 قضايا

الثقافة والمثقف الفيلي والعطاء المستمر

عبد الخالق الفلاحينسجم أي إطار ثقافي مع إطاره المجتمعي الذي قام بخلقه وحدّد صفاته وخصائصه، والمظاهر الاجتماعية المُكتسَبة من قِبَل الأفراد الذين يبذلون كل طاقتهم للحفاظ على بقاء هذا النموذج واستمراريته وتطويره ملك وراثي لأفراد المجتمع كافة وليس لفرد واحد؛ فإنّها لا تموت بموت الفرد الواحد، ولا يمكن القضاء عليها إلا من خلال القضاء على الجماعة التي أنتجت واتّبعت ومارست هذه الثقافة، وبما أنّها إرث مجتمعي جماعي فلها الكثير من الأهمية ويعود ذلك إلى أن الفرد المثقف ليس اسماً انما صفةً بكل المعاني هو القادر على أن يكون متعلماً لأمور جديدة في كل لحظة، مما يفيده ويفيد مجتمعه، والثقافة هى إحدى المكونات للسلوك الإنساني القويم وتعد ثقافة الشعب وهي الميزة التي تجعل هذا الشعب مختلف عن غيره من الشعوب وتميزه بعاداته وقيمه ولغته ودينه ليكون له هوية خاصة به. الثقافة عملية متجددة دائمًا لا تنتهي أبدًا، من الضروري تحرير عقولنا من أن هناك طرق مثلى أو نموذجية أو عالمية في الإدارة أو في تربية الأطفال أو في الديمقراطية، من الضروري احترام التنوع الفكري وتطوره في جميع هذه المجالات وغيرها وبذلك تنفي تحصيل مجتمع ما العلوم التي تجعله على قمة السلم الثقافي؛فكل المجتمعات إذا استوفت مجموعة من القيم الإيجابية التي تحترم الإنسان والمجتمع، فهي ذات ثقافة تستحق الحفاظ عليها أيَّا كانت درجة تطورها. والأدب الملتزم يطلق على مشارکة الشاعر أو الأديب او العالم او حتى السياسي الواعي المتسلح بالمعرفة لهموم الناس وفي قضاياهم الاجتماعية والسياسية ومواقفهم الاقتصادية ضمن اطار الوطن . ومن ميزات الاديب الصادق، أن يتکلّم عن الواقع الذي يعيشه والظروف التي تحيط بمجتمعه بكل صدق وشفافية وعدم اللعب على شغاف قلوب الآخرين. لا يتباهون كمن كانوا عقدوا صفقة تجارية .والعمل اهم من الثرثرة المثقف

مطالب بالخضوع إلى قوانين التاريخ إن أراد أن يكون له وجود وتأثير..

لاشك من أنَّ قيمة الثقافة تنطلق خلال طريقة تعاطيها مع موضوعات الحياة ولاسيما الموضوعات المصيرية في حياة الإنسان ويکون الإنسان موضوعاً متسعاً له والطبقة المثقفة، مسؤولةً بشكلٍ مباشر، عن المساهمة في تطوير الثقافة العامة في المجتمع، وتحمل على عاتقها، الهموم الاجتماعية للناس، المعيشية منها، والسياسية، والدينية وتعكسها بالقلم والمحاضرة والحلول .

 لقد كان للكورد الفيليون علامات مضيئة في ركب الحضارة الإنسانية والمؤلفات التي تم انتاجها لا يمكن ان تغيب في اي مكتبة من المكتبات العامة والشخصية، والتي تعتبر من أبرز الجهود التي بذلت وناقشت مفهوم الثقافة عند الكورد الفيليين وفي العلوم الاخرى وتقدم صورة واضحة عن حقيقة مفهوم الثقافة عندهم لانهم جزء من المجتمع الذي يعيشون فيه، وتميزوا بكونهم شموعاً لانارة طريق الامة من الجهل أينما حلّوا وارتحلوا، فقد شاركوا في اعمار البلاد، وساهوا في اسعاد شعبهم بكل اخلاص وتفاني وقدموا تضحيات ودماء وشهداء في طريق الارشاد، فكافئوهم بمجازر وتهجير وسلب الحقوق ومعاناة بلا حدود، وهم يحصدون الوعود تلوا الوعود من القادة الجدد في ظل النظام الديمقراطي الحالي دون حصاد رغم زوال نظام الطاغية.

