المثقف - قضايا

علي داود الزكي: وزارة التربية العراقية.. رؤى ومقترحات اصلاحية (3): الدراسة الاعدادية

ali alzakiان اعداد الطالب بعمر ما بين 7 الى16سنة تربويا بشكل صحيح وبعد تخرجه من المتوسطة سيكون مؤهلا لدخول الدراسة الاعدادية لغرض استكمال اعداده التربوي والعلمي وتهيئته تهيئة علمية مناسبة لغرض خوضه التنافس وفق معدل الامتحان الوزاري بعد التخرج من الاعدادية للدخول للجامعة وبتخصصات علمية وانسانية مختلفة تناسب قدراته وامكانته وضمن حدود الممكن. وحينها سيكون الطالب الجامعي مؤهلا تربويا ولديه امكانات علمية مناسبة لاستكمال دراسته ولا يعاني من اي نواع من انواع الامية التربوية والمعرفية والحضارية ..هناك العديد من المشاكل والمعوقات في هذه المرحلة ولازال بلدنا متاخرا بشكل كبير في هذا الجانب. للاسف حضرت عدت ندوات ونقاشات وسمعت عن اعداد مناهج كفوء وفعالة ومتطورة، لكن لم ارى مناهج مناسبة نهائيا كل ما رايت ما هو الا ارهاق للطالب بشكل غير مبرر. فقد تم تطوير المناهج بادخال الكثير من المفردات والمناهج التي تدرس في الجامعات الى مناهج التدريس في الاعدادية وحتى المتوسطة وهذا فيه ارهاق كبير للطلبة وجعل الدراسة الجامعية وكانها تكرار لمرحلة الاعدادية بقليل من التوسع.  وهذا غير منطقي وغير معقول ولا يمكن تغيير المفردات الجامعية لان المدارس قامت بتحديث مناهجها وارهاق الطلبة بهذا الامر علما بان اغلب الطلبة يتخرجوا من الاعدادية وهم غير متمكنين  ومستوعبين علميا للكثير مما درسوه. ان ذلك ادى الى جعل طلبة الاعدادية يتهافتون لشراء الكتيبات (الملازم) التي تنشر في المكتبات لحلول المسائل ويتهافتون للبحث عن التدريس الخصوصي وجعل الامر وكانه تجارة.

 ان السبب في ضعف المناهج المحدثة هو عدم النظر والاطلاع على المناهج الدراسية العالمية بشكل صحيح ورؤية تناسب خصوصيتنا العراقية. وانما تم استدعاء بعض الاساتذة الجامعيين والطلب منهم بتحديث المناهج وكان عملهم وكانه استنساخ للمناهج الجامعية. المفروض الفترة الدراسية في المدراس يتم فيها الاعداد التربوي الصحيح والتركيز فيها خصوصا في السنين الاخيرة على الجانب العلمي والمعرفي والتعليمي بشكل اكبر لغرض اعداد الطالب للدخول مرحلة متخصصة اكثر وهي المرحلة الجامعية.  هناك عدة مقترحات نوردها فيما يلي لغرض النهوض بالتدريس في مرحلة الاعدادية على ان يكون ذلك مكملا لما درسه الطلبة في المرحلة الابتدائية والمتوسطة:

1. استحداث مواد دراسية لفن التعامل والادارة والقيادة.

2. تفعيل دور الطلبة في الفنون وورش العمل وتنمية مهاراتهم المختلفة وتعليمهم بعض الحرف البسيطة وتفعيل دور المجتمع  واولياء امر الطلبة لاستحدث وتطوير ورش العمل والحرف لغرض تدريب الطلبة على انجاز الاعمال الحرفية (تاسيسات كهربائية وتاسيسات الماء والنجارة والحدادة واعمال البناء والانشاءات والخرسانة المبسطة. وتشجيعهم على تشكيل مجاميع عمل في العطلة الصيفية لانجاز بعض المهام الحرفية لخدمة المجتمع. ومتابعة ذلك بجدية من قبل المؤسسة التربوية. وتشجيع الطلبة لتطوير وبناء الاجهزة والمنظومات العلمية المبسطة والاستفادة من الافكار المعروضة في اليويتوب وتطويرها.

3. اعادة النظر في المناهج للمواد الدراسية وتبسيطها والتركيز على الاساسيات فقط حيث ان التوسع بالدراسة سيكون من اختصاص الدراسة الاكاديمية. الغاء مادة اللغة الفرنسية والتاكيد على اللغة الانكليزية والتوسع في دراستها بشكل اكبر. ان الغاء مادة اللغة الفرنسية  سيوفر مبالغ كبيرة للدولة ويؤدي الى استثمار وقت الطالب في دراسة ما ينفعه وينفع المجتمع.

4. الامتحان الوزاري في اللغة العربية والانكليزية لا يدخل في حساب المعدل التنافسي وانما فقط يعطي درجة عبور فقط باستثناء القبول في اقسام اللغة العربية والترجمة واللغات. ويحسب المعدل التنافسي لقبول الطالب في الكليات العلمية محسوبا فقط للدروس العلمية.

5. الامتحان الوزاري لا يشمل الصفوف المنتهية فقط وانما يقسم الى مرحلتين الخامس والسادس الاعدادي باختيار 3 مواد من مواد مرحلة الخامس الاعدادي و4 مواد من مواد السادس الاعدادي والمعدل التنافسي للطالب للقبول في الجامعة يعتمد على هذه المواد السبعة.

6. الغاء درس الحاسوب واستبداله بدرس الثقافة الالكترونية باعداد مناهج تربوية تثقيفية للطلبة وتشجعيهم عل التعاطي السيلم والصحيح مع مواقع النت ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة. والعمل على انشاء موقع الكتروني لكل مدرسة على النت وتشجيع الطلبة للتفاعل معه ونشر مشاكلهم وافكارهم ونشاطاتهم ومقترحاتهم ومقالاتهم وابداعاتهم. ويجب ان يعد هذا الدرس بعناية كبيرة لغرض توجيه الطلبة لمخاطر استخدام بعض البرامج ولمخاطر التلصص والهكرز وما يمكن ان يسبب ذلك من كوارث مجتمعية قد تدمر القيم الاجتماعية وشيوع ثقافة العولمة وضياع وتدمير الشباب ووقوعهم في شراك السيئين وابتزازهم وتهديدهم من قبل عصابات ومختصة او اجهزة تخريب مخابراتيه واجرامية معادية. لذا يجب تحفيزهم ليكونوا اكثر قوة وحذر لغرض مواجهة هذا التحدي الكبير والانتباه لكل ما قد يسيء للمجتمع والانسان. 

اختصرنا ولم نسهب في المقترحات والشروحات لضرورة النشر الالكتروني .. قلنا ما نعتقد لاجل خير البلاد و نتعصب لحب الخير والصلاح ونتقبل النقد والرؤى الاصلاحية الهادفة التي تنظر نظرة واقعية واستراتيجية هادفة لمستقبل افضل لبلدنا العزيز..

 

أ.د.علي عبد داود الزكي

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3644 المصادف: 2016-08-27 05:05:16