المثقف - قراءات نقدية

المرأة عازفة اللون رحلة فنية بين الرباط و اكادير في المملكة المغربية

nema alsodaniمقدمة: لابد من قول مقدمة وقراة نقدية في ورشة الفن التي تشرف بها رئيس الجمعية الفنان التشكيلي الاستاذ عبد الرزاق الساخي لدعوتنا للحضور والمساهمة في (عالم المرأة عازفة اللون) لاختيار فنانات واعدات في مجال الفن التشكيلي، بقاعة العروض على الهواء الطلق في مركب محمد خير الدين، والمقامة في 18- الى 21 يناير من عام 2013 .... في مدينة اكادير

وسرني ان تشرفت في هذه الدعوة الفنية الكريمة للحضور في الرباط واكادير للمشاركة في نشاطات جمعية الريشة للفنون التشكيلية، وقد رايت في تلك المساهمات الفنية المتعددة ان هناك حراكا واضحا في مخططات المهرجانات الفنية التي تغطي المملكة من الشمال الى الجنوب شرقا وغربا، وهذا يعتبر دليل عافية وصحة خاصة وان المملكة المغربية تشهد احتفاليات كبيرة ومتعددة في مختلف الفنون الاخرى على مدى ايام العام ..

 وفي هذا الملتقى الحقيقي للفن التشكيلي الذي انعقد في اكادير من خلال منظومة المرأة الفاعلة -- الفكرية والفنية --كان لحضورها البهي الجميل في هذا العالم الكوني اثرا بالغا ومهما جدا .

 في هذه القراءة الفنية التي تسلط الضوء على مجموعة من النشاطات والفعاليات التي جرت في الرباط واكادير وشفشاوه واسفي، اليوم ونحن نتابع نجد نهوضا فنيا وثقافيا واسعا يشكل ثورة فنية و نهضة حقيقية شأنها شأن مايحدث من تطور في العالم الفني اجمع بشكل عام وعالمنا العربي بشكل خاص .

غير أن ما يشكله الحدث في هذه النشاطات بان هناك خصوصية معينة في هذا البلد، حيث نجد هناك منظومة او مجموعة من العوامل التاريخية والنفسية بالاضافة الى الطبيعة الجغرافية، هذا البلد الذي يتكئ على تاريخ وتراث ثقافي كبيرين، وينام على ضفاف الأطلسي كموقع جغرافي جميل، وعلى تجارب ثقافية عبر حقبة طويلة من الزمن ومعايشة للغرب في كل تطوراته .

في هذا الإطار يأتي تنظيم المعارض الفنية لموهوبات البلاد من ناحية ولعموم الطفولة التي تعشق فن الرسم، ولكل منهما يحمل خصوصية في:

 الاسلوب والتجربة حتى تعكس لنا حقيقة فعلية بالملموس وبالتالي تفهما جديدا للفن في هذا البقعة من الارض وباساليب فنية مختلفة .

وكما راينا العديد من الفنانات في ملتقيات فنية كبيرة قد شققن طريقهن نحو الإبداع الفني من خلال اعمالهن ومشاركاتهن الفنية المختلفة، نجد هنا اليوم نشاطا فنيا عبر (الورشة الفنية الكبيرة) المقامة من خلال جمعية الريشة الفنية عبر تنظيم نقابة الفنانين المغاربة لتقدم لنا أسلوباً جديداً خاصاً بها .

ففي لوحات تشكيلية مميزة وبابتكار طريقة جديدة للعمل مع هذا الجيل الناشيء الجديد باختلاف الاعمار ومع النساء اللواتي جئن للمشاركة والتعبير عن دواخلهن من خلال الفرشاة والالوان لرسم وبناء الايقاعات الفنية الجميلة وفي رسم الطبيعة والانسان وتقديم المعالجات الموضوعية و اللونية وإيقاعات التلوين القادم من فكر كل شابة وامراة تنتمي اليه .

