المثقف - قراءات نقدية

أزمة الجنس بين الأزواج في الرواية العربية النسوية .. رواية اكتشاف الشهوة نموذجا

alkabir aldasisiلعل من أهم ما يميز الرواية العربية المعاصرة بنون النسوة ، تركيز الروائيات على أزمة الجنس، أو أزمة العلاقة بين المرأة والرجل، فوجدنا الكثير من الروايات تهاجم الرجال، وتتهمهم بالعجز الجنسي، وعدم القدرة على إشباع غرائز النساء، وتصوير الرجل كأناني كل ما يهمه إطفاء ناره دون أدنى تفكير في شريكته، وذهب روايات نسوية كثيرة إلى التركيز على سعي الرجل العربي نحو الشذوذ (سلالم النهار،طريق الغرام ..) وانتهت علاقة معظم الأزواج في الرواية النسائية بالانفصال، وبحث الزوجة عن حل آخر بعيدا عن الزوج المتسلط، وقد بينا أمثلة كثيرة لذلك في عدد من مقالاتنا حول الروايات المعاصرة بنون النسوة لا نرى ضرورة للتذكير بها في هذا المقال لأنه سيطول شرحه .. ورواية (اكتشاف الشهوة) للروائية الجزائرية فضيلة الفاروق لا تبتعد كثيرا عن هذا التوجه. فما مضامين هذه الرواية؟ وكيف عالجت الكاتبة تيمة الجنس من خلال العلاقات التي ربطت شخصيات الرواية ،وخاصة علاقة البطلة /الساردة بزوجها وعشاقها؟؟

   تبتدئ رواية (اكتشاف الشهوة) للروائية الجزائرية فضيلة الفاروق بزفاف البطلة إلى زوجها وهي تشعر بأنها هذا الزواج غير متكافئ (لم يكن الرجل الذي أريد.. ولم أكن حتما المرأة التي يريد)[1] لتسافر مع زوجها إلى باريس وتعيش اغترابا نفسيا واجتماعيا ، ومعاناة نفسية نتيجة وجود آثار الزوجة السابقة في كل ركن بالبيت، وقسوة زوج اضطر إلى اغتصابها بعد أسبوع من غياب التواصل بينهما: (في اليوم السابع جن جنونه، حاصرني في المطبخ، ومزق ثيابي، ثم طرحني أرضا واخترقني بعضوه.. ورمى بدم عذريتي مع ورق الكلينكس في الزبالة) فكان ذلك مؤشرا على فشل زواجها من رجل لا يتجاوب معها (رجل لا يجيب على كل الأسئلة، كثيرا ما يعلق أسئلتي على شماعة من الصمت، يأكل ، يدخل الحمام أو ينام حين لا يعرف أن يجيب ، كان صعبا علي أن أتفاهم معه..)[2] ولا يشبع غريزتها الجنسية (حين يمارس الجنس معي يفعل ذلك بعكس رغبتي .. يفعل ذلك كما في كل مرة بسرعة دون أن يعطيني مجالا لأعبر عن وجودي كان يقوم بالعملية وكأنها عملية عسكرية مستعجلة يسلمني بعدها للأرق..) وباتساع الهوة بينهما أصبح يتجاهلها ويحتقرها بأن غدا (يعود ثملا في الغالب، والحمرة النسائية تلطخ قميصه والمني يلوث ثيابه الداخلية .. بسهولة يجلس أمام إحدى القنوات البورنوغرافية ويمارس العادة السرية دون أن يعيرني اهتماما)[3] لتزداد قناعة أن (الفشل في الزواج يبدأ من هنا ، حين نرى الأشياء بمنظورين ليس فقط مختلفين بل متناقضين)[4] ويكون الفراغ الذي أصبحت تعيشه سببا في استرجاع حياتها بمدينة قسنطينة ونظرة المجتمع الجزائري للمرأة الذي (ينهي حياة المرأة في الثلاثين) ولذلك تمنت لو لم تكن أنثى، تقول (كانت رغبتي الأولى أن أصبح ذكرا) ، وحاولت تجريب ذلك في طفولتها، لكن سن البلوغ والطمث يجعل البنت واحدة من نساء الشقوق إذ تحتجب في البيت ويصبح شق الباب نافذتها على الخارج، وتشتد عليها رقابة الأب والأخ ، وحتى وهي في باريس تقول (لا يزالان قابعين في داخلي ولم يختفيا أبدا من الخوف الذي شيداه في قلبي) [5] وفي باريس تجد الحرية التي حرمت منها ، بعدما تعرفت على جارتها ماري التي أعجبت بأسلوب حياتها تقول (كانت النموذج الذي حلمت أن أكونه) وتكون ماري سببا في تعرف باني على أيس ،زير نساء و الشاب اللبناني المثقف الذي تعلقت به، لكنه خيب أملها بعد اكتشافها أنه مثل كافة المثقفين العرب الذين (لا ينظرون إلى المرأة سوى أنها ثقب متعة و لذلك يناضلون من أجل الحرية الجنسية أكثر مما يناضلون من أجل إخراج المرأة من واقعها المزري .)[6] لتعيش تجربة أخرى مع شاب من بلدتها يحمل نفس اسمها العائلي (توفيق بسطانجي ، وأمام استحالة استمرار علاقتها بزوجها، حصل الطلاق، لتعود إلى قسنطينة وتضعنا الرواية أمام واقع المرأة المطلقة في العالم العربي التي لا يرى فيها سوى (امرأة تخلصت من جدار عذريتها الذي كان يمنعها من ممارسة الخطيئة ، امرأة بدون ذلك الجدار امرأة مستباحة ، أو امرأة عاهرة مع بعض التحفظ)[7] وسط إجماع عائلي على ضرورة رجوعها إلى زوجها (مود) فأخوها إلياس يقول لها : (ستعودين إليه في أقرب فرصة و ستركعين أمامه مثل الكلبة ، وستعيشين معه حتى موتي) [8] وأختها الصغرى شاهي التي ترى في الحمل سببا للخجل من أبيها وأخيها تؤنبها (غدا سترين الرجال كيف سيتحرشون بك ، و كيف ستحاك حولك الحكايات، وكيف ستصبحين عاهرة في نظر الجميع دون أن يرحمك أحد)[9]

