المثقف - قراءات نقدية

من الساكورا فالهايكو ..الى الهايكو العراقي (6)

khalidjawad shbaylكانت ترجمة عزرا باوند (1885-1972) ابن الثامنة والعشرين عاماً للهايكو، من اللغة اليابانية إلى اللغة الإنكليزية، ثم ممارسته لهذا اللون الجديد من الشعر؛ قد فتح باباً جديداً في مملكة الشعر الأوربي؛ كان باوند شعلة من نشاط إذ اهتم بآداب الشعوب وجاب الى حيث مكامن الكنوز. فقد ارتوى من الساغا الآيسلندية مثلما ارتوى من الهايكو الياباني... والمهم والجدير بأن يُنَوّهَ به هو أن رائد الحداثة كان يستقي روافد ثقافته من منابعها الأصليه ثم ينفخ بها من روحه ليكسيها رداء الحداثة. وحيث أنه كان محاطاً بهالة من شعراء وكتّاب لامعين من عشير جيمس جويس وتي أس أليوت وأرنست همنغواي.. فقد كان لهم الناصح الأمين في جل أعمالهم؛ ألم يتوسط لأليوت لكي تنشر أرضه اليباب؟! إذن كان باوند سببا في انتشار أو نشر الهايكو ليمارسه أعلام الشعر الأوربي على اختلاف مِلَلِهم..(راجع الحلقة الثانية).

أسوق هذا لأنتقل الى مفارقة هامة أردتها مُدخلاً لحلقة اليوم؛ وهو أن شعراءنا المُبرَّزين لم يمارسوا هذا اللون، فتحاشوْه وربما تجاهلُوه، لماذا؟ لا أملك جواباً جاهزاً ولكنني أعتقد أنهم اكتفوا بما حققوا من حضور، فعلامَ الخوض في حقل قد لا يكون آمنا؟! وقد يكون أيضاً ترفعاً عن لون كبروا عليه فلا بأس من أن يترك للشعراء الصاعدين! أترك لغيري أن يدلوَ بدلوه؛ ونعود الى موضوعنا الرئيس.

***

الشاعر القاص حسن البصام يدحض المأثور العراقي: رمانتين بفرد ايد ما تنلزم!، هو أمسك بكف واحدة رمانتي الشعر والقصة بجدارة معاً، فلا بدّ من وقفة مع الأستاذ حسن المولود في الناصرية عام 1960، والناصرية هي منافسة البصرة في الشعر والقصة والفن وأحسب أنهما أختان والبصرة ولا شك هي الأخت الكبرى! حسن إذن ابن الجنوب خَبَره، ومن يخبُر الجنوب سيعرف بالضرورة طينته وما أعطت ثمراً جنياً في حكايات المضايف، ومجالس الغناء في الأعراس والأفراح وطقوس الحزن في عاشوراء وأشياء كثيرة تنطبع في ذاكرة أبنائه وتنعكس في شعرهم وقصصهم وغنائهم ورسومهم وفنونهم الشعبية..

والأستاذ حسن البصام حقوقي فهو خرّيج كلية الحقوق، ولا أبالغ إن قلت أنك تلمس شريعة القانون في نتاجه القصصي، المترع والمتغَلغِل في ثنايا المجتمع وما فيه من ظلم وفي أعماق النفس الإنسانية ما فيها من السُّمو والدناءة والنُبل والضِعة.. ولقد قرأت له قصة "حكم شرعي" فأُعجِبت بها، في جُمَله القصيرة المكتنزة ذات الإيماءات الهادفة والتي ينحو فيها منحىً أخلاقياً عالياً فاضحاً النفاق، وممهداً للنهاية الصادمة كأحسن ما يكون التمهيد وحُسن الحركة داخل النص..وليس موضوعنا هذا..

وأنا أقدِّم الأستاذ حسن البصّام الشاعرَ على القاص، ولا تقليل من شأن قصصه قطّ، وإنما أجد أن حسناً بدأ شاعراً وعُرف شاعراً ونُشر شعرُه في الصحف قبل القصص، وأزيدُ فهو طبع مجموعاته الشعرية قبل مجموعاته القصصية وسجّل حضوراً شعرياً مُلفِتاً قبل أن يشرع بالقصص؛ ودونكم المسلسل الزمني لمنجَزه: أساور الذهب ، شعر 2010 دمشق؛ وشم على جبين نخلة، شعر، 2013 دمشق؛ الختم بالثلج الأحمر،دمشق2014؛ فنجان قهوة مع زليخاي،شعر، 2015 ؛ البحث عن اللون، قصص،بيروت 2014.. ومازل له تحت الطبع قصص وشعر.