وقفنا وتمتعنا امام طرائق متعددة تتمثل في مجموعة من الاساليب الفنية التي مزجت بين التجريدات اللونية المتداخلة و بعض الأشكال والخطوط والكتابة عبر لغات مختلفة لكل مشاركة من النساء، ان هذه الورشة الفنية التي يقودها الاستاذ عبد الرزاق الساخي رئيس مجعية الريشة وفريق العمل الذي يعمل معه ماهو (الا حاضنة فنية وباعثة ديناميكية مميزة في العمل الفني لجميع المشاركين في الملتقى الفني هذا) من اجل اظهار كل الطاقات الخلاقة وهي تعمل في هذا المضمار الفني ...

 وكنت اتمنى في هذا النشاط الكبير والواسع هذه(التظاهرة الفنية) ان نلتقي مع من يمثل وزارة الثقافة كالعادة بالحضور والمباركة كي نساهم معه في اغناء هذه التجربة الفتية، كما وليطلع على هذا المنجز الذي هو بالاخير اشارة مضيئة لعمل الوزارة وهو ايضا يشكل مردود ايجابي لاجندة الوزارة وثقافتها مع المراة المغربية والطفولة في ان واحد .. مبرووك لوزارة الثقافة على هذا النشاط الانساني الطيب وعلى هذه الورش الفنية ..

لقد عملنا مع الاخوة الاستاذ الفنان التشكيلي جواد عبد الرحيم والاستاذ الساخي كفريق عمل فني يكرم في تجمعه الفني للعديد من النساء المبدعات، من خلال هذا عرس فني حقيقي نظمته النقابة والذي شهد فيه أيام الفن الجميلة الى تتويج ثلاثة فنانات واعدات في سماء عالم الفن التشكيلي .

حينما نتحدث عن البدايات لكل-- موهبة او موهوبة -- هنا في هذا الفن، لا ينبغي لنا نسيان ذلك المخاض الطويل الذي تفرضه كل ولادة صعبة على ما سيحدث في الواقع من متغيرات .. والفن بكل الوانه هو سيرورة حية. لاغبار عليها، فالفنانة تولد من رحم المعاناة لتعيش في وعاء وفضاء الفن وتتنفس الوانه وعناصره الفنية الاخرى ...

الفن التشكيلي في المملكة المغربية يمتد الى جذور عميقة الى تلك البدايات و بدايات القرن العشرين التي استحوذ فيها الفن على استيقاظ الوعي لمجموعة من الفنانين في كل العالم ومن ضمنهم الاحبة الفنانين المغاربة الذين ثبتوا تاريخا مهما جدا، بانهم قادرين على جعل هذا الفن ان يكون ظاهرة فنية ثقافية تغازل العين وتحقق الاحلام لرؤى الفنانين بكل مدارسهم عبر ملتقيات ومعارض ومهرجانات محلية وعالمية بالاساليب المختلفة والكيفية ايضا .. من فنان الى اخر ..لايجاد لغة مشتركة بينهم .

من هنا جاءت اهمية اقامة هذه الفكرة لاختيار ثلاثة فنانات واعدات، لانها تعطي نظرة خاصة تساهم في ايجاد اساليبب ونظرات مختلفه عما يدور في فلك الفن المغربي التشكيلي وتحديدا لدى المرأة وعوالمها الكثيرة،تقدم لنا فسيفساء الالوان واختلاف السطوح حينما يندمج البصري مع الذوق الفني الجمالي في تجليات ذلك الفن الجميل..

نحن نقف اليوم في هذا الفن التشكيلي امام اساليب متعددة من بلدان مختلفه تغزو الافكار تحتوي الانطباعية والفطرية التجريدية والسوريالية والتشخيصية الانطباعية الى اخره من جميل الفن ويتاثر به ابناء البلد الواحد !