وفي الوقت الذي كان القارئ يتابع خيوط حكاية باني وصراعها مع تقاليد المجتمع الجزائري سرعان ما يفاجأ أن كل تفاصيل الحكاية والسفر إلى باريس والعودة إلى قسنطينة وكل الشخصيات والأحداث ... لم تكن إلا رحلة خيالية ، وتجل من هذيان البطلة ، وهي تهدي في المستشفى الجامعي للمدينة بعد دخولها في غيبوبة طويلة استمرت من سنة 2000 عندما تهدم بيت أسرتها على رأسها في ليلة مطيرة بعد ترملها ووفاة زوجها إلى يوم 10 يونيو 2003 اليوم الذي فاقت فيه من غيبوبتها لا تعرف شيئا عن أسرتها وأقاربها حتى زوجها مهدي عجاني لا تذكر عن علاقتها به شيئا ، في الوقت الذي تروي حقائق عن شخصيات موجودة في الواقع لم يسبق ها أن رأت منه أحدا، كل ذلك من(مخيلة ماكرة نسجت لها قصة من أرشيف ما قرأت ، قصة لا تخلو من العنف والرومانسية و الخيانة على طراز الأدب الغربي)[10] لتنتهي الرواية على إيقاع هذيان الساردة وتداخل الواقع والوهم . مفضلة الهروب بالجرأة إلى الهذيان، وجعل البطلة شخصية فصامية لا يعتد بمواقفها، ولا يمكن محاسبتها على ما يصدر عنها..

