المثقف - قراءات نقدية

قراءة نقدية في رواية القلب البديل للأديب والشاعر العراقي محمود جاسم النجار

nema alsodaniرواية كتبت على لسان قلبين الأول عاشها والثاني دوّنها ..

من الأدباء في العالم من كتب حياته في سيرة ذاتية، أو مذكرات يومية، أو في شكل سرد، أو بطريقة اخرى، فهل من فرق بين ماهو يعتبر بين فن المذكرات والمقالة والسيرة الذاتية او فن الرواية ؟

وكما معلوم إن المذكرات اليومية هي عبارة عن تناول الأحداث اليومية التي مر بها الكاتب، أما السيرة فزمنها أوسع من ذلك هل من فروق أخرى! كما هو معروف .

وغالباً ما يصعب تبيان الحدود الفاصلة بشكل قاطع بين السيرة الذاتية وبين الأشكال الأخرى للتعبير عن الذات كما في السرد تبعا لاشتباك الاحداث وتعدد الشخصيات والامكنه والازمنه .

إذن المهم جداً هو كيفية صناعة الرغبة في شهوة الكاتب وإسلوبه في رسم أو تدوين دراما السرد واضدادها عبر مخيلة واثقة من الدخول والولوج في هذا العالم، ومن ثم البحث أو الوقوف عند كيفية التركيز على ماهية فن السرد أو على ماهية الأحداث في التراتبية الزمنية كسيناريو للحياة على سطح هذه السيرة الذاتية أو الروائية وعلى تفاصيل حياته الشخصية باتجاهات متعددة،

ففي فن الكتابة الذي يحلق بعيداً بيننا في مشوار الغربة، الوحدة، برفقة قلب عليل (قاب قوسين او أدنى) من النهاية، إلى مسافات طويلة ثقيلة بثوانيها، يتحدث ضمير السرد كانه الإبرة التي تقض مضجعه، كما في خطاباته المؤجلة في الخيانة وقولها بعد حين استلام القلب البديل،

 

يقول كولن ولسن :" الرواية محاولة لخلق مرآة من المرايا يستطيع الروائي من خلالها رؤية وجهه!"

في الجانب الآخر للكاتب محمود النجار، نجده أيضا يصور لنا حال البيئة والمجتمع من خلال مشاهد عامة اثارت اهتمامه وتعتبر خطيرة بالنسبة له منذ نعومة اظفاره حتى لحظات استلام القلب او الزائر البديل الجديد الذي أستقر بين احشائه كائن غريب،!هو الوحيد الذي يشعر بغرابة هذا الكائن، حتى لو جرب الغربة بانواعها كانسان عاش غريب في الوطن نتيجة الاوضاع السياسية وايضا غربته في خارج حدود الوطن، انها غربة ثالثة لايشاركها به احد،!

فالذكريات مازالت طرية تذكره في بعض الاحيان بالحماقات ايام المراهقة، التي عاشها مع اصدقائه في المدرسة و الشارع وعن تلك الخسارات التي يعتبرها مشينة التي عاشها، دعته ذات لحظة يفكر بالانتحار،!

في هذه الرواية التي تحتاج الى صبر عند القاريء لانها تصل الى درجة من درجات التصعيد الدرامي من الخطورة البالغة التي لايتحملها بعض القراء، لانها تعتمد على التحليل المختبري والتشخيص عند الاطباء وإجتماعات الممرضات والأجهزة وغرف الانعاش والجلطات القلبية المستمرة، أغلب القضايا والاحداث التي يتناولها بعمق تتعلق في إجراء عملية تبديل قلب جديد الى جسم تعود على نبضات قلبه القديم، يا إلهي،

النجار هذا الانسان الوديع الوسيم تارة يتحدث عن حياته وتكويناتها وشخصيته مع العائلة وإخوته وحجم العائلة الكبيرة بأولادها ومطباتها التي وقعت كلها على راس أمه العزيزة الغالية التي لايتوانى عن ذكرها في كل ثانية ويرجى منها الدعاء بالشفاء والخلاص لأنه يعتقد هي من تشافيه، تحملها مشقات البيت بعد مغادرة والده الى الرفيق الأعلى، الرب، من ناحية

ومسارالحياة وتاثير الأب على مستقبله وبين ممارسته لأعمال النجارة وأعمال اخرى،، وتارة يهتم بالعالم الذي يحيط به من خلال الاحداث وهو المراقب والشاهد بنفس الوقت، يتنقل عبر التاريخ القديم والمعاصر، من ناحية اخرى،

في نفس الوقت ومن الجانب الآخر أيضا لنبضات القلب الذي حمله طوال عمره كان يكلمه عن تلك الشخصيات التي التقى بهم، لذلك هو ( شاهد ومشارك) على ماشاهد من تغيير في بنية المجتمع . في قلب ترنح مع تلك الذكريات،

ولذلك نستطيع أن نسمي هذه المذكرات او السرد التي جاءت عبر بوابة الاعتراف والبوح ماهي الا شهادة على الحال المعيشي .وبدليل اخر كتبها في سن اكتملت فيه التجربة، في سن النضج كي لاتفوته شاردة او واردة . وهي تحمل من الغرابة نوعا ما،

الذات المسكونة بالالم والحب وعشقها للحياة، ودمار بغداد والعراق، اضافت الى الرواية طعما أخر جديد بعيون قلب مريض يتهاوى شيئا فشيئاً .

