عبد الخالق الفلاح
د. صادق السامرائي
خالد حسين سلطان
حسن حاتم المذكور

للتحليق عبقُ الانثى

majeda_gathbanنـَدْبة في قلب أمَة

قفي طويلا!

 

تحت المطر لا تبتلُّ ريحٌ

ولا تجلسُ القُرفُصاء

اشجارُ الغابة

لا تمطر الاغصانُ حكمتَها

وإنْ ثقلَ الانين

 على اعوادها

او نام الجمر

بين حُليمات الثمر

فبعض من هذا المطر

طلّك

وبعض من الجمر

عيناكِ

ولهاثكِ يثير فحولَ الصمت

وحثيثَ السير

حيث لا سورَ

يحدُّ حقولَ النزوات

 

كي تطيرَ بلا اجنحة

لابدّ ان تصبحَ ريشة

 

شبقُ الكون

في غرفة غادرها سقف

وفي اعقابه الجدران

يقف الجسد عاريا

من سباته

يبحث عن كساء

عن جناحين

عن عش

تسكنه الانثى

عن شجرة

تتفرع بين نهديها

عن يدين

تحملان الزهور

 

انه يبحث عن كون

يتبرعمُ

على حلَمَة امراة

 

كيف تأمن ريشة

نزواتِ الريح؟

 

كيف تطير عاشقة

لم تزغب بعد؟

 

النخلة امرأة

نافذة داكنة

وبضع مربعات بلاط

ونهدان ذبيحان

على السور

 

قدماها باردتان

تتجهان صوب الماء

في صُلب الارض

والنخلة تبُسِر

في الخارج

- بعيدا عن عينيها-

عَثاكيلَ الرمل

 

أرأيتَ

ـ يوماـ

شموسا ضئيلة..

ترتعش بين يديك..

تنضح من حمى..

التراب قَذالُها........

وقرصها الدامي

فِهرس صرخات.....؟

 

مقتل الشمس

في أبراجهم...

كان الرأس ملقى....

على قفاه ذبيحا....

مع أسمال الراحلين..

في بيوتهم....

كان اللظى ينمو....

بطيئا.....

في دقائق الأشياء..!

 

الرؤوس تتدحرج

والسيوف تحزُّ

طُهْر الشمس

 

قبضتي تشتد

على شراذمَ الورق

 

بين السطور يتأهب

إثمٌ منسيٌّ للنزال

 

هل سيلاحقُني غده؟

ام لعله امسٌ في غمد

رعديد؟

 

الصحراء شيخوخة

للقلم سَنام

وخُفُ جمل..!

 

ولي زِقٌّ

يرشح دمي..!

 

ولثوب المساء

ثقب يدعونه القمر..!

 

المسير طواف

حول نهر

طريحَ السكوت

والعطش صفوف من الجبال

ليس لها انتهاء

 

تتفرع السواقي

تلتف حول القوافي

كحبال المنايا

ينهمر الشلال

ينهمر الموت

والسنام الهائل يجهض

اجنّةَ الكلمات

 

كي تتقنَ لغة الطيران

لابد ان تهمس

حروف العشق الاولى

 

عميقا في الذاكرة

القلب طفل...

يحمله جَيَشان الموج!

وجِلٌ..

يبحث عن لعبة..!

عن ثدي ينبض

فيه العِرق..!

عن دفء ذراعين..!

عن مجهول..

ينتزعُ اللؤلؤَ

من محار دمي!

يريق دمي

محيطاتٍ سبع..،

يمحو أراضٍ سبع..،

يصيّر أراضٍ سبع..،

تلثغُ فيها قلوب غَرثى

تقتاتُ

نثارَ لآليء حمراء

 

أيتها الزهرة

كم جناحا تحملين

وتقفين حيث انت

في انتظار انامل آثمة؟

في انتظار الذبول؟

 

لعنة الخلود

بابل تغيم

 

والسماء تنحني

لالتقاط كِسَر نجمة

أخيرة

بابل تستلقي

في وعاء تراب

والسماء تقبل على

وعاء الذهول

 

الارض تلقي بثوب بالٍ

ولوعتَها

على مياسم الفضاء

 

اصغ مليا

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الافعى تلتحف بالزهو

تتحوى دون حياء

فوق حطام بابل

 

بين يديّ

جثته..!

ـ عيناه ما عادت تبصرني ـ

والدود حلمتا ثدييه..!

ـ هل تذكرني..؟؟

 

شهوة الدم

الرجل يلقي بحجر

في النهر الدامي

يلقي بالجثة

في قعر وداع

ويطير بجناحين

من طين

يطير

يطير

ويتساقط من عليائه

نعيق الموت

 

أين تلوذ الصرخات...؟

بالأودية المجهولة..؟،

بأعالي الجبال..؟،

بالبوادي تحت الرمال..؟

تطنب الخيام...........

وتقيم...........

حتى نرتد إلى معجزة

العلق؟،

نقتفي جزَّ الرؤوس..؟،

نشهد مقتل الضحايا

من جديد؟،

نتقلـَّد صرخاتِهم

كسيوف تفلق صدورنا..؟،

كهاويةَ

تذيب أجسادنا..؟

 

أين نلوذ..............

حين قيامة الصرخات...........؟؟؟

 

سكينة الدهر

لا بأس

ولا يأس خلف الاقنعة والثياب

المسرح يتسع

ويعلو

ابدا

حتى ينكرنا بهاء القمر

وتغادرنا معجزة الشمس

ونقطف رياشنا

من جسد املس

لم يلمسه ذراع الفجر

 

حماقة الفرسان

الى جواري تقف فرس

وبين ثنايا الايام تستيقظ

خارطة انتشاء

ورغبة ارتحال

وعروق شعاب

تجتاح قلبي

اانا فارسها

ام انها جُلّ السلطان؟

 

الجبروت

الجلاد الذي امسك بالسوط

يجلدُ سجينا بعد آخر

يدرك حين يضع رأسه

على الوسادة ليلا

انه كان ممسكا

        بنصف الحقيقة        

     

ندبه في قلب النهر

احتضار كان

يلبدُ في السدِّ

أو بين البرديّ

والقصب

ينهل عذب الماء!

 

النهر يحفر مجراه!

أو مجرى الأموات

سواه!!

 

السحب المثقلة

رحلتْ

شتتها القيظ

والدبابات تتقيأ

على الأرصفة

غيظا!

والمرأة تجلس

على كتف النهر

تحيط بعينيها

جسدا يطفو

يقترب منها

يدنو

 

بين جناحيها

يرتعد الماء!!!

 

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد: 1641 الثلاثاء 18 /01 /2011)

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1596 المصادف: 2011-01-18 01:41:49