يبدو من خلال قراءة رواية (اكتشاف الشهوة) إذن أنها مثل عدد من الروايات العربية المعاصرة بنون النسوة التي تهاجم العقلية الذكورية بجرأة زائدة من خلال الإغراق في المشاهد الجنسية التي تذل المرأة ، وتقدم الرجل في صورة المتسلط القاهر ، الغاصب للمرأة ... هكذا تعلن فضيلة الفاروق منذ السطور الأولى لروايتها أن زوجها لم يكن الرجل الذي تريد ولا الزوج الذي طالما حلمت به ، لتلبسه صورة الزوج المتسلط الذي يضاجع زوجته، في أول جماع بينهما، عصبا عنها من الدبر تقول واصفة أثر ذلك عليها: (أصبت بعطب في مؤخرتي لهذا السبب ، وأصبح عذابي الأكبر دخولي إلى الحمام لقضاء حاجتي ، في كل مرة كانت مؤخرتي تتمزق وتنزف)[11] ، وبدل الحب الذي يمكن أن يجمع الرجل بزوجته، كانت باني تتقزز من مود، وتنفر مما يدعوها إليه (سأحكي لها عن تقززي منه.. وعن شعوري بالغثيان كلما رأيت قضيبه..)[12] ولكسب عطف القارئ بينت أن هذا الزوج لم يقتصر على فرض نفسه على زوجته، بل أنه يهمشها عندما تريده هي و يستمني أمامها وهو يتابع الأفلام البورنوغرافية تقول (بسهولة يجلس أمام إحدى القنوات البورنوغرافية ويمارس العادة السرية دون أن يعيرني اهتماما)[13].. ويتجاوز ذلك إلى ضربها وتعنيفها تقول: (الشيئ الذي لم أتوقعه ، حين فتحت الباب .. فاستقبلني بصفعة أوقعتني أرضا، ثم تمادى في ضربي، كانت تلك أول مرة يكون عنيفا معي إلى تلك الدرجة ..) عنف وحشي تقول عن نتائجه (لم أستطع فتح عيني، ولا تحريك يدي، ولا قدمي كنت بالمختصر المفيد ميتة)[14] .. هذه الصورة تكاد الرواية تعممها على مختلف الرجال من عائلة البطلة فكذلك كان أخوها قاسيا معها ومع زوجته ولا يراعي رغبتها الجنسية، تقول لساردة (يخترقني قبل أن يوقظ شهوتي ، يفعل ذلك بسرعة وأنا بعد شايحة يؤلمني دون أ أشعر بأي متعة ثم ينتهي ويتركني جثة تحتضر)[15] وكذلك وكان أبوها يحتقر المرأة ولا يرى زوجته إلا جاهلة لا تفهم شيئا، تقول الساردة (ففي كل كلامها هي تخطئ وهو يصحح حتى يبلغ ذروة غروره فيخرج ويتركها لأنها أرهقته بقلة فهمها لم تذهب والدتي للمدرسة قط.. بدوننا لا تساوي شيئا .. وحين ترى الأشياء بعينها تراها بالمقلوب)[16]

هكذا تكرس الرواية أن المجتمع برمته المرأة بالنسبة له عورة وملابسها عورة ، فإذا كان مسموحا بنشر الغسيل مهما كانت مكوناته فليس مسموحا نشر ملابس المرأة الداخلية ف (كل شيء ينشر على الشرفات والنوافذ ، وصعب بين كل ما ينشر أن ترى حمالة صدر أو كيلوطا نسائيا ،إذ من العيب أن تفضح المرأة نفسها بنشر علامة أنوثتها) [17]

إن وعي المرأة بمثل هذه السلوكات جعلها تعاني، فيحز في نفس السارد /البطلة ألا يرى الرجل في المرأة إلا وسيلة لإشباع غرائزه الجنسية، وتعتبر هذا الوعي الذكوري مأساة مضاعفة في مجتمع تتعد مآىسيه، فأن (تفكر المرأة في رجل لا تعني له أكثر من ثقب شهوة فهذا يعني المأساة مضاعفة)[18] وتحمل الرجل مسؤولية هذا الوضع ، لتصف الرجال بالازدواجية في الجنس مستشهدة بالأب الذي يمارس الجنس مع الأم ويتظاهر أمام الأبناء بأنه يكرهها فتتساءل (كيف تطيق (الأم) الشرطي وهو يضاجعها بقسوة، كيف يفعل ذلك ليلا وكيف يتحول بالنهار إلى رجل بلا قلب،بلا عواطف بلا شهوة بلا غرائز وكيف ينبت ذلك الحاجز الخفي بينه وبين والدتي فيناديها :يامخلوقة، يا امرا... كيف يتعايش مع ازدواجيته تلك،وكيف يوهمنا أن الجنس عيب ومشتقاته عيب)[19] مقابل هذه الصرامة في وصف الرجال بالازدواجية ، تترد الساردة في إضفاء الصورة ذاتها على المرأة فتقول (يصعب أن تفهم الأنثى هنا أهي فعلا كائن محتشم ، أم كائن ازدواجي تماما كالذكور)[20]

