المثقف - قراءات نقدية

ابن زيدون وولّادته .. عروة بن أذينة والشريف الرضي والسيد جعفر الحلي استطراداً (2)

karem merzaنريد لأمتنا أن تتلمس معاني الجمال والحب والذوق والإنسانية من أرق الناس وأعذبهم، لا الكراهية والبغضاء والعداء من أجلافهم وجهلائهم!!

غزل فقيه المدينة عروة بن اذينة (ت 130 هـ) الذي قل نظيره في شعرنا العربي:

إن التي زعمت فؤادك ملـّـها ***خُلقت هواك كما خُلقت هوى لها

فبك الذي زعمتْ بها وكلاكما ******أبدى لصاحبه الصبابة كلّـها

ويبيتُ بين جوانحي حبٌ لها ********لو كان تحتُ فراشها لاقلـّـها

لمّـا عرضتُ -مسلماً- لي حاجةٌ ***اخشى صعوبتها .. وارجو ذُلـّها

منعت تحيتها فقلت لصاحبي: ******** ماكان اكثرها لنا.. وأقلّـها

فدنا، وقال: لعلها معذورةٌ ***** في بعض رقبتها.. فقلت: لعلّـــها

السيد جعفر الحلي نسيبه والصهباء، وكوكبة من الشعراء .. ما لكم كيف تحكمون !!

قبل أن أنتقل بك إلى السيدين الحلي (و قامة رشأه المهفهف التي تميل لموضع التقبيل)، ِ الحبوبي وكأسه، ووا وجدي عليه)، والجواهري (وعريانته، وجربينه بضنك مكانه)، ومن قبل قدّمت لك امرؤ القيس وفاطمته، وكعب وبردته، والمتنبي بين خولته وأعرابياته)، كمقدمات للعاشقين الأندلسيين الخالدين ابن زيدون وولّادته) حتى أكشف النقاب عن وجه النفاق والارتزاق، والتزلف على أبواب المعالي، والتدين الكاذب المرائي، والشهادات العلمية البربرية الجاهلة الحاقدة اللاهثة للوصول إلى كرسي مكسر، ولقمة رخيصة ككروشهم العفنة من قبل ومن بعد !! من قال التغزل بالجنس الآخر حرام، وخفة، واستهتار، وعدم تعفف؟ سامحكم الله، وهذه سنته في خلقه، وتحسس لجمال صنعته، وإكمال رسالته، أعوذ بالله من أجلاف الناس، ومتصنعي التعفف الذين أوصلوا الأمة إلى استرخاص الذات الإنسانية حتى قطع الرؤوس والاغتصاب، لأيم الله لأرميكم بحجارة من سجيل، وأجعلكم كعصف مأكول !!

إذن عليك ان تتقبل بامتنان هذا المقلب الجعفري، إذ يدور بك أنّى يشاء، ويجعلك منبهراّ لتحليلاته وصحونه الطائرة، كيف لا؟! وقلبه يطير مخترقاً الأجواء، وجسمه ينفذ من شقوق الأبواب، وما أحسبه نظم الأبيات الثلاثة، إلا لكي يوصلك إلى البيت الثاني، وهو بيت القصيد:

إني شكرت نحول جسمي بالمها ** إذ صرت لم أمنع بكل حجاب

إن أغلقت باباً فقلبي طائرٌ *** والجسم ينفذ مــــن شقوق الباب

فأنا بعكس ذوي الهوى! اذ دأبهم ** ذم النحول،وشكره من دابي

وأنا أميل إلى أن نحوله كنحول المتنبي في صغره:

كفى بجسمي نحولاً أنني رجلُ ***** لولا مخاطبتي إياك لم ترنى

وليس كما ذهب الساخر المضحك بشار بن برد, إذ يزعم بأنه نحيل ويزعم الدكتور طه حسين بأنه كاذب في قوله:

إن في بردي جسماً ناحلاً **** لو توكأتَ عليه لانهدمْ

ثم لا اخالك لا تنتشي بصهباء السيد الذائب عسجدها بلجينها، وحمرة الخدود التي انعكست على الراح، أو تشربت به، وبهذا العشق الممزوج بالخوف،والعيون الحائرة بين حبيبها ورقبائها.

ثم ماذا؟!

الشبيبة تناديه، وثوبها قد سلب، فكيف السلوان؟!

هل ثوب اللهو المسلوب، أتراه كناية عن العمر المهدور أم عذراً يتستر به لكرع كاسات السرور؟ّ!