وشاعرنا كلِف بشعر الحداثة منذ الصغر حين أدار ظهره للعمودي بسبب المناهج التي تجبر على حفظ القصائد دون الاعتبار الى تنمية الذائقة الجمالية وحسن الإلقاء وافهام التلميذ مكامن الجمال المرتبط بالقيم الإنسانية..أحبَّ رواد القصيدة الحديثة وانشدّ على وجه الخصوص الى أدونيس ومحمد الماغوط وأنسي الحاج، ومن يتتبع شعره سيجد آثاراً لقصائد الحداثة البيروتية فيه. لذا سنجد تأثير هؤلاء وخاصة محمد الماغوط حاضراً في شعره:

حين يكتمل نزف الجند/ يظهر الساسة/ ليستثمروا الرحيق.

رأسك يصلح للمقابر/ يأبى الجلوس عليه/ وطني الجريح.

كلما تمخض/ ولد خيبة/ رحم الوطن.

الحس السياسي والإحساس بخيبة كبرى تسود في هذه المقطعيات الثلاث، فكلما جاء سياسي عوّل علية الشعب ولكن دون طائل، والمتاجرة بدماء الجند دائما ما تجيَّر لصالح الساسة وعندما يذبح مئات الجند في سبايكر والحويجة حينئذٍ كلٌّ ينفض يده! هي مفارقة واقعية وليست تأملية!

ولنتوقف مع ما لدى الشاعر من تلميح رومانسي مثالي:

أنكر الفجر مشيبه/ صابغا خصلات نوره/ بسواد عينيك.

يشمُّ خدّي خدّك/ ناكراً أنفه/ عطر باقي النساء.

إعزفي آخر همس/ كي أحلّق فراشةً/ أيتها القيثارة.

إسقي أوتاري الذابلة/ بماء لحنك/ أيتها الابتسامة.

تساقطي على فمي قُبلةً قبلةً/ كلما مدّت الريحُ يدها الى خصرك/ أيتها النخلة البرحيّة.

أود أن اشير أولا أن هذه المجموعة الهايكوية كانت تحت عنوان " دهشة الهايكو خارج حضن الطبيعة" وإنصافاً للحقيقة أجد أن الشاعر البصام قد بصم بصمات لمعطيات الطبيعة وبشكل هارموني مع الغزل ما أكسب هذا النضد سحراً في الوصف والمعنى، ففي الأول تجد الإيقاع الشعري حاضراً وخدم الصورة، وفي الثاني جسّد معاني الوفاء للجمال، ورغم أن الثالث نأى قليلاً عن الهايكو إلا أن شافعه حسن التصوير، فكثيرا ما يَطرب السامعُ ويحلّق مع الهمس الجميل أياً كان مصدره همس حبيبة أو غناء بلبل أو شدو مطرب أو قيثارة كتلك التي حلّق معها الشاعر، ونصل الى الأخير وهو الكلايمكس فهو أكثر من رائع ولكنني فضلت لو حذفت عمتنا النخلة والاكتفاء بالبرحي وفق القاعدة البلاغية: الجزء يشير الى الكل؛ ليكون التلميح والأختصار من صلب الهايكو.

حيرتُك في توالد الأرقام/ دونتك في قائمة الفقراء/ أيها الغني.

أريد أن أتوقف مع هذا التجسيد الذي سبقه فيه أبو الطيب المتنبي:

ومن يُنفقُ الساعاتِ في عدِّ ماله – مَخافةَ فَقرٍ فالذي فعلَ الفقرُ

نعم كم من فقير تحسبه غنياً من التّعفف، أما الذي يجع المال ليعدّ ماله مزهواً به من دون أن يُنفقه فهو فقير حتى ولو ملك ألوفاً مؤلفة.

وللأستاذ البصام زهدياته التي تسم قصصه كما شعره بالدعوة للأخلاق، ولاننسى أن تولستوي وحتى تشيخوف من كبار الأخلاقيين في الأدب العالمي فلنقرأ:

ملابسك ناصعة البياض/ لن تمد يديك الى جيوبك/ خشية أن تتسخ

وله بالمعنى نفسه:

أيها البياض تجنب السواد/ إن لامسته أو لامسك/ اتسخت.

