المثقف - قراءات نقدية

الشاعرة ميّادة أبو شنب بين رسائل السنونو وكبرياء الأنوثة .. انتصاراً للمرأة العربية (8)

karem merza 1 - المشهد الأول:أبيات من قصيدة لكاتب هذه السطور عن صحيفة (المثقف) الغرّاء تحت عنوان (وهلهلَ الشعرُ يشـدو في علا الرّتبِ...!!) - من البحر البسيط -:

 (ميّادةُ) الشعرِ والذوقِ الرفيعِ وما***جادتْ قريحتُـــها العليـاءُ بالأرَبِ

شعّتْ تحاورنا، في لطفِها أدبٌ **** كأنّها شــعلة ٌمـن (نـازكِ) الأدبِ

مرحى ففي حلبةِ الأشعارِ تُلهمنا **** بنتُ الذكاء، فولّــتْ ابنـةَ العنبِ

" قالوا بمن لا ترى تهذي فقلتُ لهمْ"**صاحَ الرجاءُ: ولودٌ أمّة العربِ

 

2 - المشهد الثاني بقراءتين نقديتين تحليليتين:

أ - مقدمة الديوان، للفنون شجون وشؤون:

 تضع الشاعرة ميّادة أبو شنب في مقدمة ديوانها (رسائل من بريد السنونو) هذه الأبيات من البحر المتقارب، تحت عنوان:

لماذا السنونو؟

لأنّي عشــــــقتُ بها الإنطلاقا

وعشق الفضاء النقي الرحيبْ

وحبُّ الحيـــاةِ وروح التحـــدي

وجرأةُ قلبٍ شـــــجيّ الوجــيبْ

ونهجًاً يفــــوحُ بإنـــسٍ وبشــرٍ

وشكلًا يبـــــوحُ بــــسرٍ عجيـبْ

 

ماذا أبقيت لنا - يا سيدتي -؟!!

بمقطوعة شعرٍ قصيرة من (المتقارب) الشجي، أخذت الدنيا كلها بانطلاقتها وعشقها وفضائها ونقاوتها ورحابها وحبّ حياتها وروح تحديها وجرأة قلبها بشجيِّ وجيبه ...الله الله ثم تطلُّ عليك بأنوثتها الفواحة بعطر الياسمين، وإنس الجمال، وابتسامة الثغر المفلج ... سأتوقف من التمادي مع الميادة، لأن الشطر الأخير، يوحي لي أنها أدركت قد منحت من اللين واللطف والدلع، ما يستوجب الإشارة إلى الشكل بسرّه العجيب، وعلى ما يغلب ظني أنها تعني الاعتداد بالنفس والشموخ والكبرياء الأنثوي ومن يريد أن يتغزّل بها، فبها وحدها، لا شريك لها ...!!!

اقرأ معي ما تقول في مقطع من نص آخر:

 مهما أجمعَت كل النساء

 انك عاشق محترف

 فلن تكون في ظلالي

 إلا عاشقا مبتدئا

تقسيم ولا أروع، وبلاغة ولا أبدع، وخيال ولا أوسع، وسنونو ولا أجمع ...يذكرني متقاربها بمتقارب أبي القاسم الشابي، وقوله:

خُلقتَ طَليقاً كَطَيفِ النسيمْ *** وحُرًّا كَنُورِ الضُّحى في سَمَاهْ

تُغَرِّدُ كالطَّيرِ أَيْنَ اندفـــعتَ ****وتشدو بمـــا شاءَ وَحْيُ الإِلهْ

وتَمْرَحُ بَيْنَ وُرودِ الصباحْ ****وتنعَمُ بالنُّـــــورِ أَنَّـــــى تَرَاهْ

كذا صاغكَ اللهُ يا ابنَ الوُجُودِ **وأَلْقَتْكَ في الكونِ هذي الحيَاهْ

فما لكَ ترضَى بذُلِّ القيــــــودِ ****وتَحْني لمنْ كبَّلوكَ الجِبَاهْ

 أبيات شاعرتنا جامعة مانعة، (كفت ووفت) وأمتعت وأطربت، وتفلسفت، وفلسفت، ولمّا تطرقنا للوفاء، فمن الوفاء أن نذكر وفاءها لأستاذها، إذ عندما أرسلت لي الأبيات، أقرنتها، بهذه الكلمات: " هذه الابيات كتبتها كمقدمة لمجموعتي الشعرية بإرشاد أستاذي الشاعر د. عناد جابر، فقد أُعجبَ جدًّا بأسباب اختياري للسنونو كعنوان لكتابي واقترحَ أن أضع هذه الفلسفة البسيطة كمقدمة للكتاب.

فله كل الشكر والتقدير على الرعاية والتشجيع."

كلمة (الفلسفة) الواردة بالفقرة مجازية، وإلا فالشعر فن وجمال، وليس بعلم أو فلسفة، بارك الله فيك وبأستاذك الجليل ...

 

ب - نص الغلاف الخلفي، يدهشني فأفرده...:

أين نريد الآن أن نذهب ...؟!! مثلما تصفحنا المقدمة، لاريب أن نلقي نظرة عابرة على ما كتبت على وجه الغلاف الخلفي لديوانها (الرسائل... السنونية) من قصيدة وسمتها بـ (سوء تفاهم) .. إليك، ونعقب كما نرى نحن من زاويتنا، لا كما ترى هي من زاويتها، فالنقد هو نصّ إبداعي أدبي تابع للنص الإبداعي الأصلي، والتابعية ليست بالضرورة أن تكون الثانية، فالنص النقدي نصٌّ آخر ...!!، نص شاعرتنا يخاطب الرجل على الخصوص مزدوج الشخصية:

أخافك خريفا مراهقا

وأنا ورقة شجر

أخافك بردا وثلوجا

وأنا تائهة

يغرقني رذاذ المطر

وبكل حواسي الأنثوية

أخافك رجلا صحراويا

يدّعي التحضّر

 

 خلجات نفسٍ لعواطف شاعرية صادقة، متفهمة واعية لطبيعة مجتمعها، بل لتطبّعه على أن يكون ظاهره غير باطنه، وهذا ما أشار إليه عالم الاجتماع الشهير الدكتور علي الوردي في (لمحاته الاجتماعية) عند التطرق في حديثه عن الشخصية العراقية خصوصاً، والعربية بوجه عام، فهو في طبعه أو تطبعه - بكلمة أدق - بدوي، وإن اكتسى قناع التحضر والمدنية، وهذا مرض اجتماعي شائع، الشخص يعيش بوجهين، كل وجه يدرك ما يفعله الوجه الآخر، سيان بوعي أو لا وعي، أي من عقله الظاهر، أو من تراكمات العقل الباطن نتيجة لعقد نفسية منذ الطفولة المبكرة، وهذا غير المرض العضوي الخطير المسمى بانفصام الشخصية، وفي هذه الحالة، يكون الشخص بشخصيتين منفصلتين تماماً، لا تدري ولا تدرك ولا تعرف ما عملت أي من الشخصيتين الشخصية الأخرى...!!

والحق رسمت لنا الشاعرة المائزة صورة الرجل المزدوج اجتماعياً بأروع الصور الفنية والبلاغية واللغوية بما تضمنت من استعارات مكنية متتالية ..خريفاً ..برداً ...ثلوجاً... وبتشبيهات بليغة ...ورقة شجر ...تائهة .. وبصور تخيلية خارقة ..خريفية ..شتائية ..الثلوج تتراكم ... ورذاذ المطر يتساقط ... وموجات البرد القارس يلسعك ... والأنوثة بمسكها وزينتها وزهوها ودفئها تحتضنك، وتنسيك الدنيا بما فيها ومن فيها، وإذا بك ذاك البدوي الصحراوي المتعجرف الأقلح ...الأملح ...!!

