 دراسات وبحوث

كيف أدرك ديكارت ثنائية الانسان؟

ان اطروحة ديكارت (1641) التي يُطلق عليها حاليا بـ "ثنائية الروح - الجسم" تقوم على ان الروح (وتسمى ايضا ذهن) والجسم هما عنصران مختلفان جوهريا عن بعضهما ويمكنهما الوجود منفصلين. هذه الاطروحة هي من أعمق الافكار الفلسفية الديكارتية واكثرها تأثيراً حتى اليوم، وهي تعتمد بكثافة على جميع الأعمال التي انجزها ديكارت قبل هذه المسألة. ديكارت يصل الى استنتاجه من خلال الجدال بان طبيعة الروح (المتمثلة، بالتفكير، وعدم الامتداد) هي مختلفة كليا عن طبيعة الجسد (الذي هو شيء ممتد ولا يفكر)، ولذلك فانه من الممكن ان يوجد احدهما دون الآخر. هذا النقاش اعطى دفعاً للمشكلة الشهيرة المتعلقة بسبب التفاعل بين الروح والجسد والتي لا تزال تُناقش حاليا: كيف يستطيع الذهن او الروح التسبب بتحريك بعض اطراف جسمنا (كما، حين يرفع احد يده للسؤال)، وكيف يمكن لأعضاء الحس الجسدية خلق الاحاسيس في الذهن الذي هو مختلف كلياً بطبيعته؟

ان اطروحة ديكارت تتعامل خصيصا مع الوجود المزدوج للانسان وهو موقف فلسفي ينسجم مع معظم الثيولوجيا التي ترى ان الارواح الخالدة تشغل عالماً مستقلاً من الوجود متميز عن العالم المادي .اعتقد ديكارت ان الانسان يتألف من :

المادة matter: الشيء المادي الذي يمشي، يتحدث، ويعزف الاوكورديون.

الذهن mind: الشيء اللامادي الذي يفكر، يشك، ويتذكر الالحان الموسيقية .

 يؤمن ديكارت بالرؤية الميكانيكية للعالم المادي – بان المادة تمارس عملها وتتبع قوانينها الخاصة، ماعدى الحالات التي يتدخل بها العقل. عقل الانسان، ببساطة "يسحب عتلات" الجسد لتنفذ تعليماته. كيف يتفاعل العقل اللامادي مع الجسد المادي هي بالضبط نقطة الخلاف.

من المهم ان نتذكر انه، بالنسبة لديكارت، ان الدماغ والعقل ليسا شيئا واحدا. الدماغ يعمل، جزئيا، كارتباط بين العقل والجسم، ولكن بسبب انه مادي، وشيء قابل للتغيير، فهو ليس العقل الحقيقي. عقل الانسان هو كلي ولا يقبل القسمة، بينما جسمه يمكن تغييره. انت تستطيع قطع شعرك او ازالة الزائدة الدودية او حتى فقدان احد اطرافك، لكن هذه الخسارة لن تقلل باي طريقة من عقلك.

ديكارت اعتقد ايضا ان الانسان هو المخلوق الثنائي الوحيد . هو وضع جميع الحيوانات في عالم ميكانيكي مادي خالص تعمل كليا وفق الغريزة وقوانين الطبيعة.

توصّل ديكارت الى نظريته الثنائية جزئيا من محاولته الفلسفية الشهيرة – الشك في كل ما يمكن الشك فيه بأمل الوصول الى الحقيقة الاساسية التي لا يمكن انكارها. ذلك قاد الى مقولته الشهيرة – انا افكر، ولذا انا موجود. ديكارت يشك في وجود العالم المادي وحتى في وجود جسمه هو، لكنه لم يستطع الشك بفكرة ان عقله موجود لأن الشك هو عملية تفكير. فعل الشك بوجود المرء يثبت انه موجود فعلا، والاّ، منْ يمارس فعل الشك؟

خلال عملية الشك، هو اعترف وبصرف النظر عن الطبيعة التي يكون عليها العالم المادي المتغير، ان عقله لا يزال كلي ولم يتغير، ولذلك، هو منفصل عن ذلك العالم المادي.

