 أقلام حرة

الغزو الثقافي للعراق

صبري الفرحانمن اخطر الغزو هو الغزو الثقافي، فالغزو العسكري يعاد الجيش المنكسر والغزو الاقتصادي ممكن اعادة المصانع والزراعة والتجارة، ولكن ان تغيب شخصية الانسان فالجيل القادم ينشئ بهوية اخرى

المغول

دخلت عساكر المغول الى بغداد 1258 كعاصمة للعرب والمسلمين وكغزو ثقافي قامت بتدمير الكتب حرقا اوالقائها في المياه ومن اهمها مكتبة بيت الحكمة، لان اساس رقي الامه علمها ثقافتها، وسادة الفترة المظلمة لان المغول ليس لديهم فكرا او ثقافة لتحل محل الثقافة الاسلامية.

الفرس والاتراك

ودخل الصفويون بغداد 1509 ودخل العثمانيون بغداد 1535 وبقة بغداد محل صراع بين ايران وتركيا والدولتان مسلمتان بات الغزوا الثقافي طائفيا فمرة يسود الشيعة عندما يدخل الصفويون ومرة يسود السنة عندما يدخل العثمانيون .

بريطانيا

اولا : ودخلت بريطانيا بغداد 1920 وسبقتها الحملات التبشرية في الامة العربية والاسلامية كغزو ثقافي ولكن فشلت فشلا ذريعا. وكانت الطريفة (النكته) العراقية حيث يصنع العراقي من الماساة ضحكات وهي.

 ان صفا دراسيا من الطلاب المسلمين بعد ان انهى دورة كاملة من قبل حمله تبشرية، وجاء يوم الامتحان لمعرفة كم اثمرت جهودهم، فدخل الاستاذ القس يراجع معهم ما تم تدريسه خلال فترة الدورة، واثناء انشداد الطلاب في الاجابات تم قطع التيار الكهربائي، واستمر القس بطرح الاسئلة والطلاب بالاجابات بعد فترة قصيرة اُشعلت الانوار في الصف، فصاح الطلاب: اللهم صل على محمد

هنا حزمت الحملات التبشرية حقائبها ورجعت الى اوربا وامريكا، وبقى المسيحي اخا للمسلم، فيحضر المسلم القداس لوفاة صاحبه المسيحي ويحضر المسيحي الفاتحة التي تقام على روح صديقه المسلم .

ثانيا : بعدها كان الغزو الثقافي ان اثر في جيل كامل تخرج من جامعات الغرب يدعوا لاقتباس التجربة الغربية وفصل الدين عن الدوله فكتب الكتاب نعم للعلمانية وصدح الشعراء: اسفري يبنت فهرا

 فنسبوا المرأة العربية لعرب الجاهلية ولم ينسبوها للاسلام. ولكن بات الشارع العراقي اسلاميا تحت ظل مرجعية السيد محسن الحكيم، حيث تصدى خطباء المجالس الحسينية لمهاجمة الفكر الراسمالي العلماني واثبات فشل اقتباس التجربة الغربية لبلادنا الاسلامية فكان الخطيب حسين الشامي مثالا واضحا، وركز الخطباء على نقد افكار الدكتور علي الودري التي تدعوا لاقتباس التجربة الغربية

ثالثا : بعدها استخدمت بريطانيا اسلوبا ثالث وهو الاحزاب فطرح ميشل عفلق نفسه كمؤسس لحزب البعث العربي الاشتراكي 1947 بعد ان صادر جهود المفكر العربي زكي نجيب إبراهيم الأرسوزي وصلاح البيطار ومنيف الرزاز وكتب مقاله المشهور محمد العربي فطرح الدين كتراث يعتز به حتى المسيحي بخطة ذكية لتغيب الاسلام فطرح القومية كاديولوجية بديله عن الاسلام وطرح شعار

امة عربية واحدة    ذات رسالة خالدة

وطبعا الرسالة الخالدة ليس رسالة الاسلام بل رسالة العرب

ونجح نجاحا اكثر من نجاح الحملات التبشرية، لذا في مؤتمر عقد حول الشرق ومدى تاثير الغرب المسيحي في البلاد الاسلامية، دخل البابا وقف الكل لاستقباله عدى ميشيل عفلق بقى جالسا في مكانه

 قيل له لمَ لم تقف!؟

 اجاب لقد كان تاثيري اكثر مما اثر القساوسة بحملاتهم التبشرية في البلاد العربية الاسلامية حيث جعلت لهم عقيدة اخرى يضحوا من اجلها وهي القومية العربية (1)

ولكن لطبيعة الامة الاسلامية لم تؤثر تلك الافكار فتاسس حزب الدعوة الاسلامية لصد الغزوا الثقافي فكانت كتب السيد الشهيد محمد باقر الصدرطهرت روحه كافية للوسط الجامعي في تحصين المثقف من الافكار الهجينة .

