكوارث والتلكئ في تنفيذ المشاريع الكبيرة  التي تعالج هذه الازمات بشكل نهائي نحتاج الى  فتح ملفات المسؤولين وكل من اشرف على تنفيذ تلك المشاريع التي اثبتت فشلها الذريع .

ما جرني للحديث عن الازمات هي في مشهد بات يتكرر كل عام جراء تهالك البنى التحتية لشبكات صرف المياه، وتدفقت المياه إلى منازل السكان في بعض المناطق،  تدمير آلاف البيوت، وجرف الأراضي الزراعية وتخريب محاصيل الفلاّحين ورفع المناسيب المائية بالسدود والأنهار، ما شكل خطراً كبيراً على حياة الناس الأمر الذي خلف خسائر مادية كبيرة وواسعة للمواطنين وسط استيائهم وبعض محافظات العراق تشهد في كل عام، ظروف جوية بالغة القسوة والصعوبة؛ نظراً لسقوط أمطار غزيرة ورعديّة، تؤدي لحدوث فيضانات وسيول تجتاح مناطق واسعة.

ولا يمكن أن تحل هذه المشكلات بالاتهامات ولا يمكن أن نحلها بضخ مزيد من المال انما بنظافة اليد والضميرو من المؤسف ان في هذا البلد تحدث العجائب والغرائب في ظل غياب الحكومة الرشيدة والادارات المتعاقبة التي لم تجلب له إلأ الويل والثبور والدمار، الادارة عمل واخلاق ونية التي تسبق العمل (انما الاعمال بالنيات) ولاشك بأن الفساد في الاصل يعود الى الانحراف الاخلاقي وغياب الضمير والوازع الديني، والمكاسب الغير المشروعة، وتبنى على ذلك مسارات العمل والتوجه لقبول العطايا من الرشا والكومشنات في ظل عصابات ومافيات وشركات وهمية عبر شبكات رهيبة لتحقيق مصالح شخصية بالتحايل وبالغش والتدليس يقوده الكبار من المسؤولين بعلم ومعرفة .

،للفشل أسباب كثيرة؛ من أهمها وأكثرها حضوراً ضعف المديرين، والفساد المستشري والسرقات العلنية والمبطنة في العراق  الذي يمتلك من  الموارد الطبيعية والثروات  المتنوعة التي منى الله بها هذه الارض المباركة والتي لا تعد ولا تحصى ، ولنسمع عن مشروعات متعثرة توقف العمل فيها وكل طرف من هذه الأطراف يملك جزءاً من الحق في ان يتهم الاخر والمشروعات المتعثرة تقدر قيمتها بمليارات، مما تؤكد أن المسألة فيها من الفساد ما يوجع الانفس، من الواضح أن تتعلق بفساد المديرين ولا يحتاج الأمر إلى تفكير فالجهات المعنية بالفشل تمتلك من  القدرة على التصريح بفشل الاخرلتزكي نفسها، او تصمت لكي تغيب القضية في ركام القضايا المتراكمة  وينسى الناس كل ما جرى وليتهم الموظف البسيط .

 

عبد الخالق الفلاح باحث واعلامي

 

حسين سرمك حسنحكمت محكمة برتغالية بأن اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل لتشخيص كورونا غير موثوق بها وغير قانونية

بقلم: إيثان هوف

ترجمة: حسين سرمك حسن


عزل الأشخاص بناءً على اختبار PCR "إيجابي" لم يعد قانونيًا في البرتغال، وذلك بفضل قرار محكمة قضى بأن الاختبار غير موثوق بطبيعته، وبالتالي احتيالي لأغراض صنع السياسة.

نقلاً عن جعفر وآخرون. في عام 2020، قررت المحكمة أن اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل ينتج عنه نتائج متفاوتة اعتمادًا على الحمل الفيروسي للفرد، وكذلك على عدد الدورات المستخدمة. وكتبت المحكمة في قرارها:

2026 محكمة

"... إذا تم اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) على شخص ما باعتباره إيجابيًا عند استخدام حد 35 دورة أو أعلى (كما هو الحال في معظم المختبرات في أوروبا والولايات المتحدة)، فإن احتمال إصابة الشخص المذكور أقل من 3٪، و ا2026 محكمةحتمال أن تكون النتيجة المذكورة إيجابية كاذبة 2026 محكمةهو 97٪ ".

بمعنى آخر، الأشخاص الذين يتم اختبارهم باختبار PCR سيحصلون على الأرجح على نتيجة غير دقيقة، وعادة ما تكون إيجابية كاذبة. قد يشير هذا إلى أن الأرقام الرسمية لفيروس ووهان التاجي (كوفيد -19) منحرفة إلى حد كبير، مما يجعل الوباء يبدو أسوأ مما هو عليه في الواقع.

بشكل مثير للدهشة، لا يبدو أن أحدًا يعرف أي دورة اختبار PCR تم استخدامها في البرتغال حتى هذه اللحظة. وبالتالي، لا توجد طريقة لمعرفة عدد الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا ووهان التاجي.

في الهند حيث تتراوح عتبة الدورة القياسية بين 37 و 40، فإن موثوقية اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل هناك أقل من ثلاثة بالمائة، مع معدل إيجابي خاطئ يصل إلى 97 بالمائة.

# لم يقصد اختبار PCR أبدًا اكتشاف الفيروسات الكاملة

جاءت الحالة في البرتغال بعد أن تم فرض الحجر الصحي على أربعة أشخاص من قبل هيئة الصحة الإقليمية (RHA). تلقى أحد هؤلاء الأفراد اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل، بينما اعتُبر الثلاثة الآخرون أنهم تعرضوا لـ "مخاطر عالية للتعرض".

قررت RHA أن جميعهم كانوا "مُعديين" بناءً على الظروف، ويفرض عليهم الدخول في عزلة قسرية لفترة الأسبوعين المحددة التي يبدو أن معظم الحكومات تستخدمها.

رفع هؤلاء الأفراد دعوى قضائية بسبب العلم الاحتيالي وفازوا بها، مما يشكل سابقة في اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) الذي نأمل أن يتم التخلص منه باعتباره شعوذة علمية زائفة، وهو بالضبط ما هو عليه.

حتى صحيفة نيويورك تايمز قالت الحقيقة من خلال الكشف عن أن معظم الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم باستخدام اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل هم في الواقع سلبيون وصحيون.

تُظهر بيانات الاختبار التي تم جمعها من ماساتشوستس ونيويورك ونيفادا وأماكن أخرى أن ما يزيد عن 90 في المائة من الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم باختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل هم طبيعيون تمامًا وخالون من الأمراض.

"نظرًا لمقدار الشك العلمي - كما أعرب الخبراء، أي أولئك الذين يهمهم الأمر - حول موثوقية اختبارات PCR، نظرًا لنقص المعلومات المتعلقة بالمعايير التحليلية للاختبارات، وفي حالة عدم وجود تشخيص طبي يدعم وجود العدوى أو الخطر، لا توجد طريقة يمكن لهذه المحكمة من خلالها تحديد ما إذا كان فلان بالفعل حاملًا لفيروس كورونا، أو ما إذا كان أ و ب و ج معرضين لخطر كبير للتعرض له، "أيدت المحكمة البرتغالية الطبيعة الخاطئة لاختبار PCR.

من المهم أن تضع في اعتبارك أن تقرير تفاعل البوليميراز المتسلسل لم يكن مقصودًا استخدامه كطريقة لمحاولة نسخ المواد الجينية، وهي الطريقة التي يتم استخدامها في اختبار فيروس كورونا.

"لم يكن القصد منها أبدًا أن تكون أداة تشخيصية"، وفقًا لتقرير موقع Great Game India.

في الأساس، إذا تم إجراء اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) على شخص مناعي وظهر أنه "إيجابي"، فربما يكون ما يتم سحبه بالفعل هو "جزء محطم من الجينوم الفيروسي".

"حتى لو ماتت الفيروسات المعدية لفترة طويلة، يمكن أن يعود اختبار كورونا إيجابيًا لأن طريقة تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) تضاعف حتى جزءًا صغيرًا من المادة الوراثية الفيروسية بما يكفي ليتم اكتشافها" كما يلاحظ موقع Great Game India.

 

.............................

مصادر هذه المقالة تشمل:

GreatGameIndia.com

NaturalNews.com

* هذه ترجمة لمقالة:

SCIENCE FAIL: Portuguese court rules PCR tests are unreliable, unlawful “evidence” of alleged Covid-19 infections

by: Ethan Huff

Natural News- Thursday, November 19, 2020

 

 

سليم الحسنيفي آب ١٩٩٢ (٨ صفر ١٤١٣ للهجرة) توفي الإمام أبو القاسم الخوئي، أحد أعاظم مراجع الشيعة ومن أكبر أساتذة الحوزات العلمية عبر التاريخ.

بعد ساعات قليلة من وفاته توجه نجله السيد محمد تقي الخوئي الذي كان يدير شؤون المرجعية العليا، الى منزل السيد عبد الأعلى السبزواري، فعرض عليه صفقة مغرية، المرجعية مقابل السكوت، بمعنى أن يضمن له المرجعية العليا مقابل أن تبقى شؤون المرجعية على حالها من حيث الأموال والإدارة، يديرها بنفسه من دون تدخل أو تعديل في الوكلاء المهمين.

رفض السيد السبزواري العرض بشكل قاطع، وأجاب محدّثه بما نصه:

(لا أبيع آخرتي بما بقي من أيام قليلة من عمري).

 وكان الجواب صدمة موجعة للخوئي الابن، فخرج ناقماً يضمر في قلبه النيل منه لاحقاً. وبالفعل اشاع بعد أيام بأن السيد السبزواري يفتقد القدرة على التركيز الذهني، وأن حفيده يلقنّه القراءة أثناء الصلاة. لقد أراد أن يأتي على صلاحيته من الأساس بتلك الفرية. ومثل هذه الأسلحة يستخدمها زعماء الحواشي بشكل متقن لتحقيق طموحاتهم وأغراضهم.

خرج السيد محمد تقي الخوئي من منزل السيد السبزواري قاصداً السيد علي البهشتي (والد زوجة السيد عبد المجيد الخوئي) فقدّم له نفس العرض، لكن السيد البهشتي رفض الصفقة أيضاً، فقد وجد فيها عرضاً دنيوياً يتعارض مع زهده وشخصيته المتمسكة بالورع والتقوى والابتعاد عن الشبهات، فاعتذر بالمرض وتقدم السن عن تولي هذه المسؤولية.

في ظروف كهذه، تكون الساعات أثمن ما في الحياة، فبعض التأخير يسفر عن تحول تاريخي ينقل المرجعية العليا من شخص لآخر، ولا يمكن بعد ذلك تدارك الأمر. وهذا ما دفع السيد محمد تقي الخوئي الى بذل كل جهوده ليحسم تسمية المرجع الأعلى الجديد قبل أن يطلع النهار على النجف الأشرف.

لجأ السيد محمد تقي الخوئي الى الشيخ مرتضى البروجردي (والد زوجة السيد محمد رضا السيستاني) يستعين به لإقناع السيد علي السيستاني بقبول صفقة المرحلة.

لاقى العرض قبولاً من الشيخ البروجردي، وتفاعل مع بنود الصفقة فمضى متحمساً مع الخوئي الابن نحو بيت السيد السيستاني.

 أسفر الاجتماع عن الرضا والقبول، وتم ترتيب الأمر بسرعة باتصالات عاجلة، وتولت مؤسسة الامام الخوئي في لندن مهمة الإعلان والترويج، وصلى السيد السيستاني على جثمان الإمام الخوئي.

لا يؤخذ على العالم الكبير تصديه للمرجعية، فهي مسؤولية حساسة ينوء بأعبائها المخلصون من كبار العلماء. لكن المشكلة تكمن في أجواء قسم من الأبناء والاصهار والحواشي فهم الذين يخوضون التنافس المحموم لإيصال شخص محدد لهذا المقام الرفيع، وأحياناً دون علم المرجع بتفاصيل ما يقومون به.

لقد وقع اختيار السيد محمد تقي الخوئي على السيد السيستاني، بعد ان ضاق به الوقت الحرج، وشعر أن الأمور ستخرج من يده حين واجه رفض السيدين السبزواري والبهشتي، وكان من قبل قد خسر خيار السيد الروحاني. فكانت خطوته الحاسمة نحو بيت السيد السيستاني.

اختار محمد تقي الخوئي خليفة والده، مضطراً لذلك، فلم يكن السيد السيستاني من الأسماء الأولى المرشحة لهذا المقام في النجف الأشرف، ولم يُعرف عنه ميله الى التصدي وممارسة المسؤوليات الكبيرة، لقد كان زاهداً مبتعداً عن الدنيا، ميالاً الى العزلة، حتى أنه ترك الدرس والتزم بيته بعد الانتفاضة الشعبانية أي قبل وفاة الامام الخوئي بأكثر من سنة.

لقد أصاب السيد محمد تقي الخوئي هدفه، حين استعان بوالد زوجة السيد محمد رضا السيستاني، وكانت خطوة بارعة في الوقت الصعب، فقد خلق طموحاً سريعاً في نفس الوسيط وصهره الشاب، جعلهما يسعيان لإقناع السيد السيستاني.

انتهت الليالي القلقة، وانكشف الصبح عن المرجعية العليا للسيد السيستاني. لكنها في الحقيقة كانت شكلية، فالحل والعقد بكل شؤونها بيد الخوئي الابن وحده، فهو صاحب القرار والمال والرأي، بيده مفاتيح الأبواب ومغاليقها.

وراء السيد محمد تقي الخوئي كان يسير شاب يتعلم منه ويستزيد من خبرته ويمتثل لأوامره، إنه السيد محمد رضا السيستاني الذي لمع نجمه وأمسك بالمفاتيح كلها بعد وفاة السيد محمد تقي في حادث سير غامض.

ملاحظة: أرحب بأي معلومة حول ما جاء في المقال من قبل المعنيين المباشرين بالموضوع، وسأبادر الى الاعتذار والتصحيح فيما لو كان لديهم ما يثبت خطأ معلوماتي.

للكلام تتمة.

 

٢٤ تشرين الثاني ٢٠٢٠

 

 

صالح الفهديما الذي يدفعُ موظَّفاً وضِعَ لخدمةِ النَّاس، وتسهيلِ مصالحهم أن يتعالى عليهم ويبطُر؟ كثيرٌ من النَّاس لا تتأذَّى من القوانينِ ولكن ممن يطبِّق القوانين، أو من يزعمُ أنَّه يفهم القوانين وهو أبعدُ الناس عن فهمها..! القوانين جافَّةً في بنودها، لا تعلِّمُ كيفية إيصالها للنَّاس كما هي بعضُ المواد في المناهج، يُقبلُ عليها المتعلمُ أو يُعرضُ عنها ليس لصعوبتها أو لسهولتها وإنَّما لأسلوبِ المعلم.

يجدُ بعض الموظفين الذين جُعلوا في الصفوف الأمامية لقضاءِ حاجات الناس أنَّهم في موقعِ نفوذٍ وسلطةٍ على النَّاس، فيشقونهم، ويُمرضونهم، وينغِّصون حياتهم، وهؤلاءِ ينتشرون في أغلبِ المؤسسات الخدمية، فكأنَّ الذي حُمِّل الأمانةَ منهم قد تصوَّر نفسه في مكانةٍ أعلى من الذين يقصدونه لخدمةِ مصالحهم، فكيف يمكن له أن يستشعر بضعفِ النَّاس أمامه، وتذلُّلهم له إن لم يتعالى عليهم بالأسلوب، ويغلظ لهم بالقول، ويشقيهم بالطلب والحضور المتكرر؟!  يخبرني أحد الناس أنه راجعَ إحدى المؤسسات الخدمية فأنهى له الموظف مصلحته سريعاً، يقول: وحينما هممت بالخروج سمعتُ زميله في العمل يؤنِّبهُ بالقول: لماذا أنهيت موضوعه بهذه السرعة، أما كان أفضل لك أن تتعبه بالطلبات، وتنهكهُ بالمرجعات؟ فردَّ عليه: بل فعلتُ هذا ليعرفَ قدرَ فضلي عليه؟ لقد أفسد عملهُ بنيَّتهِ السيئة..!

وإذا كان للقانون من روح فقليلٌ من الموظفين يفهمون روح القانون، لأن شعورهم بالإستعلاءِ على من يقضون مصالحهم يعميهم عن فهم روح القانون، وأعظم سمات هذه الروح هي الأسلوب، وهو ذاته الذي نبَّه الله نبيه الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام عليه في قوله الشريف: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ (آل عمران/159).

