المثقف - نصوص أدبية

قبلَ أعوامِ الشّتات

saad_alhajiكيفَ لمْ أعرفْـكِ من قبلِ الشّتاتْ؟

أتُراني تهتُ عن طيفِـكِ

في وسطِ زحامٍ

من حروبٍ،

وحصارٍ،

وسباتْ..

قد توالَيْـنَ بدربي

عرباتٍ -في قطارٍ-

لاهثاتٍ صاخباتْ..

 

كيف؟

لمْ أعرفْـكِ من قبلِ الشّـتاتْ!

بل هو الصوتُ الذي كان وقلتِ..

قُلـتِهِ .. لا لم تقولي،

ناطقاً كان بصمتِ

ناثراً غبطةَ إدراكٍ لرؤيا أنْ ستأتي..

كان يتلوهُ الصدى..

يستحِثّـانِ اجتيازي لمتاهاتِ الردى

في زحامِ العرباتْ

إذ تتابَعْنَ أمامي

مسرعاتٍ شارداتْ..

 

كيفَ؟

لمْ أحببْـكِ من قبلِ الشّـتاتْ!

بل هو الطيفُ الذي كانَ فكنتِ..

كُنـتِهِ .. لا لمْ تكوني

محضَ أنْسامٍ وتُرْجِـئُ بعضَ موتي

حين كان الوردُ مخبوءاً بجلبابٍ لمَقْتِ!

أم تُرى كنتِ أضَعتِ:

نجمةً كانت لمَسْرانا هدى

كونَكِ الظلّ الذي رافقني طولَ المدى

أينَ؟ في أيّ المحطاتِ نسيْتِ؟

كيف لمْ يُبْـقِ خواءً في كياني

صوتُكِ العازفُ أنغاماً لـ "ياني" *

ونهاني..

أتلظّى بهجيرٍ من سباتْ

قبلَ أنْ تأتيَ أعوامُ الشّتاتْ!

 

نيسان 2011

 

................................

هامش:

(*) قيل أنّ تلك الليلة المقمرة الندية صحبَتها معزوفة "السهرة" للموسيقار (يان تيرسن)..

Yann Tiersen:La Veillee

 

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد: 1727 الخميس 14/04 /2011)

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1682 المصادف: 2011-04-14 03:31:53