الخطأ الشائع لدى الناس انهم يستخدمون استدلال ديكارت كاثبات لوجود الانسان كجسد . الاستدلال لا يثبت اي وجود لجسم الانسان، ولا اي شيء اخر في العالم المادي. انه يثبت فقط ان عقل الانسان موجود – العقل الذي يمارس الشك.

 

العلاقة بين الروح والجسد

ما هي العلاقة الحقيقية بين الروح والجسم في الكائن الانساني؟ طبقا لديكارت الاثنان مختلفان تماما.

في التأمل السادس The Sixth Meditation نجد حجتين في الدفاع عن ثنائية ديكارت: الاولى (سنعرض تفصيل لها لاحقا)، تؤكد بما اننا يمكننا تصور كل من الروح والجسد بشكل واضح ومتميز عن الآخر، يتبع ذلك ان الله كان سبب وجود كل منهما مستقلا عن الاخر، وهذا ينسجم مع المبدأ التقليدي للتمييز الميتافيزيقي الحقيقي.اما الحجة الثانية، ان جوهر الجسم كشكل هندسي محدد يتضمن امكانية التجزئة اللانهائية، لكن الروح، رغم التنوع في العديد من خصائصها وعملياتها، يجب تصورها ككيان موحد ومنفرد لا يتجزأ، وبما ان السمات اللامنسجمة لا يمكنها الوجود في مادة واحدة، ذلك يعني ان الروح والجسد هما متميزان بشكل تام.

ان الفصل الراديكالي بين الروح والجسد يجعل من الصعب التفكير في التفاعل الظاهر بين الاثنين. في التجربة العادية، يبدو واضحا ان ارادة الروح تسبب حركات فيزيقية في الجسم وان الحالات الفيزيقية للجسد يمكنها ابراز تاثيرات على العمليات الذهنية. لكن طبقا لرؤية ديكارت، لا يوجد هناك ارتباط هام بين الاثنين، ولا حاجة ايضا للاعتقاد ان الذهن يقيم في الجسم كما يقيم الملاح في السفينة. ورغم ان ديكارت قدم عدة اقتراحات في مراسلاته مع الاميرة اليزابيث، لكنه ترك لأجيال المستقبل مهمة تطوير توضيحات مقنعة للافعال الارادية والاحاسيس، اما بتأكيد امكانية التفاعل بين الروح والجسد او باقتراح تفسيرات بديلة لما يبدو. من جهة اخرى، تقدم ثنائية ديكارت اثنين من المزايا الواضحة:

 

اولاً: الحافز الديني

يذكر ديكارت ان هدفه من بيان ان روح الانسان متميزة عن البدن هو لدحض "الناس غير المتدينين" الذين يؤمنون فقط بالرياضيات ولا يعتقدون بخلود الروح دون اثبات رياضي لها. يرى ديكارت، ان هؤلاء الناس، بسبب هذا، سوف لن يبحثوا عن الفضيلة الاخلاقية ان لم يكن لديهم امل في الحياة بعد الموت وما تنطوي عليه من مكافأة للفضيلة وعقوبة للاثم. ولكن طالما ان جميع الحجج في "التأملات" يعتبرها ديكارت وبشكل مؤكد منسجمة مع المعطيات الهندسية، هو يرى ان هؤلاء الناس سيُجبروا على قبولها. وعليه، فان الناس اللامتدينين سيُجبروا على الايمان بأمل ما بعد الحياة. في "التأملات" ادّعى ديكارت ان فناء الجسد لا يعني منطقيا او ميتافيزيقيا تدميراً للروح.

 

ثانياً: الحافز العلمي

يرى ديكارت ان الفيزياء هي دراسة المواد الفيزيائية. اذا كان هناك شيء مثل الاحساس والتفكير ينتمي الى اشياء فيزيقية عندئذ فان الفيزياء ستعطي تفسيرا لهما. هذه ستكون مشكلة لديكارت لأن الاحساس والتفكير لا يمكن التعبير عنهما رياضيا او ميكانيكيا. هما سيحطمان كليا التعبير الرياضي الميكانيكي للعالم المادي. ولهذا السبب يأخذ ديكارت هذه الاشياء خارج العالم المادي بالإدعاء ان هناك وجود روحي او فكري الى جانب الوجود المادي. ايضا يؤدي التمييز بين الروح والجسد الى تأسيس استقلالية مطلقة للعالم المادي عن الروحي توفر الحرية للعلماء في الوثوق كليا بالملاحظة في تطويرهم لتفسيرات ميكانيكية للاحداث الفيزيائية.