لا تبالي هلمّ معه لنشرب الصهباء، ونستغفر الله ونحمده بالصلاة على محمد وآله الكرام .. مادام الكأس خيال، والكلام من السحر الحلال .. وأخيراً ينتصر شاعرنا لإرادة الحياة، فما الليث إلا بشبله، وما الأسد إلا بضرغامه.. والدنيا تواصل مسيرتها.. اقرأ معي:

أهل ترى لؤلؤاً في الكأس أم حببا * وغلمة تجتليها أم قطيع ظبا

وذاك جام به الصهباء ذائبةٌ **** أم فضة قذ أذابوا وسطها ذهبا

ياما آحيلاه ملعاباً يطوف بها *** يجد فينا رسيس الشوق إن لعبا

سيان لون حمياهُ ووجنتهُ **** ** فصبّـهُ ليـــس يدري كلما شربا

أراحهُ حمرة من خده اكتسبت **** أم خــدهُ حمرةٌ من راحهِ اكتسبا

وافى إليّ وسرّ النجم منهتك **** والليـــل يضرب من ظلمائه حجبا

خوفٌ وعشقٌ على عينيه قد حكماً*** فمقلةٌ ليّ والأخرى إلى الرقبا

ياهل يعود لنا دهر بكاظمــــــةٍ ***** سرعان ما مرّ حاليه وما ذهبا

حيث الشبيبةُ ثوبٌ قد لهوت به **** كيف السلو وثوب اللهو قد سلبا

هلم يامترع الكاسات نشربها ***** صهباء لـــم تبق لي هماّ ولا وصبا

إضافة الماء تنمي عن أصالتها**** ** فبالحباب عرفنـــــا أصلها عنبا

وروّ فيها حشى لو بعض غلتها ***** بالدجلتين لمــــــا طابا ولا عذبا

لا جرم أن الشاعر برقته العذبة وغزله الرائع لم يتعد حدود مجتمعه المسلم المحافظ الورع إذ كان يتفهم الوازع الإنساني، والوجدان العاطفي لشاعر حساس يحترم عرفه ويفهم تعاليم دينه.. والحقيقة أن الغزل باب من أبواب الشعر، وكانت العرب في الجاهلية لا تفتح مدائحها إلا به.. من قفا نبكِ.. واحبها وتحبني.. حتى أطلال خولة.. ودار عبلة، بحومانة الدراج فالمتلثم.

ثم قف! ألم نذكر كيف وقف كعب بن زهير الذي هجا رسول الله (ص) ذات يوم, مما تسبب بهدر دمه امامه ليعتذر منه بطلب من قبيلته بعد ان ضاقت به السبل ليتغنى بسعاده في إطلالته على سيد المرسلين، وذكرنا الأبيات !

ثم ألم يتغزل فقيه المدينة عروة بن اذينة ت 130 هـ / 748 م)، وهو شيخ الإمام مالك بن أنس، صاحب مدرسة الحديث في الفقه الإسلامي، بهذا الغزل الغض الذي قل نظيره في شعرنا العربي، اقرأ رجاء بعض ما قاله هذا العروة الجميل:

إن التي زعمت فؤادك ملـّـها ***خُلقت هواك كما خُلقت هوى لها

فبك الذي زعمتْ بها وكلاكما ******أبدى لصاحبه الصبابة كلّـها

ويبيتُ بين جوانحي حبٌ لها ********لو كان تحتُ فراشها لاقلـّـها

لمّـا عرضتُ -مسلماً- لي حاجةٌ ***اخشى صعوبتها .. وارجو ذُلـّها

منعت تحيتها فقلت لصاحبي: ******** مـا كان اكثرها لنا.. وأقلّـها

فدنا، وقال: لعلها معذورةٌ ***** في بعض رقبتها.. فقلت: لعلّـــها

ولعلك لا تنسى - يا صاحبي- قصيدة الشريف الرضي الغزلية التي تعد من عيون الشعر العربي:

يا ظَبيَةَ البانِ تَرعى في خَمائِلِهِ.... لِيَهنَكِ اليَومَ أَنَّ القَلبَ مَرعاكِ