هؤلاء هم الكورد الفيليون، الذين يتمثل بهم الصبر الجميل وحبٌّ للأمة والوطن، وعزم في العطاء دون فتور ودون انثناء، في كل الظروف ومعاكسات الزمان والمكان، وفي هذا السرد الموجز نذكر باقة ملونة من تلك المواهب التي يتمتع بها الكورد الفيليون، ومن الذين حصلوا على السيرة الثقافية المجدة والمستمرة لهم بعطاءات لا تنضب من خلال وسائل الاعلام المرئية والمقروءة والتواصل الاجتماعي، وهناك عشرات المئآت من ذوي المواهب غائبون عن وسائل الإعلام والأضواء،

ومصطلح الثقافة الانسانية .وفق المفهوم الثقافة هي طريقة حياة تميّز كل مجموعة بشرية عن مجموعة أخرى من الناحية الاجتماعية والسياسية والرياضية والثقافية والتاريخية وهكذا. والثقافة يتم تعليمها ونقلها من جيل إلى آخر؛ ويقصد بذلك مجموعة من الأشياء المرتبطة بنخبة ذلك المجتمع أو المتأصلة بين أفراد ذلك المجتمع وكتابة تاريخهم " لان المثقف الناقص بالتاريخ مثل الذي يعاني من فقر الدم، ثقافته شاحبة وضعيفة واساس جميع المعارف، مهما كان إهتمامه وتخصصه. لو عرف آلاف من الكتب والمعارض والبلدان والمختبرات، فأن ثقافته تبقى سطحية، وشجرة مقتلعة الجذورمادام يجهل تاريخ شعبه . ويقول :هرمان هيسه "كلما علت ثقافة الإنسان، وكلما عظمت الامتيازات التي كان يتمتع بها، كلما كانت التضحيات التي ينبغي عليه تقديمها في الأزمات كبيرة"

حديثنا هنا عن إبداعات الكورد الفيليين في مجال الأدب والثقافة فقط لان مجتمعهم كما هي لا تختلف عندهم وتشكل المخزون المعرفي والمجالي والوجداني ولان عناصر الثقافة في اي مجتمع تمثل خلاصة التجارب والخبرات التي عاشها الافراد في حياتهم واكتسبوها . مشتملة على ما تعرضوا له من ازمات وما حددوه من اهداف وما استخدموه من اساليب وما تمسكوا به من قيم ومعايير وما نظموه من علاقات وكان للمرأة الفيلية دور مهم وبارز حيث برعن بشكل مثالي في جميع الاوساط ومنها الثقافي من شاعرات واعلاميات واكاديميات وفنانات تشكيليات واديبات ...الخ. وبهذا المعني تعد الثقافة اساسا للوجود الانساني للفرد والمجتمع الذي ينتمي اليه.وعليهم ان ينقلوا هذا التراث الى الاجيال القادمة وما تعلموه من الماضي وما اضافوه بانفسهم الى هذا الكم الثقافي فعلى سبيل المثال نذكر نماذج من اجيال مختلفة من النشطاء الفاعلين منهم . ويقول نيلسون مانديلا " لا يوجد بلد يمكن أن تتطور حقا ما لم يتم تثقيف مواطنيها."

