المثقف - قراءات نقدية

الكسوف رمزاً شعريا .. قراءة في قصيدة عبد الوهاب إسماعيل

manal albustaniقامَتْ قائمةُ الدنيا

لثوانٍ

وتَراكَضَ كلُّ الفلكيينَ

على قَرْعِ الناقوسْ....

هَمَّتْ بعضُ نجومٍ

أن تسْطَعَ واهِمَةً

وَتَوَّهَمَ

عَتَمُ البلُّورِ الأسودِ

أن يُمْسِكَ بالشمسِ

وراءَ الكابوسْ.....

لكنَّ الكُلَّ اتّفقوا.....

عَرَبا

يابانيينَ

وحتى الرّوسْ....

أنَّ القمرَ الطّارئَ هذا

قمرٌ منحوسْ......

أصغَرُ من أنْ

يَخدِشَ أحلامَ النّورِ

وأنْ يُحْدِثَ أمراً محسوسْ....

واتّفقوا أيضاً

وعلى نفْسِ المعيار.....

أنَّ اللهَ القادرَ

قَدَّرَ وزنَ الكونِ،

وسَيْرَ الأقمارْ.....

ولِذا

لو دارَتْ دائرةُ الأرضِ

على قرْنِ الثَّورِ

أو انتقَلَ المرّيخُ

إلى قرنِ الجاموسْ....

لن تُطْمَسَ شمسُ الهالةِ

لن يُكْسَفَ

وجهُ المكتوبِ

على لوحِ الناموسْ...

سبحانَ

الملِكِ القدُّوسْ

 