فلا غرو إذا ما قست الرواية الساردة على الرجال - وخاصة الرجل الذي لا يرى في المرأة كما قالت شاهي للساردة (لست بالنسبة له أكثر من وعاء)- واعتبرتهم لا يستحقون الرعاية من النساء، فالرجال في نظرها (لا يستحقون منا السهر والتفكير في التضحيات، والبكاء)، بل تعلن أن (حياتنا ليست مرتبطة برجل)

أمام هذه القسوة على الزوج والأب ، تقدم الرواية البطلة سريعة التعلق بالرجال وهي المتزوجة ، فتدخل في علاقات غرامية مع أيس الشاب اللبناني، وترى في تعرفها على توفيق سعادة لا تتسع لها باريس رغم شساعتها : (باريس كانت شاسعة لكنها في ذلك اليوم لم تتسع لمشاعري كان توفيق أكبر منها، أكبر من شهوتي لأيس ، وأبهى من شوارع قسنطينة...)[21]، كما ترى قبلة الخيانة صلاة وشرفا (قبلة أيس كالصلاة فيها سجدة وخشوع وابتهال لا ينتهي .... قبلة شرف بمذاق التبغ والقهوة)

هكذا تسير الرواية على خطى روايات أخرى في التمرد على مؤسسة الزواج فتعتبر الزواج دعارة وعهرا تقول في مفتتح الرواية قبل أن تتعرف إلى زوجها ، وقبل أن يصدر منه أي سلوك مشين (شيء ما في داخلي كان يرفض ذكورته، ... فقد تخيلتني عاهرة تتعرى أمام أول زبون تحمله لها الطريق)[22]. وقبلة الزوج موت (قبلة مود قبلة الشفاه المغلقة التي تشبه تابوتا فيه جثمان) بخلاف قبلة أيس الشبيه بالصلاة والخشوع، قد تكون الرواية تصور حالة عدد من النساء المضطهدات في بيت الزوجية، لكن ذلك لا يسمح بتعميم الظاهرة ، واعتبار كل الرجال طغاة ، وأن الزواج تجن على المرأة ونسب نجاحه ناذرة كفوز ورق يناصيب فلنستمع إلى الساردة (ما أقسى أن نسلم أجسادنا باسم وثيقة لمن يقيم ورشة عليها أو بحثا عن المتعة وكأننا نقطع ورقة يناصيب من النادر أن تصيب)[23]

قد يقول قائل أن هذا موقف امرأة اكتوت بجبروت زوج متعنت أناني جعل الحياة الزوجية أمامها جحيما ، لكن ما قد لا يتفق معه بعض القراء هو دفاعها المستميت عن علاقاتها الجنسية واعتبارها حبا، في الوقت الذي تعتبر علاقة زوجها بعشيقته عهر وتجعله بفعله ذاك عاهرا وخائنا، وهي بفعلها متحررة وباحثة عن السعادة. فبعد مضاجعة توفيق لها والاغتسال في بيته تقول (كنت واثقة لحظتها أني اهتديت إلى الطريق .. أسبوع كامل في الجنة .)[24] أليس هذا عملا بالقول المأثور (حلال علينا وحرام عليكم)

إن فضيلة الفاروق لم تتوان لحظة في النيل من الرجل العربي، عازفة على مختلف الأوتار بما فيها وتر الدين ، فسعت إلى تصوير الزوج وهو جزائري اسمه مولود في صورة الكافر الذي يرغم زوجته على مضاجعته برمضان ، ويعنفها إن رفضت ، مما جعل الجيران يستدعون الشرطة أكثر من مرة ، لتضع القوانين الوضعية أمام الشريعة، فيسائل الزوج الشرطي قائلا(ماذا أفعل إنها زوجتي وترفض أن أضاجعها لأنها صائمة بشرفك أي رب يمنع زوجا من مضاجعة زوجته ؟) [25] ، لكنها سرعان ما تسخر من هذا الدين الذي حاولت توظيفه بجعل الزوج المغتصب يدعي أنه يمارس حقوقه الجنسية حسب شرع الله...

