المثقف - نصوص أدبية

قصاصة ورق من العام الماضي

khalil_alheliفي هدأة الليل تشكلّت كلمات لتأخذ حيزاً في فراغ خزانة العام الجديد، قد تأخذ هذه الكلمات كل فراغ الخزانة أو تأخذ بعضها أو لا تدخل في دهاليزها  أو تدخل خزانة غيري، فتضيع حقيقة

 أفكاري المعلنة أو السرية، الصادقة أو الكاذبة فكلها ستكون بعد حين سواء، قد تكون الحياة كذبة كبيرة، فتتباعد الأفكار وتتجاذب، تتبخر وتتحقق، من سيعرف بعد لحظة من الآن ماذا سيحدث وكيف يحدث ولماذا يحدث، ومن يُحدث ومن يُلغي  !

 

أو قد تكون حقيقية، لاننا قد  خططنا ودرسنا وهندسنا  وبنينا حسبما أردنا تحقيقاً لنزعة في ذواتنا، وبذا سنكون قد حققنا شيئاً ذا بال .

 

الآمال تتقارب، لتتباعد من جديد، هي آمال ليس إلا، ومحظوظ  من تتحقق بعض أمانيه وبعض ما فيه  يريد المزيد !

 

 الآلام  تترى وتتزايد وليس  هنالك من يبرز لوقفها أو التخفيف من وطأتها، قد تكون سراباً قد تكون وهماً، قد تكون حلماً، كابوساً، جيثوماً  .  في سكون الليل بدأت بعض المعاني تتوضح، والألغاز تتفكك، فقد أنطوت على قضبان هذا الليل الجديد، لتتعلم من النهار الوضوح والبراءة، بما يحمله من بشارة وأمل في الإشراقة الجديدة للعام الجديد .

 

يقولون  : لاتبحث كثيراً، فسوف تجد من يقف حائلاّ بينك وبين وعيك و يضحى إدراكك  بعيد المنال، ستجد من ظلال وعيك ذاك القابع خلف الستار  والمتلّبس بلبوس الوقار والوضوح، وهماً وظل شكٍ لا يريم، وإن لم تسعفك ذاكرتك وخانتك كما تخونك الآن  فلن تجد شمس نهار الحرية ولن يذوب ستار الجليد، وتنكشف الاعيبك 

 فهل سنسمح لك؟...فهل نرضى؟ .

 اعلم أن ماستكتبه  هوعباره  هراء ..مالنا واياك، ما لنا وكلماتك المزيفة الجوفاء، فلقد إستخدمت أسلحة الليل لتدمر خلود  الذاكرة لتعيدنا حيث المربّـع الأول أو لتحطم ضمير النهار،فهل ستضحك قهراً أو تموت ضحكاً أو تصمت هلعاً  أو .... لا، لا لندع ليلك الحالك المغلّـلف بالظلمة، المؤتزر بكلمات بائسة لا تجدي نفعاً ولا تدفع ما سيحدث لاحقاً، لانها كلمات  أضاعت معانيها وأختلطت، فصارت هجنية، برية معانيك هجينة معانيك وتظل الكلمات تدور، تصرخ تارة وتنوء منها الظهور طوراً، ولا من معين ولا من حنين، سيقولون :إعلم أن ما تكتب ماهو إلا نسيج خيال مريض محموم مهموم  مثقل بما تنؤ من حمله الجبال ولن تضيف كلماتك شيئاً ولن تستطيع ايهام الناس  مكروه التضليل ومكروه المكر واستعمال الاسماء  نعم نحن نعيد الالوان الزاهيه الى اجنحة الفراشات وهي التي تحمل الحب الحقيقي والصدق الكبيرالينا في العام الجديد فقد اصبحنا نسمع الحقيقه في الالحان ونراها في الاحلام من سيكون هذ ا ...انه رماد نار العام الماضي           

 

خليل ابراهيم الحلي/سدني          

 

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها. (العدد: 1334 الاربعاء 03/03/2010)

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1275 المصادف: 2010-03-03 03:17:09