 أقلام ثقافية

العربية بين الإيجابية والسلبية!!

صادق السامرائياللغة العربية ذات طاقات مطلقة، وقدرات تفاعلية حية معاصرة، وفيها ما يؤهلها للنماء والرقاء والتوالد والإنبثاق الأصيل.

ولا توجد لغة في الدنيا يعاديها أبناؤها ويكتبون عنها بسلبية مثل اللغة العربية، فلو نظرتَ أية لغة لوجدتَ أهلها يفخرون بها ويعزّونها ولا يجرؤ أحدهم أن ينال منها، لأنها ذاتهم وهويتهم وما يميزهم.

ولن تجدَ مقالة تهين اللغة المكتوبة بها، وستجد مثل هذه المقالات عند الذين يكتبون بالعربية!!

فالمقالات وما يسمى بالدراسات المكتوبة بالعربية التي تبحث في السلبيات لا تعد ولا تحصى، أما إذا كتبتَ مقالة تتناول فيها إيجابيات اللغة العربية، فستنهال عليكَ التعليقات التي ترفضها!!

وقد نشرتُ عددا من المقالات التي تتحدث عن العربية بإيجابية، فجوبهت بالتعليقات المناهضة لها، وتتعجب من ردود الأفعال المتحمسة للنيل من العربية، وتحتار بالدوافع الكامنة وراءها.

فهل وجدتم مَن يعادي لغته غير العرب؟!!

لكي تقضي على أية أمة عليك أن تستهدف تراثها الروحي والمعرفي وتبيد لغتها، وهذا السلوك الذي يمارسه أبناء الأمة يندرج في مسارات النيل منها، والقضاء على وجودها وبجهودهم، شأنهم في جميع المشاريع التي ينفذونها بإندفاعية فاقت تصور الذين يسخرونهم لإنجازها.

وتطالعك مقالات لكتّاب وأكاديمين يهاجمون فيها العربية، ويمعنون بإظهار السلبيات وتوصيفها بالسيئات، وكأنهم يكتبون بمداد العدوان للنيل من لغةٍ غنية بطاقاتها الحضارية والمعرفية، وثرية بمفرداتها وقادرة على إستيعاب معطيات البشرية ومبتكراتها.

العيوب لا يمكنها أن تكون باللغات وإنما بأبنائها، فلماذا تريدون تبرأة أنفسكم بإلقائكم اللوم على اللغة؟!

اللغة لم تكن عائقا للتقدم والرقاء!!

ألا تساءلتم لماذا معظم دول العالم تُدرِّس العلوم بلغاتها، والعرب لا يفعلون ذلك، إلا في سوريا وقد أصابها ما أصابها؟

إذا كتبنا مقالة علمية بالعربية تزوَّر عنها الأنظار، وتُحارَب مواقع علمية تكتب بالعربية!!

أيها العاجزون البائسون ستُعْجِزًكم لغة الضاد، فأعيدوا النظر برؤاكم السوداوية الإنكسارية الإنتكاسية، ولا تتمنطقوا بالسلبيات وتتهموا العربية بما ليس فيها، فالعيب فيكم، فأبدعوا وإبتكروا وإتخذوا منهج العلم سبيلا، وأبعدونا عن ظلامياتكم وتضليلاتكم وبهتان مقالاتكم، ودراساتكم المعادية للعربية والعروبة والعرب والدين.

 

د. صادق السامرائي

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5196 المصادف: 2020-11-26 01:36:53


Share on Myspace