وكذلك صد الغزو الثقافي بوقوفه ضد حزب البعث العربي الاشتراكي وان لم يسعف الدليل السيد محسن الحكيم لاصدار فتوى: البعث كفر والحاد

ولكن قدم له سؤال نصه

ما رايكم في حزب قيادته مجهوله ؟

اجاب

 اذا كانت القيادة سرية فلا يمكن الانقياد اليها، لانها اذا كانت ذكية يخاف منها، واذا لم تكن ذكية يخاف عليها (2).

لذا حصن الشارع العراقي من حزب البعث وقام حزب الدعوة بدورة اعلان مقولته المشهوره: لو كان اصبعي بعثيا لقطعته

وهذه المقوله مرة تنسب الى الشيخ الشهيد عارف البصري رحمه الله فاعدمه البعث في 1975 وذهب شاهدا وشهيدا ومرة تنسب الى السيد الشهيد محمد باقر الصدر طهرت روحه اعدم 1980 والاحرى هي مقولة الحزب

ويجب ان لا ننسى

- دور حزب التحرير الفلسطيني فرع العراق والحزب الاسلامي كامتداد لحركة الاخوان في تعرية حزب البعث فصدح من حزب التحرير الشهيد الشيخ عبد العزيز البدري رحمه الله 1969 في خطبه في الجمعه وغيرها وكان ينادي باعلى صوته حزب البعث الكافر لذا اعدمه حزب البعث تعذيبا وقطع لسانه واجزاء من بدنه وذهب شاهدا وشهيدا

- وجهود حزب مريم الفتاة في محاربة حزب البعث فالمسيحي الشرقي يرى المسلم اخاه لذا وقف المسيح في فلسطين ضد الصهاينة فالمسيحي بن هذه الارض بن العراق تم اعتقال بعض من كوادرهم في معتقل الفضلية 1975

- وهمة طلاب جامعة بابل الذين اسسوا حزبا 1980 وان كان عددهم لا يتجازو الالف هدفه تقديم النصح الى حزب البعث بعدم مصادرة هوية الشعب العراقي وهم اصلا بعثيون انشقوا منه وتم اعتقالهم والتحقيق معهم في مديرية الامن العامة بغداد. ورجع الشارع اسلاميا لصالح حزب الدعوة الاسلامية.

امريكا

وخلفت امريكا بريطانيا في امكان هيمنها وعليه اجبر احمد حسن البكر على الاستقاله، الذي يمثل الخط البريطاني في حزب البعث وصعد صدام للحكم الذي يمثل الخط الامريكي في حزب البعث العربي الاشتراكي (3)

قام صدام بتصفية حزب الدعوة الاسلامية واعتبره دخيلا غازيا للعراق وكما اسلفنا فشلت كل محاولات الغزو الثقافي في العراق .

اولا : قام صدام باسلوب جديد للغزو الثقافي في العراق وذلك بتفريغ الاسلام من محتواه الفكري الرسالي فقاد حملة اسماها الحملة الايمانية وسمى نفسه عبد الله المؤمن، ولكسب الشيعة قال ان نسبه يرجع الى الامام موسى الكاظم عليه السلام لينتهي بالرسول الاكرم صل الله عليه واله وصدر كتاب بطباعة خاصة بورق مصقول لاثبات نسبه لا اتذكر عنوان الكتاب ولكن كانت لدي نسخة منه وفيه شجرة نسب صدام الى الامام . وعمم على المدارس منهج موسع لدرس التربية الدينية حيث يتالف من كتابين لكل كتاب باكثر من 200 صفحة ولكل المراحل الدراسية .

ولكن سرعان ما اكتشف البعث وصدام فشل تلك التجربة لانها تعزز من الاسلام اسدل الستار عليها، واسمى صدام نفسه القائد الضرورة وسحب منهج التربية الدينية من المدارس او بقى المنهج ولكن رجع درس التربية الدينية الى سابق عهده تحت ظل البعث درسا مهمشا كالتربية الفنية والتربية الرياضية

ورجع صدام للرسالة الخالدة وقال في التلفاز ان حصانة البعثي اكثر من حصانة الصحابي لرسول الله صل الله عليه واله ونسف الاسلام من جديد

وعلى حين غفله ارجع السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر الشارع العراقي اسلاميا بعد ان سرقه البعث وصدام من حزب الدعوة بالحديد والنار وكلفه حياته فاغتيل عام 1999 وذهب شاهدا وشهيدا

ثانيا : سقط صدام 2003 والبرنامج السياسي في العراق لم يتغير فهو يرسم من قبل امريكا والرئيس يُعين من واشنطن بعد ان كان يُعين من لندن.