ما يستنتج من خلال الرواية أنها رواية أنثوية بامتياز، تنبش في المسكوت عنه بجرأة ، وإن كان يعاب عليها نزوعها نحو التعميم وإصدار أحكام قيمة جاهزة ومستهلكة عن وضع المرأة في العالم العربي، وتقديمها ضحية للرجل وجعل ى كل المتزوجات معذبات معنفات: (كل المتزوجات وهن يمارسن الجنس بلا عاطقة لأنهن متزوجات مع أزواج يثيرون الشفقة ويبحثون عن المتعة عند ليلى ... شعوب بأكملها تمارس العنف على نفسها دون أن تعي ذلك)[26]، كما تطرح الروية تلك الصورة النمطية المرتبطة بالمرأة المطلقة في واقعنا العربي فتقول: (المطلقة تعني أكثر من أي شيء آخر امرأة تخلصت من جدار عذريتها الذي كان يمنعها من ممارسة الرذيلة، امرأة بوم ذلك الجدار امرأة مستباحة، وعاهرة مع بعض التحفظ)[27] مؤكدة أن الثقب الذي انهار جداره هو كل ما يراه الناس في امرأة مطلقة أو أرملة)[28]

إن رواية اكتشاف الشهوة قد حاولت الانتفتاح على عدد من القضايا السياسية والاجتماعية في الجزائر، كالإرهاب ، والانتخابات، والسياسة.. لكنها فظلت أن تقفز على مرحلة هامة في تاريخ الجزائر المعاصر ،بأن جعلت الساردة تغيب عن الوعي، وتهذي بما في عقلها الباطن، وكأن عقل العربي لا شيء فيه إلا الجنس ، وهي نظرة قلبت الكثير من الحقائق في وعينا ووقعنا، بجعلها الحب بين الأزواج كالزنا(لا يمكن لامرأة أن تعترف بأنها تحب زوجها، الاعتراف بالحب شبهة، والشبهة تعني ضلالة، والضلالة تقود إلى النار، ما أخطر الاعتراف بالحب إذن إنه كالزنى ، كإحدى الكبائر أو كالقتل)[29] وأكثر من ذلك حاولت تصوير الحمل والإنجاب داخل مؤسسة الزواج على أنه عهر و جنس مباشر مما جعل شاهي تخاف من أن يراها أبوها أو أخوها حاملا ولم تستقبل أختها ولم ترحب بها بعد عودتها وانتظرت حتى خروج أبيها وأخيها لتعتذر لأختها قائلة: (تعرفين بطني أصبحت مرأية وأنا أخجل من أن يراني والدي أو إلياس هكذا)[30] لتعلن الساردة عن موقفها مستهزأة (طبعا تخفين جريمة)

ورغم كل ذلك فالكاتبة تتملص من ومواقفها، وتنسبها لساردة فاقدة للوعي، وكأنها بذلك تتهرب من تحمل المسؤولية، وإن احتج أحد على ما وصفت به المجتمع الجزائري واتهمها بتشويه المجتمع ما دامت لا علاقة سوية بين الزوجين، ولا سعادة في الجزائر، مقابل السعادة والحرية التي ترسمها الرواية بفرنسا في علاقات غير شرعية... يكون جوابها أنه مجرد كلام مريضة نفسية وليس على المريض حرج، ويحق للمريض نفسيا البوح بما لا يحق للعاقل ...

 

................

[1] - بداية رواية (اكتشاف الشهوة) فضيلة الفاروق النسخة الإليكترونية ص 5

[2] - ص – 10

[3] - ص- 12

[4] - ص – 11

[5] - ص – 13

[6] - ص – 61

[7] - ص – 86

[8] - ص – 87

[9] - ص – 89

[10] - ص – 129

[11] - ص – 52

[12] - ص – 52

[13] - ص- 12

[14] - ص- 58

[15] - ص – 92

[16] - ص - 123

[17] - ص – 94

[18] - ص – 62

[19] - ص – 54

[20] - ص – 94

[21] - ص – 72

[22] - ص – 8 (وهي ثاني صفحة في المتن الروائي)

[23] - ص – 72

[24] - ص – 83

[25] - ص – 65 – 66

[26] - ص - 83

[27] - ص – 86

[28] - ص – 87

[29] - ص – 99

[30] - ص – 89

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3100 المصادف: 2015-03-02 01:19:22