الدكتور المرحوم زهير عبد الملك، المرحوم البروفسور اللغوي كامل حسن البصيراستاذ الدراسات العليا في الجامعة المستنصرية، المرحوم احمد ناصر الفيلي رئيس تحرير صحيفة التأخي، مؤيد عبد الستار، فؤاد علي اكبر عضو مجلس محافظة بغداد، الدكتور محمد تقي جون، الدكتور المحقق اسماعيل قمندار. الكاتب المرحوم محمد البدري .المرحوم الكاتب غائب طعمة فرمان، الجيولوجية نظيرة اسماعيل كريم،، القاضية زكية اسماعيل حقي، المرحوم شاه محمد علي الصيواني باحث الاثار المعروف، المحامي عبد الهادي محمد باقر، الدكتورة منيرة اميد،الكاتبة والباحثة والاعلامية فيروز حاتم، الكاتب والشاعرعبد المجيد لطفي، المؤلف الموسيقي نصير شمة، الشاعر عبد الستار نور علي، لقمان عبد الرحيم الفيلي، الشاعر بلند الحيدري، الاستاذ المرحوم سلمان رستم مدير المدرسة الفيلية، ستار ومظهر احمد منيجة، والاساتذة المرحوم احمد زينل ابو شوان. الانسان البارع والرياضي الخلوق المرحوم نعمان مراد، الشاعر الشيخ مراد زنكنة، المناضل المرحوم حبيب محمد كريم، المرحوم المناضل عادل مراد، الكاتب عباس البدري والنحات حسين ماياخان، الدكتور جليل رشيد فالح باجلان، المرحوم الدكتور رعد كوران عميد كلية الأداب في جامعة واسط . الاديبة والصحفية أسماء محمد مصطفى مديرة تحرير مجلة الموروث الثقافية، الاديبة منى محمد غلام، الاديب ماجد الحيدر، الكاتب حيدر الحيدر، الكاتب والمترجم عبد الستار كاظم السّورَميري، الكاتب والاعلامي عبد الخالق ياره الفلاح، الكاتب علي حسين الفيلي شفق نيوز، الدكتور عزيز الحاج حيدر، حميدة احمد نجف، الكاتب عبد الستار ياره، الصحافي كريم محمد عبد، انور عبد الرحمن موقع صوت العراق، الدكتورة والنائبة والاكاديمية كيان كامل حسن عزيز.صمد اسد .الشهيد الصحفي والاعلامي محمد حسن برزو.صلاح شمشير البدري، الاديب محمد المندلاوي، الدكتور علي الثويني، القيادي يد الله كريم، الكاتبة سندس مرزا، الكاتب المبدع المرحوم نجم سلمان مؤلف كتاب الفيليون، هاشم الطبا طبائي. سعدون يد الله الفيلي، الكاتب والمخرج د. قيس القرلوسي، وهناك الالاف من هؤلاء رجالاً ونساءاً لا يسعف المجال لذكرهم ونعتذر لهم ولعل الفرصة سوف تسنح لنا ان نذكرهم في مجالات او مقالات اخرى انشاء الله

 