هذه الصور الرائعة الخيال الريفي الخريفي الشتوي بطقوس ثلوجه، ورذاذ مطره، وموجات برده، وأوراق شجره، وامرأة حسناء تائهه حتى الثمالة، وأحاسيسها الأنثوية المغرية حتى الأمومة، بما سبقها من تحليلات علمية اجتماعية ونفسية ليست مني، وإنما من الميادة ...!!!!

هذه الميادة أنثى حتى النخاع، أكمّل معك قصيدتها (سوء تفاهم)، وقصتها مع الصحراوي المتحضر ...!!:

 

لغة أخرى

لو كانَ العشقُ مُسدّساً

لأفرغتُ رصاصاته النحاسية

في قلبكَ

أو كان قوساً جاهلياً

لمَزّقتُ بسهامه

صَدرَكَ

حتى تفهمني...

حين اقول: أحبّكَ .

 

مُحاكمة

كشهابٍ حَطُمَ زجاجة السماء

وعلى الأرض ... لم يَرضَ السقوط

ذنبٌ لن أغفرَه

والعقابُ: قبلة

لا بدّ أن تموت

 

في لغتها الأخرى ومحاكمتها، هي أنثى ما بعدها أنثى، لا يعرف الرجل معنى المرأة تماماً، ولا يتحسس بعشقها وتعشّقها حتى الذوبان، ولا يتلذذ بقبلتها حتى الموت، إذا لم يستملكها بالتمام والكمال دون غيره من الرجال، وإلا لم تعد زوجه كما أرادت غريزته - ناهيك عن الشرائع السماوية والقوانين الوضعية والتقاليد الاجتماعية -، وغريزة التملك نفسها عند المرأة، ودافعها الجنس، لأن الرجل والمرأة نوع واحد، والحق الأنواع المتباينة لا يمكن لها التزاوج، إلا ما ندر،، ويكون نسلهما عقيم كالبغل، من هنا يجب أن نفهم ونتفهم أن المرأة هي نفسه الرجل غريزيا، وإن تعددت الزوجات عند الرجل، لا يعني هذا إلى إلغاء الغريزة أو ضعفها عند المرأة، بل تتنافس الزوجات بشتى الوسائل لتكون هي الأولى والأخيرة في حياة زوجها، من هنا دون تعمد من الشاعرة لكل هذه التفصيلات، وضعت صوراً رائعة حتى الإلهام،وبجرأة متناهية صادقة العواطف والأحاسيس والمشاعر، ولا تخفى المسحة الساخرة والرسوم الكاركتيرية فيها ...!!

 وسأنقل لك صورة أخرى تتضمن الأحاسيس الإنثوية نفسها، من امرأة أميرة مقتدرة على قول ما تختلج بها نفسها، وتعكسه شعرا ملهماً دون تردد ولا خوف ولا وجل، الآ وهي الولادة ابنة المستكفي بالله الأموي الأندلسي، عاشت بين (994 - 1091 م)، نشأت علاقة بينها وبين الوزير والشاعر الشهير إبن زيدون، واتَّقدت جذوة الحب بينهما حتى الانصهار والصهر ...!!، لكن نشبت خلافات بينهما بسبب جاريتها التي تتمتع بصوت جميل، جرفت شاعرنا إلى حيث الشبهة، أو قل الخطيئة، المكشوفة، والمرأة بحدسها الأنثوي الرهيب، لا تخفى عليها بواطن الأمور، لو أقسم عشيقها بألف ألف يمين، المهم الولادة، رمت عليه أبياتها التالية، ولم تتزوج من بعد طيلة حياتها، وقاربت القرن أو تكاد ...!!:

لو كنتَ تُنصِفُ في الهوى ما بيننا *** لـم تهـوَ جـاريتي ولـم تتـخيَّـرِ

وَتـركـتَ غـصـناً مثمـراً بجـمـالـه *** وجنحْتَ للغصنِ الذي لم يثمرِ

ولقـد عـلـمْـتَ بـأنّـني بـدر الســمـا *** لَكن دهيت لشقوتي بالمشتري

وعُرفت ولَّادة بكتابتها لبيتين شهيرين من الشعر تزهو فيهما بنفسها، وكان كل واحد منهما منقوشاً على جهة من ثوبها، تقول فيهما

أنـــا والله أصــلُـحُ للـمـعـــالي *** وأمشي مشـيتي وأتيـهُ تيـهـا

أُمَكِّنُ عاشقي من صحْنِ خدِّي *** وأُعطي قُبلتي مَن يَشـتهيهـا

نكتفي بهذا القدر الوافي، لندخل عالم ميادة من حيث نشأتها، شهاداتها، منشورتها، ما قيل عنها، وكتب عن شعرها تحليلاً وترجمة.

 

 3 - المشهد الثالث: تقديمي لها - من هي ميادة أبو شنب ...؟؟؟

 شاعرتنا وإعلاميتنا من مواليد مدينة عكا الفلسطينية التاريخية - منذ الألف الثالث قبل الميلاد - تقع في الطرف الشمالي لخليج عكا، وقد حمت أسوار المدينة العريقة أهلها من التهجير سنة النكبة.

درست شاعرتنا في معهد هندسة "البيئة"، وحصلت على شهادة Landscape Architect

ثم درست علم الآثار والفنون التشكيلية في جامعة حيفا، وفي سنة (2002) شاركت في حفريات أثريّة، وفي إصدار تقرير مفصّل باللغة الانجليزية عن نتائج الحفريات بإشراف قسم الابحاث في جامعة حيفا، تمّ توزيعه في أنحاء العالم، وشاركت في عدّة دورات تدريبية في مجال علم الاجتماع، وعلم النفس والتربية، والترجمة الفورية، فهي تجيد اللغة العربية والعبرية والانجليزية.

في سنة 1992 شاركت في إصدار مجموعة أدبية لنخبة من الأدباء الشباب "الغد المشرق" بمبادرة وإشراف الشاعر القدير ميشيل حداد.

نشرت العديد من النصوص في المجلات الأدبية: المواكب والمجتمع (في فلسطين)

شاركت في عدّة ندوات أدبية

وفي سنة 2002، قبل هجرتها إلى كندا بفترة قصيرة، أصدرت مجموعتها الشعرية الأولى بإشراف الشاعر القدير د. عناد جابر، بعنوان "رسائل من بريد السنونو" وقد تولّى الشاعران القديران د. عناد جابر و د. جمال قعوار توزيعها.

تعمل حالياً في التدريس والترجمة في كندا، وتشارك في تحرير صحيفة المثقف، وحصلت على شهادة تقديرية من "المثقف" (2012) بعد فترة قصيرة من انضمامها لأسرة تحريرها. ثم حصلت على "درع المثقف للثقافة والأدب والفن" 2014 كإعلامية في صحيفة "المثقف"

 

 4 - المشهد الرابع - انتصاراً لمرأة العربية: آراء تشعُّ من كتاباتها ومقالاتها عن المرأة:

في مقالة لها تحت عنوان (المرأة في عصر الجاهلية الجديدة)، تطلق صيحتها الواعية المتألمة بمناسبة يوم المرأة العالمي، للتضامن مع المرأة المسلوبة الإنسانية كما ترتأي قائلة:

" من صميم الألم نطلقها، إلى كل نساء الكون في يوم المرأة العالمي، من صحيفة ومؤسسة "المثقف"، للتضامن مع المرأة مسلوبة الإنسانيّة.

