د. أبو الخير الناصري
أياد الزهيري
ضياء محسن الاسدي
أمجد الدهامات
د. صادق السامرائي
أياد الزهيري
علي جابر الفتلاوي

شاهد عيان

moslim alsardahوبعضهم سيعود القهقرى

يائسين من ضياع أمانيهم المكبلة.

 


شاهد عيان/ مسلم السرداح

"خاص بالمثقف"

 

الكل سيرحلون يوما ما

كل واحد حين يحين أوانه

العازف على الأوتار والمبتدئ

الجاني وضحاياه

الجميع وأتباعهم

أما أنا،

فسوف لن يأخذ مكاني احد

سأجلس، كما الآن،

في إحدى زوايا العالم

على حافة مجرة درب التبانة

أراقب حمير التبن

وهي تملا أكياسها

وتغادر خالية الوفاض،

واراقب الجرار، وهي تنكسر،

في طريقها للماء

سأكون شاهد عيان

على العبث الذي خلفه الجراد

على سلالات الزرع

وسأموت ضحكا، أو أهز راسي آسفا،

على مدى صفاقة الضفادع

وهي تغني نقيقا

في ضحالة الطين

مرصودة من افاعي المستنقع

الراحلون كثر

فيهم المجهول النسب، وفيهم المعروف جيدا

ولست الا واحدا

يجلسون هناك الان في المقاهي

ينظرون الى الدائرين في هذا العالم

وبعد لأي وحين تكتظ بهم شوارع الوهم

سينكفئون مثل قدر ماء ساخن

وبعضهم سيعود القهقرى

يائسين من ضياع أمانيهم المكبلة.

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدة متميزة. من فترة الاحظ على قصائدك شيؤا من الغنى النفسي و الوفرة البلاغية.
اعتقد لو استمر الحال هكذا سنكون حيال ظاهرة شعرية متميزة.

This comment was minimized by the moderator on the site

سأكون شاهد عيان
على العبث الذي خلفه الجراد
على سلالات الزرع
وسأموت ضحكا، أو أهز راسي آسفا،
على مدى صفاقة الضفادع
وهي تغني نقيقا
في ضحالة الطين
=============== رائع انك صورت هذا الواقع المرير الذي نعيشه ..أبدعت صديقي في تجسيد ما اردت البوح عنه . دمت مبدعا.

This comment was minimized by the moderator on the site

يجلدُ مسلمٌ الواقع ولو موهَ جلده
يفكك أليافه وإن دقّت:
الكل سيرحل يوما ما

كل واحد حين يحين أوانه

العازف على الأوتار والمبتدئ


الجاني وضحاياه

الجميع
مسلم هذه من الروائع
أحييك شاعرا يعرف كيف يعبئ كلماته بالغضب
بالخيبة من دائرة هو محورها
دمت بخير عزيزي

This comment was minimized by the moderator on the site

تميز واضح في تكوين الخيال الشعري والتلاعب في معجم اللغوي , في سبيل تكوين الفعل الرمزي وواحة التأمل الفكري بكشف ماهية وصورة الوطن ( المزرعة ) هو يسير في دروب الضياع التهلكة والتنابز بين الجاني وضحاياهُ , وبين حالة الغربة والتشرد وبين الجالسين في محرقة الانتظار , وبين حمير التبن والجرار المكسور في الماء , وبين الجراد الذي يعبث في سلالات الزرع , وصفاقة الضفادع وهي تغني في ضحالة الطين ( هذا الوصف الرائع للذين استباحوا واغتصبوا الوطن , يمثل قمة الابداع التصويري ) وكذلك في تصوير الوطن بمزرعة , تتعرض لنهش والتخريب والاستلاب من كل حدب وصوب , بينما الابناء تمزقهم الغربة والضياع وشوارع الوهم , انها محنة الوطن وعذاب المقهور
يجلسون هناك الان في المقاهي

ينظرون الى الدائرين في هذا العالم

وبعد لأي وحين تكتظ بهم شوارع الوهم

سينكفئون مثل قدر ماء ساخن

وبعضهم سيعود القهقرى

يائسين من ضياع أمانيهم المكبلة.
قصيدة تتسلق الى قمة الثراء الشعري والرمزي , احسنت ايها الاديب القدير

This comment was minimized by the moderator on the site

مسلم السرداح
انا اشعر بحجم السخط الذي يحمله قلبك الرقيق على هذا الواقع المتردي. هذا الالم هو الذي يوحي بمثل هذا الابداع و التجديد.اسمع هذه الحكاية عسى و لعل تحمل اليك بابتسامة:
عراقي دعا احد اصدقائه الايرانيين لطعام العشاء.فجلب الخادم طبقا كبيرا من الدولمة العراقية و المغلقة بورق العنب و السلق.فقال العراقي(بفرما اغا )اي تفضل.فامتنع الايراني من الاكل.فتاثر العراقي من هذا الموقف و اخذ يشرح للضيف عن لذة الدولمة العراقية.غير ان الضيف قال: (در اين طعام حيلت هست ) اي ان هذا الطعام مغشوش.فتعجب صاحب الدعوة و قال متعجبا (جرا) اي لماذا؟؟فقال الضيف بغضب: (اكر حيلت نداري جرا لفلف بكوني؟) اي لو لم يكن الطعام مغشوشا فلماذا لف .
...........
مودتي

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لكم اصدقائي الاعزاء لجمال حروفكم وبياض قلوبكم وطهارة مشاعركم وارجوكم ان تمنحوني العذر في تاخري للرد على تعليقاتكم التي تمنحني بعض الامل الذي افتقده في حياتي المحطمة التافهة واحييكم واقول لكم انكم في قلبي وكياني وانا احبكم من كل قلبي ايها الادباء الكبار شعرا وابداعا وارجو منكم تفهم وضعي الصحي والنفسي وما يحيط بي من ظروف قاهرة وقبلاتي لجباهكم الناصعة واياديكم الكريمة . وتقبلوا احتراماتي

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2752 المصادف: 2014-03-19 11:33:04