وهذه أخلاق علي بن ابي طالب إمام المتقين وأبي الفقراء الذي طالما وصف المال بأنه وسَخ الدنيا، ويبقى البياض ناصعاً رمزاً للنقاء والصفاء. هناك مقطعيات لا أجدها تمت للهايكو بصلة، أذكرها فقط للإفادة من مثل:

أكثر ما يحتاجه الغنيُّ/ ذُلَّك/ أيها الفقير.

كن حذِراً/ فإن عدوَّك/ قد جنّد نفسك.

رقيقة مثلك/ وكبيرة مثلُ الحلُم/ أيتها الورود.

أختم جولتي مع الأستاذ الشاعر البصام بآخر ما جاد به خاطره الشعري، بمتتاليات تعبر تعبيراً صادقاً عن عالمه الداخلي حيث تلمس اللوعة والعاطفة الجامحة وتكثيف الصورة بأقل الكلمات المعبرة والمكتنزة بالمعنى حيث لا تجد فيها حرفاً زائدأ:

يسيح على مسامات اللذة/ حين تسخنه/ صولات أحصنة الرغبة.

ترتق عطشي وتفك أزرار ليلي/ تغسل وحشة آخر الرحلة/ غيمتك النزقة.

سأخلع سقفاً يحميني منك/ لتلبس خصلات القلب جوعاً/ واشتعل الجذر ضياء.

أفارق الاستاذ المبدع الشاعر القاص حسن البصام، وقد أمتعنا بما جادت به قريحته الشعرية آملا أن ألتقيه بوقفة متأنية مع قصصه.

***

 

نحن أمام كفّ كبيرة سِعتها رمانتان وزيدَ عليهما بتفاحة وحبّات عنب! الفنان القاص الشاعر سالم الياس مَدالو، وقد ولد في القوش، التابعة للموصل والمبتعدة عنها بأربعين كيلومتراً وإنني لراغب في أن أقول شيئاً في هذه القصبة الغافية على هضبة تحت أقدام جبل يطوقها بساط سندسي من مزارع القمح والكروم؛ ولو قُدِّرأن يكون لمددننا كما في الغرب شعاراتٌ لكان لألقوش سنبلة قمح وعُنقودُ عنب متعانقان! هي حافظة التراث المسيحي الآرامي، ولكن مهلاً! فلأهلها نصيب وافر من الثقافة العربية والإسلامية، فلا غرابة أن تجود المدينة بفيض من المثقفين شعراء وفنانين وسياسيين، والمدينة ذات صبغة يسارية ولأجل هذه الصبغة الحمراء عانت المدينة من جور الحُكّام الطغاة المتعاقبين على الحكم فكان لها كوكبة من شهداء الفكر..وإن كان لي أن أذكر مثقفيها والأمر صعب فسأنوّه بالمفكر المناضل نجيب سطيفانا وسفره الكبير " صراعات الكنيسة وسقوط القسطنطينة" عن دار التكوين 2011 دمشق.

وعودة إلى سالم مدالو المولود في 1945، هو خرّيج علوم بغداد قسم الكيمياء عام 1970، من أسرة ثقافية، اهتم بالرسم منذ الصغر وأحب المسرح وجرّب كتابة المسرحيات، وكتب القصة والقصة القصرة والشعر.

ولي رغبة في الوقوف مع لوحاته، حيث تمعنت بإحدى عشر منها؛ تشكل له أسلوبا يعتمد على تقنية حركة الألوان ودرجة حرارتها بهارمونية عالية ويتحاشى الكونتراست المباشر، تنساب الألوان مع بعضها؛ هادئة خالية من الخطوط بل تتشكل "خطوطها" من تماس الألوان بتقنية ليست سهله مكونة تشكيلات موحية، يكتشفها الرائي بعد طول أنات ثم يمارس ضربات وإن شئت لمسات فنية غير اعتباطية تزيد اللوحة مخملية وخاصة في اللمسات الخاتِمة للوحات، قد تبدو ضربات الفرشاة اعتباطية لأول وهلة ولكنها مدروسة تومىء ولا تفصح والعنوانات التي اختارها للوحاته تمنيت لو أخفيت أو ألحقت بدليل منفصل، ليدرك الرائي الفطن تشكيل الحمامة والوردة والإنسان المغترب المتأمل المتكرر الذي يذكرني بحنظلة ناجي العلي!

أحسَبُ أنني استطردت قليلاً وهو أمرٌ لا غضاضة فيه ولا مناص منه، لأننا سنرى هذا الأسلوب حاضر في هايكو الأستاذ مدالو، بل وسأزيد كَمالة في قصصه القصيرة جداً جداً         لتداخلها مع الهايكو: micro-short story

رميت قطعة خبز يابس/ لسنجاب جريح/ هزّ ذيله قبالتي/ أكلها وابتسم.