 دعاء بالرّحمة من ربّ الرّحمة وصلاة استسقاء لمطر من المفاتيح تفكّ إسار كل إمرأة مكبّلة بالتخلّف والجاهليّة، وأن تمنّ عليها يد الخالق بالإنعتاق وتحرسها عينه حتى عودتها إلى مملكتها الآمنة - بيتها- وأهلها.

 لا يوجد دولة في العالم قد منحت المرأة حقوقها الكاملة، فانتهاكات حقوق المرأة هي وصمة عار على جبين الحضارة الانسانيّة. لكنهم يثابرون من أجل أن تكون المرأة آمنة من العنف، متمتّعة بحقوق الإنسان، وقادرة اقتصادياً من خلال تكافؤ فرص التعليم والعمل والمشاركة باتخاذ القرارات."

وتكرر أديبتنا الشاعرة الإعلامية النشطة على هذه النقطة وغيرها بقولها في مقال آخر وسمته بـ

 (المرأة واستراتيجية الفعل السياسي):

 " إن القانون المدني يخاطب المرأة كمواطن يتمتع بكافة الحقوق كشريكها الرجل، لكن قانون الأحوال الشخصية يساهم في ترسيخ دونية المرأة التي تنسجم مع معتقدات أفراد المجتمع محدودي الوعي. وهذا يلجم طموح المرأة في خوض الميادين ذات "الطابع الذكوري" ... إن تبوء المرأة أعلى المناصب في القيادة والسياسة منذ فجر التاريخ لهو الدليل الدامغ على قدرتها، التي لا بدّ أنها تطوّرت مع مرّ العصور، في اتخاذ القرارات وريادة الشعوب.

 نظرا لاهمية دور المرأة سياسيا ومساندة لسعيها الحثيث في انتزاع حقها في الحضور الفاعل في مراكز اتخاذ القرار وفي الساحة السياسية، ولان كل خطوة عملية تسبقها رؤية نظرية، لذا قررنا ان يكون موضوع ملف يوم المرأة العالمي لهذا العام ....."

 

ونحن نركز على كلمة (المشاركة باتخاذ القرارات) السيادية فعلاً ناجزاً، وإلا فهنا مكمن الخلل الكبير لانقلاب الأمم عاليها دانيها، لا من حيث وجوب الالتزام بالقوانين المدنية، والتجاوب مع الصرخات الداعية للمساواة ... كلاّ ... وإنما التوازن الحيوي الطبيعي سنّة فرضتها الحياة، نعم الحياة سر وجودها وتحضرها، وازدهارها، وسعادتها بالتوازن الطبيعي لكل الكائنات الحية وغير الحية في الطبيعة، والكون، فعندما يحدث خلل كبير في التوازن تحدث الكوارث والحروب، وهلاك البشر والحشر والشجر والحجر، والرجل والمرأة خلقهما الله متكاملين تماماً، لا بتموازيين ولا بمتساويين ولا بمتنافسين، لذلك المرأة تسدد الخلل السلوكي، الفكري، التخطيطي، الاقتصادي، الصحي، التعليمي، التربوي ...، وكذلك الرجل مثله مثلها، لذا يجب أن تكون القرارات السيادية لتسيير دفة حياة المجتمع بالاشتراك الفعلي الناجز، وأنا من وجهة نظري لو كان الأمر كما نوهنا، لما رأيت الحروب والمجاعات والأمراض والجهل والفقر بهذا المستوى الرهيب، ولا تنسوا المرأة أم، ولديها غريزة الأمومة، وهي الأقوى من بين كل غرائز الإنسان، أرجو أن لا يحرف رأينا لأمور شخصية هامشية، كالحجاب والسفور ... والتبرج ... وتربية الأطفال، والأسرة، هذه أمور شخصية وعائلية يتفاهم عليها الرجل والمرأة ...!!الذي أريد أن أقول، المطالبة بالانتصار للمرأة لايعني التبرج، والتفكك الأسري، وكما يهمشون ويمشون ..!!

لقد شخصت ميادة المرأة في مقالة لها بعنوان (المرأة والمجتمع .. الطموحات والقابليات) العوائق التي تقف أمام قدراتها، وميّزت إيجازاً بعض هذه القدرات، وهي تفقه ما تقول، وإليك قولها:

 "أول درجة في سلم الارتقاء هي تحنيط الاعراف والتقاليد، خاصة المستوحاة وفق تفسير خاطيء من الدين، وفتح كل الابواب امام المرأة كي ترقى علميا ومعرفيا. فهي مَن حباه الخالق بقدرات ذهنية مميزة: كالنظرة الحاذقة للمستقبل، والدقة في تقييم قضايا العصر، والصبر على عاديات الدهر، وتخطّيها بعزيمة جبّارة من أجل البقاء. وعلى قمة هذا الهرم من الميّزات، نعمة الأمومة والحدس الانثوي."

 

5 - المشهد الخامس: تقديم قصيدتها " استِعارةٌ مَوسِميّة "، توقّفتْ فوقفتُ، لنكون شركةً بعد هذا!! فهاك بعض ما قال من علق عليها متسلسلاً لا منتخباً:

 

استِعارةٌ مَوسِميّة:

 على بساطِي الخَمرِي ... يَختالُ

 ذاكَ الضّياعُ المَنفِي.

 يدخلُ جنّةَ ... ناري،

 ينفخُ شهوةَ التّشردِ في لهيبِها الأسطوري،

روحاً تُشاكسُني...

 وتُحلّقُ في خُرافةِ الألوان،

حين تنزح هالة شمالك

إلى أقاليم النسيان.

 يتسلّلُ من ظِلِّ قوسِ النّصرِ مَيْساني،

 ليُؤنسَني بلحنِ الضّوءِ اللّقيط.

 أتَفقدُني خِلسةً في خريفِ خوائِكَ،

 رعشةَ رهامٍ ...

 تَميدُ في أنفاسِ المَغيب.

 أستعيرُ حواسَكَ الموسِميّة،

 ألامسُني ... بأناملكَ الطّيفِ

في فَجْرِ أنوثَةِ السّنابل.

ألثِمُني ... بجمرِ شفةٍ تَسْكنُ حُلمَ المَوقدِ.

أهمسُ لي سيمفونيةَ البونِ

 في مدِّها اللّجلاجِ ...

 وأعاتبُ الوترَ

إنْ حادَ عن جَزْرِ الوَميض.

سأفركُ كُلَّ مصَابيح الجنّ المنسِيّة

 من سَالفِ الحبِّ

 وغابرِ النّشوةِ والأنِين

مع تَغلغُلِ اللّيلِ الأيهَمِ في عهدِ الوعودِ،

 فَلن يَقهرَ النّزفَ المختالَ في مَدارِ الجِراح

 إلا تَمائمَ الصّبرِ على هَوْدجِ السّنين.

 مَيْسان: كلُّ نَجم شديد اللّمعان.

 نيسان 2014

 

إليكم مقتطفات بعض مما علق على هامشها متسلساً حتى السعود، ولدى السعود عود ...!!

 

مصطفى المهاجر

مونولوج داخلي مثير وممتع... الحوار مع الذات في لحظات الصمت، أبلغ من الصراخ في وديان الضوضاء الصاخبة...!!!!