عبد الخالق الفلاح – اعلامي فيلي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الغالي الأستاذ عبدالخالق الفلح المبجل..شرف لي أن تضمني ضمن قائمة الأخوة الفيلية ، بل هو أجمل ماقرأت من سنين..صحيح أني كتبت عن محنة القيلية منذ 1995 في صحافة المعارضة بلندن ، وكان وقعها غريبا على مسامع الجميع حينما نشرتها عام 1997 في جريدة الزمان بلندن وأتصل بي المرحوم عادل مراد يتسائل إن كنت فيلي ومنتحل شخصية أخرى فأخبرته، بأني عراقي بغدادي عربي الثقافة واللسان من أصول جنوبية من الجيل الثالث المولد ببغداد، وكان جيراننا في مدينة الحرية من الفيلية، وقد ظلموا وكانوا قمة في الأداء الأخلاقي.ثم شاركت في صحافتهم (نداء الكرد) الذي أشرف عليه الأخ عبدالصمد أسد ، ثم خصصت لهم فصل كامل في كتابي (الألسة العراقية /بغداد2012) . لكن وللأسف أن كثير من مدعي الوعي من الفيلين (صعب أن نسميهم مثقفين كون المثقف أمر آخر منتمي وثابت وواع لما يتبناه)، حيث خيبوا ظننا وأنخرطوا طواعية بالحركة القومية الكردية(الشمالية) رغم إزدراء القوميين الأكراد للفيلية عكسنا أهل الوسط والجنوب، التي يجمعنا الكثير بهم. لذا لم أكن متفق معهم وتركت الكتابة عنهم دون رجعة، يؤسفني أن كثير منهم مثل مؤيد عبدالستار وغيره (كمثقفين) شارك في تأجيج الصراع العنصري مثلما أكراد الشمال والتهجم على (عرب محتلين) لكردستان، وأسمها الذي لم نسمع عنه إلا عن لسان صدام أول مرة، ولم تكن بأدبياتنا وأنا في وسط العقد السادس اليوم أسم كردستان البته. الفيلية و رغم أنهم شيعه ومن الطبقة السادسة أي يأتون بعد العجم والنجفية والكربلائية والكواظمة والشراكوه ، فهو يقبعون في ذيل الإهتمام من طبقات الشيعية للاسف رغم إخلاصهم المتفاني للتشيع الذي شهدنا عليه، وللأسف أن منهم من أنخرط بتيارات العصابات (الأحزاب) الإيرانية المتبرقعة بالتشيع،ولم يتبنوا الوطنية العراقية التي هم أولى بها كونهم عراقيون تبعوا لعملية تخطيط الحدود السمجة بين العثمانيين والقجريين (معاهدات أرض روم الثلاث)، ولا دخل لهم بالأمر، فهم فئة عراقية محضة منخرطة بالثقافة العراقية ضمن الفطرة ولاعلاقة لهم بأكراد الشمال أو تشيع إيران الصفوي.أما بالنسبة للاصول فيقال أن نوري مالكي الذي سرق مليارات الدولارات من فقراء العراق هو فيلي الاصول كذلك، وهذا لايشرفك ويشرفني حتما.أكرر لجنابك المتفضل أني عراقي وأن حميتي على الفيلية متأتية ضمن حميتي على العراق وثقافته ككل، دون تجزئة أو تشرذم أو إصطفاء أو فرزا لهم، إلا بسبب الظلم الإستثنائي والإجحاف الذي جرى عليهم..ولك مني أخي الغالي كل ثناء وإطراء.

د.معمار علي ثويني
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الفاضل الأعلامي عبد الخالق الفلاح

أدهشني حقاً عنوان مقالك، والذي ربما زاد من دهشتي هو أنني قبل أن أقرأ مقالك هذا كنت قد قرأت مقال الدكتور رائد عبيس والذي أثنيت عليه، وهو يتحدث عن تشتت الأمة والهرولة خلف (أئمتها) المزيفون..

وكما تعلم فللعقل البشري أمكانية هائلة في الإتيان بالكلمات وربطها لتعطي صورة جديدة مهما بلغ تعقيد الشبكة الصورية في مخيلتهن وهذا ما حدث معي الآن بالضبط عند قرائي لمقالك. فلا أخفيك سراً فقد شعرت بشئ من الأمتعاض رغم المقدمة الجميلة التي جئت بها عن أهمية التنوع الثقافي وبعده الأنساني، ولكن في نهاية شعرت بأن تنفخ في جذوة يحاول جميع المثقفين في العالم إخمادها، ألا وهي جذوة التشرذم والتقولب وحسر الأنسان في سجن القبيلة والقومية والحزب والطائفة. وعنوان المقال كان كافياً ليقدح في بالي المثل الذي يقول: الرسالة تقرأ من عنوانها.

والمثير أن كل من ذكرتهم لم يكتوبوا ولو بحرف واحد باللغة الكوردية وإنما كانت لغتهم الأم هي العربية، ومنهم أستاذي ومعلمي المرحوم غائب طعمة فرمان الذي يعود له الفضل الكبير في حبي للترجمة. ولم اسمع إلا الآن من خلال مقالك إنه كوردي أفيلي لا هو ولا بلند الحيدري ولا غيره من الأسماء المعروفة. والمدهش حقاً أن أغلب الأسماء التي جئت بها عربية أصيلة، مما يؤكد على إندماج أهل هؤلاء الناس في المجتمع العراقي ورفض كل أشكال التحزب وعدم الألتفات إلى الطائفة التي ربما ينتمون إليها بغير حول ولا قوة منهم، وهذا ما ورثه أبنائهم الذين أحصيت أسمائهم مشكوراً.