وفي الحقية من الصعب متابعة الهايكو الذي كتبه شاعرنا الفنان، لأنه بدأ بوابل عميم منذ 29/6-2013 وبشكل يومي تقريباً حتى أصبح سيلاً جارفاً، وأنا لست مع هذه الكثرة في أي لون إبداعي حتى وإن تمكن صاحبه من أداته، ولنا أن نذكر شاعر الحكمة زهير بن أبي سلمى الذي كان يتمهل بعام لكل قصيدة حتى سُميت قصائده بالحوْليات..إن التأني سيسمح بالمراجعة والتركيز والصقل وسيُشوّق المتلقي ويشده لشاعره وسيتيح للشاعر نفسه وللناقد برصد سيرورة التطور الشعري لدى الشاعر ولا أريد أن أذكر ذلك التعبير الذي يستخدمه البعض والمسمى ب " الإسهال الأدبي"..أول ما كتب شاعرنا ثلاث قصائد هايكو:

يمامة/ يمامة حطّت/ على برج قلبي/ ونارٌ أضرمت.

شقيقة نعمان ابتسمت/ قرب نبع قلبي/ وريح هبّت.

غيمة/ غيمة معطاء ركضت في/ قبة السماء/ ونوارس فرّت.

ونرى وضوح المعنى وحسن المفاجأة والنزوع الرومانسي الذي يجعل الشخص يسترجع بعض الوجوه في حياته، ابتسامات وكلمات رقيقة من مخلوق رقيق! فاليمامة الكائن الوديع الاليف رمز السلام التي لاتملك وسيلة للذود عن نفسها سوى الجّناحين قادرة أن تضرم النار! ولا يختلف المشهد كثيراً عن شقيقة النعمان التي لامست قلبه ريحٌ هبّت رخاءً، ولا يختلف الأمر كثيراً مع الغيمة وفرار النوارس!

المطر/..../ الحمامات/ والكراكي/ في الربيع ستشي بالريح/ وبمياه المطر.

في هذا الهايكو يستحضر الشاعر أجواء ألقوش وخاصة إذا عرفنا أن طيور الكراكي هي طيور جبلية، هذه المقطعيّة وصفية جميلة، وسنلاحظ أن للطبيعة حضور قوي زاخر بطيورها وحيوانها وسمائها، وزهورها... ويعمد الشاعر الفنان الى رسم صور بالكلمات:

أزهارٌ أشجارٌ وسنابل/ لهيب نار/ أيتها الساقية.

نجمٌ حزين/ يعانق/ قمراً فقد هالته.

قرص الشمس الذهبي/ يعانق هالة القمر الفضية/ فوق سجادة من عقيق.

هنا يعمد الشاعر ومن خبرته كرسّام الى تشكيل لونيّ آسر يبعث على تأمل الصورة والمعنى، ففي الأول احتاج الشاعر الى ساقية بلون بارد ليخفف من حرارة الألوان، في الثاني رسم لوحة حزينة وجانس بين حزن النجم وفقدان القمر هالته، ويصل في الثالث الى غاية الجمال وهو يشكّل لحظات الغروب الذهبية وطلوع القمر بهالته الفضية فوق سماء أديمها أحمر كأنه الياقوت!

وللشاعر تقارب في الصور:

حديقة مفتوحة/ غزالة نائمة/ ذئب خلف التل يعوي.

صحراء قاحلة/ غزالة نائمة/ وذئب.

وأود أن أختار أكثر من هذا العالم الذي يسحرنا به الأستاذ مدالو والذي تنثال فيه الصور انثيالا، ولا غرابة فهو فنان يزواج بين الكلمات وصورها:

طلقات طلقات/ وسماءٌ مضطربة / وأقمار قتيلة.

يهتفون/ الثلج الثلج/ الثلج يذيب أحزاننا.

العندليب يغرّد/ فوق التلال/ والتل ظلٌ لقبعات النهار

عتبة قصاب/ قطة/ وعينا كلب بلون الدم.

قلوب وقباب ساطعة/ قمرٌ زاهٍ في قبة السماء/ رائحة الأبنوس.