 

 جواد غلوم

 لو كان هذا نيسانك طافحا بمثل هذا الشعر فمرحبا بطلّته

 ليذهب الصبر والنزف والالم الى الجحيم

 

 ميّادة ابو شنب ردا على: جواد غلوم

 كان في نيسان يوم ككلّ الأيام

 أصبح في نيسان يوم هو كلّ الأيام

 

 زاحم جهاد مطر

 والى متى نلوذ بتمائم الصبر يا ميادة.

 اردنا الحياة ولكن:

 لم يستجب القدر ولا القيد انكسر بل تبدل

 الشاعرة المثقفة بامتياز شكرا على هذا النص المفعم والمكتنز بالفخامة.

 

 د هناء القاضي

 يتسلّلُ من ظِلِّ قوسِ النّصرِ مَيْساني،

 ليُؤنسَني بلحنِ الضّوءِ اللّقيط.

 أتَفقدُني خِلسةً في خريفِ خوائِكَ،

 هل قدر البعض منّا أن يظل مصاهرا للحلم؟؟ فنغتنم مرور شعاع أو دغدغة نسمة لتشعل فينا ذلك الجمر.

 

 ميّادة ابو شنب ردا على: د هناء القاضي

حين يقذفنا القدر بعشوائيته... وننأى عن "هلالنا الخصيب"، لن تنمو أحلامنا إلا على عصارة الحنين.

 لمرورك على ضفاف نصّي عبق بستان ورود

 

 سعود الأسدي

 ميّادة الشوق!

 هذا الشعر مذ زمنٍ

 لـم تُسعدينــــا بــه والنصـــرُ مَيْسـاني

 وأغْصُنُ الميس في نيسانَ قد رقصتْ

 كأنّمـــــا حلــــمُ الأشجـــــارِ نيســـاني

 

 والصبـحُ إطلالــــةٌ بالنــــورِ تُؤنـسُني

 وبهجـــــة الروح غنّتْ: ليس تنساني

 

 قد تيــــأسُ الناسُ ممّا قد ألــمَّ بهـــــا

 أمّـا أنـــا فسأبقى غيـــرَ يأســـــــــانِِ

 

 ولـــيس ذلك منــي عـــــــن مكابـرةٍ

 فالشعرُ الليــلُ لي من بعض فرساني

 باحترام ومودة

 

 ميّادة ابو شنب ردا على: سعود الأسدي

 الشاعر الشاعر سعود الأسدي

 ينهل حرفي من أغادير إبداعك على مهل... فيزهر ويضوع شذاه حين تجيزه باطلالتك الطافحة شعراً ولحناً.

 ممتنّة لتقييمك الميساني

 

 

6 المشهد السادس تقديم بنظرات خاطفة لترجمة نصوصها، ولمسات من التعليقات:

 

أ - ترجمة إلى الإنجليزية لنص الأديبة

استِعارةٌ مَوسِميّة / ترجمة: فرياد ابراهيم

.....................................

بعض ما ورد تعليقاً على الترجمة متسلسلاً:

ماجد الغرباوي

 نص (استعارة موسمية) نص ثري في مداليله ومعانيه، باذخ في صوره الشعرية، مكتنز في رموزه وايحاءاته. ترجمة موفقه، دمت اديبا قديرا.

 

جمعة عبدالله

يحمل في طياته روائع الشعر، من الايحاء الى الرمزية، الى التوغل العميق في الروح، انها قصيدة مميزة.

 

حسن البصام

اختيار مدروس لنص تتوفر فيه غواية الترجمة ..اعتقد ان في مثل تلك النصوص تلاقي المترجم صعوبات في صياغات الجمل الشعرية المكتنزة والضاجة بالتاويلات.

 

بهجت عباس

ترجمة باذخة لنصّ عميق المعنى ذي رموز تتطلّب تفكيراً وجهداً لفهمها قام بها مترجم حاذق وقد أجاد حقّاً في ترجمتها. ولكنّي وقفت لحظة عند هذا المقطع.....

 

ب - والدكتور بهجت عباس نفسه يترجم إلى الألمانية لثلاثة من نصوصها:

 

سوء تفاهم

....................

عناد

لأن موعدنا

مع شروق الشمس

تأجّل الفجر

لصباح غير مسمّى

فكان موعدنا

مع الغروب

لتنسى الشمس معنى المغيب

وحين كان موعدنا

بعد خسوف القمر

لم يعد القمر

..................

 

خرافة السّنونو

هلّلتْ طيور السّنونو

عند ولادتك

إذ استقبلتْ أجمل سنونوه

وفراشات المونارك

أقامت على ثوبك

عسى أن تنال مزيداً من الجمال

والرياح هدأت

حين لمست عطركِ

والزهور..... من بعيد

ترقب غصنك

فقد جاء الربيع

احتفاءً بكِ.

 

ميّادة ابو شنب تعقب على ترجمة أ.د. بهجت:

بهجة ما بعدها بهجة، حين يختار حسّك المرهف بوحي الغرير ويحتضنه بأمانة تحت كنف إبداعك الوارف.

رعايتك لحرفي وريّه بمحبة ليتفتّح وروداً في بساتين جديدة، لهي وسام فخر أعتز به جداً.

اختيارك لهذه النصوص من مجموعتي الشعرية الأولى دليل تفاعلك مع الكلمة التي تحمل معان انسانية وتترجمها حتى لا تبقى حكراً على القارئ العربي.

شموع مضيئة في محراب المحبة ودعاء من القلب العامر بالعرفان والامتنان لوجدانك العاشق للجمال لأنه يعيه ويحياه

 

أ. د. بهجت عباس يجيب:

 والحق إنّها نصوصك الرائعة بمعناها العميق ولغتها المنسابة هي التي جعلتني أنقلها إلى لغة أخرى ليعرف الطرف

الآخر مفهوم الحياة لدينا المُعبَّـر عنها، وخصوصاً في الشعر الأنثوي، والتي نحياها،

والإبداع الذي لا يكون محصوراً في شعب دون آخر، أو فئات معينّة. كما قد تفيد العرب

الذين يدرسون اللغة الألمانية أو الألمان الذين يتعلمون العربية . حاولت جهدي أن أكون

أميناً في نقلها وأن أضعها في نغم مشابه لهذه النصوص، وأن أحافظ على روح النصّ.

أرجو أن أكون وُفِّقت في مهمّتي، والغاية هي خدمة الثقافة بصورة عامة وتقديم ما أستطيع

 

والشاعر المترجم جميل حسين الساعدي، وهو يجيد الألمانية، وله ترجمات مشهود لها منها وإليها يبدي رأيه الحصيف حول ترجمة أ. د. بهجت قائلاً

الشاعر المبدع والمترجم الحاذق د. بهجت عباس

هذه الترجمة متميزة عن ترجماتك السابقة، رغم

أن جميعها ترجمات أمينة ورائعة، لكن هنا شعرت

وكأن شاعرا ألمانيا مثل هسة أو هاينرش هاينة، قد كتب هذه القصائد

تحياتي للأخت ميّادة أبو شنب

ولك خصيصا باقات من الورود من أجمل الورود

لهذه الترجمة المبهرة

ومثلما قلت من يقرأها يعتقد أن كاتبها شاعر ألماني وليست ترجمة.

