عبد الخالق الفلاح
د. صادق السامرائي
خالد حسين سلطان
حسن حاتم المذكور

أحلام (8)

mohammed_nassarفتحت باب الشقة فطالعها وجه أمها المضطرب، لكنه سرعان ما اكتسى بحدة ذكرتها بأيام الطفولة والصبا،

 حين كانت ترى نفس الصورة عند أي فعل لا يروق لأمها وقد يصل الأمر إلى صفعة أو اثنتين بحسب الذنب المقترف .

ابتسمت لتلك الذكرى فجاءت الابتسامة باهتة منطفئة، تفتقر إلى الحياة وهي ترى مدى الانزعاج البادي على أمها التى سعت جاهدة لضبط انفعالاتها .

- تأخرت غصب عني، قالت وهي تطبع قبلة استرضاء على جبينها .

- كانت نمتي برة، قالت المرأة بلوم وتقريع .

- أنا آسفة .

- هذا استهتار، خصوصا من واحدة مثلك .

- أوه .. يعني عملت جريمة !.

- ألسنة الناس لا ترحم .

- آسفة يا ما وما راح يتكرر .

- الغداء جاهز .

- شكرا .. اتغديت في العمل .

دخلت لتستبدل ملابسها، فرأت الطفل في سريره، أقبلت عليه بحنو وطبعت قبلة فوق جبينه .. تململ في مكانه فانسحبت بصمت إلى الوراء وهي تعالج أزرار قميصها، حينها رن جرس الباب فذهبت الأم لترى من الآتي .

- مساء الخير يا حاجة .

- أهلا يا أبو محمود .. تفضل .

- خالد موجود؟ .

- أبدا .. من يوم وفاة أمه ما عاد علينا .

- عارف .. لكن ما مر اليوم بالذات؟ .

- لا . . خير يا حاج؟ .

- ضربته فهرب من البيت .

سمعت ما قاله الرجل فثار استياؤها وأوشكت أن تصرخ في وجه مستفسرة: ليه؟، لكنها تريثت حتى تداري انفعالها وخرجت إليه .

استقبلها الرجل بالترحاب، فأحست برجفة في يده، جلست مقابله دون أن تنطق بشيء، فاضطر الرجل إلى سؤالها عنه، فردت محاولة ضبط انفعالاتها: ليه ضربته يا عم؟ .

تلعثم الرجل .. حاول مداراة انفعالاته، ثم تمتم بصوت خافت: لأنه لا يستوعب .

- يستوعب ! .

- لا يستوعب حاجتي للزواج .

- أيش !!، شهقت المرأتان في آن واحد .

- جريمة؟، سأل الرجل بأعين جاحظة .

- لا .. لكن ..

- مش من حقي أتزوج ! ولا أمضي باقي عمري راهب، أنا رجل لي مطالب وحاجات والشرع أيدني فيها .

صدمها الحديث .. أصابها بالغثيان .. بالتقزز والغيظ أيضا، فكادت أن تصرخ في وجهه: وأنا ما لي حقوق وحاجات ولا أنا من طينة ثانية؟ .

انسحبت من المكان بصمت خشية أن تفلت الأمور من يدها، فبهت الرجل الذي جاء يطلب المساعدة من الصد الذي قابله، جبل من الجليد تمثل أمامه حاجبا عنه البركان الذي تحته .

استلقت على السرير تحاصرها الكلمات .. تنهش في جسدها فما عادت تسمع ما يدور من حديث في الصالة ولا شعرت بالرجل حين خرج مغادرا،لم ترغير شيء واحد، ذاتها، فالكل يبحث عن ذاته في هذا المجتمع الذي سجنها كل هذه السنين، ثم همست بمرارة وألم: وأنا دفنتها بين هذه الجدران اللعينة سنوات أتابع شقوقها .. تعرجاتها، دون أن أجرؤ على البوح بشيء مما أحس وأشعر .