في صغري أحرقت/ عش الدبابير/ وركضت صائحاً/ النجدة

في هذا النضد استخدم شاعرنا التكرار البلاغي الذي يهدف منه إلى تأكيد الصورة والاستفادة من جرس المفردة، وليس محقاً من أخذ عليه ذالك فالروّاد اليابانيون استخدموه بكثرة. وفي البقية نجد الوضوح والمفارقة في المعنى، وانفرد في الرابع بالاستفادة من وقع القافات وهي من الحروف المقلقلة، وقد خفف من وهج الصورة باللون المعتم للأبنوس، وأما الأخير فكان عاديّاً على خلاف الإبداع في سابقيه.

وأريد أن أنهيَ وقفتي مع الأستاذ المبدع سالم الياس مدالو في هذا النضد الذي حاول فيه أن يؤسس لهايكو عراقي، ولكنني أجده اعتمد السرد الحكائي الذي لا ينسجم مع الهايكو الذي يعتمد على الاختصار الى الحد الاقصى فلنرَ:

قباب ومرايا/ مهمشة وبواشق/ وبومات/ مبتسمات...وحقول ومروج/ عارية إلا/ من أشواكها/ وطيورها/ تبكي ذبول ازهار...وينابيع وانهار/ وسواقي حزينة/ تمنح صخب/ أمواجها/ لأزاهير/ أحلامها وطيورها.

أشكر الشاعرالأستاذ سالم الياس مدالو، فقد أتاح لي متعة وفائدة.

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (14)

This comment was minimized by the moderator on the site

الباحث زالناقد والأديب القدير الأستاذ خالد جواد شبيل المحترم
السلام عليكم والرحمة ، رمضان كريم
كم أنت رائع في بوحثك ونقدك ووطنيتك ووفائك ، وكم أنا مقصر في الردود الواجبة ، والواجبات اللازمة ، أقرأ لك معظم ما تكتب ، وعظيم ما تنتج من أدب رفيع ، ونقد منصف ، عجبتني مقالة الأمس ومحورها الأستاذ الأديب المقاماتي البليغ الأستاذ زاحم جهاد مطر ، وأنصفت وأجدت ، واليوم تنقلنا إلى رحاب شاعرنا وقاصنا الممتع بسرده وأسلوبه وخياله الخصب ، أرجو من الله أن يوفقكم جمعياً ، ونحن معكم لما فيه خير الوطن الحبيب والأمة المطلزمة ، والتراث المجيد ، ولغتنا الجميلة ، احتراماتي ومودتي

كريم مرزة الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الشاعر الكبير والباحث الثبت كريم مرزة الأسدي
وعليكم السلامورحمته وبركاته؛ ومتمنيا لك أن تكون بصحة لتواصل نشاطك و عطاءك المثمر فما أحوجنا إليه ..أخي الكبير كلماتك تشكل لي دافعاً للمثابرة وتزيدني مسؤولية في ما أكتب،أشكر لطفك؛ وثناؤك مدعاة لفرحي واعتزازي، لكم مني كل احترام وإجلال ودمت بخير وعطاء، وشكراً للمثقف/خالد

خالد جواد شبيل
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد الجاد الأستاذ خالد جواد شبيل
وداً ودا
شكرا على جهدك في متابعة شعراء الهايكو والتأكيد على تجاربهم التي ستتعمق بمرور
الوقت وتراكم الخبرة .
كنت وما زلت ابتعد عن تصنيف الشعراء العراقيين : شعراء داخل وشعراء خارج ولكن
الهايكو يجرني جرا الى تصنيفهم على هذا الأساس وذلك لأن الهايكو يستلهم البيئة التي
يلامسها الشاعر بحواسه يوميا بينما تسمح القصيدة العادية لشاعر عراقي مقيم في شمال
اوربا ان يقول من ذاكرته وخياله ما يشاء حتى تحسبه لا يزال في العراق فإن الهايكو
يفرض على الشاعر أن يعكس محيطه وهذا هو الفرق الجوهري بين شعراء الداخل
كحسن البصام مثلا وبين شعراء الخارج كسالم الياس مدالو . البصام غير مكثر في
كتابة الهايكو والهايكو الذي كتبه حتى الآن يتوجه الى ظواهر اجتماعية وبيئية من داخل
العراق بينما تجد مفردات الطبيعة غالبة في شعر مدالو , غلبة شعر الطبيعة تشير
أولا الى عموميات اكثر من اشارتها الى خصوصية مكان بعينه وهذا بحد ذاته اشارة
الى انه يكتب خارج العراق , أما حسن البصام فالهايكو عنده ينهل من ذات المنابع التي
تغذي قصيدته وحين يلجأ الى النقد الأجتماعي او الهجاء السياسي تتضح بيئة العراق
في كتابته أكثر فتراه يغادر رومانسية القصيدة التي يكتبها الى واقعية الهايكو العراقي .