ويا أستاذي الفاضل يكفيك أنك كتبت مقالك هذا باللغة العربية التي أختارها رب العالمين لتكون وعاء للقرآن. ويكفيك أيضاً أن اللغة الأكدية أم لغات العالم كله، والتي تفتخر بها أنت أيضاً، والذي وضع أساسها لم يكن كوردياً أفيلياً وإنما أناس عاشوا على أرض العراق. والكل يتفق على أن العربي هو من تكلَّم العربيّة ، وكانت لسانه. وأنت وأنا منهم.

كما أرجو أن تنتبه لكلمة إن شاء الله، فالله لا يمكن أنشاءه وهو المنشئ.

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

تصويب:-

جاء في ردي على السيد صاحب المقال التالي: (مهما بلغ تعقيد الشبكة الصورية في مخيلتهن) والمقصود هو (في مخيلته).

كما جاء (ولكن في نهاية) والمقصود (في نهايته) أي نهاية المقال.

وأحب أن الفت أنظار القارئ إلى أن هذا المقال تم نشره في صحيفة (صوت العراق) قبل بضعة أيام، ولم يكتفي الأخ بشره هناك وإنما جاء ولصقه هنا أيضاً. وأتمنى أن لا نجد مثل هذه النعرات والفخاخ على صفحات صحيفة المثقف الغراء. فكلمة (مثقف)، ينبغي أن ترفع من فكر الأنسان لا أن تطمسه في الحضيض. وأيضاً هي ليست (نسخ ولصق) وإنما نتاج فكري.

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الى الاخ الفاضل عامر السامرائي
تحية اخوية صادقة
ان الملكية الفكرية حق طبيعي عندما تشارك فيه نخبة من والمفكرين من مختلف الاتجاهات لتعریف امة او شعب ومکفول لکل الامم لحماية المعارف التقليدية التي تشكل جسراً بين الحضارات والثقافات وحوار الحضارات، اضافة للعولمة والهوية الثقافية وسعيها إلى تحقيق النمو الاصيل للفكر والهوية الثقافية والتضامن الوطني وحماية التراث والمعارف لذلك المجتمع يكمن في تعظيم الجوامع واحترام الفروق بين الثقافات وهذا مبدأ عام لكنه في الوقت نفسه هدف اساسي من اهداف الحوار بين الثقافات ايضا و التي تندرج ضمن اطار القانون الانساني الدولي وحقوق الانسان من جهة واخلاقيات التضامن الانساني، وهذا بالتالي سيعزز الشعور بالمصلحة المشتركة والاقرار بقيمة الانسان وكرامته لانها القوة الدافعة لعمليات صنع السياسات المستوحاة من رؤيا عميقة نافذة والمستندة الى استراتيجيات واضحة وسيناريوهات مستقبلية، وهنا اتحدث عن الفقر بمفهومه الواسع الذي يشمل النفس والروح والوجدان وهنا اتحدث عن ماهو غائب في ذهن الاخ عامر السامرائي، وهل الجهود الفكرية للمحافظة على المعارف التقليدية والموروثات الشعبية والدعوة الى اهمية انشاء برنامج للثقافات تتمثل فيه كل الثقافات يمكن من خلاله طرح كل الاراء والافكار التي تساهم في المحافظة على الثقافة كفر بالنسبة للاخ السامرائي ام نابع من حقد اسود يدور في ذهنه لاني كتبت عن مثقفي الكورد الفيلية هذه الامة المظلومة ولم اتطرق عن اي مفهوم في اساءة لاحد و لا امة ولا شعب ، وعن اي نعرات يتحدث انا لم اشير الى اي نعرة لا طائفية ولا قومية والله سبحانه وتعالى خلقنا شعوب وقبائل لتعارف فيما بيننا على الاخوة والمحبة لا ان نحمل على اكتافنا افكار البعث وخيرالله الطلفاح في ان (العرب خير امة اخرجت للناس ) المحرفة انما الامة الاسلامية هي خير امة تضم كل افراد البشر دون استثناء وهي من مفاخر اسلامنا الحنيف ، ثم مالمنانع ان اكتب في صحيفة او موقع في اي مكان كان وللعلم فأنها موجود في اكثر من 20 موقع وصحيفة واقولها بفخر ولتسود العيون اي كانت .اننا تعتز دوما بتراثها ونعمل جاهدين للحفاظ عليه باعتباره معيار حضارتنا وعنوان عزتنا مدركين على ان المرحلة التي يمر بها عالمنا المعاصر بتقنياتها ومعلوماتها وثقافاتها وتياراتها وايجابياتها وسلبياتها تحتم علينا ان نعي ما يدور حولنا كي لانكون الطرف الخاسر في المعادلة ويكون ذلك بتحصين الاجيال ليقفوا سدا منيعا في وجه التيارات الدخيلة على مجتمعنا وكي نكون مؤهلين لانتقاء ما ينسجم وقيمنا واصالتنا وعاداتنا وتقاليدنا وعقيدتنا السمحة ونتمسك بالمشتركات بدل من ما يفرقنا مع حفظ القيم المجتمعية التي تربطنا مع اخواننا من كل الاطياف والمكونات العراقية النبيلة وها ان اكتب بلغة القرأن الكريم للاجابة على ما تفضلتم به مع التقدير عبد الخالق الفلاح