هل ياترى القلب الجديد يعشق بغداد، أم لايعرفها، وهل للقلب تاثير على هذا الحب وهذه المعرفة ؟

إن كاتبا متالقا يكتب بلغة خاصة عن أهم التفاصيل الدقيقة لسنين صعبة عاشها في ظل زمن الدكتاتورية . لابد له أن يسجل أهم اللحظات وأدقها، كأنه يصورها بالألوان تارة والآخرة بالأسود والأبيض تبعا لخفقان نبضات القلب القديم،

في الرواية هذه نرى العديد من العناوين المهة في حياة الكاتب وتجربته وما امتلكن ذاكرته المتقدة حبا وشوقاً لكل ماعاشه بالرغم من الحالة التي يعيشها من مأساة!

 

نساء محمود النجار الجميلات الشقراوات والغيرة والقلب البديل، بالإضافة إلى طعم بعض من الأصدقاء المر، وغياب الأهل والابتعاد. حسناوات شقراوات يبحرن في عالم الرواية في ليالي تعتبر محطات مهمة جدا لأنها مليئة بالدفء والحب والعشق من جهة ومن جهة أخرى الألم والمأساة وغياب المزاج،

حبيس الإنتظارين .. الإنتظار المعلول والانتظار الى ذلك الشكل الهلامي الذي لا يعرف صاحبه هل هو قلب امراة أم رجل، من أي قارة هذا القلب الذي سيحل مكان قلبه من اوربا امريكا اللاتينية اسيا، أسئلة كثيرة تدور في أفكار هذا الرجل، الانتظار إلى المجهول .

حرب البقاء واللابقاء .. بين المجازفة والخوض للاعماق،

الشك والتضحية في الخط الدرامي للصراعات المختلفة .. بين الحب الذي ولد ميتاً ذكريات متناثرة على جسد خاو يحتوي في قفصه الصدري قلب عاشق يعشق الحياة، كأنه بلبل يغرد حزينا داخل ذلك القفص فنسمع الشجن والماساة بصوته، قلب أرهقه التعب والسَهر والعتب على من أحبهم ولم يتذكروه في شدته هذه،

حوارات وصور تتشابك في كتابة فنية تنم عن أن الكاتب لايغفل شاردة أو واردة، للفوز بذاكرته لما يتمتع بها من حلم وسرد وعمق في الأحداث لم ينس شيئا أبداً، في كل حدث يقدم لنا الدهشة والمتعة والإبهار، في كل حكاية يصل بنا إلى نهاية كانها الاخيرة، لكنه ينتقل من فعل درامي إلى آخر ويرسم خيطاً رفيعاً يربط الأحداث لايحس به الا من يقرأ هذه الرواية!

وملاحظة مهمة تتعلق في موضوع السيرة الذاتية التي تعبرعن قصة الكاتب حياته علاقاته وتأريخ شخصيته وتدوين اليوميات في الذاكرة وما في دوجوانياته كما يقول:

كولن ولسن:

"هي نوعا أدبيا اصبح مهما جداً في حياتنا اليومية ".

هنا أجد أن هناك أهمية قصوى في التاكيد على التداخل بينها، (فصلة السيرة الذاتية) بغيرها من أنواع السرد القصصي قوية ومتداخلة ولا سيما تلك الأنواع المقاربة لها، مثل المذكرات، والرواية، والرواية السيرية، واليوميات والرحلات.

إن العلاقة وثيقة جداً بينهما،، فقط تصريح الكاتب هو الذي يحدد نوع الجنس هذا، ضمن:

اليوميات، الرواية،المذكرات، الذكريات، السيرة الذاتية ..