 

7 - المشهد السابع: موجز خاطف لقراءآت نقدية من نصوصها:

 أ - ماجد الغرباوي:

 ميادة ابو شنب ونصها: "استِعارةٌ مَوسِميّة" .. قراءة أولية

 منذ مطلع القصيدة تفاجؤنا الشاعرة ميادة أبو شنب في نصها الجديد (استِعارةٌ مَوسِميّة) باسلوب رمزي، يدعو للتأمل في سياقات النص بحثا عن مآلاته ضمن المنحى الفكري والثقافي لها. فهي شاعرة رهيفة ترتكز في كتاباتها إلى خلفية فكرية وثقافية، يؤكد ذلك ديوانها الأول الصادر سنة 2002م بعنوان: "رسائل من بريد السنونو" إذ تجد الشاعرة تعمل في أكثر نصوصها على ثيمتين: "حرية المرأة". و"تداعيات العلاقة بالرجل المتخلّف" او (الصحراوي) كما تسميه، حيث لازمها خوف مرير من رجل لا يفهم المرأة الإنسان،

 أخافك خريفا مراهقا

 وأنا ورقة شجر

 في نصها الجديد، (استِعارةٌ مَوسِميّة) ظلت الشاعرة وفية لمنهجها في الكتابة الواعية لأهدافها فعالجت في نصها الجديد موضوع الغربة والاغتراب والبعد عن الأحبة والأوطان، واشكالية

 أتَفقدُني خِلسةً في خريفِ خوائِكَ،

 رعشةَ رهامٍ ...

 تَميدُ في أنفاسِ المَغيب.

 فهي تعيشه لحظة سحرية، لا يتوارى عن عينها ووجدانها، مهما كان البعد، ومهما بعدت الشقة، لذا رغم اليأس تعود الشاعرة لتعزف سيمفونية الأمل، ما يعكس قوة تعلقها بميسانها / بحبيبها، وعمق العلاقة الروحية والعاطفية، فاختارت أسلوبا رمزيا بارعا في التعبير عن أمنياتها المشوبة باليأس، ضمن قدسية الأمكنية والأزمنة التي احتضنت حبهما.

 بنية النص بلاغيا

 أولا: الضياع والغربة والخوف من خسارة الحبيب وتبدد الحلم.

 ثانيا: بدأت الشاعرة نصها بأفعال مضارعة كي تمنح المشهد الشعري ديناميكية وحيوية واستمرارية تضع القارئ في مداراته، وتشده لمتابعته.

 ثالثا: رغم ترميز النص وثرائه الدلالي، إلا إن المنحى التأويلي فيه ظلّ متوازنا لا يتطلب جهدا تأويليا كبيرا. وهذا ليس نقصا بل ضرورة فرضتها معمارية النص وميكانيكية اللغة

 رابعا: نقطة اخيرة، إن كثافة الترميز برأيي اقتضتها صعوبة المشهد، مشهد غياب الحبيب / الأحبة / الوطن في ظل غربة قاتلة، وللضرورات أحكامها، وليس هناك أي خلل بنائي بسبب الكثافة الرمزية.

.......................................................

 أبو شنب تشيد بنص الغرباوي:

 قراءتك لخفايا نصي جعلتني أغبطه... بل أحسده، إذ أثار قدرتك النقدية الكامنة وأستشفّ منها ذروة الفنيّة وعمق التأويل... كنسمة زائرة من بحر صيفي وديع تزيل الرمال عن زنابق الساحل في أوج رونقها...وحدها تجرؤ على تحديد موعد لقائها مع أشعة الشمس دون أن تخدش لونها أو شذاها...

 قراءتك المبهرة هي قراءة خلجات وجدانية اجتاحت سكون ليل أيهم وأوقعتني في أسر مزيج من المشاعر التي تآمرت على بقايا آمال... فكان لا بدّ من النّزال بكفاءة تصون كينونة الوعود التي تتناسل منها رغبتنا في الحياة.

 

 ب - سردار محمد سعيد:

(ميادة ابو شنب ورسائلها في بريد السنونو .. قراءة نقدية)

 نصوص مكثفة لا ترهل فيها والعنوان يصرخ بالمتلقي أولا ً وبعد قراءة ديوان "رسائل من بريد السنونو" للشاعرة المائزة ميادة أبو شنب يلحظ أن النصوص صرخة أنثى بوجه المجتمع الذي استفحلت الذكورة فيه وهيمنت على المجتمع الأمومي ولكنها كأنثى طبيعية وهي محض انسان تحب الحياة وتعشقها تتحدى الذكورة بجرأة......

 الخطاب في الديوان عامة يجري على لسان أنثى تفخر وتعتز وتعتد بحقيقة الأنوثة التي لا يستغني عنها ذ َكر من غير اسفاف أو إيروسية متعمدة غايتها جلب أنظار الذكورة للنص وتحفيزها لدغدغة المشاعر البدائية:

 خذ تفاحتي

 تلذذ بطعمها

 ولا تتردد

 وهذا يذكّر بتفاحة حواء وثمرة عشتار التي طلبت من جلجامش التلذذ بها .......

 إن ما يجري على لسانها هو لسان حال النساء جميعا ً اللواتي قهرتهن وظلمتهن الذكورة طوال دهور، وإن أنكرت ذلك عبدات الذكورة فخشين قولة أحبك وأعشقك إذ سيوقعن أنفسهن تحت طائلة عقاب الذكوريين.......

 تصدع ميادة بالأنوثة وتفخر بها فلا تغلف نصوصها باستعارات لفظية كما تفعل غيرها من الشواعر فهي تتحدث عن الحب والعشق بصراحة الأنثى الواثقة من أنوثتها التي فرضتها عليها الطبيعة .....

 نصوص ميادة ناتجة عن وعي بالتاريخ فلا يعقل أنه بعد آلاف من السنين من صدح عشتار بالحب يعترض الذكوريون والذكوريات على صدح ميادة:

 تعال ياجلجامش وكن عريسي

 وهبني ثمرتك أتمتع بها

 موقف النقد الثابت في النظر إلى جيد النصوص من رداءتها وصوره البنيويه في التاكيد على البلاغة دون النظر إلى العوامل الخارجية والطبيعة الفردية معا ًوالتي تقلل من الغاية النقدية كما تقلل من فخامة وروعة النصوص.....

 شعر ميادة يتوجه نحو سر الذات وآلامها، يتجاوز الوجهات الجاهزة والثابتة في أي شعر فلا تخشى صولة فكرها ورأيها في التعبير بأي كلمة أو لفظة أو خطاب يمكن التعبير به في خدمة النص الشعري.....

 وتزيد فتبدو الأنوثة وقد انهارت أمام الذكورة:

 يثير وحشيتي

 لأنني أنانية مثلك

 ولا بد ان أتلذذ بخسارتك......

 ميادة الشاعرة لا تجعل من الأنثى مثالية ولا من الذكر مثالي وهما متكاملان في المجتمع الإنساني ما للذكر ما للأنثى وليس أكثر ولا يفضل أحدهما الآخر إلا بصدق المشاعر والنيات.

 فيك أحيا ربيعا ً آخر

 تتوجني مليكة لكل الألوان

 وتنصب عرشي على أعلى التلال........

.....................................................

 ميادة أبو شنب تشيد بقراءة سردار النقدية:

 " كنت فريسة الانتظار منذ حضور مفرداتي بحلتها الطفولية إلى مختبر الفن والجمال... ومثولها على شريحة مجهرك الأبجدي...

 وغدوت مع تقييمك وتحليلك الغائر في وجداني الأنثوي، ريشة في فضاء من أثير البهجة والحبور...