إن هؤلاءِ الموظفين المتعجرفين المتعالين على الناس يسيئون إلى ثقافة أمَّةٍ تربَّت على حُسن الأخلاق، وتفاخرت بها طيلة أعمارها ومراحلها التاريخية، وعُرفت بين الشعوب برقي تعاملها، وسموِّ فعالها، وهم يسيئون إلى الجهة التي ينتسبون إليها، والتي أُنشئت لخدمةِ الناس بالحسنى والبرِّ، لا بالقهرِ والقسر، والتهديدِ والوعيد، وهم يسيئون إلى الشعور بالوطنية بأساليبهم الغليظة التي تشعر المواطن بالأسى حين يلقى معاملةً لا تليقُ به باعتبارهِ مواطناً من قِبل موظفٍ سُخِّرَ لخدمتهِ، وتسهيل إجراءات مصلحته، وهم يُسيئون إلى ثقافةِ شعب، وهُويةِ أمَّةٍ ببطرهِم وكبرهم وتغطرسهم على الناس حين يتلذَّذون بتنكيدهم وتنغيص مشاعرهم، وهو يسيئون إلى دينهم العظيم وقيمه الرفيعة، ووصاياه السامية ومن ذلك قول الرسول الله صلى الله عليه وسلم : (المؤمن يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف وخير الناس أنفعهم للناس) رواه الطبراني، وقوله: (إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَسَعُهُمْ مِنْكُمْ بَسْطُ الْوَجْهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ).

يتجاهلون عواقبَ ما يفعلونه من أجلِ شعورٍ بالسلطةِ على النَّاس، وإحساسٍ بالتفوِّقِ عليهم، فما الذي يضيرهم لو أنهم أحسنوا استقبال الناس، وقدَّروا مكانتهم، وهشُّوا وتبسموا في وجهوههم، وعاملوهم بالحُسنى، واجتهدوا قدرَ ما يستطيعون لإنهاءِ مصالحهم؟ والله إنهم سينالون رضا الله والناس، ودعواتهم بالخير لهم. يقول أحد الأشخاص أنه تم استدعائه في جهةٍ ما لشكايةٍ من عاملٍ لديه، فإذا بالموظف يهدِّدهُ ويتوعَّده، ويطلبُ منه أن يدفعَ حقَّ العامل عليه، يقول صاحب القصة: أنه في الوقت الذي كان ذلك الموظف يغلظ عليَّ في الأسلوب كنت في نفسي أطلبُ الفرج من الله لهذه البليَّة، وما هي إلا دقائق حتى جاءَ الفرج إذ دخل موظف آخر سأل عن القضية فأخبره زميله، فإذا بالموظف الآخر يلطِّف عليَّ الأمر، ويخفِّف عليَّ الحلول، ويؤكِّد أنه يعلم هذه الحيلَ التي يتعرضُ لها كفلاءَ من مكفوليهم، فاستراحت نفسه، وهدأت دقات قلبه.

لننظرُ هنا إلى الموقف: هذان موظفان في دائرة واحدة، الأول متعالٍ ومتعجرف في أسلوبه وفوق ذلك لا يدرك أبعاد القانون، أما الثاني فذو أسلوبٍ حسن، متواضع، دمث الأخلاق، يعرفُ أبعاد القانون، ويعي تحايل البعض، وهنا فإنني أضعُ اللَّوم على الأسباب التي أدَّت إلى وجود موظفين متعجرفين، متسلِّطين على من يفترض أن يكونوا هم السبب وراءَ وجودهم في وظائفهم لخدمة شؤونهم..!

السبب الأول هو أن هذه النوعية من الموظفين المتعالين لا يفهمون قيم دينهم، ولا يطبقونها في أعمالهم، وقد قمتُ شخصياً ببحثٍ حول تطبيق القيم الإسلامية في بيئة العمل فتوصَّلتُ أن التطبيق ضعيفٌ جداً، إذن هؤلاءِ فهموا الدين على أنه مجرد شعائر، أو عادات فارغة من معانيها، وليست قيماً حيَّةً في واقع حياتهم وتعاملاتهم مع الناس.

السبب الثاني: أنه لا توجد ثقافة مؤسسية في المؤسسات التي يعملون بها، ولا أعني بالثقافة المؤسسية الشعارات التي نراها مكتوبة بالخطوط العريضة في البراويز المعلَّقة، وإنما المتأصِّلة في شخصياتهم والواضحة في تعاملاتهم التي تمثّل صورة المؤسسة بحالها فيهم، وتجسِّد سماتها التي تكون عليها.

السبب الثالث: عدم وجود رقابة إدارية عليهم، وهذا يعني أن الرقابة الإدارية ليست مجرَّد مخالفة الموظف على تطبيق بندٍ إداري في مسألةٍ ما بطريقة خاطئة، أو استغلاله الوظيفة لتحقيق مصلحةٍ ما، وإنما تشمل الرقابة الإدارية معرفة كيف يعامل الموظف الناس، وما هي الطرق التي يتبعها لتخليص إجراءاتهم، وقضاء مصالحهم، لكي تتضح لها طرق عمل المؤسسات والأسباب الكامنة وراء بطء الإجراءات فيها.

إن رئيس الوحدة يتحمَّل المسؤولية في وضع موظفين يقومون بخدمة الناس يتصفون بالتيسير على الناس، ويتمتعون بأخلاقيات رفيعة، ويمتلكون كفاءات قديرة، أو على عكسهم، وهذا الأمر يبدأ من طُرق الاختيار للوظيفة، والثقافة المؤسسية الشائعة والمترسخة، والرقابة الإدارية عليهم.

وإذا ما أردنا أن نحلَّ إشكالات تسهيل إجراءات العمل فإن هذه النوعية من الموظفين المتسلطين على الناس لا يجب أن يحتلوا المواقع الأمامية لخدمة الناس، وإنما يجب وضعهم في وظائف تناسبهم إن لم يحسنوا التواضع ولا التعامل السهل ولا التبسم والبشاشة في الوجوه ولا تقدير الناس ولا الاجتهاد في قضاء مصالحهم، ووضع الموظفين المتصفين بتلك الصفات، حينها سترى المؤسسات نتائج ذلك في مستوى تقديم الخدمات ورضا الناس عنها.

الذين يتعالون على الأمانةِ التي كلِّفوا إياها وهي خدمةُ الناس إنَّما هم أنانيون، نرجسيون لا يهمَّهم إلا ذلك الشعور الزائف بالسلطةِ، والفوقية على الآخرين، هؤلاءِ هم كالنباتات الضارةِ التي تمتصُ الماء عن الأشجار المثمرة، فقد عطَّلوا مصالحَ الناس، وحِراك التنمية، وسيرورة البناء، فإن أُريدَ لأيَّ وطنٍ من ازدهار وتنمية حقيقية وجبَ أن يوضع الموظف المناسب –على اختلاف مستويات الوظيفة- في المكان المناسب، هذا هو الأساس الحقيقي الذي تُبنى عليه الأوطان، وتقوم به المجتمعات.

 

د. صالح الفهدي

 

راضي المترفيلو تكرم مجلس النواب وأقر مشكورا قانون الجرائم المعلوماتية ونشر في جريدة الوقائع العراقية وأصبح ساري المفعول فإنه سيوفر للحكومة وللشعب الكثير الكثير واول ما يوفر للحكومة المبالغ الطائلة من جراء الغرامات التي تفرض على كل من يتطاول ويقول: (بنت الشيخ مو خوش بنيه) أو يذكر السيد والشيخ بسوء أو يتهم مسؤول بالفساد كما يضمن تعليم الشعب على ديمقراطية السكوت وسماع كلام المسؤول من دون التفكير بالرد عليه أو الاعتراض على تصرفات السلطة وبحساب عرب الحكومة راح يرتاح رأسها من صداع المطالبة بالراتب حيث يحسبها الموظف البسيط حيث لا يتجاوز الراتب الملبون في حين اقل غرامة بالقانون من مليونين إلى ثلاثة عدا السجن طبعا .. اذا هنا ارتاحت الحكومة من قضية الراتب حتى لو يتأخر سنة وليس أشهر اما غير الموظفين فعليهم التزام السكوت والأخذ بنصيحة المطرب الريفي: (السكته اولالج يروحي) اما الفائدة الكبرى التي جنتها الحكومة من القانون فهي فرض السكوت القهري على شريحة الصحفيين والفنانين والشعراء والكتاب وعموم المثقفين والذين هم في الأغلب لا يملكون موارد ثابتة كراتب أو غيرة ولا قدرة لهم على دفع غرامة مهما صغرت أو المبيت في الحبس لايام وليس سنين وكأنما القانون يقول لهذه الشريحة: (مراقبة لاتراقبون واعتراض ممنوع تعترضون وتكلموا بينكم وبين نفسكم لما تموتون وهاي الديمقراطية بعد اشتردون) اما فوائد الشعب فهي لا تعد ولا تحصى وربما اقلها إراحة الفكين من الكلام وتوفير اثمان الورق والأقلام والاشتراك بخدمة النت وماتحتاج كهرباء لفترات طويلة وتعلم الأدب الصامت في حضرة المسؤول واذا قال المسؤول: الفيل يطير . انت من حقك القول نعم يطير وتصفق أو تسكت وماعداه فقانون جرائم المعلوماتية فصلوه على قياسك بالضبط واذا تفك حلكك هي من طبعها مفتره عليك .

 

راضي المترفي

صادق السامرائيالفجوة: متّسعُ بين شيئين، خلل مفاجيء لإستمرارية شيئ ما، وقد تنتج عن تعارض أفكار الأجيال.

كل ما يصيب يتسلل من فجوة، فالعاديات تتربص، وتخترق أهدافها من فجواتها فتستثمرها وتتواجد فيها وتتوالد، وتنطلق لتطوير أسباب ومقومات إضعافها وتهزيلها، وتحويلها إلى فريسة مؤهلة للإندساس في التراب.

فإرادة الفجوة فاعلة في الحياة ولها تأثيراتها وتداعياتها، وتنطبق على جميع الحالات بلا إستثناء، وعندما نأتي إلى واقع المجتمعات بأنواعها فأن ما يصيبها من الويلات ناجم عن الإستثمار في فجواتها، فكلما زادت الفجوات توالت التداعيات، وأصابتها المآسي والنكبات الحالكات.

فلكي تقضي على أي مجتمع عليك برعاية أسباب الفرقة فيه، وبذر مفردات الشقاق والنزاعات وإشغاله بما يزيد من العداوة والبغضاء، وتجعله يقدّس التوصيفات التي تمزقه وينكر ما يوحده ويجمعه.

ويأتي في مقدمة هذه الأساليب إشاعة الطائفيات والمذهبيات والفئويات والتحزبيات والعشائريات، والتقليل من قيمة الوطن والمواطنة وإعتبار الوطنية رذيلة، والتبعية قيمة وفخر، والإمعان بالولاية لقوى تؤمن بمصالحها وتضلل التابعين لها من أجلها، وهم الصاغرون المنوّمون والمستهدفون في ذات الوقت.

ولا يمكن لمجتمع أن يلوم قوة تفترسه وهو يجتهد بتوفير الفجوات، ويمعن بالفرقة والخصام، ويستنجد بأعدائه للنيل من إخوانه وأبناء بلده، بل عليه ان يراجع نفسه ويعتصم بحبل الأخوة الوطنية، ويستثمر في التنوع والإختلاف لصياغة سبيكة وطنية إنسانية ذات قيمة حضارية، وقوة رادعة لأية قوة تريد التسلل إلى بدنه وحلحلة وجوده العزيز.

فسدّوا الفجوات وتنبهوا للثغرات، فأنها بيت داء التداعيات!!

"واعتصموا بحبل الله ولا تفرقوا"، تلك التي نحفظها ونجهل العمل بها!!

 

د. صادق السامرائي

9\11\2020

 

 

العقل هو مقرالقيادة المركزية للانسان وعلى ضوء يقرر مما ترى العين او تسمع الاذن او تتحسس اليدان او نطقت الحنجرة او تذوق اللسان كيف يتصرف وهذه الحواس هي المترجمة الحقيقية لما يحمل الانسان من مشاعر واحساس التي تصدر من الانسان بقرار العقل ، ومن تنفصل حواسه عن سيطرة عقله نرى منه الشطط والشواذ وحتى الصحيح ان صدر منه فهو ضربة حظ .

هذه المعادلة من اهم ما تعمل عليه المؤسسات المخابراتية لتطويع هذه العقول وجعلها لا تحسن اختيار القرار وحتى يتمكنوا من ذلك فانهم استطاعوا بمختلف الوسائل من تطبيع هذه العقول وفق منهج خبيث ، وهنالك من يعتقد بانه لم يتاثر بما خططت له هذه الاجهزة وهنالك بشعور لا ارادي يخضع لهم بل ويساعدهم على تحقيق غاياتهم السيئة .

المخابرات الامريكية (CIA) اخبث واخطر جهاز على الكرة الارضية وانه يطوع له مختلف المؤسسات وعلى المدى البعيد حتى لو اقتضت الضرورة عشرات السنين ، وهنا اريد ان اسلط الضوء على برنامج خطير جدا انزلقنا فيه والبعض يكابر ولا يعلم هو الخطر اصبح على عقول الناس .

الاستدراج في تطويع العقول وهناك من يسميها غسل الادمغة ، ولكن استوقفتني ظاهرة من على الفيسبوك رايتها خطيرة جدا ، ونحن نسير في ركبها من حيث لا نشعر .

نقرا خبرا مفاده اغتيال عائلة كاملة على يد داعش وسط النهار بجريمة بشعة، فنتاسف لها ونحن نتصفح الفيس فيظهر خبر من بعده رياضي او اعلان ايضا نتفاعل معه ونستمر في التصفح فتظهر صورة سخيفة او خبر كاذب او خبر سياسي خبيث ونحن نعطي الاعجاب ونعلق عليها ، وتصبح جريمة الاغتيال  واقع حال في حياتنا، وبدا المواطن يتحدث بكلام يحقق غاية الخبثاء مثلا يكتفي بالدعاء او يشتم الحكومة او يستهزئ بالشرطة والبعض يشارك هكذا اخبار ليخدم هذه الاجندة، هذه لم تات من فراغ بل من خطة مدروسة .

من وسائل المخابرات الامريكية التي حققت لها المطلوب هي مؤسسات هوليوود السينمائية التي عملت وفق خطط ذكية جدا مع دراسة العامل النفسي للشريحة المستهدفة فانها تصنع من بطل يحب الخير فيملك عقول المشاهدين ويتعاطفون معه ومن ثم يظهر هذا البطل بدور مجرم فيتعاطف المشاهد المعجب به ولا يعلم انه تعاطف مع الجريمة .

بدات افلام الاكشن التي تتلاعب بمشاعر المشاهدين تعرض بشكل مكثف من الفضائيات وهو يرى انتقام البطل من العصابة ويتشبع بمشاهد القتل بشكل خيالي وغريب احد الافلام قتل اكثر من 150 شخص في مشاهد عنفية استقبلها المشاهد بشكل طوعي ، المهم صورة القتل ترسخت في عقل المشاهد ثم انتقلوا الى ابشع اشكال القتل لتصبح مشاهد طبيعية ومن ثم اصبحت هذه الافلام على ارض الواقع العراقي وبدا يتفاعل معها المواطن بشكل طبيعي ، قتل تفجير ذبح هروب سجناء فساد اختلاس غسيل اموال عدم احترام القانون اعمال انتقامية وهكذا .

في بغداد سمعت صوت انفجار فنادى احد السائقين على سائق سيارة في الاتجاه المعاكس اين الانفجار فقال له في المكان الفلاني قال جيد حتى اختار طريق اخر ، انفجار قتل بشر تهديم بنايات حرق محلات لم يفكر بها السائق فكر بالطريق الذي يسير به .

وصل المواطن العراق انه يفرح بالمصيبة ويشمت بالحكومة او بالحزب الفلاني فتشبعت عقولهم بروح الانتقام بلا حدود وخلط الاوراق وعدم تصحيح الاخطاء ومعالجة الجراح ، اي عراقي لو قلت له تعال نعالج هذا الخطا سيقول لك وكم خطا ستعالج ومن يلتفت اليك وماذا تقبض من ذلك هكذا ، ولو سالته عقلا هل هذا الخطا  خطا ؟ سيقول لك نعم انه خطا ، هل يستحق المعالجة ؟ سيقول لك نعم يستحق المعالجة ، ولو قلت له تعال لنعالجه سيقول لك اعتذر ، لاحظوا كيف فصل العقل عن المشاعر.

المواطن العراقي يخالف القانون وهو يعلم انه يخالف القانون ولكن يقول حشر مع الناس عيد كما يفعل غيري افعل انا ، لاحظوا يعرف انه خطا عقلا ولكن شعوريا لا يبال .