لابد من الإشارة الى إن الكاتب والشاعر محمود جاسم النجار يتمتع بقدرة عالية على بلورة الأمور بشكل شاعري حساس يعتمد في جذوره وأصوله على الذكريات الجميلة التي اِنسابت الى ذاكرته وإعتمد عليها لاحقاً كشاعر جميل له مجموعة شعرية البست ثوب عنوانها معطف الصمت،

في هذه الرواية التي تحتاج الى صبر عند القاريء لانها تصل الى درجة من درجات التصعيد الدرامي من الخطورة البالغة التي لا يتحملها بعض القراء، لانها تعتمد على التحليل والتشخيص في أغلب القضايا التي يتناولها بعمق عن اجراء عملية تبديل قلب جديد إلى جسم تعود على نبضات قلبه القديم،

تنطلق الرواية بنبض القلب الغير مستقر من الخاص إلى العام في مذكرات رجل يتراوح فيها ماهو جميل معشوق لذيذ وقبيح (غروتسك) مؤلم مخيف مرعب حد اللعنة،انها الغرابة .

نراه يتدفق كشلال بارد يوقظ كل الحواس في توصيف الألم والمرارة والماساة بالرغم من بعض حلاوتها ورومانسيتها،

هذه الاجواء كلها تمنح للكاتب ايضا الممارسة الادبية في فضاءات كبيرة متعددة مختلفة عن ساعات باتت قصيرة جدا تسير امام عينيه، اما سيغادر الحياة معلنا الخسارة او سيبقى على قيد حياة جديدة بقلب جديد ويعلن انتصاره من جديد بعد زمن من المرارة، انه القلق الذي لايفضي الى خاتمة،

وبالتالي تتضح لنا رؤية الانطلاق من المحلية التي كتب فيها القلب البديل الى العالمية حينما اعتبرت العملية من اهم العمليات في هولندا، ونشرت عنها الصحف هناك،

وقد عمل الكاتب محمود النجار على تحرير ذاته من البلاغة التي تعتبر مهمة في النص وخارج النص حتى ىتساعده لغته الشعرية على اختيار كلماته وسرده وتوصيفه المشبع بالقلق والخوف من الاتي حتى يقطع نفس القاريء في بعض الاحيان،

رواية تستند على خيوط امل رفيعة جدا لاترى بالعين المجردة، بشكل انيق ودقيق، فني مثل عمله، اشتغل محمود جاسم النجار على هذا العمل والاعمال التي تلته خاصة انه ايضا شاعرا وكاتبا يمتلك حرفه القدرة على النفاذ من خرم ابرة ليحيك لنا به اجمل الاحداث والوقائع التي جرت معه،،رجل كان مقيد بالوطن وباهله الذين غادرهم مودعا لهم والغصة في قلبه الضعيف ،رجل يبحث عن كرامته مهووس بالحلم والعودة من جديد الى وطنه،

فما تناوله من مذكراته تشبه خيوط حرير قوية جدا وناعمة في نسيج سردي مكين، تشعر واكن السرد لايرى بالعين المجردة، انما بالاحساس والمشاعر والقلق الذي ساد على الطابع الروائي او السردي للقلب البديل،الضمير والنكبة الالم والمعاناة ، ووقت العمل المضبوط الذي يراد به انجاز المشروع، وبراعة التصميم الفني والانجاز الجيد، نجد من ذلك ليس هناك حدود للخيال عنده و لانه يعتمد التوازن بين ماهو علمي وواقعي وعقلاني وبين ماهو خيالي وحسي وحدسي .

 

وجدت هذه الصفات في هذا المنجز الرائع الذي دمغ بين المادة الشعرية والوصفية والسردية الى اخره .

 

صناعة الفكرة بين الواقع واللامالوف وبين الدهشة والترقب:

لامذكرات ولا ذكريات ولا سيرة ذاتية من ( دون وجود ذاكرة انفعالية زاخرة ومليئة بالصور والانفعالات والاحداث بالاضافة الى اللغة والخيال والاسلوب ) كي يعتمد عليها في صناعة الفكرة التي تتصارع بين الشك واليقين بين المالوف واللامألوف،، بتدوين الهم البشري ،، ذلك الهم الذي اخذ الكثير من الكاتب في مدونته هذه الرائعة .

تناولت هذه الرواية التي جاء بها القلب الاخر التعبير، والبوح، الحب، النساء، الالم و الغربة والتواصل مع الاخر،، فيها من البراعةالفنية والواقعية كما تعبرعن سهولة في السرد والحكي،، وكان واضحا فيها التاثير الفني المعماري للشاعر او الروائي (كتجربة رائدة لاعماله) من خلال تجربته الحياتية والتفكير الدائم بالقلب البديل وما سيحصل في الدهشة والترقب لنبضات قلب ربما يرفض التعايش مع المكان الجديد لانه لامالوف له سيكون نزيلا جديدا بين ثنايا وحنايل جسد شارد،

ونحن نعرف ان هذه المدونات والمذكرات ما هي الا رحلات تنطلق من الزمن البعيد من الزمن الماضي بدقائق وتفاصيل الحاضر او بعقارب ساعة الحاضر .