 قراءتك التأمليّة نثرت على نصوصي رذاذاً من ألوان النبض وغرست في ظلالها شموعاً مضيئة كشفت تنهداتها المستترة...

 تناثرت حروفي نشوة في جنّة نصك... فلملمتها لأغزل منها سرباً من نجمات تتلألأ بوهج الشكر والامتنان لحرفك الشمس..."

 

شكراً لكم لمرافقتي لتفهم بعض جوانب ميادة أبو شنب كشاعرة وإعلامية وامرأة وناشطة، انتصاراً للمرأة العربية، وهذا ديدني، حسب وجهة نظري تحليلاً ونقداً وتقدمة، وقد أوجزتُ ما قدّمه المترجمون والنقّاد الآخرون لنصوصها، وشكراً لها لِما زوّدتني من معلومات عن نشأتها وشهاداتها ومشاركاتها، ضمنتها في المشهد الثالث .

 والله الموفق لكل خير، والسلام.

على المرءِ أن يسعى بمقدارِ جهدهِ *** وليس عليهِ أن يكونَ موفقا

 

كريم مرزة الأسدي 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (17)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الاستاذ الناقد والشاعر كريم مرزة الاسدي، تحية لقلمك حينما يحلق في عالم الابداع، قراءة ممتعة في لحظة تاريخية، مرور عشرة اعوام على صدور المثقف، وميادة ابو شنب الشاعرة المبدعة ركن المثقف، فقراءتك هدية كبيرة لها ولنا، فهي تستحق الكثير. فشعرها جمع الرقة والبلاغة
أمعنت في قراءتك الشاملة والمستوعبة، واعجبني استدعاء شواهد لتعليقات وقراءات سابقة، مما اعطى صورة كاملة عن نصوص الشاعرة ميادة. وشكرا جزيلا لاستشهادك بكتاباتي عنها مرتين.
واما الاستهلال فما أجمله من يد شاعر بليغ، فجاء اكليلا منمقا ليزيد القراءة بهاء، وهي تشع بهاء، تحية لك وكل الشكر لك، وهنيئا للشاعرة ميادة ابو شنب هذه القراءة الممعنة في رؤاها النقدية، وتقويماتها العلمية
ماجد

ماجد الغرباوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا المفكر والإعلامي والناقد الكبير ماجد الغرباوي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فرحت كثيرا ، وسعدت جدا لتعليقك الثمين البليغ ، وأنت - كما عودتنا - منصف عليم ، لا تفوتك الإشادة بإسرة صحيفتك الغراء ، وكتابها الكرام ، أنعم بك من سادن حكيم ،متأمل ، متواضع ، والله الأستاذة ميادة أدهشتني بكتاباتها وشعرها الشاعري الجريء بطرحه ، والصادق بأحاسيسه وعواطفه ، صيرت قلمي يسير طوع بناني دون تلكؤ ولا تردد ، نعم أردت مشاركة النقاد والمترجمين والقراء في وجهة نظري لكي لا يقال منحازاً لها مجاملة ، احتراماتي ومودتي الكبيرة

كريم مرزة الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذي الكبير كريم مرزة الأسدي
وداً ودا

في مقالتك الرائعة عن ميادة ابو شنب الشاعرة المبدعة ومليكة (المثقف )
سياحة نقدية طريفة وجميلة ومفيدة وقد حوت اقتباسات مفيدة تلقي الضوء بسطوع على
شعر ميادة ومن النصوص التي وردت في هذه السياحة النقدية الجميلة تكونت عندي فكرة
عن ميادة أبو شنب الشاعرة فقد وجدت في نصوصها الشعرية لغة ً واثقة لا تبالغ بالرقة
ولا هي من اللواتي ينثرن الخواطر كيفما اتفق بل ان ما تكتبه من شعر ينطوي على بناء
فهو إذن قصائد ذوات قوام محدد معلوم لا زوائد فيه ولا ترهّل وخالٍ من التهويم فهي
تعرف ما تريد قوله وتبدع حين تقول وبالصيغة الأفضل .
وجدت أيضاً وهذه مجرد ملاحظة خاطفة ولا اريد اعتبارها حكماً نقدياً , اقول وجدت
في قواصد الشاعرة المبدعة ميلاً الى كتابة قصيدة لا تخسر شيئاً مهماً في الترجمة
إذ يمكن نقل قصيدتها كاملة ً الى أية لغة أخرى ولو كان المترجم شاعرة ً لقلنا ان قصيدة ميادة
أصلية في اللغة المنقولة اليها أيضا .
قصيدة ميادة ذات لغة أنثوية وأسلوب انثوي تخلصت بسببه من الوقوع تحت تأثير
الأساليب ( الرجالية ) الطاغية على الشعر العربي بحكم ان الشعراء العرب أكثر
من الشاعرات عددا والشاعر بحكم ذكورته لا ينزاح بلغته أو يحيدها ما دامت تلبي ما
يريد قوله ويختلف الأمر مع الشاعرات حيث يلجأن الى تخليص الكثير من المفردات
من الانحياز الى الذكر وإلا لماذا يمدح العرب الشاعر الجيد بقولهم (شاعر
فحل ) كأن الفحولة بذاتها مديح وهذا مجال تستطيع المرأة الشاعرة (وميادة هي
المثال ها هنا ) أن تبدع فيه وتأخذ بيد اللغة العربية الى فراديس شعرية ذات طبيعة لغوية
نابعة من حس انثوي وهذه الطبيعة تستعصي على الشاعر لأكثر من سبب .
شكراً استاذي الكبير على هذه السياحة الرائعة في شعر مليكة (المثقف ) الشاعرة
المبدعة ميادة أبو شنب وهذا لا يمنع من أن أقولها صريحة ً من أن ميادة أبو شنب
شحيحة النشر في المثقف فلم أقرأ لها قصيدة منشورة في المثقف منذ سنة وأكثر
لماذا يا ترى ؟
تحية للشاعرة المبدعة ميادة أبوشنب .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد الجليل صديقي الكريم كري
مياد غصن رهيف في عالمها الشعري
ذكية وواعية لما تقول
لا ترسل الكلمات على عواهنها
إنما تقصد ما تقول فهي لا تسطر الكلمات الرقيقة والحلوة فقط إنما لتعني فكرة أو حدث أوحالة أو ظاهرة ولو وظفت كلمات بسيطة سلسة فلا تقعرولا زخرفة
اهنئك على هذا النقد الدافق كنهر علم ومعرفة
كما اهنىء غصن المثقف المياد ......... ميادة

سردار محمد سعيد
This comment was minimized by the moderator on the site

الباحث والشاعر الكبير
استقراء نقدي يستحق الاعجاب , بهذه الرحلة الجميلة الممتعة , التي نتحسس فيها جمال النقد الموضوعي , وروعة الاستقراء والتحليل , لشعرة الشاعرة والاديبة القديرة ميادة ابو شنب , التي تحاول تقديم الجديد في مختبرها الشعري الرهيف بحصافته وقيمته وجماليته . وكانت قراءة نقدية جميلة وشفافة , والشيء الملفت , بأنها اعتمدت في الاستقراء , على التعليقت الرصينة , وهذه محاولة قد تكون جديدة , في استقراء ادب التعليقات , وكما عودتنا على تقديم شيء جديد نتعلم منه , شيء يكشف محاسن القيمة الجمالية للنقد الموضوعي .
حقاً تستحق الاخت العزيزة ميادة ابو شنب , كل التقدير والثناء , وهذا التكريم الرائع يأتي كهدية باقة ورد الى الاخت العزيزة لجهودها الكبيرة , في خلية النحل لصحيفة المثقف , بستننا الزاهي والفواح , من عمر المثقف خلال عشر سنوات مضيئة .
حقاً ان الشاعرة القديرة ميادة ابو شنب شحيحة جداً في النشر في المثقف ,
اتمنى الى الاخت العزيزة الصحة والعافية
والى استاذنا الكبير كريم مرزة الاسدي دوام الصحة والعافية , ودوام مواصلة الابداع الجميل