كما ولنا وقفة اخرى خاصة سنتحدث بها عن الجانب (الفني والاداري) لادارة وتنظيم مثل هذا الحدث الكبير وماهي اهم المقترحات التي نراها مناسبة في ذلك دعما للفن والثقافة كي تسمو هذه المهرجانات بالنجاح والتقدم نحو الافضل ...

 

المرأة الفنانة هي الوعاء الحقيقي في هذا الكون الفسيح لاستيعاب مشاكله ....

ان المراة كوحدة فنية تمثل الصورة الحقيقية للمجتمع تخفي الكثير من البوح والتلميحات عن حالاتها المجتمعية المختلفة وتقدمها لنا في مرموزات تتحدث فيها عن القضايا العامة والخاصة في حياتها في اللوحة عبر تشابك اللون والضوء والظل والخيال ناسجة لنا الخصب والحب والامومة والتواصل .

ان النزعة الذاتية للمراة تعبر عن فرديتها الانثوية وعن شعورها بقساوة الحياة والغربة والعزلة خوفا من المجهول لتقدم لنا دلالة تعني بوجودها من خلال لوحات الفرح والحزن الذي يكتنفها ...

ونجد ان المراة وهي تخطو بثقة نحو الامام طارقة عالم الحرية والصدق مع الذات في العمل الفني الذي يشكل لها مساحة تؤمن بها وتعلن لنا وللعين تلك التحولات الفنية الحياتية هنا في هذا المهرجان الكبير الفني التشكيلي فنجد هنا وهناك خفايا روحها ونفسها تنتقل بين لوحة واخرى بين الالوان الباردة والحارة بين الظل والضوء على كل السطوح الملونه الناعمة، نجدها تتلاعب في بناء الاشكال والموضوعات بين التجريد والتعبير،،،وربما بعضها من الواقعية .

نحن اليوم امام او وسط مشروع كبير قدم عليه المعنيون الافاضل الكرام في الشان الفني لتثوير الحركة الفنية من جديد وتحريك الماء الساكن،، هنا في هذا المهرجان المعرض الفني الكبير ..

هذا العرس الفني الذي يشكل علامة فارقة في خارطة التشكيل الفني للنساء في المغرب الحبيب مستوفيا كل الشروط الفنية والتقنية المعززة بمتابعة من المسؤولين الكرام، نرى اليوم معنى واضحا للفنون التعبيرية التي يعمل بها فنانو العالم اجمع ...

اليوم نجد المراة المغربية الفنانة تزاول الرسم واللعب بالالوان بلا انقطاع، هذا التواصل فيه من المقدرة بمكان على استطاعتها تقديم ما تملك من رؤيا فنية متصلة بالفهم لمعنى القضية والغاية المقصودة للوصول الى عالم الفني الحقيقي الصحيح .

نرى اليوم اليات العمل الفني التشكيلي المتنوع، لاسيما في مجالات اختيار اللون، والتخطيطات، وتوزيع الكتل، والطاقة والعمل على سطوح الالوان،،كل هذا جرى بمتابعة من الاخوة الفنانين ومنهم المثابر الاستاذ عبد الرزاق الساخي الذي كان معلما بحق وابا روحيا مع النساء اللواتي تابعتهن في الورشة الفنية التي كان يتنقل بها .. انها ثورة في الفن التشكيلي تثير الانتباه، لان كل شيء يجري وفق فهم ودراسة معمقة لبناء قيم جديدة تبتكرها هذه الاجيال ومن ثم يتم توظيفها لخدمة الفن بشكل يثير الجدل والنقاش ....لندع المرأة اليوم تسرح وتمرح في مخدعها الفني لتنسج لنا صياغة فنية تصويرية متنوعة كونها انسانة حالمة، عاشقة و تكتب حكاياتها باللون والفرشاة،، ترسم لنا ما تعبر عنه من رفض، تمسح بالوانها وسطوحها الهم وضباب الواقع ترسمه لنا حبا وتحلق باجنحة نحو السماء لابد من الاصطفاف معها لانها تحتمل هموم الوطن وهموم الرسم وعذاباتها معا ..