 ظل المشهد يطاردها يتسلل إليها من بين ثنايا اللحاف، يلاحق وجهها أينما استدار تحاول طرده فيأبى عليها، تشطاط غضبا .. تشتعل نار الألم من جديد ويمعن فى إذكائها رنين الكلمات فى أذنها ووجه عمها المتصحر.. تبريراته التى استحالت ديدانا تنزلق من فمه الأجوف .. تزحف ببط ء على شفته السفلى .. تتدلى إلى أسفل ثم ترتد إلى فمه مرة أخرى، فتثير الغيثان والرغبة فى التقيؤ .

أنهكها التأرجح بين نارين، الرغبة فى طرد المشهد والرغبة فى التقيؤ، فشعرت بغشاوة تطمس الوجود من حولها، انجذبت إليها وشعرت بالارتياح رغم قتامة المشهد، لكنه أعفاها من متابعة تلك الصور، فأحست بالأمان ولذة تسرى فى جفونها .. تسكرها نشوة .. تتراخى مثقلة،فانطوت على بعضها تلاحق النوم بشغف .

صحت على صفعات الصغير فوق وجهها، فتحت عينها فابتسم لها ..زغدته مداعبة فكركر ضاحكا .. ضمته إلى صدرها فعاد لصفعها وقد غمرته موجه من الضحك، ندت عنها التفاته إلى ساعة يدها، فرأتها تشير إلى السابعة،أحس الصغير بالتحول الذى طرأ عليها .... حاول استمالتها من جديد .. شد انتباهها إليه، فذهبت جهوده هباء، إذ لم تكتف بإهماله، بل غادرت الفراش والغرفة، صرخ محتجا .. اضطرت لأن تعود إليه .. أخذت تلاطفه فشك بأنها تخادعه، وتيقن من ذلك حين سلمته إلى جدته،رفض .. قاوم .. تشبت بها واستسلم حين لمس إصرارها، التفت إلى جدته مشيرا إلى حيث ذ هبت أمه فواسته العجوز ونهرتها إرضاء له، فأقبلت تحمل حقيبة يدها، دنت منه محاولة مراضاته فأشاح عنها .

كادت تبكى وغمغمت الكلمات فى حلقها: غصب عنى ياحبيبي وإلا تأخرت عن العمل .

- صحيح.. نسيت أقول لك ... قالت الأم .

- خير !!

- خالد نام اللية عنا .

- كيف ومتى؟

- ما حبيت أزعجك .. تركتك تنامي .

- وينه؟ .

- راح المدرسة .

- راح يرجع؟ .

- إن شاء الله .

- إن رجع حاولي أن تبقيه لحين عودتي .. إياك يخرج قبل ما أشوفه .

خرجت يصاحبها القلق، يثير بداخلها المخاوف و يبعث فيها الشكوك .. هل سيصدق الفتى؟، تساءلت حيرى، أم أنه خدع العجوز حتى لا توقظني .. لا .. لابد أن يعود .. وربما لايعود، لعله فكر بالتخلي عن المدرسة .. و إلى أين سيذهب؟ ..ربما يتسلل و يذهب للعمل هناك .. بل قد يقيم هناك بلا رجعة .. مصيبة لو فعلها .. قد يعتقل هو الآخر أو ربما يقتل .. حدث للكثيرين من قبله ..لا.. ما زال صغيرا و لا يجرؤ على فعلها .. ربما ..

انقضت المسافة دون أن تشعر بها، صعدت إلى العربة تئن تحت أوهامها، فتدحرها حينا و تدحر حينا آخر، أرهقتها حتى و لدت فيها شعورا من السخط على ذاتها و فجرت فيها تساؤلا، كاد يفلت من بين شفتيها و يسمعه من حولها في العربة: هل هناك من يهمه أمري؟ .هل هناك من يشعر بي؟.

توارت الهواجس .. تلاشت مع دوي السؤال .. اختفت من تفكيرها و حل محلها شعور بالإرتياح، راح ينمو شيئا فشيئا ليعزز بداخلها رغبة تدعوها إلى الإلتفات لنفسها .. إلى الحياة من حولها، ان تنهل منها ما يعوض السنين التي تفر من بين يديها كسراب، فراقت لها الفكرة .. نظرت إلى الركاب، فوجدت أنها المرأة الوحيدة بينهم، ابتسمت لاكتشافها تلك الحقيقة المتأخرة ..أطلت من النافذة، فرأت أنهم قد أوشكوا على الوصول، تذكرت أجرة السائق، فتحت حقيبة يدها أخرجت ورقة نقدية ناولتها له .. نظر إليها ثم دسها في جيب سترته قائلا: الباقي في الكراج ..معيش فكة .