لاحظوا مواقع الاخبار الاجنبية كيف انها مصدر ثقة عند المواطن العراقي وخصوصا الاخبار التي تنال من الحكومة ومن الشخصيات السياسية فانهم يصدقونها دون التحقق منها نتيجة مشاعر البغض للسياسيين جعلهم ياخذون باي شيء ينال منهم وهم يعلمون علم اليقين عقلا قد تكون كذب او مبالغ فيها ولكن فصلت المشاعر عن العقول ، وصل الحال بالادارة الامريكية انها تعترف علنا بدورها في الارهاب وتستهزئ بالمسلمين وهي مطمئنة لا احد يتاثر بما تقول .

عودة الى الذات واستنهاض القيم وغسل القلوب مما تعلق بها من المشاهد الخبيثة لكي نصحح حياتنا

 

سامي جواد كاظم

 

 

بكر السباتينأقولها بكلِ أسفٍ وفقَ ما يردِّدُ الفلسطينيون ومن ورائِهم شرفاءُ العالم، ومن قلبٍ مجروح، وعقلٍ لم يعدْ يستوعبُ مجرياتِ ما يدورُ من فنتازيات لا تنسجم مع منطقِ الأشياء وبديهياتِها الواقعية، أقول وأيادي أعدائِنا تنكأ جراحاتِنا وأنتم بسياساتكم العمياء ترشونها بالملح، فلا تأبهون بصراخاتنا التي أمطرت قارا:

لأنك خلعت البزة العسكرية وتحولت إلى لاعب فاشل على طاولة القمار فأنت ومن يناصرك أو يزاحمك على منصب رئيس سلطة العار يا عباس، تعتبرون في عرف الشرف والكرامة، العدوُّ الأخطرُ للقضية الفلسطينية فلا تختلف في ذلك عن محمد دحلان ومشروعه التصفوي، إلا إذا أثبتمْ جميعاً عكسَ ذلك، عائدينَ إلى جادة الصواب، منحازينَ إلى حقوقِ الشعبِ الفلسطينيِّ ومقاومتِهِ الأبية، فقد طَفَحَ الكيل.. وإلّا فماذا يعني انسلاخُكَ المفاجئُ عن اتفاقِ الفصائلِ الفلسطينيةِ لتعودَ إلى أحضان العدو الإسرائيلي عارياً حتى من ورقة التوت؛ لِتًفَعِّلَ اتفاقية التنسيق الأمني، فتتحول أجهزتك الأمنية وفق ذلك إلى ذراع مخلصٍ لجهازيْ (الشين بيت) و(الشاباك) الإسرائيليين؛ كي تتعقبَ الشرفاءَ المقاومين ومن ينتقدك شخصياً من الفلسطييين، وتعتقلهم في وضح النهار أو تضيِّق على معيشتهم الضنكا، وقد أدرت الظهر للأسرى ومصالحِ الشعبِ الفلسطينيِّ في الداخل والخارج، تمشياً مع شروط صفقة القرن أو بدائلها مما ستحذفه إلينا النكبات، وكأن العالم في نظرك مجرد مأخور كبير لا وجود للمبادئ والقيم فيه، وأن شعبنا أبكم أصم "يا حيف" . هذا ما يردده الفلسطينيون يا عباس في مواقع التواصل الاجتماعي ومجالسهم الخاصة لو أنك تحسن القراءة الحرة بعيداً عن تقارير أجهزتك الأمنية. فما قيمة هذا العمر الذي بلغت فيه عتياً ما دمت ترتضع بقرة أوسلو الحلوب وتقيم المصالح والبنيان لك ولأبنائك وشركائك على حساب حقوق الشعب الفلسطيني المغلوب على أمره! ويتساءل الفلسطينيون، هل ما زلت تصدق يا عباس بأنك وسلطتك تمثل الفلسطينيين الذين يرفضون ذلك بعالي الصوت، عبر مواقع التواصل الاجتماعي المتاحة لهم وعلى الملأ! ويستغربون كيف برجل يغطي الشيب هامته، يسوق لشعبه أكذوبة "استعادة الثقة بالاحتلال"؛ بذريعة أنّ الإسرائيليين وَعَدُوا بالالتزام بكل الاتفاقيات والعهود المبرمة في سياق أوسلو ومستحقاتها المُغَيَّبَةُ المَهْدورة؛ في الوقت الذي يعلن فيه الطرفُ الإسرائيليُّ المراوغُ عن بناءِ 540 وحدةً استيطانية جديدة في جبل ابو غنيم في القدس الشرقية المحتلة.. في خرقٍ واضحِ للقانون الدولي وقراراتِ الأمم المتحدة وفي مقدمتِها قرار مجلس الأمن رقم 2334. وكأنك لا تعلم -وما غشاك الخرفُ بعد- أنَّ سياسةَ الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة سواء بناء المستوطنات أو توسيعها أو مصادرة الأراضي أو تهجير الفلسطينيين سياسة لاشرعية وخطوة أحادية تمثل انتهاكاً جسيماً للقانونِ الدولي وتقويضاً لأسِسِ "السلام" وجهود حلِّ الصراع وتحقيق السلام الشامل والعادل وتنسف فرصَ حلِّ الدولتين على أساس قراراتِ الشرعيةِ الدولية.. ألا يعني ذلك بأنك ما زلت تستظلُ بمعاهدةٍ وُلدتْ ميتة، حتى أصيبتْ بالعفنِ الذي تزكمُ رائحتُها النتنةُ الأنوفَ، بينما كلُّ عملياتِ الترميمِ لم تفلحْ حتى في تغييرِ واقعِ الحالِ المتفاقم المزري.. وإلى الشعبِ الفلسطينيِّ أقول: وماذا بعد كل هذه المصائب التي تباغتكم من القريب والبعيد! ما موقفكم من سلطةٍ مجيرةٍ للمحتلِّ في زمنِ الرياء شاء فادتُها أو أبوْا! قولوا كلمةَ حقٍّ في وجهِ زعيمٍ غير فاعل.. وعدوٍ صهيوني يُمَرَّرُ من خلالِهِ كلُّ التنازلات! عبِّروا ولو بكلمة.. فالمصاب جلل.. والعدو وعملاؤه يعربدون بيننا دون رادع.. وقد تُرِكْتٌمْ مضغةً سائغةً في أشداقِ اللئام على موائد القمار.. عجبي!

***

أعلن المتحدثُ باسمِ الجيشِ الإسرائيليِّ باللغةِ العربيةِ، أفيخاي أدرعي، فجرَ الأربعاء، عن توجيهِ ضرباتٍ ضدَّ أهدافٍ في سوريا وسطَ تهليلِ الذبابِ الإلكترونيِّ الداعم لصفقةِ القرن. واستكمالاً للمؤامرةِ التي ترمي إلى إضعافِ الجيش السوريِّ أمام الجماعاتِ الإرهابيةِ الفاعلة؛ لتقسيم سوريا إثنياً وطائفياً؛ تلبيةً لأحلام ابن غوريون التاريخية، وضرب مصادر دعم المقاومةِ والاستحواذ على ثرواتِ سوريا في باطن الأرض وأعماق المتوسط. سوريا المطعونةُ في الظَّهْرِ من القريبِ والبعيد.. عجبي!

 

بقلم بكر السباتين..

23 نوفمبر 2020

 

حسين سرمك حسنالجمهورية الفرنسية أُخذت رهينة. من يدير داعش؟ أصبحت فرنسا دولة إرهابية منذ عام 2011

بقلم تيري ميسان

ترجمة: حسين سرمك حسن

The French Republic Taken Hostage. Who Directs Daesh? France has been a Terrorist State since 2011 - By Thierry Meyssan

Global Research, November 21, 2015


الحرب التي امتدت الآن إلى باريس غير مفهومة بالنسبة لأولئك المواطنين الفرنسيين الذين يجهلون كل الأنشطة السرية لحكومتهم في العالم العربي، من تحالفات غير طبيعية مع طغاة الخليج، والمشاركة النشطة في الإرهاب الدولي. لم تطرح هذه السياسات في البرلمان، ووسائل الإعلام الرئيسية نادرا ما تجرؤ على الاهتمام بها.

على مدى السنوات الخمس الماضية، كان الشعب الفرنسي يسمع عن الحروب البعيدة، ولكن من دون أن يفهم ما تعنيه. أبلغته الصحافة حول إشتراك الجيش الفرنسي في ليبيا، لكن لم يخبره أحد عن أن القذافي قد قُتل بيد ضابط قوات خاصة فرنسي. ولم تخبره الصحافة أبداً أيضاً عن وجود جنود فرنسيين في مهمة في بلاد الشام.

مقالاتي عن هذا الموضوع قُرأت على نطاق واسع ، ولكن ينظر إليها على أنها نوع من الانحراف الشرقي. على الرغم من تاريخ الشخصي، فإنه لا يزال مقبولا تماما النظر إلي باعتباري «متطرفا»، أو «منظّرا للمؤامرة». وأشير إلى أن مقالاتي تنشر من مواقع الإنترنت من جميع الألوان السياسية، بما في ذلك تلك التي هي في الواقع متطرفة أأو مناصرة لنظرية المؤامرة أصلا. لكن لا أحد دخل في خلاف مع ما أكتب. إلا أنهم لم يلتفتوا إلى تحذيراتي حول التحالفات التي أبرمتها الحكومة الفرنسية.

الآن، فجأة، ظهرت الحقيقة المهملة على السطح

تعرضت فرنسا لهجوم في ليلة الجمعة 13 نوفمبر 2015 من قبل العديد من الكوماندوس الذين قتلوا 130 شخصا على الاقل في خمسة أماكن مختلفة من باريس. صدر مرسوم بإعلان حالة الطوارئ لمدة 12 يوما على كامل أراضي البلاد، ويجوز تمديدها بقانون من البرلمان.

لا صلة مباشرة لهذه الهجمات بقضية تشارلي ابدو

الصحافة الفرنسية فسّرت هذه الأعمال الحربية من خلال ربطها بالهجوم السابق على صحيفة تشارلي إبدو، على الرغم من أن الوسائط العملياتية كانت مختلفة تماما. في كانون الثاني، كان الهدف من الهجوم قتل أشخاص معينين، بينما في هذه الحالة، كان هجوما منسقا على عدد كبير من الناس تم اختيارهم عشوائيا.

نحن نعرف اليوم أنه مباشرة قبيل الهجوم في يناير، تسلّم رئيس تحرير تشارلي ابدو «هدية» مقدارها 000،200 يورو من بنك الشرق الأدنى من أجل مواصلة حملته ضد المسلمين؛ وأن القتلة كانوا على صلة بأجهزة المخابرات الفرنسية. وأن مصدر أسلحتهم تم إخفاؤه بقانون الأسرار الرسمية. لقد أثبتت بالفعل أن الهجوم لم يكن عملية اسلامية، وأنها عملية تمت برعاية دولة.

وإذا عدنا الى الحرب التي امتدت للتو إلى باريس، فقد كانت صدمة بالنسبة لأوروبا الغربية. لا يمكن مقارنة هذه الهجمات بما حصل في مدريد في عام 2004. في أسبانيا، لم تكن هناك طلقات، ولا انتحاريون، ولكن 10 قنابل وضعت في 4 مواقع منفصلة. الرعب الذي انفجر في فرنسا هو الزاد اليومي للكثير من سكان «الشرق الأوسط الكبير»، منذ عام 2001. ويمكن الاطلاع على أحداث مماثلة في أماكن أخرى، مثل الهجمات التي امتدت لثلاثة أيام في ستة مواقع متميزة، في بومباي، في عام 2008 .

حتى لو كان المهاجمون في الثالث عشر من نوفمبر من المسلمين، وحتى لو كان بعضٌ منهم قد صاح «الله أكبر! » وهو يقتل المارة، ليس هناك أي رابط لمثل هذه الهجمات بالإسلام، أو « حرب الحضارات » النهائية. كان هؤلاء المسلحون هذه القوات قد تلقوا أوامر واضحة بالقتل عشوائيا، دون حتى التحقق من دين ضحاياهم.

وبنفس الطريقة، من السخف أن نأخذ في الظاهر الدافع الذي أعلنته داعش لتبرير هجماتها ضد فرنسا - حتى لو لم يكن هناك شك حول تورط هذه المنظمة الإرهابية في هذا الهجوم. في الواقع، إذا كانت هذه المنظمة الإرهابية تريد أن تأخذ بـ "ثأرها"، لكان عليها أن تضرب في موسكو.

فرنسا دولة إرهابية منذ عام 2011 على الأقل

تفسير هذه الأحداث غير واضح، لأن وراء الجماعات غير الحكومية هناك دائما الدول التي تدعمها. في عام 1970، ألصق الفنزويلي ايليتش راميريز سانشيز، المعروف باسم «كارلوس» أو «ابن آوى» نفسه باعترافه بالقضية الفلسطينية والثورة، وحصل على دعم متميز من الاتحاد السوفياتي. في عام 1980، تم إحياء مثال كارلوس من قبل مرتزقة يعملون لأعلى مزايد، مثل صبري البنا المعروف بـ «أبو نضال»، الذي نفذ هجمات إرهابية في ليبيا وسوريا وكذلك "إسرائيل". اليوم، توجد شبكة غائمة من الإرهاب والجهات الفاعلة السرية التي تشير إلى تورط عدد كبير من الدول.

من حيث المبدأ، الدول تُنكر دائما مشاركتها في الجماعات الإرهابية. ومع ذلك، فإن وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، قد أعلن في ديسمبر كانون الاول عام 2012، خلال مؤتمر «أصدقاء سوريا» في مراكش، أن جبهة النصرة، وهي الفرع السوري لتنظيم القاعدة، قد «اقامت بعمل جيد».

بسبب وضعه، يعرف السيد فابيوس انه لا خطر من نقله إلى المحكمة للإجابة عن دعم المنظمة المذكورة التي صُنفت بأنها منظمة «إرهابية» من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لكنه تسبّب بخطر جدّي على بلاده من خلال إلقائها في مرجل الإرهاب من خلال هذا التصريح.

في الحقيقة، فرنسا قد تورطت في الوقوف إلى جانب تنظيم القاعدة على الأقل منذ بداية عام 2011. وفي ذلك الوقت، كانت المملكة المتحدة وفرنسا قد وقعتا مع الولايات المتحدة على مشروع «الربيع العربي». وكان الهدف من هذه العملية هو إسقاط كل الأنظمة العربية العلمانية واستبدالها بأنظمة ديكتاتورية تديرها جماعة الإخوان المسلمين. وعلى الرغم من أن لندن وباريس قد اكتشفتا هذه العملية عندما كانت تجري في تونس ومصر، فأنهما سبق أن توسلتا في موضوع ليبيا وسوريا. في ليبيا، وبمساعدة من القوات الخاصة الايطالية، نظم الفرنسيون والإنكليز مجازر في بنغازي، وبعد ذلك، مع مساعدة من تنظيم القاعدة، قاموا بالاستيلاء على ترسانات الأسلحة الليبية. أستطيع أن أشهد وأقر على حقيقة أنه في أغسطس عام 2011، بينما كنت تحت حماية خميس القذافي، قام حلف شمال الاطلسي بعدوان على العاصمة، وعلى فندق ريكسوس، حيث كنا نقيم، وحاصرت الفندق صيحات «الله أكبر! »من جانب وحدة تابعة لتنظيم القاعدة. كانت هذه المجموعة تُسمى لواء طرابلس، وكانت بقيادة مهدي الحاراتي ويشرف عليها ضباط فرنسيون. وكان نفس مهدي الحاراتي هذا موجوداً في ذلك الوقت مع قائده، عبد الحكيم بلحاج، مؤسس ما يسمى بـ «الجيش السوري الحرّ» الذي كان في الواقع جزءاً من تنظيم القاعدة، ويقاتل تحت راية الاستعمار الفرنسي القديمة.

في سوريا، فإن وجود ضباط فرنسيين يشرفون على الجماعات المسلحة في الوقت الذي ترتكب فيه جرائمها ضد الإنسانية صار مشهودا وعلى نطاق واسع.

اندفعت فرنسا للعب لعبة معقدة وخطيرة للغاية. في يناير كانون الثاني 2013 - وبعبارة أخرى، بعد شهر واحد من تأييد لوران فابيوس العلني لتنظيم القاعدة في سوريا - أطلقت فرنسا عملية في مالي ضد نفس تنظيم القاعدة هذا ، مما أدى إلى أول رد فعل على موظفيها المتغلغلين في سوريا.

