المثقف - قضايا

الاسلام فكر (1)

sabri alfarhanيطرح الاسلام نفسة فكرا بموازات الفكر الرسمالي الديمقراطي اللبرالي الذي يتبنى القومية احيانا وينادي بالعلمانية لفصل الدين عن الدولة اذ رفع شعار (الدين لله والوطن للجميع)  وينظر للدين كتراث، ومن جهة اخرى يرى الدين علاقة الانسان بربه ويجعل الدين كجزء من الحرية الشخصية المكفولة تحت ظل هذا الفكر، لذا سورت اوربا الدين في الفاتيكان  .

هذا الفكر سائدا في اغلب الدول الاوربية  او ما  يسمى بالغرب او المعسكر الغربي سابقا (1)، وبعض الدول التي تعتبر ظل لها كامريكا الدولة واستراليا وكندا وغيرها من الدول هذا الفكر يعتمد على العلم والتجربة واستخدام العقل في كل مناحي الحياة اذ يرى ان تصل البشرية الى يوم العدل لانها تستخدم العقل وتعتمد على العلم والتجربة الرائد في الميدان، حيث اطلق الحريات فالحرية الاقتصادية والحرية السياسية والحرية الشخصية (2) .

وبموازات الفكر الشيوعي الذي يطبق  الفكر الاشتراكي كخطوه اولى للوصول الى تطبيق الفكر الشيوعي الذي تحت ظله يصل الانسان الى يوم المشاعية حيث يعم البشرية العدل .

هذا الفكر ينظر للدين افيون فهو  وسيلة  الدكتاتوريات  للسيطرة على الشعوب من جهة، ومن جهة اخرى يراى الدين  حل الانسان البدائي لعدم سيطرته على الطبيعه فالدين ناشئ من الخوف من الطبيعه او الجهل بها او اسباب اخرى مشابه (3)،

هذا الفكر كان  سائدا في الاتحاد السوفيتي التجربة الروسية الحمراء الشيوعية  والدول التي كانت تدور في فلكها ككوبا وكوريا الشمالية والمانيا الشرقية واليمن الجنوبي او ما يسمى بالشرق اوالمعسكر الشرقي سابقا، والصين الشعبية التجربة الصينية الحمراء بقيادة ماو سيتونغ احد تجاربة

الاسلام فكر يضع الحلول للبشرية متجاوزا الاخطاء الذي وقع فيها الفكر الراسمالي والفكر الشيوعي في حلة للمشكلة الاجتماعية المعاصرة

الاسلام الفكر الذي ما زال مجردا بعد ان خلا الميدان من القادة المبدائين او كان على حد تعبير المفكر الاسلامي المرجع محمد باقر الصدر، لا الاسلام المتداول فكل ما يملك الاسلام الان من رصيد هو.

 ثلاث تجارب اسلامية تجربة طلبان وهي اسوء صورة عن الاسلام وابشع تطبيق له  وتجربة السودان التي ولدت عرجاء  اذ طبقت الاحكام الاسلامية تحت ظل حكم دكتاتوري مشوه وتجربة ايران الاسلامية وهي كاي  تجربة من تجارب العالم الثالث وظلت تحاكي تجربة البعث في العراق – وعليه هذه التجارب الثلاث لم ترقى الى فهم اسلامي صحيح .

وحزبان حركة الاخوان المسلمين وحزب الدعوة الاسلامية ولم ينجحوا في تغير الواقع لحكم اسلامي بل حدث التغير ليس بارادتهم وصعدوا الى سدة الحكم وارتبكوا اذ ظلوا يقدمون رجل وياخرون اخرى تحت ظل معطيات الواقع الصعب والتركة الثقيلة للانظمه الدكتاتورية التي زالت .

اذا الى الفكر الاسلامي الاصيل نبحث عنه كايدولوجية يمكن ان تضع الحل الناجع الى ماساة البشرية .

 

.........................

هامش

1-– المعسكر الغربي مصطلح كان سائدا في القرن العشرين  بقيادة بريطانيا وامريكا  اوغلب الدول الاوربية ومن يسير في رحاها مقابل المعسكر الشرقي بقيادة الاتحاد السوفيتي  والدول التي تدور في فلكها . 

2 المدرسة الاسلامية القسم الاول المشكلة الاجتماعية المفكر الاسلامي الرجع السيد  محمد باقر الصدر .

المدرسة الاسلامية – محمد باقر الصدر

http://www.alsadrain.com/sader1/books/almadrasah-aleslamiyah/01.html

3 – نظريات نشوء الدين  الباحث الاسلامي الشيخ محمد  مهدي  شمس الدين

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3559 المصادف: 2016-06-03 07:19:47