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي العزيز الشاعر المترجم والناقد الكبير الأستاذ جمال مصطفى المحترم
السلام عليكم والرحمة
أشكرك جدا على المداخلة الرائعة الملمة الهادفة ، أنا معك بكل ما طرحته ، لذلك شرعت بالقزل إن النقد نص إبداعي آخر ،فهي تنطلق من زاويتها ، وأنا أنطلق من زاويتي ، ولو دققت - وجزما لم تفوتك - عندما وصلت صدر البيت الثالث من متقاربها ، درت الدفة بمهارة لأتكلم عن كبريائها واعتدادها بنفسها ،ثم رصدت بدقة ما تريد أن تقول عن ازدواجية الإنسان العربي ... نعم شعرها هادف جدا ، وذكرت أثناء تحليلي أنها شاعرة أنثى أنثى ، لذلك تكلمت عن الغرائز الجنسية ، وأن اللأنثى نفسه الذكر ..واضح شعرها تماما ، لاتعبر علي كلمة مما قالت حسب رؤيتي كمحلل وناقد ، نعم كثير من شعراء قصيدة النثر يحسوب حساب الترجمة ، لأن يريديون بشعرهم أن يخرجوا من دائرة الساحة العربية للدائرة العالمية ولكل شيء ثمن ، وأنا تركت مساحات واسعة لمشاركة غيري في نصوصها احتراماتي ومودتي لصديقي المصطفى القدير

كريم مرزة الاسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد الكبير الأستاذ سردارد محمد سعيد المحترم
السلام عليكم والرحنة
نعم لأيم الله عرفت بدقة أن الميادة تقول وتعني ما تقول ، بمعنى العقل يدخل في كتابة النص مواز يا للعاطفة الشاعرية ، وليست هي من مدرسة الجواهري ( وخلها حرّة تأتي بما تلد ) ، لذلك حاولت أن أحرف قلمي أحيانا لمسيرة العقل ، ثم جعلت الأبواب مشرعة لمشاركة الغير ، احتراماتي ومحبتي لأستاذي الكبير

كريم مرزة الاسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الفذ كريم مرزة الأسدي المحترم
تحية وسلاماً

مقالة رائعة خطّها قلمك اللامع عن الشاعرة المبدعة ميّادة أبو شنب. لقد استمتعت كثيراً بسردك اللغوي السلس وما جمع من مفردات شعرية جميلة عن الشاعرة ميّادة التي لم أقرأ لها من قبل.
كل ما ورد من أشعار لها في مقالة بحثك الواسعة كان فيها مفردات لغوية عميقة الإصالة أعجبتني كثيراّ، وهذه إحدى مقاطع من قصيدتها:

"لو كانَ العشقُ مُسدّساً
لأفرغتُ رصاصاته النحاسية
في قلبكَ
أو كان قوساً جاهلياً
لمَزّقتُ بسهامه
صَدرَكَ
حتى تفهمني...
حين أقول: أحبّكَ."

اقتطعت هذا النص لأن الحب "في رأي" قد يأخذ أحياناً طابع العنف غير المتعمد والوعيد المصطنع الذي يدلل عن عنفوانه الخفي وصفائه الأصيل والذي أجادت في إظهاره الشاعرة مياّدة.
شكراً لك يا شاعرنا الكريم على متعة مفرداتك متمنياً من شاعرتنا ميّادة الإفاضة في نشر ما عندها من شذرات شعرية تطربنا بها على صفحات المثقف.

مودتي وتقديري
كوثر الحكيم

كوثر الحكيم
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي العزيز الشاعر والأديب القدير الدكتور كوثر الحكيم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكرك جدا على مرورك البهي المكلل بالنبل والذوق الرفيع ، نعم للشاعرة الميادة صور شعرية غاية الجمال والإمتاع والجرأة والإغراء بأنوثة جذابة ، المشاعر والأحاسيس والخوالج تمر على كل إنسان ، لكن الموهوب والنابغ من يختار اللحظة الملهمة ، والجرأة الحاسمة ليسكبها على شكل إبداع خالد ، نعم مبدعة في شعرها ونثرها ةمقالاتها وأطروحاتها ، نرجو من الله أن نكون قد وفقنا لتقديم ناشطة وشاعرة عربية أصيلة ، احتراماتي ومودتي الخالصة

كريم مرزة الاسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي العزيز الكاتب والناقد الوطني الكبير الأستاذ جمعة عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله
الله الله على مداخلاتك وتعليقاتك المثمرة ، المتابعة لكل نص مبدع ، وبحث ممتع ، والحق قابلية فريدة تحتاج إلى ثقافة واسعة ، وبلاغة طيعة ، ونفس طويلة ، لذلك أعدّك ركناً أساسياً من أسرة المثقف الراقية ،بغض النظر عن مفالتك ونصوصك المنشورة بشكل دائم في صحيفة المثقف وسواها من المواقع الرصينة ، باركك الله ووفقك ورعاك لكل جهد نبيل لإثراء لغتنا الجميلة وأدبها الرفيع ، نعم الأستاذ ميادة ، مبدعة ونشطة وذكية ، إضافة لما تنشره من نصوص أدبية غاية الإبداع ، نراها في نص وحوار تلك المحاورة اللبقة الذكية ، وفي مقالاتها عن المرأة تلك الناشطة النسوية الغعالة الواعية لأهمية دور المرأة وتكامله في المسيرة الحضارية ا لإنسانية ، تقبل احتراماتي ومودتي صديقي الصدوق

كريم مرزة الاسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الباحث الأستاذ كريم مرزة الأسدي
سعيت بجهدٍ لا مثيلَ لصدقهِ
و قد كنتَ فيهِ يا صديقُ موفقا
جولة بانورامية ممتعة في عوالم الأديبة الرائعة ميادة أبو شنب, جهد متميز من باحث متميز يخوض غمار موضوعاته بحماسةو اخلاص منقطع النظير, ما كتبته يا صديقي يصلح أن يكون مقدمة لدراسة موسعة عن شاعرتنا المتألقة...تحية شكر و تقدير لروحك المخلصة و لقلمك الناضح موضعية و أدبا, و من خلالك الى الشاعرة ميادة, و دمتما بصحة و عافية و ابداع.

مصطفى المهاجر
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي العزيز المجاهد الزاهد الشاعر والأديب والصحفي الكبير الأستاذ مصطفى المهاجر المحترم
سلام من الله عليكم ورحمة وبركات
كم أنا سعيد - لأيم الله - عندما تخط بقلمك الشريف على عهدي بك من أيام الهجرة القسرية ، وزمان المآسي ، إذ تحتضننا الشام الحبيبة برحابة صدرها ، وجمال ليليها - وا حسرتاه ، عليها وعلينا - إلى هذه الأيام الأردى والأقسى والأغبى ( وظلم ذوي القربى ...) ، أشكرك جدا سيدي الكريم على كلماتك النقية الصادقة التي تجعلني ، لا أفقد الأمل ، ولن أفقده ، بهذا الإنسان العجول في مواقفه المتذبذبة ... ويا جبل ما تهزك ريح ، ولا رياح الدنيا كلها ههه ههههههه!!! احتراماتي ومحبتي الخالصة للمصطفى المهاجر .