وفي هذه الفترة نصبت امريكا فخا للاسلاميين فصعدوا على سدة الحكم بفسحة من الديمقراطية سمح بها برنامجها السياسي بعد التغير، وقبلَ الاسلاميون الاشتراك في العملية السياسية لسببين

الاول : هو الاستفادة من تجربة بريطانيا حيث دعتهم الى الاشراك في العملية السياسية في 1920 ولكن احجموا عن المشاركة، ومن شارك من الاسلاميين كان بشكل فردي وسرعان ما انسحب

ثانيا : لصقل الشخصية السياسية الاسلامية

ولكن نجح البرنامج الامريكي في تشوية سمعة الاسلاميين وامام الشعب العراقي وبالدليل الملموس لدرجة ادانهم جمهورهم وانقلب عليهم لا وبل حتى القسم الاكبر من كادرهم القديم، وحتى المرجعية قالت انهم لايمثلون الاسلام

وبات الشعب كله ينادي نعم للعلمانية لا للاسلام

ثالثا: انشات جيل يرجع العراقي الى سومر وبابل ويسدل الستارعن الاسلام فكما ارجع الغزو الثقافي البريطاني العراقي الى الجاهلية الى فهر وطارق وتجاهل الاسلام

ارجع الغزوا الامريكي الفرد العراقي الى سومر وبابل واشور واور واكد وكمثال سرب في وسائل التواصل الاجتماعي منشور يرجع اصل الكلمات في للهجه العراقية الى سومر وبابل واشور واكد حيث ارجع العراقي لتلك العصور متجاهلا الاسلام ايضا

المنشور

هناك كلمات لازمت اللهجة العراقية، ولم تتغير أو تتأثر بموجات الأحداث السياسية والاجتماعية، التي شهدتها البلاد على مر السنوات . ولان اصلها ليس عربي لذلك لم تتغير. ويتداولها سكان العراق على مختلف مشاربهم ومناطقهم، وتكاد تكون غير مفهومة لغيرهم، حتى إنها باتت بمثابة جواز سفر يؤكد على عراقية الشخص. ويرجع مختصون باللسانيات تلك الكلمات إلى الحضارات الآشورية والبابلية والأكدية والسومرية على وجه الخصوص، والتي سادت العراق قبل آلاف السنين، ومن أبرز تلك الكلمات التي يبلغ مجموعها في العراق نحو 500 مفردة: جّنه : زوجة الابن، وهي مفرده سومريه، أصلها (گن) وتطلق على الجاريه . شكوماكو: وتعني ماهي آخر الآخبار؟ أو ما آخر التطورات في حياتك؟ وتقال عندما يلتقي اثنان من المعارف، مأخوذة من الأكدية "أكاماكو"، وتعني الرب موجود أو الحي موجود، وكانت تستخدم كتحية بين سكان العراق في الحضارات الغابرة. تمبل: البليد الكسول، كلمة سومرية وتعني العاطلين عن العمل. بوش: وتعني الفارغ، كلمة أكدية قديمة. زقنبوت: وتقال على صيغة الدعاء السيئ على الشخص، وتعني بالأكدية السم. شرم: وهي كلمة آرامية، وتعني الشق في الشيء كالثوب أو الوجه، وبالعراق يقال اليوم "ثوبي مشروم". شعواط: كلمة آرامية تعني احترق حرقاً خفيفاً، ويقال شعوط الأكل، أي قارب على الاحتراق". شقلب: كلمة آرامية وتعني عَكَسَ الشيءَ وقَلَبَهُ رأساً على عقب، ويقال "تشقلب على رأسه". صمخ: كلمة بابلية تعني تحمل وصبر على مضض، وتستخدم في العراق بالقول "فلان صمخ في عمله" أو "اصمخ في مكانك" أي كن صبوراً. صنطة: كلمة آرامية وتعني الهدوء والسكينة. عُگرگة: وهي كلمة أكدية وتعني الضفدع. هرفي: بمعنى مبكر، ويقال للضيف "هرفي وين رايح؟" بمعنى ابق، ويقال "خروف هرفي" بمعنى صغير لا يصلح للذبح، وهي كلمة أكدية. مسكوف: كلمة آرامية وتعني السيخ الذي يوضع فيه اللحم، وتستخدم في وصف السمك المسكوف،وهي أكله عراقية. طعروزي: كلمة بابلية حافظت على معناها وتعني خيار القثاء. عزه: تقول النساء العراقيات عزا بمعنى ـ المصيبة ـ وتعني بالآرامية النار المتقدة، أو الكارثة التي تنجم عنه. ومنها الكلمة الفصحى عزاء. طرگاعه: هيجان عظيم، واضطراب شديد أو مصيبة حلت وتعود جذورها إلى البابليين. بوشي: النقاب، كلمة أكدية وتعني غطاء. إسليمة: تعبير يطلقه العراقي على من لا يطيقه، و(سليمه) بالبابلية تعني الموت أو شبح الموت. بوري: يستخدم العراقيون كلمة بوري للدلالة على الأنبوب، وهي كلمة أكدية قديمة، تعني قصبة البردي المجوفة، وهو نبات مشهور وشائع في أهوار العراق جنوب البلاد. صريفة: وتعني كوخ، كلمة سومرية تطلق على كوخ القصب آنذاك. صكله: لعبة يمارسها الأطفال في العراق، وهي كلمة آرامية تعني تكويم الحصى. عود أو عودين: على وزن بعدين، ظرف زمان آرامي بمعنى عندئذ، مثلاً يقال "عود ربك بيفرجها". ماطول: بمعنى ما دام، ويقال "ماطول كذا" أو "ماطول جيت"، وهي كلمة آرامية وردت في المخطوطات السومرية كثيراً. ألح: يقول العراقيون "أخوي إلح" أو "إبن عمي إلح" بمعنى أخي من أمي وأبي، وعمي أخ والدي، وهي كلمة آرامية/ عبرية، تعني القريب جدا. بوجي: بعض العراقيين يسمون الكلب الأبيض الصغير (بوجي)، والبوجي في البابلية تعني الشبح. ماشه: وهي من الإكسسوارت النسائية التي تربط بها خصل الشعر، والكلمة سومرية الأصل وتعني عصابة الرأس، ماش. منجل: الأداة التي يستخدمها الحصادون، وهي كلمة أكدية. جرخ: وتعني أسطوانة أو عجلة أو شكل مدور، وهي سومرية الأصل، ومنها اشتقت كلمة الكرخ للتعبيرعن بغداد المدورة. كفة: تسمية سومرية أكدية، وكانت تستخدم كوسيلة نقل منذ ذلك العصر السومري. كنبار: وأصلها في السومرية كيبار، وتعني الرجل الكبير أو كبير القوم. سنسول: وتعني العمود الفقري، وغالب يطلق على عمود السمك، وأصل الكلمة بابلي. سكّان: دفة السفينة وتلفظ في الأكدية (سكانّو) وفي السومرية (زي - كَان). إسكاف: (وتعني إسكافي أو صانع الأحذية، وفي الأكدية (اسكابو كَباب: (لحم مشوِي، وفي الأكدية (كبابو)