عبد الخالق الفلاح كاتب واعلامي فيلي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الفاضل عبد الخالق الفلاح

لو كان بي حقد أسود كما تدعي لما كتبت لك ما كتبته. ومهما حولت جنابك من تنميق الكلام فالقصد يبقى مفهوماً. وتوقيعك في نهاية المقال (عبد الخالق الفلاح – اعلامي فيلي) واضح التعبير جداً ويخفي وراءه الكثير، وإذا كنت لا تعلم فهذا درس آخر لكي تعلم أن مثل هذه الشطحات لها عناوين كثيرة.

أنا هنا أكتب وأعلق لكوني أنظر إلى الجسد العراقي كجسد واحد مهما اختلفت أشكال وحواس أعضاءه خصوصاً إذا انسجمت مع بقية مكوناته، أما أن ينمو اصبع الرجل ويصبح بدل الرأس فهذا يجب تهذيبه بما يلائم مصلحة الجسم ككل لتستمر فيه الحياة.

وإذا كل طائفة ذهبت بأفرادها وأحصتهم كما فعلت آنت (ولحد اللحظة لا ادري لماذا) وعزلتهم عن بقية مكونات المجتمع العراقي الجميلة فماذا سيبقى بأسم العراقي؟ نصير شمة أفلي ولميعة عباس عمارة صابئية وعبد الرزاق عبد الواحد صابئي والجواهري شعي كربلائي والرصافي سني. أهذا الذي تريد ان تكملته كما ذكرت في نهاية مقالك؟ (ولعل الفرصة سوف تسنح لنا ان نذكرهم في مجالات او مقالات اخرى انشاء الله).

نسأل الله أن لا نرى هذا مستقبلاً....

كما أرجو آن لا تأتي بشماعة البعث وتعلق عليها كما يفعل كل من له بضاعة يريد تسوقها... فلست بعثياً ولا شيوعياً ولا أفيلياً...أنا عراقي أعتنق ديناً واحداً ولي مبدأ واحد لا يتغير أينما عشت.