ولانها رسامة هي شاعرة هي اكثر حساسية من الاخريات حينما تصور لنا الحب والدنيا والفرح وحتى الهم والحزن، هي سيدة البوح العفوي في هذه اللوحات الجميلة .. هناك ضربات متعاقبة في خلق مناخ اللوحة يوحي لنا بعض منها بالقلق والاضطراب وهذه مسالة طبيعية ومنها من يحمل العفوية والصدق ..

نساء حالمات يتمتعه بروح الفن الاصيل موهوبات داخل حدود الاطارات نتمنى لهن التحليق خارج فضاء الاطار ..

ان في تشابك الالوان والملمس الناعم للفكرة والموضوعة والحكايا تخلق لنا اشكالا جديدة في حياتنا وتنتج لنا رؤيا جديدة وسط تلك العذابات .. عذابات الروح التي انتجت هؤلاء النسوة وهن يرسمن بخطوات وئيدة نحو عالم حالم،، كنت في غاية السعادة وأنا أتمتع بلذة فنية ساحرة في قرأة هذه اللوحات وبهذه المجموعة الخيرة من الاعمال الفنية المتنوعة والمختلفة .. لوحات جميلة تستحق التوقف والتمعن والنظر فيها .

 

2 - الفنانة القديرة السعدية موقير بين خطاب تشابك الالوان والموسيقا والشعر

المعرض الفني المشترك بين الفنانة السعدية موقير والفنانة الواعدة نزهة المعمري في المركزالثقافي المصري في

الرباط من 17 لغاية 21 من شهر يناير 2013

بات اليوم واضحا جدا أن الفن التشكيلي يتقدم ويتطور بشكل سريع ومذهل تبعا الى تطور التقنيات و الأساليب، واستخدام المتريال المتنوع ايضا بالاضافة الى تحديث عمليات توظيف الشكل والاسلوب والمضمون وتشابك العلاقات الداخلية للوحة التي تتناسب تناسبا طرديا مع حركة وفعل (اللون درجات بناء اللون او بناء اللون في الفضاء والتكوين والضوء والظل والكتلة) هذه المنظومة التي تقدم للعين اجمل اللوحات و التصورات والرؤى، التي غالبا ما تفاجئنا في لحظة واخرى من فنان الى فنان اخر ..

وانا من المتابعين لحركة الفن التشكيلي التي تدور حولنا في هذا العالم الرحيب بدءا من الحركة المحلية ... والعربية .. والعالمية العالمية ..هذه الحركة التي تقدم اعمالا جديرة بالمتابعة والاهتمام وتسمح لنا ايضا ان نتوقف عندها -- بقراءات نقدية -- قد تغني فضاءات هذا الفن الجميل ..

فالناقد يتابع الجديد ويؤشر على ماهو جميل وماهو قبيح كما في عملية (الغروتسك البحث عن الجمال في القبح او العكس ايضا) ومن ثم يؤشرعلى الاعمال المكررة التي تعيد نفسها ولاتتقدم بل تبقى تراوح في مكانها وتثير لنا هشاشة معينة !!وهنا يبدي ملاحظاته فيها لانه بطبيعة الحال يبحث عن الجديد والحداثة في الفن !

ويقف الناقد ايضا امام اعمال فنية أخرى مختلفة تتحرك بقوة وفاعلية عالية بفعل الموضوع وطاقة اللون وفكر الفنان ومعايشته لمحيطه باتجاه التطورالصحيح وصراعاته اليومية المهمة جدا مع الواقع ومشاكله واستنتاج ماهو جديد كي يبقى طليعي في مرحلته من دون تخلف !!!

اليوم انا اجد نفسي نفسي وبشكل مفاجيء حقا امام فنانة تشكيلية تحمل هذه الصفات التي تحدثت عنها !! فنانة تكشف لنا من خلال اعمالها المعاني الجديدة لعوالم مختلفة اخرى نابعة من صميم معتقدها الانساني وفكرها الفني والاجتماعي . وما يدور حولها من صراع متنوع في البيئة التي تعيشها .

