المثقف - نصوص أدبية

صباح الخير يا رشيد

إلى عبد الرشيد حاجب

صباح الخير

 أيها البرد المقيم في ومض ذبالتي

صباح الخير

 أيها العالم الذي يركض كأفعوانية

ويهصر عنق ضآلتي

صباح الخير

 أيتها المرآة التي لا تعكسنى

صباح الخير

 أيتها المرأة المرتبكة كلثغة

صباح الخير للفراشة

من أحابيل الضوء تحرسني

صباح الخير

للآثمين

والمستغفرين

 على حدٍ سواء

فالحياة بلا ندب عميقة

 تورث سأما

هأنذا

 أبتسم للعالم من خلال دمعتي

وأزجّ رسائلي قُدُما

 حمامي زاجل

وأنا فلذة من الحب

والعالم  مناديل بيضاء

والوردة

أعتنقتها برعما

 

أصحو على موعدٍ مع الأمل

يربت على كتفي

يتأبط ذراعي كصديق قديم

يصطحبني في جولة

فيتقحمني سخام الوجوه

وتعلق رئتي في أزمة

من الربو الخانق

 

أنا من جديد

وجهاً لوجهٍ معي

أتطوح ألما

أحدق في شفتي الناشفة

التي أحيلت للتقاعد باكراً

أترقرق  كحزنِ جدولٍ صغيرٍ

لا أطفال يبللون أقدامهم

ولا يد عاشقة تلج العتبة

منذ زمان

ما افتُرع الماء

وما اغتلما

لوحدي في عنق زجاجتى

لا أتسع إلا لي

وحزني

 

-2

ما تشائين من الليل

 وما لم يشأِ

 هو حصتي منك

 أسرّح سهام نظرتي

 في القصيدة المطلة من الشُّرَفِ

 حيث الرائحة الطازجة

 كاللحم الحيّ

لمن أزجّ هذي الرشفة من الشوق؟

 وما عادت هنالك شفة على مرمى شغفي

 لمن أهيّئ متكئي

 وأنا حبيسي

أطارد رائحة دارسة

 كفهد جبلي يتعقب أنثاه

في انبثاقات الصّدف

أنوء

ووجهك خطيئة تلح

ببالغ الأسف

 

هل ستنجو يمائم روحي؟

هي في مرمى الطلقة الآن

وأنا في دم الحزن إلى المنتصف

يواصل خطوه

يكزّ بشراهة

هو الآن على حدود الكتف

يبعث النارمن أخاديدها

ويعيث في التضاريس الهامدة

ويقطف

نارنج النطف

 

7-10-2011غزة

 

العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :1903 السبت 08/ 10 /2011)

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1859 المصادف: 2011-10-08 05:00:14