يجذبنا عنوان القصيدة "كسوف" للشاعر العراقي عبد الوهاب إسماعيل التي كُتِبَت على إيقاع بحر المُتدارك إلى المعنى الكوني للكسوف وهو اختفاء ضياء الشمس الذي يبدو للعيان في السماء بشكل دائرة سوداء فتسود العتمة في النهار، وهي ظاهرة فلكية يحاكي بها الشاعر بأسلوب تهكمي أزمة الواقع وانحرافه . إن ظاهرة الكسوف كونية، تثير ضجة ودهشة وخوف على الأرض بين الناس، تنبثق دلالتها من " قرع الناقوس"، يربطها الشاعر بطارئ متطفل يريد أن يُلقي ظله على الأرض هو القمر. .يشير النص إلى الصراع الحضاري المادي الغربي ضد الحضارة الشرقية العربية، فجاء المضمون غوصا فلسفيا يفضح أمريكا ويُعرّي السياسة العربية والعالمية والفاسدين . يسرد الشاعر بسخرية تعبر عن جرح الإنسان المرتبط بجذور واقع الإنسان العراقي المطموس بالظلام والشر، ليمتد السرد إلى الأفق الإنساني الحزين، فالفلسفة كما يقول شليجل هي مأوى السخرية، اتخذ منها عبدالوهاب إسماعيل المؤمن بالثورة والتنوير سلاحا يصارع به الظلم . يعلو صوت المفارقة القائمة على السخرية كعنصر من عناصر جمال الأسلوب الساخر، ويتجسد في الأفعال " قامت قائمة الدنيا / لثوانٍ / و تراكض كلُ الفلكيين " فيكشف صورة الواقع الذي يشوبه القلق والقيم الرديئة التي خيّمت في عصرنا، عصر السياسيين والبرلمانيين الذي يختالون ويتبخترون على الأرض وهم مغمورون في حفرة الجهل والعدم . إن أُولي العلم، وصوت الشاعر الذي يرتبط بالصوت الإنساني الجمعي، اتفقوا بمراصدهم الجمالية المبنية على العلم واليقين أن هذا الواقع السياسي طارئ وزائل بحسب السنن الكونية . استخدم الشاعر الأسلوب الرمزي التفخيمي للتمييز بين السامي والوضيع، وجعلَ الواقع المأساوي محسوسا بغية الإجهاز على القوانين السياسية والاجتماعية التي تكبح الضوء والحلم والحرية، ووظّف بشجاعة جسورة تألق النجوم السماوي الأصيل الذي يعكس ضياء القيم الروحية السامية من أجل إبراز ضآلة السلطة المتدنية التي طمست الضياء وتاهت في غياهب الوهم والعتمة والغي: " همت بعض نجوم / أن تسطع واهمة "، يخاطب الشاعر السلطة السفلية: أمريكا والسياسيين، ذوي الأصول التي نشأت في الحضيض، فرَصْد اللغة كشف زيفهم، توهموا أنهم نجوم، وهم ظلام نشر القلق ليكشف عن العدم، وهذا ما يحفزنا على درء الخطر الذي يهددنا، والتفكير إيجابيا بالتصدي له، إن النص لا يرى في هؤلاء علامات دالة نهتدي بها، فالشاعر يُتقن الفكاهة المشحونة بكبريائنا، ويعتبرها انعتاقا من كابوس جاثم يترصد بحلم الإنسان . إن الكابوس الحقيقي في رؤية الشاعر هو البلادة والغباء وانعدام الإحساس عند هؤلاء السياسيين، فهم حمقى ومغفلون، لا يدركون أن الشعب يفهم حكمهم الأعمى والأهوج، وغياب حوارهم الإنساني مع المجتمع المعرفي والشعب، تهربوا من مناقشة نقاط ضعفهم، يعدون الحوار والمشورة نهجا سلبيا في سلوكهم، وهو نهج إلهي، وإنساني إيجابي يفتح أبواب التغيير الذي يقود إلى التطور . إن الساخر كما يقول الفيلسوف كيركيجورد أكثر خفة من العالم في هذا العالم . وإذ يخاطب عبدالوهاب إسماعيل السياسة بلغة غامضة، فإنه يبكي المأساة السوداء للعبث السياسي وخاصة في وطننا العراق، ويفجره لغة تتدفق من صميم روحه ومن مكابدتنا، فالسخرية في رؤية ميشيل فوسيل سلاح فعلي للتسخيف، وهي لعب ليس داخل اللغة فحسب وإنما داخل الأحزاب والبرلمانات .عبد الوهاب إسماعيل استخدم الأسلوب الساخر تعبيرا عن الشعور بالازدراء والتصغير والتحقير الذي يُكنه الشعب لهؤلاء الساسة الذين تخيلوا أنهم سيمسكون زمام الحكم إلى الأبد، ويتألقون كالشمس، واتخذ من الشعر سلاحا يصارع به الباطل، فتجلت مجازية الفعل " توهم " لتشخيص المرض النفسي للسياسيين وهو الفصام، فهم غارقون في أوهامهم، بعيدون عن الوعي والواقع، يلازمهم الوسواس القهري، والقلق الدائم بسبب الآلية السلبية التي يمارسونها في الحكم وقد زال حياؤهم، وابتعدوا عن الله، لا يفهمون حقيقة انتمائهم ؛ لهذا يلازمهم الوهم والتبعية، أفكارهم مُربَكة ومُربِكة، ولا يعدُّهم الشاعر إلا ثقوبا سوداء منطفئة، وجُسيمات صغيرة، مسلوبي الإرادة، لا يخفى على الشعب حقيقة جهلهم وتصنيفه لهم ضمن فئة الرعاع عديمي المبادئ، لأن قوة خارجية تسيطر عليهم وتتحكم في تصرفاتهم تجاه شعبهم العراقي النبيل، متبلدي المشاعر، يتوهمون أنهم أمسكوا بالشمس، يهلوسون، ولا يمكننا الوصول إلى خلاصة ما يقولون، وبسبب هشاشتهم قادوا العراق إلى الانتكاسات، يراودهم الشك والريبة والظن بأنهم عظماء في حين أنهم صغار، انقادوا لأمريكا التي تتكاثف صورتها في أوج العتمة والسواد الشؤمي ومؤازرتها للفساد واللامبالاة والعبث بمصير الشعوب، وفي رؤية الشاعر هي المحاق، تريد أن تضع قامتها مع قامة الشمس، الحضارة الإسلامية الصافية، التحفة السماوية، القائمة على البناء الروحي والتعمير، أرست قواعدها على الحق والعدل، في حين أن دولة أمريكا غابت عنها الأخلاق، واستندت عناصرها السياسية والاقتصادية والاجتماعية على القتل والتدمير والإبادة والتفكيك ونستمد الدلالات التخريبية من أسماء شعوب عبثت بهم أمريكا عبثا لا أخلاقيا: عرب ويابانيين وروس، وتصدح لغة الشاعر بالحق والشفافية حين يقول " وحتى الروس " في انعطاف لغوي، لا ينفي عن روسيا العيب والإثم والفساد والقبح والجرائم القانونية التي ارتكبتها بحق الشعوب وخيانة ثقتهم بها، إلا أن مساوئ أمريكا جاءت على غير قياس، لهذا ينظر إليها الشاعر كدولة لا تستند على بُنية صلبة، وليست لها واجهة عالمية تحميها من الكسر في أية لحظة، فتجلت الصورة التي تؤكد كثافة وسمك عتمتها التي تختزل خوفها وتَخفّيها في السطر الشعري " عَتَم البلور الأسود " منسجمة مع فساد البرلمانيين عملائها المحجوبين عن العرش الإلهي والإنساني، يتوارون، خوفا من الضياء بسبب رعونتهم و جرائمهم وسرقاتهم . إن وجود أمريكا وتوابعها، لا يعده الشاعر ظاهرة إنسانية، بل سوء حظ، وبؤس وشقاء، وموت وشر خيّم على العالم، فهم في يقينه " قمر منحوس "، وهم أعداء الشمس، يجرح بصرهم الضياء، وأمريكا تدفعها الغيرة والحسد الذين تضمرهما للحضارة العربية، إلى طمس الضياء ذي الجاذبية المتوهجة أمام جاذبيتها الخافتة، وتسعى إلى إطفاء منابع الفرح والسلام لأن سلوكها لا ينتمي إلى وهج الفعل المضيء، تعالت على القيم الإلهية وانحرفت عن مدارها الصحيح نحو الدم والحروب . إن الحضارة العربية هي شمس، ضياؤها لا يشوبه انحراف ولا انكسار، يتنافى مع ضوء أمريكا / القمر الخافت ألشفقي الكئيب . ربط الشاعر أمريكا بكوكب المريخ الذي يرمز في الأساطير القديمة إلى إله الحرب، ورمز للعملاء الذين يدورون حولها بذيول من النكرات والتوابع، فهم في رؤية الشاعر حفر وفوهات، وثقوب وغبار، وبقع حمراء بعيدة بعدا لا متناهيا عن إسعاد الإنسان ومداواة جرحه النازف، وظهروا إلى العالم بثوب ذي بقع حمراء، لا يحملون بأيديهم أية علامة بيضاء، وفجّروا براكين الرعب والخوف والنار والدم في العالم، وجلبوا معهم العواصف والأمطار والبرق والرعد والعنف والشدة، وظلوا في رؤية الشاعر صغارا، أشرّارا، غير مكتملي النمو، خبثاء، أعطوا أنفسهم حقا غير جديرين به، نزعوا إلى الرداءة والدناءة، لذا يؤكد النص أن شمس الحضارة العربية الثرية بالتصور البيّن لحقيقة الوجود والإنسان سوف تبلعهم وتبلع نزواتهم، فهم ألد الأعداء لحضارة الشمس، ظهورهم يمثل عصر الحضيض الشمسي القيمي الأخلاقي نظرا لضآلة قيمتهم أمام قرص الشمس ذي اللمعان الشديد، لهذا يشبههم الشاعر بـ " شمس الهالة " الزائلة، فأمريكا والتابعين لها إلى زوال، لأنهم ظهروا عند حدوث كسوف كلي للأخلاق، ولولا هذا الكسوف لما بانوا وأحالوا نهار العالم إلى ليل دامس، لكن الشاعر الراصد يؤكد أن شمس الحضارة الإنسانية التي تزينها قداسة الأخلاق ستشرق في أوج لمعانها وتكتسح دولة أمريكا وذيولها، وأن الغيب يخبئ لهم عقابا لا يكشف عنه عالم الملكوت، ففي القوانين الإلهية " لكل أجل كتاب ": لن تُطمَسَ شمس الهالة / لن يُكشَفَ / وجهُ المكتوب / على لوح الناموس / لأن سلوكهم لا تقوده الغاية إلى التحضر الإنساني العالمي، بل ينظرون إلى التحضر على أنه حالة همجية بربرية تنطح بقوة هائجة، غير قابلة للكبح، ذات صوت له خوار، لهذا جاء تصنيف الشاعر لهم مرتبطاً في النص بالحيوانات ذات القرون الجارحة " قرن الثور" و " قرن الجاموس " لِما يتسم به سلوكهم من شراسة ورعونة . وهم برؤية الشاعر ذوي قرون حادة تشبه الخناجر، يشقون طريقهم ضمن قطيع سياسي عميل يعيش بحالة التيه والعتمة، يجهلون ماهية القيم . أمريكا وعملاؤها قمر زائل يرتبط بالانحراف والانحلال والفجور وغياب العقل، والإباحية والشذوذ، وأدعم قولي بأبيات شعرية ذات رموز غريبة تلامس القمر ذي السمات العهرية، انتقيتها من قاموس الرموز الفرنسي:

رأيتُ في القمر/ ثلاثة من الأرانب الصغار / يأكلون البرقوق / و يحتسون الخمر حدَّ الثمالة . إن الشاعر يدعم رؤيته الثاقبة للعملاء برمز مؤلم ونازف، وهو الاغتصاب إذ يربطهم " بقرن الثور" فهم خناجر تغتصب الجسد الإنساني، وبعربدتهم يمزقون العصب الحساس ويفجرون شرايينه دما . إن أشد ما يؤلم الشاعر أن أمريكا وعملاءها يلاحقوننا وحضارتنا العربية التي كان لها دورها العظيم في تاريخ الازدهار الإنساني في ميادين العلم والتوجيه والفن والأدب والعلاقة الإنسانية بين الحاكم والرعية، الحضارة التي لا يشوبها بؤس وشقاء، والتي تركت آثارها الجمالية الوجدانية في النفس الإنسانية وعلى الأرض، وهي من أجمل الحضارات عدلا وإنسانية، لذا يرى الشاعر بين الحضارة العربية وأمريكا وذيولها بونا شاسعا لأنهم تركوا آثار الخراب والحرق والدم في كل نفس، وفي مكان وطئته أقدامهم، وكرسوا سياستهم المنخورة للتخريب، واثبتوا للعالم عدم الكفاءة الوفاء والإيمان والعلم لخدمة مصالحهم .