للناقد وللشاعرين كل الحب .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الباحث والناقد القدير
قد تعجز الكلمات عن الوصف , امام هذا السحر من النقد والمعرفة والذوق الادبي الرفيع , باكتشاف ما وراء الحروف بعين باصرة وبصيرة , في الكشف عن القيمة الادبية خلف الابداعات الادبية , الذي اتخذتم منحى الابهار النقدي الرفيع , الذي مزج بين الاكاديمية والمعاصرة , في الشفافية الرائعة , كأننا في رحلة ثقافية ونقدية وفكرية تؤطرها المعرفة الواسعة والعميقة في ذروة التشويق , حتى نتلمس قيمة الحقيقية للنقد الجاد والناضج في كل المواصفات التي يحملها بشكل خلاق , فكانت الدراسة الموضوعية لتجارب الادباء في مجال الشعر الهايكو , وكنتم رائعين في التحليل في شفافية واقعية , تتلمس الجمال في تجارب الادباء البارعين , فالاديب القدير ( حسن البصام ) الذي امتلك رمانتين في يد واحدة , القصة والشعر , بروعة مزدوجة من الابداع الاصيل . وكذلك الاديب القدير ( سالم الياس مدالو ) واعترف بالحقيقة , باني اكتشفت من خلال هذه الدراسة الرائعة في تجربة شعر الهايكو للاديب , بانه ابن ( القوش ) مدينة التي جمعت سحر الطبيعة وجمال الطبيعي الاصيل , وكذلك هي مدينة الرجال المناضلين , الذي يفتخر بهم شرفاء وغيارى العراق , المدينة التي انجبت الادباء والمناضلين السياسيين , الذين تركوا بصمات واضحة وجليلة في تاريخ العراق السياسي , واعتقد بان جمال سحر ( القوش ) تركت بصمات او تأثيرات واضحة , في انحياز الاديب القدير الى الطبيعة في عالمه الشعري الاصيل في جماليته .
اشد على قلمكم النقدي الرائع , وان تستمر بهذه الفواحة العطرة لتروي عطشنا الادبي , من مناهل ثقافتكم الواسعة بمعارفها المتنوعة في مجال الادب عامة , وفي مجال شعر الهايكو خاصة . وفقكم الله في حياتكم وفي عملكم

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الشاعر المبدع جمال مصطفى
مرحبا وأهلا بما تطرحه من ملاحظات هامة جديرة بالنقاش كعادتك ما يوسع دائرة الرؤية؛ نعم يا صديقي، أتفق معك بتاثير الوسط على الشعراء ودور ذلك في تجاربهم الإبداعية، ولكنني لست مع التصنيف، الذي بدأت جذوره بدوافع سياسية!
كنت قد ناقشت هذه القضية سابقاً مع أحد القصاصين المقيمين في الخارج وألفيته يعكس الحالة العراقية بكل سخونه وكأنه في العراق. نعم، الاختلاف بين المبدعين حاضر بسبب الفروق الفردية وكذلك بسبب أن أحدهما من الجنوب والآخر من الشمال، وإن كان كل منهما يحمل هواجس وهموماً متشابهة فكلنا في الهم شرق! ولا تنس أن البصام أكثر التزاماً بالقصة ومدالوا بالرسم، الأول اكثر التزاماً بالحالة الوجدانية والثاني بالحالة الفنية، وإضافة لما تفضلت به، فلم يمض على الأستاذ سالم مدالو وقتاً طويلا على وجوده في الخارج..أجدد شكري لك أبا النديم على التفاتتك الذكية، وشكري موصول للمثقف وأهله/خالد