هزت رأسها موافقة و ظلت تتابع الطريق إلى أن وصلوا الكراج و ترجل الركاب مغادرين، بينما و قفت هي على جانب تنتظر السائق الذي ذهب للبحث عن فكة من زملائه، لم يطل انتظارها فقد عاد الرجل وأبدى لها اعتذاره عن التأخير الذي حصل، نقدها المبلغ و انطلقت تشق طريقها، وسط الجموع الزاحفة .

 

 لم ترق لها نظرات الفتاة، أحست أن وراءها أشياء كثيرة .. شك .. حسد .. غيرة، أشياء غير محددة، لكنها موجودة، أهملتها و اكتفت بايمائة من رأسها للزميل على المكتب المقابل، فقابلها بابتسامة مماثلة و عاد إلى صحيفته متجاهلا نظرات الشزر التي رمته بها الفتاة و كانها ترى في ابتسامته تواطؤ ضدها .

جاء الساعي بالقهوة،.. طرح التحية ووضعها أمامها، فتنهدت الفتاة بشكل أثار انتباه الجميع و كأنما أرادت ذلك، ثم استوقفت الرجل وقالت بشيء من من الغنج: قهوة سادة يا عم أحمد.

- يا ساتر يا رب .. مش بالعادة تشربيها سادة .

- من شوف عيني يا ناس .

رفعت بصرها نحوها، تلاقت النظرات،لم تصمد الفتاة أمامها، إلتفتت إلى الجهة الأخرى متذرعة باستعجال الرجل: يلا يا عم ابراهيم .

- حاضر يا ست الكل .. صبرك علينا .

- يا إلهي !!، صاح الموظف على المكتب المقابل قاذفا بالصحيفة إلى الأرض، فاتجهت إليه الأنظار .. أخذت تتصفحه باستهجان، لمس الدهشة في محاجرها، أحس بالحرج فتابع يبرر ما حدث: شو القصة !، ما يمضي يوم إلا تطلع علينا الصحف بحالة انتحار إذا ما كان اثنتين، والغريب في الأمر، أن معظم الحالات من النسوان، ولكم يا عمي شو القصة .

- يا عم دع الخلق للخالق .

- يا عم خربت بيتنا هالكلمة .

- فضها سيرة واسمع كلا م الحاج .. اللي من إيده الله يزيده .، مطت العبارة الأخيرة، مسلطة نظراتها على أحلام، فأدركت الأخيرة أن الخطاب موجه إليها، تجرعت ريقها مستصعبة السيطرة على نفسها تحت إلحاح رغبة تدعوها للانقضاض عليها والبصق في وجهها، فهمت بفعلها لكنها عادت وأعادت حساباتها مرة أخرى، فكرت أن تطرح الأمر على المدير، فلم تستصغ الفكرة، خشيت أن تبدو ضعيفة أمامها، آثرت أن تقتص بنفسها، أرجأت الأمر إلى الحظة التي يكون الخطأ فيها بينا .

 ارتعدت الفتاة من وهج نظراتها .. احتمت بالصحيفة .. توارت خلفها، رن جرس الباب، هرع الساعي، دخل الصوت قبل صاحبه .

- صباح الفل يا عم إبراهيم .

- أهلا يا باشا .. صباح النور .

ابتسمت لمرآه، رفعت رأسها نحوه .. رد بابتسامة مماثلة، عرج على الغرفة، و قفوا ثلاثتهم مرحبين، ألقى التحية بوجه باش، ثم انصرف إلى مكتبه .

 تبعه العم إبراهيم حاملا قهوته ثم عاد وأشار إليها بأن تذهب إلى المدير، تركت مكتبها وخرجت تلاحقها نظرات الفتاة .. تلهث خلفها .. تحاول الالتصاق بها، لكنها ارتدت مذعورة حين رشقتها بنظرة أصابتها في مقتل، بل زادتها قهرا حين وقفت بالباب وراحت تضبط هندامها على مرآى من نظراتها المتلصصة .