اعمال لابد من التوقف امامها وقرائتها بشكل نقدي،، وبشكل فني يستحق التحليل . ولأنها تلامس الحياة الانسانية والواقع المعاش و التي تتسم بعمق المعاني والدلالات والذائقة الجمالية لهذا الفن نقول : ان الفنانة السعدية موقير هي حاملة لخطاب النص اللوني والموسيقي والشعري والسردية ايضا من خلال الضوء والظل والايقاع والهارمون الجميل (الطاقة الكامنة) في اللوحة نراها في اعمالها الفنية المتحدة جميعا بهذه العلاقات متميزة بالابداع .

ان هذا التتشابك مع بعضه البعض جاء لنا ليترجم الحس الفني التي تملكه هذه الفنانة بحق في الشكل والمضمون . تتميز اعمالها بالواقعية اقرب الى التعبيرية والتاثيرية كما اسلفت .

 

السعدية موقير

فأدوات مثل الفرشاة .. التعبيير .. الذائقة الجمالية .. القيم الفنية الجمالية .. الترميز .. التعبير .. الحكايا التي تزخر بها اللوحات والاسلوب .. تحدد هذا كله باهم المكونات والعناصر الموضوعية في بناءعمليةالتفضيل الجمالي للزمان والمكان في اللوحة بمعنى (الجوانب المختلفة من خبرة التذوق الفني والتاثيرات السايكولوجية التي تتدخل في جميع عمليات التذوق العابر او النقد المتمهل) كل هذه الصفات نجدها في روحية وفكر الفنانة موقير وشخصيتها المؤثرة في انتاجها الفني ولاعمالها الجميلة ... وكأنها تعمل على ترجمة الموسيقا والايقاع الى فن الرسم كما واشعر انها تترجم ماوراء النص الشعري ايضا في بناء اللوحة ..ارى في اعمالها مت التأثير على العين في التعبير على سطوح لوحاتها

كل هذا وجدته اليوم بشخصية الفنانة السعدية موقير بالاضافة الى كونها تمارس الاسلوب المعرفي والاسلوب التربوي للارتقاء بفنانة شابة واعدة في عملها المشترك مع فنانة هاوية صاعدة !!! عمل مشترك تتوزع فيه اعمال لفنانة هاوية في الخطوات الاولى في هذا المشوار الطويل الصعب انها الشابة نالواعدة نزهة المعمري ! التي ابهرتنا في عرض لوحاتها الفنية !! جاءت المشاركة بروح طيبة خالصة بين السعدية موقير المحترفة والهاوية الجديدة المعمري وان دلت المشاركة الثناية هذه على شيء انما ت دل على روح السعدية الطيبة و ثقافتها وانسانيتها التي عجنت به تاريخها الفني والاجتماعي والاخلاقي لتصوغ لنا هذا المنتج الجديد الرائع سوية مع هذه الفنانة الواعدة ضمن فعاليات الورش الفنية المتعلقة في عالم المرأة عازفة اللون في هذا النسيج الفني الاجتماعي الثقافي المليء بالمشاعر والانسانية..

لااريد ان اطيل .. فشهادتي مجروحة بهذه الفنانة،التي اشتغلت على ادق التفاصيل والتقنيات في الرمزية والتعبير الايقاع والكثافة والتناسب في اعمالها وعملت على خلق ميزانسين رائع (تشكيل حركي على سطوح اعمالها) ناثرةً اللون والضوء باتقان واشباع واضح الملمس ..على طبيعة هذه السطوح .

