المثقف - قضايا

صادق غانم الاسدي: التعليم الثانوي ينذر بكارثة وانهيار

sadiq alasadiيوما بعد يوم يشهد التعليم الثانوي في العراق تراجعا ملحوظا وانهيار في مؤسساته التعليمية وانعكس ذلك على ضعف اداء التدريسيين في كافة المراحل ولايختلف الامر عند الطلبة المتخرجين من تلك المرحلة المهمة ان لايجيدوا الكتابة الواضحة والتعبير الصادق والفهم الصحيح لما تلقوه من الكتب المنهجية ،انا لا اريد أن احمل الهيئات التدريسية ضعف الاداء ولا اتهم الطالب بالتقصير ولكن استطيع ان اضع بين ايدي القارىء الكريم مجموعة من المعطيات ليكون شاهد في مستوى تدني العملية التربوية ،المعلم والمنهج والمدرسة والاسلوب التعليمي هي المنظومة المتكاملة في العلمية التربوية ،لم يجد المدرس هذا العام وقبله الوقت الكافي لدراسة المنهج المتغير وفي كل موسم دراسي جديد يتفاجىء بتغير المناهج من قبل لجنة مختصة لاتراعي قياس الزمن والوقت المنقضي من عمر السنة الدراسية مجرد التفكير والتخطيط يكون في بداية العام الدراسي وينعكس على ما يقدمه المدرس للطلبة ويكون الخلل واضح في بداية الدوام في الوقت الذي لايستطيع المدرس ان يتفاعل مع المتغيرات اثناء بدء الدوام ويحتاج الى وقت كافي  للاطلاع على التغيرات ودراستها ، ومثل تلك الحالات على الاقل ان يتم تغير المناهج بعد دراسة مستفيضة في بداية العطلة الدراسية على ان يبلغ  المدرس بالتغير وتنظم له دورات للاطلاع ودراسة المستجدات  ويزود بنسخة من المادة الجديدة لا ان يذهب بعد اسابيع من بداية الدوام الى شارع المتنبي  للبحث وشراء النسخة الجديدة والوزارة لم تقوم بتوزيعها على المدارس ، فهذا الخلل واضح لايتحمله المدرس وسيكون الطالب ضحية لتقصير متعمد من قبل اصحاب الرأي في الوزارة ولايستطيع الارتقاء بعقول الطلبة وسوف يكون الضغط واضح من اجل انهاء المنهاج فيكلف الطالب بتحضيرات متراكمة وكيف الحال ونحن نعيش في زمن المفاجأت اليومية من تفجير وعطل مستمرة وقطع الطرق المتكررة في اي لحظة ،كل ذلك يؤدي الى تأخر في نمو وادراك عقول الطلبة ، في عام 1975 اعترفت منظمة اليونسكو بتقريرها ان افضل منظمومة تعليم في الوطن العربي هو العراق من حيث المنهاج والاساليب التربوية والدقة في الحصول على شهادة التخرج والاختيار الصحيح في هذا الحقل بعد الاختبارات ، وحسب تقرير اليونسكو الثاني أن العراق في فترة ماقبل حرب الخليج الأولى عام 1991 م كان يمتلك نظام تعليمي يعتبر من أفضل أنظمة التعليم في المنطقة ، تقدر نسبة المسجلين في التعليم الإبتدائي بما تقارب الـ 100%، كذلك نسبة عالية للقادرين على القراءة والكتابة لكن التعليم عانى الكثير بسبب ما تعرضه العراق من حروب وحصار وإنعدامية  في الأمن.  وزارة التربية مع كل الاسف في كل سنة تظهر بحلية جديدة وتعليمات وتغير متذبذب سنويا دون معرفة ماهي عواقبها وانعكاساتها على سير العملية التربوية التي تنذر بكارثة وانهيار في تلك المنظومة التربوية ، في الاعوام الماضية حددت منهاج دراسية جديدة وطبعت بمبالغ باهظة منها مادة الفيزياء والكيمياء والاحياء للصفوف الاول متوسط وهذه السنة الغيت هذه المواد وتم توحيدها في كتاب (العلوم) ولم تستطيع ان تهيأ للطلبة المنهاج الجديد وقد مضى حوالي شهر وايام على بداية الدوام الرسمي اضافة الى نظام الكورسات وما احل بادارة المدارس ان تعمل على حسب اجتهاداتها في بدايته والان اصبح متعب ولايخدم الطالب وخصوصا حينما اعلن عن نظام التطبيقي والاحيائي الذي سيجعل فراغا واضحا في احدى الاختصاصيين ، مع اعطاء 15 درجة لكل كورس والتشجيع على اعطاء امتحان الدور الثالث وتعطلت مدارس اثناء تأدية هذه الامتحان الذي هو قد اضعف العلم والالتزام الدراسي والتحضير اليومي لدى طلبتنا ، وكذلك اضعف حالة الحماس لدى المدرس وجهوده داخل الصف في ايصال المادة الدراسية بتركيز ومحاسبة المقصرين من الطلبة الذين اصبحوا لايصغون الى المدرس  ويستنظرون الدخول العام اوالدور الثالث، ان مثل تلك المجاملات والتسامح على حساب العلم سوف تؤخر مستقبل العراق العلمي ولانثمر باطباء ومهندسين وعلماء لان اساسهم سيكون ضعيف ونجاحهم جاء بالعطف والمكافئة ، اليوم وزارة التربية لم تتخذ اي خطوة صحيحة في مجال التربية والتعليم المنهاج تغيرت الى الاسوء وتم طبع كتاب التربية الوطنية للدراسة المتوسطة اكثر من مرة نهايك عن التربية الاسلامية والرياضيات واعيد طبع وتغير منهاج كتاب القواعد للصف الاول متوسط ولم يوزع للمدارس وحتى المدرسين الاختصاص لايعرفون مدى مستوى التغير ليكونوا قادرين على دراسته واستيعابه وايصاله الى الطلبة ضمن اساليبهم التربوية، لا اريد ان اتحدث ماحصل من قبول مكثف لطلاب الصف الاول متوسط خارج الرقعة الجغرافية على احدى المدارس في قاطع تربية الرصافة الاولى وهي تمتاز بسمعة طيبة والالتزام العالي والغيت ثانوية بسبب المحسوبية  وضغط المسؤولين وبدلا من يعالج مدير عام تربية الرصافة الاولى الانحدر والتسيب وضعف الانضباط للمدارس المجاورة حمل المدرسة المنضبطه بما لايطاق هذا حال ماوصل اليه التعليم .

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3701 المصادف: 2016-10-23 00:54:08