         

حجة ديكارت في الاختلاف الحقيقي The Real Distinction Argument

 يصوغ ديكارت هذه الحجة بطرق مختلفة، قادت العديد من الباحثين للاعتقاد بوجود عدة حجج مختلفة للاختلاف الحقيقي. غير انه من الصحيح جدا اعتبار جميع هذه الصياغات كنسخ مختلفة لحجة واحدة. البناء الاساسي في كل منها هو متشابه: كل منها له مقدمة اساسية بأن طبيعة كل من الروح والجسد هما مختلفتان كليا عن بعضهما.

 

الصياغة الاولى        

هذه الصياغة هي الاولى وقد وُجدت في هذا المقطع المقتبس من التأمل السادس:

من جهة انا لدي فكرة واضحة ومتميزة عن نفسي، باني ببساطة شيء يفكر وغير متسع، اي (روح او عقل)، ومن جهة اخرى انا لدي فكرة متميزة عن الجسد، انه ببساطة شيء متسع (ثلاثي الأبعاد)، ولا يفكر. وطبقا لذلك، من المؤكد انني حقا متميز عن جسمي، واستطيع الوجود بدونه (AT VII 78: CSM II 54).

لاحظْ ان "انا" هي ديكارت بقدر ما هو شيء يفكر، والحجة اريد بها ان تعمل لكل "انا" او لكل عقل. لذا يمكن تعميم الحجة باستبدال "انا" بالعقل:

انا لدي فكرة واضحة ومتميزة عن العقل كشيء مفكر وغير ممتد.

انا لدي فكرة واضحة ومتميزة عن الجسم كشيء ممتد ولايفكر.

لذلك، العقل هو حقا متميز عن الجسم ويمكنه الوجود بدونه.

النظرة الاولى ربما تبيّن (دون تبرير) ان ديكارت كان ضعيفا جدا بالادّعاء انه يتصور الجسم والروح كشيئين مختلفين كليا، ومن هذا التصور يستنتج بانه (او اي عقل) يمكنه الوجود بدون الجسم. لكن هذا الادعاء هو ليس مبسطا او غير مبرر: الجدير بالملاحظة هو ايمانه بالافكار الواضحة والمتميزة ومطابقتها للحقيقة. في الواقع ان حقيقة انطباعه الفكري عن طبيعة الجسم والروح يُفترض ان يكون مضمون بحقيقة ان هذا الانطباع هو "واضح ومتميز". طالما ان تبرير هاتين المقدمتين الاساسيتين يعتمد مباشرة ودون مساومة على الحقيقة المطابقة لكل ما جرى تصوره "بوضوح وتميز"، فلابد من تفسير جانبي موجز لهذه العقيدة وهو التالي:

 

افكار واضحة ومتميزة

يوضح ديكارت ما يعنيه بـ "فكرة واضحة ومتميزة"في عمله"مبادئ الفلسفة الجزء الاول، قسم 45. هنا هو يشبّه التصور الفكري الواضح بالتصور المرئي الواضح.لذا، كما ان المرء قد يكون لديه انطباع مرئي مركز حاد عن شيء ما، كذلك الفكرة تكون واضحة حينما تكون في تركيز فكري حاد. علاوة على ذلك، بالاضافة الى وضوح الفكرة، هي تكون متميزة عندما، جميع الافكار الاخرى غير المنتمية لها تكون مستبعدة تماما منها.وعليه، يدّعي ديكارت في كلا المقدمتين(الوضوح والتميز) بان فكرته عن الروح وفكرته عن الجسم تستبعدان كل الافكار الاخرى التي لا تنتمي اليهما، وكل ما تبقّى هو ما يمكن ان يُفهم بوضوح. وبالتالي، هو يفهم بوضوح وتميّز الروح لوحدها، منفصلة عن الجسد، والجسم لوحده، منفصلا عن الروح.