إن قصيدة عبدالوهاب إسماعيل " كسوف " ذات طابع رمزي يسبح في فضاء علم الفلك، يُفصح بتعبير بليغ ودقة عن سفاهة سياسة أمريكا والسياسيين الخائنين التابعين لها، الذين ليس لهم هيبة أو وقار، ويفتقرون إلى السمو الروحي والفني والميتافيزيقي، وإلى المعرفة التي يعدها أفلاطون أسمى الغايات التي يسعى الإنسان إلى تحقيقها في الحياة . إن هؤلاء الساسة يلازمهم الشعور بالنقص والقصور، خربوا العراق واغتالوا طاقات شعبه، الساسة الذين هم خرافة الجهل، وعدم الدراية بفنون الحكم، يتوهمون أننا نعدُّهُم نجوما، نحن ذوي الجذور الراسخة بالفن والحضارة نرفضهم، ونرفض منهجهم الساعي إلى ترسيخ التخلف الذي يبعدنا عن الإيمان بآيات الله القادر، والإشارات التي يبثها في الكون للتحذير والتنبيه، ويوظفها الشاعر دلالات وعلامات يحثنا فيها على تأمل واقعنا المخيف المظلم، فأمريكا وأتباعها ليسوا إلا ظاهرة عابرة، عاجزون عن أن يمسكوا بالحكم، وعن جعل أنفسهم أسطورة، وليس لهم تأثير على مستقبل العالم، وهم قمر ميت . نحن وحضارتنا الشمس ندور في أفلاك الأخلاق، والناموس الإلهي الذي قضى أن الله يرث الأرض ومن عليها . إن هذا الوجود خاضع لمشيئة الله وناموسه، وهو الذي قدّر الأوزان، فالخائنون آيلون إلى السقوط والزوال لأنهم أنكروا الإنسان الذي كرّمه الله، واغتصبوا حقه في الحياة والحرية، وسلبوه الأمان والطمأنينة، وفشلوا في تحقيق التوازن والتناسق والالتئام في العالم، وأثاروا الفوضى والضجيج، وأنكروا عالَم الغيب، والله، وانصبّ اهتمامهم على عالَم الشهادة فعاثوا به فسادا . لقد أغشى بصرهم الغرور التافه والعمى، فلا يمكن كما يتوهمون، أن يختلّ دوران الأفلاك، ولا يمكن للأرض العظيمة ذات الحركة الدائبة والدوران أن تدور على قرن الثور، أو أن ينتقل إلى قرن الجاموس المريخ، الكوكب اللامع الذي يزخر بالمعاني ذات الازدواجية الثرية، فلا يمكن أن ننكر كما يقول جاك ديريدا طبيعة وترتيب الثنائيات الميتافيزيقية داخل النصوص . إن ميزة اللغة الشعرية أنها تسطع، إذ جعلت من السياسيين الزاحفين كسوفا بلغة رمزية، فلا يُقبَل حكمُهم، ووجودهم زور وبهتان . إن الشعر شمس أصيلة يتدفق شعاعها لينير فكر الإنسان الذي هو أساس إقامته على الأرض باعتباره كما يقول هيدجر فكر الوجود، مؤكدا أن اللغة بناء وتأسيس للوجود وللإنسان وللتاريخ، وليست الكلمة إلا عينا تُمكِّن من الإدراك .

إن الشاعر يحاكي عالم الحق، عالم الصورة والإدراك والمعرفة، يختتم القصيدة بالتسبيح والتمجيد لله الملك القدوس تعبيرا عن شدة الضيق الذي لا يزيحه إلا الفعل الساطع بضياء الحق والثورة على الظلام والجهل، والأمل المتوهج بالجوهر الأزلي، الله الواحد ذي الجلال والجمال، والقدرة المطلقة التي تتولى تطهير الأرض من الأدناس التي لوثتها بها أمريكا وأهل الشرك من السياسيين بانصياعهم وتبعيتهم لأمريكا والفتك بالإنسان، فهم عِلل الضياء، وعِلل الوجود، وكسوف ما بعده كسوف، يسكب ظلمات تخدش الروح التي طرأ ت عليها جروح وحفر وضَرر وأخاديد، وانزحا فات جرحت شمس السماء العربية، وكرامة الأرض .

 

د.منال البستاني

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3266 المصادف: 2015-08-15 01:12:09