 أقلام حرة

صادق السامرائي: الألقاب!!

صادق السامرائياللّقب: إسم العائلة

المجتمعات البشرية تعتمد إسم العائلة، فعندما تكون في مجتمع غير مجتمعك تجد نفسك أمام تحدي جديد، عليك أن تضع فيه إسما لعائلتك، وما هي ديانتك، ولون بشرتك!!

وتحتار في الأمر وتتعجب، فما تواجهه ليس من ثقافتك المجتمعية، لكنه من ثقافة المجتمع الذي حللت فيه.

وعندما نقارن بين مجتمعاتنا وغيرها، نكتشف أن موضوع الألقاب والتوصيفات الأخرى للشخص،  ليست ذات قيمة بالقياس إلى مجتمعات الدنيا، التي تلقب وتوجب أن يكون للمسمى إسم عائلة أو لقب!!

فهذا السلوك السائد في المجتمعات، ولا يوجد مجتمع بلا ألقاب!!

فلماذا نعطي هذا الموضوع حجما أكبر مما يستحق؟

ولماذا ننشغل بالقشور ونغفل اللب والجوهر السلوكي الفاعل فينا؟

يبدو أن هناك معضلة نتخبط بها، فلكثرة االمآلات الإنكسارية وتراكم النكسات، وفقدان قدرات التوصل إلى حلول ومخارج من الأزمات، أصبحنا نستحصر ما نتوهم بأنه السبب في معاناتنا وما يحيق بنا من الويلات.

فأغفلنا العمل الجاد والإجتهاد، فعطلنا العقل وحرّمنا تفعيله، وإنزوينا في ظلمات الغوابر، وتوشحنا بالدين وتصورنا بأننا نعرفه ونعمل به، ونحن نعاديه بسلوكنا، مثلما نناهض وجودنا وما يشير إلى هويتنا ومعالمنا المتميزة.

علينا أن نعمل ونعمل، ونؤمن بالعمل وبقدرتنا على أن نكون، بعيدا عن إثارة ما يعوقنا ويمنعنا من الإنطلاق في مسارات صيرورة حضارية تليق بنا.

فالأسماء الأجنبية كلها ذات ألقاب، وما إدّعى أحدٌ أنها معوقات وتستحق الغياب!!

فهل لنا أن نثوب إلى رشدنا ونتمسك ببوصلة كينونتنا العلياء!!

 

د. صادق السامرائي

23\11\2020

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5498 المصادف: 2021-09-24 02:29:17


Share on Myspace