انفرجت أساريره لرؤيتها، أشار لها بيده فجلست على مقعد مقابل، تأملها لبعض الوقت فتملكها الحرج .. بدا ذلك واضحا في حمرة وجهها وانتابه نفس الاحساس، ثم تنحنح قاطعا حبل الصمت الذي لفهما وقال: أرجو ما تكوني واجهتي مشاكل؟ .

- لا .. لكن وضعي خاص شوي .

- صحيح .. خصوصا في مجتمعنا .

- هذا قدري .

- الحق إنك تستاهلي كل خير .. هذا إحساسي من البداية .. من يوم ماحكت لي زوجتي عنك، وزاد لما شفتك .. ما توقعت تكوني صغيرة وجميلة بهذا الشكل اللي يخلي الواحد يتساءل أحيانا: شو ذنبك في الورطة اللي تورطي فيها وبتدفعي ثمنها وما حد سائل فيكي؟.

- أرجوك لا تفتح علي مواجع .

- آسف ما كان قصدي .

- أي خدمة؟ .

- أبدا كنت حابب أطمئن .

- شكر .

خرجت تحاصرها الكلمات .. ترن في أذنها .. تنهش أحاسيسها .. تطبق على الرأس الصغير فينوء تحتها.. تحتمي بالمقعد .. تختبئ خلف صفحات الجريدة، فتتسلل إليها نظرات الفتاة .. تحاول جاهدة النفاد إلى وجهها لمعرفة ما حدث معها، لكنها تفشل في الوصول إلى مبتغاها .

كانت بعيدة عنها تهوم في فضاءات أنشأها حديثه معها .. تستعيد كلماته فتدوي الأسئلة من جديد: ماذا أراد وما كان يبغي؟، هل فكر في استغلالي؟، .. لا أظن ذلك، بل كان صادقا معي في كل كلمة قالها .. ملامحه لم تخف وراءها شيئا .. تعابير وجهه كانت مكشوفة أمامي، لكن مالذي دفعه لمثل هذه المكاشفة؟، هل أراد أن يوصل إلي أحاسيسه بطريقة أخرى؟، لعله أراد ذلك فعلا، فبعض الخلجات خرجت عن طوعه وفضحت ما يريد إخفاءه وربما تعمد الادعاء بذلك طمعا في تجاوب من طرفي .

استعادت المشهد من جديد، فشعرت بالحرج من قسوتها عليه .. ودت لو استطاعت أن تعيد الأمور مرة أخرى، فتساءلت حينها بذوهل: وما كنت فاعلة؟، أجاريه .. نعم أجاريه في الحديث فأنا أشعر بارتياح نحوه .. بل أكثر من ذلك، لدرجة بت أحس معها بالوحدة . . بالضيق حين لا أراه وأحيانا أتمنى لو نداوم أيام العطل والإجازات .

ثم عادت لإطراقها من جديد وكأنها تقلب أمرا ما في رأسها وتساءلت فيما بينها: ما المانع من غض الطرف قليلا .. يعني سيب العيار لباب الدار، ولكن ماذا لو انكشف الأمر؟ .. ماذا أقول لأبي المريض .. لأمي .. لأخوتي .. للناس من حولي .. ياإلهي إي جنون هذا . . ماذا أقول للمرأة التي أكرمتني وسعت في لقمة عيشي .. أأجازيها بانتزاع زوجها من حضنها؟ .. أأخونها جزاء ما قدمت لي ! .

 

 

 

 

انفرج الباب عن وجه شاحب أشاع بداخلها الفزع، فنسيت على إثره ما قطعت على نفسها من وعود في صبيحة ذلك اليوم، ظلت تحدق فيه مصعوقة، فتركها واستدار عائدا من حيث أتى، تبعته بخطى حثيثة .. جذبته من كتفه وصاحت بصوت مخنوق: ماللك .. شو جرى لك؟ .