الماءُ عِندَكِ مَبذولٌ لِشارِبِهِ**وَلَيسَ يُرويكِ إِلّا مَدمَعي الباكي

هَبَّت لَنا مِن رِياحِ الغَورِ رائِحَةٌ****بَعدَ الرُقادِ عَرَفناها بِرَيّاكِ

ثُمَّ اِنثَنَينا إِذا ما هَزَّنا طَرَبٌ****** عَلى الرِحالِ تَعَلَّلنا بِذِكراكِ

سهم أصاب وراميه بذي سلم** مَن بالعِرَاقِ، لَقد أبعَدْتِ مَرْمَاكِ

وَعدٌ لعَينَيكِ عِندِي ما وَفَيتِ بِهِ** يا قُرْبَ مَا كَذَبَتْ عَينيَّ عَينَاكِ

حكَتْ لِحَاظُكِ ما في الرّيمِ من مُلَحٍ * يوم اللقاء فكان الفضل للحاكي

كَأنّ طَرْفَكِ يَوْمَ الجِزْعِ يُخبرُنا *بما طوى عنك من أسماء قتلاك

أنتِ النّعيمُ لقَلبي وَالعَذابُ لَهُ*****فَمَا أمَرّكِ في قَلْبي وَأحْلاكِ

عندي رسائل شوق لست أذكرها **لولا الرقيب لقد بلغتها فاك

سقى منى وليالي الخيف ما شربت** مِنَ الغَمَامِ وَحَيّاهَا وَحَيّاكِ

إذ يَلتَقي كُلُّ ذي دَينٍ وَماطِلَهُ *** منا ويجتمع المشكو والشاكي

لمّا غَدا السّرْبُ يَعطُو بَينَ أرْحُلِنَا***مَا كانَ فيهِ غَرِيمُ القَلبِ إلاّكِ

هامت بك العين لم تتبع سواك هوى *مَنْ عَلّمَ العَينَ أنّ القَلبَ يَهوَاكِ

حتّى دَنَا السّرْبُ، ما أحيَيتِ من كمَدٍ* قتلى هواك ولا فاديت أسراك

يا حبذا نفحة مرت بفيك لنا ******* ونطفة غمست فيها ثناياك

وَحَبّذا وَقفَة ٌ، وَالرّكْبُ مُغتَفِلٌ***** عَلى ثَرًى وَخَدَتْ فيهِ مَطَاياكِ

لوْ كانَتِ اللِّمَة ُ السّوْداءُ من عُدَدي*** يوم الغميم لما أفلتِّ أشراكي

توفي الشريف الرضي ببغداد عام 406 ه - 1015م، وهو محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.

فلا الشريف تعرفه كم هو شريف ورضي!..وتعرف مقصورته في رثاء الإمام الحسين (ع)، وهي اشهر من ان تنسى:

كربلا لا زلتِ كربا وبلا ***ما لقى عندك آل المصطفى

كم على تربك لما صرعوا ** من دمٍ سال ودمع قد جرى

والسيد جعفر الحلي، أبو يحيى السيد جعفر بن السيد حمد آل كمال الدين الشهير بالحلي (1277هـ -1861م / 1315 هـ - 1897 م)، صاحب الله أيّ دمٍ في كربلا سفكا ...):

الله ايّ دم ٍ في كربــلا ســفكا ******* لم يجرِ في الارض حتى أوقف الفلكا

ما تنقم الناس منهم غيــــر انهمُ ** ينهون أن تعبد الاوثــــــــان والشركا  

وغيرها من القصائد الرائعة في حق آل البيت، هو نفسه الذي سار على خطى سالفيه، مما سيجعلك - فيما يغلب ظني - على ان تتقبل بتلهف واشتياق مقاطع من قصيدته التي صدح بها سادة المقام العراقي المعاصرون كناظم الغزالي و محمد القبنجي.. ومن بعدهما المطرب المعروف سعدون جابر، وشاعرنا في هذه القصيدة ظمآن يروم ان يرتوي من المنهل العذب، ويتمتع بما يزهو به رشأه من الأعين الدعج، وما أضفى إليه من استعاراته المتتالية حتى الخد الأسيل، واما بعد، فلا أراك إلا أن تسير بين توسل الدم المطلول والولهان المقتول للرضاب المعسول والطرف المكحول، ولم ينسَ السيد شكوى عليل لعليل، والتعلق بالأنجيل على عادة العرب معدنه الاصيل، في وصفهم والعاشقين في تلهفهم ولهفهم يقدمها لك الشاعر بعقد لئالئ وجمان وبأعذب الألحان، اقرأ وترنم ياقارئي الجميل