أنت، بالطبع، لم تسمع شيئا عن كل ذلك، لأنه على الرغم من أن فرنسا لديها مؤسسات ديمقراطية، إلّا أن سياستها الحالية في العالم العربي لم تُناقش علنا. في انتهاك للمادة 35 من الدستور، قررت فرنسا الدخول في حرب مع ليبيا وسوريا بعد بضع ساعات فقط من مناقشة برلمانية سطحية - على الأكثر - وبدون تصويت. وبالتالي فإن البرلمانيين الفرنسيين تجاهلوا ولايتهم بالتزام ممارسة الرقابة على السلطة التنفيذية بقدر ما كانت تتتعلق بالسياسة الخارجية، معتبرين - على ما يبدو – أن ذلك كان حكرا على الرئيس، ودون عواقب حقيقية على الحياة اليومية. . ومع ذلك، كما يمكن أن نرى الآن، على العكس من ذلك، السلام والأمن، وهما واحدة من «حقوق الإنسان والمواطن» الأربعة لعام 1789 (المادة 2)، تعتمد عليها مباشرة. الأسوأ لم يأت بعد.

في بداية عام 2014، في الوقت الذي كان فيه الصقور الليبراليون في الولايات المتحدة يعملون على خطتهم لتحويل الإمارة الإسلامية في العراق والشام إلى ما كان على وشك أن يصبح داعش ، قامت فرنسا بنقل الذخائر إلى تنظيم القاعدة حتى يتمكن من محاربة الإمارة الإسلامية - أثبتت هذه النقطة من خلال وثيقة قدمت إلى مجلس الأمن في 14 يوليو 2014 .

ومع ذلك، انضمت فرنسا في وقت لاحق للعملية السرية، وشاركت في التحالف الدولي لمكافحة داعش، الذي، كما يعلم الجميع الآن، خلافا لاسمه، لم يقصف داعش، ولكن كان يسلمها الأسلحة لمدة سنة كاملة. وهذه النقطة تم تجاهلها من قبل الصحافة الغربية، ولكن تمت مناقشتها على نطاق واسع لمدة عام كامل من قبل الصحافة العربية والفارسية. وجاء الوقت لتظهر الحقيقة واضحة عندما ندد خمسون محلّلاً من القيادة الأمريكية المركزية بالتقارير الكاذبة في تقارير التحالف، وتم تعيين لجنة تحقيق داخلية بدأت إجراءاتها، وأخيرا، أصبح الجنرال جون ألين مجبراً على الاستقالة.

تطور الوضع أكثر بعد التوقيع على اتفاق P5 + 1  مع إيران. تحولت الولايات المتحدة فجأة إلى الهجوم على المنظمة الإرهابية ودفعتها إلى الحسكة (سوريا). ولكن فقط في منتصف أكتوبر 2015 - قبل شهر - بدأت فرنسا في محاربة داعش. لا لوقف مجازرها، ولكن لإخضاع جزء من الأراضي التي تحتلها في سوريا والعراق، لتثبيت دولة استعمارية جديدة سوف تُسمى «كردستان»، حتى لو كان السكان الأكراد سيشكلون الأقلية السكانية إلى حد كبير.

في هذا المنظور، أرسلت فرنسا حاملة طائراتها لدعم الحزب الماركسي اللينيني الكردي YPG ضد حليفه السابق : داعش. ولكن ماذا يفعل هذا المرجع السياسي عندما يكون المشروع هو خلق دويلة استعمارية امبريالية؟.

ونحن نشهد حاليا رد الفعل الثاني. ليس من القاعدة في سوريا هذه المرة، ولكن من داعش في فرنسا، بناء على تعليمات من حلفاء لفرنسا لا يمكن ذكرهم.

من الذي يدير داعش؟

داعش هي خلق اصطناعي. انها ليست أكثر من أداة لسياسات العديد من الدول والشركات متعددة الجنسيات.

تأتي الموارد المالية الرئيسية لداعش من النفط والمخدرات الأفغانية - التي الفرنسيون لم يفهم بعد الآثار المترتبة عليها على أراضيها - والتحف الشامية..

في أعقاب مؤتمر جنيف الأول في يونيو 2012، أوضحت وبعمق أن فصيلا داخل جهاز الدولة بالولايات المتحدة كان يشن سياستها الخاصة، خلافا لتلك التي في البيت الأبيض. في البداية، كان موجه هذه المؤامرة رئيس وكالة الاستخبارات المركزية، والذي كان أحد مؤسسي داعش في عام 2007 المجرم الجنرال ديفيد بتريوس، حتى إقالته مغلولا بالأصفاد بسب فضيحة جنسية في اليوم التالي لإعادة انتخاب الرئيس باراك أوباما. ثم جاء دور وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، التي منعها «حادث» مؤسف من إكمال ولايتها لوزارة الخارجية خلال الفترة الانتقالية للرئاسة. وأخيرا، استمر بالقتال السفير جيفري فيلتمان من مكاتبه في منظمة الأمم المتحدة، والجنرال جون ألين، على رأس حملة التحالف الكاذبة لمكافحة داعش.

هذه المجموعة، وهي جزء من «الدولة العميقة» في الولايات المتحدة، والتي لم تتخل قط عن معارضة اتفاق 5 + 1 مع إيران، ومقاتلة الجمهورية العربية السورية، تحافظ على أعضائها داخل إدارة أوباما. قبل كل شيء، فإنه يمكنهم الاعتماد على الشركات المتعددة الجنسيات، التي ميزانياتها أكبر من دولة الولايات المتحدة نفسها، والتي يمكنها تمويل العمليات السرية الخاصة بهم. على وجه الخصوص، وهذا هو الحال بالنسبة لشركة البترول اكسون موبيل (المالك الحقيقي لدولة قطر)، وصندوق الاستثمار KKR، والجيش الأمني الخاص (شركة بلاك ووتر).

وبالتالي أصبحت فرنسا دولة مرتزقة تعمل لصالح هذه الشركات متعددة الجنسيات.

* فرنسا كموضوع للابتزاز

في 11 نوفمبر 2015، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس ان فرنسا تعمل ضد الإرهاب.

في 12 نوفمبر نشر المرصد الوطني للجنوح والاستجابة القانونية - التابع لوزارة الداخلية - تقريرا جاء فيه أن الإرهاب أصبح الشغل الشاغل الثاني للشعب الفرنسي، بعد البطالة.

في صباح يوم 13 نوفمبر، قدم وزير الداخلية، برنار كازينيف في نانتير خطة من 20 فقرة للحد من الاتجار بالأسلحة.

من الواضح ان الحكومة تتوقع الأسوأ، مما يعني أن فرنسا كانت في تفاوض مع المنظمة التي هاجمتها. قدمت فرنسا تعهدات لم تحترمها، ومن المؤكد أنها الآن ضحية ابتزاز من قبل قادة الإرهابيين الذين خانتهم.

تم تنفيذ تمرين محاكاة للهجمات الإرهابية في صباح يوم الهجمات الإرهابية من قبل خدمات الطوارئ في المستشفيات. وهذه مصادفة أخرى تتطابق مع ما كان قد حصل بالفعل صباح يوم هجمات 11 سبتمبر 2001 في نيويورك وواشنطن، وتلك التي حصلت في 11 مارس 2004 في مدريد، وكذلك تلك التي حصلت في 7 يوليو تموز 2005 في لندن.

* استنتاج تمهيدي

خلقت الحكومات الفرنسية المتعاقبة تحالفات مع دول تتعارض قيمها مع قيم الجمهورية الفرنسية. لقد كانت تقوم بحروب سرية متعاقبة نيابة عنهم، ثم تتراجع عن ذلك. الرئيس هولاند، رئيس أركانه الجنرال بنوا بوغا، وزيره للشؤون الخارجية، لوران فابيوس، وسلف فابيوس "آلان جوبيه"، هم اليوم أهداف للابتزاز من قبل قوى لا يمكنهم تخليص أنفسهم منها دون الكشف عن الفوضى التي ورّطوا بلادهم فبها، حتى لو كان هذا الكشف يعرضهم للمساءلة من قبل محكمة العدل العليا.

في 28 سبتمبر، وعلى منبر الأمم المتحدة، خاطب الرئيس بوتين الولايات المتحدة وفرنسا قائلا :«أود أن أسأل المسؤولين عن هذا الوضع: هل أنتم على الأقل على علم بما قمتم به؟ لكنني أخشى أن هذا السؤال سوف يبقى دون إجابة، لأن هؤلاء الناس لم ينبذوا سياساتهم، والتي تستند إلى ثقة مبالغ فيها بأنفسهم، وإلى شعورهم بحصانتهم وطبيعتهم الاستثنائية وإفلاتهم من العقاب». لا الولايات المتحدة ولا فرنسا استمعت إليه. والآن قد فات الأوان.

تذكرّْ

أن الحكومة الفرنسية نأت تدريجيا بنفسها من الشرعية الدولية. لقد ارتكبت الاغتيالات السياسية والأعمال الإرهابية المدعومة منذ 2011 على الأقل.

أقامت الحكومة الفرنسية تحالفات غير طبيعية مع ديكتاتوريات الثروة النفطية في الخليج. وهي تعمل مع مجموعة من الشخصيات الأمريكية والشركات متعددة الجنسيات للتخريب والتدمير والتحطيم استرضاء لسياسات الرئيس أوباما.

دخلت الحكومة الفرنسية في صراع مع بعض الحلفاء غير الموثوق بهم. وواحدة من هذه المنظمات رعت الهجمات في باريس.

تم إنشاء داعش في البداية في العراق كجزء من خطة أمريكية تهدف إلى وقف المقاومة للاحتلال الأمريكي. ولتسهيل هذه الخطة، أنشأت الولايات المتحدة الأمريكية عددا من الجماعات المسلحة المناهضة للشيعة - بما في ذلك الإمارة الإسلامية في العراق، التي ستصبح داعش مستقبلاً - ثم عدد من الجماعات المناهضة للسُنة. في نهاية الأمر، نسيت هاتان المجموعتان جيش الاحتلال وبدأت بمقاتلة بعضها البعض.

 

عبد الرضا حمد جاسماُناقش بعض ما ورد في خطاب الرئيس ماكرون والتي اثارة ردود أفعال حادة ومن مستويات وظيفية /مسؤولية مختلفة وباشكال مختلفة وصلت حد التشكيك بقدرات الرئيس الفرنسي العقلية كما كان في رد الصائد في الماء العكر اردوغان ومنها العبارة التالية: [الإسلام دين يمر بأزمة اليوم في جميع أنحاء العالم] انتهى

تعليق: الحقيقة استغرب هذه الضجة بخصوص هذه العبارة وكل الخطاب وهو ليس بجديد انما كان قد طرحة الرئيس الفرنسي ماكرون في بداية عام 2018 وامام رجال دين من الديانات الثلاثة حيث ذكر التالي: [الازمة الدينية التي يعيشها الإسلام على المستوى الدولي] انتهى

لماذا سكت المسلمون عن تصريح بداية عام 2018 وهاجوا وماجوا على تصريح نهاية عام 2020...هل يختلف التصريحان؟ الجواب عند الهائجين نعم يختلف فتصريح عام 2018 تكَّون من ثمان كلمات والثاني أي تصريح عام 2020 من تسع كلمات  والأول وردت فيه عبارة جيدة وهي :( على المستوى الدولي) والثاني وردت فيه عبارة فاشية نازية تحوي مضمون اجرامي وهي ( في جميع انحاء العالم) والفرق كبير بين التصريحين كما تعرف دار الإفتاء ووهيئة كبار العلماء وعلماء الاتحاد القره ضاوي. ولا نذكر رأي’’ الامام القائد’’ والحوزات الولائية وغير الولائية لأنها محاصرة سواء اعترضت او قاطعت البضائع الفرنسية وليس لديها صناديق سيادة تؤثر على الاقتصاد الفرنسي و’’’الله ورسوله أوصى بغض الطرف عن ’’ملاعيب’’ الجياع والمحاصرين’’’

هل ما طرحه الرئيس الفرنسي جديد او فيه تحامل او عداء او استهزاء او إساءة للاسلام أو نبي الإسلام؟ الجواب عند هؤلاء نعم ...اما عند المسلمين الواعين والمحبين لدينهم ونبيهم ومعهم المتفتحين العارفين لبواطن الأمور من غير الدينيين او من الديانات الاخرى فلا  وكلا كلا كلا ....

لقد طرح الرئيس ماكرون هذا الطرح في لقاءه مع ممثلي الأديان الثلاثة بمناسبة العام الجديد 2018 وامام جمع غفير من ممثلي’’ السلطات الدينية’’ الثلاثة المسيحية والإسلامية واليهودية حيث قال التالي:

[(( سيكون خطابي عن العلمانية محايداً، مباشراً، وصارماً...يجب ان نقوم معاً بعمل ما إزاء تنظيم الإسلام في فرنسا...هذا العمل هو الشرط الأساسي كي لا تقعوا في شراك انقسامات دينكم وفي فخ الازمة الدينية التي يعيشها الإسلام على المستوى الدولي.]

وأضاف: [يجب علينا في هذه السنة الجديدة أن نحُذَرُ من استيراد الاضطرابات الدينية التي تحدث في ارجاء العالم واحياناً في قلب الدين الواحد، وهنا أعني الإسلام بالذات وفي هذا الصدد فأن مسؤوليتكم ومسؤوليتنا عظيمة جداً))] انتهى

السؤال لماذا لم يعترض أحد على الرئيس ماكرون عام 2018 وكل المسلمين الذين حضروا اللقاء لهم ارتباطات خارج فرنسا بحكومات دولهم او تنظيماتهم السرية والعلنية الدينية والسياسية...؟ ولماذا لم يأخُذْ الموضوع نفس المساحة التي أخذها التأكيد عليه خلال الأيام الأخيرة؟

 

...الجواب كان الإسلام ونبي الإسلام لا يعنيهم كما في كل مسيرة حياتهم حيث يعنيهم الخضوع للقائد والامام ودار الفتوى التابعة لمخابرات دولها وليس لمراكزها الإسلامية.

هل تبدل القول او اختلف معناه؟ الجواب كلا...لكن تبدل الحاكم الآمر الناهي...وتبدل موقف أردوغان والجزيرة ظناً منهم ان الهيجان سيدفع فرنسا الى البحث عن معين للملمت الموضوع فتتقدم الجزيرة ويتقدم اردوغان لمعاونة فرنسا والرئيس ماكرون.

لا يفهم الهائجين ان فرنسا دولة غير اسلامية او شرق أوسطية وان هذه الخطوة وهذا الطرح جاء بعد دراسات وبحوث وتقارير إخبارية ومخابراتية واستشارات دولية ولقاءات لجان حزبية فرنسية واجتماعات طويلة...يتصور من هاج ان ماكرون كأي ملك او امير او رئيس عربي ومسلم حيث: [إذا قال صدام قال العراق]...ولا يعرف هؤلاء ان هذا القول جزء من استراتيجية فرنسا لهذا القرن  ونتائجه ستُعمم على كل دول الاتحاد الأوربي وستًطبق بدقة وبتعاون تام.

هذا قول ضمن استراتيجية وضعتها فرنسا منذ ذلك الحين...إذن لماذا الان صدحت أصوات محبي محمد ابن عبد الله؟ الجواب هو الخيانة التي تربى عليها الاخوان المسلمين اتباع مسلمي’’ الدونمة’’ حيث اليوم الخلاف الفرنسي الاردوغاني/الاخواني على أشده وحيث ضرورة التغطية على عمليات التطبيع التي تجري في المنطقة بتعضيد من قطر وتركيا /الاخوان المسلمين ورغبة فرنسية من جانبين الأول هو مساهمتها في تعضيد دور السعودية والامارات والبحرين في عملية التطبيع وهذا ملموس في ردود أفعال قيادات هذه الدول ومراكزها الدينية التابعة لقياداتها السياسية وبالذات فتوى هيئة كبار العلماء في السعودية باعتبار تنظيم الاخوان منظمة إرهابية وهذا يعني تكفيرها والدعوة للقضاء عليها وهذا ما ترغب به كل الدول الاوربية التي لمست خطورة تنظيم اخزان المسلمين والتي سيؤيدها العالم بأجمعه (دول) في ذلك. والثاني اغتنام الفرصة لتصفية الحسابات مع اردوغان واطماعه في شرق المتوسط وليبيا وكل شمال افريقيا وإلغاء الدور الذي اوكل اليها كنموذج إسلامي ديمقراطي باتجاه تفتيت تركيا. اليكم تصريح وزير الخارجية الفرنسي يوم الاحد 22.11.2020:[لدينا الكثير من الخلافات مع انقرة بخصوص رغبة التوسع التركية وهي سياسة الامر الواقع في ليبيا والعراق وشرق المتوسط حيث يهاجم الاتراك عضوين في الاتحاد الأوربي هما اليونان وقبرص وفي ناغورني قره باغ حيث يرسلون مرتزقة سوريين...وختم بالقول ان الاتحاد الأوربي اعلن في أكتوبر انه سيتحقق من موقف تركيا بشأن هذه المسائل خلال اجتماع المجلس الأوربي في ديسمبر بعد بضعة أيام. في تلك اللحظة سنتحقق من الالتزامات....]