كريم مرزة الاسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذي الفاضل الباحث والشاعر القدير كريم مرزة الأسدي
في معهد الفنون التشكيليّة يسهبون في تعريف الفنون بأنواعها ويسهون عن أروعها .. فنّ الكشف عن ثنايا الرّوح ... حدّ التحليق مع نَيْسَم الرّوح ... وانعكاس ألوانها الحسيّة في مرايا الدّهشة...
هذا ما وعيتُه بعد الرشفة الأولى من ندى يراعكَ الربيعي.. وقبل وقوعي فريسة في شباك النشوة...
مع ولادة نصّكَ الإبداعي وارف الجمال، تناثرتْ فراشات المونارك في أروقة حروفي التائهة ومَنَحَتها عناوين الانتماء.. فانبثقَ من نقاطها الخفيّة بريقُ الوجود... وسَرَتْ من السُهى إلى الشمس الساطعة...
بلوحاتكَ، المؤطّرة بأمداء شاسعة من الوعي والثقافة والبلاغة، ارتقتْ صفحات كتابي الورقيًة إلى رقائم مرمريّة في متحف كنوز ملكيّة.. يزاحمها وسام شرف مرصّع بمفرداتكَ الجلنار...
شموع مضيئة ترافق موكبًا من عبارات العرفان والامتنان تقصد محراب روحك المعطاء وهي على يقين بعجزها عن شكرك بما يليق بمقام إبداعك وعطائك...
كما أقدّم أغصان إكليل جبل الكرمل المثقلة بأزهارها البنفسجيّة مع بطاقة شكر وامتنان لأساتذتي الأفاضل لحضورهم ورعايتهم لخطواتي الأولى، وأعتذر عن غيابي عن الصفحة الأدبية خوفًا من نشر ما لا يليق بذائقتكم الرفيعة.
أستاذي الفاضل الباحث والاديب القدير ماجد الغرباوي
الأخ الكريم الشاعر المائز جمال مصطفى
أستاذي الفاضل الفنان والأديب القدير سردار محمد سعيد
الأخ الكريم الكاتب القدير جمعة عبدالله
الأديب المبدع كوثر الحكيم
أستاذي الكبير الشاعر القدير مصطفى المهاجر
وتحية خاصة لأستاذي الحاضر رغم الغياب أحمد فاضل: وهو أول من التفت إلى نصوصي الأولى في المثقف وكتب عنها مقالة تلقّفتْ الشفافية من قلبه السماوي: "هذه المقدمة لم أكن لأسوقها لولا أن دمعة احسست انها لامست يدي وانا أقلب قصائد الشاعرة العربية الفلسطينية المتألقة ميادة أبو شنب".
حفظكم الباري من كلّ مكروه ودمتم منارة على ضفاف بحر الإبداع والإنسانية
محبتي واعتزازي بلا حدود

ميّادة أبو شنب
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزتي الشاعرة والإعلامية الرفيعة الأستاذة ميادة أبو شنب المحترم
السلام عليكم والرحمة
بادئ ذي بدء لماذا وقع الاختيار على نصوصك الأدبية ، وقبل أن يدعوني الأستاذ الغرباوي للكتابة عن الذكرى العاشرة ،نعم كتبت سبع حلقات عن سلسلة مقالاتي ( انتصاراً للمرأة العربية ، ولما دفعتني الصدف لكتابة الحلقة السابعة عن الشاعرة والإعلامية والناشطة النسوية المغربية القديرة سناء الحافي المحترمة ، وكانت قد أجرت حوارا مطولا معي لصالح جريدة الحقيقة العراقية الصادرة من بغاد ، أحسست أنني سأظلمك إن لم أكتب عنك ، لأنك أجريت حوارا معي مطولا قبلها ، فكان لابد لإرضاء ضميري - وهذا رأيي - أن أفاتحك بالموضوع ، ، وجاءت دعوة المثقف ، فقلت حجارة بعصفورين ... ولكن عندما شرعت بالكتابة ، حديث يجر حديث ،فأصبح الأمر يجب أن أفصل المقالاتين ، وكما ذكرت في مقدمة تعليقك الكتابة عن النفس الأخرى المبدعة أم غير المبدعة من المحال أن تستوعبها حتى في لحظة من لحظات حياته ، فما بالك بمبدعة شاعرة وكانبة وناشطة ... فهذا محال المحال ... يقول عالم البيئة الأمريكي واسطن : لو أن سمكة في أعماق المحيطات عبرت حصوة في القاع خلال لحظة عابرة ، لكانت السمكة الأولى غير الثانية ، فكيف بإنسان مبدع له تاريخ وعقل وتفكير ، هذا محال المحال أن أرضيك أم غيرك ، لذلك يقال رضا الناس غاية لا تدرك ...!!! لذلك شرعت بمقدمة مقالتي ، وقلت النص النقدي نص تابع للنص الأصلي ، ولكنه نص إبداعي آخر مستقل عن الأول تماما ، وأنا من طبيعتي عندما أضع النص أمامي لا ألتفت من قائله ؟!!! أنا أحلل نصا لإنسان كتب في لحظة من لحظات الزمن ، أحلله حسب رؤيتي وثقافتي أنا ، ولا أعير اهتماما لما سيقال ، يقول أحد كتاب الغرب ، ليكتب الكاتب على أن كل الناس خصوم وأعداء !!! ومع ذلك لإرضائك لأنك غالية عندي ، أشركت الجميع في الملف وتركت الساحة أكبر من نقدي ، وقسمت المقالة لمشاهد سبعة ، وختمت المقالة :
على المرء أن يسعى بمقدار جهده *** وليس عليه أن يكون موفقا ... فرحت وسعدت بتعليقك الكريم كثيرا ، احتراماتي ومحبتي الخالصة

كريم مرزة الاسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

قراءة منصفة لشاعرتنا المبدعة ميادة أبو شنب التي كتبت عن تجربتها الشعرية في بداياتها الأولى منذ سنوات قلائل ، وتنبأت بها شاعرة تحمل موهبة كبيرة وسيكون لها شأنا بين مجايليها من الشعراء ، وبسبب زحمة العمل الأدبي فقد توقفت عن ملاحقة تجربتها الشعرية الآخذة بالتقدم والتي كنت أقرأ جديدها دون أن أعلق لاطمئناني ببلوغ ينبوعها إل مصبه الطبيعي و ذيوع اسمها كشاعرة لها أسلوبها الخاص بالكتابة ، تحية للأستاذ كريم مرزة وتحية لشاعرتنا الحاضرة في المشهد الشعري العربي وإن شاء الله العالمي ، تقبلا خالص تقديري واحترامي .

أحمد فاضل
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الناقد القدير أحم\ فاضل المحترم
السلام عليكم والرحمة
أشكرك جزيل الشكر على المرور الكريم ، وفقك الله ، ووفق شاعرتنا وإعلاميتنا ميادة أبو شنب المحترمة ، بارككم الله ، احتراماتي ومودتي

كريم مرزة الاسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الفاضل أحمد فاضل المحنرم

كريم مرزة الاسدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3555 المصادف: 2016-05-30 11:00:00