عبد الخالق الفلاح
د. صادق السامرائي
خالد حسين سلطان
حسن حاتم المذكور

فقط جربوا أن تصنعوا أجنحة من أحلام / جعفر المظفر

jafar almudafar(رأيت صورة سعد الصالحي وهو يغيب في

صورة لمارتن لوثر كنغ معلقة على جدار)

 

طار بن فرناس بجناحين  من شمع..

 ترى كيف يكون عاقلا من يقدم على الطيران بأجنحة شمعية...

 ومع ذلك أقمنا له تمثالا وساحة

 وكأننا نمجد المنتحرين..

 

 أتعرف كيف هرب (كنغ) من سجنه ..

 لقد طار منه بالتسامي .

ودخل شفق الحلم لكي يصنع له جناح

ثم عاد إلى الأرض بهيئة رئيس يقوم له العظماء

قبلها كان مواطنوه يرفضون أن تجلس أمه على كرسي في عربة تجمعها ورجل أبيض..

 

 لا حاجة لي أن أسألك عن معنى هذه النظرة..

 إنها لقاء حالم بحالم..

كلاهما يعرفان أن الطيران لا يحتاج سوى إلى جناحين من أحلام

وإن الطيران بأجنحة من شمع هي مهنة المنتحرين

 

أيها المتحدث بعينيه كما لا يمكن لفم أن يتحدث

أيها الناظر إلى صورة على الجدار وكأنه يستجمع أنفاس قصيدة

أراك يا ولدي غائبا فيه

لو لم تكن بروح كروحه

هل كان بإمكانك أن تتقن فعل الغياب

لكي تطير إليه

 

أنت هناك يا سعد.. اصرخ بالناس من حولك

اصرخ بهم ياولدي.

أولئك الذين يتقنون فن تغييب الآخر

لا فن الغياب فيه

قل لهم..

 كلكم ستغيبون سوية

 

إنزع صورة كنغ عن الجدار..

 ضعها على لافتة واذهب بها إلى ساحة التحرير

 ومن هناك إعلن مسيرة الألف ميل

من منبع دجلة والفرات

 إلى حيث مسقط رأس شط العرب

 

قل للمزوبوتو ميين

لا يحتاج الطيران إلى بكالوريوس أو دبلوم

إنه يحتاج فقط إلى روح تعرف معنى التسامح

وتعرف قدرة الغياب في الآخر

 لا قدرة تغييبه

 

ضع صورة كنغ قرب نصب الحرية

وضع بالقرب منها صورة نلسون منديلا

وأصرخ بهم

أيها الميزوبوتوميين..

 الشاربين من نفس الضروع

إنظروا.. وإسمعوا وعوا

 هذا كنغ .. طار ذات يوم بجناحين من أحلام

ولم تذب جناحاه

وكذلك فعل نلسون منديلا

و مثلهما بإمكانكم أن تطيروا

فقط جربوا أن تصنعوا..

 أجنحة من أحلام

 

بعدها يا سعد

إذهب إلى قرب المطار

 وضع صور كنغ محل تمثال بن فرناس 

 

 

تابع موضوعك على الفيس بوك  وفي   تويتر المثقف

 

العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :2140 الاحد  03 / 06 / 2012)

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2098 المصادف: 2012-06-03 11:32:20