السؤال الاخر هو: هل ما طرحه ماكرون صحيح ام تجنى فيه على الإسلام وعلى الرسول الكريم محمد؟

...جوابي انا وهو راسخ عندي من خلال معايشة وتجربه وهو ان الرجل كان صحيحاً وصادقاً وحريصاً وكان أفضل وأحرص من كل المليار والنصف مسلم في العالم من أئمة السلف الطالح الى الملوك والامراء والرؤساء والادباء والشعراء والفلاسفة وأصحاب الشهادات والجوائز والمناصب والفقراء والاميين والعاملين والعاطلين والأغنياء والفقراء... ولون كان فيهم عاقل من الشيوخ الى حماة الحرمين واتباع أئمة السلف الطالح وأصحاب الحوزات الولائية وغير الولائية واصحاب الكرامات واصحاب العمامات الملونة  والاتحاد العالمي القطري لعلماء المسلمين ان يخروا راكعين مُبَجِلين لهذا الموقف (الماكروني) العظيم حيث هو الوحيد الذي قال الحقيقة بكل شجاعة ووضوح وهو يرى الخبث الذي ينخر في الجمعيات والمنظمات والاتحادات والعصابات والشخصيات الإسلامية والتناحر بيهم والتكفير البيني الذي يخجل منه أي انسان في كل مكان. فأمة محمد الثائر أصبحت امة لا يوجد فيها شخص واحد لم يُكَفَرْ من عشرات الملايين من نفس الامة وبنص من نفس الكتاب والسُنة وهو يؤدي نفس الفرائض ويتقبل نفس القبلة ويطوف حول نفس البيت الحرام الذي ما طاف حوله شخص لم يؤَشَرْ عليه انه كافر وزنديق من قبل المسلمين أنفسهم. وكان عليهم إن احترموا أشرف الخلق ان يعتبروا ماكرون احرص انسان على الإسلام والرجل الأكثر جرأة وشجاعة في قول الحق.

لو يتم إحصاء الاساءات  التي يتعرض لها الأشخاص الأحياء منهم والاموات بكل صفاتهم ومنازلهم في كل عمر البشرية في كل يوم لوجدنا ان أكثر من يُساء له من أتباعه ومحبيه هو نبي الإسلام محمد بن عبد الله وبالاسم وهنا أتذكر حالة في عراق صدام حسين حيث وصلت عقوبة الإساءة بالكلام الى شخص صدام حسين الى السجن مع قطع جزء من اللسان وربما الى الإعدام .انتشر كلام معناه ان الناس تكفر بالله وتقذف النبي وأصحابه ولا يعاقبهم أحد وعندما تَذْكُرْ صدام بقول غير لائق حسب حكمه فان العقوبة تكون بالسجن وقطع جزء من اللسان وربما الإعدام ...وصل الخبر الى صدام حسين فأصدر قرار مجلس قيادة الثورة بالحبس ثلاثة سنوات لكل من يسيء للفظ الجلالة او النبي محمد وطبعاً لم يتعرض لهذه العقوبة احد لان تقارير السامعين لا تصل الى صدام انما تُمزق في حين تقارير الإساءة لصدام تصل بسرعة البرق الى اعلى المستويات وحتى تصل الى صدام حسين الذي يصدر الحكم اما بالإعدام او قطع اللسان والحبس الشديد.

العالم الإسلامي ممزق حد العداء والدم والتكفير... ويكفي انهم امة من أكثر من 70 فرقة، واحدة منهم الناجية ولا يعرف أحد من هم اتباع تلك الفرقة الناجية او مواصفاتهم او عددهم وبعملية حسابية بسيطة وعلى فرض ان عدد المسامين في العالم هو مليار وثمنمئة مليون شخص (التقديرات تقول مليار وستمائة مليون وشيخ الازهر يقول مليارين) [يقول شيخ الازهر انه يمثل ملياري مسلم...سأعود الى مناقشة ما طرحه امام وزير الخارجية الفرنسي اخيراً].

 ونأخذ عدد الفرق الإسلامية التي وردت في الحديث المنسوب الى محمد ابن عبد الله (احدى وسبعون واثنان وسبعون وثلاثة وسبعون فرقة) نأخذ الوسط هنا أي (اثنان وسبعون فرقة) واحدة منها ناجية والبقية الى بأس المصير وبعملية حسابية بسيط:

1800000000÷72=25000000 [فقط خمسة وعشرون مليون) وهذا لا يتجاوز ال(0.01%) من عدد المسلمين في العالم وهذا الرقم المتناهي في الصغر لا يُحسب حسابه في كل المعادلات الرياضية والهندسية والطبية والفيزيائية والكيميائية والاقتصادية هؤلاء احباب الله  والنبي محمد، عليه فأن الإسلام يعيش ليس ازمة كما وصفها ماكرون انما تشقق وتلف وانحطاط وفق السلف الطالح. أن هذه الفرق متناحرة وتكفر بعضها وبينها انهار من الدماء منذ السقيفة الى اليوم عليه لا يوجد مسلم لم يكفره مسلم

إذن: الإسلام في ازمة بمقاييس أحاديث نبي الإسلام التي نقلها متفاخراً الجيل الحاضر من أجيال السلف الطالح ولا ذنب للرئيس ماكرون فيما نُسب اليه من انه يسيء للنبي الكريم محمد ابن عبد الله...

 لو نعود الى حال اليوم وبعد ان نقدم الشكر والثناء للرئيس الفرنسي الذي طرح هذا الطرح الشجاع والمفيد والصحيح وقال ما يخجل ان يقوله المسلمين المنافقين اتباع الفرق التالفة او الفقراء المغضوب عليهم اتباع الفرقة الناجية نجد ان أكثر/أغلب القتلى منذ عام 2000 لليوم هم من المسلمين وبأيدي المسلمين  وبفتاوى أطلقها رجال الدين الإسلامي معتمدين على نصوص من القرآن والسنة واصحاح السلف الطالح وبدعم من أصحاب الرسوم المسيئة  الاولين الذين نقل منهم رسامي الأسبوعية الفرنسية (شارلي ايبدو) الذين لم يأتوا بأي جديد عن الثائر العظيم محمد حيث اقتباساتهم جميعها من كتب السلف الطالح المقدس لدى المسلمين.

 ومن صور المشاكل التي يعيشها الإسلام اليوم والتي عناها الرئيس المؤمن ماكرون (رض) هي ان اسلام اليوم بكل فرقه ال72 لا يحترمون العلم ولا الحق ولا القراءة ولا الصدق ولا الوفاء ولا العمل ولا العدل ولا الامن والأمان...أمرهم دينهم ونبيهم بالصدق وهم الكاذبون امرهم بالعدل وهم للعدل كارهون امرهم بالرحمة وهم لها قاتلون امرهم ب(اقرأ) وهم الامة الامية الأولى في العالم  امرهم بالصدق وهم عن الصدق زائغون امرهم بالتقوى وهم بها يستهزئون امرهم بالنظافة وهم الأكثر قذارة بين الأمم امرهم بالميزان وهم أئمة الغش والاحتيال امرهم بالقربى وهم لأجسادهم ممزقون امرهم بالعفة وهم لها مخاصمون امرهم بالمساواة وهم لها لغاصبون امرهم وعلمهم ان قتل النفس بغير حق كقتل الناس اجمعين وهم بالقتل بغير حق يتفاخرون امرهم بالرحمة وهم لبعضهم لا يرحمون. يقولون قال لهم نبيهم جارك ثم جارك ثم جارك وهم قتلوا جيرانهم افراداً واُسراً وجماعات ودول وانتهكوا حرماتهم وسرقوا أموالهم ويتموا أطفالهم واستحلوا نسائهم...

 حتى قال أحد أئمة المسلمين انه وجد في الغرب الإسلام ولم يجد المسلمين كل أصحاب الديانات يجلون انبيائهم إلا المسلمين...غير المسلمين يبحثون عن عظمة من عظام كلب نبيهم ليعتزوا بها او حتى عظمة وضعها كلب نبيهم في فمه يوماً ليفرحوا بهذا الأثر الكبير والمسلمين هتكوا بيت نبيهم ولليوم يتفاخرون ويعتبرون من داس حُرُمْ بيت نبيهم بأنهم أولياء صالحين وامراء المؤمنين ومن المبشرين بالجنة...

فتشوا كتب المسلمين المقدسة ستجدون الكم الهائل من الإساءة لنبيهم وبتلك الإساءة يفتخرون ويقدسونها ويقدسون تلك الكتب وكاتبيها.

اعلاه هو الجواب على السؤال الذي طرحه البعض: لماذا يُسمح بإهانة رمز ديني يؤمن بقدسيته أكثر من مليار ونصف المليار مسلم من بينهم ملايين ممن يعيشون في أوربا؟

يتبع لطفاً

 

عبد الرضا حمد جاسم

 

حسين سرمك حسنفيروس كورونا هو "أعظم خدعة على الإطلاق" – يقول أخصائي علم الأمراض الأعلى في كندا

ويقول "الأقنعة عديمة الفائدة تمامًا."

بقلم: بول جوزف واتسون

ترجمة: حسين سرمك حسن


 قال كبير علماء الأمراض الدكتور روجر هودكينسون للمسؤولين الحكوميين في ألبرتا خلال مكالمة جماعية عبر الهاتف إن أزمة فيروس كورونا الحالية هي "أعظم خدعة تم ارتكابها على الإطلاق على عامة الناس المطمئنين"

تم تقديم تعليقات هودكينسون خلال مناقشة شملت المجتمع والخدمات العامة وتم تحميل المقطع لاحقًا على يوتيوب .

في إشارة إلى أنه كان أيضًا خبيرًا في علم الفيروسات، أشار هودكينسون إلى أن دوره كرئيس تنفيذي لشركة التكنولوجيا الحيوية التي تصنع اختبارات كورونا يعني، "قد أعرف الكثير عن كل هذا."

2025 روجر هودكينسون

قال هودكينسون: "هناك هستيريا عامة لا أساس لها على الإطلاق يقودها الإعلام والسياسيون، إنه أمر شائن، هذه أكبر خدعة على الإطلاق تم ارتكابها على جمهور مطمئن"

قال الطبيب إنه لا يمكن فعل أي شيء لوقف انتشار الفيروس إلى جانب حماية كبار السن الأكثر ضعفاً وأن الوضع برمته يمثل "السياسة تتلاعب بالطب، وهذه لعبة خطيرة للغاية"

لاحظ هودكينسون أن "التباعد الاجتماعي غير مجدٍ لأن كورونا ينتشر عن طريق الهباء الجوي الذي يسافر 30 مترًا أو نحو ذلك قبل الهبوط"، حيث دعا إلى إعادة فتح المجتمع على الفور لمنع الضرر المنهك الناجم عن عمليات الإغلاق.

كما انتقد هودكينسون تفويضات القناع الإلزامية ووصفها بأنها غير مجدية تمامًا.

"الأقنعة عديمة الفائدة تمامًا. لا توجد قاعدة أدلة على فعاليتها على الإطلاق ".

"الأقنعة الورقية والأقنعة القماشية هي ببساطة إشارات فضيلة. لا يتم ارتداؤها بشكل فعال في معظم الأوقات. إنه أمر سخيف للغاية. رؤية هؤلاء الأشخاص التعساء وغير المتعلمين - أنا لا أقول ذلك بمعنى الازدراء - رؤية هؤلاء الناس يتجولون مثل القوارض يطيعون دون أي قاعدة معرفية لوضع القناع على وجوههم"

وانتقد الطبيب أيضًا عدم موثوقية اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل PCR، مشيرًا إلى أن "نتائج الاختبار الإيجابية لا تعني أن الشخص مُصاب، ولا تعني وجود عدوى إكلينيكية"، وأن جميع الاختبارات يجب أن تتوقف لأن الأرقام الخاطئة "تؤدي إلى الهستيريا العامة"

قال هودكينسون إن خطر الموت في مقاطعة ألبرتا للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عامًا هو "واحد من كل ثلاثمائة ألف"، وإنه ببساطة "شائن" أن يتم إغلاق المجتمع بسبب "شيء هو مجرد انفلونزا سيئة أخرى."

واختتم الدكتور هودكينسون حديثه قائلاً: "إنني غاضب تمامًا لأن هذا وصل إلى هذا المستوى، يجب أن يتوقف كل شيء غدًا"

أوراق اعتماد هودكينسون لا جدال فيها، حيث يؤكد موقع MedMalDoitors على الويب على مصداقيته.

"حصل على شهاداته في الطب العام من جامعة كامبريدج في المملكة المتحدة حيث كان باحثًا في كلية كوربوس كريستي. بعد الإقامة في جامعة كولومبيا البريطانية، أصبح اختصاصي أمراض عامة معتمدًا من الكلية الملكية (FRCPC) وزميلًا في كلية علماء الأمراض الأمريكية (FCAP)

"إنه في وضع جيد مع كلية الأطباء والجراحين في ألبرتا، وقد تم الاعتراف به من قبل محكمة Queen’s Bench في ألبرتا كخبير في علم الأمراض."

 

............................

في حالة حذف الفيديو أعلاه بواسطة YouTube، تتوفر نسخة احتياطية عبر Bitchute على هذا الرابط:

https://www.bitchute.com/video/hWPjDdXOWkOo/

* هذه ترجمة لمقالة:

Top Pathologist Claims Coronavirus is “The Greatest Hoax Ever Perpetrated on an Unsuspecting Public”

Says “masks are utterly useless.”

Paul Joseph Watson

Summit News

18 November, 2020

 

ابو الخير الناصريحينما توفي عالم من العلماء رغب الكثيرون في أن يحلوا محله، ويشغلوا المنصب الذي كان يشغله بالمجلس العلمي، فانطلق السباق الذي استخدم فيه كل متسابق ما له من إمكانات ومهارات..

تسلح بعضهم بشهاداته ومؤلفاته ومقالاته العلمية..

واعتمد بعضهم جميل علاقاته بالمقربين من دوائر القرار..

وأخرج آخرون دفاتر الشيكات والأقلام الفاخرة متأهبين لكتابة أي رقم سحري يفتح الباب ويرفع الحجاب..

وأبرز آخرون ما أستحيي عن ذكره في هذا المقال..

سألت صديقي وأنا أتابع ذاك السباق الذي وظف فيه كل متسابق أسلحته: بم يصبح الناسُ أعضاء في مجالس العلماء؟ ما المعايير الحاسمة في ذلك؟

نظر إليّ، وابتسم ابتسامة الخبير، ثم قال: "يصبحون أعضاء بالسمن والعسل".

وانفجرنا ضاحكيْن من هذا الجواب ولسان حالنا ينطق بقول الشاعر الحكيم:

كم ذا بمصر من المضحكات    ولكنه ضحك كالبكا

وليس ما وقع بعد وفاة ذاك العالم سوى مثال ما ينفك يتجدد يوما غِبَّ يوم..في هذه المؤسسة أو تلك..في هذه المباراة أو غيرها..

يُعلن عن مباراة هنا أو هناك، فيبدأ السباق، ويستعد المتسابقون..فيهم صاحب الكفاءة، وفيهم غير ذلك. ومن حق الجميع أن يحلم بالمنصب، وللمشرفين على المباراة سلطة الحكم بين المتبارين.

كن عالما أو غير عالم..صاحب شهادات أو بلا شهادة..ذا مؤلفات أو محترف كلام وعلاقات و"عناقات"..فلن تُقبل إلا إذا رضيت عنك لجنة خبيرة شكلها خبير أو مجموعة خبراء، وهي لجنة قد لا يُرضيها منك الشهادة والكفاءة والعلم، بقدر ما ترضيها منك جوانب أخرى خفية لا يراها إلا المشرفون على المنصب المتبارى عليه !!

ومن حق اللجنة طبعا أن تختار من تشاء، وتمنح المنصب من تشاء، وتنزعه ممن تشاء..ولكن من حق الناس جميعا – من يحلم منهم بالمنصب ومن لا يحلم – أن يعرفوا طبيعة المعايير التي على أساسها اختير زيد من الناس أو عمرو، وفضلت حسناء أو هيفاء.

نعم، إن من شأن إعلان المعايير أن يخرج بالأمور من الظلام إلى النور، ومن الاحتيال إلى الشفافية، ومن الزبونية إلى الاستحقاق.

إعلان المعايير خطوة ضرورية في سبيل التقدم الذي نتكلم عنه، والتغيير الذي نقدم أنفسنا للعالم بوصفنا من محبيه والساعين لتحقيقه.