 

احتفالية المركز الثقافي المصري في الرباط

اقولها بفخر واعتزاز انا القادم من بلاد الطين، من بلاد الخزف والتشكيل وخلق الالوان، من اوروك من حضارة الطين واللون والفخار،، من بلد الانفعالات والتساؤلات،من بلد الشك و التمرد على الفن اقولها:

كان يوما احتفاليا، بهيجا ... فقد حضر يوم الافتتاح جمهور كبير يهتم بالفن التشكيلي والالوان من مختلف طبقات المجتمع، وكانت لي وقفة اخرى بقراءة شعرية من مجموعتي الاولى ابجدية النهر ومن مجموعتي الثانية هي الماء امام الحضور،،شعرت لاحقا بسعادة الحضور ومسرتهم في تلك الامسية الشعرية الفنية في المركز الثقافي المصري . بالاضافة الى قراءات شعرية من الزجل المغربي التي قدمها الشاعر الزجال سعيد بركة وكانت اجمل اللحظات في اعلان افتتاح هذا المعرض للفنانتين موقير والمعمري !حين استاذن لنا بفتح المعرض وقص الشريط ّ!

 

كلمة لابد من قولها:

مرحى بالفنانة الطيبة السعدية موقير في معرضها الفني الذي قدمته في المركز الثقافي المصري في مدينة الرباط هذا اتمنى له النجاح المضطرد، وشكر خاص موصول للدكتور الاستاذ محمد بركات مدير المركز الثقافي المصري في الرباط على مساهمته الفنية هذه في احتضانه هذا النشاط الفني القيم والكبير الذي اتاح لنا التعرف على نشاطات هذا المركز الحيوي الذي يديره الدكتور والهيئة الادرية منذ سنوات بهمة عالية ونجاح متقدم حيث يساهم وباستمرا لتقديم ماهو اصيل بالفن والثقافة والادب، بالاضافة الى الشكر الخاص للاستاذ عبد الرزاق الساخي رئيس اتحاد الفنانين التشكيليين المغاربة ورئيس جمعية الريشة للفنون التشكيلية في اكادير على هذا الاهتمام الفني الواضح ..

 

3 - نزهة المعمري توظيف اللون والقلق في الحكاية الشعبية

في واحدة من اللوحات المهمة التي استوقفتني وكانت مختلفة جدا،، اللوحة الوحيدة التي فيها اشتغال اكثر رصانه وجمالية من ناحية توظيف طاقة الخطوط والاشكال لخلق ورسم وجوه متناثرة على مساحات اللوحة بشكل متناسق ...ان هذا العمل اعتقده اكثر تطورا ونجاحا فنيا لانه يحتوي على اكثر من قصة او حكاية في آن واحد . اما هذه اللوحة فهي وبالرغم من قلة الوانها لكنها استطاعت ان توظف فيها اللون الداكن بضربات متعاقبة لكي تخلق كتله توحي بالقلق والاضطراب النفسي ..

 وهنا لابد ان اقول شيئا،، ان هذه الاعمال تمتاز بالبعد الجمالي بنسب مختلفه وفيها ايضا من الجراة باستخدام اللون،،وتعتبر تجربة جديدة واعدة تحتاج الى تطوير مستمر من خلال التدريب المستمر،، لوحات كبيرة وتؤسس شيء جديد للمستقبل في (عناوينها وموضوعاتها واشكالها) تساهم في بناء او خلق جهد بصري وفني للمشاهد وتعطيه خيالات متعددة،، بالاضافة الى استخدام اللون بلغة تشكيلية فنيه فيه من التوافق يعطي قوة فنية لوجود فعل في هذه اللوحات،، وهذا هو المهم بالنسبة لي،، الفعل والحركة،، من خلال ضربات الخطوط المتعاقبة،، الظلال،، الضوء،، الفراغ وكيفية التعامل معه واملائه،، توزيع الكتل الذي يجب ان يتناسق كي يعطينا لوحة موسيقية فيه يبرز الميزانسين اي (التشكيل الحركي) داخل اللوحة بشكل متناسق ..

 

بقلم : نعمة السوداني 

 

العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :2369 الجمعة 01 / 03 / 2013)

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2369 المصادف: 2013-03-01 14:02:40