لم يجبها .. اكتفى بالنظر في عينيها وقصد غرفته، فلحقت به .. أعادت السؤال مرة أخرى وبنبرة أحد .

- شو مالك يا أحلام؟، جاءت العجوز على صوتها .

- شوفي حاله ياما، قالت بصوت باكي .

- خليه يرتاح يمكن يتحسن حاله، أنا رايحه أطل ع والدك وراجعة قبل المساء .

أغاظها صمته وقد فشلت جميع محاولاتها لدفعه إلى الحديث معها أو الإجابة على تساؤلاتها، ظلت تنظر إليه بأسى حتى أيقظها صوت الباب يصفق خلف أمها، فتركته حينها وانصرفت إلى غرفتها .. استلقت على السرير دون أن تبدل ملابسها وأخذت تحدق في سقف الغرفة يحذوها الأمل في أن تخرج من الدائرة اللعينة التي وجدت نفسها فيها، فلم تشعر به إلا وهو واقف إلى جوارها، اعتدلت مذعورة وصاحت بانفعال: هيك علموك في المدارس ..تفوت من غير إذن ! .

انفجر باكيا، فألجمتها المفاجأة .. هزت أحاسيسها .. صدمتها فلم تجرؤ على لمسه أو الحديث معه، انتظرت إلى أن تمر النوبة فخاب أملها حين تحول بكاءه إلى حالة من الهياج راح يصرخ على إثرها: كلكم ضدي .. كل واحد فيكم داير يدور على حاله وأنا الضايع بينكم، أبوي بده يتزوج قبل أربعين أمي وأنت أخذك الشغل منا وأنا ولا واحد جنبي أشكي له همي .

- خلص بكفي كلام فاضي .

- هذه الحقيقة .

- لا أنت بتبالغ .

- الله يرحمك ياما .

عاودته نوبة البكاء من جديد، فلم تقو على الصمود في وجهها، انهارت مشاعرها أمامها.. مسدت بيدها على شعره لتهدئ من ثورته، فمال برأسه على كتفها ..لسعتها زفراته .. تسلل الوهج إلى شرينها، فتشعر بالدفء يسري في أطرافها .. تضمه إليها، فتهدأ أنفاسه ويشتد الوهج، يعلو إلى نحرها .. يتسلل إلى وجهها .. ينمنم صفحته .. يسري بها خدرا لذيذا .. يداعب شفتيها .. يلامسهما، فتذبل الجفون ويرتخي الجسد، يطبق عليهما بقبلة محمومة .. تسكرها للحظات ثم تدفعه بقوة .. تصفعه فيقف مصعوقا .. ينظر إليها ثم يندفع خارجا ترتمي على السرير مرعوبة لاتصدق ما حدث .. لاتسلم به، فتذكرها حرارة أنفاسه التي مازالت تلفح وجهها، تضرب السرير بقبضتها، تصرخ في أعماقها: لماذا فعلت ذلك؟ .

لا .. لست ملومة، لقد أشفقت عليه .. حاولت مواساته ولم يخطر ببالي أن تصل الأمور إلى هذا الحد، لا بل كان بإمكاني صده قبل هذا، لكن شيئا بداخلي تواطأ معه .. أراد ذلك، لا هذا غير صحيح، أنا لم أتوقع ما حدث، فمازال في نظري طفلا، ياإلهي كم أنا غبية .. ترى إلى أين ذهب وهل سيعود وإن عاد كيف علي أن أقابله، هل اعتبرها زلة وانتهى الأمر، ام أنه سيعود إلى فعلته مرة أخرى وهل أقوى أنا أيضا على مواجهة الأمر أم أكتفي بتحميله المسؤلية عن أي فعل قد يحدث مستقبلا، لا .. علي أن أبحث عن مخرج لهذا المأزق .

- أحلام .. مالك ياما؟ .

- أبدا مجرد إعياء .

- شكلك أصفر ومش عاجبني .

- أنا في ضياع ياما .

- ياستار يارب ! .

- أما .

- نعم .

- أنا قررت طلب الطلاق .

- شو ! .

 

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها. (العدد: 1418 السبت 05/06/2010)

 

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1369 المصادف: 2010-06-05 12:57:06