سألني صديقي ونحن نستمتع بمشهد الغروب في مقهى قريب من الشاطئ: هل من خبر عن المباراة التي قدمت طلبا لاجتيازها؟

فقلت وقد انثال على ذهني ما حدث بعد وفاة ذاك العالم: لقد أخطأت إذ قدمت ذاك الطلب، ولن أكرر الخطأ ما لم تحل المعايير الموضوعية محل السمن والعسل.

 

أبو الخير الناصري

 

 

عمانوئيل خوشاباتُشَرع الكثير من دول العالم المتقدمة عدد من القوانين والأنظمة الخاصة بـ (جرائم المعلوماتية) والهدف منها هو مكافحة الجرائم التقنية المتمثلة بالقرصنة، سرقة حقوق النشر والطبع، والتعدي على الملكية الفردية ومشاكل التجارة الأكترونية او الأحتيال المالي وغيرها والتي تكون متوازية مع المعايير الدولية لحقوق الأنسان. ونود الأشارة هنا بأن الكثير من الدول النامية ونخص منها الدول العربية تحذو الخطوات السريعة في سن وتشريع القوانين المتعلقة في هذا المجال، والهدف من عملها هذا هو الأيحاء للمجتمع بأنها تحاول الدفاع عن حقوق المواطن، لكن الحقيقة تفضي بوقائع بعيدة كل البعد عن الشعارات الرنانة التي تطلقها هذه الدول، بحيث تلاحظ بأن مجمل القوانين المشرعة والتي يراد تشريعها في هذا المجال، تسودها الضبابية والغير شفافية ولا تتماشى مع أطر المعايير الدولية لحقوق الأنسان وحرية التعبير عن الرأى، ومن خلالها يُعطٍي للمشرعين في هذه البلدان الضوء الأخضر في تنفيذ الذرائع والدوافع القانونية المناسبة لكتم الأفواه وتقييد الحريات، بأستخدام وسائل الأستبداد في تصفية معارضيها وايجاد مبررات تربطها بالأمن القومي، مكافحة الأرهاب، جرائم التشهير بالدولة أو الدعوة الى الفكر الاٍلحادي وغيرها.

ونود هنا تسليط الضوء على مسودة القانون السئ الصيت والمعروف بــ (قانون الجرائم الألكترونية) العراقي، والذي يتم مناقشته هذه الأيام في أروقة مجلس النواب العراقي لغرض التصويت عليه بعد أن تم تقديمه وتهيـئته من قبل لجنة الأمن والدفاع التابعة للمجلس أعلاه والذي أدعت بأن الغاية من تشريع هكذا قانون هو للحد من حالات الأبتزاز الألكتروني وعمليات التشهير بأعراض الناس. ولكن الوقائع والشواهد الموجودة على أرض الواقع تتناقض كلياً مع المبررات التي تتبناها السلطة العراقية في تنميق صورة القانون أعلاه، حيث هناك مخاوف كثيرة مثيرة للجدل حول ماهية أستخدام القانون لما يفرضه من قيود وعقوبات صارمة تتعارض مع بنود الدستورالعراقي ونخص منها المادة 38 من الفصل الثاني والمتعلق بالحريات، وبالتالي سوف يتم أستغلاله من قبل السلطة كأداة قمع بوليسية وسيف مسلط على رقاب الكتاب والأعلاميين الأحرار وتعود بالبلد الى الأطر الديكتاتورية السابقة. علماً بأن مشروع القانون أعلاه قديم نوعاً ما وقد تم مناقشته برلمانياً عام 2011 والذي تضمن 31 فقرة وتم رفض تمريره حينها بسبب أحتوائه على فقرات أستبدادية عديدة، وهو نفس القانون الذي ينوي البرلمان التصويت عليه هذه الفترة مع أدخال بعض الأصلاحات والترتيشات عليه، ويتميز القانون بالفقرات السيئة الصيت من قبيل منح السلطة صلاحيات واسعة في مراقبة الناشطين في مواقع التواصل الأجتماعي وأصدار العقوبات الصارمة بحقهم من قبيل السجن والغرامات المادية.

كما هو معلوم حجم الأنتهاكات الكثيرة التي مارستها السلطات العراقية في بغداد وأربيل في ملاحقة النشطاء العراقيين في ضوء ثورة تشرين 2019 وقبلها ، والتي تسببت في أستشهاد وجرح المئات من المواطنين واللذين ليس لديهم ذنب سوى أحتجاجهم على الفساد المستشري في بدن الدولة والظروف الأقتصادية والخدماتية السيئة التي يعاني منها المواطن العراقي . وهنا يقف مجلس النواب العراقي بكل صلافة وبدون خجل في مناقشة مسودة القانون السـئ الصيت أعلاه، في الوقت نفسه يمر البلد بكارثة أنسانية يندي لها الجبين، حيث أمسى العراقيون بدون مأوئ كنتيجة للفيضانات الكبيرة التي حلت على العاصمة العراقية بغداد والمحافظات الأخرى، ولم يجفل او يعلق أحد من أفراد السلطة على حال هذا الشعب المنكوب، ولكنهم سارعوا قبلاً في أصدار فتاوي الدعم المادي والمعنوي عندما فاضت دولة السودان، واحترقت من قبلها العاصمة اللبنانية بيروت.

تشير المشاهدات بأن المؤسسة السياسية العراقية بعد 2003 أصابها نوع من الأنفصام في شخصيتها السياسية، ونلاحظ بأن أغلب شعاراتها منبثقة بصب اللوم على النظام الصدامي المقبور، ولكن الوقائع تسجل بأنها لازالت لحد اليوم تستفاد وتستخدم أغلب القرارات الصادرة من مجلس قيادة الثورة المقبور، ونذكر منها هنا على سبيل المثال قانون العقوبات العراقي لعام 1969 السئ الصيت والذي لازال يستخدم به لحد الآن ماعدا أدخال بعض التعديلات الطفيفة عليه عام 2008 ، وبدورها تود السلطة من خلال القانون أعلاه بدعم البيئة المناهضة للأقلام الحرة من خلال عمليات الترهيب والترغيب، والقيام بتصفية الكثير من الناشطيين في مجال الأعلام والقنوات المرئية والمنظمات الأخرى، وغلق العديد من المحطات المرئية والغير مرئية والأعتداء المستمر عليها، ثم السيطرة على مجمل المؤسسات الأعلامية المرتبطة بالدولة منها (الهيئة العامة للأعلام العراقية) والتي من خلالها تبث وتعطي التصاريح الأعلامية للمؤسسات الأعلامية العاملة في العراق، لذلك تم رفض وسحب الرخصة الأعلامية لعدد من المؤسسات المتقاطعة فكرياً وعملياً مع السلطة الحاكمة، ونذكر منها سحب الرخصة الأعلامية لوكالة رويتر العالمية وتغريمها مادياً في نيسان 2020 وذلك لمقال نشرته لايتوافق مع رؤيا السلطة.

لذلك وجب على كل القوى العراقية الشريفة بأيجاد موقف شعبي عارم بالضغط على النخب السياسية العراقية، ومناشدة المنظمات المحلية والدولية العاملة في مجال الحقوق والحريات الأنسانية، بأن تقف للحيلولة دون تمرير هذا القانون في مجلس النواب العراقي، ومن ثم أحترام وتطبيق العديد من التوصيات التي تنادي بها الأقلام الحرة والأفواه الغير مكمومة من العراقيين الشرفاء، ومن المنظمات الدولية على سبيل المثال (منظمة العفو الدولية – منظمة هيومن رايتس ويتش) ومن هذه التوصيات يذكر مايلي:

- اٍيقاف التعاطي مع قانون العقوبات العراقي لعام 1969، وتشريع قانون جديد او اٍجراء تعديل عليه لكي يتماشى مع المعايير الدولية الخاصة بحقوق الأنسان ومن ثم ضمان حرية التعبير عن الرأى بجانب الحريات الأخرى.

- أستخدام الشفافية في البث حول الشكاوي المقدمة ضد الصحفيين والأعلاميين وغيرهم وخاصة من قبل أزلام السلطة.

- ألغاء مادة التشهير الجنائي وأستبدالها بعقوبة التشهير المدني.

- تحديد السلوك المحظور وتعديل القوانين المتعلقة به والتي لاتتعارض مع حرية الرأي، وتصنيف جرائم القذف والسب بأنها جرائم مدنية.

-أستقلالية قرار وعمل (الهيئة العامة للأعلام العراقية) وعدم التدخل في شؤونها.

- تعديل قانون الصحافة ووضع القيود الخاصة لحرية التعبير طبق المعايير الدولية.

 

عمانوئيل خوشابا

22-11-2020

 

صادق السامرائيإنزعجَ: تضايق وقلق

الإنزعاج: التضايق والقلق

لو سألتَ المواطن في مجتمعاتنا لأبدى قلقه وإنزعاجه من كل شيئ في البلاد، فهو منزعج من نفسه وظروفه الحافة به، فالعيش ليس سهلا، وتوفير الحاجات الأساسية صعب وقاهر، فالحكومات تحكم بالحرمان من الحاجات، لكي ترهن المواطنين وتعذبهم، وتستثمر في مصادرة حقوقهم الإنسانية الأساسية، وبذلك تحقق نهب ثرواتهم ومحق دورهم الحضاري ووجودهم.

وهذا ديدن مناهح الحكم في مجتمعاتنا الفاقدة للسيادة وحرية تقرير المصير، والتابعة لقوى إقليمية وعالمية تمتهنها، وتعزز بها مصالحها وترسم مشاريعها وتنجز أهدافها.

والإنزعاج طاقة سلبية لها تداعياتها وتأثيراتها السلوكية القاهرة لقدرات التقدم والتفاعل الإيجابي بين أبناء المجتمع الواحد، وبين المجتمع وحكوماته المزعجة، التي تزرع في نفوس المواطنين أسباب العدوان عليها ومعاداتها، والعمل على تدميرها.

وبهذا فالعلاقة تآكلية إستنزافية تهدر الطاقات والقدرات الوطنية، وتؤهل الواقع  ليكون سوحا لصراعات ونزالات ذوي المطامع والغايات السيئة.

وكلما تنامت المشاعر الإنزعاجية، تعاظمت الخسائر وتدهورت أحوال البلاد والعباد، ودخل المجتمع في متاهات الوجيع الشديد.

ولابد للحكومات فهم هذه المشاعر وتهذيبها بالعمل المسؤول، الذي يمنح المواطن شعورا بالأمان، وأن ترعى مصالحه وتهتم بمستقبله، ويأتي في مقدمتها نسهيل حصوله على الحاجات الأساسية، وتأمين حقوقه الإنسانية، وإحترام قيمته.

فهل من قدرة على وعي قيمة الإنسان؟!!

 

د. صادق السامرائي

راضي المترفيفي العراق تعودنا ان نخلط في قضية تصغير الأسماء بين التحبب والتحقير بالرغم من معرفتنا ان (علاوي) تصغير دلع وتحبب و(عليوي) تصغير غير تحبب لكننا في التعامل مع رجال السلطة ذهبنا أبعد من ذلك بكثير جدا مع ان السلوك هو واحد اما تحبب أو تحقير ففي المدح كان نوري (الباشا) رغم انه في غير زمن الباشويه وناجي (فقيه الدستور) وفي الذم والمدح معا كان توفيق السويدي (مختار الكريمات) وكان صالح جبر في المدح (ريحانها) والتحقير (قيطانها) وكان عبد الكريم قاسم في المدح (الزعيم) وفي التحقير (الهمشري) لكن متى كان العراقيون يمدحون ومتى يحقرون هنا يكمن لب القضية وعلى ما اذكر في أيام الابتدائية كان معنا طالب اسمه (ميران) وكان هذا الميران لايشاركنا شقاوتنا وشغبنا فاطلقنا عليه اسم (ميرندا) وهو يعرف كما نحن انه ليس تدليعا له فأخذ يشتكينا كلما افرطنا معه في الأمر ورفع حينها المعلم سقف العقوبة فاضطررنا خوفا إلى ابتكار طريقة تجزئة الاسم ليشارك اكثر من واحد فكان الاول يقول ماء . ويقول الثاني شكر . والثالث لون والرابع نكهة هنا ينهض ميران من مكانه ويقسم انه سيشتكي على من (يخلطها) فيستذكر الجميع (عصا المعلم) ويحجمون عن الخلط حتى ينتهي الدرس ونخلطها رغم انفه لكن مايؤرقني هو كيف اهتدى صاحب قانون المعلوماتية إلى قضية (ميران) وبنى عليها قانونه المرعب وهو ونحن نعرف ان جميع اللاعبين على حبال السياسة خلع عليهم المتضررين والمستفيدين القابا للتحقير والتحبب وشتان بين المختار وابو خشم وشمخي وابو النستله وابو الكيزر ومعالي الوزير وابو الكاوليات ومعالي النائب والسيد وابو النسوان وتطول القائمة التي يعرفها العراقيون عن ظهر خشم والتي ستتعب واضع قانون (المعلوماتية) في احصائها وربما تتعب حتى المعلوماتية نفسها لكن عليه قبل أن يتعب نفسه كثيرا ان يعرف ان قانونه هذا لن يردع العراقيين عن استخدام اسماء التحقير مهما كانت قسوته وعليه أن يضع في حساباته ان صدام حسين عمل المستحيل من أجل منع العراقيين عن شتمه حتى وصل إلى إصدار حكم الإعدام بحق كل من يشتم (الريس) فتم إطلاق اسم (عبود) وخصص للشتم وان المتظاهرين الذين عبروا الجسر من الكرخ إلى ساحة الوثبة في الرصافة كانوا يهتفون: (نوري سعيد القندره وصالح جبر قيطانها) ولما أحاطت بهم الشرطة في الساحة ابدلوا الهتاف إلى (نوري سعيد قرنفله وصالح جبر ريحانها) وعليه سيستمر العراقيون بوصف المسؤول الفاسد (قندره) حتى بوابة المعلوماتية ويبدلون نوري من قندره إلى قرنفله وبعد ذلك يحلها الف حلال .

 

راضي المترفي

حسين سرمك حسنأحداث مهمة أدت إلى هجمات 13 نوفمبر الإرهابية في باريس. تمرين على نفس الهجوم الإرهابي صباح يوم الهجوم!! هل هي مجرد مصادفة؟

البروفيسور ميشال شوسودوفسكي

ترجمة: حسين سرمك حسن


نلفت انتباه قادتنا إلى أربعة أحداث مهمة سبقت هجمات باريس.

1- كانت وسائل الإعلام الفرنسية قد تنبأت بالفعل بهجوم إرهابي قبل أكثر من شهر من وقوعه الفعلي.

2 - وكان رئيس الاستخبارات الخارجية الفرنسية في واشنطن لإجراء مشاورات مع رئيس وكالة الاستخبارات المركزية جون برينان قبل أسبوعين من الهجمات.

3- في 5 تشرين الثاني (قبل أسبوع من هجمات باريس الإرهابية)، أعلن مجلس الوزراء قراره بإرسال مجموعة حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول إلى الشرق الأوسط، مع تفويض "بمحاربة الدولة الإسلامية".

4- في صباح يوم 13 نوفمبر، يتم إجراء سيناريو طارئ لهجوم إرهابي متعدد المواقع في باريس، يشمل المستجيبين الأوائل، والموظفين الطبيين، والشرطة ورجال الإطفاء.

 في هذه المرحلة المبكرة، من المستحيل تأكيد ما إذا كانت هذه الأحداث تحمل علاقة بالأحداث الدرامية في 13 نوفمبر. لكن ما ينقلونه هو أن فرنسا كانت تعد العدة للحرب ضد الدولة الإسلامية قبل أحداث 13 نوفمبر.

كانت الاستعدادات للحرب المزعومة ضد تنظيم الدولة الإسلامية مستمرة قبل إعلان الرئيس هولاند رسمياً أن هجمات باريس الإرهابية في 13 نوفمبر / تشرين الثاني تشكل "عملاً حربياً" ضد الجمهورية الفرنسية.

إن قرار إرسال حاملة الطائرات شارل ديغول جنباً إلى جنب مع مجموعة الناقلات التابعة لشركة GAN إلى الشرق الأوسط هو أمر في غاية الأهمية. إنها تشكل قوة هائلة ستنضم إلى شركائها في الولايات المتحدة وشركاء التحالف.

يشير هذا الانتشار للقوة البحرية والجوية الفرنسية إلى استراتيجية تصعيد عسكري ضد سوريا وحلفائها. ليس المقصود هو ملاحقة الدولة الإسلامية، التي يحميها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

تدّعي فرنسا حقها في الدفاع عن نفسها، وتوحي بأن الجمهورية الفرنسية تعرضت للهجوم من خارج البلاد.