خالد جواد شبيل
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد القدير الأستاذ خالد جواد شبيل
تحية وتقدير بحجم كل جهد ذرفته سحابتك النقدية التي روت جذور كلماتي بشهد الهمي وعذوبة قوس قزح فكرك المتقد الجاد..
امتنان لكرم نفاذيتك الى افقي الذي تبارك بقدومك وتباهى بحضورك واسعد باشراقتك فيه ..
انها قراءة الناقد المتبصر الواعي المتاني الذي اختزلت الكثير برؤية ثاقبة واختيارات موفقة..
ان هذه الدراسات لها تاثير الضوء في استبصار عتمة الكلمات وحافزعلى العطاء لما يمتلكه الناقد من فطنة وتاني في القطاف ..
هل تكفي كلمات الشكر والامتنان للاستاذ الناقد النبيل؟؟ لااعتقد ذلك ولكني ادعو الله ان يزيد من ابداعه وسقايته لشتلات عطشى .. وماالحركة النقدية الا سبب فاعل في الارتقاء بالابداع ..
اتمنى ان اكون بمستوى تناولكم الذي اسعدني وان اتمكن من زراعة شتلة واحدة في واحات اساتذتي الشعراء المتشابكة الورود ..ورود الهايكو الذي تنسمنا في عطره شذا التجديد والحداثة ..وان نقول بكلمات قليلة ماتحتويه سطور بل صفحات عديدة ..وما فطنة الاديب القدير الناقد الاستاذ جمال مصطفى الا خير حافز والتفاتة نبيهة جعلتني استدير لاخطو في درب الهايكو المدهش ..
امتناني الكبير لموقفك الكريم
مع المودة والتقدير

حسن البصام
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد القدير الاستاذ خالد جواد شبيل
تحية اعتزاز ومحبة
اولا اشكرك لتناول بعضا من لوحاتي بحسك النقدي الفني الرفيع وبعضا من قصصي القصيرة
جدا ووصفتها بقصص قصيرة جدا وفي عدد غير قليل من هايكواتي والتي عرضتها بشكل جميل ومبهر
قد يعجب القراء الافاضل
كما اشكرك ايضا على جهدك القيم في مقالاتك النقدية المتتالية حول الهايكو وكلنا نعلم بان قصيدة
الهايكو بالاحرف العربية بدات ملامحها تظهر في الفترة الاخيرة بصورة اكثر وضوحا لتلحق بتجارب الشعوب الاخرى والتي مارس شعراؤها كتابة قصيدة الهايكو منذ عقود خلت وبجهود الشعراء والنقاد وانت احد النقاد القديرين والعاملين في هذا الاتجاه وايضا بجهود القراء سيتناغم ايقاع قصيدة الهايكو مع مزاج القاريء العربي لانها قصيدة

قصيدة عذبة تمتلك طاقة شعرية عالية فيما لوكتبت بصيغتها المثلى وهذا من جانبي ما اسعى اليه
وما يسعى اليه زملائي الشعراء والنقاد وان انطلاقة صحيفة المثقف الغراء بهذا الاتجاه واهتمام
عدد غير قليل من المواقع الالكترونية بقصيدة الهايكو سيعزز من قدرة وتفاؤل الشعراء للوصول الى هدفهم المنشود في تثبيت اسس وقواعد هذه القصيدة اللؤلؤة
الناقد القدير الاستاذ خالد جواد شبيل
شكرا لك ولجهودك القيمة
متمنيا لك دوام التوفيق

سالم الياس مدالو
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب والمثقف اللامع الأستاذ جمعة عبد الله
تحية ومحبة
متابعتك غياي في رحلة الهايكو وتثمينك للمقالات النقدية لهذا الكوكبة من الشعراء المبدعين يدل على سمو ذوقك وكرم خصالك، ولا غرو في ذلك فقد عرفناك بوطنيتك ونقد للواقع السياسي الذي لا يني يتدهور..أتفق مع كل ملاحظاتك الذكية بخصزص الشاعرين المبدعين حسن البصام و سالم الياس مدالو..
إن تعليقات المثقفين- وأنت منهم- تدل على حرصهم من أجل ديمومة العمل الإبداعي ومن أجل إشاعة الجمال قرين القيم الإنسانية التي أسس لها فلاسفة اليونان وتلقفها المبدعون الكونيون نشداناً للإنسان المسالم الفاضل ونشداناً لمدينة فاضلة لا حروب فيها ولا ظلم ولا دخان!
أجدد شكري للمقالي الملتزم والإنسان المرهف جمعة عبد الله مع شكري للمثقف/خالد

خالد جواد شبيل
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ المبدع شاعراً وقاصاً حسن البصام
أحييك، وأنا الذي أشكرك على إبداعك الذي شدّني وأتاح لي أن أقول كلمة حاولت فيها أن أكون منصفاً للحقيقة ما استطعت الى ذلك سبيلاً مقرّاً أنها قد لا تكون وافية..
فإن كان في كلمتي ما يرضي المبدع والقارىء فسببه الرئيس هو النص وصاحبه قبل أي شيءٍ آخر..
أستاذ حسن أتمنى لك أن تواصل طريق الإبداع والتألق سواء في ميدان القصة أو الشعر لتواصل دورك الإنساني وتنثر قيم الخير والجمال التي أراك جديراً وأهلاً لها، سعدت حقاً بفيض خلُُقك وخّلقك الراقيين، كما أقول منوّها بالمثقف ودوره السامق في فتح أفاق رحبة للإبداع والمبدعين/خالد