انتهى

والمعروف ان للهجة العراقية خليط من اللغة الانكليزية باعتبار الاحتلال البريطاني واللغة التركية واللغة الفارسية لتعاقب الاتراك والفرس على العراق

وان سلمنا ان اصل هذه الكلمات الى هناك حيث سورمر واكد واشور وبابل واور ولكن المثقف الواعي الوطني يحس ان هذا المنشور مغرض طرح من قبل اجنده خارجية

ونراهن ان العراقي لا ينحني وان انحى هو لزرع وردته في ارضه ولا يستورد شتله لتنموا في غير ارضها .

 

صبري الفرحان

.....................

هوامش

1- ثقافتنا – نحو ثقافة اسلامية علمية عملية واعية – عبد الكاظم عبد الله الصالحي

2- هناك من حاول الطعن بحزب الدعوة الاسلامية من الفصائل الاسلامية الاخرى التي دخلت بصراع مع حزب الدعوة كالمجلس الاعلى فقال ان هذا السؤال يخص حزب الدعوة الاسلامية. ولكن الباحث الاسلامي السيد محمد طاهر الحسيني في كتابة محمد باقر الصدر حياة حافلة ...فكر خلاق

 يذكر ...ان ما بصددة السيد محسن الحكيم من التحذير من القيادات الحزبية المجهولة لا ينطبق على قيادات حزب الدعوة الاسلامية اذ كانت قيادات الحزب معروفة لدية... انما هاجم بذالك حزب البعث العربي الاشتراكي.انتهى

ونضيف لان قيادة حزب البعث غير معروفه مشيل عفلق شبلي العيسمي الياس فرح

3- استلم البعث السلطة تموز 1968 بثلاثة خطوط او قل اجنحة الخط العربي الاصيل بزعامة منيف الرزاز والخط البريطاني بزعامة احمد حسن البكر والخط الامريكي بزعامة صدام حسين .

 30 تموز 1968 انقلب الحزب على الخط العربي الاصيل وتمت تصفيته

17 تموز 1979 انقلب الحزب على الخط البريطاني وتمت تصفيته

9 نيسان 2003 انقلبت امريكا على عميلها صدام وسلمته للعراقين فاعدموه

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5254 المصادف: 2021-01-23 01:56:44