يا قامة الرشأ المهفهف ميلي***بظماي منك لموضع التقبيل ِ

فلقد زهوت بأدعجٍ ومـــــزججٍ *** ومفلجٍ ومضــرجٍ وأسيلِ

رشأ أطل دمي وفي وجناتـــه ****وبشأنه أثر الدم المطلول

يا قاتلي باللحظ أول مـــــرة *** أجهز بثانيـــــةٍ على المقتول

مثل فديتك بي ولو بك مثّـلوا**شمس الضحى لم أرشِ بالتمثيلِ

فالظلم منك عليّ غـــــير مذممٍ ** والصبر مني وردها المطلول

ولماك رّي العاشقين فهل جرى***ضرب بريقك أم ضريب شمولِ

يهنيك ياغنج اللحــــاظ تلفتي****** ياخير آمــــالي وأكرم سولي

لام العذار بعارضيــــك أعلني ******* ما خلت تلك اللام للتعليل

وبنون حاجبك الخفيفة مبتل ******قلبي بهم فـــــي الغرام ثقيلِ

أتلو صحايف وجنتيك وأنت في **** سكر الصبا لم تدر بالأنجيلِ

أفهل نظمت لئالئاً من أدمعـــي *** سمطين حول رضابك المعسولِ

ورأيت سحر تغزلي بـــــك فاتناً ***** فجعلته فــي طرفك المكحول

أشكو إلى عينيك من سقمي بها *** شكوى عليلٍ فـــي الهوى لعليلِ

فعليك من ليل الصدود شبــــاهة ******لكنها فـــــي فرعك المسدولِ

وعلى قوامك من نحولي مسحة***** لكنها فــــــي خصرك المهزولِ

ويلاه من بلوى الموشح أنـّـــه ******* لخفيف طبــع مبتــــــلٍ بثقيلِ

لا ينكر الخالون فرط صبابتي***** فالداء لـــــم يؤلم سوى المعلولِ

لي حاجة عند البخيل بنيلهِ *** *** ما أصعب الحـــــاجات عند بخيلِ

وأحبه وهو الملول ومن رأى**** * غيري يهيم جــــوى بحب ملولِ

أكذا الحبيب أبثه الشكوى التي*** *** يـــرثي العدو لها ولا يرثي لي

هل تريد المزيد،أم اكتفيت إلى الرثاء الغزلي..؟! هنيئاً لك هذا الاكتفاء !..

و عادةً يبدأ شاعرنا قصائده في التهنئة والمديح بنسيب رهيف وغزل رقيق، تذوب عنده النفوس، وتتراقص أمامه الأرواح، فتهفو إليه القلوب، وتطرب له الأذان، إنها غاية الروعة لسعة الخيال الفني، اذ تمتزج عطور القرون السالفة لأيام ألف ليلة وليلة بمسك الأعوام الخالفة لبلدان الجن والملائكة.. يقدمها إلى أنظارنا الشاعر الكبير، ونقدم إليك قامة لرشأ مهفهف آخر، إذ تسحب أبرادها في روضات الجنان وتحت أنغام موجات اللحن الفتان، ونترك إليك الريح الشمالية والمعانقة العذرية والنجوم التي انكدرت، والنمال التي حُسدت، والصدور الموصولة إلى الكعوب، والمشي على القلوب:

بالغلس انسلّت إلى حبيبها *** تخطو وعيناها إلـــى رقيبها

ساحبة الأبراد في مرابعٍ ***** أرجاؤها تضوعت بطيبـــها

مرت بها ريح الشمال فاغتدتْ*تحمل طيب المسك في جيوبها

فرشت أحشاي لها لكنّني *****خشيت ان تضجر مــن لهيبها

عانقتها كأن كفيَّ التقتْ **** **من قضبِ الجرعا على رطيبها

حشاشتان ألتقتا كلٌّ ترى **** * أنْ ليس في الآخر كالــذي بها

إذ النجوم انكدرت في نحرها **** والبدر قــد كوّر في جيوبها

وفوق طرسِ الصدر منها أسطرٌ *** ما نظرالقاري إلى مكتوبها

مثل النمال سرّبت في دميةٍ *** تسري لها والحسن في تسريبها

أحسد هاتيك النمال أنّهــــا **** * إلــى الرضاب منتهى دبيبها

تسبل فوق ردفها ذوائبــــاً **** يذوب قلــــــب الصبِّ من تقليبها

سودٌ على أكفالهـــا كأنّهــــــا **** أساودٌ تســـــعى إلـــى كثيبهـا

تحبها الناس ولكن إن مشــــتْ **** كأنها تمشي علـــــــى قلوبها

فكم شكتْ عشّاقها لها جــــوىً ***** شكايــــة المرضى إلى طبيبها

كم كسّرت أجفانها في غنجٍ ****** فانكسرت لــــي عبرةٌ أبكي بـها

تنظر في دعج وأرنو بالتـــــي **** أخضلّت الأردان فـــــي غروبها

وهبتها قلبي لا في عــــــوضٍٍ **** إن رضيــــــت فيه فمن نصيبها

لك أن تهبَ قلبك .. ولها أن ترضى أو تأبى .. الإنسان هو الإنسان .. رحم الله السالفين وأنعم على الخالفين، ونحن لسنا خير خلف، هذا الشاعر السيد الجليل الفقيه الحسيني الحسني !! مات بما نسميها بالفترة المظلمة، أواخر القرن التاسع عشر، وهو من أكبر شعراء العراق إبان تلك الأيام، ونحن في الربع الأول من القرن الحادي والعشرين، تأمل بعمق إلى رقة الشعور، وطيب الوجدان، وإنسانية الإنسان، والغزل المباح، حتى الصباح، فما بالنا الآن نعيش الحرمان بين ذئاب وجرذان، وتحت مرمى القنابل والمفخخات والنيران؟!!، سؤال نظنّ أنّه سيبقى دون جواب حتى أن يفيق الزمان !!

 

كريم مرزة الأسدي

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3340 المصادف: 2015-10-28 01:14:38