هل تُستخدم هجمات باريس الإرهابية كذريعة ومبرر للتدخل عسكريًا في سوريا في انتهاك للقانون الدولي. ووفقًا للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، فإن الهجوم الإرهابي "تم إعداده وتنظيمه وتخطيطه من خارج الدولة من قبل الدولة الإسلامية، ولكن بمساعدة من الداخل".

(1).2 أكتوبر: تتنبأ صحافة باريس بنمط فرنسي من هجمات 9/11، "un 11 septembre à la française".

التهديد حقيقي، وفقا للقاضي تريفيديه Trévédic في مقابلة مع باريس ماتش.

 "ستكون الهجمات في فرنسا على نطاق مشابه لـ 9/11"

"خدمات المخابرات تخشى النمط الفرنسي لـ 9/11"

"من المستحيل مواجهتها"، مما يشير إلى أن المخابرات الفرنسية غير كفوءة وغير قادرة على منع وقوع هجوم إرهابي قادم، إذا وعندما يحدث ذلك.

2021 فرنسا 1

2021 فرنسا 2

(2).27 تشرين الأول / أكتوبر: مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون برينان يستقبل مدير المخابرات الفرنسية الخارجية برنار باجولي في واشنطن

على جدول أعمالهم: كيفية محاربة الدولة الإسلامية، بما في ذلك التهديدات للأمن القومي المنبثقة عن الدولة الإسلامية

تؤكد التقارير الإخبارية أنه قبل أسبوعين من هجمات 13 نوفمبر، وصل باجولي إلى واشنطن "لعقد اجتماعات عاجلة مع نظرائه في وكالة الاستخبارات المركزية وغيرها من الوكالات". تتعلق الاجتماعات بالحرب في سوريا و "التهديد من الخارج" المنبثق عن الدولة الإسلامية.

كما شارك مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جون أو برينان ومدير DGSE برنار باجولي في لجنة (27 أكتوبر) في جامعة جورج واشنطن. وكان الفريق جزءا من مؤتمر برعاية وكالة المخابرات المركزية وجامعة جورج واشنطن.

في العرض الذي قدمه بجامعة جورج واشنطن، أشار باجولي إلى "التهديد الداخلي" للفرنسيين الراديكاليين الشباب، في حين أن التلميح إلى هناك كان أيضًا:

"إلى تهديد من الخارج ... إما من خلال أعمال إرهابية مخطط لها وأُمر بها من الخارج أو من خلال مقاتلين يعودون إلى بلادنا".

في أعقاب هجمات باريس، كان الرئيس هولاند - الذي كان قد أطلع عليه باجولي - قد قال: "هذا عمل حرب" - أي. الدولة الإسلامية تخوض حربًا على فرنسا. كانت كلمات هولاند مشابهة جدا لتلك التي قالها باجولي. ووفقًا للرئيس فرانسوا هولاند، فإن هجوم باريس الإرهابي "تم إعداده وتنظيمه وتخطيطه من خارج البلاد من قبل الدولة الإسلامية، ولكن بمساعدة من الداخل".

2021 فرنسا 3

 (3). 5 نوفمبر: مجلس الوزراء يقرر إيفاد مجموعة شارل ديجول لحاملة الطائرات إلى الشرق الأوسط لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

أعلن مجلس الوزراء في 5 نوفمبر (قبل أسبوع واحد من هجمات باريس)، وأكد أن فرنسا قد أرسلت حاملة الطائرات شارل ديغول إلى الشرق الأوسط "لمحاربة داعش (وتعرف أيضا باسم الدولة الإسلامية). من المقرر أن تغادر حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول إلى البحر المتوسط "للانضمام إلى القتال ضد الدولة الإسلامية في المنطقة" في 18 نوفمبر.

 وقال مكتب الرئيس الفرنسي في بيان صدر: "تم نشر مجموعة قتالية جنبا إلى جنب مع حاملة الطائرات شارل ديغول من أجل المشاركة في عمليات ضد داعش والجماعات التابعة لها". (اقتبس من قبل RT، 5 نوفمبر 2015)

وقال الرئيس فرانسوا هولاند: "إن حاملة الطائرات ستمكننا من أن نكون أكثر فعالية بالتنسيق مع حلفائنا"، مضيفًا أنها "ستدعم قوة نيران باريس في المنطقة وسط الجهود الدولية لإطلاق محادثات السلام السورية". (المرجع نفسه)

2021 فرنسا 4

 4 صباح 13 نوفمبر، تم إجراء تمرين لحالات الطوارئ على أساس سيناريو متعدد المواقع لهجمات إرهابية في باريس، في نفس يوم الهجمات.

وكشف باتريك بيلو في الإذاعة الوطنية يوم السبت أن دائرة خدمات الطوارىء الطبية الفرنسية أجرت تدريباً طارئاً لمكافحة الإرهاب "متعدد المواقع" في باريس في نفس يوم هجمات باريس.

ينبغي التأكيد على أن هذا لم يكن تمرينًا عسكريًا، بل كان يشمل المستجيبين الأوائل والموظفين الطبيين والشرطة.

وقال إن خدمات الطوارئ في باريس SAMU  تم إعدادها بشكل جيد للغاية، لأنهم "عن طريق الصدفة" كانوا يخططون لسيناريو مشابه لما حدث بالفعل.

تم الكشف عن طبيعة هذا التمرين الذي سبق الهجمات في مقابلة مع توماس لوب، المسؤول عن الخدمات الطبية من SAMU في غارشيس Garches.

تم إجراء المقابلة بواسطة Challenges.fr:

مقتطفات ذات صلة من المقابلة:

س) اجتمعت دوائر مؤسسة SAMU الثمان يوم الجمعة [13 نوفمبر] لممارسة تتعلق بمحاكاة هجوم إرهابي في باريس. ما هو الهدف الدقيق لهذه المبادرة؟

ج) اجتمعنا في غرفة الاجتماعات المنسقة لمنطقة الدفاع إيل إيل دو فرانس، في ذلك الصباح، للعمل على فرضية [سيناريو] مجموعة مسلحة تشارك في هجمات في عدة مواقع في باريس. هذا هو ما نسميه تمرين الطاولة للنظر في تنسيق أعمالنا.

س) إنها مصادفة مدهشة. هل كانت هذه أول مرة تعمل فيها على هذا النوع من السيناريو؟

ج) لا، هذه فرضية عمل واضحة جدًا لأشهر، فكرة الهجمات المتزامنة المتعددة. في بداية الألفينات، عملنا أكثر على القنابل القذرة والمخاطر التي تُسمّى NRBC (النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيميائية). ثم تطورت إلى خطر إصابة الناس بأسلحة نارية أو انفجار.

 

.....................

* هذه ترجمة لمقالة:

Important Events Leading Up to the November 13 Paris Terrorist Attacks. Sheer Coincidence?

By Prof Michel Chossudovsky

Global Research, November 15, 2015

 

 

آن لنا أن نفتح أخطر ملفين بعد ملفات عائدات النفط والموانئ والمنافذ الحدودية والنقاط الجمركية، الا وهما ملف الاوقاف للبحث الجدي والتقصي الحقيقي عن عائداتها الترليونية الى اين تذهب وفي أي الأوجه والأبواب تنفق وعلى أي الجهات توزع ومنذ عقود ليتبعها فورا فتح ملف أموال الزكاة والى أين تذهب بدورها ومنذ عقود كذلك!

- الفقير العراقي - 10 ملايين عراقي تحت خط الفقر - بمعدل 1 $ يوميا، مازال يعاني الفاقة والحرمان لا مال الوقف اطعمه ولا مال الزكاة وصل اليه ..!

- اليتيم العراقي - 5 ملايين يتيم - يعاني الفاقة،لا مال الاوقاف كفكف دمعه،ولا مال الزكاة كفله ومسح على رأسه !

- الارملة العراقية - 3 ملايين ارملة، لا مال الوقف سعى لها،ولا نصيبها من الزكاة وصل اليها !

- العاطل العراقي - 4 ملايين عاطل - بحسب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية،لا مال الزكاة اعانه، ولا مال الوقف وظفه وطاله !

- ذوو الاحتياجات الخاصة - 1.357 مليون شخص يشكلون مانسبته 5% من عدد السكان بحسب وزارة التخطيط - لامال الزكاة اعانهم، ولا مال الاوقاف اهلهم !

- الامي العراقي - 3.7 مليون أمي - بحسب وزارة التخطيط، لا اموال الوقف محت اميتهم الابجدية، ولا اموال الزكاة امنت لهم وسائط وسبل وادوات التعلم والتعليم !

- المشردون في العراق - 175 الف مشرد - لا مال الزكاة اسعفهم، ولا مال الوقف آواهم !

- اعداد العزاب والعازبات " 35 عاما فما دون " والعوانس " 35 عاما فما فوق " في العراق - 18 مليون من كلا الجنسين - بما يضع العراق بالمرتبة الثالثة عربيا، ليس بمقدورهم الزواج بسبب البطالة، ارتفاع المهور وتكاليف الزواج، ارتفاع بدلات الايجار، ازمة السكن، هجرة الشباب الى الخارج، النزوح، التشرد، التهجير، الفقر، الادمان، وجود البدائل المحرمة افتراضيا وواقعيا ..لا اموال الزكاة زوجتهم، ولا اموال الوقف اعانتهم !

- النازحون وقد وصلت اعدادهم الى 6 ملايين عراقي بعد عام 2014 جل خيامهم وكرفاناتهم وطعامهم وشرابهم ومتاعهم وأغطيتهم وفرشهم ونفطهم وغازهم وماؤهم ودواؤهم من تبرعات الجمعيات الخيرية الخاصة ومساعدات منظمات المجتمع المدني ومعونات بعض المنظمات الاغاثية الدولية ...لامال الزكاة العراقي وصلهم ولا مال الوقف العراقي ساعدهم !

ومعذرة لرهين المحبسين ابو العلاء المعري بعد التلاعب ببيته الشهير :

كلّ من تلقـاه يشكو دهرهُ ..ليت شعري هذه الدنيا لمن ؟

ليصبح البيت في ظل عدم معرفة اموال الزكاة واموال الوقف الى اين تذهب :

كلّ من تلقـاه يشكو فقره...ليت شعري أموال الوقف والزكاة لمن ؟

- المساجد العراقية ولبعضها اوقاف ملاصقة للجامع - لزك الحايط على الحايط - اذا عطل - واتر بمب او ماطور المبردة- جمعت اموال اصلاحها من المصلين ..اذا ارادوا استبدال السجاد جمعت الاموال من المصلين ..اذا ارادوا - تطبيك الكاشي - جمعوا من المصلين .اذا ارادوا اصلاح السماعات الخارجية - من المصلين -، صبغ وتعمير - من المصلين -، كاز المولدة - من المصلين، اصلاح الحنفيات - من المصلين، اباريج وصوابين ومعقمات ومنظفات ومطهرات - من المصلين -، براد ماء، من المصلين ...زين هذ المحلات الموقوفة على الجامع والتي تقع على الشارع العام وفي ارقى احياء بغداد التجارية، عائداتها وورادتها الشهرية الموقوفة على الجامع الى اين تذهب، اذا حتى صوندة الماي والماسحة والمكنسة يتم شراؤها على حساب المصلين ؟

جامع الاحمدي في منطقة الميدان انموذجا، اكثر من نصف سوق الهرج والمنطقة المحيطة به وقف عليه، يتضح ذلك من خلال لوحة كبيرة جدا معلقة عند مدخل حرم الجامع تستعرض تأريخ بناء الجامع والائمة الذين تناوبوا عليه مع وقفيات الجامع ..ولكن وعندما انهارت قبته الكبيرة والاخرى الصغيرة وتراجع أحوال الجامع العمرانية والخدمية كثيرا وعلى المستويات كافة، وبعد مناشدات عدة على مواقع التواصل مشفوعة بالصور جاء السفير التركي فتعهد بإعادة بناء القبتين وتأهيل الجامع بعد ان غصت منصات التواصل بطلب النجدة والاستغاثة " فلوس الوقف وين ؟ " ..ولا ادري ان كان السفير التركي قد عمره فعلا كما وعد ام - اواعدكم بالوعد الاعلامي والدعائي والسياسي واسكيك يا كمون ؟ - عن منارة سوق جامع الخلفاء في سوق الغزل التي تعالت الصيحات لشهور طويلة خشية سقوطها على الاحياء المجاورة وحدوث كارثة بسبب تسرب المياه اسفل المنارة ..عن حال جامع مرجان الشهير ووضعه البائس ...عن جامع الاباريقي، عن جامع الاورفلي، عن جامع الحيدر خانة - جامع الثورة ضد الاستدمار البريطاني -، عن جامع الازبك - المحاط بالجدران الكونكريتية ..عن جامع الاصفية التي يدعي كلا من الوقفين تبعيته له، الوقف الشيعي بإعتبار الجامع يضم قبل الكليني صاحب كتاب الكافي، والوقف السني بإعتبار الجامع يضم قبر الصوفي الشهير الحارث المحاسبي صاحب كتاب التوهم، مع ان كلاهما غير مدفون في الجامع الملاصق للمدرسة المستنصرية وانما كان مدرسة للصوفية المولوية، عن جامع وجامع وجامع لن اتحدث حاليا !

- المرضى العراقيون وهم بالملايين تتقاذفهم ابشع الامراض المزمنة والانتقالية والمتوطنة والسرطانية،مرضى الثلاسيميا واللوكيميا وفقر الدم الحاد وضمور العضلات التشنجي وووو، الا اننا لم نسمع يوما بأن فقراءهم قد صرفت لهم الادوية المجانية من اموال الزكاة .. اجريت لهم عمليات جراحية من اموال الوقف .. اجريت لهم الفحوصات الطبية .,.التحليلات المرضية، المفراس، السونار، الرنين، الايكو،القسطرة، التشخيص الطبي، من اموال الزكاة أو الوقف . !

- المسنون في العراق - مليون و200 الف مسن يشكلون مانسبته 3.5% من مجموع السكان عشرات الالوف منهم من الفقراء والبسطاء والمعدمين جلهم يعانون من الزهايمر والباركنسون والشلل النصفي، ومشاكل الاسنان والامراض المزمنة وكسور الحوض والمفصل والروماتيزم وضعف البصر الحاد ونحوها من امراض الشيخوخة ..فهل سمعتم يوما بدار مسني مال الوقف ..دار مسني امول الزكاة مثلا، ناهيك عن فرش التقرحات ومراهمها، عكازات ابطية ومرفقية، مساند ثلاثية ورباعية، سماعات خلف الاذن لضعاف السمع منهم، فحص نظر مجاني مع النظارات الطيية من اموال الوقف والزكاة ؟

- الاف مؤلفة من الصم والبكم والمكفوفين في العراق فهل سمعتم يوما بمدارس، مراكز، معاهد،لتعليم الصم والبكم على لغة الاشارة ..تعليم المكفوفين لغة برايل، قد اسست من اموال الزكاة او الوقف ؟

ولا اريد ان اطيل - لأن قلبي مورم حيل - الا انني ودفعا للبس اشير هنا الى ان ما اتحدث عنه يشمل الوقفين سوية - السني والشيعي - ولا اقتصر في كلامي هنا على وقف من دون آخر ..كما ان الكلام عن الزكاة هنا لايتطرق الى الزكاة التي يخرجها الميسورون ممن بلغت اموالهم النصاب ودار عليها الحول من حر اموالهم، لا، وانما اتحدث عن الزكاة التي تجبى بصناديق خاصة اسوة بعائدات الوقف " وعن زكاة الخمس وهي محط خلاف شديد بين السنة والشيعة ونسبتها 20% بما يعادل خمس العائدات فيما نصاب الزكاة المشروعة لايتعدى 2.5 % فقط "، ومن ثم لايرى ولايتلمس فائدة كل ما ذكرت آنفا من زكاة وخمس وعائدات وقفية احد من الفقراء والمساكين والمعاقين والمسنين والايتام والمشردين والارامل والنازحين والجياع والعاطلين والمحرومين، ما خلا الـ 50 الف أو الـ 25 الف ملطوش التي يتقاضها الفقراء - كل كم شهر + حصة تموينية كل رمضان + قطعة - وصلة - لحم اضحية كل عيد اضحى بحسب الواسطات والعلاقات،فلماذا يصار بعد ذلك الى تسوية الاوقاف وتقسيمها خلافا للشرع بين الوقفين وكلا من اتباع الوقفين السني والشيعي - لم يقبضوا شيئا- بإستثناء الفتات من عائداتهما الترليونية ؟ لاشك انها مجرد اثارة فتنة طائفية وشغل الشارع العراقي عن مصائبه وكوارثه والعمل على احتقان الاجواء واثارة البلبلة لا اكثر!