خالد جواد شبيل
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الشاعر الفنان سالم الياس مدالو
تحية واحتراماً
قرأت بسرور تعقيبك، لما فيه من إشارات هامة حول الهايكو الذي أخذ بالتبلور نظرية وممارسة في العراق..
كما أجدني ممتناً لكلماتك الطيبة بحقي، وأقول لكم ما قلته للأستاذ البصام أن الخير يأتي من المبدع نفسه فهو الذي بذل جهدأ منتجاً للجمال والخير..
أستاذ سالم أجدد شكري لك مبدعا في الأدب والفن المضمارين الأكثر إجهاداً وخَلقاً في حياتنا، فطوبي لمن أنتج الجمال ونثر لآلىء القيم الإنسانية في كوكبنا هذا.../خالد

خالد جواد شبيل
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد الجديد الأستاذ خالد جواد شبيل
أحييك معجبا كل الإعجاب بتميزك وتفردك وموسوعيتك في ميدان المعرفة عامة والنقد الأدبي خاصة وكيف لاأعجب وانت مابرحت تكتشف هذه الكنوز الأدبية النفيسة لمريديك بين حين واخر.لقد استمتعت بجمال هايكوات الشاعرين المبدعين حسن البصام وسالم الياس مادلو حقا ولولا اضواؤك الناقدة النافذة لما تجلى لي كل ذلك الجمال الذي أدهشني وتوقفت عنده هيمان نشوان.بجهدك النقدي المشكور والآخرين ستتعمق تجارب شعراء الهايكو تأكيدا لرأي الشاعر الجميل والناقد الذكي جمال مصطفى .سلمتَ والشاعران وسلمت عيون النقد التي تنبجس في زمن الصخر بين يديك .شكري للمثقف.

عبدالإله الياسري
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير عبد الإله الياسري
أبهجني حضورك وكلمك البليغ، الذي يدل على طول باعك في الشعر لما اعرفه عنك من ذائقة شعرية سليمة تضاف الى موهبتك الشعرية الزاخرة.. ما تفضلت به عن الشاعرين المبدعين حسن البصّام وسالم الياس مدالو يحمل حكماً موضوعيا تُشكر عليه ، فهما موهبتين لا في الشعر وحسب بل وفي فنون أخرى تلتقي مع الشعر وأعني به القصة والتشكيل الفني..أشكرك أيها الشاعر المثقف عبد الإله الياسري على وقفتك الفاحصة دمت بعطاء وبهاء/خالد

خالد جواد شبيل
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد الرائع خالد جواد شبيل المحترم
لا ابالغ اذا قلت بأنكم والناقد جمال مصطفى تتلاعبان في أزرار تاريخ الادب العراقي وتجرون عملية تداخل جراحي لزراعة ذراع شعري جديد في جسد الأدب العراقي خاصة والادب العربي عامة ..وتقومان برعاية المواهب الهايكوية من خلال معهد (المثقف ) الهايكوي الناهض اذا صح التعبير ..هنيئا لرواد الهايكو هذا المعهد الغريباوي .. وهنيئا لكم على مواهبكم الذين تحتضنون وبناتجاتهم تحلقون مع الامنيات الحلوة لبناء صرح ادب هايكوي عراقي وعربي شامخ وعابر للحدود والهويات .. مع تقديري

عزيز كوثر
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ المثقف عزيز كوثر
تحية طيبة واحتراماً موفوراً
سرّني وقوفكم المتروي وفهمكم الذي يدل على ذوق راق..ما كتبته عن الشعراء فهو محصلة لإبداعهم ورؤيتهم الجمالية ..نعم البدايات تكون غير مكتملة وقد تكون مربكة حتى يتبلور مفهم واضح للهايكو العربي الذي ينبع من لغة العرب وواقعهم مع المحافظة على المفهوم العالمي له الذي استفضنا في ذكرة في الحلقة الثانية والذي قدمناه في مستهل الحلقات الأُخّر، فكانت المواد تجمع بين النظرية والتطبيق..نعم للأستاذ الشاعر المبدع جمال مصطفى له لمعاته وإضاءاته الذكية المثابرة..
أحييك أيها الصديق عزيز كوثر متمنيا التواصل، محبتي/خالد

خالد جواد شبيل
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3226 المصادف: 2015-07-06 10:20:22