 أقلام ثقافية

ميلاد حنا الحاضر الغائب

يسري عبد الغنيكتاب «الأعمدة السبعة للشخصية المصرية» للكاتب ميلاد حنا والذي يهدف الى تأكيد وحدة النسيج المجتمعي المصري، رغم تباينه واختلافه.

حنا هو أحد أبرز المفكرين السياسيين المصريين، وقد حصل على بكالوريوس الهندسة المدنية في جامعة القاهرة عام 1945، ونال درجة الدكتوراة في هندسة الإنشاءات من جامعة «سانت أندرو» في أسكتلندا عام 1950، وتدرج في مختلف المناصب الجامعية حتى عين أستاذًا متفرغا بهندسة عين شمس عام 1984، وكان أيضا عضوا في المجلس الأعلى للثقافة المصري.

حصل حنا على عدة جوائز دولية من بينها: ثلاث جوائز في عام 1998 هي «فخر مصر» من جمعية المراسلين والصحفيين الأجانب بمصر، ووسام «النجم القطبي الذي لا يخبو» بدرجة كوماندوز، من ملك السويد، وجائزة «سيمون بوليفار» من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو”، وجائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية عام 1999، وتوفى في عام 2012 عن عمر يناهز 88 عامًا.

العمود الأول: انتماء مصر الفرعوني

الانتماء الفرعوني أول الأعمدة التي تقوم عليها الشخصية المصرية، حيث يعتز بها المصريون لما تمثله من حضارة ضاربة في القدم، وأول حضارة مكتوبة عرفها التاريخ، فضلًا عما تفردت به وسط الحضارات القديمة وبكل الأدلة الأثرية التي تركتها والمنتشرة حول العالم.

العمود الثاني: انتماء مصر اليوناني الروماني

يتمثل العمود الثاني للشخصية المصرية في الانتماء للعصر اليوناني والروماني، فقد أثَّرتِ حضارة اليونان وفلسفتها في الفكر المصري، ثم أصبحت مصر بعد ذلك ولاية تابعة للإمبراطورية الرومانية.

العمود الثالث: انتماء مصر القبطي

يرتبط العمود الثالث للشخصية المصرية ببداية عصر جديد هو العصر القبطي، والذي تميز بوجود المدرسة اللاهوتية العريقة بالإسكندرية حيث قدمت مصر حضارة للعالم المسيحي.

العمود الرابع: انتماء مصر الإسلامي

يقوم العمود الرابع للشخصية المصرية على انتمائها الإسلامي، فقد أدرك أهل مصر أن العلاقة الدينية مباشرة بين الإنسان وربه، فالإسلام لا يفرض عليهم قيودًا، ويمكنهم الاحتفاظ بالطقوس والعادات المصرية الأصيلة التي لا تخالف تعاليمه السمحة.

العمود الخامس: انتماء مصر العربي

يتعلق العمود الخامس للشخصية المصرية بانتماء مصر العربي، حيث كان سكان شبه الجزيرة على اتصال بشعب مصر منذ زمن يسبق عصر قيام الأسر الفرعونية، فاللغة المصرية القديمة واللغة العربية تحملان نفس المبنى والمعنى.

العمود السادس: انتماء مصر للبحر المتوسط

ينبثق العمود السادس للشخصية المصرية عن انتماء مصر الأصيل للبحر المتوسط، فأغلب الحضارات التي مرّت على مصر جاءت عبر المتوسط.

العمود السابع: انتماء مصر الأفريقي

يُعد انتماء مصر لأفريقيا المستقبل الواعد، العمود السابع من أعمدة الشخصية المصرية، ورغم انتماء مصر لمنطقة الشمال المختلفة ديموغرافيًا عن الجنوب، إلا أن لمصر تاريخًا متأصلًا في القارة السمراء، فمصر هي التي دعمت حركات التحرر الوطني في أكثر بلدان أفريقيا إبّان عهد الزعيم الراحل جمال عبدالناصر.

 

بقلم: د.يسري عبد الغني

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5174 المصادف: 2020-11-04 04:27:52


Share on Myspace