المثقف - قضايا

خطة للحياة.. المجتمع العراقي نموذجا

akeel alabodبما انك حي، فعليك واجبات، ولك حقوق. اما الواجبات فهي اجتماعية، اواقتصادية، اواخلاقية.

اما الاجتماعية فهي قد ترتبت، اوتترتب بناء على وضعك الاجتماعي الثابت منه، والمتغير.

اما الثابت فهو مرتبط بوضعك الانساني، والحياتي كونك فرد، وحياتك مرهونة بعمرك الذي قد يطول، او يقصر بحسب ما يترتب عليك منذ صغرك، وحتى كبرك.

فحياة الأعزب غير حياة المتزوج، والمسؤولية الاقتصادية متعلقة بارتباط الانسان اجتماعيا كونه وحدة اجتماعية متغيرة، والاقتصاد يرتبط بهذا المتغير اي الوحدة الاجتماعية، وهذا موضوع تنوقش من قبل الفلاسفة مثل أنجلس وماركس، وغيرهم،  وانا لست بصدد التطويل، والإطالة، لكنها تكاد ان تكون شقشقة هذه التي أحب ان افتح ابوابها، وهي هذه الحلقات التي تكاد ان تؤرقنا جميعا، سيما ونحن نخوض تجربة الشقاء، والصبر والعناء، هذا الذي يشدنا معه كما بحر تتصارع أمواجه.

 هنا تصبح المسؤولية الأخلاقية جزء من النظام الاقتصادي، والاجتماعي، ومفردة ومكون لهما. ذلك باعتبار ان هذه المفردة مرتبطة بطبيعة النظام الاجتماعي، والاقتصادي، وهذا ليس بجديد، بل ملخص بطريقة الاستقراء.

 ولكن الجديد، هو اننا ما دمنا نخضع لماكنة النظام التي عادة ما تسوقنا اليها بطريقتها، اقول بناء، هل بالإمكان ان يفرض الانسان من خلال ارتباطه مع عائلته نظاما خاصا له؛ من خلاله يصنع القانون الاجتماعي، والاقتصادي، بعيدا عن قانون الحكومات مثلا، وبالقدر المتيقن، باعتبار انه لا يمكن الفصل بين الانسان، والمجتمع؟

فمثلا يبني الانسان بيتا من طين في بقعة زراعية في ريف امن، ويختار لحياته طريقة بسيطة في العيش، وكذلك يختار مجموعة أصدقاء توافقه الراي ويصبح هنالك مجمعا بأصدقاء يتفقون معا على العيش في منطقة ريفية آمنة، ويتفق الجميع على مواصلة العلم من خلال بناء مدرسة من الطين مثلا، ويؤتى بأناس أنقياء، يكرسون حياتهم لخدمة القيم النبيلة، ويتم توسيع هذه البقعة الطيبة من الارض، ولا يتم الموافقة على اسكان اي انسان الا بتزكية أخلاقية، علما ان اكثر مؤشر التزكية الأخلاقية يرتبط مع البسطاء من هذا المجتمع، وأخص المتعلمين أكثر.

اقول أخلاقية، لان التزكية السياسية في العراق الان أحرقت منظومة القيم الانسانية، وصار من الواجب نبذها، والتفكير ببناء وحدات، وقرى تنشد نظاما أخلاقيا، تتسع في انتشارها لاحقا، لعلنا نقدر ان نبني مجتمعا، تسوده القيم وتنبت في ارضه المحبة وحب العلم؛ وخير بداية ان تسعى كل قرية عراقية، أوريف عراقي للعمل بذلك بعيدا عن سياسة الحكومة، وهذه القرى التي اسميها عصرية الاخلاق، ستفرض نفسها بعد مدة من الزمن على الحكومة من غير اضطراب، أوقمع، ومن خلال هذه القرى، سيتم الاتفاق على انشاء نظام اجتماعي اقتصادي، أخلاقي ينصر الضعيف والصادق، ويقف بوجه الكذب، والترهل، والنفاق.

 

عقيل العبود

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3581 المصادف: 2016-06-25 02:03:38