طبقا لديكارت، ان مقدرته على فهمهما بتميز ووضوح ومنفصلين عن بعضهما يعني ان كل منهما يوجد لوحده دون الاخر.هذا بسبب "ان الوجود مُتضمن في فكرة او مفهوم اي شيء منفرد، طالما نحن لا نستطيع تصور اي شيء ما لم يكن موجودا. الوجود الممكن او الطارئ مُتضمن في مفهوم شيء محدود..."(AT VII 166: CSM II 117).بعد ذلك، يتصور ديكارت بوضوح وتميز الروح كوجود ممكن لوحدها، والجسم كوجود ممكن لوحده. ولكن الا يمكن ان يكون ديكارت مخطئا حول الافكار الواضحة والمتميزة؟ بالنسبة لوجود العديد من الاجسام غير المفكرة كالأحجار، لا تساؤل حول امكانية وجودها بدون الارواح. لذا، حتى لو كان مخطئا حول ما يفهمه بوضوح وتميز، هناك دليل اخر يدعم المقدمة 2. ولكن هل يمكن للارواح ان توجد بدون الاجسام؟ هل يمكن ان يحدث التفكير دون وجود دماغ؟ اذا كان الجواب لهذا السؤال بـ "لا"، فان المقدمة الاولى ستكون زائفة، وعليه، سيكون ديكارت مخطئا حول احدى تصوراته الواضحة والمتميزة. في الحقيقة، طالما نحن لا نمتلك تجربة عن وجود حقيقي للارواح بدون الاجساد كما هي تجرتنا عن وجود حقيقي للاجساد بدون الارواح، فان الحجة ستصمد فقط لو ان فهم ديكارت الواضح والمتميز لطبيعة الروح يضمن حقيقة المقدمة 1، ولكن عند هذه النقطة، من غير الواضح ما اذا كان تصور ديكارت "الواضح والمتميز" يضمن حقيقة اي شيء.

غير ان ديكارت في "التأمل الرابع" يذهب بتفصيل اكثر ليضمن حقيقة كل ما يُفهم بوضوح وتميز. هذه المطابقة للحقيقة ترتكز على اطروحة ان الله موجود ولا يمكن ان يكون مخادعا.

 

اثبات وجود الله

يرى ديكارت ان الارتباط بين افكارنا ينتج الحقيقة فقط عندما هي تتطابق مع الطريقة التي يوجد فيها العالم حقا. ان مصداقية افكارنا تعتمد على المصدر الذي اُشتقت منه. يؤكد ديكارت هناك فقط ثلاثة احتمالات: جميع افكارنا هي اما عرضية (دخلت العقل من العالم الخارجي) او مصطنعة(صنعها العقل ذاته) او فطرية(نُقشت على العقل من جانب الله).لكن ديكارت لم يعلم بعد بان هناك عالم خارجي، وهو يستطيع تصور اي شيء، ولذا فان كل شيء يعتمد على ما اذا كان الله موجودا ويخدعه.

 نقطة البدء لدى ديكارت في البرهان على وجود الله هو مبدأ ان سبب اي فكرة يجب ان تكون له من الحقيقة بمقدار محتوى الفكرة ذاتها. ولكن طالما ان فكرتي عن الله لها محتوى لامحدود اطلاقاً، فان سبب هذه الفكرة يجب ان يكون هو ذاته غير محدود، الله فقط هو الموجود حقا . بكلمة اخرى، فكرتي عن الله لا يمكن ان تكون عرضية ولا مصطنعة (طالما انا لا استطيع الاطلاع على الله مباشرة ولا استطيع اكتشاف مفهوم الكمال بذاتي)، لذا يجب ان تكون اوحيت من الله. ولذا فان الله موجود.