علما ان تعريف الوقف اصطلاحا هو " حبس عين المال وتسبيل منفعته؛ طلباً للأجر من الله تعالى". ولقد ابدع المسلمون ايما ابداع بما يفوق الوصف عبر التأريخ في وقفياتهم ودعوني انقل لكم هنا جانب من هذه الوقفيات نقلا عن رابطة العلماء السوريين، فكان هناك وقف خدمة الفقراء المعمرين - المسنين - في بيوتهم ..وقف مساعدة الطلاب..وقف حفر الآبار وتهيئتها للشرب..وقف بيت الطعام للمحتاجين ..وقف المرضى الغرباء ..وقف تنظيف جدران المدن وجمالية المدينة وعمارتها ..وقف إطعام حيوانات الشوارع ..وقف حماية الأشجار والغابات ..وقف تجهيز البنات للعرس ..وقف تعويض المتضررين في البحر..وقف الاعراس لإعارة العروسين كل تجهيزات العرس من الملابس ولاكسسوارات والحلي والزينة المطلوية بدلا من شرائها ومن ثم اعادتها ثانية بعد العرس الى الوقفية لغرض اعارتها لعروسين جديدين .. وقف المكتبات،وقف المستشفيات " البيمارستانات "، وقف قضاء الديون، وقف المياه،وسقي الماء، وقف الاستراحات في طرق المسافرين، وقف تزويج الشباب، وقف العميان والصم والبكم والعجزة وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة،وقف الامهات المرضعات، وقف الايتام اضافة الى الاطفال اللقطاء - كريمي النسب -، وقف الزبادي مخصص لشراء صحافُ واوان واعدادها لتعويض كلّ خادم كُسِّرت آنيته لسبب ما وظن ان مخدومه سيعاقبه على كسرها ...وقف اطعام وسقي الطيور العطشى والجائعة في اعالي المآذن ..وصور واشكال لاتحصى من روائع الوقفيات بما لايخطر لك على بال يوم كانت القائمون على الوقفيات وادارتها امناء بحق فمابالكم باموال الزكاة .

يستلهم الوقف مشروعيته من قوله تعالى "لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ" .

ومن ثم من قوله صلى الله عليه وسلم " إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علماً نشره أوولدًا صالحاً تركه، أو مصحفاً ورثه، أو مسجداً بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه أو نهراً أجراه أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه بعد موته".

ولله در الامام السيوطي القائل في فضل الصدقة الجارية والوقف :

إذا مات ابن آدم ليس يجري ..عليه من خصال غير عشــــــر

علوم بثها ودعـــــــاء نجـــل .. وغرس النخل والصدقات تجري

وراثة مصحف ورباط ثغـــــــر .. وحفر البئر أو إجـــــراء نـــــــهر

وبيت للغريب بنــاه يــــــأوي .. إليه أو بناء محــــــــل ذكـــــر

وتعليم لقـــــــرآن كريــــــم .. فخذها من أحاديث بحصـــــــر

وعلى العقلاء ومن جميع الاطراف رفض اتفاق الوقفين المشؤوم، لأن الاوقاف لا تباع ولا تشترى ولاتورث ولا توهب اطلاقا ولا يحق لأي كان التصرف بوجهتها خلافا لحجة الوقف وشرط الواقف، علما ان الموصى به وقفا كالمنصوص عليه شرعا، ولاشك ان العراق ليس بحاجة الى مزيد من الاحتفان والتشرذم واثارة الفتن والاحتقان بين صفوف ابنائه ..لقد بعتم العراق - تفصيخا - بدءا من النفط وليس انتهاءا بالاثار وبعد افلاسكم تحولتم هذه المرة الى الاوقاف للعبث بها ولن تفلحوا ابدا في ذلك، ولرب ضارة نافعة ولقد آن الاوان جديا لفتح ملف الأوقاف ومعرفة الى اين ذهبت وتذهب عائداتها الترليونية طيلة السنين الماضية ومنذ عقود طويلة !

رؤساء الاوقاف وبما انها قضية وامانة كبرى تخص جميع المسلمين فإن تعيينهم يجب ان لايكون سياسيا ولا حزبيا مطلقا وانما يصار الى انتخابهم عن طريق صناديق خاصة للاقتراع كل عامين غير قابلة للتجديد يشترك فيها كل ابناء المكون الواحد الفائز منهم بالاغلبية يتم تعيينه براتب محدود يعادل راتب مدير عام في اية دائرة حكومية،ويعمل كموظف مؤتمن على اموال الاوقاف ويالها من امانة، انها اخطر امانة يمكنك ان تتخيلها على الاطلاق، مع احصاء جميع ممتلكاته قبل المنصب التكليفي لا التشريفي واية زيادة في عقاراته وممتلكاته وامواله ومزارعه وبساتينه له ولأقاربه خلال العامين اللذين سيقضيهما في المنصب التكليفي تعد تجاوزا على اموال الوقف ويخضع لـ" من اين لك هذا" + مع اصدار نشرة شهرية بكل عائدات الوقف ووارداته وصرفياته الى حد الفلس يتم نشرها على موقع الوقف الرسمي وفي الصحف الرسمية ويتم تعميمها على وكالات الانباء المعتبرة ..ليطلع عليها الجمهور اولا باول وليعلم يقينا الى اين تذهب اموال الواقفين الخيرين ..كذلك لإطلاع اصحاب الشأن من خبراء القانون والاقتصاد والمال عليها بحذافيرها ...!

 

احمد الحاج

 

 

شاكر فريد حسنبعد قرار السلطة الفلسطينية استئناف علاقتها مع سلطات الاحتلال الاسرائيلي، بما فيه التنسيق الأمني، وفي الوقت الذي استضافت فيه العاصمة الإماراتية القمة الثلاثية التي جمعت الأردن والإمارات والبحرين، تم إعادة السفيرين الفلسطينيين إلى الإمارات والبحرين، علمًا أنه تم استدعائهما لمناطق السلطة الفلسطينية احتجاجًا على تطبيع البلدين علاقتهما مع إسرائيل.

ويعزو الكثير من المراقبين والمحللين إن إعادة السفيرين الفلسطينيين يشير ويؤكد على أن السلطة الفلسطينية تجاوزت مرحلة " الصدمة " من التطبيع وباتت مقتنعة بعدم جدوى الصراع وفتح المعارك مع دول عربية تدعم السلطة اقتصاديًا وتمدها بالمساعدات المالية، وإلى توجهها إلى التعايش والتكيف والتعاطي مع هذا الواقع الذي يمتد فيه قطار التطبيع إلى دول عربية أخرى، في الوقت الذي لا تملك فيه القيادة الفلسطينية أي أوراق ضغط لوقف هذا التطبيع..!

إن القرار الفلسطيني باستئناف العلاقات والتنسيق مع الجانب الإسرائيلي، وإعادة السفيرين إلى أبو ظبي والمنامة، ليس ما يبرره، وهو انقلاب على قرارات السلطة الفلسطينية بكل ما يتعلق بالتنسيق الأمني والتطبيع العربي الخليجي مع دولة الاحتلال والعدوان، وهذا ما يفاقم الوضع الفلسطيني المأزوم، ويعتبر مشاركة في تصفية القضية الفلسطينية.

لقد استبشرنا خيرًا بالأجواء السياسية والحوارات الداخلية الفلسطينية التي سادت في الأشهر الأخيرة، والتي تمثلت باجتماع الامناء العامين للفصائل الفلسطينية وانطلاق مفاوضات جدية وعملية لإنهاء حالة التشرذم والانقسام الداخلي المدمر، ما خلق أجواء تفاؤلية في الشارع الفلسطيني، رغم تردي الوضع الاقتصادي والصحي جراء وباء كورونا المستجد، وتعمقت لدينا قناعة بأن هذا التقدم جدي وحقيقي، وأن الموقف الفلسطيني متراصًا أكثر من أي وقت مضى، في وجه المشاريع والمخططات التأمرية التصفوية التي تستهدف شعبنا الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة.

باختصار شديد، إن قراري السلطة الفلسطينية بإعادة السفيرين واستئناف العلاقات مع سلطات الاحتلال، هو سقطة سياسية جديدة لا تغتفر، ستزيد الامور تعقيدًا وتؤدي إلى انقسامات جديدة في المشهد السياسي الشارع الشعبي الفلسطيني.  

 

بقلم: شاكر فريد حسن 

سليم الحسنيلم يُعرف عن السيد السيستاني اهتمامه بالسياسة وحركتها، فلقد قضى حياته منصرفاً عن الدنيا مستغرقاً في الدرس والعلوم الدينية. فهو من طراز العلماء الذين انتهجوا الزهد والتزموه من أعماقهم، فالعزلة فضاؤهم الرحب، وشظف العيش نعيمهم الخلّاب.

لقد كان واضحاً في أجواء الحواشي أن السيد السيستاني بعيد عن طموحات المرجعية والمسؤوليات العامة، وهذا ما جعله خارج دائرة المرشحين الذين يجري تداول أسمائهم بسرية في غرف أصحاب القرار من الحواشي، كما أن علاقة السيد السيستاني لم تكن جيدة مع أبناء الامام الخوئي، ومن أسباب ذلك نزعته الشديدة نحو الزهد، بينما كان أبناء السيد الخوئي يعيشون الترف من وراء ظهر أبيهم، ويتحكمون بأموال الحقوق الشرعية التي كانت تسد عين الشمس، نظراً لسعة مرجعيته وطول فترتها.

كانت شؤون المرجعية العليا بعد عام ١٩٨٠ بيد المرحوم محمد تقي الخوئي،  ومع تقدم العمر وتزايد المرض، وجد أبناء الخوئي وحاشيته ضرورة تهيئة خليفة للمرجع الأعلى الطاعن في السن، فهذا الموت الذي يدهم البيوت فجأة سيأخذ معه الجاه والأموال والنفوذ الذي لم تملكه مرجعية من قبل في عالم الشيعة.

استقر رأي حاشية السيد الخوئي على السيد محمد الروحاني تلميذه المبرّز من الرعيل الأول من تلامذته. وكان المرحوم السيد الروحاني قد أُبعد من العراق بعد انتصار الثورة الإسلامية في ايران عام ١٩٧٩ واستقر به المقام في مدينة قم استاذاً في حوزتها لما يمتلكه من مكانة علمية مرموقة.

كان اختيارهم للسيد محمد الروحاني على درجة عالية من الدقة والتدبير، فاضافة الى منزلته العلمية، فانه كان متحفظاَ على الثورة الإسلامية، وعلى خلاف مع الإمام الخميني، وهذا يعني أنه سيكون مقبولاً من الاتجاه التقليدي العريض في أوساط الحوزة ومجتمعات الشيعة، كما أن تحفظه من منهج الإمام الخميني والحكومة الإيرانية ستجعله موضع قبول حكومة صدام حسين والدوائر الدولية.

مع حلول صيف ١٩٩٠ حان وقت العمل، وبدأت أولى الخطوات ليجلس السيد محمد الروحاني على كرسي الانتظار خليفة للإمام الخوئي. ففي تموز ١٩٩٠ أقامت مؤسسة الخوئي في لندن مهرجاناً كبيراً بمناسبة عيد الغدير يتزامن مع انتقالها الى المبنى الجديد (المبنى الحالي) في منطقة (بروندز بري) وسط لندن. وقد كان التخطيط أن يحضر السيد محمد الروحاني ليفتتح المبنى الجديد ويؤم المصلين، وسط تغطية احتفالية واسعة.

قبيل الموعد المقرر للاحتفال، سافر شخص يحمل جوازات سفر السيد الروحاني وأفراد عائلته من إيران الى دبي. وقد جرى ترتيب موعد للمبعوث مع القنصل البريطاني في دبي، حيث حصل على تأشيرات الدخول لبريطانيا في نفس اليوم. وقد جرى ذلك عن طريق (جعفر رائد) السفير الإيراني في السعودية على عهد الشاه، وكان وقتها يقيم في السعودية لاجئاً سياسيا، ويتولى مهمة التنسيق بين السعودية وحكومة صدام وبعض الجهات البريطانية في تمهيد الطريق لمشروع محمد تقي الخوئي حول المرجع الخليفة.

غادر السيد الروحاني وعائلته الى لندن تحت عنوان العلاج. كان في استقباله في لندن السيد محمد تقي الخوئي قادماً من النجف لحضور المهرجان وافتتاح المبنى الجديد، والأهم من ذلك لقاء السيد الروحاني وترتيب الخطوات اللاحقة.

لندن كانت محطة عبور حسب المخطط المرسوم، فمنها يتجه السيد الروحاني الى النجف الأشرف. وقد جرت الأمور مثلما كان مخططاً لها من إفتتاح مبنى المؤسسة الجديد والصلاة في الحاضرين.

بوساطة مباشرة من محمد تقي الخوئي حصل الروحاني على تأشيرة دخول من السفارة العراقية على جواز سفره الإيراني. ولم تبق سوى أيام قليلة بعد انتهاء مهرجان الغدير حتى يغادر الروحاني وعائلته الى العراق، لكن حدثاً كبيراً صدم العالم وأصاب المخطط بانتكاسة. فقد احتل صدام الكويت يوم ٢ آب ١٩٩٠ وصدرت المواقف الدولية تنذر بتطورات خطيرة، مما فرض تأجيل السفر حتى تهدأ الأوضاع وتنجلي الغبرة.

لم تهدأ الأوضاع، إنما راحت تتأزم، فتوقفت الرحلات الجوية بين لندن وبغداد، وتصاعدت المواقف الدولية باتجاه المواجهة العسكرية، مما جعل السيد الروحاني يتراجع عن مشروع السفر الى العراق. فعاد الى إيران وبقي فيها حتى وفاته ام ١٩٩٧.

بعودة السيد روحاني الى إيران، كان السيد محمد تقي الخوئي قد صرف النظر عن خلافة الروحاني لوالده في المرجعية، فهو يريد المرجع الأعلى مقيماً في النجف الأشرف، يتحكم به ويدير شؤونه، لقد كان يريد مرجعاً أعلى تحت إمرته، فذلك الشرط كان يملأ رأسه ويسيطر على توجهات الحواشي التابعين له بالطاعة التامة والولاء المطلق.

للحديث صلة

في المقال القادم: محمد تقي الخوئي يبرم اتفاق مرجعية السيد السيستاني.

 

سليم الحسني

٢١ تشرين الثاني ٢٠٢٠

 

صادق السامرائيمَن الذي يُسيء للإسلام؟!!

لنكن واضحين، جريئين وغير منفعلين، ونواجه أنفسنا بشجاعة وثقة وإيمان بأننا مسلمون، بالعمل والجد والإجتهاد لا بالقول المناهض للفعل.

فالمسلمون يسيئون لدينهم أضعاف المرات من غيرهم، والآخر يستثمر في إساءة المسلم لدينه، وإساءته لا تقارن بإساءة المسلم بالفعل والسلوك المنافي لقيم دينه.

فلكي لا يسيء الآخر للإسلام على المسلم أن لا يسيء لدينه!!

فكيف تطلب من الآخر عدم الإساءة لدين أنتَ لغفلةٍ وجهلٍ من أشد المُسيئين إليه؟!!

والمسلمون يسيئون للإسلام بأفعالهم، التي تنفي عنه معاني الفضيلة والرحمة والألفة والأخوّة الإنسانية.

ستغضبون وتدافعون وتبررون، لكنها حقائق ووقائع عاشتها الأجيال المعاصرة بدماراتها وسفك دمائها، وإنتهاك أعراض البشر والنيل من الحرمات، فما فعله المسلمون بالإسلام لايجرؤ على فعله أي عدو له.

فلماذا لا ينظرون لما يقدمونه على أنه الإسلام بأفعالهم ، وتثور ثائرتهم إذا إعتدى غير مسلم على دينهم ورموزه، وهم المعتدون الذين ينالون من رموز الدين، والأمثلة أمامهم في دول تدّعي أنها تدين بالإسلام، وما قدمت فعلا نبيلا ساميا يعبّر عن قيمه، بل ترجمت شريعة الفساد والإفساد، وأباحت قتل المسلم للمسلم وتكفيره، وإنتهكت حقوق الإنسان، فهرب منها المسلم إلى مجتمعات لا تدين بالإسلام!!

علينا أن نحاسب أنفسنا قبل أن تثور ثائرتنا ونـتأجج، فأين القدوة السلوكية التي تمنع الإساءة للإسلام؟!!

سيستغربون ويتعجبون من هذا الكلام، وربما سيحسبونه ضرب من الجنون في هذا الزمن المأفون، الذين لا يعرفون من الإسلام إلا إسمه ومن القرآن إلا رسمه، فلعنة الله على كل مسيئ للإسلام بفعله، والجاهل له بقوله، والتابع للمضللين المتاجرين بالدين، ولوعاظ الكراسي الظالمين المآليس المُخادعين!!

 

د. صادق السامرائي