وبعد إطلاعي على ماجاء في هذه الرواية من القصص القصيرة والسرد وجدت إن دور -- اللغة والاسلوب والشاعرية -- في كل هذه الأجناس مهم جدا عند الاديب محمود النجار تؤشر على إنه متمكن في تسليط الضوء على الأحداث والصراعات بوجود معادل موضوعي واضح يتمثل بين الشعور برحيل قلب زامنه طولة حياته وقلب آخر غريب لا يعرف عنه شيء بين ذات واحد لقلبين مختلفين بلغة وصفية وشعرية،

كما ولاحظت من خلال أفكار الكاتب أن بناء الإنسان ورقيه في كل زوايا الحياة الأدبية هو ثقافة وتقدم يمر عبر تطوير اللغة واساليبها لغرض الوصول الى منتوج فكري إنساني وحضاري نابع من صميم الذات وان الخطاب معنون إلى الانسانية بشكل مباشر .

لقد طرحت هذه التجربة العديد من التساؤلات المهمة و التي جاءت من صلب الروح الذاتية للكاتب ..

ومن أهم هذه الاسئلة -- حالة التدني في مستوى العلاقات في الغربة القاسية - تفشي روح الغيرة والحسد والتخلف بسبب الحروب والأوضاع المزرية التي مر بها الوطن مما جعل أغلب الناس تهاجر وتحمل معها أمراضها المجتمعية في الوضع المعيش في زمن الخراب في الوطن الام،!

بلد مزقته الحروب - والدمار والخرابهما الصفتان الأهم الآن - مما أنهك كاهل الشعب العراقي وارجعه الى الوراء دونما ان تتقدم . وكان لهذا الماساة تاثيرا واضحا على رسائل وعلاقات الكاتب في هذه الرواية، لان الحبل السري مازال مرتبك في عقله وروح صوب الوطن، وبان جلياً ذلك في مجموعة الرسائل والمفاهيم المهمة التي وردت على لسان الشخصية الرئيسية في اهمية تقديم نوع الحياة التي عاشها .

ومن خلال صناعة الفكرة الفنية التي قد تمر على البعض بشكل عادي،، لكنها في حقيقة الامر هي عصب الحياة اليومي .. كما احب أن أشير الى ملاحظة مهمة تتعلق في:

إن الذكريات هي أقرب الى السيرة الذاتية من أي فن سردي اخر .

كما في مفاهيم -الاعجاب والاعتقاد- جماليات الكون-- والبيئة الغريبة لشعب ليس بمهاجر،

--الاشارة الى الذات وتعريتها والتي بدءت تتهاوى الى المستنقع بعيداً عن الثقافة العراقية والإسلامية -- لأن الشعب الهولندي احبه وقدم له الكثير على عكس ما حصده من الأصدقاء وفي العراق وفي غربته،!

كان يبحث عن روح الإنسان في بوصلته، بالإضافة الى فن الرواية والحديث عن المأساة باشكالها وبتاريخها ما لها وما عليها .

ان أهمية هذا الجسر أو الخط يعبر عن أهمية الزمن الذي لاينقطع في ذهنية الكاتب لأنه سلسلة من التراكمات الحياتية، يتحدد بوقت معين في سلسلة الروي والسرد، ونراه متقطع في أوقات ومتصل في أوقات اخرى كما في (الذكريات) .

اخيرا أنا شخصيا كنت متمتعا بقراءة هذه المقالات والمذكرات والذكريات والقصص القصيرة، حيث وجدت هناك خيطاَ سيرّي لهذه الأجناس الأدبية يرتبط ببعضها البعض بين ما هو يقع تحت مفهوم السيرة الذاتية والمذكرات .. ولأن هذا الخيط رفيع جدا فهو يتداخل بين هذه الاجناس . وبالمحصلة فان عملية الإنتاج الأدبي هذه تتم عبر تحريك الذاكرة الإنفعالية ومخزونها الفكري ونوعية التجاريب للانسان .

جاء هذا الإصدار بعنوان القلب البديل و بهذا العمر بعد الاستكانة، وهدوء النفس المشتعلة في انتظار المجهول الروح المتوقدة حينئذ، كي تعلن اليوم عن -- البوح اللذيذ -- الذي عاش فيها منذ زمن طويل . نفسٌ كانت تراقب بعين ثاقبة الحياة بحلوها ومرها، وماآلت اليه الإنسانية اليوم من خراب فكري وصراعات لا تحصى ولا تعد . بالإضافة الى محاسنها ورقيها في المجتمعات المتحضرة،

 

ومن الله التوفيق

نعمة السوداني

ناقد وشاعر

بغداد - مراكش - خروننكَن

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2772 المصادف: 2014-04-08 23:38:20