يكفي القول انه طالما يعتقد ديكارت انه أقام وبتأكيد هندسي و مطلق عدم مقدرة الله على الخداع، فهو سيعتبر اي شيء يناقض هذا الاستنتاج زائفا. كذلك، ديكارت يدّعي انه لا يستطيع الاّ الاعتقاد بان الافكار الواضحة والمتميزة هي حقيقية. مع ذلك، اذا كان الله قد أودع فيه فكرة واضحة ومتميزة وكانت خاطئة، عندئذ لا يمكنه الا الاعتقاد بان الخداع حقيقي، وهنا ستصبح المسألة اكثر سوءاً حين لم يعد قادرا على اكتشاف الخطأ. اذا كان الله هو مؤلف هذه الفكرة الواضحة المتميزة والمضللة، هو سيكون مصدر الخطأ، ولذلك، يكون مضللا، وهذا ما يجب ان يكون زائفا. وعليه، كل الافكار الواضحة والمتميزة يجب ان تكون حقيقية، لأنه من المستحيل بالنسبة لها ان تكون كاذبة في ظل الطبيعة غير المخادعة لله.

اذاً يمكن القول ان الوضوح والتميز في فهم ديكارت للروح والجسم يضمنان الحقيقة في المقدمة 1. وعليه، كلا المقدمتين "واضح ومتميز" هما ليسا ادّعاءين مبسطين وغير مبررين لما يعتقده ديكارت وانما يمتلكان دعما عقلانيا قويا من نظام ديكارت. ولكن، اذا ثبت ان الله غير موجود او انه يمكنه الخداع، عندئذ جميع الرهانات ستذهب سدى. لم يعد حينذاك اي ضمان لمطابقة الحقيقة لما يُفهم بوضوح وتميز، وبالتالي فان المقدمة الاولى ستكون زائفة. وبالنتيجة، سوف لن تمنع المقدمة 1 امكانية ان يتطلب الذهن وجود دماغ ولذلك، فان هذه المقدمة سوف لن تكون مؤكدة بشكل مطلق كما يفترض ديكارت. وفي النهاية، الاستنتاج يتأسس بيقين مطلق فقط عندما يُنظر اليه وفق الاطار الابستيمولوجي الخاص بديكارت لكنه يفقد قوته اذا ثبت ان ذلك الاطار زائفا او اذا جرى تقييمه من خارجه.

يجب الاشارة الى ان الروح والجسد عرّفا كضدين تامين. هذا يعني ان فكرة الروح والجسد تمثل طبيعتان ليس بينهما على الاطلاق اي شبه. هذا التنوع التام هو الذي يؤسس امكانية وجودهما المستقل. ولكن كيف يستطيع ديكارت عمل استدلال شرعي على الوجود المستقل للروح والجسد من خلال فهمه المستقل لهما كشيئين مختلفين كليا ؟ للاجابة على هذا السؤال، لا بد ان نتذكر بان كل فكرة عن اشياء متناهية ومحدودة انما تحتوي على فكرة الوجود الممكن او الطارئ، ولذا فان ديكارت يتصور الروح والجسم كوجودين ممكنين بذاتهما دون اي مخلوق آخر. وبما انه لا يوجد هناك شك حول هذه الامكانية بالنسبة الى ديكارت وفي ضوء حقيقة ان الله هو دائما قوي، يتبع ذلك ان الله يمكنه ان يجلب الذهن للوجود بدون جسم والعكس صحيح كما يفهمهما ديكارت بوضوح وتميز.وبالتالي، لا تتطلب الارواح بدون اجساد والاجساد بدون ارواح أي شيء عدى رعاية الله في الوجود، ولذلك فهما حقا شيئان متميزان.

 

...........................................

المصادر:

1-Justin Skirry : 17th century European, Mind and cognitive science, Internet Encyclopedia of philosophy.

2-Principles of philosophy, Rene Descartes, 1.60-65: Mind Body Dualism, Sparknotes philosophy guide

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

مقال مرتب يعطيك العافية , وبصراجة استفدت كتير ف شكرا الك

فيجو الدخلاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

اشكرك اخي الكريم على التعليق،ذلك انما يدل على اهتمامك الفكري ومتابعتك العلمية،شكرا لك مرة اخرى

حاتم حميد محسن
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2885 المصادف: 2014-07-30 18:24:03


Share on Myspace