ودمت بخير وأُلفة

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الفاضل عامر السامرائي الكورد الفيلية الذين انا تحدث عنهم فيهم من الاصالة الكثير وهم جزء مهم من الشعب العراق مع كل المكونات الاخرى التي تعتز هذه الارض بهم بكل مكوناته ولكن تصاعد الفكر القومى العربى وتحوله إلى سياسة دولة فى العِراق الحديث، خاصة فى عهد البعث، فإن الكورد الفيلية وتاريخهم أصبحوا هدفاً مُباشراً لسياسات الإقصاء والهيمنة لمحوي هويتهم التي نحن في صدد ذلك ، فقد عمدت الحكومات العِراقية المتعاقبة إلى تهجير الكورد الفيلية من مناطقهم الجغرافية، والعمل على تعريب تِلك المناطق من خلال سياسة مُمنهجة، وفى سنة 1980، وقبيل اندلاع الحرب العِراقية الإيرانية، قامت الحكومة بتهجير أعداد هائلة من عائلات الكورد الفيلية إلى إيران، مع من هجرهم النظام من المحافظات الاخرى خاصة أولئك الذين كانوا يسكنون بغداد، بعد تجريدهم من وثائقهم العِراقية والاستيلاء على كل أموالهم المنقولة وغير المنقولة.. عمليات التهجير استمرت ما يقرب من عشرة سنوات، وأحدثت دماراً فى النبية الاقتصادية والثقافية، وشكّلت تهديداً وجودياً مُباشراً للكورد الفيلية انا ادافع عنهم بسبب هذا المفهوم والظلم واسماتوا بكل شرف عن عراقيتهم التي يعتزون بها ووتضحياتهم في الدفاع عن هذه الارض المقدسة ولازلنا ندافع عنه بعزة من هنا وبعد ان لم يتصف حتى النظام الحالي في تحقيق واعادة حقوقهم اذا اننا سوف نبقى تحدث باسمهم دون مهابة من احد.عبد الخالق الفلاح كاتب واعلامي فيلي

عبد الخالق الفلاح كاتب واعلامي فيلي
This comment was minimized by the moderator on the site

السلام عليكم اخي الفاضل وعزيزي الدكتور علي الثويني
انا اعتذر منكم للسهو الذي وقعت فيه وارجو ان تقبل عذري لقد كنت عوناً للامة الفيلية ودافعتم بكل صدق وامانة عن المعاناة والظلم الذي لحق بهم في زمن النظام البعثي الجبان والذي لازال الكثير منهم يحنون اليه وتحملتم مسؤولية للدفاع عن حقهم وتاريخهم وحضارتهم التي لا تحلوا للكثير الحديث عنها ظلما واني لا الوم من تخلى عن السير في هذا الطريق فلهم قد تكون اعذار ومن حقهم الانتماء ولكن دون التخلي عن هويتهم مع احترامي لكل الاحزاب الوطنية والقومية الشريفة و اكن لكم كل تقدير واحترام وارجو قبول عذري وانت اخ فاضل وجليل ونفتخربكم ولكم المعزة والتحية عبد الخالق الفلاح

عبد الخالق الفلاح كاتب واعلامي فيلي
This comment was minimized by the moderator on the site

عذرا للاستاذ عبد الخالق الفلاح..
تساؤل بريء.. ما الذي سأحصل عليه انا كقارئة اذا عرفت ان اعظم روائيي العراق مثل غائب طعمه فرمان كان كردي أفلي؟ اذا كان هو نفسه وخلال حياته لم يفتخر بهذه المسميات !! وما المعنى اذا كان اشهر موسيقيي العراق نصير شمه افيلي؟!! وهو في كل لقاء يشدد ويؤكد على عراقيته .. مالغاية من ذلك؟ حسب مفهومي المتواضع لا اجد في ذلك الا محاولات لتصنيف الثقافة العراقية واضعافها.. اعذر جهلي لكن هل هي من باب فرق تسد بين الناس .. اعذرني اذ لا اجد معنى اخر كما لا اجد فائدة من المقال سوى تصنيف عنصري لاهم شخصيات العراق.. كل التصنيفات دون العراق باطلة .. احترامي وتقديري استاذي العزيز

احلام عبد الله
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4620 المصادف: 2019-04-30 02:22:30